بقلم: فرانسين روسو

عندما انتحر شابٌّ في ولاية ساوث كارولاينا، أخذت أمه الثكلى توزع ملصقاتٍ على الشباب، حملت تلك الملصقات عبارة "جاكسون مهمٌّ، وأنت أيضًا"، فلم يعد شعور المرء بأهميته لدى الآخرين -أي شعوره بأن أمره يهمهم- مجرد شيء بدهي مسلَّمٍ به، فعبارة «يهمنا أمرك» هي الشعار الذي يسمعه مَن يتصلون بالخط الساخن للشبكة الوطنية الأمريكية المعنية بمنع الانتحار، كما أن شعار «حياة السود مهمة» يلفت انتباهنا إلى العنصرية الإقصائية التي يتعرض لها أكثر من شخصٍ في المتوسط بين كل ثمانية أمريكيين.

عكف علماء النفس، على مدار الثلاثين عامًا الماضية -وإن لم يكن بالجهد نفسه المبذول حاليًّا- على بلورة فكرة شعور المرء بكونه مهمًّا في صورة مفهومٍ سيكولوجي يمكن الاستناد إليه بوصفه طريقةً فريدةً للتنبؤ بمخاطر تعرُّضه للاكتئاب، أو وقوعه فريسةً للأفكار الانتحارية، أو غير ذلك من العِلل النفسية، وإضافةً إلى ذلك، يمكن أن يكون شعور المرء بأهميته مؤشرًا للتنبؤ بمستوى القدرة على التعافي الجسدي لدى كبار السن.

ثمة إجماعٌ تعزِّزه الشواهد باستمرار على أن شعور المرء بأهميته لدى الآخرين يحتل مكانةً متفردة بين مفاهيم علم النفس، يقول جوردون فليت، الأستاذ بجامعة يورك في أونتاريو، والذي صدر له كتابٌ عام 2018، تحت عنوان «سيكولوجية الأهمية: فهم حاجة البشر إلى الشعور بكونهم مهمين»: "ليس هناك مفهوم سيكولوجي آخر يتعامل مع حاجة الناس إلى الشعور بأن لهم قيمةً، وأنهم مهمون في نظر الآخرين"، يوضح فليت أن الشعور بالأهمية يتداخل مع مفاهيم أخرى مثل تقدير الذات، والدعم الاجتماعي، والإحساس بالانتماء، لكنه لا يتطابق معها، ويرى أن الشيء الذي يستحق تسليط الضوء عليه بحقٍّ هو أن الشعور بالأهمية أكثر قابليةً للتغيير، إذا ما قُورن بالحالات النفسية الأخرى، ويمكن تحقيق هذا الهدف على مدار سنواتٍ من العلاج، وفق ما يشير فليت، الذي يُردف قائلًا: "بمقدور المرء أن يتعلم الانخراط مع الآخرين بطرقٍ تُعزز إحساسه بالأهمية".

قياس الشعور بالأهمية

تضاعفت المقاييس المستخدمة في تقدير الشعور بالأهمية خلال السنوات التي أعقبت دراسة تايلور؛ فبجانب مقياس فليت لعدم الشعور بالأهمية (الذي يتضمن أسئلةً من قبيل: إلى أي مدى دُفعتَ إلى الشعور بأنك غير مرئي؟)، ومقياس أهمية العمل، الذي ابتكره إيكيونج جونج وماري جيه هيبنر، من جامعة ميزوري، أضحى بمقدور العلماء حاليًّا قياس شعور الشخص بأهميته لدى أسرته، وجامعته، ومحيطه السكني، ومجتمعه الأوسع نطاقًا، بل يوجد مقياسٌ يمكن بواسطته تقدير أهمية المرء في نظر شريكه الرومانسي.

ويتألف الشعور الاهتمام من ثلاثة مكونات، يقول جريجوري إليوت، عالِم الاجتماع بجامعة براون: إن هذه المكونات الثلاثة هي:

الإدراك: هل يعيرك الناس اهتمامهم، أم لا يكترثون بوجودك؟

الأهمية: هل يوجد أشخاص لديهم اهتمام حقيقي برفاهيتك؟

الموثوقية: هل يوجد أشخاص يمكن أن يلتمسوا منك المساعدة، أو الدعم، أو النصح؟

يبدأ الشعور بالأهمية (أو بعدم الأهمية) في وقتٍ مبكرٍ من مرحلة الطفولة، يقول فليت: "ما يجعل إهمال الوالدين لطفلهما مدمرًا بهذه الدرجة هو الرسالة التي يحملها الإهمال إلى الطفل، فتدفعه إلى الشعور بأنه عديم القيمة، وغير مرئي، ولا أحد يكترث بوجوده".

وتزداد الآثار السلبية لعدم الشعور بالأهمية خطورةً لدى المراهقين بالأخص؛ ففي دراسة متميزة أُجريت عام 2009، وشملت 2000 مراهق، وجد إليوت أنه عندما يتضاءل شعور المراهقين بأهميتهم في نظر أُسَرِهم، فإن ذلك يترتب عليه ارتفاعٌ في السلوكيات المعادية للمجتمع، والسلوكيات العدوانية والمدمرة للذات، وعلى النقيض من ذلك، عندما يكون المراهق على قناعةٍ بأنه مهم لدى أسرته، تقل احتمالات انحرافه على نحوٍ ملحوظ، ظلت روبن كوالسكي -عالِمة النفس في جامعة كليمسون- تصنف منشورات المراهقين وتحللها، على «صفحة مراقبة الانتحار» على موقع «ريديت»، تقول كوالسكي: "نحو نصف المراهقين كانوا يشعرون بأنهم بلا أهمية"، واستشهدت بمنشوراتٍ لهم وردت فيها عباراتٌ من قبيل "كل ما أريده أن أكون مهمًّا"، أو "لا أحدٌ يكترث بي".

هذا، وقد ربط تايلور في دراسته التي أُجريت عام 2001 بين شعور المرء بأهميته وصحته النفسية، وفي دراسة نُشرت عام 2018، تقدم تايلور خطوةً أخرى، إذ أظهر ارتباطًا قويًّا بين الشعور بالأهمية والصحة الجسدية؛ فقد أجرى تايلور -بالتعاون مع زميليه مايكل ماكفارلاند ودون كار- مقابلاتٍ نفسيةً متعمقة مع 1026 شخصًا، من المقيمين في ولاية تينيسي، وكانت أعمارهم تتراوح بين 22 و69 عامًا، أجرى الفريق البحثي بعد ذلك مجموعةً من القياسات الفسيولوجية، مثل ضغط الدم، ومستوى الكورتيزول، ونسبة محيط الخصر إلى الورك، وقد توصَّل الفريق إلى أن الحِمْل الاسْتِتْبابيّ -وهو الإجهاد الذي يعتري الجسم بمرور الوقت نتيجة تعرُّضه للضغوط- يزداد مع التقدم في العمر، وأن الأشخاص الذين يفتقرون إلى الشعور القوي بأهميتهم لدى الآخرين يكابدون حِملًا استتبابيًّا أشد بكثير، يقول تايلور: "حتى التبايُنات الطفيفة في الشعور بالأهمية، بمنزلة مؤشرات أقوى -إذا ما قُورنت بالدعم الاجتماعي– فيما يتعلق بالتنبؤ بمستوى الصحة الجسدية والنفسية"، صحيحٌ أن الدعم الاجتماعي عاملٌ مؤثر في القوة الجسدية، لكنه قد ينطوي على علاقات مضطربة مع الأسرة، يقول تايلور: "يُعَد الشعور بالأهمية مقياسًا أكثر نقاءً، لأنه لا يرصد سوى التأثيرات الإيجابية للروابط الشخصية القوية".

المدرسة.. والعمل.. والحي.. والمجتمع

من جانبه يشير إيزاك بريليلتنسكي -اختصاصي علم النفس المجتمعي بجامعة ميامي- إلى أننا لا نستمد شعورنا بالأهمية من علاقاتنا الشخصية وحدها، بل نستمدها أيضًا من عملنا ومجتمعنا المحلي، ابتكر بريليلتنسكي مقياسه الخاص لتقدير هذا القياس الموسع، ويمكن استخدام مقياسه -الذي أُطلق عليه مقياس الأهمية في مجالات الحياة (MIDLS)- في تقييم درجة شعور المرء "بالجدارة، والقيمة، والتقدير"، إضافةً إلى شعوره بإسهاماته في حياة الآخرين، هذه المشاعر ذات صلةٍ بأربعة مجالات، هي الذات، والعلاقات، والعمل (سواء كان مدفوع الأجر أو مجانيًّا)، والمجتمع المحلي.

اعتمد بريليلتنسكي على هذه العناصر في تصميم صورةٍ لعجلة، بحيث يشغل الشعور بالأهمية مركز العجلة، وتحيط بهذا الهدف المركزي دائرة، يمثل نصفُها "الشعور بالقيمة"، بينما يمثل نصفُها الآخر "الشعور بإضافة القيمة"، ثم يحيط بنصفي الدائرة هذين دائرةٌ أخرى خارجية تتألف من ثماني خانات، يمثل كل أربعٍ منها قوائم "القيمة" الأربع في الدائرة الداخلية المجاورة، يقول بريليلتنسكي: إن الهدف من هذا التصميم هو التوصل إلى "دائرة حميدة تصبح فيها المزايا التي يحظى بها المرء من شعوره بأهميته لدى الآخرين دافعًا له بأن يُضيف قيمةً في حياة الآخرين"، وأوضح بريليلتنسكي أنه كلما شعر المرء بأهميته لدى الآخرين ازدادت احتمالات أن يكون له إسهاماتٌ في حياتهم، ومن ثم ينال عرفانهم وتقديرهم.

بدأت مقاييس الشعور الأهمية تنتقل إلى مواقع العمل؛ فعلى سبيل المثال، عكفت جولي هيزليب -أستاذ التمريض وطب الأطفال في جامعة فرجينيا- بالتعاون مع زملائها على استقصاء الإنهاك الذي تعانيه الممرضات، ضمن دراسةٍ مسحيةٍ وطنية، وقد توصل الفريق البحثي إلى أن الممرضات اللائي أفدن بارتفاع مستوى شعور مرضاهن وزميلاتهن بأهميتهن، كانت معاناتهن من الإنهاك أقل حدة، تقول هيزليب: "في مجال الرعاية الصحية، يبدو الأمر مرتبطًا بالجوانب الشخصية أكثر من ارتباطه بالجوانب المؤسسية؛ فالشعور بالأهمية يتجلى في لفتاتٍ صغيرة وبسيطة"، فربما يتجلى في الإمساك بيد مريضٍ خائف، أو في تطوع زميلةٍ بطلب وجبة الغداء لزميلتها، ومعرفتها بنوع الشطائر التي تحبها.

تعلمت هيزليب في دراستها الحالية لطلاب التمريض والطب في جامعة فرجينيا، وكلية طب وسكونسن أن غرس الشعور بالأهمية يمكن أن يكون بسيطًا بحيث لا يكلفك عناءً، مثل تذكُّرك أسماء الطلاب في أثناء الدرس، وهي مهمة عملت هيزليب على تعزيزها، بتوزيع صور الطلاب المُقبلين على الدراسة.

وتختلف قيمة الشعور بالأهمية وفق النوع الجنسي للشخص، يقول تايلور إن الاستبانات التي يحللها الباحثون في هذا الصدد تشير إلى أن النساء يعربن "جميعهن تقريبًا" عن أنهن يتمتعن بمستويات مرتفعة من الشعور بالأهمية في علاقاتهن، كما يشير تايلور إلى أن هذا الاتجاه واضح في الدراسات التي أُجريت منذ تسعينيات القرن العشرين، وحتى اليوم، رغم التغيرات التي حدثت في الأدوار التي تؤديها المرأة، فصحيحٌ أن الرجل والمرأة يستمدان كلاهما الشعور بالأهمية من العلاقات القوية مع الآخرين، لكن النساء يتمتعن بعلاقاتٍ أقوى مما يتمتع به الرجال، بحكم أدوارهن كأمهات، أو صديقات مقربات لبعضهن، وفق ما أشارت دراسةٌ حديثة أجراها ريبيكا بونهاج وبول فرويس، عالِما الاجتماع بجامعة بايلور.

أوضحت الدراسة أن شعور الرجال بالأهمية ينبع من إدراكهم لمكانتهم وطبقتهم الاجتماعية داخل المجتمع المحلي الأوسع نطاقًا، وأيضًا من خلال عضويتهم في الجمعيات والطوائف الاجتماعية، فمثلًا، يرتبط التبرع للمنظمات المحلية بشعور الرجال بأهميتهم أكثر من ارتباطه بشعور النساء بأهميتهن، ومن النتائج المذهلة التي كُشف النقاب عنها أن الرجال الذين أفادوا بأنهم جمهوريون متحمسون، ولهم نشاط على مواقع التواصل الاجتماعي، يتمتعون بشعور أكبر بالأهمية، في حين لم يُكشَف عن علاقةٍ مماثلة بين شعور الرجال بالأهمية وكونهم مستقلين أو ديمقراطيين، من الصعب معرفة إن كانت الحزبية هي التي تسبب الشعور بالأهمية، أم أن الشعور بالأهمية هو الذي يدفع إلى الانتماء الحزبي، لكن بونهاج تظن أن الرجال الذين فقدوا بعض الشعور بالأهمية يحاولون تعويضها بتأييد حزب معين بقوة، وتُشير إلى أنه إن صح ذلك "فإن هذا سيكون بمنزلة توجُّه مثير للمتاعب" على حد قولها، ومن ناحيةٍ أخرى، ترى بونهاج أن مواقع التواصل الاجتماعي قد تساعد الرجال على الشعور بالترابط مع الآخرين، مثلما تَشعر النساء بأهميتهن عبر روابطهن القوية مع بعضهن.

الشعور بالأهمية.. وعلاقته بالانتحار والقتل

رَبَط العلماء بين افتقار المرء إلى الشعور بأهميته في نظر شخصٍ آخر ونزوعه إلى الانتحار، وأيضًا تفكيره في قتل آخرين، وقد عزا العديد من الدارسين حالات إطلاق النار عشوائيًّا على التجمُّعات إلى هذا الخلل، ولو جزئيًّا على أدنى تقدير؛ فالشخص الذي أطلق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا عام 2007 ترك رسالةً صادمة، مضمونها وفق صياغة إليوت هو: "لا أحد منكم يدرك مَن أكون، ولهذا أردت أن أبين لكم كم أنا مهم"، وفي دراسةٍ نُشرت عام 2003، فُحصت التقارير الإعلامية، التي تناولت كتابات 10 من مطلقي النار عشوائيًّا على تجمعات، يقول فليت: كان مضمون تلك الكتابات واحدًا، ويمكن إيجاز رسالتهم على النحو التالي: "أيها الناس، لقد دفعتموني إلى الشعور بأنني بلا قيمة، لكنني مهم أكثر مما تظنون".

عندما بدأ مفهوم الشعور بالأهمية يكتسب مزيدًا من الاهتمام، أصبح جزءًا من تدخلات الصحة النفسية، وشعار "يهمنا أمرك" أحد الأمثلة المهمة لذلك، إذ يقدم الاتصال برقم 988 (رقم الخط الساخن للشبكة الوطنية الأمريكية المعنية بمنع الانتحار) فرصةً لذوي الأفكار الانتحارية بأن يشعروا بأنه يوجد مَن لديهم الاستعداد للاستماع إليهم والاهتمام بأمرهم.

تعكف كرستين فاكيرلَه، باحثة علم النفس، بالتعاون مع زملائها في جامعة ماكماستر، على اختبار تطبيق «جوي-بوب» JoyPop، وهو تطبيق على الهاتف، يساعد الشباب على تعزيز شعورهم بالأهمية، هذا التطبيق يرشد الشباب إلى فهم حالتهم المزاجية، وصرف انتباههم بعيدًا عن الأفكار السلبية، كما يشجعهم على التواصل الاجتماعي، تقول فاكيرلَه إن كل هذه الأمور "تعزز شعور المرء بأهميته؛ لكونه يفعل شيئًا إيجابيًّا لنفسه".

يركز رواد العمل الاجتماعي في بعض المجتمعات المحلية على قيمة الشعور بالأهمية لدى الشباب، تشير كيني-آنا تنكهام، مديرة شبكة ماين لتعزيز القدرة على التعافي، إلى المسح الصحي المتكامل بولاية ماين في عام 2021، فقد كشف هذا المسح عن أن 49% من طلاب المدارس الثانوية، و45% من طلاب المدارس المتوسطة، يرون أنهم غير مهمين في مجتمعاتهم المحلية التي يقطنونها، واستجابةً لذلك، أطلقت الشبكة مبادرةً لزيادة الوعي بقيمة الشعور بالأهمية.

عندما لاحظ أحد أمناء المكتبات أن التلاميذ المراهقين يدخنون السجائر الإلكترونية في ساحة خالية عقب اليوم الدراسي، أقنعهم بتحويل مخزن بالمدرسة إلى استراحة خاصة بهم، وقرر برنامجٌ محلي يشجع المراهقين على ارتياد الأماكن المفتوحة، ويسمى «مراهقون في الخلاء» Teens to Trails، تشكيل مجلس لإرشاد التلاميذ المراهقين، هدفه التأكد من إيصال رسالةٍ إلى التلاميذ مفادها "نحن لا نتخذ قرارًا بشأنك إلا بمشاركتك"، وفق ما تقول أليشيا هيبورن، المديرة التنفيذية للبرنامج، وجد الباحثون أن الشعور بأن الفرصة متاحةٌ للانخراط في نشاط جماعي، وأنه يمكن المشاركة في صنع القرار، أسهَم في تعزيز الشعور بالأهمية لدى تلاميذ المدارس المتوسطة، في اثنتين من المدارس الريفية بضواحي ميشيجان.

تقول تنكهام، مديرة شبكة ماين لتعزيز القدرة على التعافي: إن مجرد إشعار الأطفال بأنهم موضع ملاحظة واهتمام يصنع فارقًا كبيرًا، ويمكن أن يتحقق ذلك بلفتاتٍ بسيطة، كأن يخاطب صاحبُ متجرٍ -على سبيل المثال- طفلًا يرتاد متجره، بقوله: "كيف حالك يا جاستن؟ لم أرك منذ مدة"، تتم الكثير من التدخلات تلقائيًّا، من دون وساطة المؤسسات، بمقدور البالغين الانضمام إلى مجموعات كنسية أو قيادية والتطوع فيها؛ فمساعدة الآخرين تعزز شعور المرء بأهميته، وقد توصلت دراسة بحثية إلى أن كبار السن الذين يتواصلون اجتماعيًّا عبر موقع «فيسبوك» يشعرون بمزيدٍ من أهميتهم في نظر الآخرين، مع استمرارهم في التفاعل مع غيرهم على الموقع.

أما في حالة الطفل الذي عانى إهمالًا أو سوء معاملة، فيمكن أن يحدث التدخل عبر شخص بالغ محل ثقة -كقريب، أو معلم، أو مدرب- يعتني به، ويبذل له الرعاية والاهتمام، صحيحٌ أن بعض التقارير الإكلينيكية تعترف بأن ترسيخ الشعور بالأهمية قد ينطوي على اضطراباتٍ كبرى في الحياة، لكنه ليس هدفًا مستحيلًا على الإطلاق، يقول فليت: "بمجرد أن يشعر الأطفال بأنهم مهمون في نظر شخصٍ ما، لن يجول بخاطرهم أبدًا أنهم ليسوا مهمين في نظر الجميع".

اضف تعليق