تعتبر ظاهرة الفساد من اخطر الظواهر العالمية واهم التحديات التي تواجه الكثير من الدول والمنظمات، لما لها من آثار وانعكاسات سلبية على مؤسسات الدولة وعلى المجتمع، هذه الظاهرة وعلى الرغم من المساعي المستمرة لمحاربتها اصبحت وبحسب بعض المراقبين، تنتقل الى بعض المؤسسات والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني و الجمعيات الخيرية، التي تقدم مساعدات انسانية في مختلف دول العالم، قالت الأمم المتحدة كما نقلت بعض المصادر، إنها تلقت 40 اتهاما بانتهاك واستغلال جنسي في الشهور الثلاثة الأخيرة من عام 2017 ضد بعثات حفظ السلام ووكالات وصناديق وبرامج تابعة لها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن هذه القائمة تشمل 15 اتهاما ضد عمليات حفظ السلام و17 ضد وكالات وصناديق وبرامج تابعة للأمم المتحدة وثمانية من الشركاء التنفيذيين. وأضاف دوجاريك ”أي اتهام يتعلق بموظفينا يقوض قيمنا ومبادئنا وتضحية هؤلاء الذين يخدمون بفخر ومهنية في بعض أخطر المناطق في العالم“. وقال إن الاتهامات تشمل 54 ضحية بينها 30 امرأة و16 فتاة بينما لا تعرف أعمار ثماني ضحايا. ووقعت 12 حالة في العام الماضي وسبع حالات في 2016 وثلاث في 2015 أو قبلها بينما لم يعرف تاريخ البقية. وأضاف أنه جرى تقديم أدلة إثبات في قضيتين بينما لم تقدم أدلة في ثلاث قضايا و لا تزال باقي القضايا قيد التحقيق.

ويعمل أكثر من 95 ألف مدني و90 ألفا من أفراد الجيش والشرطة مع الأمم المتحدة. وحاولت المنظمة زيادة الشفافية وتعزيز سبل مواجهة مثل هذه الاتهامات خلال الأعوام القليلة الماضية بعد سلسلة من الاتهامات باستغلال وانتهاك جنسي ضد أفراد قوات حفظ السلام التابعة لها.

من جانب اخر قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن 23 من موظفيه غادروا المنظمة منذ 2015 بسبب اتهامهات بارتكاب سلوك جنسي مشين لتصبح بذلك أحدث منظمة إنسانية تواجه مثل هذه الاتهامات التي هزت قطاع المساعدات الإنسانية. وقال المدير العام للصليب الأحمر إيف داكور في بيان نشر”منذ عام 2015 حددنا 21 موظفا إما أقيلوا بسبب دفع أموال مقابل خدمات جنسية أو استقالوا خلال تحقيق دولي. لم يتم أيضا تجديد عقدي موظفين اثنين للاشتباه بهما في سلوك جنسي مشين“.

وقال داكور في البيان ”أشعر بحزن عميق وأنا أعلن عن هذه الأرقام“ مضيفا أن المنظمة تتخذ إجراءات لضمان الإبلاغ عن كل الحوادث والتعامل معها على النحو الملائم. ولدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكثر من 1700 موظف في أنحاء العالم. وتحظر اللجنة على موظفيها دفع أموال مقابل خدمات جنسية حتى في الدول المصرح فيها بالبغاء.

وتعرض قطاع المساعدات الإنسانية لموجة اتهامات بالسلوك الجنسي المشين. وأقر مدير منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية في هايتي باستقدام بغايا لمقر إقامته خلال مهمة إغاثة. وتواجه بعثات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة ووكالات وجهات تمويل وبرامج وشركاء تنفيذيين اتهامات أيضا بالاستغلال الجنسي وارتكاب انتهاكات. وكان أحدث مسؤول يترك منصبه هو مدير برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز.

استغلال جنسي

وفي هذا الشأن استغل موظفون في الدعم اللوجستي بمنظمة "أطباء بلا حدود" عاهرات محليات أثناء عملهم في أفريقيا، حسبما كشف مبلّغون لبرنامج فيكتوريا ديربيشير في بي بي سي. وقالت مجموعة من الموظفات السابقات إن هذه التصرفات كانت منتشرة انتشارا واسعا. وقالت إحداهن إن زميلا بارزا قال لها إنه كان من الممكن مبادلة الأدوية مقابل الجنس أحيانا. في المقابل، قالت أطباء بلا حدود إنها لا تتهاون مع "الانتهاكات أو التحرش أو الاستغلال بأنواعه".

وتحظر المنظمة الإنسانية استغلال البغايا بموجب قوانينها الصارمة الخاصة بسلوك موظفيها. وتحدثت الموظفات عن المخالفات المزعومة دون ذكر أسمائهن خوفا من وضعهن على القائمة السوداء للمنظمات الأجنبية التي يمكن أن يكون ثمة تواصل بين موظفيهم. ووجهت تلك المزاعم ضد موظفين في الدعم اللوجستي وليس ضد أطباء أو ممرضات في المنظمة، التي تعد إحدى أكبر وكالات المساعدات الأجنبية في العالم.

وقالت موظفة سابقة، عملت في مكتب أطباء بلا حدود في لندن، إنها رأت أحد كبار الموظفين وهو يحضر فتيات إلى مقر إقامة المنظمة أثناء نشر طاقهما في كينيا. وأضافت أن "الفتيات كن صغيرات للغاية، وكان يشيع أنهن من البغايا المحليات"، وأنه كان معروفا "ضمنيا" أنهن يأتين لممارسة الجنس. وقالت إن "زميلا لي، كان يقيم في مقر الإقامة نفسه لفترة طويلة، شعر بأن هذا السلوك يحدث بصورة منتظمة".

وقالت أخرى إنهن شعرن بعدم القدرة على تحدي هذا الرجل "لأنه كان موظفا كبيرا" في منظمة أطباء بلا حدود. وأضافت: "شعرت، مع مجموعة من الزملاء القدامى، بأن هناك بالتأكيد سوء استغلال للمنصب. كان هناك لفترة طويلة، وحصل على امتيازات من وضعه كموظف مساعدات غربي". و"كان هناك بالتأكيد شعور بأن بعض الرجال المفترسين ينظر إليهم على أنهم أكبر من أن يُكشفوا". "عادة ما كنتَ تشاهد رجالا أكبر سنا يحضرون حفلات مع فتيات محليات أصغر سنا بكثير. وكان واضحا أن الحفل جنسيا".

وقالت موظفة أخرى في المنظمة، عملت في رعاية مرضى نقص المناعة المكتسبة في أفريقيا الوسطى، أن استغلال البغايا المحليين كان أمرا "واسع الاتشار". وأضافت: "كان هناك زميل يحضر فتيات إلى المجمع (الذي كان يقيم فيه طاقم منظمة أطباء بلا حدود)". "كان واضحا أنها عاهرة، لكنه قال إنها رفيقته وإنها ستقضي معه وقتا". "هذا النوع من السلوك كان واضحا. واضح للغاية ومنتشر على نطاق واسع". وقالت "شاهدت أحد زملائي، وكان صغيرا في السن، يدخل إلى المرحاض مع إحدى العاهرات المحليات". "تعرفت إلى هذه العاهرة كي أتحدث معها، فقد كانت تعمل في إحدى الحانات. وأخبرتني ذات مرة أنها مارست الجنس معه وأنه دفع لها مقابل ذلك".

وقالت إنها شعرت بتعرضها للتحرش الجنسي من بعض الموظفين الذين عملت معهم. وقالت: "(أحد الزملاء) حوّل في الحقيقة حياتي إلى مأساة... لقد تعمد تعذيبي وكان يحضر العاهرات أمامي". "الأمر الأسوأ حدث عندما غادرت (إقامتي) لأسابيع قليلة وعدت إلى غرفتي لأجد واقيات ذكرية مستعملة، واكتشفت أنه قال للموظفين أنه تركها عمدا خلفه. شعرت حينها بالغثيان".

وقالت المرأة إنها أبلغت عن تصرفات زميلها لرئيسها في العمل، وإنها تلقت بد ذلك الوساطة لحل الأزمة، لكن أخبرت أيضا بأنها قد تُطرد من العمل إذا لم ترتب الأمر مع زميلها. في المقابل، قالت المنظمة الخيرية إنها "تأسف لأي حالات تعرض فيها أشخاص للتحرش أو الانتهاك أو غير ذلك من سوء المعاملة أو شعروا بأن المشكلة لم تعالج بشكل مناسب". وقالت فيكي هوكينز، المديرة التنفيذية لمنظمة أطباء بلا حدود في بريطانيا: "في الوقت الذي لدينا فيه آليات إبلاغ يمكن من خلالها تقديم الشكاوى، نعلم أننا بحاجة إلى بذل المزيد لضمان تعميمها على الجميع، وأنهم يثقون بها، ويستخدمها من يحتاج إليها".

وقالت مبلّغة أخرى، قابلها فريق برنامج فيكتوريا ديربيشير في أوروبا، إن زميلا بارزا قال لها إن مبادلة الأدوية مقابل الجنس أمر ممكن للغاية. وأضافت: "قال لي إن مقايضة الأدوية مع أولئك الفتيات في ليبيريا أمر بسيط للغاية". "كان يقول لي إن كثيرا من الشابات اللائي فقدن أباءهن في أزمة مرض إيبولا سيفعلن أي تصرف جنسي لمبادلته مقابل الأدوية". وقالت إنه تباهى ذات مرة بذلك أمام ثلاثة أو أربعة أشخاص ممن عملوا في ليبيريا وأمامها بشكل مباشر.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنها في حاجة إلى مزيد من المعلومات للتحقيق في القضية. وقالت المبلغة عن المخالفات المزعومة إن موظفين في أطباء بلا حدود تحرشوا جنسيا، خلال مناسبات أخرى، بموظفات في منظمات أخرى غير حكومية. وقالت إن بعض الموظفين في إحدى المناسبات خلال مكالفة فيديو "كانوا يخبرون (امرأة) كم كانت مثيرة... وكانوا يسألونها عن مكان زوجها". "كانت تشعر حقيقة بالحرج وحاولت تغيير الموضوع، لكنهم أصروا على الحديث معها عن ذلك لقرابة 15 دقيقة".

وقالت: "أعتقد بأن (التحرش الجنسي) مرض متوطن وجزء من هذه المنظمة". وتحدث برنامج فيكتوريا ديربيشير مع ثمان نساء ممن اعتادوا العمل في عدة مكاتب أوروبية تابعة للمنظمة ومكاتب ميدانية في أفريقيا. ووصفت إحدى النساء، خلال حديثها للبرنامج، ثقافة المنظمة الإنسانية بأنها "سامة". وقالت إحدى المبلغات الثمانية، التي عملت في مكتب أمستردام، إنه عندما كانت في مهمة في آسيا علق أحد المديرين على حجم ثدييها. وأضافت أنها أثارت القضية عند أحد المسؤولين لكن لم يحدث أي شيء، لذلك غادرت عملها هناك.

وفي أعقاب مزاعم ضد موظفين في منظمة أوكسفام باستئجار عاهرات أثناء عملهم في الخارج، اعترفت أطباء بلا حدود أنها طردت موظفين بسبب التحرش الجنسي العام الماضي. واطلع برنامج فيكتوريا ديربيشير على تقرير داخلي أظهر أن المنظمة كانت تحقق في مزاعم بالتمييز الجنسي بالتحرش مع موظفين عام 2016. وذكر التقرير أن ثلث الموظفين الإناث اللواتي شملهم التقرير، جرى لمس أجسادهن بطريقة غير مناسبة في العمل. ووصفت فيكي هوكينز نتائج التقرير بـ "مقلقة"، وقالت إن منظمة أطباء بلا حدود في بريطانيا تأخذ بلاغات الانتهاكات والتحرش محمل الجد، و"ندرك أنه لا يزال أمامنا الكثير لنقوم به". وأضافت: "أجرينا مراجعة شاملة لملفات الموظفين، وفتحنا تحقيقات غير رسمية، لكننا لم نجد أي سجلات أو أدلة على تلك المزاعم التي وصلتنا بخصوص مكتب لندن".

اعترفات جديدة

من جانب اخر اعترفت المليارديرة الأمريكية كلير برونفمان، بأنها مذنبة لدورها في عملية تهريب نساء لاستغلالهن جنسيا. وواجهت كلير، 40 عاما والتي ورثت الإمبراطورية المالية لمجموعة سيغرام لصناعة المشروبات الكحولية، اتهامات باستخدام أكثر من 100 مليون دولار من ثروتها لتمويل جماعة نكسيام Nxivm، المشتبه في تورطها بأنشطة مشبوهة تمارس فيها طقوس جنسية وعمليات استغلال لضحايا من النساء.

واعترفت الثرية الأمريكية بالذنب في تهمتين هما: التآمر لإخفاء وإيواء مهاجرين غير شرعيين لتحقيق مكاسب مالية، واستخدام احتيالي لبطاقات هوية. وأقرت برونفمان بذنبها أمام محكمة في بروكلين قائلة إنها "نادمة حقا". وأضافت "أردت عمل الخير في هذا العالم وأن أساعد الناس، وأستدركت "ومع ذلك، فقد ارتكبت أخطاءً". وشملت تلك القضية محاكمة ستة أشخاص اتهموا بالتورط في أنشطة جماعة نكسيام. وكانت المليارديرة برونفمان خامس المتهمين الذين أقروا بالذنب في هذه القضية، ومن المقرر محاكمة كيث رانيير، المتهم بزعامة هذه الجماعة الشهر المقبل. وقد تصل عقوبتها إلى 25 عاما في السجن، رغم أن دليل العقوبات المنصوص عليها يشير إلى أن فترة السجن قد تصل إلى 27 شهرا فقط.

ونكسيام هي جماعة بدأت عملها في عام 1998 وطرحت نفسها بوصفها برنامج للمساعدة والتطوير الذاتي، وتقول إنها عملت مع أكثر من 16 ألف شخص، بمن فيهم الممثلة أليسون ماك بطلة مسلسل سموفيل، التي أقرت بالذنب بهذه القضية في وقت سابق. وبحسب الموقع الإلكتروني للجماعة، فإنها تصف نفسها بأنها "جماعة تسترشد بالمبادئ الإنسانية التي تسعى إلى تمكين الناس والإجابة على أسئلة مهمة عن معنى أن تكون إنسانا". وعلى الرغم من شعارها المتمثل في "العمل من أجل بناء عالم أفضل"، فإن زعيمها رانيير، متهم بالإشراف على نظام يقوم على علاقة "السيد بالعبد" داخل الجماعة.

وأوقفت الجماعة عمليات تسجيل الانتماء على موقعها وكذلك أنشطتها بسبب "الظروف الاستثنائية التي تواجه الشركة في هذا الوقت"، بحسب ما جاء على موقعها. ويزعم ممثلو الادعاء أن المجموعة تعكس مخططا هرميا، يدفع الأعضاء فيه آلاف الدولارات لدورات تدريبية من أجل الارتقاء ضمن صفوفها. وتعد كلير برونفمان، سيدة أعمال تحب الأعمال الخيرية ومارست رياضة الفروسية وقفز الحواجز بالخيل، وهي ابنة رجل الأعمال الكندي الراحل إدغار برونفمان، الذي تقدر ثروته الصافية بنحو 2.6 مليار دولار. وشغلت منصبا في مجلس المدراء التنفيذيين لشركة نكسيام.

وتشير الاتهامات إلى أن ملايين الدولارات التي قدمتها إلى المجموعة قد استخدمت لشراء هويات مزيفة. وثمة مزاعم أيضا بأن النساء الذين جندتهن الجماعة خضعن لطباعة الأحرف الأولى من اسم زعيمها رانيير على أجسادهن، ويعتقد أنهن مارسن الجنس معه، كجزء من نظام العمل. واعترفت المليارديرة الأمريكية، أمام محكمة في بروكلين، بإيواء امرأة هربت إلى الولايات المتحدة بتأشيرة عمل مزيفة لاستغلالها في العمل. بحسب فرانس برس.

وحاولت بروفمان عقد صفقة مع المحكمة وافقت بموجبها على دفع 6 ملايين دولار من أموالها كغرامة، وعدم استئناف أي حكم بالسجن يصدر بحقها لمدة 27 شهرا أو أقل. وألقي القبض على رانيير، 58 عاما، في المكسيك العام الماضي، بتهم تتعلق بالاتجار بالجنس، وقد احتجز مع عدم منحه أي إمكانية للخروج بكفالة. وقد ادعى بأنه غير مذنب في التهم الموجهة إليه. ودفع فريق الدفاع عن رانيير بأن العلاقات الجنسية المزعومة مع النساء كانت بالتراضي والاتفاق، كما يقول إنه نفى تهما وجهت له بإساءة معاملة الأطفال.

قضايا اخرى

الى جانب ذلك قالت هيئة لمكافحة الغش في فرنسا إن منظمات خيرية في مناطق مختلفة من البلاد تقدم للفقراء لحوما تحتوي على نسب مرتفعة جدا من الدهون وفول الصويا والنشا بحيث لا يمكن تصنيفها كلحوم. وأظهر تحقيق أجرته الهيئة أن عينات من 1500 طن من اللحوم تم تسليمها الصيف الماضي احتوت على نسبة قليلة جدا من اللحم بحيث يستحيل أن تصنف ضمن اللحوم. وأضافت الهيئة أن نحو نصف هذه الكمية ما زالت مخزنة في مبردات المنظمات الخيرية.

وقال مسؤول بالمنظمة ”نحن مصدومون بشدة لملاحظة أن موردا ما ظن أن إجراءاتنا الرقابية على المنتجات التي تقدم للفقراء ستكون أضعف“. وعلى الرغم من أن هذه المنتجات تعد صالحة للاستهلاك الآدمي إلا أن الغش المحتمل يمثل جريمة في فرنسا. وقد يواجه الضالعون في الأمر عقوبة تصل إلى السجن لمدة عامين وغرامات تصل إلى 1.5 مليون يورو. وقال المسؤول بالهيئة إن نتائج التحقيق ستسلم للادعاء الفرنسي.

على صعيد متصل أعلنت منظمة العفو الدولية أن عددا من مدرائها سيغادرون مناصبهم في الأشهر المقبلة بعد أن كشف تحقيق خارجي أن جو العمل "مسموم" داخل المجموعة الحقوقية. وكان الأمين العام للمنظمة كومي نايدو قد أبلغ موظّفيه بأن خمسة أعضاء من أصل سبعة يؤلفون الإدارة العامة للمنظمة سيغادرون المجموعة الحقوقية بحلول تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بحسب ما أفاد المتحدث باسم المنظمة ومقرها لندن.

وتأتي إعادة الهيكلة بعد تقرير مستقل نُشر أواخر كانون الثاني/يناير وأجري إثر انتحار اثنين من موظّفي المنظمة في غضون ثلاثة أشهر.وانتحرت البريطانية روز مكغريغور البالغة 28 عاما مطلع صيف 2018 خلال قضائها فترة تدريب مدفوع الأجر في مكتب المنظمة في جنيف، بعد أسابيع فقط من العثور على الباحث في شؤون غرب إفريقيا غايتان موتو البالغ 65 عاما ميتا في 26 ايار/مايو 2018 داخل مقر المنظمة في باريس.ؤوكشف تقرير مجموعة كونتيرا المبني على تحقيق أجري مع موظّفي المنظمة أن هؤلاء يتعرّضون غالبا لإجهاد كبير جدا كما خلص إلى أن "الثغرات في الثقافة التنظيمية والإدارة" هي "الأسباب الرئيسية" لمشاكل الموظّفين. بحسب فرانس برس.

وشدد التقرير على أن "جو العمل يوصف غالبا بأنه مسوم". وأواخر كانون الثاني/يناير قال نايدو إن "قراءة شهادات تشير إلى وجود ثقافة السرية وانعدام الثقة وإلى تسامح مع التمييز، الترهيب واستغلال السلطة، أمر مقلق للغاية". من جهتها أكدت الإدارة العامة تحمّل "مسؤولية جماعية". وبحسب صحيفة "ذا تايمز" فقد عبّر موظّفون عن غضبّهم إزاء التعويضات "الباذخة" المخصصة للمدراء الخمسة المصروفين من الخدمة. من جهته أكد المتحدث باسم المنظمة أن تعويضات الصرف من الخدمة المقررة لهؤلاء المدراء هي "أقل" من تلك التي صرفت لموظفين آخرين.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1