في عالم اليوم بات استخدام التكنلوجيا الالكترونية المتطورة ضرورة رئيسية في الحياة العصرية، فما اتاحه الانترنت من فضاء معلوماتي لكل مستخدم والهوس الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي، اظهر الوجه السلبي لهذا التطور التكنلوجي واثاره على صحة الانسان بحو كبير،

فأصبح الناس يميلون إلى تخزين المعلومات على الأجهزة الإلكترونية، ومراجعتها وقت الحاجة، لكن مؤخرا أظهرت دراسة أن الاعتماد الزائد على أجهزة الكمبيوتر ومحركات البحث تضعف ذاكرة الإنسان، إذ يستخدم الكثيرون أجهزة الكمبيوتر بدلا من تذكر المعلومات، ولم يستطع الكثير من البالغين تذكر أرقام هواتفهم في العمل أو هواتف أفراد العائلة، رغم تذكرهم أرقاما أخرى من الطفولة.

فيما قالت مجموعة سامسونج الكورية الجنوبية العملاقة للالكترونيات إنها بدأت في بيع معالج حديث يستخدم أساسا في المنتجات التي يمكن ارتداؤها لجمع بيانات فورية عن الصحة وذلك في إطار سعيها لخوض هذه الأسواق السريعة النمو، تجئ هذه الخطوة وسط اتجاه قوي بين شركات التكنولوجيا لابتكار وبيع منتجات يمكن ارتداؤها مثل الساعات الذكية التي تقدم بيانات مختلفة عن الصحة بما في ذلك مهام جمع المعلومات والمراقبة، وتسعى بعض الشركات إلى طرح منتجات متطورة -يمكنها رصد ومراقبة أمراض اكثر خطورة- في الاسواق تقول شركات ابحاث السوق إن قيمتها قد تتجاوز مليار دولار بحلول عام 2020 .

من جانب آخر أشارت دراسة صغيرة إلى أن الأطفال الصغار الذين يقضون وقتا طويلا في بيئة صاخبة ربما يجدون صعوبة في تعلم الكلام، فيما توصلت دراسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين يقرأون من كمبيوتر لوحي مثل الآيباد لمدة 30 دقيقة قبل أن يخلدوا للنوم يشعرون بنعاس أقل مقارنة بمن يقرأون من كتاب كما يتباين نشاط المخ بين الفريقين أثناء النوم، على صعيد ذي صلة اكدت شركة "اريكسون" السويدية ان الضغط النفسي الذي يسببه بطء تحميل مقطع مصور على الانترنت يعادل ذاك الناجم عن مشاهدة فيلم رعب، الى ذلك على الرغم من المخاوف من أن التحديق في الأجهزة التي تشع كما كبيرا من موجات الضوء الأزرق يمكن أن يؤذي قرنية العين خلصت دراسة حديثة إلى أن أغلب الأجهزة تصدر كمية أقل من هذا الضوء من التي تصدرها السماء الزرقاء في يوم صاف.

في حين أشارت دراسة جديدة إلى أن زيادة الوقت الذي تقضيه على الإنترنت يجعلك أكثر عرضةً للإصابة بالزكام، بحسب ما توصل إليه علماء من جامعتي سوانزي وميلان، إذ وجدوا أن الاستخدام المفرط للإنترنت يدمّر الجهاز المناعي.

بينما وجدت نفس الدراسة أن استخدام وسائل الإعلام بشكل عام قبل النوم -كتب أو تلفاز أو موسيقى أو إنترنت أو ألعاب الفيديو- مرتبط بتراجع جودة النوم، بينما يشير بحث آخر إلى أن الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز قبل النوم عادة ما يبقون مستيقظين لوقت أطول.

الضوضاء قد تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال الصغار

أشارت دراسة صغيرة إلى أن الأطفال الصغار الذين يقضون وقتا طويلا في بيئة صاخبة ربما يجدون صعوبة في تعلم الكلام، وقالت بريانا مكميلان التي شاركت في إعداد الدراسة وهي من جامعة ويسكونسن-مايسون إنه بسبب الضجيج خاصة الأصوات التي تصدر من أجهزة التلفزيون أو الراديو قد يجد الصغار صعوبة في تعلم كلمات جديدة.

وتابعت مكميلان في رسالة بالبريد الإلكتروني "إما إغلاق التلفزيون أو الراديو أو خفض الصوت قد يساعد في تطور اللغة، "علاوة على محاولة التعرف على مدى الضوضاء في منازلهم أشجع الآباء على الاستفادة من أي وقت هادئ لديهم فاللحظات الهادئة قد تكون فرصة عظيمة للحديث مع الأطفال وتشجيعهم على الاكتشاف والتعلم"، ولفهم كيف يمكن أن تؤثر الضوضاء على تطور اللغة عند الأطفال أجرت مكميلان وزملاؤها ثلاث تجارب على 106 أطفال تتراوح أعمارهم بين 22 و30 شهرا.

وفي التجارب الثلاث استمع الصغار إلى جمل تضم كلمتين جديدتين. ثم عرضت عليهم الأشياء التي تصفها الكلمات. وبعدها أجرى الباحثون اختبارا للأطفال لمعرفة إن كانوا يتذكرون الكلمات الجديدة، وفي التجربة الأولى استمع 40 طفلا تتراوح أعمارهم بين 22 و24 شهرا إلى الكلمات الجديدة وسط ضوضاء عالية أو منخفضة. وذكرت الدراسة التي نشرت على موقع دورية (تشايلد ديفلوبمنت) يوم 21 يوليو تموز أن الأطفال الذين تعرضوا لأقل قدر من الضوضاء هم من تمكنوا من تعلم الكلمات الجديدة.

وكرر الباحثون التجربة مع مجموعة أخرى من 40 طفلا أكبر قليلا إذ تراوحت أعمارهم بين 28 و30 شهرا. ومرة أخرى نجح الأطفال في استيعاب الكلمات الجديدة عندما قل الضجيج، وفي التجربة الثالثة استمع الأطفال إلى كلمتين جديدتين في أجواء هادئة. ثم تعلموا معناهما فضلا عن كلمتين إضافيتين استمعوا إليهما وسط ضوضاء من نفس المستوى الذي تعرضت له المجموعتان الأولى والثانية. بحسب رويترز.

ولم يتعلم الأطفال في هذه المجموعة إلا الكلمات التي استمعوا إليها في أجواء هادئة. وهو ما يعني أن الاستماع إلى الكلمات في جو هادئ دون تشتت بسبب الضجيج قد يساعد الأطفال على التعلم، وقال الباحثون إن أحد عيوب الدراسة إنهم عرضوا الأطفال لنوع واحد من الضجيج مما يعني أن النتائج قد تختلف في بيئات أخرى، لكن مع ذلك قالت ريناتا فيليبي الباحثة في جامعة ساو باولو بالبرازيل التي لم تشارك في البحث إن النتائج تتفق مع أبحاث أخرى عن تطور اللغة التي توصلت إلى أن الضوضاء يمكن أن تحول دون تطور اللغة.

القراءة من كمبيوتر لوحي قد تسبب نوما غير مريح

توصلت دراسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين يقرأون من كمبيوتر لوحي مثل الآيباد لمدة 30 دقيقة قبل أن يخلدوا للنوم يشعرون بنعاس أقل مقارنة بمن يقرأون من كتاب كما يتباين نشاط المخ بين الفريقين أثناء النوم.

لكن الوقت الذي يستغرقه الفريقان إلى أن يناما وفترات نومهما لم تتغير، وقالت جان جرونلي كبيرة الباحثين في الدراسة وهي من جامعة بيرجن في النرويج "الضوء يحدث تغييرا لذا توقعنا شعورا أقل بالنعاس في حالة القراءة من الآيباد قبل النوم مقارنة بالكتاب"، لكنها أضافت أن الشيء المدهش هو أن ضوء الآيباد لم يؤدي إلى تأخير النوم.

وتابعت لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني "اكتشفنا تأخرا لمدة 30 دقيقة في توليد الموجات البطيئة أثناء النوم في حالة الآيباد"، وشارك في الدراسة 16 من غير المدخنين تتراوح أعمارهم بين 22 و23 عاما ويتعاملون مع أجهزة الكمبيوتر اللوحية ولا يعانون أي اضطرابات طبية أو نفسية أو مشاكل تتعلق بالنوم. بحسب رويترز.

أفادت صحيفة (سليب ميديسين) بأن المشاركين قالوا إنهم شعروا بنعاس أكبر عندما قرأوا من كتاب قبل النوم. أما بعد القراءة من الآيباد أشارت القراءات العلمية إلى تأخر وتراجع نشاط الموجات البطيئة في المخ مما يشير إلى نوم عميق مقارنة بمن قرأوا من كتاب قبل أن يغطوا في النوم، وقالت جرونلي "ولتفادي زيادة التنشيط قبل وقت النوم يجب أن تستخدم غرفة النوم في النوم وليس العمل أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

بطء تحميل المقاطع عبر الانترنت يسبب ضغطا نفسيا كبيرا

اكدت شركة "اريكسون" السويدية ان الضغط النفسي الذي يسببه بطء تحميل مقطع مصور على الانترنت يعادل ذاك الناجم عن مشاهدة فيلم رعب، وقاست الشركة التي تزود مشغلي شبكات الهاتف بما يزيد من سرعة التحميل على الانترنت، نبض القلب والنشاط الدماغي وحركات العيون لدى عدد من الاشخاص الذين يحملون مقاطع مصورة على هواتفهم، وتبين ان التقطع في المقطع اثناء مشاهدته يرفع معدل ضربات القلب 38 %.

وان كان التقطع في المقطع طوله ست ثوان مثلا، فإن "الضغط النفسي يوازي مشاهدة فيلم رعب او حل مسألة رياضيات، ويفوق الضغط النفسي الناجم عن الانتظار في طابور متجر تجاري"، على ما جاء في تقرير "اريكسون". بحسب فرانس برس.

واجريت هذه الاختبارات في كوبنهاغن حيث لا يعاني السكان من مشكلة في تحميل المقاطع عبر الانترنت، اذ ان الدنمارك تتمتع باسرع شبكة انترنت في العالم.

الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية "يهدد ذاكرة الإنسان"

قالت ماريا ويمبر، من جامعة بيرمينغهام، إن اللجوء للبحث عن المعلومات إلكترونيا "يمنع بناء ذكريات على المدى البعيد"، وتشمل الدراسة ستة آلاف شخصا من البالغين في المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وأسبانيا، وبلجيكا، وهولندا، ولكسمبورغ. وتبين أن ثلثهم يلجأ إلى الكمبيوتر للتذكرة بالمعلومات.

وكانت النسبة الأعلى من المملكة المتحدة، إذ لجأ أكثر من النصف للبحث إلكترونيا عن إجابة.

ذاكرة خارجي، ويظهر البحث أن الاعتماد على الكمبيوتر بهذه الطريقة له تأثير طويل المدى على تطوير الذاكرة، لأن المعلومات التي تنتج عن البحث السريع تُنسى بسرعة، وقالت ويمبر: "من الواضح أن المخ يقوى الذاكرة في كل مرة نسترجع فيها معلومة، وينسى المعلومات غير المرغوب فيها التي قد تشتتنا". بحسب البي بي سي.

كما قالت أن عملية استرجاع المعلومات "طريقة فعالة لخلق ذاكرة دائمة. وفي المقابل، فإن تكرار البحث عن المعلومات عبر الإنترنت لا يخلق ذاكرة قوية تدوم على المدى البعيد"، وأظهرت نتائج المشاركين من المملكة المتحدة أن 45 في المئة أمكنهم تذكر أرقام هواتف منازلهم وهم في العاشرة، واستطاع 29 في المئة تذكر أرقام هواتف أبنائهم، وتذكر 43 في المئة أرقام هواتف عملهم، وتقول الدراسة أن الناس أصبحوا يستخدمون خدمات الكمبيوتر "كملحقات للذاكرة"، وأصبح هناك ما يعرف بـ "فقدان الذاكرة الإلكتروني"، إذ يلجأ الناس إلى نسيان المعلومات والاعتماد على استعادتها من الأجهزة الإلكترونية، كما تظهر الدراسة الاتجاه إلى تخزين الذكريات الشخصية في شكل إلكتروني، مثل تخزين الصور على الهواتف الذكية بشكل يجعلها عرضة للضياع حال فقد أو سرقة الهاتف.

سامسونج تبتكر معالجا لمنتجات يمكن ارتداؤها لقياس مؤشرات الصحة

قالت مجموعة سامسونج الكورية الجنوبية العملاقة للالكترونيات إنها بدأت في بيع معالج حديث يستخدم أساسا في المنتجات التي يمكن ارتداؤها لجمع بيانات فورية عن الصحة وذلك في إطار سعيها لخوض هذه الأسواق السريعة النمو. بحسب رويترز.

وقالت المجموعة إن هذه الشريحة الالكترونية الجديدة هي الأولى التي يمكنها أخذ عدة قياسات منها مستوى البدانة في الجسم ودرجة حرارة البشرة وقياس النبض علاوة على معالجة البيانات التي تجمعها بنفسها، ومن أجل مساعدة العملاء على تسريع ايقاع تطوير المنتج قالت الشركة إنها ابتكرت منتجات مرجعية مثل رباط المعصم لعرض امكانات الشريحة.

الضوء الأزرق من الشاشات والمصابيح أضعف من أن يؤذي العين

على الرغم من المخاوف من أن التحديق في الأجهزة التي تشع كما كبيرا من موجات الضوء الأزرق يمكن أن يؤذي قرنية العين خلصت دراسة حديثة إلى أن أغلب الأجهزة تصدر كمية أقل من هذا الضوء من التي تصدرها السماء الزرقاء في يوم صاف.

وقال كبير باحثي الدراسة جون أوهاجان -وهو مدير مجموعة الليزر وقياس الإشعاعات البصرية في مؤسسة الصحة العامة بانجلترا في تشيلتون بالمملكة المتحدة- "حتى تحت ظروف مشاهدة طويلة الأمد ليس هناك دليل على أن المصابيح منخفضة الطاقة والكمبيوتر والكمبيوتر اللوحي والهواتف المحمولة التي قيمناها تمثل أي قلق على الصحة العامة".

وفي دورية العيون (آي) أشارت الأبحاث إلى أن أنواع الضوء الذي تتعرض له عين الإنسان تتغير مع تزايد استخدام الكمبيوتر والهواتف والمصابيح منخفضة الطاقة مثل الفلورسنت والصمام الثنائي الباعث للضوء (الليد)، وأضاف الباحثون أنه مقارنة بالمصابيح الوهاجة التقليدية فالشاشات الإلكترونية والمصابيح منخفضة الطاقة تميل إلى إصدار ضوء أزرق أكثر والذي عرف منذ وقت طويل أنه ضار بالقرنية.

وبناء على أبحاث الضرر بالقرنية اقترحت اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير الأيوني حدا آمنا للتعرض للضوء الأزرق فاذا ما قل عنه فمن غير المحتمل أن يكون مؤذيا لعين المشاهد، وقال أوهاجان إن فريقه قام بقياس الضوء الأزرق الذي تشعه عدة مصادر بما شمل الهواتف المحمولة والكمبيوتر اللوحي والكمبيوتر الشخصي والمصابيح في مدة زمنية مماثلة للطريقة التي يستخدم بها الناس تلك الأجهزة. وقارن فريق الباحثين في الدراسة كمية تلك الإشعاعات بالحدود الآمنة، وقال أوهاجان لرويترز "الهدف من دراستنا كان قياس الضوء الأزرق الذي تشعه مصادر متنوعة ومعرفة مستويات الضوء الأزرق التي يرجح أن الأفراد يتعرضون لها وتحديد إذا ما كانت مناسبة لإسداء نصيحة فيما يخص الصحة العامة".

وبعد مقارنة عدة ألوان على شاشات الأجهزة خلص الباحثون إلى أن الشاشات البيضاء هي أكثر ما يشع ضوءا أزرق فاستخدموا شاشة بيضاء موضوعة على أقصى درجة سطوع في قياساتهم، كما قارنوا إشعاعات الضوء الأزرق الصادرة عن أجهزة مختلفة بالمستويات التي قد يتعرض لها الناس عند النظر إلى سماء زرقاء صافية في فصل الصيف في تشيلتون بجنوب إنجلترا وأيضا سماء غائمة في الشتاء في ذات الموقع.

كانت نسبة التعرض للضوء الأزرق في يوم صاف في يونيو حزيران نحو في المئة من الحد الآمن الذي حددته لجنة الحماية وكانت نسبة التعرض في يوم غائم في ديسمبر كانون الأول 3 في المئة من حد الأمان، وبمقارنة ظروف التعرض الطبيعية بضوء المصابيح وشاشات الكمبيوتر وأجهزة محمولة مثل الهواتف الذكية خلص فريق الدراسة إلى أن الضوء الصناعي يصدر إشعاعات أقل من التي يتعرض لها الناس في العادة خارج المنزل هذا بشرط أن المقصود هو التحديق في السماء فقط وليس التحديق مباشرة في الشمس المعروف جيدا أنه يؤذي العيون، وحتى مع اعتبار أن الأفراد قد يحدقون في شاشات الكمبيوتر لساعات خلال العمل أو اللعب ففريق الدراسة خلص إلى أنه ليس من المرجح أن يؤذي قرنيتهم.

لكنهم يحذرون من أن كمية الضوء التي تنتقل من سطح العين إلى القرنية مرتبطة بالعمر وبالتالي فالأطفال قد يكونون أكثر حساسية للضوء الأزرق. وحذر الباحثون أن مصادر الضوء المريحة لعيون الكبار قد تصبح مجهدة للأطفال، وقال مينو سينغ وهو باحث في طيف الضوء في جامعة تسينج هوا الوطنية في هسينتشو-تايوان إنه لا تزال لديه مخاوف بشأن آثار الضوء الأزرق. وقال سينغ في رسالة بالبريد الإلكتروني "حاليا العالم بأسره يتجه نحو جعل كل الأجهزة رقمية فمن المرجح أن الأفراد سيقضون وقتا أكثر أمام أجهزة العرض"، ولم تبحث الدراسة البريطانية عن إجابات لأسئلة عن تأثير الضوء الأزرق على صحة الإنسان مثل احتمال تأثيرها على الساعة البيولوجية والنوم. بحسب رويترز.

وأشار سينغ إلى أن هذا اعتبار مهم وقال "إن شاشات عرض مثل الحاسبات المحمولة والهواتف يجب ألا تستخدم لوقت طويل في المساء لأن اشعاعاتها الساطعة تحد من وظائف طبقة الميلاتونين تحت الجلد، ولتقليل الإجهاد على العين ينصح سينغ بأن يراقب الأفراد بعناية مدى قرب أعينهم من الشاشات والمدة التي يستخدمون فيها الجهاز وبالأخص يراقبون درجة سطوع شاشاتهم، وقال أوهاجان "كل شخص مختلف ولذلك من الأفضل أن يعرف الأفراد ماذا يفعل كل منهم لتقليل الإجهاد على عينه بما يشمل استشارة متخصص في الرمد إذا اقتضت الضرورة."

احذر الإنترنت.. فالإفراط في استخدامه قد يدمّر مناعتك

أشارت دراسة جديدة إلى أن زيادة الوقت الذي تقضيه على الإنترنت يجعلك أكثر عرضةً للإصابة بالزكام، بحسب ما توصل إليه علماء من جامعتي سوانزي وميلان، إذ وجدوا أن الاستخدام المفرط للإنترنت يدمّر الجهاز المناعي.

وأشار الباحثون إلى أن من يقضون وقتاً أطول في تصفّح الإنترنت هم أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد من غيرهم ممّن يستخدمون الإنترنت لوقتٍ محدود، بحسب صحيفة Daily Mail البريطانية.

وشارك في الدراسة 500 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و101 عام، فيما اعترف 40% منهم بأنهم يدمنون الإنترنت بطريقة أو بأخرى، فيما كان هؤلاء أكثر عرضةً للإصابة بأعراض البرد والإنفلوانزا من الأشخاص الأقل تعلقاً بالإنترنت بنسبة تبلغ 30%. بحسب هافينغتون بوست عربي.

ووجد الباحثون أن السبب في ذلك يعود إلى أن مستخدمي الإنترنت يعانون من الإجهاد مع قطع اتصالهم به، وبالتالي تذبذب مستوى هرمون الكورتيزول، والذي يؤثّر على جهاز المناعة، يقول البروفيسور فيل ريد، من جامعة سوانزي للعلوم الإنسانية والطبية "لقد توصّلنا إلى أن تأثير الإنترنت على صحة الأشخاص هو أمرٌ مستقل عن العوامل الأخرى مثل الاكتئاب، واضطراب النوم، والشعور بالوحدة، والتي دائماً ما ترتبط باستخدام الإنترنت بكثرة، وأيضاً بتدهور الحالة الصحية"، يصل معدّل استخدام الإنترنت اليومي للأشخاص إلى ست ساعات يومياً، إلا أن هناك أقلية يقضون قرابة 10 ساعات يومياً على الإنترنت، أغلبها على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى الرغم من أن الجنس (ذكر/أنثى) لا يؤثر على مدى إدمان الإنترنت للشخص، إلا أن استخدامات الإنترنت اختلفت من الرجال للنساء بحسب الدراسة، إذ تستخدم النساء الإنترنت بشكلٍ أكبر للتواصل الاجتماعي والتسوّق، في حين أن الرجال يفضّلون الألعاب الإلكترونية والمحتوى الإباحي.

ويقول البروفيسور روبيرتو تروزولي من جامعة ميلان "تشير النتائج إلى أنه بغض النظر عن الجنس أو الغرض الذي تقضي فيه الوقت على الإنترنت فإن الاستخدام الزائد له يجعلك أكثر عرضةً للمرض. ومع ذلك، تختلف الآليات التي تؤدي في النهاية لإصابتك بالمرض بناءً على الطريقة التي تستخدم بها الإنترنت.

لماذا يؤثر النظر في الهاتف الجوال على نومك بينما لا يفعل التلفاز؟

تقول شانا ليبويتز الصحفية المتخصصة بالصحة العقلية "أقوم بالعديد من الأشياء سيئة التأثير على نومي، على سبيل المثال: أقضي نصف ساعة على الأقل كل ليلة أتصفح إنستغرام وفيسبوك، بينما يرسل الضوء الأزرق الذي تتلقاه عيني إشارة إلى دماغي كي أبقى مستيقظة"، تحدثت مؤخراً إلى مايكل بريوس، عالم النفس وخبير النوم، وساعدني في تغيير جدولي اليومي لأصبح أقل إرهاقاً وأكثر إنتاجية، وحين يتعلق الأمر بالإجراءات الليلية، يدافع بريوس عن "ساعة الإغلاق" والتي تنفصل فيها عن كل الشاشات.

إلا أن مشاهدة التلفاز قبل الذهاب إلى النوم لا بأس بها في رأيه، في الحقيقة، قال بريوس إنه ينام والتلفاز مفتوح "أعتقد أنني طبيب النوم الوحيد في العالم الذي ليست لديه مشكلة معه"، وإليك لم يظن أن مشاهدة التلفاز ليست خطيرة.

حين تستخدم الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي ليلاً، فعادة ما تمسك به قريباً من وجهك، لذا يتداخل الضوء الأزرق الصادر منهما مع إنتاج الجسم لهرمون النوم (الميلاتونين) ما يبقيك متيقظاً، بينما يوجد التلفاز عادة على بعد عدة أقدام، لذا فضوؤه الأزرق أقل قوة، كما أخبرني بريوس أن المحتوى الذي تراه على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون محفز عاطفياً: تنتظر صديقتي القريبة طفلاً ولم تخبرني حتى، أما إن كنت تشاهد برنامجاً قديماً على التلفاز أو أمراً مملاً أو حتى تستمع إليه دون أن تشاهده حقاً، تتضاءل فرصه في إبقائك متيقظاً، كما أن بإمكانك ضبط مؤقت التلفاز ليُغلق بعد 45 دقيقة حتى لا يوقظك أثناء الليل، وتشير إحدى الدراسات إلى أن ثلث البالغين أفادوا باستخدام التلفاز "للمساعدة في النوم"، إلا أن الأبحاث التي أُجريت على آثار مشاهدة التلفاز قبل النوم مختلطة.

جزيئاتنا الملتصقة بهواتفنا المحمولة تكشف أدق الأسرار

المستخدمون يتركون أثرا من الجزئيات والمواد الكيمائية والبكتريا على كل شئ يلمسونه

قال علماء إن الجزئيات التي يمكن رصدها على الهواتف المحمولة قد تكشف قدرا مذهلا من المعلومات التي تتعلق بصحة مستخدم الجهاز ونمط حياته بما في ذلك تفضيلات الغذاء والعلاج.

وتوصل علماء من ولاية كاليفورنيا الأمريكية من خلال فحص 40 هاتفا محمولا إلى وجود آثار تتعلق بكل شئ بدءا من الكافايين إلى التوابل وحتى دهانات الجلد ومضادات الاكتئاب.

وقال العلماء إن المستخدمين يتركون أثرا من الجزئيات والمواد الكيمائية والبكتريا على كل شئ يلمسونه، وأضافوا أنه حتى غسل الأيدي بعناية فائقة لا يمنع نقلها إلى المتعلقات التي تستخدم بصفة يومية، واستطاع فريق علماء من جامعة كاليفورنيا سان دييغو استخدام تقنية تعرف باسم قياس الطيف المجمع في اختبار 500 عينة شملت 40 هاتفا محمولا وأيدي مستخدمين، وقارن العلماء النتائج بجزئيات محددة في قاعدة بيانات وخصصوا ما يعرف باسم "سجل خاص لنمط حياة" كل مستخد، وقالت أمينة بوسليماني، عالمة مساعدة في المشروع، إن النتائج كشفت لنا الكثير، وأضافت: "من خلال تحليل الجزيئات التي تركوها على هواتفهم المحمولة، يمكننا القول إنه إذا كان الشخص أنثى على الأرجح، وكانت تستخدم مستحضرات تجميل باهظة الثمن وأصباغ شعر وتشرب القهوة وتفضل تناول الجعة على الخمر وتحب الوجبات المليئة بالتوابل وتتناول علاجا للاكتئاب وتضع دهانات واقية من أشعة الشمس وكذا رشاش مكافحة لدغات الحشرات، فمن المحتمل أن تكون من بين أولئك الذين يقضون وقتا كبيرا خارج المنزل وأشياء من هذا القبيل".

وثمة اعتقاد بأن معظم الجزيئات تنتقل من جلد الإنسان ويده وعرقه إلى هاتفه.

كما عثر على أثر المواد الطاردة للبعوض والدهانات الواقية من أشعة الشمس لمدة أطول في جلد المستخدمين والهواتف حتى وإن كان المستخدمون لم يستخدموها منذ فترة طويلة.

وكان بحث سابق لنفس الفريق قد توصل إلى أن المستخدمين الذين لم يغسلوا أيديهم لمدة تصل إلى ثلاثة أيام مازالوا يحملون الكثير من آثار التتبع ومستحضرات التجميل على جلودهم.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0