مع كثرة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وظهور برامج ومواقع جديدة للدردشة، إلا أن هناك نوعين من مستخدمين هذه المواقع، النوع الاول يقومون باستخدام الشوسيال ميديا بشكل ايجابي ومفيد لهم وللمجتمع، اما النوع الأخر يقومون بابتزاز الاشخاص، وتهديد النساء بالمعلومات التي يحصل عليها الشخص المبتز، وظاهرة الابتزاز باتت تزداد بشكل كبير وذلك يعود إلى عدم المراقبة من الجهات المعنية بالأمر، وكذلك للحرية المعطاة في المواقع، لذا علينا مواجه ظاهرة الابتزاز ويتم ذلك من خلال عدة محاور عن طريق وضع جهات مسؤولة عن هذه الأمور، وايضا اعتبار هذا النوع من الابتزاز جريمة يحاسب عليها مرتكبها، وتشريع قوانين من السلطات المختصة لردع هؤلاء المبتزين، وللأسرة دور كبير في ردع اولادهم وخاصة البنات في سن المراهقة، ويمكن للأشخاص المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي الابتعاد عن هذه الظاهرة من خلال تجنب نشر معلومات وصور خاصة عنهم.

ولأهمية الموضوع وتأثيره على مجتمعاتنا من الناحية الانسانية والأخلاقية، ولتجنب الوقوع في هذا النوع من الابتزاز، قامت (شبكة النبأ المعلوماتية) استطلاع بهذا الخصوص وطرحت السؤال على المثقفين ومن يهمه امر المجتمع، وكان السؤال كالآتي:

كيف يمكن مواجه الابتزاز في مواقع التواصل الاجتماعي؟

التقينا الأستاذ (عامر الحمداني)، بكلوريوس قانون، فأجابنا قائلا:

الابتزاز عبر وسائل التواصل الاجتماعي احدى ضرائب التطور التقني التي يدفعها المجتمع بسبب بعض السلوكيات المريضة للبعض من خلال الاستخدام السلبي لهذا التطور، وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي جملة من الانتهاكات من اكثرها شيوعا هو الابتزاز الذي يتم عن طريق انتحال الصفة في اكثر الاحيان وما يحمل ذلك في طياته من مشاكل كثيرة للمجتمع ربما تبدء برسالة بسيطة تتحول لمكالمة فيديوهات او صوتية مسجلة لتنتهي بقضية كبيرة.

ولمواجهة هذه المشكلة لابد من بعض الاجراءات التي ربما تحد من هذه الجريمة:

- تقع على عاتق الاباء مهمة مراقبة الابناء في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كي لا يكونوا ضحية للابتزاز او لا يمارسوا الابتزاز للأخرين

- ضرورة متابعة الابناء وحثهم على كيفية اختيار الاصدقاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي

- ضرورة ابلاغ السلطات المختصة عن هذه الجرائم حال وقوعها .

- ضرورة التثقيف على الاستخدام الامثل لمواقع التواصل الاجتماعي

- ضرورة اصدار تشريعات جديدة تتناسب مع واقع الجرائم الالكترونية كونها جرائم حديثة والمواد القانونية الموجودة في قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 لسنة 1973وقانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1971 لا تلبي متطلبات الردع لهذه الجرائم

- ضرورة اجراء تعديلات لقانون الاثبات العراقي رقم 107 لسنة 1979 المعدل ووضع مواد قانونية تتناسب مع اليات اثبات هذه الجرائم

- تفعيل الاليات الحكومية لمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي قدر المستطاع

أجابنا الاستاذ (توفيق غالب)، كاتب وإعلامي، بالقول:

بكل تأكيد أن الانفتاح الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة بعد عام 2003 كانت فيه ايجابيات وكذلك سلبيات، ومن بين سلبياته هو اي شخص يمكنه انشاء صفحة او موقع له من خلال هذه المواقع مما سببت الكثير من المشاكل وخاصة الابتزاز الذي نشاهده ونسمع به، وهنا يبقى الشخص نفسه ان يضع الضوابط الخاصة له عند استخدام المواقع التواصل الاجتماعي حتى لا يقع بالمحظور، اما اذا تحدثنا عن أيجابياتها فهي كثيرة كونها احدثت نقلة نوعية بالتواصل الاجتماعي مع مختلف الشرائح سوى داخل البلد او خارجه، فضلا عن كونها اصبحت اداة للتواصل بمختلف اشكاله.

وطرحنا السؤال على الاستاذ (اسعد عبد الله عبد علي)، كاتب، فأجابنا قائلا:

الحقيقة ظاهرة الابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة مخيفة واصبحت واسعة الانتشار، واكثر الضحايا هن الفتيات، حيث يتم ابتزازهن بالصور او فيديو او حتى برسائل تم كتابتها، المشكلة عدم الحذر وقلة الوعي مما يجعلهن صيدا سهلا لضعاف النفوس، وهن من يعطي الوسيلة عبر الثقة المفرطة والتي في غير محلها، وحصلت مشاكل كبيرة وبعضها تحول لصراع عشائري، واحيانا تم ذبح فتاة بذنب صورة نشرها احد المبتزين، او حالات الطلاق التي سببها الابتزاز، واغلب مطالب المبتزين اما اموال او جنس، اعتقد نحتاج اليوم للتثقيف عبر الاعلام والمنابر والصحف والاذاعات وحتى المدارس والجامعات، وأن تكون المرأة والرجل حذر جدا في المراسلات، مع اهمية محاربة المبتزين عبر البحث عنهم واصطيادهم

وتوجهنا بالسؤال إلى المستشار الدكتور (عزالدين المحمدي)، اكاديمي دكتوراه القانون الجنائي رئيس مؤسسة الفكر الانساني للإعلام والثقافة والقانون، فأجابنا بالقول:

من الملاحظ أن الابتزاز على صفحات التواصل الاجتماعي ينتشر بشكل مخيف في الآونة الاخيرة، والذي يأخذ صورا متعددة وخاصة في الاوساط الشبابية بين كلا الجنسين، بهدف الحصول على منافع مادية او تهديد او تسقيط اجتماعي او سياسي في الاوساط السياسية، وللوقوف امام هذه الظاهرة والتي تعد جرائم لا تختلف عن جرائم الاحتيال او التهديد او الشروع في القتل وجرائم السب والقذف وغيرها من الجرائم التي حددها قانون العقوبات العراقية، يجب الشروع في اصدار تشريع خاص يجرم الابتزاز على صفحات التواصل الاجتماعي، وكذلك التوعية والتثقيف للشريحة التي تستخدم الفيسبوك من الوقوع في ممارسات خاطئة التي تستغلها مافيات الفيس في هكر والدخول الى صفحات مستخدمي الفيس لسرقة الصور العائلية والوثائق ثم استخدامها في عملية الابتزاز، ضرورة استحداث جهة امنية الكترونية رسمية مرتبطة بالجهات الامنية تقوم بمكافحة جرائم الابتزاز الالكتروني وكشف المواقع التي تدار منها هذه المافيات اعمالها، وقيام هيئة الاتصالات والاعلام بمسؤولياتها بشأن الابتزاز الالكتروني، توعية الشباب وطلبة الجامعات بشأن الشائعات السلبية التي تنتشر على صفحات التواصل الاجتماعي ومكافحتها بالأسلوب العلمي المدروس كرد على تلك الشائعات، ومراقبة الدولة شركات الاتصالات العاملة في العراق ومنعهم في بيع شرائح الخطوط مجانا او دون ضوابط التي يستخدمها المافيات في ابتزاز وتهديد المواطنين، لوضع حد قانوني واجرائي لعمليات الابتزاز في مواقع التواصل الاجتماعي.

واخيرا التقينا الاستاذ (حسين النعمة)، اعلامي، فأجابنا قائلا:

الابتزاز الإلكتروني قانونا هو عملية تهديد وترهيب للضحية بنشر صور أو مواد فيلميه أو تسريب معلومات سرية تخص الضحية، مقابل دفع مبالغ مالية أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة لصالح (المبتزين) كالإفصاح بمعلومات سرية خاصة بجهة العمل أو غيرها من الأعمال غير القانونية، وعادة ما يتم تصيد الضحايا عن طريق البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة كـ الفيس بوك، تويتر، وإنستغرام نظرًا لانتشارها الواسع واستخدامها الكبير من قبل جميع فئات المجتمع، واعتقد ان تزايد عمليات الابتزاز الإلكتروني في ظل تنامي عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والتسارع المشهود في أعداد برامج المحادثات المختلفة، كما اعتقد ان تجنب قبول طلب الصداقة من قبل أشخاص غير معروفين وعدم الرد والتجاوب على أي محادثة ترد من مصدر غير معروف، تجنب كذلك عدم الانجذاب الى الصور الجميلة والمغرية، يجنبنا الوقوع في فخ الابتزاز.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0