كثيرا ما يسمع المرء أن هاتفه الذكي، بالرغم من انتماءه لعلامة تجارية خارج الصين، قد صُنع داخل الصين، بينما يتشكك الكثيرون في الهواتف الصينية نفسها، ربما بسبب تجربة سيئة في الماضي.

إلا أن الشركة الصينية "هواوي" على وجه الخصوص تحظى بقدر كبير من التفاعل مع منتجاتها. ومؤسس هذه الشركة هو "رن تشنغ في"، الذي خدم في الجيش الشعبي الصيني كمهندس حتى عام 1983، واصل طموحاته حتى جعل من الشركة ثالث أكبر صانع للهواتف الذكية في العالم، علاوة على كونها من أكبر بائعي معدات الاتصالات العالميين.

وقد أنشأ رن "هواوي" في عام 1988، وبدأ طريقه باستيراد معدات شبكات الانترنت الرخيصة من هونغ كونغ، لكنه في النهاية، بدأت في تصنيع منتجاته التي شهدت نموا هائلا مع نهاية التسعينات، وفي عام 2003 بدأت الشركة أخيرا في تصنيع هواتفها المحمولة الخاصة بها، واليوم نمت الشركة إلى حدود ما وراء الصين، وأصبحت أول شركة صينية تقتحم قائمة "انتربراند" لأعلى 100 علامة تجارية عالمية، لتحتل المرتبة رقم 94 ، بين "كورونا" و"هاينكن"، وأشار "فرانكي يو"، رئيس هواوي لتخطيط منتجات المحمول، إلى أن هواتف الشركة الذكية أصبحت تباع بشكل جيد للغاية في البلدان المتقدمة، مثل إسبانيا وإيطاليا وبلجيكا، ومن المثير للاهتمام، إن هذه المناطق الأوروبية شهدت أعلى الطلبات على أجهزة "فابلت هواوي"، بسبب اعتماد الشركة في وقت مبكر على المحمول ذي الشاشة الكبيرة، مما حقق للشركة نجاحا وسبقا هائلا في هذه المناطق، ومناطق أخرى عديدة في العالم.

ومثل سامسونغ وأبل تعد هواوي واحدة من عدد قليل من صانعي الهواتف الذكية التي تصمم الشرائح الخاصة بها، ووفقا لشركة "آي دي سي" IDC للبحوث، فقد شحنت هواوي 13.7 مليون هاتف ذكي للخارج خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، لتصبح ثالث أكبر بائع للهواتف الذكية في العالم.

كما تبحث هواوي أيضا الاستفادة من سوق منتجات التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها، وقدمت مطلع العام الحالي جهاز "توك باند" الهجين الذكي، وهو سوار لمعصم اليد للاتصال بالهاتف ورصد أنشطة الجسم، كما استثمرت الشركة في تكنولوجيا الجيل الرابع لشبكات المحمول، مما ساهم في استمرار تدفق الإيرادات.

وجاء نمو الشركة على الرغم من وضعها تحت الرقابة الدقيقة في عدد من الأسواق الهامة بالعالم، في عام 2012، ادعى سياسيون أمريكيون أن الشركة الصينية تمثل تهديدا أمنيا، بسبب علاقتها المزعومة بالحكومة والجيش الصيني، وجاءت المخاوف بشأن علاقتها بالسلطات الصينية، بسبب حقيقة أن رين، مؤسس الشركة، كان في السابق عضوا في جيش التحرير الشعبي الصيني، لكن هواوي تنفي باستمرار هذه الادعاءات، وذكرت أنها مملوكة بنسبة 100 في المئة للموظفين ومؤسسي الشركة.

في الآونة الأخيرة، تشهد سوق الهواتف الذكية، في الفترة الحالية معركة شرسة، فقد اثارت هواوي في الفترة الأخيرة ضجة في أوساط التكنولوجيا والمعلومات بسبب حديثها عن الهاتف الجديد الذي ستصدره قريبا ولكن يبدو أنه لم يعد كلام فقط بل دخل خطوة التنفيذ، تتفوق هواوي الصينية على آبل من حيث المبيعات في الوقت الحالي، إذ تصل حصة الشركة الصينية في سوق الهواتف الذكية في العالم إلى 15.8%، بينما تبلغ حصة أبل 12.1%، لكن سامسونج ما زالت في الصدارة بحصة 20.9%، وعقد خبراء التقنية مقارنات مفصلة بين الجهازين لمعرفة الهاتف الذي يقدم أفضل المزايا للمستخدمين، سواء تعلق الأمر بالشاشة أو بسرعة الأداء والذاكرة، وأفاد موقع "إيفنينج ستاندرد"، أن نقطة القوة لدى هواوي تكمن في المستشعرات القوية للكاميرا، وهذه الخصائص مهمة جدا، لأنها مسؤولة عن استقبال الضوء الذي يدخل من فتحة العدسة، ومعالجته لينتج صورة فائقة الدقة.

وتصل درجة الدقة في أحد مستشعري الجهاز إلى 40 ميجا بيكسل، وبفضل هذا المستوى المتقدم ووجود 3 كاميرات في الجهاز، فإن هواوي ميت 20 برو يتيح إمكانية مذهلة في التقاط الصور، ووضعت هواوي بصمة الاستشعار في واجهة الهاتف الجديد، ولهذا، يكفي الضغط على الشاشة لفك القفل، فيما كان المستخدمون مضطرين إلى استخدام المستشعر الخلفي في هواوي ميت 10، يضاف إلى ذلك، يضمن هاتف هواوي الجديد خاصية التعرف إلى المستخدم عن طريق الوجه، لكن هذه الخاصية لا تشكل تفوقا على أبل، لأن آيفون يتيح هذا الأمر منذ مدة.

وبحسب بعض الخبراء فان هواوي وعلى الرغم من نجاحاتها المتواصلة في الاسواق العالمي فإنها لاتزال تواجه الكثير من التحديات والمشاكل، هذا بالإضافة الى انها لاتزال تحتاج ايضا الى اعتماد خطط وبرامج جديدة، كي تبسط سيطرتها المطلقة على الاسواق العالمية، خصوصا مع وجود منافسين اقوياء في هذا المجال يعملون وبشكل مستمر على طرح منتجات جديدة ومتطورة.

مبيعاتها من الهواتف الذكية قفزت 30%

قال مسؤول تنفيذي كبير في شركة التكنولوجيا الصينية، هواوي، إن شركته تتوقع أن تحل بدلا من سامسونغ كأكبر بائع للهواتف الذكية في العالم بنهاية 2020، بعدما اقتنصت الشركة المرتبة الثانية من شركة آبل منتصف العام الماضي.

ورغم تكثيف الحكومات الغربية الضغط على هواوي، بقيادة الولايات المتحدة، التي تتهمها بالتجسس لصالح الحكومة الصينية، لكن ذلك لا يمنع النمو السريع لقطاع الهواتف الذكية لديها، وقال ريتشارد يو، الرئيس التنفيذي لشركة هواوي، في تصريحات للصحفيين في بكين: "هذا العام نحن أقرب، وفي العام القادم على أقصى تقدير سنصبح رقم واحد بالعالم"، وقال يو إن شركته باعت أكثر من 200 مليون هاتف ذكي في 2018، بزيادة 30٪ عن العام السابق، وأضاف أن هواوي باعت أيضا أكثر من 100 مليون جهاز ذكي بما في ذلك الأجهزة اللوحية والأجهزة القابلة للارتداء.

وحققت المبيعات ارتفاعا كبيرا، بسبب ارتفاع عوائد المستهلكين إلى 52 مليار دولار، بنسبة نمو تخطت 40٪، تحظى هواتف هواوي الذكية بشعبية كبيرة في الصين، فضلاً عن دول آسيوية أخرى مثل اليابان وماليزيا وتايلاند، وفقاً لأحدث تقرير سنوي للشركة، وتعد من العلامات التجارية الثلاثة الأولى في دول مثل الإمارات العربية المتحدة وجنوب إفريقيا والمكسيك، بالإضافة لنمو مبيعاتها في أوروبا.

يبلغ متوسط أسعار منتجات هواوي نحو 300 دولار، وهو أقل بكثير من منافسين مثل آبل وبالقرب من سامسونغ، وفقا لـ Counterpoint Research، ما يعطيها ميزة في أسواق نامية مثل الهند، حيث ارتفعت حصة مبيعاتها من الهواتف الذكية في الهند إلى 3٪ في الربع المنتهي في يونيو/حزيران.

لكن الشركة الصينية تصدرت عناوين الصحف في الآونة الأخيرة بسبب سلسلة من الانتكاسات، بما في ذلك اعتقال أحد كبار مسؤوليها التنفيذيين، وتحذيرات من وكالات الاستخبارات في العديد من البلدان حول أمن معداتها اللاسلكية 5G.

وتسعى حكومة الولايات المتحدة إلى أن تقوم كندا بتسليم منغ وانزو، المسؤولة المالية الرئيسية في هواوي وابنة مؤسس الشركة، إذ ألقي القبض عليها في فانكوفر الشهر الماضي بناء على طلب من الحكومة الأمريكية، بزعم أنها ساعدت هواوي على تجنب العقوبات الأمريكية على إيران، ونفت مينغ وهواوي أي مخالفات.

كما أن معدات الشركة للجيل التالي من الشبكات اللاسلكية أصبحت تحت مراقبة عالمية متزايدة، إذ يُحذر المسؤولون في الولايات المتحدة من أنها يمكن أن تستخدم للتجسس نيابة عن الحكومة الصينية، ونفت شركة هواوي مرارًا اتهامات بأنها تعمل لصالح الحكومة الصينية، أو أن معداتها تشكل مخاطر أمنية. وقال مؤسس الشركة، رين جونفاي، إنه "يفضل إغلاق هواوي بدلاً من التجسس لصالح الصين".

ملياردير أمريكي يحذر العالم من هيمنة شركات التكنولوجيا الصينية

قال الملياردير الأمريكي، جورج سوروس، إن الرئيس الصيني شي جين بينغ بأنه "أخطر عدو" على مجتمعات العالم الحر، وأوصى بشن حملة ضد شركات التكنولوجيا الصينية، محذرا دول العالم من السماح لهذه الشركات بالهيمنة.

وأضاف سوروس، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس"، الخميس، أن الذكاء الصناعي وتكنولوجيا التعلم الآلي، يشكلان تهديدا خطيرا عندما تسيطر عليهما الدول الاستبدادية، وأشار إلى أن استخدام هذه التقنيات من قبل الحكومة الصينية يمثل "خطرا قاتلا"، على حد تعبيره.

وحذر الملياردير الأمريكي، من أن الحكومة الصينية تعمل على تطوير نظام "الائتمان الاجتماعي" لمراقبة الأشخاص الذين يعيشون هناك، وحث سوروس الولايات المتحدة على مواجهة التهديد بقوة، فائلا "بدلا من شن حرب تجارية مع العالم كله فعليا، يجب على الولايات المتحدة التركيز على الصين".

وطالب سوروس، الذي سبق له العمل كمدير لصندوق التحوط، الولايات المتحدة بوجوب تطبق مزيد من الضغوط على شركات التكنولوجيا الصينية مثل "هواوي" و "زد.تي.إيه"، التي وصفها بعض المسؤولين الأمريكيين بأنها تشكل تهديدا للأمن القومي.

وقال "يتعين على الولايات المتحدة اتخاذ اجراءات صارمة ضد هذه الشركات، لأنها إذا هيمنت هذه الشركات على سوق تكنولوجيا الجيل الخامس "5 جي"، فإنها ستشكل خطراً أمنياً غير مقبول على بقية دول العالم".

الاتحاد الأوروبي يدرس مقترحات لاستبعاد شركات صينية من شبكات الجيل الخامس

قال أربعة مسؤولين أوروبيين كبار إن الاتحاد الأوروبي يدرس مقترحات من شأنها أن تحظر فعليا استخدام معدات شركة هواوي تكنولوجيز الصينية في شبكات الجيل القادم لشبكات المحمول، وهو ما يزيد الضغوط الدولية المتنامية على أكبر صانع في العالم لمعدات الاتصالات، وبينما لا تزال جهود مسؤولين تنفيذيين في الاتحاد الأوروبي في مراحل مبكرة جدا، وقد تواجه صعوبات في التنفيذ، إلا أن هذا التحرك يشكل تحولا في موقف الاتحاد وسط مخاوف أمنية متنامية في الغرب بشأن الصين.

ومن المرجح أن يلقى تحرك لاستبعاد شركات صينية مثل هواوي ترحيبا من الولايات المتحدة، التي تحاول منع الشركات الأمريكية من شراء معدات للبنية التحتية للاتصالات تنتجها هواوي، وتحث حلفاءها على أن تفعل نفس الشيء. وأبدى خبراء أمنيون أمريكيون قلقهم من أن تلك المعدات قد تستخدمها الحكومة الصينية للتجسس، وهى مخاوف تقول هواوي إنها لا أساس لها، وقال المسؤولون الأربعة إن من بين الخيارات التي تدرسها المفوضية الأوروبية تعديل قانون للأمن الالكتروني صدر في عام 2016، يلزم الشركات المشاركة في بنية تحتية حساسة باتخاذ تدابير أمنية ملائمة.

وأضافوا أنه بتعديل تعريف البنية التحتية الحساسة لتشمل أيضا ما يُعرف بالجيل الخامس لشبكات المحمول، فسيمنع القانون فعليا شركات الاتحاد الأوروبي من استخدام مثل تلك المعدات التي توردها أي دولة أو شركة يشتبه في أنها تستخدمها للتجسس أو التخريب، وقال المسؤولون إن تغييرات أخرى قد تكون مطلوبة، مثل تغييرات في قواعد المشتريات، وأكد المسؤولون أن أي تغييرات لا تستهدف شركة واحدة فقط، وأن الدافع إليها هو مخاوف أوسع بشأن الأمن القومي فيما يتعلق بالصين.

وقالت متحدثة باسم هواوي إن الشركة ”منفتحة وملتزمة بالعمل مع المؤسسات الأوروبية لتطوير معيار للأمن الالكتروني لأوروبا“، مضيفة أن قيام هواوي بفتح مركز للأمن الالكتروني في بروكسل في مارس آذار يبرز التزامها تجاه أوروبا، وقال المتحدثة ”هواوي لها سجل نظيف في الأمن الالكتروني“. ونفت الشركة الصينية إتهامات بالتجسس والتخريب.

وتنفي الحكومة الصينية أي نية للتجسس على الغرب واستنكرت حظرا فرضته الولايات المتحدة واستراليا على الموردين الصينيين لمعدات الجيل الخامس، ولم يتسن الاتصال ببعثة الصين لدى الاتحاد الأوروبي للحصول على تعقيب.

مؤسس هواوي أمام تحدّيات صعبة لانقاذ شركته وابنته

يجد مؤسس شركة التكنولوجيا العملاقة هواوي رين زينغ فاي الذي عانى من نقص الغذاء في شبابه إبان الثورة الثقافية، نفسه أمام أصعب تحديات في حياته: إنقاذ شركته وابنته التي تواجه اتهامات من القضاء الأميركي.

وأسس المسؤول الكبير البالغ من العمر 74 عاماً شركته عام 1987. ومذاك، شاهدها تتحوّل إلى أضخم الشركات على كوكب الأرض، مع 180 ألف من الموظفين في 170 بلداً، وبيع 206 ملايين من الهواتف الذكية العام الماضي، ورقم أعمال حجمه 100 مليار دولار (87 مليار يورو)، لكن اتهامات ثقيلة كشفت عنها وزارة العدل الأميركية ضدّ الشركة، تهدد بتقويض إمبراطوريته وإرسال ابنته منغ وانزهو، المديرة المالية لهواوي، إلى السجن، ويشكّل إعلان واشنطن ضربةً قاسيةً للشركة التي كانت في وسط حملةٍ إعلامية لتلميع صورتها. وكان رين زينغ فاي في طليعة المتصدين خصوصاً لاتهامات بالتجسس أطلقها الغرب ضد الشركة، وأكد للإعلام الصيني هذا الشهر "أريد أن أضمن تفهّم زبائننا"، مضيفاً أنه "مجبر" على "التحدّث"، وفق ما نقلت عنه دائرة الاتصالات في هواوي التي اشارت الى مرحلة "أزمة" تعيشها الشركة، وأوقفت ابنة رين زينغ فاي في كندا أوائل كانون لأول/ديسمبر، بتهم الاحتيال المصرفي وانتهاك العقوبات على إيران. وستعقد أول جلسة استماع بشأن تسليمها إلى الولايات المتحدة في آذار/مارس، ويتهم القضاء الأميركي هواوي بـ"سرقة" الأسرار التكنولوجية من مشغّل الاتصالات "تي موبايل" الأميركي.

هواوي تهدد بالانسحاب من دول تعوق عملها

أعلنت شركة الاتصالات الصينية العملاقة "هواوي" في دافوس أنها يمكن أن تنسحب من شراكات في بعض الدول وأنها تحاول مواجهة هواجس الدول الغربية بشأن تقنيّتها الفائقة السرعة على الانترنت، الجيل الخامس.

ودعا رئيس الشركة ليانغ هوا الحكومات الغربية إلى القيام بزيارة لمصانع الشركة لتبديد الشكوك بشأن تقنية يُشتبه بأن تكون مستخدمة لأغراض تجسس.

وقال "نحن لا نشكل تهديداً لمستقبل المجتمع الرقمي" مشيراً إلى أن السلطات الأميركية لم تكشف حتى الآن أدنى دليل على استخدام هذه التقنية من جانب الشركة للتجسس، وصرّح خلال لقاء مع الصحافة على هامش منتدى دافوس الاقتصادي أنه في حال كان وصول هواوي إلى بعض الأسواق معرقلاً والزبائن بدأوا بالتردد، "فسنحوّل شراكاتنا التقنية إلى دول حيث يكون مرحباً بنا وحيث يمكننا التعاون".

ولم يحدّد عن أي شراكات كان يتحدث عملياً. وعلّقت جامعة أوكسفورد مؤخراً اي تمويل من جانب عملاق الاتصالات الصيني، وأعرب ليانغ عن "ثقته" بالقضاء الكندي بعد توقيف المديرة المالية في الشركة مينغ وانتشو وهي ابنة مؤسس هواوي والمهندس السابق في الجيش الصيني رين تشينغفاي، بناء على طلب واشنطن.

وأكدت الولايات المتحدة أنها ستطلب تسلّم مينغ، مع اقتراب المهلة النهائية لذلك في 30 كانون الثاني/يناير، واستبعد ليانغ أي صلة بين هواوي وتوقيف مواطنين كنديين اثنين في الصين في وقت لاحق، في خطوة اعتُبرت بمثابة ردّ من بكين على أوتاوا، وأضاف "نحن نحترم بشكل كامل" القوانين، ويُشتبه في ان هواوي تشكل مصدر مشاكل تتصل بالأمن الوطني في العديد من الدول منها الولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلاند واليابان، وحظرت هذه الدول على هواوي إقامة شبكة الجيل الخامس الفائقة السرعة على الانترنت.

هواوي الصينية تحذر.. التكنولوجيا الخاسر الأكبر في الحرب التجارية

حذرت شركة هواوي الصينية العملاقة للتكنولوجيا، إحدى الشركات التي تقع في قلب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، من عواقب هذه الحرب على مستقبل صناعة التكنولوجيا.

وقال نائب رئيس الشركة الصينية، كين هو، الثلاثاء، إن الجميع شاهد التأثير المدمر والكبير على العديد من الشركات، بما في ذلك شركة هواوي بالطبع، جراء الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.

أضاف خلال حلقة نقاش في المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" بسويسرا، أنه نتيجة لاعتماد صناعة التكنولوجيا بشكل كبير على سلسلة التوريد العالمية والنظام الإيكولوجي العالمي للابتكار، ستعاني شركات التكنولوجيا بشكل واضح الآن.

وتعرضت شركة الاتصالات الصينية العملاقة إلى عمليات مراقبة وتدقيق مكثف في الأشهر الأخيرة بسبب مخاوف أمنية، بعد أن حذر المسؤولون الأمريكيون من إمكانية استخدام احكومة الصينية منتجات هواوي للتجسس على الأمريكيين، بالإضافة إلى حظر نيوزلندا وأستراليا استيراد معدات هواوي من شبكات شبكات الجيل الخامس، إلا أن العملاق الصيني نفت تلك الاتهامات، وتصاعدت حدة التوتر أكثر عندما تم القبض على منج وانتشو، المسؤولة المالية الرئيسية في شركة هواوي، وابنة مؤسسها، ديسمبر/كانون الثاني، في كندا واتهمتها الولايات المتحدة بالتحايل على العقوبات الأمريكية على إيران.

وأصبحت الإجراءات ضد هواوي قضية أساسية في المواجهة التجارية الأكبر بين الولايات المتحدة والصين، واقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ديسمبر/كانون الثاني، مراجعة الإجراءات القانونية إذا كان ذلك سيساعد في سعيه لصفقة تجارية مع الصين، واتهمت الولايات المتحدة الصين بعدم القيام بما يكفي لمنع شركاتها من سرقة حقوق الملكية الفكرية وإجبار الشركاء الغربيين على نقل التكنولوجيا، ويعاني الاقتصاد الصيني من تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث شهدت 2018 النمو الأبطأ منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

من جهة أخرى، أعرب مسؤولون تنفيذيون آخرون، يمثلون الشركات الصينية في دافوس، عن قلقهم من تأثير الصراع التجاري، حيث قال رئيس شركة النفط والغاز الصينية المملوكة للدولة "سينوبك"، نينج جاونينج، إن الشركات الصينية من المرجح أن تقلل من خططها للاستثمار الأجنبي.

وتابع غاونينغ: "الصينيون مرتبكون للغاية، اعتقدوا أنهم مرحب بهم للاستثمار في بلد آخر، والآن يدركون أنهم ليس مرحبًا بهم طوال الوقت"، وانخفض عدد المديرين التنفيذيين الصينيين الذين يرون أن الولايات المتحدة هي السوق الأجنبية الأكثر أهمية لنمو شركتهم إلى 17٪ مقابل 60٪ في 2018، وفقا لمسح نشرته برايس ووترهاوس كوبرز، الإثنين.

وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر من الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 83 ٪ في عام 2018 ، وفقا لتقرير صدر الأسبوع الماضي لشركة بيكر McKenzie القانونية.

فودافون توقف استخدام معدات هواوي في شبكاتها الأساسية

قالت فودافون، ثاني أكبر مشغل للهاتف المحمول في العالم، إنها ”أوقفت“ استخدام معدات هواوي في شبكاتها الأساسية إلى حين توصل الحكومات الغربية لحل بشأن المخاوف ذات الصلة بأنشطة الشركة الصينية.

وتواجه هواوي تدقيقا متزايدا بشأن علاقاتها بالحكومة الصينية وشكوكا في أن التكنولوجيا التي تستخدمها قد تكون بكين تستغلها لأعمال تجسس. لكن هواوي نفت تلك الاتهامات، وقال الرئيس التنفيذي لفودافون نيك ريد يوم الجمعة إن هواوي لاعب مهم في سوق المعدات التي تهمين عليها ثلاث شركات، وأشار إلى أن معداتها كانت تُستخدم في شبكات فودافون الأساسية في جزء من إسبانيا وأسواق أخرى أصغر حجما.

أضاف ”قررنا وقف (استخدام معدات) هواوي في شبكاتنا الأساسية بينما نعمل مع الهيئات والحكومات المختلفة وهواوي من أجل وضع نهاية للموقف، وأشعر أن هواوي منفتحة فعلا بهذا الشأن وتعمل بجدية“.

مؤسسة خيرية أسسها ولي العهد البريطاني تشارلز توقف قبول تبرعات من هواوي

قالت المؤسسة الخيرية التي أسسها ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز إنها لن تقبل بعد الآن تبرعات من شركة هواوي، في أحدث ضربة لشركة الاتصالات الصينية التي تواجه اتهامات دولية بالتجسس.

وتسلط الأضواء في الغرب على هواوي، أكبر منتج لأجهزة الاتصالات في العالم، بشأن علاقاتها بالحكومة الصينية ومخاوف من احتمال استخدام بكين أجهزتها في التجسس. ونفت الشركة مرارا هذه الاتهامات، لكن قرار مؤسسة (برنسز تراست)، الذي جاء بعد أسبوع واحد من توقف جامعة أكسفورد أيضا عن تلقي أي تمويل من هواوي، يعكس مدى التغير في بريطانيا التي تقوم فيها الشركة بدور محوري منذ أكثر من عشر سنوات في إقامة شبكات الانترنت وشبكات الهواتف المحمولة، وقالت المؤسسة في بيان ”في الوقت الحالي لن نقبل تبرعات جديدة من هواوي في ضوء المخاوف العامة... ستواصل لجنة الجمع الأخلاقي للتبرعات مراجعة التبرعات المستقبلية“، وقالت مؤسسة (برنسز تراست)، التي أسسها أكبر أبناء الملكة إليزابيث في عام 1976 لمساعدة الشبان الفقراء في بريطانيا، إنها تلقت 490 ألف جنيه إسترليني من هواوي منذ عام 2007، وقالت هواوي في بيان ”نأسف لاتخاذ قرارات من هذا النوع نتيجة حديث عن هواوي ليس مبنيا على معلومات كافية ولا أساس له“.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

4