صنع التقدم المستدام في المجال التكنولوجي محيطا شديدا في التنافس بين شركات المعلوماتية العمالقة، نظرا لما تقدمه من ابتكارات نوعية وخدمات متطورة، فضلا عن كونها باتت تشكل عاملا مهما في كسب الارباح الهائلة كما هو الحال مع شركة فيسبوك ابل، غوغل، امازون وغيرها، لكن هذه الشركات باتت تأخذ طابع الاستبداد باحتكار الخدمات والبيانات والتعدي على الخصوصية، مما اثار الكثير من الجهات الرسمية وغير الرسمية، ففي الآونة الأخيرة تلقت السلطات في دول الاتحاد الأوروبي عدة شكاوى من"انتهاك" شركات غوغل وفيسبوك وإنستغرام وواتسآب قانون حماية معلومات المستهلكين وذلك بعد ساعات من دخول القانون حيز التفعيل، وتتهم الشكاوى هذه الشركات بإجبار عملائها على الموافقة على تلقي إعلانات موجهة للسماح لهم بالاستمرار كمستخدمين.

من جهته، التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مدراء أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، من بينها فيس بوك، غوغل ومايكروسوفت. ودعا ماكرون هؤلاء المدراء إلى المشاركة في تحسين الوضع الاجتماعي والتركيز على قضايا عامة مثل التعليم والتوظيف والبيئة.

على صعيد ذي صلة، شن رجل الاعمال الملياردير جورج سوروس في دافوس هجوما لاذعا على شركات التكنولوجيا العملاقة ووصفها بانها جهات احتكارية قابلة للتلاعب بها استبداديون لتخريب الديموقراطيات، بينما فتح الادعاء العام الفرنسي تحقيقا في معلومات قدمتها مؤسسة تعنى بالمستهلكين حول قيام شركة "ابسون" اليابانية المنتجة للطابعات، بممارسة التقادم المخطط او تقصير عمر منتجاته عمدا، وذلك بموجب تشريع فرنسي خاص تأمل المؤسسة باستخدامه ضد شركة "آبل" الاميركية أيضا، والتحقيق الذي أكد مصدر قضائي الخميس لوكالة فرانس برس فتحه، بدأ في تشرين الثاني/نوفمبر ويقوده مختصون بحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الفرنسية تحت اشراف مدعين عامين في ضاحية نانتير في باريس.

من جهتهما، حذفت شركة غوغل تطبيق يوتيوب، من على أجهزة "فاير تي في" للبث التلفزيوني، التي تنتجها شركة أمازون، وذلك قبل أربعة أيام من الموعد المتوقع، مع تصاعد النزاع بين عملاقي التكنولوجيا، وتشجع أجهزة "فاير تي في" المستخدمين الآن على استخدام موقع يوتيوب، عبر متصفح إنترنت.

من جانب مختلف، تجاوزت المجموعة الكورية الجنوبية العملاقة "سامسونغ الكترونيكس" منافستها الاميركية إنتل كأكبر مصنع لاشباه الموصلات في العالم، القطاع الذي زادت مبيعاته بشكل كبير اخيرا، على ما كشفت دراسة اعدها مركز غارتنر للاستشارات وابحاث السوق، الى ذلك نشرت مؤسسة تومسون رويترز قائمة ”أفضل مئة شركة عالمية في مجال التكنولوجيا“ وجاءت شركة مايكروسوفت في المركز الأول تلتها شركة انتل لصناعة الشرائح وسيسكو سيستمز لصناعة معدات شبكات الكمبيوتر.

في حين يبدو اختصاص المعلوماتية وعلوم الكمبيوتر يستحوذ على حصة هامة من سوق العمل الأمريكية، فقد أوردت مواقع متخصصة، أن 520 ألف وظيفة شاغرة في هذا القطاع متوفرة لدى شركات أمريكية، مع رواتب مغرية وعالية ودون اشتراط شهادات جامعية أو عليا، فقد باتت المهن المتصلة بقطاع المعلوماتية اليوم الأكثر رواجا في سوق العمل، حيث إن الشركات تتهافت على استقطاب ألمع العاملين في المجال من خلال عرض رواتب مغرية جدا، خصوصا في سيليكون فالي قرب سان فرانسيسكو، فيما يلي ادناه اهم الاخبار والتقارير رصدتها شبكة النبأ المعلومات حول شركات المعلوماتية العملاقة.

غوغل وفيسبوك

قالت مجموعة (نويب) لحماية الخصوصية والتي يتزعمها الناشط الحقوقي ماكس شريمز إن "المستخدمين في هذه المواقع والتطبيقات ليس لديهم خيار حر"، وأوضحت المجموعة أن هذه الشركات استخدمت مبدأ فرض الشروط على المستخدمين بأسلوب "اقبل بها أو اتركها"، وفي حال نجت هذه الشكاوى، فسيكون من المطلوب أن تغير أغلب مواقع الإنترنت طريقة عملها أو تتعرض لغرامات مالية.

ويركز القانون الجديد، الذي أصبح ساريا في دول الاتحاد الأوروبي، على تحديد السبل التي تجمع بها المواقع والشركات بيانات المستخدمين ووسائل استخدامها. وحتى لو كانت مقار تلك الجهات تقع خارج دول الاتحاد، فإن عليها الالتزام بالقانون ما دامت تقدم الخدمة لمستخدمين في هذه الدول.

وتشير مجموعة (نويب) إلى أن مستخدمي هذه المواقع يجبرون على الموافقة على ترك المواقع تجمع معلوماتهم وتشاركها مع مواقع أخرى من أجل تلقي إعلانات على حساباتهم، وإلا فيجب عليهم إلغاء حساباتهم.

وتقول المجموعة إن القانون الجديد لايسمح لهذه الشركات بإجبار مستخدميها على الموافقة على هذه الشروط وإلا ستُلغى عضويتهم.وأضافت في بيان أن "قانون حماية معلومات المستخدمين الجديد يسمح بجمع البيانات طالما كان ذلك مطلوبا لتقديم الخدمة، لكن أن تقوم هذه الشركات ببيعها أو استخدامها بهدف الإعلانات الموجهة فهو ما يحتاج موافقة حرة من المستخدمين"، وقال شريمز إن "أغلب الناس لايعرفون أن القانون الجديد لايسمح للشركات بإجبارهم على الموافقة على الشروط الجديدة بهذا الشكل".

وتلقت السلطات شكاوى من مستخدمين ومجموعات لحماية حقوق المواطنين في كل من النمسا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا بموجب القانون الجديد، وقررت بعض الشركات التي تعمل من مقرات خارج الاتحاد الأوروبي تعليق أعمالها مؤقتا خوفا من الوقوع تحت طائلة القانون الذي يمكن السلطات من فرض غرامات كبيرة قد تصل إلى 22 مليون دولار.

أيامكما معدودة

وخلال عشاء سنوي تقليدي يستضيفه في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في جبال الالب السويسرية، حول سوروس انظاره الى عدد من المواضيع منها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، والضجة المحيطة بعملة بتكوين الافتراضية.

لكن المستثمر المولود في المجر خصص الجزء الاكبر لصب غضبه على عمالقة التكنولوجيا في سيليكون فالي، وقال انها تحتاج لضوابط أكثر صرامة، وقال الملياردير البالغ من العمر 87 عاما في خطاب امام ضيوفه "ان فيسبوك وغوغل تسيطران فعليا على نصف عائدات الاعلانات على الانترنت"، واضاف "يزعمان انهما مجرد موزعين للمعلومات، إن حقيقة كونهما موزعين شبه احتكاريين يجعلهما مرفقين عامين ويجب ان يخضعا لقوانين اكثر صرامة، تهدف الى الحفاظ على التنافس والابتكار والتواصل العالمي بشكل عادل ومفتوح".

وتنبأ ان يقوم عمالقة التكنولوجيا "بتوريط أنفسهم" للوصول الى أسواق رئيسية مثل الصين مما يخلق "تحالفا بين دول استبدادية ومحتكري تكنولوجيا المعلومات الكبار الذين يمتلكون كمية هائلة من البيانات".

واضاف "هذا قد يتسبب حقا في شبكة سيطرة استبدادية لم يتصور مثيلا لها حتى الدوس هاكسلي او جورج اوريل"، وتوقع ان تبدأ الحكومات بتنظيم أكثر تشددا للقطاع وقال ان "دافوس مكان جيد للاعلان بان أيامهم باتت معدودة".

وانتقد سوروس المعروف بتجاراته المالية الرابحة عملة البتكوين ووصفها "بالفقاعة النموذجية، لكنه قال ان العملة الافتراضية ستتجنب على الارجح انهيارا كاملا لان الاستبداديين لا زالوا يريدون استخدامها للقيام باستثمارات سرية في الخارج.

وقال ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحكم "دولة مافيا" ووصف ترامب بأنه "خطر على العالم"، لكنه تنبأ بأن جاذبية ترامب لن تدوم. وقال "اعتبر ذلك ظاهرة مؤقتة بكل معنى الكلمة وستختفي في 2020 او حتى قبل ذلك".

لكن توقعات الملياردير التقليدية في دافوس لم يكتب لها النجاح دائما. فالعام الماضي في سويسرا حذر من ان طفرة أسواق المال ستنتهي بعد انتخاب ترامب وان نسبة النمو في الصين غير مستدامة، ويتواصل النمو في الصين فيما تسجل الاسهم الاميركية مستويات قياسية.

ماكرون يجتمع مع كبار مسؤولي التكنولوجيا

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كبار مدراء شركات التكنولوجيا المجتمعين في باريس بالحرص على "المصلحة العامة" مع التركيز على قضايا مثل التعليم والتوظيف والبيئة، قبيل قمة تحمل اسم "تك فور غود". وتوجه الرئيس الفرنسي إلى مدعويه المجتمعين في حديقة الإليزيه بداية بالإنكليزية.

وقال لهم "أنتظر منكم مباحثات صريحة ومباشرة لتحديد سبل تحسين الوضع الاجتماعي وتقليص التفاوت والحد من التغير المناخي وحل المشاكل الجماعية معا". وأكد أنه سيتطرق معهم إلى "كل المسائل"، بما في ذلك مسألة الضرائب التي توليها فرنسا أهمية كبيرة في الاتحاد الأوروبي. كما أن باريس تتواجه قضائيا مع غوغل بشأن تقويم ضريبي تتخطى قيمته مليار يورو.

ومن بين المدعوين إلى مأدبة الغداء هذه، رؤساء "فيس بوك" (مارك زوكربرغ) و"مايكروسوفت" (ساتيا ناديلا) و"أوبر" (دارا خسروشاهي) و"آي بي إم" (جيني روميتي) و"إس آيه بي" (بيل ماكدرموت) و"بالانتير" (أليسكس كارب)، إلى جانب مدراء شركات فرنسية مثل "أورانج" و"سانوفي" و"بي إن بي باريبا" و"تاليس"، فضلا عن مفكرين ورئيس رواندا بول كاغامه.

والرئيس الرواندي المعروف بشغفه بالتكنولوجيا يجتمع بنظيره الفرنسي في فترة بعد الظهر في زيارته الرسمية الأولى إلى الإليزيه منذ العام 2011. وقد أعلنت عدة مجموعات عن تدابير خاصة بالضمان الاجتماعي والتعليم خصوصا في إطار "تك فور غود".

فقد تعهدت "أوبر" تقديم تأمين اجتماعي بالمجان للسائقين المتعاقدين معها في 21 بلدا أوروبيا، وذلك بالتعاون مع شركة "أكسا"، والتزمت مؤسسة "غوغل" تقديم 100 مليون دولار على خمس سنوات لمنظمات لا تبغي الربح تدرب على المهن في المجال الرقمي في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

أكثر من 520 ألف وظيفة شاغرة في المعلوماتية

وبحسب موقع "كود دوت أورغ" الذي يروج لتعليم برمجة المعلوماتية في المدارس ويجمع الإحصائيات الرسمية، ثمة أكثر من520 ألف وظيفة شاغرة في قطاع المعلوماتية في الولايات المتحدة، أي أكثر بعشر مرات من عدد الخريجين في هذا الاختصاص سنويا.

واعتبرت شركة "بورنينغ غلاس" المتخصصة في تحليل سوق العمل، في حساباتها إلى أنه من أصل26 مليون عرض عمل نشر عبر الإنترنت في 2015، كانت سبعة ملايين تطلب أشخاصا من أصحاب القدرات في مجال البرمجة المعلوماتية )من دون أن تطلب بالضرورة أشخاصا من أصحاب الدراسات المعمقة أو الشهادات في المعلوماتية).

ويحفز هذا النقص في اليد العاملة الشركات على عرض رواتب مغرية وعالية. من هنا، ثمة مصلحة كبيرة لشركات التكنولوجيا في الترويج لتعليم المعلوماتية لأكبر عدد ممكن من الأشخاص منذ الصفوف الابتدائية.

وتستعين هذه الشركات أيضا على نحو كبير بخبراء معلوماتية متمرسين من الخارج خصوصا من آسيا، ما يفسر معارضتها العلنية لسياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مجال الهجرة.

وفي المتوسط، يكسب الشخص الحائز على إجازة في المعلوماتية ما بين90 ألف دولار ومئة ألف سنويا في الولايات المتحدة، وحتى أكثر لأصحاب المهارات الفائقة. وبحسب "كود دوت أورغ"، يكسب الحائز شهادة في المعلوماتية في المعدل 40 بالمئة أكثر من الأشخاص الحائزين شهادات في ميادين أخرى.

كما تشير تقديرات "بورنينغ غلاس" إلى أن المهن التي تتطلب مهارات حتى وإن كانت بسيطة في مجال برمجة المعلوماتية، تتيح لأصحابها تقاضي رواتب أعلى بـ 35 بالمئة في المعدل مقارنة مع الوظائف الأخرى. وهنالك تنوع كبير في الاختصاصات المتصلة ببرمجة المعلوماتية مع تفاوت في المدة ودرجة التخصص المطلوبة، غير أنها قاصرة عن سد الحاجات المطلوبة بالكامل.

ففي مجال الدراسات في "علوم الكمبيوتر"، يمتد البرنامج على أربع سنوات في العموم للحصول على الإجازة كما أن الأقساط الجامعية في هذا الاختصاص باهظة جدا، وتتراوح بين 10 آلاف دولار و20 ألفا سنويا في الجامعات العامة، وحوالي 50 ألف دولار في الجامعات الخاصة العريقة مثل "ستانفورد" في كاليفورنيا.

ومع احتساب مصاريف السكن والطعام والكتب، تصل الفاتورة السنوية إلى 70 ألف دولار للعام الجامعي 2018 - 2019 بحسب موقع معهد "كالتك "للتكنولوجيا في كاليفورنيا، وفي الولايات المتحدة، يتعين على طلاب كثر الحصول على قروض لتمويل دراساتهم. وثمة أيضا منح دراسية تعطى للأكثر تفوقا أو تبعا للموارد. وثمة أيضا دورات تدريبية تعرف باسم "بوتكامبس" تمتد على بضعة أسابيع عموما وتتوجه إما للمبتدئين أو للأشخاص المدربين ممن يحتاجون تحسينا في المستوى أو التخصص في مجال محدد.

وتثير هذه الدورات شغف كثيرين منذ خمس سنوات وبعضها يتوجه لفئات محددة كالأطفال والنساء والأقليات فضلا عن حصص تدريس مسائية. من جهة أخرى، تقترح كلية "فلاتيرون سكول" المنتشرة في مدن عدة بينها نيويورك وواشنطن ولندن، على سبيل المثال دورات تدريبية تمتد على15 أسبوعا مقابل15 ألف دولار. كذلك ثمة الكثير من الحصص المقدمة عبر شبكة الإنترنت، وبينت دراسة نشرتها شركة "أكسنتشر" لحساب جمعية "غيرلز هو كود"، بلغت نسبة النساء من بين العاملين في المهن المتصلة بالمعلوماتية24 بالمئة في 2016، بينما بلغت نسبتهن بين الطالبات في علوم المعلوماتية خلال نفس الفترة 18 بالمئة.

وفي شركة "غوغل"، كشفت إحصائيات المجموعة أن 69 بالمئة من موظفيها في العالم رجال، وهو رقم يصل إلى 80 بالمئة في المهن المرتبطة بالتكنولوجيا. وفي الولايات المتحدة، في المهن المتصلة بالتكنولوجيا، 53 بالمئة من الموظفين هم من البيض، و39 بالمئة من الآسيويين، و1 بالمئة من السود، و3 بالمئة من المنحدرين من أصول أميركية لاتينية.

مايكروسوفت تتصدر قائمة تومسون رويترز

نشرت مؤسسة تومسون رويترز قائمة ”أفضل مئة شركة عالمية في مجال التكنولوجيا“ وجاءت شركة مايكروسوفت في المركز الأول تلتها شركة انتل لصناعة الشرائح وسيسكو سيستمز لصناعة معدات شبكات الكمبيوتر.

تشمل القائمة، التي تهدف إلى تحديد أكثر الشركات نجاحا من الناحية المالية والمؤسسية، شركات تكنولوجيا أمريكية عملاقة مثل أبل وألفابت وانترناشيونال بيزنس ماشينز وتكساس انسترومنتس التي جاءت جميعها في المراكز العشرة الأولى.

كما كانت تايوان لصناعة أشباه الموصلات وساب الألمانية العملاقة للبرمجيات وأسينتشر التي تتخذ من دبلن مقرا لها ضمن أهم عشر شركات، ولم يرد ترتيب الشركات التسعين الباقية لكن القائمة تشمل أيضا أمازون، أكبر شركة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت في العالم، وفيسبوك مالكة موقع التواصل الاجتماعي الشهير.

واستندت النتائج أسلوب حساب يشمل 28 عاملا لقياس الأداء على ثمانية مؤشرات هي الأداء المالي، والإدارة وثقة المستثمر، والمخاطر والمرونة، والالتزام القانوني، والإبداع، والمسؤولية الاجتماعية، والأثر البيئي، والسمعة.

ويرصد التقييم نشاط براءات الاختراع في الإبداع التكنولوجي والمعنويات في الأخبار ومواقع تواصل اجتماعي مختارة كانعكاس لسمعة الشركة العامة، والقائمة مقصورة على الشركات التي تحقق إيرادات سنوية لا تقل عن مليار دولار.

وأظهرت القائمة أن 45 بالمئة من أهم 100 شركة في مجال التكنولوجيا مقرها في الولايات المتحدة. بينما احتلت اليابان وتايوان المركز الثاني بعدد شركات بلغ 13 في كل منهما ثم الهند وبها خمس شركات من كبرى شركات التكنولوجيا في العالم.

"ابسون" و"آبل"

فتح الادعاء العام الفرنسي تحقيقا في معلومات قدمتها مؤسسة تعنى بالمستهلكين حول قيام شركة "ابسون" اليابانية المنتجة للطابعات، بممارسة التقادم المخطط او تقصير عمر منتجاته عمدا، وذلك بموجب تشريع فرنسي خاص تأمل المؤسسة باستخدامه ضد شركة "آبل" الاميركية أيضا، والتحقيق الذي أكد مصدر قضائي الخميس لوكالة فرانس برس فتحه، بدأ في تشرين الثاني/نوفمبر ويقوده مختصون بحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الفرنسية تحت اشراف مدعين عامين في ضاحية نانتير في باريس.

ويقف وراء الشكوى التي اطلقت التحقيق مؤسسة "اوقفوا التقادم المخطط" الفرنسية التي رفعت دعاوى ضد شركات "ابسون" و"اتش بي" و"براذر" و"كانون" في ايلول/سبتمبر الماضي معتبرة انها تخدع المستهلكين وتدفعهم لاستبدال عبوات الحبر قبل ان تصبح فارغة، كما رفعت المؤسسة الأربعاء شكوى منفصلة ضد "آبل" بعد ان اعترفت الشركة الاميركية العملاقة في بداية الشهر انها تتعمد ابطاء الطرازات القديمة من هواتفها بشكل متعمد مع الوقت، وفي رد فعل على بدء التحقيق مع ابسون، وصفت المؤسسة الداعمة لاعادة التدوير الأمر بأنه "اخبار جيدة جدا"، وقال محامي المؤسسة اميل مونييه لفرانس برس "للمرة الاولى في فرنسا، وفي العالم على حد علمنا، تباشر السلطات القضائية في بلد ما بقضية خاصة بالتقادم المخطط"، والتقادم المخطط هو ممارسة تجارية عرضة للانتقاد وتتم على نطاق واسع حيث يعمد المصنّع الى تحديد انتهاء صلاحية منتجاته مسبقا بحيث يصبح لزاما على المستهلك استبدالها، وتعتبر جماعات حماية المستهلك هذه الطريقة غير اخلاقية. ويشتبه بانها رائجة بين شركات الصناعات الالكترونية خصوصا التي تنتج جبالا من النفايات غير القابلة للتدوير كل عام.

غوغل ويوتيوب وأمازون

وكانت شركة غوغل قد حذرت من أنها ستحذف تطبيق يوتيوب، من على أجهزة "فاير تي في" في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل، وقالت شركة غوغل إن الشركتين لم تتوصلا إلى اتفاق، يسمح بتبادل استفادة المستخدمين من خدمات كل منهما.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قالت غوغل: "لا تحمل شركة أمازون منتجات غوغل، مثل كروميكاست وغوغل هوم، كما أنها لا تتيح خدمة برايم فيديو لمستخدمي غوغل كاست، وتوقفت خلال الأشهر الأخيرة أيضا عن بيع بعض أحدث منتجات نست".

وأضافت: "بالأخذ في الاعتبار غياب المعاملة بالمثل، فلن ندعم بعد الآن تطبيق يوتيوب على أجهزة إيكو شو وفاير تي في. نأمل في التوصل لاتفاق لحل هذه المشكلات قريبا"، وقالت شركة أمازون، في بيان الجمعة: "يوتيوب وملايين من المواقع الإلكترونية الأخرى يمكن الوصول إليها، على أجهزة "فاير تي في"، عبر متصفحات الإنترنت مثل فايرفوكس وسيلك".

"سامسونغ الكترونيكس" تتجاوز "إنتل"

وقال اندرو نوروود المحلل في غارتنر إن سامسونغ الكترونيكس "حازت على أكبر حصة في السوق واستحوذت على المركز الأول من انتل وهي المرة الأولى التي تخسر فيها إنتل الريادة منذ العام 1992"، نما اجمالي السوق العالمي لاشباه الموصلات بنسبة 22 بالمئة إلى 419 مليار دولار (348 بليون يورو) في العام 2017، بسبب النمو الكبير في تصنيع الهواتف الذكية والاجهزة الالكترونية الأخرى، حسب تقدير غارتنر.

وقفزت مبيعات سامسونغ 52,6 بالمئة إلى 61,2 مليار دولار، ما ضمن لها 14,6 بالمئة من حصص السوق، بحسب الدراسة، فيما نمت مبيعات إنتل 6,7 بالمئة فقط إلى 57,7 مليار دولار، بواقع 13,8 بالمئة من السوق، وأكدت دراسة غارتنر أن الطلب المتزايد على شرائح الذاكرة يعد عاملا رئيسيا في نمو سوق اشباه الموصلات، وقال المحلل نوروود إن "شرائح الذاكرة مثلت اكثر من ثلثي كل عائدات نمو اشباه الموصلات في 2017 واصبحت اكبر فئات اشباه الموصلات"، والدافع الرئيسي لزيادة العائدات من شرائح الذاكرة هو ارتفاع اسعارها بسبب النقص في المعروض، حسب ما جاء في الدراسة.

وارتفعت اسعار شريحة الذاكرة" ناند" بواقع 17 بالمئة لاول مرة من سنة لاخرى، فيما ارتفعت اسعار شرائح "درام" بواقع 44 بالمئة، وجاء في الدراسة أن "شركات الاجهزة عجزت عن امتصاص الزيادة في الاسعار فمررتها للمستهلكين، ما رفع اسعار كل شيء من الحواسيب إلى الهواتف الذكية في 2017"، وتوقع غارتنر أن يتغير ترتيب السوق مجددا هذا العام إذا ما نجحت شركة برودكوم السنغافورية في الاستحواذ على منافستها كوالكوم وذلك بعد ان تم رفض عرض الاندماج الذي قدمته في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، وتسعى كوالكوم من جانبها للاستحواذ على شركة "ان اكس بي" في العام 2018.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1