غيرت صناعة التكنلوجيا المتطورة على مدار الساعة اسلوب حياة البشر في العصر الراهن فكلما تقدمت وتطورت زادت سيطرتها على حياتنا وكذلك استطعت تغير قواعد اللعب في التجارة والاقتصاد، فقد ساهمت التقنية الحديثة في تطور ذات العلم وتطبيقاته التكنولوجية بسرعة كبيرة وجعلته مختلفاً عن الأمس وستجعل من عالم الغد مختلفاً تماماً عن عالم اليوم.

وهذا ما جعل العلم الحديث وتطبيقاته التكنولوجية المعاصرة ذا تأثير بالغ الأهمية على انسان اليوم، وذلك اكثر من أي وقت مضى طوال تاريخه باعتباره القاعدة الاساسية للاقتصاد الحديث ووسيلته لخلق الثروة والضرورة الاستراتيجية لتحديد المتطلبات وانعكاسات كل هذا على تحقيق الاهداف السياسية. وربما الأهم فقد ساهم العلم وتكنولوجيته المتطورة في انه يشكل أهم مقوم عبر تقنيات الكومبيوترات واجهزة الاتصالات، في بروز ظاهرة العولمة. ولم تسرع خطى العلم وتطبيقاته التكنولوجية بهذه الوتيرة لو لم يكن هناك تكثيف في مضمار البحث والتطوير.

ففي مجال الذكاء الصناعي سجل العلماء انتصارات كبيرة في السنوات الأخيرة وجعلوا أجهزة الكمبيوتر تفكر وتتعلم بدرجة تفوق الذهن البشري، ويتوقع العلماء تطبيقات مستقبلية لبرامج الذكاء الصناعي منها تحسين أدوات المساعدة بالهواتف الذكية وأجهزة التشخيص في المجال الطبي وأخيرا مشاركة العلماء في انجاز البحوث.

في الوقت نفسه يطور باحثون من جامعة هارفارد جيلا جديدا من النوافذ باستخدام تكنولوجيا الجزيئات المتناهية الصغر (النانو) حتى تشرق وتعتم بضغطة زر، إنه تطبيق صغير لتكنولوجيا يمكن أن يكون لها أثر كبير على صناعة النوافذ. وتوجد حاليا نوافذ تغير درجة العتمة أو اللون لكنها تعتمد على تفاعلات الكيمياء الكهربائية المكلفة خاصة على النطاق التجاري.

فيما كشفت شركة باناسونيك اليابانية النقاب عن بطارية ليثيوم أيون قابلة للانحناء في معرض "سياتيك" للإلكترونيات في اليابان، ويمكن استخدام هذه البطارية في أجهزة مثل الساعات وسوار اللياقة البدنية والملابس الذكية.

وهذه البطارية طاقتها ضعيفة، ولذا فإنها لن تكون مناسبة حاليا للهواتف الذكية التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، ويرى خبراء أن الإعلان عن هذه البطارية الجديدة يمثل "تطورا مثيرا"، لكن باناسونيك لم تكن أول شركة تعمل على إنتاج مثل هذه البطاريات.

على صعيد ذي صلة فتح بحث علمي جديد آفاقا جديدة في تكنولوجيا تخزين المعلومات تسمح بتصنيع أجهزة بالغة الصغر قادرة على تخزين كميات كبيرة من المعلومات، باستخدام شرائح ذاكرة تخزن المعلومات فيها ذرة تلو ذرة.

كما غيرت التكنولوجيات الآخذة في التطور بسرعة قواعد اللعب في سوق السيارات الفاخرة والتي كان مبدأها حتى الان هو أن كلما كبر الحجم كان ذلك أفضل، والان تعمل شركة مرسيدس بنز ومجموعة أخرى من الشركات على تغيير هذا المنطق.

وعرضت شركة مرسيدس سيارتها السيدان متوسطة الحجم إي-كلاس في معرض ديترويت للسيارات وهي مزودة بشرائح كمبيوتر وكاميرات وبرمجيات وأجهزة استشعار أفضل من الموجودة في سيارتها طراز إس-كلاس الأكبر والأغلى التي ظلت طوال عقود أفضل ما في اسطولها وتزودها بأحدث التكنولوجيات.

ويعكس هذا التحول الضغوط التي تشعر بها شركات صناعة السيارات حتى تزود أحدث طرز سياراتها بأفضل ما توصلت اليه التكنولوجيا مستهدفة الجيل الشاب من المستهلكين، كما تتمتع السيارة الجديدة بتكنولوجيا للاتصال بين السيارات وهو ما يسمح لها بتبادل المعلومات مع السيارت الاخرى التي تسبقها على الطريق لتتلقى تحذيرات مسبقة عن وجود حادث أو سيارة معطلة.

كن يبدو أن الناس ينظرون فقط لمنافع التكنولوجيا متجاهلين سلبياتها, ومن سلبيات التكنولوجيا القضاء على قدرة الإنسان على التفكير والتحليل فعلى سبيل المثال الأخبار التي نقرأها على الإنترنت فنظراً لكثرتها فإننا نقوم بقرائتها وربما نتأثر بها للحظة ثم سرعان ما نتجاهلها و لا نأخذ وقت للتفكير بها أو حتى محاولة معرفة تأثيرها على حياتنا.

نقل فائق السرعة

قالت شركة هايبرلوب ون الأمريكية التي تطور تكنولوجيا نقل فائق السرعة في المستقبل إنها جمعت 50 مليون دولار إضافية في إطار إعدادها لاختبار كامل لمنظومة "هايبرلوب" في الربع الأول من العام المقبل. بحسب فرانس برس.

يشمل مشروع هايبرلوب للنقل استخدام المغناطيس لتخفيف أوزان الحجيرات الصغيرة داخل أنابيب نقل المسافرين والبضائع بسرعات تصل إلى 1200 كيلومتر في الساعة، كان رئيس شركة تسلا موتورز إيلون ماسك اقترح فكرة المشروع في ورقة بحثية عام 2013 تصور فيها إمكانية نقل الركاب من لوس أنجليس إلى سان فرانسيسكو في 30 دقيقة.

وحصلت هايبرلوب ون على أحدث دفعة من التمويل من شركة موانئ دبي العالمية. ويرفع المبلغ البالغ 50 مليون دولار التمويل الإجمالي إلى 160 مليون دولار.

كانت موانئ دبي العالمية التي يملك رئيسها التنفيذي مقعدا في مجلس إدارة هايبرلوب وقعت اتفاقية مع الشركة في أغسطس آب بهدف دراسة إمكانية إقامة منظومة هايبرلونب لنقل الحاويات من السفن الراسية في ميناء جبل علي إلى مستودع حاويات داخلي جديد في دبي.

بطارية قابلة للانحناء

البطارية الجديدة يبلغ سمكها 0.55 ميللمترا وبدرجة انحناء قصوى تصل إلى 25 درجة

كشفت شركة باناسونيك اليابانية النقاب عن بطارية ليثيوم أيون قابلة للانحناء في معرض "سياتيك" للإلكترونيات في اليابان.

وقال بن وود المحلل لدى مؤسسة "سي سي اس" البحثية لبي بي سي إن "شركات تصنيع أخرى مثل إل جي وسامسونغ تكرس جهودا كبيرة من أجل (تصميم) تكنولوجيا أكثر مرونة سواء كان ذلك في البطاريات أو الشاشات أو غيرها."

وأضاف: "يمكنني الاعتقاد بأن التكنولوجيا الجديدة لباناسونيك هي فقط قطعة أخرى من أحجية أكثر تعقيدا، وسيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نشهد ظهور أجهزة تحدث طفرة حقيقية بالفعل" في هذا المجال.

وصممت بطارية باناسونيك الجديدة للاستخدام في "الأجهزة القابلة للارتداء والبطاقات الذكية" ويبلغ سمكها 0.55 ميللمترا وبدرجة انحناء قصوى تصل إلى 25 درجة، وتقول الشركة إن البطارية يمكنها "الاحتفاظ بخصائصها" حتى بعد ثنيها مرات عديدة، وتتطلب البطاقات الذكية، التي يجرى حملها غالبا في المحافظ والجيوب الصغيرة، مكونات داخلية يمكنها مقاومة الانحناء والالتواء، لكن حالتها قد تسوء مع ثنيها.

واعتبر وود أن تصميم مثل هذه البطاريات قد "يفسح المجال أمام تصميمات مرنة جديدة تمثل طفرة" في التكنولوجيا، وهو الأمر الذي تتوق إليه الشركات المصنعة في ظل "سعيها إلى تقديم أجهزة جديدة مثيرة وسط هذا الخضم الهائل من التشابه الذي يميز المنتجات الإلكترونية".

لكنه أوضح أنه لا تزال هناك تحديات أخرى نظرا لوجود مواد ومكونات أخرى تحتاج إلى أن تكون مرنة.

ألعاب الذكاء الصناعي تتغلب على المخ البشري

فيما وصفه العلماء بانه علامة بارزة على الطريق في مجال الذكاء الصناعي أعلنوا يوم الأربعاء انهم ابتكروا برنامج كمبيوتر يمكنه ان يتغلب على لاعبين محترفين في احدى الألعاب المعقدة التي نشأت في الصين قديما.

وأعاد هذا الابتكار الى الأذهان كمبيوتر (ديب بلو) الفائق من انتاج شركة (آي بي إم) الذي تغلب في مباراة في عام 1997 على بطل الشطرنج العالمي جاري كاسباروف لكن هذه اللعبة الشعبية -التي تسمى (جو) وتنتشر في الصين وكوريا الجنوبية واليابان- أكثر تعقيدا من الشطرنج.

وقال ديميس هاسابيس الباحث في مجال الذكاء الصناعي بشركة (جوجل ديبمايند) وهي الشركة البريطانية التي ابتكرت برنامج (ألفاجو) "تعتبر (جو) قمة أبحاث ألعاب الذكاء الصناعي. انها تمثل التحدي الكبير وتذكر بهزيمة كاسباروف على أيدي (ديب بلو) في الشطرنج".

كانت شركة جوجل قد استحوذت على شركة (ديبمايند) عام 2014، واكتسح برنامج لعبة الذكاء الصناعي (ألفاجو) في مباراة من خمسة أشواط اللاعب المحترف الصيني فان هوي بطل اللعبة في أوروبا فيما كانت أفضل برامج الكمبيوتر السابقة في اللعبة تعادل ذكاء الانسان الهاوي العادي، وفي لعبة (جو) التي تشتهر بعدة أسماء أخرى يضع لاعبان قطعا سوداء وبيضاء تنتظم على لوح مربع ويحاول كل منهما الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من مساحة الخصم.

وقال هاسابيس وهو بطل سابق يمثل معجرة في لعبة الشطرنج "إنها لعبة لطيفة جدا ذات قواعد مبسطة للغاية لكنها مركبة وربما تكون أعقد لعبة ابتكرها الانسان"، واعترف هاسابيس بان البعض قد ينتابه القلق بشأن تزايد قدرات الذكاء الصناعي بعد انجاز برنامج (جو) لكنه استدرك قائلا "لا زلنا نتكلم عن لعبة في هذا السياق". بحسب رويترز.

وقال هاسابيس -في الدراسة التي أوردتها دورية (نيتشر)- إن الكوري الجنوبي لي سيدول وهو من كبار محترفي برنامج (جو) في العالم وافق على ان ينافس (ألفاجو) في سول في مارس آذار القادم وقال لي في بيان "سمعت ان برنامج جوجل ديبمايند للذكاء الصناعي قوي للغاية ويزداد قوة لكنني على يقين من قدرتي على الفوز على الأقل هذه المرة".

شريحة ذاكرة بالغة الصغر تخزن المعلومات بذرات الكلور

فتح بحث علمي جديد آفاقا جديدة في تكنولوجيا تخزين المعلومات تسمح بتصنيع أجهزة بالغة الصغر قادرة على تخزين كميات كبيرة من المعلومات، باستخدام شرائح ذاكرة تخزن المعلومات فيها ذرة تلو ذرة.

وقد طور علماء هولنديون شريحة ذاكرة يمكن إعادة الكتابة عليها ويمكنها أن تخزن المعلومات في مواضع ذرات كلور منفردة على سطح نحاسي، وتعادل كثافة خزن المعلومات فيها أكثر بمرتين أو ثلاثة في القيمة الأُسية لخزن الأقراص الصلبة الحالية أو تكنولوجيا شرائح الذاكرة الصغيرة (الفلاش ميموري).

وتنشر تفاصيل هذا الكشف العلمي في مجلة "The journal Nature Nanotechnology".

وعمل فريق البحث، بقيادة الدكتور ساندر أوتي، في جامعة ديلفت التكنولوجية على شريحة ذاكرة بحجم كيلوبايت واحد، وكل بت (أصغر وحدة لنقل المعلومات) من المعلومات فيها يتمثل بموضع ذرة كلور مفردة، وكان الفريق قادرا على الوصول إلى كثافة خزن لـ 500 تيرابت في بوصة مربعة (انش) واحدة.

ويقول د. أوتو "نظريا، ستسمح كثافة التخزين هذه بكتابة (خزن) كل الكتب التي انتجتها البشرية على مساحة طابع بريدي واحد"، أو بقياس آخر، كل محتوى مكتبة الكونغرس الأمريكي يمكن أن يخزن في مكعب عرضه 0.1 ملم، واستخدم الباحثون مجهر مسح نفقي (STM) فيه إبرة حادة تستكشف الذرات على السطح واحدة بعد أخرى.

التكنولوجيا تغير منطق الأسواق ولم تعد السيارة الأكبر هي الأفضل

تبارت شركات صناعة السيارات خلال معرض ديترويت في طرح أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيات ذاتية القيادة وأحدث التصميمات، وقدمت مرسيدس بنز قدرات القيادة الذاتية في سيارتها السيدان الجديدة إي-كلاس.

وقال ديتر زتشه رئيس مجلس ادارة مرسيدس بنز لرويترز على هامش حدث تدشين السيارة إي-كلاس في معرض ديترويت بالولايات المتحدة "الابتكارات تتطور بسرعة فائقة وهذا يجعلك تستخدم أي مناسبة لتدشين طراز جديد لاطلاق تكنولوجيات جديدة"، وقال عن السيارة سيدان إي-كلاس الجديدة "بها مستوى من القيادة الذاتية. هذا بالقطع لا يزال مقيدا بمتطلبات قانونية لكنها في الأساس قادرة على أن تكون تقريبا ذاتية القيادة بالكامل على الطرق الحرة"، وقال مديرون تنفيذيون في دايملر الشركة الأم لمرسيدس بنز في معرض ديترويت إن السيارة إي-كلاس بها أنظمة مساعدة لسائق السيارة من الجيل الرابع بينما الإس-كلاس الأكبر حجما تكتفي بتكنولوجيا من الجيل الثالث.

والمجسات الحديثة والبرمجيات توفر لسيارات إي-كلاس قدرات حسابية أفضل لرصد الشارع والتعرف على سيارة أخرى مارة أو شخص يعبر الطريق مما يتيح لها التعرف على البيئة المحيطة، وهذا بدوره يعطي مرسيدس بنز باعا طويلا في مجال السيارات ذاتية القيادة.

تراجع متوقع للانفاق على الالكترونيات بسبب الدولار وتباطؤ الاقتصاد الصيني

يستحوذ قطاع المحمول على حيز اساسي من إنفاق العموم في العالم على الالكترونيات غير أن هذا الامر لن يحول دون تراجع الانفاق هذه السنة خصوصا بفعل ارتفاع قيمة الدولار وتباطؤ الاقتصاد الصيني بحسب توقعات صادرة قبيل انطلاق الملتقى السنوي لهذا القطاع في لاس فيغاس، ويسلط هذا المعرض الذي يفتح ابوابه الاربعاء الضوء على فئات جديدة من المنتجات التي قد تمثل وسائط نمو جديدة.

واظهرت تقديرات للجمعية الاميركية للتكنولوجيا المخصصة للعموم (سي تي ايه) وشركة "جي اف كاي" للبحوث الاثنين أن مستهلكي العالم اجمع سينفقون ما يقرب من 950 مليار دولار سنة 2016 على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر وآلات التصوير والعاب الفيديو. هذا المبلغ يمثل تراجعا بنسبة 2 % عن ذلك المسجل في العام الماضي الذي بلغت النفقات فيه 969 مليار دولار (بتراجع 8 % عن العام السابق).

وأشار المحلل في جمعية "سي تي ايه" ستيف كونيغ خلال مؤتمر صحافي الى ان "القيمة المرتفعة للدولار" تؤثر على قيمة الصرف لدى انفاق مبالغ في الخارج. ولناحية عدد الوحدات المباعة، من المتوقع تسجيل معدلات "مستقرة اجمالا" هذه السنة بحسب كونيغ، كما أن التوقعات تتأثر بتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني والتسارع المسجل في مناطق اخرى من العالم اضافة الى تراجع اسعار بعض المنتجات الرائجة بدءا بالهواتف الذكية التي تشير التقديرات الى ان متوسط السعر الافرادي لها هذه السنة سيكون 283 دولارا (بتراجع 7 % عن العام الماضي)، وفي العموم، "لا تزال الهواتف الذكية محركات" السوق اذ من المتوقع ان تستحوذ على 40 % من اجمالي النفقات هذا العام على رغم التباطؤ في النمو (عدد الوحدات المباعة ارتفع بنسبة تقل عن 10 % للمرة الاولى السنة الماضية).

ومع اضافة الاجهزة اللوحية واجهزة الكمبيوتر، من المتوقع أن تستحوذ هذه الانواع الثلاثة من الشاشات على 58 % من اجمالي النفقات العالمية هذه السنة. غير أن ستيف كونيغ يطرح تساؤلات في شأن الوقت الذي سيصمد فيه هذا الثلاثي لافتا الى ان الاجهزة اللوحية قد تفقد جاذبيتها بسبب انتشار اجهزة الكمبيوتر القابلة للتحويل الى الواح الكترونية، وهو نوع يصنعه عدد متزايد من الشركات، فضلا عن طرح هواتف ذكية بشاشات اكبر ما قد يدفع المستهلكين الى البحث عن بدائل لأجهزتهم اللوحية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1