انتشرت الألعاب الفيديو الإلكترونية في كثير من المجتمعات العربية والأجنبية إذ لا يكاد يخلو منها بيت ولا متجر، تجذب الأطفال بالرسوم والألوان والخيال والمغامرة، حيث انتشرت انتشارا واسعاً وكبيراً ونمت نمواً ملحوظاً وأغرقت الأسواق بأنواع مختلفة منها ودخلت إلى معظم المنازل وأصبحت الشغل الشاغل لأطفال اليوم حيث أنها استحوذت على عقولهم واهتماماتهم. كما أن ألعاب الألعاب الإلكترونية لم تعد حكرًا على الصغار بل صارت هوس الكثير من الشباب وتعدى ذلك للكبار!

في خضم هذا الاهتمام الكبير بالألعاب الإلكترونية، يتسأل المرء عن الآثار التي تحدثها هذه الألعاب على اللاعبين وبالذات على الأطفال؟ وذلك لما لها من تأثيرات قوية على صحة الطفل وقيمه وسلوكه ولغته وشخصيته بشكل عام. فالألعاب الإلكترونية سلاح ذو حدين، فكما أن فيها سلبيات فإنها لا تخلو من الإيجابيات، هذا وقد أجريت العديد من البحوث والدراسات التي تناولت مزايا ومساوئ الألعاب الالكترونية وتأثراتها على لاعبيها.

لدى العديد من الآباء بالفعل مخاوف، لكن البعض قد يجد لديه الآن حجة جديدة لتقليل مكوث أبنائهم أمام الشاشات لممارسة ألعاب الفيديو والألعاب الالكترونية وذلك بعدما ضمت منظمة الصحة العالمية إدمان هذه الألعاب إلى اضطرابات الصحة العقلية.

ووصف (التصنيف الدولي للأمراض) الذي تعده منظمة الصحة العالمية، ويعد مرجعية للأمراض المعترف بها، إدمان ألعاب الفيديو والألعاب الرقمية بأنه ”نمط من اللعب المستمر أو المتكرر“ يصبح مفرطا جدا لدرجة أن تكون ”له الأسبقية على غيره من اهتمامات الحياة“.

وتشير بعض الأدلة غير الموثقة إلى أن الاضطراب يؤثر بدرجة غير متناسبة في الأشخاص الأصغر سنا المرتبطين أكثر بعالم ألعاب الفيديو الذي يتزايد نشاطه باستمرار على الإنترنت.

في حين يمكن للألعاب والأجهزة المتصلة بالإنترنت أن تعرض خصوصية الأطفال وسلامتهم للخطر، بينما حُذفت لعبة فيديو جديدة وصفت بأنها "محاكاة لإطلاق النار في المدارس" من على متجر "ستيم" للألعاب الإلكترونية قبل إطلاقها بشكل رسمي، وانتقد أولياء أمور ضحايا فعليين لإطلاق النار في المدارس هذه اللعبة، كما جذبت عريضة على الإنترنت تعارض إطلاقها أكثر من 180 ألف توقيع.

من جهة أخرى، لعبة الحوت الأزرق هي تطبيق يُحمَّل على أجهزة الهواتف المحمولة، اخترعه الروسي فيليب بوديكين، ويتكون من 50 تحدٍ، على اللاعب اجتيازها جميعا. وتشمل التحديات مهاما تهدف لكسب ثقة المسؤول عن اللعبة، من بينها إيذاء النفس.

واتُّهِمَ بوديكين بتحريض نحو 16 طالبة على الانتحار بعد مشاركتهن في اللعبة. وقد اعترف بوديكين بالجرائم التي تسبب بحدوثها، قائلا: "أحاول تنظيف المجتمع من النفايات البيولوجية، التي كانت ستؤذي المجتمع لاحقا".

على صعيد مختلف، ولعبة الحوت الأزرق هي تطبيق يُحمَّل على أجهزة الهواتف المحمولة، اخترعه الروسي فيليب بوديكين، ويتكون من 50 تحدٍ، على اللاعب اجتيازها جميعا. وتشمل التحديات مهاما تهدف لكسب ثقة المسؤول عن اللعبة، من بينها إيذاء النفس، واتُّهِمَ بوديكين بتحريض نحو 16 طالبة على الانتحار بعد مشاركتهن في اللعبة. وقد اعترف بوديكين بالجرائم التي تسبب بحدوثها، قائلا: "أحاول تنظيف المجتمع من النفايات البيولوجية، التي كانت ستؤذي المجتمع لاحقا".

على الرغم من الفوائد التي تتضمنها بعض الألعاب الإلكترونية إلا أن سلبياتها أكثر من إيجابياتها لأن معظم الألعاب التي يستخدمها الأطفال والمراهقون ذات مضامين سلبية تؤثر عليهم في جميع مراحل نموهم، بالإضافة إلى أن نسبة كبيرة من الألعاب الإلكترونية تعتمد على التسلية والاستمتاع بقتل الآخرين وتدمير أملاكهم والاعتداء عليهم بدون وجه حق، كما تعلم الأطفال والمراهقين أساليب ارتكاب الجريمة وفنونها وحيلها وتنمي في عقولهم قدرات ومهارات العنف والعدوان ونتيجتها الجريمة، وهذه القدرات تكتسب من خلال الاعتياد على ممارسة تلك الألعاب.

إدمان ألعاب الفيديو واضطراب الصحة العقلية

قال شيخار ساكسينا، مدير إدارة الصحة النفسية وإساءة استعمال المواد في منظمة الصحة العالمية، إن بعض أسوأ الحالات التي شوهدت في الأبحاث العالمية كانت تتعلق بالأشخاص الذين يماسون تلك الألعاب لمدة تصل إلى 20 ساعة في اليوم ويمتنعون عن النوم أو تناول الوجبات أو العمل أو الدراسة وغيرها من الأنشطة اليومية.

وشدد على أن أقلية صغيرة فقط من الأشخاص الذين يمارسون الألعاب الرقمية وألعاب الفيديو يمكن أن يمثلوا مشكلة، لكنه قال إن رصد علامات الإنذار المبكر قد يساعد في الوقاية من ذلك، وردا على قرار ضم إدمان الألعاب إلى قائمة اضطرابات الصحة العقلية قال (ائتلاف ألعاب الفيديو) وهو جماعة ضغط داعمة للقطاع إن منتجاته ”يستمتع بها بشكل آمن ومعتدل أكثر من ملياري شخص في أنحاء العالم“ عبر مختلف الأجهزة والمنصات، وأضاف أن ”القيمة التعليمية والعلاجية والترفيهية“ للألعاب مؤكدة ومعترف بها على نطاق واسع وحث منظمة الصحة العالمية على إعادة النظر في وجهة نظرها.

لكن المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية حذّر من أنه من المبكر التكهن بشأن تحديد حجم المشكلة، وقال إن اضطراب الألعاب هو مفهوم جديد نسبيا، وإن البيانات الوبائية المتاحة على مستوى السكان لم يتم تحديدها بعد، وأضاف أنه على الرغم من غياب المعلومات الموثقة، "يوافق خبراء الصحة بصورة أساسية على أن ثمة مشكلة بالفعل"، ويرون أن إدماج الاضطراب رسميا في التصنيف الدولي للأمراض هو الخطوة المناسبة التالية.

خطورة ألعاب الأطفال المتصلة بالإنترنت

قال ستيف وود، نائب مدير مكتب مفوض المعلومات البريطاني، إن كثيرًا من تلك الألعاب لا يتمتع بأنظمة حماية قوية، ويسهُل تخمين كلمات مرورها، كما لا يمكن تحديثها لإصلاح هذا الخلل، وأضاف أن بعضا منها يعاني من ضعف شديد في الحماية، والقراصنة يستغلون هذا كوسيلة لاختراق شبكات المنازل.

ومع الإقبال على شراء الأجهزة الذكية لتقديمها كهدايا في عيد الميلاد، حث وود الآباء على توخي الحذر، وقال وود: "أنتم لن تقدموا، عن دراية، لعبة خطرة لأطفالكم، فلماذا تخاطرون بشراء شيء لهم يمكن للغرباء اختراقه بسهولة؟".

وأضاف أنه يتعين على من يفكر في شراء لعبة أو أجهزة تتصل بالإنترنت فحصها بعناية، لمعرفة ما إذا كانت لها سمعة جيدة أو سيئة في ما يتعلق بحماية البيانات التي تتعامل معها.

وتابع أنه على نحو مثالي، يجب أن يختبر الآباء اللعب أو الأجهزة والتعرف على إعدادات الخصوصية جيدا قبل تقديمها كهدية في يوم عيد الميلاد.

وقال إنه "إذا رفضت الزبائن منتجات لا يمكنها توفير الحماية لهم، فإن المطورين والبائعين سيفهمون الرسالة"، وقالت نيك فيني، من شركة مكافي المتخصصة في تطوير برامج مكافحة الفيروسات، إن "على الناس إدراك قيمة بياناتهم بالنسبة لمجرمي الإنترنت، وألا يتجاهلوا مخاطر اتصالهم بالإنترنت قبل فوات الآوان".

وأضافت "بعد أن تزيل الأسر أغلفة الهدايا الشهر المقبل، يجب عليهم أن يفحصوا للحظة ما إذا كانت (الهدايا) محمية بالقدر الكافي"، وجاء تحذير المسؤول البريطاني بعدما حظرت هيئة ألمانية لمراقبة البيانات بعض الساعات الذكية المخصصة للأطفال.

وصنّفت "وكالة الشبكة الاتحادية" في ألمانيا عددا من الساعات الذكية التي يمكن استخدامها لتتبع الأطفال كـ"أجهزة تجسس"، وقالت الوكالة إن الساعات انتهكت قوانين المراقبة الصارمة المعمول بها في البلاد.

الألعاب الإلكترونية العنيفة تخلق وحوشا

من المتوقع أن يناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع ممثلين من الشركات المنتجة للألعاب الإلكترونية ظاهرة العنف المنتشر بشكل كبير في الألعاب التي تنتجها شركاتهم، ويأتي هذا الاجتماع بعد أسابيع من حادث إطلاق النار داخل مدرسة في ولاية فلوريدا الذي أودى بحياة 17 شخصا.

وكان ترامب قد أعلن من قبل اعتقاده بأن الألعاب الإلكترونية العنيفة تشكل وعي الشباب في الولايات المتحدة، لكن صانعي هذه الألعاب دافعوا عن أنفسهم قائلين إنه لا يوجد دليل واحد يربط بين الألعاب التي ينتجونها والسلوك العدواني لبعض الأشخاص.

وأكدت رابطة البرامج الإلكترونية التي تمثل صانعي البرمجيات والألعاب الإلكترونية في الولايات المتحدة انها ستكون حاضرة خلال الاجتماع، وقال بيان للرابطة "الاجتماع سيكون فرصة لنا للنقاش بشكل علمي بناء على إحصاءات موثقة حول الألعاب الإلكترونية، وصناعتنا قائمة على الإلتزام نحو الآباء عبر وسائل تصنيف الألعاب وضرورة الإخبار بمحتوى الألعاب قبل الحسم في اختياراتهم".

وكان ترامب قد اتهم الألعاب الإلكترونية في عدة مرات بالتأثير السلبي على الشباب، وكتب ترامب على حسابه على موقع تويتر عام 2012 "الألعاب الإلكترونية العنيفة يجب أن تتوقف فورا لأنها تخلق وحوشا".

ولا يعد هذا الاجتماع الأول بين مسؤولي البيت الأبيض وصانعي الألعاب الإلكترونية بعد حادث إطلاق النار في المدارس الامريكية، إذ التقى في عام 2013 نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن بممثلي شركات إنتاج الألعاب عشية إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في كونيكتيكت، لكن بايدن قال إن الشركات ليست مسؤولة بمفردها عن الظاهرة ولا يوجد لها حل سحري.

حذف لعبة فيديو جديدة تحاكي إطلاق النار في المدارس

قالت شركة "فولف" المالكة لمتجر "ستيم" الإلكتروني، إنها حذفت اللعبة لأن مطورها كان لديه تاريخ من السلوك السيئ، لكن الشخص المطور المذكور نفى تورطه في هذا الأمر، وأثيرت حالة من الجدل بشأن لعبة "أكتيف شوتر" بعد أن كشفت بي بي سي أن منظمة خيرية لمكافحة العنف قد وصفتها الأسبوع الماضي بأنها "مروعة".

وذكرت شبكة "سي إن إن" في وقت لاحق أن عائلات طالبين قتلا في هجوم بمدرسة ثانوية في فبراير/شباط في مدينة باركلاند بولاية فلوريدا وصفت اللعبة بأنها "حقيرة" و"مروعة"، كما أثارت اللعبة غضب السيناتور بيل نلسون من ولاية فلوريدا، والذي وصفها بأنها "لا مبرر لها"، مشير إلى أن مطور اللعبة يجب أن "يشعر بالخجل"، كما أعرب مسؤولون أمريكيون آخرون عن قلقهم، وبعد ذلك، أرسلت شركة "فولف" بيانا عبر البريد الإلكتروني إلى وسائل الإعلام تقول فيه إنها اتخذت قرارا بحذف اللعبة قبل إصدارها بشكل رسمي في 6 يونيو/حزيران، وقالت في البيان إن مطور وناشر اللعبة هو شخص يطلق على نفسه اسم آتا بيردييف، وأنه لديه تاريخ من الإساءة للعملاء ونشر مواد محمية بحقوق الطبع والنشر، وأضافت: "لن نتفاوض مع الأشخاص الذين يتصرفون بهذه الطريقة تجاه عملائنا أو تجاه شركة فولف"، واتصلت بي بي سي بناشر لعبة "أكتيف شوتر" للحصول على رد فعل على عنوان البريد الإلكتروني الذي سبق وأن نشره للرد على أي استفسارات صحفية.

وأرسل شخص يعرف نفسه باسم آرثر بلكين ردا موجزا، قال فيه: "آتا هو صديقي العزيز، لكن أنا الذي صممت الألعاب السابقة. ما زلت أنتظر رد متجر ستيم فيما يتعلق بالموضوع بأكمله"ن وأرسل أيضا حسابا على موقع تويتر لبيردييف، ونفى الناشر أن يكون بيردييف هو مطور اللعبة، ورفض التعليق بصورة أكبر في انتظار نشر مقابلة له مع مجلة "بي سي" الأمريكية، وحاول ناشر اللعبة أن ينأى بنفسه عن الجدل قبل تدخل شركة "فولف"، ورغم أن النسخة الأصلية للعبة قد قالت صراحة إنها "محاكاة لإطلاق النار في المدارس"، فقد تم حذف الإشارة لذلك، وبالإضافة إلى ذلك، جرى حذف الجملة التي تقول إن اللاعبين "يمكنهم أن يذبحوا أكبر عدد ممكن من المدنيين" إذا قرروا السيطرة على المهاجم بدلاً من ضابط الشرطة، كما سعى الناشر إلى التقليل من شأن منشور سبق وأن أكد فيه على ما يبدو أن اللعبة ستتضمن شخصيات مصممة على شكل أطفال يمكن استهدافهم.

وقال ناشر اللعبة في منشور على منتديات النقاش في متجر ستيم، والذي لا يزال موجودا حتى الآن: "كانت هذه سخرية سيئة من ناحيتي. آسف، لكن اللغة الإنجليزية هي لغتي الثالثة".

"الحوت الأزرق"

أثار انتحار نجل نائب برلماني سابق موجة من المخاوف لدى المصريين من لعبة "الحوت الأزرق"، التي أفادت تقارير إعلامية أنها كانت السبب وراء إنهاء شباب ومراهقين في مصر حياتهم.

وبعد وفاة خالد الفخراني، نجل البرلماني السابق حمدي الفخراني، نشرت شقيقته منشورا على فيسبوك أكدت فيه انتحار أخيها بسبب لعبة "الحوت الأزرق"، التي تبدأ بـ" أوامر تافهة تصل للاستحواذ التام".

وحذرت ياسمين الفخراني الآباء والأمهات من ترك الهواتف المحمولة والحاسبات مع أولادهم دون رقابة، وفتح انتحار خالد، الذي يبلغ من العمر 18 عاما، البابَ لمزيد من القصص حول "تحدي الحوت الأزرق"، إذ سارع المصريون إلى البحث عن تفاصيل عنها عبر شاشات التلفاز والانترنت، ليتضح أن حالة خالد ليست الأولى.

وفي فبراير/شباط، أفادت تقارير صحفية انتحار شاب في محافظة طنطا، عُرِفَ عنه أنه مارس اللعبة لفترات طويلة. وفي يناير/كانون الثاني، نشرت صحيفة الموجز الإلكترونية خبرا عن قتل شاب في الثلاثين والدَه، ليجتاز تحديا في اللعبة طالَبَه بالتخلص من أحد أفراد عائلته.

هل تساعد لعبة بوكيمون في تخفيض معدلات الانتحار في اليابان؟

تشتهر مدينة توجينبو الواقعة في مقاطعة فوكوي بأجرافها، حيث توجد أعمدة من البازلت مرتفعة من بحر اليابان بطريقة مثيرة، في منظر يجتذب الزائرين من المناطق المجاورة.

ولكن تلك البقعة للأسف أصبحت سيئة السمعة بالنسبة لنوع آخر من الزوار، يقصدونها غالبا من أماكن بعيدة، ويدفعهم إليها سمعتها باعتبارها بقعة معزولة للإقدام على الانتحار.

فقد قتل 14 شخصا أنفسهم في 2016، و12 شخصا في العام الذي سبقه. ولكن لم تشهد توجينبو أي حالة انتحار في الشهور الأولى من هذا العام.

وهناك نظرية مثيرة لتفسير تلك الظاهرة لدى يوكيو شيغي، وهو رجل شرطة متقاعد يعرف بقدرته على منع حالات انتحار كثيرة خلال دورياته لتلك الأجراف.

وهو يظن أن لعبة بوكيمون المعروفة في أجهزة الهواتف الذكية، التي يمسك فيها الناس بشخصيات تخييلية في مواقع طبيعية على الأرض، قد تكون السبب وراء ذلك، إذ إنها تدفع حشودا من اللاعبين إلى ملاحقة مخلوقات نادرة في تلك البقعة حيث "تظهر" تلك المخلوقات.

وقال لموقع دوت الياباني الإخباري "إن تأثير بوكيمون كبير جدا. وآمل أن يستمر هذا المعدل، وهو صفر انتحار".

وقالت فيكي سكورجي مديرة جمعية تل لايفلاين، وهي جمعية خدمات صحة نفسية ومشورات طبية، لبي بي سي إن انخفاض معدل حالات الانتحار تطور إيجابي.

وأضافت أن هناك "على ما يحتمل عدة عوامل" مؤثرة، لكن قد "يكون للعبة تأثير قوي".

إذ إن معظم الناس الذين يقدمون على الانتحار يفعلون ذلك في أماكن خاصة، غالبا في منازلهم. وبعد ظهور هذه اللعبة تواردت أنباء عبر وسائل الإعلام عن وجود حشود من لاعبي اللعبة في توجينبو، وربما جعلها هذا بقعة غير محببة لمن يقدمون على الانتحار ويبحثون غالبا عن مكان معزول.

ومع تسليط وسائل الإعلام الأضواء باعتباره عاملا مؤثرا في جذب الناس إلى بقع الانتحار، فقد يكون من المحتمل أن تؤدي تغطية مختلفة للمنطقة إلى تغيير سمعتها.

وتقول مديرة الجمعية إن حكاية توجينبو تأتي في وقت تنخفض فيه معدلات الانتحار في أنحاء اليابان، من 33000 منتحر كل عام، في ذروتها، قبل عقد من الزمن، إلى 21000 شخص في الوقت الحالي.

وقد انتحر ستة أشخاص فقط في مقاطعة فوكوي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2017، مقارنة بـ15 شخصا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب ما ذكرته سكورجي.

وأدت سياسة الحكومة التي تحسنت كثيرا دورا كبيرا في انخفاض معدلات الانتحار، كما تقول سكورجي، على الرغم من أنه لا يزال هناك قلق من تزايد أعداد الأطفال الذين ينتحرون.

وهذا الوقت من العام قد يكون أشد صعوبة.

إذ يشهد وقت الربيع غالبا ارتفاعا في معدلات الانتحار حول العالم، وهذا أشد وضوحا في اليابان، بحسب ما تقوله سكورجي، فشهر إبريل/نيسان هو بداية العام الدراسي، والسنة المالية، وهو أيضا الوقت الذي تعين فيه الشركات في اليابان موظفين جددا، وتنقل موظفيها الحاليين.

وتقول "وهذا كله يؤدي إلى المزيد من الضغط النفسي".

ومع الرغبة أكثر في الحديث عن الصحة النفسية، وزيادة الخدمات التي تتيح فرص الاستماع لمن يعانون من مشكلات، فإن اليابان قد تتمكن شيئا فشيئا من حل مشكلة الانتحار.

ومهما يكن الدافع وراء انخفاض معدل الانتحار في توجينبو، فإن يوكيو شيغي وفريقه سيظلون في منطقة الأجراف بحثا عن الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى مساعدة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

3