الاجتماع الأول بين الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، عده بعض الخبراء تحرك مهم من قبل الرئيس الأمريكي ترامب، يمكن ان يسهم بتطور العلاقات، وفي العام الفائت بدا ترامب اثناء حملته الرئاسية متجها نحو نزاع مع الصين، التي اتهمها بالتلاعب بأسواق العملة والغش في التجارة لسرقة وظائف الأميركيين، الامر الذي اثار مخاوف العديد من الجهات والدول، التي حذرت من حدوث حرب تجارية كبيرة بسبب تصريحات ترامب الذي خفف لهجته حيال الصين بعد انتخابه.

واعتبرت محادثات شي وترامب، التي جاءت بمناسبة الذكرى الـ45 لتطبيع العلاقات الثنائية، بحسب بعض المصادر نقطة إنطلاق جديدة للعلاقة بين البلدين. وساعدت المحادثات المعمقة التي دامت 7 ساعات خلال زيارة شي التي استغرقت يومين على بلورة علاقة عمل سليمة ومودة شخصية بين الزعيمين. ومن قبيل المصادفة أن كلا الزعيمين استخدما كلمة " جيدة" لوصف محادثاتهما. وأكد شي على تعميق التفاهم بين بعضهما البعض وتعزيز الثقة المتبادلة، في حين قال ترامب إنه" تم تكوين نوايا حسنة وصداقة هائلين".

وأشار شي إلى أن التعاون هو الخيار الصحيح الوحيد للصين والولايات المتحدة، داعيا البلدين إلى صنع كعكة أكبر للتعاون. وفي سياق حديثه عن المسؤولية التي يجب أن تتحملها الدولتان كقوتين كبيرتين، قال ترامب إنه يتعين على واشنطن وبكين الحفاظ على الاتصال والتنسيق بشأن القضايا المهمة وإنه بإمكانهما إحراز انجازات كبيرة معا. ومن خلال التمسك فقط بالتعاون يمكن للصين والولايات المتحدة أن تحققا أرباحا هائلة للشعبين وتخدما كحجر زاوية مهم للسلام والتنمية في العالم. هذا الحدث المهم وكما يرى بعض المراقبين، يمكن ان يصب بفي مصلحة امريكا، خصوصا وان تحركات ترامب الأخيرة ستبعد الصين عن بناء تحالفات جديدة، يمكن ان تضر بالولايات المتحدة.

تقدم هائل

وفي هذا الشأن أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب "بالتقدم الهائل" في العلاقات بين واشنطن وبكين بعد محادثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في فلوريدا، وقال الرجلان إنهما عززا المودة الشخصية بينهما. وأوضح ترامب دون الدخول في تفاصيل "أحرزنا تقدما هائلا في علاقاتنا مع الصين"، مضيفا "أعتقد حقيقة أننا أحرزنا تقدما"، واصفا العلاقة الثنائية بأنها "استثنائية".

ونبه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الى ان بلاده مستعدة لـ"التحرك وحدها" ضد كوريا الشمالية، غداة شن الولايات المتحدة ضربة عسكرية استهدفت سوريا. وقال تيلرسون إن "الرئيس ترامب ابلغ الرئيس شي انه يؤيد اي فكرة (...) يمكن ان تكون لدى الصين حول تحركات أخرى يمكن ان نقوم بها" بحق بيونغ يانغ التي اطلقت صاروخا بالستيا سقط في بحر اليابان.

واعلن تيلرسون ان ترامب قبل دعوة نظيره الصيني للقيام بزيارة رسمية للصين، واكتفى بالاشارة الى ان هذه الزيارة ستتم "في وقت لاحق". وجرت القمة في منتجع ترامب الفخم للغولف في مارالاغو الذي يعتبره ترامب "البيت الابيض الشتوي". وبدا ترامب واثقا عندما وصل شي إلى جادة فلوريدا حتى إنه مازحه بشأن ما اشتهر به بصفته ناجحا في عقد الصفقات. وقال مثيرا الضحك بين أعضاء الوفد "أجرينا حديثا مطولا. وحتى الآن لم أحصل على شيء. لا شيء على الإطلاق". إلا أنه أضاف "لكنني أرى، على المدى الطويل بحسب اعتقادي، اننا سنتمكن من إقامة علاقة جيدة جدا جدا. وأتطلع إليها بشكل كبير".

ورد شي شاكرا الرئيس الاميركي "لاستعداداته الممتازة واستقباله الدافئ" مؤكدا ان "هذا اللقاء كان مميزا (...) وتبعاته مهمة جدا للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة". ولم يتطرق الرئيس الصيني الى فحوى "المحادثات المطولة في العمق" مع ترامب، مكتفيا بالاشارة الى انها ادت الى "كثير من المواقف المتشابهة، خصوصا تعزيز الصداقة والثقة" بين البلدين.

ورحب بالرئيس شي البالغ من العمر 63 عاما الذي اجتمع به في قاعة الطعام الفخمة في مارالاغو. وأنشد حفيد ترامب وحفيدته اغنية "زهرة الياسمين" التراثية الصينية وتلوا اشعارا لضيوفهم، وفق وسائل اعلام صينية. وخيم على قمة فلوريدا قرار واشنطن شن ضربة صاروخية على قاعدة عسكرية سورية ردا على هجوم كيميائي تتهم واشنطن نظام الرئيس بشار الأسد بارتكابه.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن ترامب أخبر الرئيس الصيني بنفسه بالهجوم. لاحقا دعت بكين الى "تفادي أي تدهور جديد للوضع" في سوريا، منددة بـ"استخدام أي بلد" لأسلحة كيميائية. ووسط قلق بشأن مسائل أمنية والمواقف العامة تجاههما، لم يمكث شي وزوجته في مارالاغو، بل في منتجع قريب تحت رقابة القناصة ووحدات تدخل وخفر السواحل. وافادت مصادر ان شي حضر إلى القمة حاملا "هدايا" لترامب في ملفات التجارة والوظائف لتحسين العلاقات الثنائية. بحسب فرانس برس.

وفي أعلى اللائحة بحسب مصدر مطلع على أجندته رزمة من الاستثمارات الصينية تهدف الى ايجاد أكثر من 700 ألف وظيفة اميركية، العدد نفسه الذي تعهدت به اليابان، خصمة الصين الاقليمية، لترامب اثناء زيارة رئيس وزرائها شينزو آبي الى مارالاغو في شباط/فبراير. في المقابل سعى الرئيس الصيني الى تطمينات من ترامب بشأن التعريفات العقابية وتأخير صفقة أسلحة أميركية مع تايوان، أقله حتى انتهاء مؤتمر كبير للحزب الشيوعي الصيني لاحقا هذا العام.

التجارة وكوريا الشمالية

الى جانب ذلك ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الرئيس الصيني شي جين بينغ من أجل فعل المزيد لكبح البرنامج النووي لكوريا الشمالية والمساعدة في تقليل العجز التجاري الأمريكي مع بكين في محادثات على الرغم من تخليه عن الخطاب المناهض للصين أثناء حملته الانتخابية. وتحدث ترامب علنا عن إحراز تقدم في مجموعة من القضايا في أول قمة بين الصين والولايات المتحدة مثلما فعل عدد من مساعديه لكنهم لم يقدموا تفاصيل تذكر بخلاف اتفاق الصين على العمل المشترك لتضييق هوة الخلافات وإيجاد أرضية مشتركة للتعاون.

وبينما اختتم الزعيمان قمة فلوريدا، التي طغت عليها الضربات الصاروخية الأمريكية على سوريا، انضم شي إلى ترامب في التأكيد على الروح الإيجابية للاجتماعات مع تجاهل الخلافات العميقة التي تسببت في احتكاكات بين أكبر اقتصادين في العالم. وأصر مساعدو ترامب على أنه التزم بتعهده بإثارة مخاوفه بشأن الممارسات التجارية الصينية وأشاروا إلى إحراز بعض التقدم بينما وافق شي على خطة مدتها 100 يوم لإجراء محادثات تجارية تهدف إلى تعزيز الصادرات الأمريكية وتقليل الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة.

وبعد قمة فلوريدا قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أيضا إن شي وافق على زيادة التعاون في كبح البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية على الرغم من أنه لم يقدم أي صيغة جديدة لمواجهة موقف بيونجيانج. وخلال الحملة الانتخابية تعهد ترامب بوقف ما وصفه بسرقة الصين للوظائف الأمريكية. وساعد كثير من العمال ترامب على تحقيق الفوز غير المتوقع في انتخابات الثامن من نوفمبر تشرين الثاني ويتعرض ترامب لضغوط من أجل الوفاء بتعهداته لهم.

وقال الرئيس الجمهوري في تغريدة إن الولايات المتحدة لم تعد تتحمل العجز التجاري الهائل وخسارة الوظائف وإن اجتماعه مع شي "سيكون صعبا للغاية". ولم يظهر ترامب بأسلوب مختلف فحسب لكنه تجنب أيضا أي هفوات علنية في البروتوكول كان يخشى مسؤولون صينيون أن تعرض زعيمهم للحرج. وقال ترامب للصحفيين "لقد حققنا تقدما هائلا في علاقتنا مع الصين... سنحرز تقدما إضافيا والعلاقة التي طورتها مع الرئيس شي علاقة رائعة." وأضاف "أعتقد أن كثيرا من المشكلات السيئة المحتملة ستحل" دون إعطاء أي تفاصيل. وتحدث شي بشكل إيجابي للغاية.

وقال شي "انخرطنا في تفاهم أعمق وبنينا ثقة... أعتقد أننا سنواصل التطور بطريقة مطردة لتشكيل علاقات ودية... من أجل السلام والاستقرار في العالم وسنحمل أيضا مسؤوليتنا التاريخية." ورد ترامب قائلا "حسنا، أنا اتفق معك مئة بالمئة." وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن شي شجع الولايات المتحدة للمشاركة في خطة "حزام واحد وطريق واحد" وهي مبادرة لشي في السياسة الخارجية تهدف إلى تطوير البنية التحتية في آسيا وأفريقيا وأوروبا. بحسب رويترز

وتنظر بعض الدوائر السياسية إلى هذه المبادرة على أنها تأتي في إطار الرد على استراتيجية محور آسيا التي وضعها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. وأشاد شي بالتبادلات العسكرية بين البلدين وقال إنه يتعين على الصين والولايات المتحدة "الاستفادة بشكل جيد من آلية الحوار المقرر إقامتها بين هيئتي أركان القوات المسلحة للبلدين" على الرغم من أن شينخوا لم تذكر مزيدا من التفاصيل. لكن في علامة على وجود قضايا صعبة وصف تيلرسون المناقشات بأنها "واضحة جدا وصريحة"..

الصين والاتحاد الأوروبي

الى جانب ذلك يقول دبلوماسيون أوروبيون إن الصين بدأت تنفيذ حملة تودد للاتحاد الأوروبي منذ تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه فغيرت موقفها من المفاوضات التجارية وألمحت إلى توثيق التعاون في عدد من القضايا الأخرى. ويشعر دبلوماسيون أوروبيون في بروكسل وبكين بإلحاح أكبر من جانب الصين لإيجاد حلفاء مستعدين للدفاع عن العولمة وسط مخاوف من أن يعمل ترامب على تقويضها بسياسات الحماية التي يتبعها تحت شعار "أمريكا أولا".

وقال دبلوماسي يقيم في بكين "ترامب يدفع الصين وأوروبا معا" مستندا في ذلك للدعم الصيني للتجارة ومكافحة التغير المناخي والأمم المتحدة وغيرها من المجالات التي يسعى الرئيس الأمريكي الجديد لتحويل الاتجاه فيها. وقال أربعة دبلوماسيين ومسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي على صلة وثيقة بالجانب الصيني إنهم يرون أيضا فرصة لحدوث انفراجة في قضايا الأعمال التي تسير ببطء منذ سنوات بما فيها إبرام معاهدة خاصة لزيادة التدفقات الاستثمارية.

وتشعر اتحادات الأعمال في الاتحاد الأوروبي بقدر كبير من الارتياب فتبدي استياء متزايدا، مثل المؤسسات المناظرة لها في الولايات المتحدة، من محدودية المساحة المتاحة لها للنفاذ إلى أسواق الصين وتطالب برد أكثر حزما. ويقول الدبلوماسيون إن واحدا من أوضح المظاهر الخارجية لتغير النبرة في اللقاءات الدبلوماسية غير الرسمية يتمثل في قرار الصين التخلي عن الحملة العلنية التي شنتها لكي يعترف بها الاتحاد الأوروبي كقوة اقتصادية توجهها السوق لا الدولة.

ومن شأن الاعتراف بوضع الصين كاقتصاد يقوم على قوى السوق أن يجعل من الصعب على الاتحاد الأوروبي فرض رسوم عقابية على الواردات الصينية التي ترى بروكسل إنها رخيصة بدرجة غير عادلة. وقالت هوا تشون ينج المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إن القضية مازالت تمثل أولوية لبكين وأشارت أيضا إلى اهتمام الصين بأن يكون الاتحاد الأوروبي شريكا قويا.

وقالت رويترز في تقرير في فبراير شباط إن الصين أبلغت المسؤولين الأوروبيين إنها تريد تقديم القمة السنوية التي تعقدها مع الاتحاد الأوروبي عن موعدها المعتاد في يوليو تموز. وقال الدبلوماسيون إن الجهود جارية لإيجاد موعد أقرب مناسب. وقالوا إن القمة تعد وسيلة لكي تؤكد من خلالها الصين على رسالة الرئيس شي جين بينغ في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في شهر يناير كانون الثاني الماضي والتي تمثلت في دفاع شديد عن التجارة الحرة والعلاقات العالمية.

تقول الشركات الأوروبية التي لها نشاط في الصين إنها لم تلمس حتى الآن ترجمة هذا التغير في الأسلوب إلى تقليل سياسات الحماية من جانب بكين. لكن هذا يختلف اختلافا جذريا عما شهده عام 2016 من توتر في القمة الأوروبية الصينية في ظل حكم لمحكمة دولية بأن ما تردده الصين عن حقوقها في السيادة على بحر الصين الجنوبي ليس لها أساس من القانون. وكانت تلك القمة انتهت دون صدور البيان المشترك المعهود.

وقال الدبلوماسيون إن ترامب غير حسابات الصين. وخلال الحملة الانتخابية اتهم ترامب الصين مرارا بالعمل على إبقاء عملتها منخفضة أمام الدولار بشكل مصطنع حتى تظل الصادرات الصينية أرخص واتهمها بسرقة "الوظائف" في قطاع الصناعات التحويلية من الولايات المتحدة. كما يهدف ترامب لإلغاء استراتيجية الرئيس السابق باراك أوباما المناهضة للوقودالأحفوري التي أيدتها الصين في إطار سعيها لمعالجة مشكلة تلوث جوي شديدة في الداخل.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي متحفظا فيما يتعلق باتجاه ثاني أكبر شركائه التجاريين إذ يقلقه ضخامة صادرات الصين من الصلب واتجاهها لعسكرة جزر في بحر الصين الجنوبي وكذلك تحول باتجاه قدر أكبر من الحكم الشمولي في عهد شي. لكنه يتطلع إلى إبرام معاهدة ثنائية للاستثمار لتسهيل أنشطة الشركات الأوروبية في الصين وإزالة اللوائح المشددة التي تلزمها بتبادل المعارف التقنية. بحسب رويترز.

وتقول مجموعة روديوم إن الاستثمار الصيني المباشر في الاتحاد الأوروبي قفز بنسبة 77 في المئة العام الماضي ليصل إلى أكثر من 35 مليار يورو (38 مليار دولار) بالمقارنة مع 2015 في حين انخفضت عمليات الاستحواذ الأوروبية في الصين للعام الثاني على التوالي. ويبين ذلك الخلل في الاستثمار بين أكبر سوقين في العالم. وسيقطع إبرام معاهدة استثمارية شوطا في سبيل تهدئة الانتقادات في أوروبا لمظاهر اختلال العلاقات غير أن المحادثات التي بدأت عام 2013 تقتضي أن تفتح الصين قطاعات حساسة مثل التكنولوجيا والخدمات المالية أمام الشركة الخاصة بعيدا عن الدولة. و قال تشو شياو تشوان محافظ البنك المركزي الصيني إن عددا غير هين من القطاعات سيفتح لكنه أضاف "نريد أن تحصل الصين على معاملة عادلة في الخارج."

إجراءات ترامب

على صعيد متصل وقّع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قرارَيْن تنفيذيين استهدفا العجز التجاري في الولايات المتحدة،. ويشمل قرارٌ منها دراسة تبحث في أسباب العجز من خلال تحديد الضرائب غير المدفوعة والمخالفات التجارة الخارجية. ويشرع الآخر في مراجعة العجز التجاري الأمريكي وقوانينه التي يقول ترامب إنها أضرت بالعمال في الولايات المتحدة. ويقول مسؤولون في الحكومة الأمريكية إن بكين ليست هي محور قرارَيْ ترامب، لكن الصين تعد أكبر مصدر لعجز التجارة الأمريكي.

وقال ترامب، أثناء توقيعه القرارين أمام الصحفيين "إننا بصدد التعامل مع هذه الصفقات التجارية السيئة". وقال ويلبر روس، وزير التجارة الأمريكي، وهو يستعرض القرارين، إن "تلك الإجراءات صيغت ليعلم الجميع أن هذا رئيس يخطو خطوة أخرى للإيفاء بوعوده التي قطعها في حملته الانتخابية". وكان الرئيس الأمريكي خصص جزءا كبيرا من حملته الانتخابية لمهاجمة العجز التجاري الأمريكي وصفقات التجارة الخارجية.

وسيقود روس مراجعة شاملة لتحديد مصادر العجز التجاري البالغ 502 مليارات دولار ورفع تقريره ثانية إلى البيت الأبيض بعد مرور 90 يوما. وستنظر الدراسة في بحث ما إذا كان التلاعب والصفقات التجارية والتراخي في تطبيق القانون ولوائح منظمة التجارة العالمية تضطلع بدور في العجز أم لا، وفق ما قاله روس. كما سيركز القراران على تطبيق أكثر صرامة لقوانين مكافحة الإغراق الأمريكية والضرائب التعويضية أو العقوبات المفروضة على الحكومات الأجنبية التي تنتهك قوانين التجارة، إلى جانب حقوق الملكية الفكرية المزيفة أو المقرصنة المملوكة لشركات أجنبية.

وقال مدير المجلس التجاري القومي في البيت الأبيض، بيتر نافارو، إن القرارين لا علاقة لهما بزيارة الرئيس تشي. لكن الصين تعد مصدر أعلى نسبة عجز في التجارة الأمريكية بقيمة 347 مليار دولار سنويا. وأضاف نافارو: "لا شيء نتحدث عنه الليلة له صلة بالصين. دعونا لا نجعلها قضية تخص الصين. إنها قضية عن انتهاكات التجارة، إنها قصة عن عدم تحصيل الضرائب". وارتفع العجز التجاري الأمريكي البالغ قرابة 500 مليار جنينه هذا العام بنسبة قليلة مقارنة بعام 2015. وسجلت الفجوة التجارية رقما قياسيا منذ 2012 العام الماضي، على الرغم من عدم التوازن في مستوى أقل من المستوى المرتفع في عام 2006.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0