لسنوات عدة، انتُقدت ابل لاعتمادها على منتج واحد، هاتف آيفون، لتأمين الجزء الأكبر من إيراداتها. ورغم أن ذلك لم يتغير كثيراً، إذ لا يزال الهاتف يمثل أكثر من نصف إجمالي مبيعات آبل، إلّا أن الشركة اعتمدت مؤخراً مساراً مختلفاً قليلاً للتنويع في منتجاتها، ابتداء من إطلاق سمّاعات إيربودز المنتشرة في كل مكان، إلى ساعة أبل التي أحرزت نجاحاً كبيراً، وحتى جهاز آيباد الذي بات يثير ضجة مجدداً بعد عدة سنوات من السكون.

تسبح شركة آبل عكس التيار منذ سنوات، لكن يبدو أنها بدأت تخسر المعركة، بعد أن رفع رئيسها التنفيذي، تيم كوك، أسعار منتجها الرئيس آيفون، وبدأ في بيع خدمات العملاء ومنتجات أخرى مثل ساعة آبل.

فلطالما نجحت آبل بانتهاز الفرص سعياً للحصول على "فرصة كبرى" من خلال علامة تجارية قوية، وتصميم متميز، وسهولة الاستخدام، فضلاً عن نظام دعم فعال حول العالم. ولكن في الوقت الذي حققت فيه أجهزة مثل أيبود وأيفون وآيباد نمواً في الماضي، ليس من الواضح ما هو الإنجاز التالي. فرغم النجاح الذي حققته ساعات آبل إلا أنه لا يذكر. توفر المنازل الذكية والسيارات من دون سائق فرص كبرى.

ولكن شركة آبل ليست بنفس مكانة أمازون وغوغل وشركات السيارات مثل تيسلا في النهاية. فكما رأينا في فترة التحول الطويلة من منتجات إلى خدمات في شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكبيرة الأخرى مثل آي بي إم، قد يتوجب على المساهمين في أبل التحلي بالصبر حتى يتم التحول إلى منظومة فرص والخدمات تؤتي ثمارها.

آبل ضحية نجاحها كما حدث لشركة نوكيا في أوائل الألفيات. فهيمنة الأرباح على أيفون من 2007 وحتى 2017 يعني أنه عند تباطؤ نمو مبيعات آيفون، سيتحتم على آبل تخييب المحللين الماليين والمدراء المعنيين. من المؤكد أنها خسرت ثلث السوق الذي بلغت قيمته ترليون في الأشهر الأخيرة من 2018، وخسرت 10% أخرى في أوائل يناير 2019.

وتباهي أبل منذ فترة طويلة بميزتها التنافسية على مزاحمين مثل سامسونج إلكترونكس التي تصنع أجهزة الهاتف وجوجل التي تزود معظم أجهزة الهاتف في العالم بأنظمة التشغيل. وتروج أبل لسيطرتها على كل من الأجهزة والبرمجيات، مما يفرز منتجات مصقولة أعلى سعرا تقتنص معظم أرباح صناعة الهاتف الذكي.

وفي مسرح ستيف جوبز في كوبرتينو، كاليفورنيا - وهي عادة مناسبة أبل التي تستقطب أكبر قدر من الاهتمام وتكون مخصصة لأجهزتها الرئيسية - أرست أبل عنصرا ثالثا لمجالات تركيزها وهي الأجهزة والبرمجيات والخدمات، تتزامن الاستراتيجية الجديدة مع تراجع مبيعات آيفون على أساس سنوي في الربعين الماليين الأخيرين وتركيز المستثمرين على فرص النمو في مجال الخدمات.

على صعيد ذي صلة، ماذا سيحلّ بآبل في غياب جوني آيف الذي أضفى على حواسيب "آي ماك" وأجهزة "آي بود" وهواتف "آي فون" حلّتها؟ فقد أثار قرار رحيل المصمم الصناعي البارز الذي لم يكن متوقعا تساؤلات كثيرة حول مصير الشركة التي سبق أن أعلنت عن نيتها التركيز على الخدمات.

فيما عانت إيرادات آبل من تراجع عائدات أجهزة آي فون بنسبة 15% إلى 52 مليار دلولار، وهو تراجع ناجم بصورة خاصة عن تدني المبيعات في السوق الصينية، وانهارت عائدات المجموعة في هذه السوق الهائلة وحدها بنسبة 27% إلى 13,16 مليار دولار، وبقي صافي أرباح آبل شبه مستقر عند 20 مليار دولار، بتراجع طفيف جدا قدره 0,5%، وهو ما يعتبر نادرا إذ سجلت آبل في السنوات الأخيرة زيادة منتظمة في صافي أرباحها.

وفي وقت تحرص آبل على إثبات تنوع نشاطاتها لتكون أقل اعتمادا على هاتفها، بلغت إيرادات خدماتها من البث التدفقي والحوسبة السحابية والدفع الإلكتروني والتطبيقات وغيرها 10,9 مليار دولار، ما يفوق توقعات المحللين الذين تحدثوا عن 10,8 مليار دولار، وسمحت الخدمات للشركة بالإبقاء على استقرار صافي أرباحها مع حيوية مبيعاتها للأجهزة غير آي فون، مثل آي باد وأجهزة ماك وساعات آبل وغيرها.

وكانت آبل حذرت بأن مبيعاتها لنهاية العام ستكون مخيبة للأمل بالمقارنة مع ما كانت تتوقعه في الخريف، بسبب التباطؤ الاقتصادي في الصين والحرب التجارية بين بكين وواشنطن، كما يشير المحللون إلى تخمة سوق الهواتف الذكية وسعر أجهزة آي فون المرتفع في وقت تواجه في الصين منافسة شديدة من شركات محلية مثل هواوي وشاومي.

في الآونة الأخيرة، تمر أبل بمرحلة انتقالية بعيداً عن مبيعات الأجهزة. فهي ترغب بزيادة مواردها المالية من الأنشطة المتعلقة بالأنظمة، مثل توزيع المحتوى، التخزين السحابي، وأنظمة الدفع، والبيوت الذكية، والعديد من الخدمات الأخرى. كما تتوقع زيادة اعتمادها على الشراكات والتحالفات، على سبيل المثال، مع ليغو في مجال التعليم الواقعي المعزز والترفيه. عوائد منظومة الشركة خادعة من وجهة نظر محلل الأسهم، فمساهمتها بالأرباح بشكل عام يصعب قياسها أكثر من هامش المبيعات أو المنتجات المادية. لذا فإن تقييم مستقبل الشركة ليس بالأمر السهل.

مبيعات هاتف آيفون في تراجع كبير

رغم أن مبيعات شركة آبل لأجهزة آيفون لا تزال في تراجع، إلّا أن الشركة استطاعت ابتكار وسائل تدفق إيرادات جديدة لاستمرار نموها وسط منافسة الشركات الكبيرة الأخرى، كما ساهمت خدمات ابل، مثل آبل ميوزك، وآبل كير، وآبل TV+، في إعطاء إيرادات الشركة دفعة كبيرة في الربع الأخير، إذ نمت مبيعات الخدمات الفصلية بنسبة 18٪.

بالإضافة إلى الخدمات، شهدت منتجات ابل القابلة للارتداء نمواً أيضاً، إذ ارتفعت مبيعات منتجات مثل إيربودز وساعة ابل، بنسبة 54٪، ليصبح قسم الأجهزة القابلة للارتداء الآن بذات حجم قسم آبل لنظام ماكينتوش.

ورغم أن جهاز آيباد لم يلفت الأنظار كثيراً في السنوات القليلة الماضية، إلّا أن المنتج شهد في الآونة الأخيرة نمو مبيعات بنسبة 17٪ بين شهري يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، وبينما ساهم تنوع منتجات ابل في رفع إيرادات الشركة، شهدت مبيعات آيفون انخفاضاً بنسبة 9% في الربع الأخير. ورغم أن مبيعات آيفون انخفضت بشكل كبير عن العام الماضي، إلا أنها تخطت بسهولة توقعات المستثمرين، وانخفضت نسبة تراجع المبيعات هذا العام، وقد أطلق مؤخراً هاتف آيفون 11 للبيع مقابل 699 دولاراً، ليتلقى تصنيفاً إيجابياً، ما دفع كوك للتوقع بأن المنتج قد يصبح هاتف آيفون الأكثر مبيعاً يوماً ما.

آيفون بثلاث كاميرات وسعر أقل من ديزني لخدمة التلفزيون

أعلنت أبل أن خدمتها للبث التلفزيوني ستنطلق في نوفمبر تشرين الثاني بسعر 4.99 دولار في الشهر وكشفت عن كاميرات جديدة لأحدث طرز هاتفها آيفون، مع بلوغ عملاق التكنولوجيا منعطفا يركز فيه على الخدمات بقدر تركيزه على الأجهزة والبرمجيات.

وقالت الشركة إن تلفزيون أبل+ سيتاح في أكثر من 100 دولة وإن مشتري أجهزة آيفون وآيباد وماك سيحصلون عليه مجانا لمدة عام، وكشفت أبل أن هاتفها الجديد آيفون 11 سيأتي مزودا بكاميرتين في الخلف، إحداهما بعدسة ذات زاوية عريضة للغاية إضافة إلى الجيل التالي من الرقائق متناهية الصغر، ايه13، لكن دون تغييرات كبيرة ظاهرة، وبسعر يبدأ من 699 دولارا، وسيزود الهاتف آيفون 11 برو بثلاث كاميرات في الخلف - بزاوية عريضة، وعدسة مقربة، وعدسة عريضة للغاية. وسيستطيع الهاتف الجديد التقاط التسجيلات المصورة بالكاميرات الثلاث والكاميرا الأمامية معا، وبسعر يبدأ من 999 دولارا. وسيبدأ الهاتف آيفون 11 برو ماكس المزود بشاشة أكبر بسعر 1099 دولارا. والهواتف الجديدة متاحة لطلبات الشراء من يوم الجمعة على أن يبدأ الشحن في 20 سبتمبر أيلول.

وقال المحللون إن أبل تنتهج ”نمطا متحفظا“ لحين طرح هواتف الجيل الخامس التي ستكون ذات سرعات أعلى لنقل البيانات العام القادم. وبدلا من ذلك، فإن خدمات مثل المحتوى التلفزيوني لبرامج مشاهير مثل أوبرا وينفري والتي ستتنافس مع نتفليكس ووالت ديزني قد تأخذ موقع الصدارة.

أعلنت أبل أيضا أن خدمتها لألعاب الفيديو، أبل أركيد، ستستأثر بصفحة على متجر تطبيقاتها وتتاح من 19 سبتمبر أيلول بسعر 4.99 دولار في الشهر، مع شهر مجاني للتجربة، وقال بن باجارين، المحلل لدى كرييتيف ستراتيجيز، ”إنها المرة الأولى التي سنعاين فيها استراتيجية أبل فيما يتعلق بالجوانب الثلاثة للنشاط جميعها“.

تقتحم أبل بالمحتوى البثي حقلا مزدحما. فمنذ إعلانها الأول عن خدمة التلفزيون في مارس آذار، كشف منافسون مثل ديزني عن خدمة مماثلة بسعر 6.99 دولار في الشهر ستعرض محتوى الشركة المميز من برامج الأطفال.

وفي غياب مكتبة تاريخية من المحتوى التلفزيوني الخاص بها، ستبيع أبل خدمتها - تلفزيون أبل+ - بينما تعيد في ذات الوقت بيع محتوى قنوات أخرى مثل اتش.بي.أو لتأخذ، حسبما يعتقد المحللون، حصة من المبيعات.

وقال باجارين إن تحدي أبل هو إقناع المستهلكين بأن عائلة أجهزتها المختلفة هي النقطة الموحدة الأفضل لمشاهدة البرامج، رغم حقيقة أن نتفليكس لم تنضم حتى الآن إلى نظام المشاهدة المدمج هذا. تظل نتفليكس متاحة كتطبيق منفصل على أجهزة أبل، وتظهر برامجها في نتائج البحث على تطبيق تلفزيون أبل.

وقال باجارين ”نتفليكس أشبه بفجوة“ في تطبيق تلفزيون أبل ”لكن لديهم أمازون وجميع القنوات مشاركة معهم.. الغالبية العظمى من مزودي المحتوى تتعاون مع تلفزيون أبل“.

تحديثات لساعة أبل ووتش وجهاز آيباد اللوحي

قامت شركة "أبل" الأمريكية بالكشف عن أجهزة "آي فون 11"، وخفضت أسعار النماذج الأساسية منها، وتخطط لإطلاق خدمات البث التدفقي والألعاب الإلكترونية، سعيا منها لمواجهة تراجع مبيعاتها في الهواتف الذكية.

وبدا سعر الأجهزة عاملا أساسيا مع خفض الشركة الأمريكية العملاقة سعر الجهاز الأساسي لهاتف "آي فون 11" إلى 699 دولارا، وعرضت "أبل" ثلاثة نماذج من "آي فون 11" منها "آي فون 11 برو" المجهز بكاميرا ثلاثية ووظائف أخرى متطورة انطلاقا من سعر 999 و1099 دولارا، وهو سعر لم يتغير مقارنة بالعام الماضي على الرغم من إضافة خصائص محسنة بما فيها عدسة كاميرا بزاوية واسعة جدا.

وكانت المفاجأة في خفض سعر الجهاز الأساسي إلى 699 بدلا من 749 العام الماضي، وقال رئيس مجلس إدارة المجموعة تيم كوك خلال المراسم التي أقيمت في كوبيرتينو في ولاية كاليفورنيا إن "أجهزة ’آي فون‘ الجديدة تعج بالقدرات الجديدة وتصميمها الجديد رائع"، وسعت "أبل" بذلك إلى التشديد على القيمة، فيما تسعى الشركة إلى إحداث تحول في طريقة عملها لتخفيف الاعتماد على الهواتف الذكية مع ربط محتويات رقمية وخدمات أخرى بأجهزتها، وأوضح آفي غرينغرات المحلل والمستشار لدى "تكسبوننشال"، "أظن أن ’آي فون 11‘ جذاب وقد يقنع أشخاصا بتغيير هواتفهم في وقت أبكر مما كانوا يتوقعون نظرا إلى السعر الأرخص وقدرة البطارية على الاستمرار لفترة أطول دون شحن وليس فقط الكاميرا المحسنة"، وشددت "أبل" على أن البطاريات قابلة للاستمرار لفترة أطول من دون شحن وعلى مقاومة أفضل للصدمات والمياه، وهاتف "آي فون 11" مجهز بشريحة جديدة مسماة "إيه 13 بايونيك" من شأنها توفير ميزة تقنية لمجموعة "أبل" مقارنة بمنافساتها، وشددت "أبل" خصوصا على الكاميرات الجديدة المتطورة في الأجهزة، فهاتف "آي فون 11" سيكون مجهزا بكاميرا مزدوجة خلفية وعدسة لاقطة أمامية لصور السيلفي تسمح بالتصوير البطيء. وسيكون "آي فون 11 برو" مجهزا بعدسة لاقطة ثلاثية.

وقال باتريك مورهيد المحلل لدى "مور إنسايتس أند ستراتيجي"، "مع الأجهزة الجديدة ثمة أسباب إضافية للبقاء أوفياء لآبل (...)"، وستباشر خدمة "أبل تي في+" في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني في أكثر من مئة بلد بسعر 4,99 دولارا في الشهر وستشمل "مجموعة قوية ومتنوعة من البرامج الأصلية والأفلام والأعمال الوثائقية".

وستكون مضامين خدمة "ابل" للبث التدفقي محدودة بداية إلا أن سعرها هو دون 6,99 المحدد لخدمة "ديزني+" وخدمات "نتفليكس"، وقال دانييل إيف من شركة "ويد بوش سيكيوريتز"، "يبدو بوضوح أن أبل تسعى إلى حصص في السوق من خلال هذه الأسعار المنخفضة"، وستعرض خدمة "أبل" مسلسلات درامية وكوميدية وأفلاما فضلا عن برامج للأطفال لتنافس بذلك عملاقي البث التدفقي "نتفليكس" و"أمازون".

وقال زاك أمبورغ مسؤول الفيديو لدى "أبل"، "مع ’أبل تي في‘ سنقدم قصصا أصلية من أفضل العقول وألمعها وأكثرها إبداعا ونحن على ثقة بأن المشاهدين سيجدون برنامجهم أو فيلمهم المفضل عبر خدمتنا"، وأشارت "أبل" إلى أن الزبائن الذين يشترون هاتف "آي فون" أو أجهزة "آي باد" و"آبل تي في" و "آي بود تاتش" و"ماك" سيحصلون على هذه الخدمة مجانا لمدة سنة، وتنطلق خدمة الألعاب "أبل أركايد" الأسبوع المقبل موفرة ألعابا حصرية لمستخدمي الأجهزة النقالة والحواسيب المكتبية، وتكلف الخدمة شهريا 4,99 دولارا وستتضمن أكثر من 100 لعبة مصممة لأجهزة "أبل" ومتاحة في 150 دولة.

وأوضحت آن تاي مديرة المنتج "لا يمكن إيجاد هذه الألعاب على أي منصة نقالة أو خدمة اشتراك أخرى. لم يسبق لأي خدمة ألعاب أن طرحت هذا العدد من الألعاب"، وكشفت "أبل" أيضا عن تحديث لجهازها اللوحي "آي باد" وساعة "آبل ووتش" الذكية مع استقرار في الأسعار وخفض في أسعار النسخ الأقدم.

آبل تعلن عن حدثها السنوي.. ماذا سيتغير في هاتف آيفون الجديد؟

أرسلت شركة آبل دعواتها لحضور حدثها الإعلامي السنوي، والذي من المتوقع أن تكشف خلاله الشركة النقاب عن أحدث إصدارات هاتف آيفون الخاص بها، وسيُقام الحدث على مسرح ستيف جوبز في مقره الرئيسي في كابرتينو، كاليفورنيا. وكالعادة، لم تقدم الدعوة أي معلومات مفصلة حول ما ستناقشه الشركة خلال الحدث الذي حملت دعوته هذا العام شعار "عبر الابتكار فقط".

بالنسبة لآبل، فإن توقعات حدث إصدار هاتف آيفون تبقى مرتفعة دائماً، إذ ساهم المنتج أكثر من أي منتج آخر في دفع الشركة لتصبح الشركة الأكبر قيمة في العالم يوماً ما، ليستمر المنتج اليوم في كونه أكبر مصدر دخل للشركة. ولكن في الآونة الأخيرة، عانت مبيعات هاتف آيفون من انخفاض مئوي مكون من رقمين، في حين أن عملاء الشركة باتوا يستخدمون هواتفهم الذكية لفترات أطول، في ظل مواجهة الشركة لحالة من التباطؤ في الصين وسط حرب تجارية مستمرة مع أمريكا.

ومن المتوقع أن تعلن آبل خلال الحدث أيضاً عن 3 هواتف آيفون جديدة، من بينها تصميمين لهاتف "برو" الجديد، الذي سيستبدل هاتفي آيفون XS وآيفون XS ماكس. ويُعتقد أن تصميم هاتف "برو" الجديد سيتضمن ميزات تصوير وتسجيل فيديو جديدة ومحسنة، كما من المتوقع أن توفر آبل أيضاً خلال الحدث معلومات وتفاصيل نهائية عن أسعار خدمة البث التلفزيوني الجديدة لها، آبل TV+.

يُذكر أن الشركة تنظم حدثاً سنوياً في أوائل سبتمبر/أيلول منذ حوالي 7 أعوام، تقوم خلاله بالإعلان عن هواتف آيفون الجديدة. ولكن، قد يختلف حدث هذا العام قليلاً عن الذي سبقه في الماضي، إذ لن يؤدي جوني آيف، خبير تصميم آبل منذ فترة طويلة، دوراً مهماً فيه هذا العام، بعد أن أعلنت شركة آبل في يونيو/ حزيران الماضي أنه سوف يغادر الشركة بعد 30 عاماً من العمل بها.

ترامب يقول إنّ آبل ستنفق "مبالغ طائلة" في الولايات المتحدة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل الجمعة السبت في تغريدة إنّ مجموعة "آبل" العملاقة للتكنولوجيا ستنفق "مبالغ طائلة" في الولايات المتحدة، وذلك قبل لقاء مع مديرها التنفيذيّ تيم كوك، والتقى الرجلان عدة مرات من قبل، بما في ذلك في بيدمنستر في نيوجيرزي حيث يقضي ترامب حاليا عطلة في مجمع الغولف الفخم الذي يملكه.

وكتب ترامب على تويتر "سأتناول العشاء مع تيم كوك من آبل. سينفقون مبالغ طائلة في الولايات المتحدة. عظيم!"، ويأتي الاجتماع عقب إعلان آبل الخميس أنها أنفقت حوالى 60 مليار دولار في الولايات المتحدة وأنها توّظف حاليا نحو 90 الف شخص في البلاد، والكثير من منتجات الشركة المعلوماتية العملاقة يتم تجميعها في الصين وهي تعارض الرسوم الجمركية المشددة بنسبة 10% المقرر فرضها على المنتجات المصنعة في الصين، ورفض ترامب دعوات آبل من أجل الحصول على إعفاء لمنتجاتها، وغرّد في تموز/يوليو أنّ الشركة العملاقة يجب أن "تصنع (منتجاتها) في الولايات المتحدة، (وعندها) لا يتمّ فرض رسوم".

لكنّ إدارته أعلنت الخميس أنّه سيتم إرجاء فرض رسوم على بعض المنتجات حتى كانون الأول/ديسمبر، ولم تعلق آبل على الفور على لقاء مديرها بترامب، كما أن ترامب لم يعلّق مجّددا على اللقاء أو ما تم مناقشته فيه.

وتأتي هذه الخطوة وسط الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، ومحاولات القوتين الاقتصاديتين استئناف المفاوضات المتعثّرة بينهما لوضح حدّ لهذه الحرب التي تُهدّد الاقتصاد العالمي برمّته، وفي آذار/مارس الفائت، ارتكب ترامب هفوة انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل حين أشار إلى تيم كوك باسم "تيم آبل". وعاد ترامب وبرّر الأمر قائلا إنه تعمد ذلك "اختصارا للوقت والكلام".

أبل تطلق بطاقات ائتمانية افتراضية بالتعاون مع بنك جولدمان ساكس

أطلقت شركة أبل بطاقتها الائتمانية الافتراضية بعد تعاونها مع بنك جولدمان ساكس على الإضافة الجديدة لهواتف آيفون مما قد يساعد في تنويع مبيعات عملاق التكنولوجيا بعيدا عن الأجهزة، وأعلنت أبل عن البطاقة في مارس آذار بهدف اجتذاب مقتني الهاتف آيفون من خلال إصدار بطاقة تضمن لحاملها استرجاع اثنين بالمئة من قيمة المشتريات وعدم دفع أي رسوم عند استخدام خدمة الدفع (أبل باي)، وهي عبارة عن تطبيق لإدارة الأموال، والتركيز على خصوصية البيانات، وقالت أبل إن عددا محدودا من المستهلكين ممن أبدوا اهتماما بالبطاقة ستصلهم تنبيهات اليوم الثلاثاء تطلب منهم التسجيل للاشتراك.

والبطاقة مصممة للعمل على هواتف آيفون حيث يمكن للمستخدم تسجيل الاشتراك في البطاقة والبدء في استخدامها فورا بعد الحصول على موافقة تطبيق (أبل واليت) ونظام (أبل باي)، وتوفر أبل خيار استخراج بطاقة فعلية مصنوعة من مادة التيتانيوم لكن هذه البطاقة لن تحمل أي أرقام، ورقم البطاقة سيكون مخزنا على رقاقة آمنة داخل الهاتف وستعمل الرقاقة على ابتكار أرقام افتراضية من أجل الشراء الإلكتروني أو الهاتفي الذي يتطلب أرقاما.

وركزت أبل على الخصوصية قائلة إن معلومات الشراء ستكون مخزنة في هاتف المستخدم وإنه لا يمكنها الاطلاع على المعلومات. ولن يُسمح لجولدمان ساكس باستخدام البيانات لأغراض التسوق حتى إن كان هذا لبيع منتجات البنك الأخرى.

وأشار محللون إلى أن الإيرادات بالنسبة لشركة بحجم أبل، التي حققت مبيعات بقيمة 265.6 مليار دولار في السنة المالية 2018، لن تكون في أهمية الحرص على ارتباط العملاء ارتباطا وثيقا بعلامة أبل التجارية.

وقال بن باجارين أحد المحللين في مؤسسة (كرييتيف ستراتيجيز) البحثية ”إذا نجح الأمر فسيكون هذا دافعا جديدا يجعلك تظل مخلصا بشدة لأبل وغارقا في بيئة أبل حتى إذا ظهر ما هو أفضل منها“.

"آبل" تتخلى عن مشروع إنتاج شاحن لاسلكي

في خطوة نادرة، تراجعت "آبل" رسميا الجمعة عن إطلاق منتج وهو شاحن لاسلكي سمي "إير باور" كانت وعدت به منذ 2017، عازية ذلك إلى تعذر تصنيعها منتجا يليق بعلامتها التجارية، وكان قد كُشف عن هذا الشاحن في 2017 تزامنا مع هاتف "آي فون 10" (المعروف أيضا بـ"أي فون إكس") لمناسبة الذكرى العاشرة لإطلاق هذه الهواتف الذكية. وهو كان ليشبه بساطا صغيرا يمكن استخدامه لشحن هاتف "آي فون" وساعة "آبل ووتش" الذكية وسماعات "إير بودز" اللاسلكية في الوقت عينه بمجرد إلقائها فوق الجهاز.

وقال دان ريتشيو وهو أحد المسؤولين عن الملف لوكالة فرانس برس إنه "بعد الكثير من العمل، وصلنا إلى خلاصة مفادها أن +إير باور+ لن يبلغ مستويات الجودة المطلوبة لذا ألغينا المشروع"، وأضاف "نتقدم باعتذار إلى الزبائن الذين كانوا في انتظار هذا الإطلاق. لا نزال نؤمن بأن المستقبل هو للأجهزة اللاسلكية ونحن مصممون على الاستمرار في هذا المسار"، ومع أنه من النادر أن تتخلى "آبل" عن منتج سبق أن وعدت به، حصل تأخير في إنجاز منتجات عدة من "آبل" في السابق بينها سماعات "إير بودز" وجهاز التحكم المنزلي الذكي "هوم بود"، وثمة في الأسواق نماذج عدة لأجهزة شحن لاسلكية. وتبيع "آبل" عبر موقعها الإلكتروني من هذه الأجهزة المصنعة من شركات أخرى.

وبدأت المجموعة الأميركية العملاقة العمل نحو انتقال واضح إلى مجال الخدمات، وهي أعلنت أخيرا إطلاق منصة للفيديو بالبث التدفقي واشتراكا لمتابعة الصحف والمجلات، وتحتاج "آبل" إلى تقليل درجة اعتمادها على هواتف "آي فون" التي تباع منها عشرات ملايين الأجهزة في كل ربع من السنة، غير أن مبيعاتها تراجعت نهاية العام الماضي على وقع حالة التشبع التي بلغتها سوق الهواتف الذكية.

ماذا سيحلّ بآبل بعد رحيل أبرز مبتكري تصاميم منتجاتها؟

ماذا سيحلّ بآبل في غياب جوني آيف الذي أضفى على حواسيب "آي ماك" وأجهزة "آي بود" وهواتف "آي فون" حلّتها؟ فقد أثار قرار رحيل المصمم الصناعي البارز الذي لم يكن متوقعا تساؤلات كثيرة حول مصير الشركة التي سبق أن أعلنت عن نيتها التركيز على الخدمات.

ولفت دانييل آيفز من "ويدبوش سيكيوريتيز" إلى أن "المسألة الرئيسية مع رحيل أحد كبار نافذي البصيرة عن آبل تقضي بمعرفة مآل الابتكار في المنتجات"، مؤكدا أن "ما من أحد قادر على أن يحل محل" جوني آيف.

ومن شأن هذا القرار أن "يثير مزيدا من البلبلة حول مصير آبل في وقت تركّز فيه الشركة على التلفزيون وألعاب الفيديو"، بحسب ما قال الخبير، علما أن المستثمرين والمحللين ينتظرون منذ سنوات أن يصدر عن الشركة ابتكار بارز تحافظ من خلاله على مكانتها الرائدة في هذا المجال، ففي ظلّ تباطؤ مبيعات هواتف "آي فون" في الأشهر الأخيرة، لم يعد أمام المجموعة خيار بديل، وهي باتت تعوّل على الخدمات، مثل الاشتراكات بخدمتها للموسيقى والفيديو عبر الانترنت، في منحى بعيد بعض الشيء عن المسار الذي جلب لها النجاح وقوامه أجهزة بتصاميم منمّقة وجذابة يتهافت عليها الملايين رغم ارتفاع أسعارها.

لكن في رأي محللين آخرين، إن المجموعة مسلّحة بما فيه الكفاية كي لا يهزّ رحيل جوني آيف أركانها، خصوصا أن هذا الأخير سيواصل تعاونه معها من خلال الشركة التي يعتزم تأسيسها، وقد تنتهز آبل" هذه الفرصة لبلورة أفكار جديدة.

ولا شكّ في أن المصمم البارز أدى دورا كبيرا في رواج منتجات الشركة التي تتخذ في كاليفورنيا مقرا لها، لكنه راح أخيرا يتولى مسائل أخرى، مثل متاجر الماركة الشهيرة "آب ستور" أو المقر الجديد للمجموعة في كوبرتينو، تاركا تنميق تصاميم المنتجات لعناية طاقم العمل في "آبل"، وقال آفي غرينغارت من مجموعة "تكسبونانشل" إن آيف "تخلى جزئيا عن مهماته الأساسية قبل فترة. وحافظ طاقم التصميم في آبل على اتساقه ولا خوف من تراجع تصاميم منتجات آبل بصورة مفاجئة"، وستبقى التصاميم الخارجية في قلب أولويات الشركة، بوجود جوني آيف أو في غيابه، بحسب ما أكد الخبير لوكالة فرانس برس، مشيرا إلى أن المجموعة باتت تركز أكثر الآن على الأكسسوارات، مثل الساعات والسماعات اللاسلكية.

ولفت غرينغارت إلى أن "آبل متقدمة بأشواط على منافسيها في مجال الساعات وتستثمر مبالغ طائلة في تقنية الواقع المعزّز للأجهزة المحمولة". أما النظارات الموصولة، فهي تبقى تحديا كبيرا، وأضاف الخبير أن "آبل لن تسمح لنفسها بالتوقف عن الاستثمار في التصاميم الشكلية. وقد يكون رحيل آيف فرصة لإنعاش هذا المجال".

تعاون المصمم البريطاني بعد انضمامه إلى "آبل" في العام 1992 تعاونا وثيقا مع مؤسس الشركة ستيف جوبز على تصميم أجهزة "آي بود" و"آي فون" و"آي باد" و"ماك بوك"، فضلا عن نظام التشغيل "آي او اس".

وبات الفريق المكلّف التصاميم الذي يديره كل من إيفز هانكي وآلن داي تحت مسؤولية مدير العمليات جيف وليامز، وتثير هذه الهيكلية الجديدة تساؤلات عدة، بحسب جون غروبر، وهو مهندس معلوماتية صاحب مدونة "ديرينغ فايربال" المتخصصة، وصرّح الأخير بأن "آبل لن تواجه مشكلات بسبب رحيل جوني آيف، لكنها قد تتخبّط في مصاعب لأن ما من أحد حل مكانه"، وحيّت هذه الهيكلية أيضا جين مونستر وأندرو مورفي من شركة الاستثمارات "لوب فنترز"، لكنه تدبير موقت في نظرهما، وهما كتبا في رسالة أن "لا مثيل لخبرة آبل في مجال التصميم ولطالم وضعت المجموعة التصاميم الشكلية في قلب أولوياتها. ولا بدّ من أن يبرز مصمم جديد في الوقت المناسب".

أبل ترصد جوائز لمن يعثر على ثغرات أمنية في أجهزة آيفون

عرضت شركة أبل مكافآت تصل إلى مليون دولار لمن يرصد من الباحثين في مجال الأمن الإلكتروني ثغرات في أجهزة آيفون، وهي أكبر مكافأة تعرضها شركة لتوفير الحماية من القراصنة في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اختراق الحكومات أجهزة الهواتف المحمولة الخاصة بالمعارضين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وفي مؤتمر ”القبعة السوداء“ السنوي لأمن الإنترنت في لاس فيجاس يوم الخميس قالت الشركة إنها ستفتح الباب أمام جميع الباحثين، وستضيف برنامج ماك وأهدافا أخرى، وستعرض مجموعة من المكافآت تسمى ”جوائز“ لأصحاب النتائج الأكثر أهمية.

وجائزة المليون دولار ستتاح فقط لمن يرصد ثغرة تتيح الوصول إلى نظام تشغيل آيفون عن بُعد بدون أي تصرف من مستخدم الهاتف. وكانت الجائزة الأكبر السابقة التي عرضتها أبل تبلغ 200 ألف دولار لمن يبلغها عن الثغرات التي يمكن معالجتها بتحديثات البرنامج حتى لا تكون مكشوفة للمجرمين والجواسيس.

ويدفع متعاقدون ووسطاء حكوميون ما يصل إلى مليوني دولار للحصول على أكثر تقنيات التسلل فاعلية بغرض الحصول على معلومات من الأجهزة، وتبيع شركات خاصة ومن ضمنها مجموعة (إن.إس.أو) الإسرائيلية أدوات تسلل للحكومات، وقالت الشركة في بيان ”تطور مجموعة إن.إس.أو تكنولوجيا مرخصة لوكالات المخابرات وإنفاذ القانون بهدف وحيد هو منع الإرهاب والجريمة والتحقيق فيهما“، وأضافت ”إنها ليست أداة لاستهداف الصحفيين بسبب قيامهم بعملهم أو لإسكات المنتقدين“.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0