التطور الكبير والتقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع في مجال الاتصال والشبكة المعلوماتية الذي يشهده العالم، وعلى الرغم من الفوائد والخدمات الكثيرة التي حققتها تلك التقنيات، لكنها لاتزال تشكل مصدر قلق بسبب اتساع رقعة الجرائم المختلفة في الشبكة العنكبوتية، ومن أهمها الجرائم الأخلاقية التي أصبحت من اكبر واهم المشكلات العالمية لما لها من تأثيرات سلبية على النظام الاجتماعي كما يقول الخبراء، الذين أكدوا على ان هذه الجرائم تشمل الجرائم الجنسية بكافة أشكالها، وجرائم الاختراقات والجرائم المالية وجرائم إنشاء وارتياد المواقع الإباحية والخيانة وجرائم القرصنة والجرائم المنظمة وجريمة غسل الأموال والمخدرات وغيرها من الجرائم الأخرى.

التي دفعت العديد من الدول والمؤسسات الى اعتماد خطط وإجراءات خاصة لأجل القضاء على هذه التهديدات، وهو ما عده الكثير من المراقبين امر مستحيل في ظل النمو المستمر لشبكة الانترنيت، التي أصبحت تضم ملايين المستخدمين وتحولت الى بيئة متكاملة للاستثمار والعمل والإنتاج، حتى باتت وكما تشير بعض المصادر الإعلامية أكبر مسوقي تجارة الجنس في العالم.

وفي هذا الشأن فقد فتح أكثر من 3 آلاف موقع إلكتروني بعدة لغات منذ العام 2013 للترويج للبرازيل باعتبارها مقصدا للسياحة الجنسية. فحسب دراسة أجرتها مجموعة "أكسور" الخاصة ونشرت نتائجها في صحيفة "أو غلوبو"، فإن عدد المواقع الجديدة التي تربط البرازيل بممارسات إباحية وبالسياحة الجنسية يتخطى 2165 موقعا سبق لوزارة السياحة أن أغلقتها في العامين 2011 و 2012.

وقالت مجموعة "أكسور" إن ريو دي جانيرو التي تعد مدخل السياح إلى البلاد، هي الوجهة التي يروج لها على أوسع نطاق لأغراض السياحة الجنسية. وجاء في أحد المواقع أن "الشابات لا يقدمن خدمات جنسية فحسب بل إنهن يقمن مقام مرشدات سياحيات ومترجمات وشريكات في الرقص". أما المدينة الثانية الأكثر استهدافا، فهي فورتاليزا في شمال شرق البرازيل. بحسب فرانس برس.

وأكدت "أكسور" أن الفعاليات الكبرى في البلاد، مثل كأس العالم لكرة القدم سنة 2014 والألعاب الأولمبية 2016 في ريو، تحفز السياحة الجنسية. غير أن وزارة السياحية تفيد من جانبها بأنها على العكس "تساعد على تشديد شبكة الحماية من الاستغلال الجنسي" وبأن الشرطة الفدرالية تراقب هذه المواقع. واستقبلت البرازيل 5,8 ملايين سائح أجنبي في العام 2013 وأكثر من 6 ملايين سنة المونديال في العام 2014.

إجراءات وتدابير

في السياق ذاته أمرت السلطات الهندية بحجب مئات المواقع الإلكترونية "الإباحية"، ما أثار جدلا كبيرا في ما يتعلق بالحريات الفردية في هذا البلد الذي يمثل إحدى أكبر الدول الديمقراطية في العالم. وجاء القرار -الحكومي- بعد تجاهل القضاء لدعوى تقدم بها محام هندي وضع لائحة بمواقع إباحية صنفها بالخطر الأكبر من الزعيم النازي السابق أدولف هتلر والقنبلة النووية ومرض الإيدز والسرطان.

وأوردت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن قرار السلطات الهندية بحجب الولوج إلى المواقع الإباحية، يعود لمذكرة رسمية صدرت في 31 تموز/ يوليو، كشف تسريبها قيام المحامي "كامليش فاسواني" بإيداع طلب لدى القضاء لمنع عدد من المواقع الإلكترونية ذات المحتوى الجنسي الذي يستغل الأطفال في أفلامه. وكان فاسواني يسعى لمنع الولوج إلى تلك المواقع على اعتبارها كما وصفه "خطر أكبر من هتلر ومن داء الإيدز والسرطان". وبعد فشله في إقناع القضاة، لجأ المحامي الهندي إلى الحكومة التي أمرت بالمنع.

ودعت وزارة الاتصالات مزودي خدمات الإنترنت إلى حجب 857 موقعا إباحيا صنفتها بأنها "بذيئة"، في أولى الخطوات اللافتة لحكومة القومي الهندوسي "ناريندرا مودي" ضد الإباحية عبر الإنترنت. وقال المتحدث باسم الوزارة ن.ن. كول "لقد وجهنا رسائل لمزودي خدمات الإنترنت لمطالبتهم بقطع إمكانية الدخول الحر والمجاني إلى المواقع البذيئة". وأشار المسؤول الهندي إلى أن هذه الخطوة ترمي في نهاية المطاف إلى وقف المواد الإباحية التي يظهر فيها أطفال، لكن في ظل غياب نظام متطور لتصفية المضامين، جرى منع كل المواقع الإباحية إلى أجل غير مسمى.

وتعذر على الهنود الراغبين في تصفح المواقع الإباحية الولوج إليها، كما أن الكثير من مستخدمي الإنترنت في البلاد عبروا عن غضبهم إزاء هذا الحجب بوصفه رقابة أخلاقية من جانب الحكومة على سكان البلاد. وكانت المحكمة العليا في الهند رفضت في وقت سابق، إصدار أمر بحجب المواقع الإباحية معتبرة أن الأشخاص البالغين يحق لهم تصفح هذه المواقع في مجالسهم الخاصة.

وعبر عدد من الكتاب والصحافيين والسياسيين المعروفين في تغريدات عبر "تويتر" عن معارضتهم لهذه الخطوة الحكومية. وتبدي السلطات الهندية حذرا كبيرا في مقاربتها للملفات المتعلقة بالإنترنت. ففي 2012، واجهت الحكومة اتهامات بإجراء عمليات رقابة واسعة النطاق إثر منع الدخول إلى 300 عنوان إلكتروني بينها صفحات على موقعي "فيس بوك" و"تويتر" بحجة تأجيجها التوترات الإثنية في البلاد.

على صعيد متصل أكدت مجموعة غوغل الأمريكية العملاقة في مجال الإنترنت أنها اتخذت تدابير للقضاء على ظاهرة "الانتقام الإباحي" القائمة على نشر صور وتسجيلات مصورة ذات طابع جنسي من دون موافقة الأشخاص المعنيين بهذه التسجيلات. وأوضح أميت سينغال، أحد المسؤولين عن محرك البحث التابع لمجموعة غوغل في بيان، نشر عبر المدونة الرسمية للشركة، "وردتنا أنباء عن الكثير من القصص المريبة بشأن الانتقام الإباحي حيث ينشر أشخاص صورا حميمة على الإنترنت بهدف إذلال شركائهم السابقين على الملأ".

وأشار إلى "قصص عن قراصنة يوزعون صورا بعد سرقتها من حسابات ضحاياهم"، متطرقا إلى ظاهرتين تسجلان اتساعا كبيرا وتشكل محركات البحث التابعة لـ"غوغل" إحدى وسائط انتشارها. ولفت سينغال إلى أن "بعض الصور تستخدم على مواقع للابتزاز الجنسي يتم من خلالها إرغام الأشخاص على دفع مبالغ مالية لسحب صورهم منها". وبالتالي قررت مجموعة غوغل سحب نتائج البحث التي تتضمن صورا لأشخاص عراة أو أخرى فاضحة جنسيا عند طلب هؤلاء الأشخاص المعنيين ذلك. بحسب فرانس برس.

كما تطبق غوغل سياسة مشابهة إزاء بعض البيانات الحساسة مثل أرقام الحسابات المصرفية أو التواقيع. وقال أميت سينغال أن "فلسفتنا كانت دائما أن عمليات البحث تعكس الوضع الإجمالي للإنترنت، إلا أن الانتقام الإباحي (...) لا يرمي سوى لإيذاء الضحايا وبغالبيتهم من النساء". لكنه أقر بأن سحب الصور من محركات البحث "لن يحل المشكلة" لأن "هذه الصور ستبقى موجودة على المواقع الإلكترونية. لكن الاستجابة لطلبات الأشخاص الراغبين في سحب نتائج البحث من شأنها المساعدة" على الحل.

تطبيق يوتيوب كيدز

الى جانب ذلك يعتزم تحالف لجماعات الدفاع عن حقوق الطفل والمستهلكين حث جهات تنظيم اتحادية في الولايات المتحدة على التحقيق في تطبيق فيديو أطلقه موقع يوتيوب يستهدف الأطفال إذ تقول هذه الجماعات إنه لا يبالي بإرشادات حماية تطبق منذ وقت طويل وتحظر الدعاية للصغار. ويجمع التطبيق الذي أطلق في فبراير شباط بين مقاطع الفيديو والاعلانات بطريقة تقول الجماعات الحقوقية إنها تخدع الأطفال وأولياء الأمور.

ومن بين الجماعات التي تتصدى لهذا التطبيق مركز الديمقراطية الرقمية والأكاديمية الأمريكية لطب نفس الأطفال والمراهقين واتحاد المستهلكين. وسترسل الجماعات خطابا إلى لجنة التجارة الاتحادية لطلب النظر فيما إذا كان التطبيق ينتهك القواعد التي تحظر الممارسات التسويقية الخادعة وغير العادلة. ويقول الخطاب "إن مقاطع الفيديو المقدمة للأطفال في تطبيق يوتيوب كيدز تخلط بين المحتوى التجاري والمحتويات الأخرى بأساليب خادعة تظلم الأطفال ويجب عدم السماح بعرضه على محطات البث التلفزيوني والقنوات مدفوعة الأجر."

وتملك شركة جوجل موقع يوتيوب الالكتروني أشهر مواقع تبادل مقاطع الفيديو في العالم. وأطلقت التطبيق هذا العام وقالت إنه أكثر أمنا وأسهل بالنسبة للأطفال. وتقتصر الاختيارات ضمن التطبيق على محتوى ملائم للصغار كما تتضمن إعدادات تحكم خاصة بأولياء الأمور تجعلهم يحددون وقت المشاهدة وقدرات البحث الالكتروني. ويقول خطاب الجماعات الحقوقية إن التطبيق الذي ذكر أنه مدرج على متجر أبل ايتيونز للأطفال ممن هم في سن خمس سنوات وأقل يتضمن العديد من القنوات الخاصة لشركات مثل مطعم مكدونالدز للوجبات السريعة. بحسب رويترز.

ورغم تعهد يوتيوب بألا يتضمن التطبيق اعلانات للأطعمة والمشروبات فإن الخطاب يشير إلى أمثلة من بينها اعلانات مدتها 30 ثانية لوجبات هابي ميلز التي يقدمها مكدونالدز ضمن مقاطع فيديو على القناة الخاصة بالشركة في التطبيق. وقالت متحدثة باسم يوتيوب "عملنا مع شركاء عدة وجماعات دفاع عن حقوق الأطفال عند تطوير يوتيوب كيدز. ونحن منفتحون دائما على توصيات بشأن سبل تحسين التطبيق لكن لم يتم الاتصال بنا مباشرة من قبل الموقعين على هذا الخطاب ونختلف معهم بشدة."

فيسبوك أخلاقي

على صعيد متصل أنشأت مجموعة من المسيحيين الانجيليين في البرازيل شبكة للتواصل الاجتماعي يحظر فيها تماما نشر أي محتوى جنسي أو شتائم من أي نوع. ويقول مؤسسو الموقع الذي يسمى "فيسغلوريا" إن الموقع جذب 100 ألف عضو في شهر واحد. ويحظر تداول 66 كلمة على الموقع ويحتوي على زر "موافقة" للتعبير عن تقدير التعليقات. وهناك شبكة اجتماعية للمسلمين تحمل اسم "أمة لاند" أطلقت في عام 2013 ويصل عدد أعضائها حاليا إلى نحو 329 ألف شخص.

ويتضمن "أمة لاند" "إعدادات مطولة للخصوصية" للنساء واقتباسات إسلامية يومية ملهمة. وقال مؤسسا هذا الموقع الإسلامي معروف يوسفبوف وجمال الدين دايلييف في مقابلة بعد فترة قصيرة من إطلاق الموقع: "لقد أسسنا أمة لاند استنادا لأسس إسلامية، ولا مجال فيها للثرثرة التافهة أو التفاخر أو القيل والقال أو الغيبة، بل التركيز على الرسالة التي لها أهمية بالفعل". ويتوفر موقع فيسغلوريا البرازيلي حاليا باللغة البرتغالية فقط، لكن هناك خطط لإطلاق خدمات بلغات أخرى وتطبيق للهاتف المحمول.

ويعيش في البرازيل أكبر عدد من الروم الكاثوليك في العالم، ووفقا للإحصاءات الرسمية فإن فقط واحد في المئة من السكان لا يعتقدون "بوجود آله أوكائن أسمى بشكل أو بآخر". وقال المصمم اتيلا باروس: "في فيسبوك تشاهد الكثير من العنف والمواد الإباحية. وهذا هو السبب الذي جعلنا نفكر في تأسيس شبكة اجتماعية يمكننا فيها الحديث عن الرب وعن الحب ونشر دعوته." ويحظر على هذا الموقع الاجتماعي تناول أي محتوى للمثليين جنسيا.

وكان باروس وزملاؤه الثلاثة المشاركون في تأسيس "فيسغلوريا" يعملون في مكتب اسير دوسانتوس، عمدة مدينة "فيراز دي فاسكونسيلوس"، حينما طرأت عليهم فكرة إنشاء الموقع. واستثمر دوسانتوس منذ ذلك الحين 16 ألف دولار في هذا المشروع الناشئ. وقال دوسانتوس: "شبكتنا عالمية، لقد اشترينا نطاق فيسغلوري باللغة الانجليزية وجميع اللغات الممكنة. نريد أن نتغلب على فيسبوك وتويتر وكل مكان آخر". وقال مصمم البرمجيات جون غراهام-كامنغ إن الدين والتكنولوجيا يتداخلان مع بعضهما البعض في أغلب الأحيان. بحسب بي بي سي.

وأضاف: "هناك بعض لغات (البرمجة) التي تضم بعض الرموز الدينية، أبرزها لغة تسمى بيرل."

وتابع: "جرى برمجة هذه اللغة من جانب لاري وول وهو مسيحي، والذي فسر هذا المعتقد المسيحي. وفي داخل هذه اللغة هناك القليل من الأدلة على ذلك. وأحد الكلمات الرئيسية هي كلمة "بليس" (وتعني مبارك)، إذ يمكنك أن تبارك شيئا، وهي أيضا لها معنى فني (في البرمجة)." وقضى المطور تيري ديفيز عشر سنوات في تأسيس نظامه المسيحي للتشغيل باسم "تمبل او اس" وهذا النظام متاح للجمهور ومليء بالاقتباسات والإشارات الانجيلية.

أحكام واتهامات

من جهة أخرى حكم على رجل بالسجن 18 سنة في الولايات المتحدة بتهمة الابتزاز وانتحال الهوية بعد نشره اكثر من عشرة الاف صورة اباحية من دون موافقة اصحابها، وهي ممارسات تعرف بـ"الانتقام الاباحي". واصدرت محكمة في سان دييغو بولاية كاليفورنيا (غرب) حكما بإدانة كيفن كريستوفر بولرت البالغ 28 عاما بارتكاب 27 جناية بسبب ادارته موقعا الكترونيا "للانتقام الاباحي" جنى بفضله الاف الدولارات.

وقد انشأ بولرت في كانون الاول/ديسمبر 2012 موقعا الكترونيا نشر عليه صورا اباحية من دون موافقة الاشخاص الذين يظهرون فيها. وكانت الصور تلتقط برضا اصحابها لكنها تنشر من دون موافقتهم اثر قرصنتها او سرقتها. وتضمن الموقع الالكتروني لبولرت التفاصيل الشخصية والعناوين الخاصة بالاشخاص المصورين اضافة الى صفحاتهم على موقع فيسبوك. كذلك انشأ المتهم موقعا اخر كان يطلب فيه 350 دولارا من الاشخاص الذين يتصلون به لازالة صورهم عن الموقع.

على صعيد متصل وجهت هيئة محلفين عليا اتحادية اتهامات جديدة بالاستغلال الجنسي للأطفال إلى رجل من كاليفورنيا يشتبه المحققون الآن أنه كان لديه صور لأعمال جنسية صريحة لأكثر من 300 قاصر دون السن القانونية. وقالت الإدارة الأمريكية للهجرة والجمارك إن الرجل الذي يدعى بليك روبرت جونستون والبالغ من العمر 41 عاما اتهم في أكتوبر تشرين الأول عام 2014 بالسفر إلى ولاية أخرى بقصد ارتكاب سلوك جنسي محرم مع قاصر.

وأضافت الإدارة قولها إن التهم الجديدة التي وجهتها هيئة محلفين عليا في أوكلاند إلى جونستون تشتمل على نقل قاصر بقصد ارتكاب نشاط جنسي إجرامي وإكراه عبر الإنترنت واستغلال جنسي لقاصر وإنتاج مواد إباحية للأطفال. وقالت الإدارة في بيان إن فحص حواسيب جونستون وهواتفه المحمولة أدى إلى تحديد هوية 31 ضحية من القاصرين في 12 ولاية وفي الخارج منهم ثلاث فتيات قاصرات قيل إنه مارس معهن الجنس فعليا. بحسب رويترز.

وقال البيان "استنادا إلى هذا التحليل ... يذهب المحققون الآن إلى تقدير أنه من المحتمل أن القضية تشمل أكثر من 300 ضحية محتملة أخرى من القاصرين في الداخل وفي أنحاء العالم." وأضاف البيان قوله إن إدارة الهجرة والجمارك تعمل في هذه القضية مع السلطات في بلدان أجنبية منها أستراليا وأيرلندا والمملكة المتحدة. وقالت الإدارة إن المحققين يعتقدون ان جونستون وهو من مارتينيز في ولاية كاليفورنيا- استخدم العديد من التطبيقات المحمولة في الاتصال بضحاياه القاصرين ومنها كيك وسكايب وأوميجل وأوفو وفيسبوك.

موقع اشلي ماديسن

من جانب اخر نشر قراصنة معلوماتية ملفا ثانيا يتضمن بيانات خاصة بمستخدمي موقع "اشلي ماديسن" لتسهيل الخيانات الزوجية، ما اثار ردودا مختلفة وصلت الى وزارة الدفاع الاميركية كما دفع بنجم لبرامج تلفزيون الواقع في الولايات المتحدة الى البوح بإقامته علاقة خارج اطار الزواج. فبعد يومين على نشر 32 مليون عنوان بريدي الكتروني لحسابات المستخدمين، تتضمن الدفعة الثانية من التسريبات بيانات ومعلومات داخلية عن الشركة وفق مؤسسة "تراستدسيك" المتخصصة في امن المعلوماتية. وتشمل هذه البيانات السرية عنوان البريد الالكتروني لمؤسس الموقع.

وأشارت مجلة "ماذربورد" الالكترونية التي كانت اول من كشف التسريبات الجديدة، الى ان الملف المنشور على موقع الكتروني يصعب دخوله من الجمهور العريض لمستخدمي الانترنت، كبير جدا ويبلغ حجمه 20 جيغابايت اي ضعف حجم الملف السابق. ويحوي الملف الجديد على رسالة يبدو أنها موجهة مباشرة الى المدير العام لشركة "افيد لايف ميديا" المالكة لموقع "اشلي ماديسون" نويل بيدرمان الذي ابدى شكوكا حيال مصداقية الدفعة الاولى من التسريبات وفق "ماذربورد".

وجاء في هذه الرسالة "هل يمكنك الاعتراف الآن يا نويل بأن الامر حقيقي". وكان موقع "اشلي ماديسون" المعروف بشعاره "الحياة قصيرة. قوموا بعلاقات خارج الزواج"، شهد دفعة اولى من التسريبات تشمل ملايين عناوين البريد الالكتروني وارقام الهواتف الخاصة بالمستخدمين اضافة الى المبالغ التي يدفعونها عبر الموقع بحسب خبراء في المعلوماتية. ووصلت ترددات هذه القضية الى البنتاغون.

فقد أعلن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان الهيئات التابعة لوزارته تتحقق مما اذا كان عناصر من الجيش استخدموا هذا الموقع اذ ان الخيانات الزوجية يمكن ان تقود الى محاكمات في هذه الادارة. وقال خلال مؤتمر صحافي "نتوقع سلوكا نموذجيا من جانب طواقمنا". بحسب فرانس برس.

كما أن هذه التسريبات هزت عالم برامج تلفزيون الواقع في الولايات المتحدة. فقد أقر أحد نجوم هذه البرامج وهو جوش دوغار المعروف بدفاعه عن القيم العائلية، بأنه استخدم موقع "اشلي ماديسون". وكتب في بيان "لقد كنت اكثر البشر نفاقا في العالم. فمع التزامي بإيماني وبالقيم العائلية، قمت بخيانة زوجتي".

الى جانب ذلك أفادت تقارير الشرطة في كندا بانتحار اثنين من مستخدمي موقع آشلي ماديسون بعد أن نشر قراصنة الإنترنت أسماء مستخدمي الموقع وبياناتهم الشخصية. وقال مفتش الشرطة برايس إيفانز "يمكنني اليوم أن أؤكد أن شركة افيد لايف ميديا (صاحبة موقع اشلي ماديسون) تعرض مكافأة قدرها نصف مليون دولار لأي شخص يتقدم بمعلومات تساعد في التعرف على الشخص أو الأشخاص الذين قاموا بتسريب المعلومات من موقع آشلي ماديسون والقبض عليهم وعقابهم". وسرد إيفانز بالتفصيل ما حدث منذ أن دخل موظفو أشلي ماديسون إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم وشاهدوا الرسالة التي تركها القراصنة المعروفون باسم "ذا امباكت تيم". وقال إيفانز "هذا الهجوم يعد أحد أكبر الاختراقات على مواقع البيانات في العالم وهو فريد من نوعه في أنه كشف المعلومات الشخصية لعشرات الملايين من الأشخاص".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0