تفاقمت ظاهرة التحرش بمختلف انواعه في العراق بشكل كبير في السنوات الاخيرة، وخصوصا بعد عام 2003 ولاسباب كثيرة، اهمها غياب القانون وضعف المؤسسات التربوية وتفاقم الفقر والجهل والبطالة، وهذه العوامل الثلاثة توافرت في البيئة العراقية بعد احتلال العراق، وما رافق ذلك من انتشار للعنف وسوء استخدام التطور التكنلوجي وغيرها من الاسباب الاخرى، التي اثرت سلبا على شخصية الشاب العراقي في ظل غياب الاهتمام الحكومي بهذه الشريحة المهمة، ظاهرة التحرش وبحسب بعض المصادر لم تكن مقتصرة على الشباب فقط، بل إن الأمر تعدى ذلك إلى قيام بعض المسؤولين الحكوميين وغير الحكوميين وأساتذة جامعيين بالتحرش، فضلًا عن مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت ساحة للتحرش.

هذه الظاهرة الخطيرة اصبحت ايضا محط اهتمام الكثير من وسائل الاعلام، التي تسعى الى ايجاد حلول خاصة لمعالجة مثل هكذا مشكلات، صفحة Alhurra Iraq - الحرة عراق على الفيس بوك وفي فقرة رأيك قالت: منظمات مجتمع مدني تتحدث عن ارتفاع نسبة ظاهرة التحرش في المجتمع العراقي برأيك ماهي الحلول للحد منها؟. هذا المنشور تفاعل معه العديد من المستخدمين الذين تباينت ارائهم ومطالبهم حيث علق ضياء المالكي قائلاً: الحل يكمن في شقين الاول زيادة الوعي الديني وتعريف الشباب ماهو الحلال وماهو الحرام والكلام موجه للذكور والاناث، والثاني تفعيل القوانين الصارمة التي تحد من هكذا افعال وجعل المسيء عبرة لكل من يحاول التحرش سواء في المناطق العامة او غيرها والتثقيف لذالك حتى لا تبقى حجة او ذريعة لارتكاب الخطاء.

Hasan Jabar ‏‎ من جانبه قال: هذه الظاهرة استفحلت واصبحت افة خطيرة في معظم المجتمعات ولاسيما في مجتمعنا العراقي وان افضل الحلول للحد من هذه الظاهرة هو وضع قوانين صارمة ضد المتحرشين وايداعهم في السجون واخذ تعهدات من اهل المتحرشين بعدم تكرار هذه الحالة عند ذاك يمكن السيطرة عليها. اما لؤي العراقي فقال تحت هذا المنشور: قلت الوعي وتدهور الوضع الامني تجعل هكذا ظاهره تتواجد في مجتمعاتنا ولاكن اخلاق الانسان فوق كل شيء واذا لم تستحي افعل ما شئت. اما علي العراقي فقال: على الحكومة العراقية ان تطبق القانون على هذه الظاهرة المنتشرة والحد منها واذا غاب القانون ظهرت الفوضى في البلاد.

د. احمد عجلان الدريعي قال تحت هذا المنشور: ظاهرة التحرش ليست جديدة ولكنها بدأت تخرج عن نطاق السيطرة، والاسباب متعددة منها التفكك الاسري وعدم الالتزام الديني واستعمال وسائل التواصل الاجتماعي للوصول الى الاهداف، وعدم وجود الرادع القانوني للحد من هذه الظاهرة، والحل يكمن في التوعية الدينية والاسرية والاهم ان يكون القانون حاضر في كبح جماح المتحرشين.

سعود آل الشيخ يرى ان الاستهتار وسوء الخلق بات واضحا في أغلب معالم الحياة والسبب الرئيسي هو انعدام النظام والقانون في البلد، ولو كانت هنالك عقوبات لما كان هذا أو غيره من تجاوزات تحدث في بلد كان محافظا على العادات والتقاليد.. زهير علي من جانبه قال: التربية الأسرية الصحيحة وتسهيل زواج الشباب وعدم وضع العقبات امامهم وعلى الحكومة ان تقوم بمنع الافلام الاباحيه بالايعاز الى هيئة الاتصالات والاعلام.

العقاب عزاوي العزاوي قال تحت هذا المنشور: عدم المحاسبة.. وعدم تطبيق قانون رادع.. ولعل اغلبكم ذهب الى كردستان العراق وشاهد الاماكن العامة والمتنزهات.. وهل يجرؤ احد على التحرش حتى لو تجد بنت في الساعة 2او 3 بعد منتصف اليل وفي مكان مقطوع... الجواب كلا انا ذهبت في العيد وشاهدت واحد من بغداد من الناس الطاكة.. وتحرش ببنية ...شصار بيه ..واخذت الشرطة مباشرة اما عدنا بغداد ضابط شرطة وهو مع زوجته وتعرضت للتحرش.. شتان ما بين...القانون لماذا وجد .

مرتضى الطائي كتب قائلاً: الوعي الفكري والثقافي والديني من أهم أسباب توعيه الشباب وذلك من خلال اقامه المنتديات والدورات الثقافية التي تساهم في تقليل هذه الظاهرة التي أصبحت شائعة في المجتمع. اما طالب راضي فقال: مهما تحدثت هذه المنظمات عن ارتفاع نسبة التحرش في الاماكن العامة اوغيرها تبقى تشكل ظاهرة في المجتمع العراقي ما لم تشخص اسبابها الحقيقية عندها فقط يمكن وضع الحلول الناجعة في استئصالها والتخلص منها .... من بين اهم اسباب التحرش الفراغ والبطالة وتعاطي المخدرات وغياب القوانين الرادعة ...اما الحلول فان على الحكومة تقع المسؤولية الاكبر في احتواء الشباب عن طريق فتح الاندية الرياضية وفتح مجالات الثقافة وتوفير العمل للعاطلين وكل ما هو من شانه انتشال الشباب دون التسكع في الشوارع.....

Kaldoon Al Sodanee من جانبه قال: وضع عقوبات رادعة من ضمنها فرض غرامات مالية كبيرة على المتحرش هذا أولا ثانيا البدأ بحملة للتوعية في المدارس والقنوات الفضائية وفي الخطب الدينية توعي الشباب بعواقب التحرش. اما . Alaa Saeed فكتب تحت هذا النشور قائلاً: عدد الشرطة المحلية كبير جدا افعل شرطة الآداب . والزام الفتيات من قبل اهلهن بالحشمة مو كل البنات تتعاكس خل تحترم نفسها واهلها باللبس المحترم ومحد يعاكسها. مصطفى شاكر نعمة فقال: نعم هي مرتفعة لكن ما خفي كان اعظم فالكثير من الضحايا لا يطالب بحقه خوفا من الفضيحة وهذا يجب ان يعالج من خلال تفعيل القانون وتنفيذه على الجميع وتثقيف المجتمع وجعل هذا الجرم من الجرائم الكبرى .

الاسد العراقي البابلي قال: قبل التفكير بالحلول لابد من تشخيص الاسباب ودراستها ومن ثم وضع الحلول وعلى الاسرة يقع الثقل الاكبر للحد من هذه الظاهر كونها هي المدرسة الاولى التي يتلقى فيها الشباب من كلا الجنسين عادات وتقاليد المجتمع وبالتالي على المتحرش ان يفهم مبدأ كما تدين تدان ويكون مصداق للمثل القائل من طرق باب الناس طُرقت بابه. اما ماهر ضياء محيي الدين فقال: ظواهر سلبية كثيرة انتشرت بشكل واسع في مجتمعنا تخالفه قيمنا الدينية والعرفية ومنها ظاهرة التحرش والكل يتحمل مسؤولية انتشارها وعلى الجميع المشاركة في معالجتها بكل الطرق والوسائل المتاحة.

اضف تعليق