فوجئ مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، يوم أمس الاربعاء من تعطل مواقع وتطبيقات إلكترونية شهيرة كـ "فيسبوك، انستجرام، واتس آب"، في عدد كبير من دول العالم، واشتكى المستخدمون من عدم قدرتهم على استقبال أو إرسال أو مشاهدة الصور ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل، إضافة إلى عدم قدرتهم على تحميل الصفحات الخاصة بهذه المواقع، والحصول على الخدمات الاعتيادية.

وحسب موقع " داون ديكتور" المختص برصد أعطال مواقع التواصل، فقد أبلغ أكثر من 7600 مستخدم عن أعطال أصابت موقع فيبسوك، منعتهم من مشاهدة الصور أو كتابة المنشورات، ونشر الموقع خريطة حرارية للدول التي تعطلت بها خدمات فيسبوك وواتس اب عبر العالم، شملت الولايات المتحدة الأمريكية، ودولًا من أمريكا اللاتينية، وأوربا، إضافة إلى عدة دول بالشرق الأوسط.

ولم توضح شركة فيسبوك التي تستحوذ على تطبيقي انستجرام وواتس آب، أسباب العطل المفاجئ حتى الآن، لكن الشركة علقت عن العطل في بيان مقتضب بأنها على دراية بالمشكلة، وتعمل على إعادة الأمور إلى نصابها، واكتفت الشركة بهذا البيان، ولم تتطرق إلى أسباب التعطل.

وهذا العطل ليس بجديد فلا يزال موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي يعيش أسوأ فتراته منذ انطلاقه قبل أكثر من عقد، فبعدما كان الجدل محتدما حول مدى احترام الموقع لخصوصية البيانات، اتسع نطاق المخاوف أكثر ليشمل المعلومات التي يجمعها عن غير المستخدمين، ويأتي ذلك بعد أن قال رئيس الشركة التنفيذي مارك زوكربرغ إن أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم تتعقب وتجمع بيانات مستخدمي الإنترنت، سواء كانت لهم حسابات لهم على الفيسبوك أم لا، وانهالت التساؤلات والمخاوف بشأن الخصوصية على فيسبوك منذ اعتراف الموقع بأن معلومات عن ملايين المستخدمين وصلت بشكل خاطئ لأيدي شركة استشارات سياسية هي كمبردج أناليتيكا، التي كانت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابية من بين عملائها.

احذروا خدعة الخصوصية على فيسبوك، حيث كشف استطلاع نشر مؤخرا أن الثقة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تراجعت خلال الفترة الماضية بصورة كبيرة قياسا مع ما كان عليه الوضع قبل الفضيحة التي تكشفت في وقت سابق من الشهر الماضي وتتعلق بمسألة تعاملها مع المعلومات الشخصية.

فقد أظهر استطلاع، أجرته رويترز بالاشتراك مع مؤسسة إبسوس لقياس الرأي العام، أن أقل من نصف الأميركيين يثقون في أن فيسبوك سيلتزم بقوانين الخصوصية الأميركية، وبين الاستطلاع أن عدد الأميركيين الذين يثقون في موقع فيسبوك أقل ممن يثقون في شركات التكنولوجيا الأخرى التي تجمع بيانات المستخدمين مثل غوغل وأمازون دوت كوم ومايكروسوفت وياهو.

الى ذلك أثارت مذكرة مسربة من شركة فيسبوك جدلا واسعا بعد أن تضمنت انتقادات من نائب الرئيس التنفيذي للشركة قائلا إنها قد تعرض المستخدمين للاستهداف في عمليات إرهابية، واحتوت المذكرة التي صدرت قبل عامين، ونشرها موقع بزفييد (buzzfeed) مؤخرا، تحذيرات من أساليب عمل فيسبوك التي من شأنها تسهيل تنفيذ عمليات إرهابية، وفي تفاصيل المذكرة، ناقش أندرو بوزووث، بلهجة تهكمية، ما وصفه بـ"الحقيقة القبيحة" للشركة العملاقة، التي تعمل وفقا لبوز بمبدأ النمو بأي ثمن.

قد يتفاجئ كثير من المستخدمين إذا عرفوا الكم الكبير من المعلومات التي يعرفها موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عنهم، وكيف تستخدم هذه البيانات في التخطيط للإعلانات التي تعرض عليهم.

على صعيد ذي صلة، أمرت محكمة بلجيكية شركة "فيسبوك" بالتوقف فورا عن مخالفة قوانين خصوصية مستخدميها، وإلا ستواجه غرامة مالية، وفق ما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، وذكرت الصحيفة أن محكمة بلجيكية هددت شركة فيسبوك بغرامة تصل إلى 100 مليون يورو إذا استمرت في مخالفة قوانين الخصوصية

فقد انتشر في الأيام الأخيرة على نطاق واسع، منشور على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يحذر مستخدميه من أن موقع التواصل الاجتماعي سيجعل محتويات كل المشتركين متاحة للجميع إن لم يتفادوا ذلك بالطريقة التي ادّعوها.

ويدّعي المنشور، أن "فيسبوك" سيجعل كل صورك ومقاطع الفيديو ومنشوراتك ورسائلك الخاصة وحتى تلك المحذوفة منها، متاحة لجميع مستخدمي الموقع، ما لم تقم بنسخ عبارة محددة ونشرها في حسابك الخاص على "فيسبوك".

ورغم أن الأمر كله مجرد خدعة، فإنه انتشر بين مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي الأكبر في العالم انتشار النار في الهشيم، خوفا من هؤلاء المستخدمين على المحتويات التي يملكونها على الموقع، ودفعت هذه الخدعة "فيسبوك" إلى الرد لتنبيه المستخدمين، فأضاف صفحة خاصة في قسم المساعدة الخاصة به تتحدث عن هذه الخدعة وتطلب من المستخدمين تجاهلها بشكل كامل، وتعدهم بأنهم سيملكون التحكم الكامل بمحتوياتهم إلى الأبد.

عطل يصيب فيسبوك ومواقع اخرى

قالت شركة "فيسبوك" إنها تعمل على حل مشاكل تواجه بعض المستخدمين عند إرسال ملفات المواد الإعلامية عبر منصاتها للتواصل الاجتماعي، بما فيها "واتس آب" و"إنستغرام"، وذكر موقع "Down Detector" لمتابعة الأعطال الإلكترونية أن أكثر من 14 ألف مستخدم أبلغوا عن مشاكل واجهتهم في "إنستغرام"، بينما أبلغ أكثر من 7500 مستخدم عن مشكلات في "فيسبوك" و"واتس آب"، وأصاب عطل موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، اشتكى منه نحو 39% من المستخدمين، وأظهرت خريطة الأعطال التفاعلية للموقع أن المشكلات تتركز في أجزاء من أوروبا والولايات المتحدة.

وتعرض موقع "فيسبوك" لأحد أطول الانقطاعات، في مارس الماضي، عندما واجه بعض المستخدمين في أنحاء العالم مشكلة في الدخول إلى "فيسبوك" وإنستغرام" وواتس آب" لأكثر من 24 ساعة.

المانيا تغرم فيسبوك بسبب "خطاب الكراهية"

أصدرت السلطات الألمانية غرامة قدرها مليوني يورو (2.3 مليون دولار) بحق شركة فيسبوك بموجب قانون هدفه مكافحة خطاب الكراهية، وقال مكتب العدل الاتحادي، الثلاثاء، إن شركة التواصل الاجتماعي فشلت في الوفاء بمتطلبات الشفافية في تعاملها مع شكاوى خطاب الكراهية.

وأضاف أن تقرير فيسبوك عن النصف الأول من العام 2018 لم يعكس العدد الحقيقي للشكاوى من المحتوى غير القانوني المشتبه به، والذي يتضمن في ألمانيا الإهانات المعادية للسامية، والمواد التي تحرض على الكراهية ضد أشخاص أو مجموعات استنادا إلى ديانتهم أو عرقيتهم، وتابع المكتب "كانت هناك معلومات منقوصة أيضا بشأن مهارات لغة وتدريب الموظفين المخولين بالتعامل مع شكاوى خطاب الكراهية. ولم تعقب شركة فيسبوك على الغرامة على الفور"، وسبق للشركة فيسبوك الأميركية أن أعلنت في وفي عام 2018، أنها تلقت 1048 شكوى تتعلق بالمحتوى غير القانوني على برنامجها خلال النصف الثاني من ذلك العام، في حين أبلغت تويتر ويوتوب عن نحو 250 ألف شكوى.

إيطاليا تغرم فيسبوك مليون يورو

قالت منظمة مراقبة الخصوصية في إيطاليا إنها غرمت فيسبوك مليون يورو (1.13 مليون دولار) بسبب فضيحة بيانات كيمبريج أنيليتيكا، وأوضحت المنظمة الحكومية في بيان أنها حددت أن 57 إيطاليا قاموا بتحميل تطبيق "هذه حياتك الرقمية" من خلال الولوج لحساب فيسبوك، ونتيجة لذلك، حصل التطبيق على بيانات حوالي 215 ألف مستخدم إيطالي، لكن المنظمة قالت إنه لم تنقل أي بيانات فعليا لكيمبريج أنيليتيكا، وهي شركة للاستشارات السياسية وجمع البيانات ومتوقفة عن العمل الآن.

وقالت شركة فيسبوك في بيان إنها تركز على حماية خصوصية الناس، وستراجع قرار المنظمة المراقبة "وتستمر في المشاركة بشكل بناء مع وضع مخاوفها في الاعتبار.، كانت شركة مراقبة حماية البيانات البريطانية قد خلصت إلى أن كامبريدج أناليتيكا قد قامت بجمع بيانات من فيسبوك بشكل غير مناسب لمساعدة حملة دونالد ترامب الرئاسية الناجحة في 2016.

"فيسبوك" تجري أكبر عملية إعادة هيكلة في صفوف كوادرها

أدخلت "فيسبوك" التي تسعى إلى تحسين صورتها بعد فضيحة البيانات الشخصية عدّة تعديلات الثلاثاء على مهام كوادرها، لكنّ مديرها التنفيذي مارك زاكربرغ لا يزال يتحكم بزمام المجموعة التي أسسها.

وأكّد ناطق باسم الشبكة التي تضمّ 2,2 مليار مستخدم في العالم، عملية إعادة الهيكلة هذه الأكبر من نوعها منذ إنشاء شبكة التواصل الاجتماعي قبل 15 سنة التي كشف عنها موقع "ريكود" المتخصص في شؤون التكنولوجيا. ولم تشمل هذه العملية مهام زاكربرغ وشيريل ساندبرغ التي تعدّ ثاني أكبر مسؤولة في المجموعة بعده. بحسب فرانس برس.

وكلّف كريس كوكس المقرّب من زاكربرغ بإدارة تطبيقات "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب" و"مسنجر"، وتعيد "فيسبوك" تنظيم طواقمها المخصصة للمنتجات والتكنولوجيا، من خلال استحداث ثلاث وحدات، من بينها قسم يعنى بتقنية "بلوك تشاين" (سلسلة الكتل) المستخدمة خصوصا في العملات المشفرة يتولى إدارته ديفيد ماركوس الذي كان يرأس القسم المخصص لـ "مسنجر"، وعدلت مهام أكثر من عشرة كوادر في "فيسبوك"، إلا أن أحدا منهم لم يغادر المجموعة، بحسب "ريكود".

وتأتي هذه التعديلات بعد إعلان يان كوم، أحد مؤسسي "واتساب" التي اشترتها "فيسبوك" سنة 2014 في مقابل 19 مليار دولار، عن انسحابه من موقع التواصل الاجتماعي إثر خلافات متعلقة خصوصا بإدارة سرية البيانات، وفق ما أوردت صحف أميركية.

وقد تلطخت سمعة "فيسبوك" إثر انكشاف فضيحة "كامبريدج أناليتيكا" في منتصف آذار/مارس بعد أن استغلت هذه الشركة البريطانية التي كانت على علاقة بالحملة الانتخابية لدونالد ترامب سنة 2016، بيانات عشرات الملايين من مستخدمي أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم.

دراسة: أغلب إعلانات فيسبوك المثيرة للانقسام اشترتها "جماعات مريبة"

أوضحت دراسة اعتمدت على بيانات خمسة ملايين إعلان على فيسبوك أن معظم إعلانات الدعاية السياسية التي تتناول قضايا مثيرة للانقسام ونشرت على الموقع الإلكتروني قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016 كانت ترعاها ”جماعات مريبة“ ليست هناك معلومات معلنة معروفة عنها.

أوضحت الدراسة أن أكثر من ربع الإعلانات المريبة ذكرت اثنان من المرشحين في انتخابات الرئاسة الأمريكية وهما دونالد ترامب وهيلاري كلينتون وأيدت تسعة بالمئة من هذه الإعلانات أو عارضت صراحة المرشحين الأفراد.

وقال كبير الباحثين في الدارسة يونج مي كيم إن معظم الإعلانات الأخرى تفادت بشكل متعمد ذكر أسماء المرشحين في حين أوصلت الرسالة عن طريق أمور أخرى مثل دعم سياسات للمرشحين، ووصف الباحثون مشتري الإعلانات المريبة بالجماعات التي لها صفحات غير نشطة أو لا يمكن دخولها أو أزالها فيسبوك أو حظرها منذ الانتخابات وليست هناك معلومات معلنة متاحة عنها.

وتوصل فريق البحث (بروجيكت داتا) أيضا إلى أن الناخبين تم استهدافهم بشكل غير متناسب في الولايات المرجحة التي كان التنافس فيها شديدا مثل ويسكونسن وبنسلفانيا بإعلانات ركزت على قضايا مثل الأسلحة والهجرة والأعراق.

وكان مارك زوكربرج الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك أعلن حملة كبح على من يشترون الإعلانات التي تتناول قضايا مثيرة للانقسام وقال الشهر الجاري إن الشركة ستلزم كل من يسعى لنشر إعلان بتأكيد هويته ومكان تواجده.

فيسبوك تنشر قواعد كانت سرية لفترة طويلة عن سياسة إدارة الخدمة

أصدرت شركة فيسبوك للتواصل الاجتماعي كتيبا بالقواعد التي تحكم أنواع التدوينات المسموح بها في موقعها للتواصل الاجتماعي يورد تفاصيل أكثر بكثير مما كان يعرف من قبل عن المسموح به في موضوعات تتراوح من تعاطي المخدرات والدعارة إلى خطاب الكراهية والتحريض على العنف.

وكان لفيسبوك منذ سنوات ”معايير مجتمعية“ لما يمكن للمستخدمين التدوين عنه. لكن لم يكن متاح منها للناس سوى نسخة مختصرة للغاية رغم وجود وثيقة داخلية أكثر تفصيلا بكثير تحدد متى يتعين حذف تدوينة أو إلغاء حساب لأحد المستخدمين.

وقالت مونيكا بيكرت نائبة رئيس الشركة لسياسات المنتج ومكافحة الإرهاب إن الشركة الآن تنشر الوثيقة المفصلة على موقعها لإزالة اللبس ولتكون أكثر انفتاحا فيما يتعلق بعملياتها، وتعرضت فيسبوك لانتقادات شديدة من حكومات وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان في العديد من الدول لعدم بذلها جهدا كافيا لوقف خطاب الكراهية ومنع استخدام الموقع في الترويج للإرهاب وإثارة العنف الطائفي ونشر أفعال منها القتل والانتحار، ومن ناحية أخرى تعرض الموقع لاتهامات بتنفيذ مطالب أنظمة قمعية بحذف محتوى يغضب الحكومات دون إبداء معلومات كافية عن سبب حذف محتوى معين أو إلغاء حساب.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0