انتشرت في الآونة الأخيرة أمراض القلب والشرايين بشكل ملفت, وهو ما جعل العلماء والأطباء يقيمون ابحاثاً علمية ودراسات كثيرة حول أمراض القلب المختلفة وأسبابها, وتعود أسباب أمراض القلب الى مشكلات عديدة, وتختلف الأسباب باختلاف نوع المرض فالقلب معرض لأمراض كثيرة, فكل مرض له أسبابه وله طرق علاجه التي تختلف اختلافاً كبيراً فيما بينها، في آخر الدراسات الاخيرة قالت مراجعة جديدة لأبحاث سابقة إن من غير المحتمل أن يؤدي الجلوس بلا نشاط بشكل معتدل على الأقل للإصابة بأمراض القلب.

وبالمقارنة بالجلوس لأقل من ثلاث ساعات يوميا خلال الفترة التي يكون فيها الإنسان مستيقظا فإن الجلوس بلا حراك لأكثر من عشر ساعات هو الذي يتم ربطه بزيادة ثمانية في المئة في خطر الإصابة بأمراض القلب، فيما خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن لكل من الإجهاد الجسدي أو القلق العاطفي الشديد أن يكون سببا في الإصابة بنوبة قلبية وأن الخطر قد يزداد إذا اجتمع العاملان معا.

على صعيد ذي صلة، ارتبطت الإقامة في أحياء فقيرة في الولايات المتحدة بزيادة خطر الإصابة بالقلب وتشير دراسة أمريكية جديدة إلى أن صعوبة الحصول على أغذية صحية طازجة ربما كانت السبب في ذلك، الى ذلك تشير دارسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين تقل لديهم عوامل الإصابة بأمراض القلب وهم في الأربعينيات من العمر يكونون أقل عرضة لمواجهة مشكلات في ممارسة الأنشطة اليومية عندما يكبرون في السن.

وأشارت الدراسة إلى تراجع مستويات العجز في الكبر بين الأشخاص الذين كان خطر إصابتهم بمشكلات في القلب محدودا عندما كانوا في سن أصغر. وكلما زادت عوامل الخطورة لدى الشخص في متوسط العمر زاد احتمال إصابته بالعجز عند تقدم السن.

في سياق متصل، يقول باحثون إن إهمال علاج مشكلات مرتبطة بالتنفس خلال النوم مثل الشخير أو انقطاع النفس يزيد من خطر الإصابة بأزمة قلبية أو جلطة دماغية لدى المرضى الذي خضعوا لعمليات رأب الأوعية التاجية.

وزاد بمعدل أكثر من الضعف احتمال الإصابة بتوقف القلب أو أزمة قلبية أو جلطة دماغية لدى مرضى باليابان أجريت لهم عمليات توسيع الأوعية التاجية وكانوا يعانون أيضا من مشكلات أثناء النوم تتعلق بالتنفس، وتم الربط بين اضطرابات التنفس خلال النوم ولاسيما انقطاع النفس وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب أو الجلطة الدماغية في أبحاث سابقة.

تناول بعض الأنواع الشائعة من مسكنات الألم له علاقة بزيادة خطر الإصابة بقصور في القلب، حسبما تشير نتائج دراسة حديثة، ويشيع استخدام العقاقير المسكنة المضادة للإلتهاب والتي لا تحتوي على مركب الستيرويد لتخفيف الألم والالتهاب، ومن بين هذه العقاقير أيبروفين ونابروكسين وديكلوفيناك.

من جانب آخر، تقول دراسة جديدة إن موقع تويتر للتواصل الاجتماعي قد يكون مصدرا غنيا للمعلومات للباحثين بشأن ما يفكر فيه الناس ويقولونه عن أمراض القلب والشرايين، من جهة أخرى حذرت شركة سانت جود مديكال من أن بعضا من أجهزتها التي تزرع بالقلب تواجه خطر نفاد بطارياتها قبل الأوان وهو عيب تقول الشركة إنه ارتبط بحالتي وفاة وقد يتطلب استبدال بعض الأجهزة.

وأخير أظهرت دراستان أن البالغين الذين اعتادوا على ركوب الدراجات سواء للمتعة أو كوسيلة نقل ربما يقل لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين بالمقارنة مع الأشخاص الذين لا يقضون وقتا كبيرا في ركوب الدراجات، وعلى الرغم من أن أبحاثا سابقة كثيرة وثقت المزايا الصحية لركوب الدراجات كجزء من تدريبات بدنية معتادة تعطي الدراستان الحاليتان أدلة جديدة على أن ركوب الدراجات كوسيلة نقل أو للمتعة ربما تكون مفيدة أيضا للقلب.

الجلوس لفترات طويلة والإصابة بأمراض القلب

قالت مراجعة جديدة لأبحاث سابقة إن من غير المحتمل أن يؤدي الجلوس بلا نشاط بشكل معتدل على الأقل للإصابة بأمراض القلب، وخُلص الباحثون بناء على تحليلهم إلى أن الجلوس بلا نشاط لفترات طويلة جدا أي أكثر من عشر ساعات يوميا هو وحده المرتبط بزيادة خطر الإصابة بأزمة قلبية أو جلطة دماغية أو الوفاة نتيجة أمراض متصلة بالقلب.

وقال كبير معدي المراجعة الدكتور أمباريش باندي من مركز ساوث وسترن الطبي التابع لجامعة تكساس في دالاس "نتائجنا تشير إلى أن فترة الجلوس مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب بمستويات عالية جدا بصرف النظر عن عوامل الخطر المحتملة الأخرى مثل مؤشر كتلة الجسم والنشاط البدني". بحسب رويترز.

وقال باندي لرويترز هيلث عبر البريد الالكتروني إنه لم يُعرف على وجه الدقة ما هي مدة الجلوس بلا نشاط التي يتعين تفاديها لتقليل خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب، وحلل الباحثون بيانات من تسع دراسات استمرت لفترات طويلة وتابعت أكثر من 700 ألف بالغ وقيمت الصلة بين الفترة التي لا يمارسون فيها نشاطا ووقوع أحداث مثل الإصابة بأزمة قلبية وجلطة دماغية. وتضمن"وقت الجلوس بلا نشاط" أي فترات يقل فيها نشاط الانسان مثل الجلوس أمام التلفزيون أو قيادة السيارة، وتابعت نصف الدراسات الأشخاص لأكثر من 11 عاما، وزادت الإصابة بأمراض القلب بنسبة 14 في المئة لدى الأشخاص الذين كانوا أكثر جلوسا بلا نشاط أو نحو 12 ساعة يوميا بالمقارنة مع الأشخاص الذين جلسوا بلا نشاط لمدة 2.5 ساعة فقط يوميا. ولكن لم يتم الربط بين فترات الجلوس بشكل معتدل وزيادة خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب، وأشارت النتائج التي نُشرت في دورية "جاما لطب القلب" إلى أن الخطر لم يبدأ في الزيادة إلا بعد الجلوس لأكثر من عشر ساعات يوميا بلا نشاط.

وقال باندي إن بقاء الانسان نشيطا وقيامه بممارسة تدريبات رياضية بشكل منتظم يمكن أن يقللا من خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب، وقال"زيادة النشاط البدني وتفادي الجلوس لفترة طويلة وإدخال تعديلات على مكان العمل مثل تجهيز مكاتب تصلح للكتابة والقراءة والإنسان واقفا ربما تكون مفيدة لتقليل فترة الجلوس بلا نشاط".

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن لكل من الإجهاد الجسدي أو القلق العاطفي الشديد أن يكون سببا في الإصابة بنوبة قلبية وأن الخطر قد يزداد إذا اجتمع العاملان معا، وقال أندرو سميث كبير الباحثين في الدراسة وهو من معهد أبحاث الصحة السكانية التابع لجامعة مكماستر بكندا "دراستنا هي أكبر دراسة تستكشف هذا الأمر وبخلاف الدراسات السابقة فإننا جمعنا بين أشخاص من دول وعرقيات مختلفة كثيرة"، وأضاف أن الارتباط بين العاملين والإصابة بنوبة قلبية كان مماثلا في كل الحالات. بحسب رويترز.

وحلل الباحثون بيانات أكثر من 12 ألف حالة إصابة بنوبة قلبية للمرة الأولى في 52 دولة. وبعد النوبة القلبية سأل الباحثون المشاركين عما إذا كانوا قد بذلوا جهدا جسديا كبيرا أو شعروا بالغضب أو الاضطراب العاطفي في الساعة التي سبقت النوبة وفي ساعة الإصابة بالنوبة نفسها في اليوم السابق لها.

وقال 14 بالمئة تقريبا من المشاركين إنهم بذلوا جهدا جسديا كبيرا كما ذكر 14 بالمئة أنهم كانوا غاضبين أو قلقين عاطفيا خلال الساعة التي سبقت إصابتهم بالنوبة، وأفادت الدراسة التي نشرتها دورية (سيركوليشين) بأن الغضب أو الإجهاد الجسدي يؤديان إلى تزايد خطر الإصابة بالنوبة القلبية بمقدار الضعف تقريبا وأنه إذا اجتمع العاملان معا فإن الخطر يرتفع إلى ثلاثة أمثاله، وقال سميث لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني إن الباحثين لم يقدموا للمشاركين في الدراسة تعريفا واضحا لكلمة "قلق" أو "إجهاد" وتركوا لهم تحديد ذلك.

وقال باري جيكوبس وهو طبيب نفسي ومتحدث باسم جمعية القلب الأمريكية ولم يشارك في الدراسة إنه يمكن للجميع الاستفادة من كظم الغيظ وإنه عندما يكون المرء غاضبا فإن إجهاد نفسه جسديا قد لا يكون فكرة جيدة.

عدم وجود متاجر الأغذية الطازجة والإصابة المبكرة بأمراض القلب

ارتبطت الإقامة في أحياء فقيرة في الولايات المتحدة بزيادة خطر الإصابة بالقلب وتشير دراسة أمريكية جديدة إلى أن صعوبة الحصول على أغذية صحية طازجة ربما كانت السبب في ذلك، وقال جيفري وينج كبير معدي الدراسة وهو من جامعة جراند فالي ستيت في جراند رابيدز بولاية ميشيجان الأمريكية لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني "خلصت دراسات سابقة إلى علاقة بين السمات المميزة للأحياءالسكنية وأمراض شرايين القلب".

وقام الباحثون بتحليل بيانات من دراسة ضخمة لتصلب الشرايين شملت أشخاصا ينحدرون من أعراق مختلفة أجريت خلالها أشعة مقطعية لنحو ستة آلاف بالغ للكشف عن الكالسيوم في الشرايين التاجية في بداية الدراسة ثم لمرة واحدة أخرى على الأقل بعد فترة متابعة استمرت 12 عاما. وأُجرى لنحو 90 في المئة من المشاركين كشف بالأشعة المقطعية ثلاث مرات خلال تلك الفترة بفارق ثلاث أو أربع سنوات في المتوسط بين كل مرة.

وسجل الباحثون أيضا السمات المميزة للأحياء السكنية مثل منشآت الترفيه ومتاجر الأغذية الصحية والأجواء الملائمة لرياضة المشي والبيئة الاجتماعية، ووجدوا أن تراكم الكالسيوم في الشرايين التاجية كان أبطأ بمرور الوقت عند الناس الذين توجد متاجر لبيع الأغذية الصحية على بعد ميل واحد من منازلهم بالمقارنة مع الذين يعيشون في مناطق أكثر بعدا عن متاجر بيع الأغذية الصحية وذلك حسبما أشارت نتائج نشرت في دورية (الدورة الدموية) في 15 أغسطس آب، وقالت إيلا أوجوست من كلية الصحة العامة بجامعة ميشيجان في جراند رابيدز "رغم وجود عدد كبير من الأبحاث في هذا الموضوع لا يوجد لدى الباحثين وسيلة متسقة لتقدير إمكانية الحصول على غذاء طازج وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة التوصل إلى تقدير دقيق"، وأضافت "الدراسات السابقة وجدت أن الأحياء السكنية التي تقطنها أغلبية من السود بها عدد من متاجر السوبر ماركت أقل من الأحياء التي يغلب عليها البيض في الولايات المتحدة".

وقالت أوجوست لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني إنه تم تنفيذ بعض الخيارات لتوفير غذاء طازج في المتاجر التي لا يتوافر فيها أغذية طازجة ومن ذلك توفير منافذ بيع متنقلة بالمدن تعرض التفاح والخس والجزر، وأضافت "ميشيل أوباما بذلت أيضا جهودا لزيادة تمويل متاجر السوبر ماركت في الحضر ولكن تلك الجهود تواجه تحديات لتنفيذها، "نحتاج للعمل بجد أكبر لإيجاد وسائل لإمكانية حصول الجميع على غذاء صحي في هذا البلد".

تراجع عوامل الإصابة بأمراض القلب مرتبط بانخفاض خطر العجز لاحقا

تشير دارسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين تقل لديهم عوامل الإصابة بأمراض القلب وهم في الأربعينيات من العمر يكونون أقل عرضة لمواجهة مشكلات في ممارسة الأنشطة اليومية عندما يكبرون في السن.

ويقول فريق الدراسة في دورية (كارديوفاسكولار كواليتي آند أوتكامز" إن بعض الاستراتيجيات المستخدمة للوقاية من مشكلات القلب مثل إتباع حمية صحية وممارسة التمارين الرياضية بانتظام ربما تساعد أيضا في منع الإصابة بالعجز عن الحركة فيما بعد.

وقالت الدكتورة ثان-هوين فو من كلية فينبرج للطب في جامعة نورثوسترن في شيكاجو لرويترز هيلث إن زيادة مؤشر كتلة الجسد وتدخين السجائر وارتفاع ضغط الدم كلها مؤشرات مهمة على الخطر في السن الأصغر "ويمكن أن تكون لها صلة بزيادة احتمالات الإصابة بالعجز في مرحلة لاحقة من الحياة".

وحللت فو وزملاؤها بيانات 6014 مشاركا في دراسة لجمعية القلب بشيكاجو. وقيم الباحثون ما إذا كان هؤلاء الأشخاص يواجهون خطرا محدودا للإصابة بمشكلات في القلب عند بداية الدراسة مقارنة بالفترة بين عامي 1967 و1973 عندما كان متوسط أعمارهم 43 عاما في المتوسط، واعُتبر أن هؤلاء الأشخاص يواجهون خطرا محدودا إذا كان قياس ضغط دمهم العادي أقل من 120-80 ملليمتر زئبقي دون أدوية وكانت مستويات الكوليسترول في أجسامهم صحية ومؤشر كتلة أجسامهم منخفض أو عادي وغير مصابين بالسكري ولا يدخنون، وخلال عملية متابعة في 2003 تحدث المشاركون عن قدرتهم على إنجاز مهام حياتهم اليومية مثل الاستحمام وارتداء الملابس وتناول الطعام واستخدام دورة المياه. بحسب رويترز.

وقيم الباحثون أيضا قيام هؤلاء الأشخاص بأداء مهام معيشية يومية أخرى مثل التسوق وغسل الملابس وإعداد الطعام وتناول الدواء واستخدام الهاتف، وكان عمر المشاركين 77 عاما في المتوسط خلال عملية المتابعة وتحدث 93 في المئة عن الإصابة بمرض مزمن واحد على الأقل، وقال الدكتور جيمس فرايس وهو أستاذ في كلية الطب بجامعة ستانفورد في بالو التو بولاية كاليفورنيا الأمريكية إن بدء برامج ممارسة التمارين والمواظبة عليها في منتصف العمر يمكن أن يؤخر الإصابة بالعجز المرتبط بتقدم السن 16 سنة.

وقال إنه عند التفكير في الشيخوخة فمن المهم ألا نفكر فقط في عدد الأمراض التي يصاب بها الشخص خلالها وإنما في مدى جودة ممارسة حياته اليومية، وأردف قائلا عبر البريد الالكتروني إنه بدلا من محاولة "مداواة" الشيخوخة فإنه ينبغي التركيز على إبطاء هذه العملية من خلال إتباع أسلوب حياة صحي.

انقطاع التنفس خلال النوم

يقول باحثون إن إهمال علاج مشكلات مرتبطة بالتنفس خلال النوم مثل الشخير أو انقطاع النفس يزيد من خطر الإصابة بأزمة قلبية أو جلطة دماغية لدى المرضى الذي خضعوا لعمليات رأب الأوعية التاجية.

وزاد بمعدل أكثر من الضعف احتمال الإصابة بتوقف القلب أو أزمة قلبية أو جلطة دماغية لدى مرضى باليابان أجريت لهم عمليات توسيع الأوعية التاجية وكانوا يعانون أيضا من مشكلات أثناء النوم تتعلق بالتنفس.

وقال الدكتور تورو مازاكي من قسم علاج القلب بمستشفى كوبي المركزي باليابان وكبير الباحثين الذين أعدوا الدراسة إن فترات انخفاض الاوكسجين بشكل متقطع خلال النوم ربما تُزيد من

الإجهاد أو تنشط الرد الالتهابي الذي يلحق الضرر بالقلب. بحسب رويترز.

وقال مازاكي لرويترز هيلث عبر البريد الالكتروني إن "هناك إدراكا محدودا بالمشكلات المتعلقة بالتنفس خلال النوم بين الأطباء الذين يعالجون مرضى مصابين بأزمة قلبية:، وأضاف "يجب على الأطباء والمرضى النظر في دراسات النوم في أعقاب الأزمات القلبية وتوسيع الأوعية التاجية لاستبعاد مشكلات التنفس خلال النوم أو اتخاذ الاحتياطات اللازمة لاستعادة التنفس الصحي خلال النوم".

مسكنات الألم شائعة الاستخدام "لها علاقة بقصور القلب"

تناول بعض الأنواع الشائعة من مسكنات الألم له علاقة بزيادة خطر الإصابة بقصور في القلب، حسبما تشير نتائج دراسة حديثة، ويشيع استخدام العقاقير المسكنة المضادة للإلتهاب والتي لا تحتوي على مركب الستيرويد لتخفيف الألم والالتهاب. ومن بين هذه العقاقير أيبروفين ونابروكسين وديكلوفيناك.

وراجعت دراسة، نٌشرت في المجلة الطبية البريطانية، سجل 10 ملايين شخص، متوسط أعمارهم 77 عاما، دأبوا على تناول المسكنات، وقال الخبراء البريطانيون إن الدراسة تنبه إلى ضرورة الانتباه إلى مخاطر ومنافع تناول هذه العقاقير.

وحللت الدراسة البيانات الخاصة بالـ 10 ملايين شخص، وهم من المملكة المتحدة وهولندا وإيطاليا وألمانيا، وقارنت هذه البيانات بتلك الخاصة بأشخاص لم يتناولوا المسكنات، وتوصل الباحثون في جامعة ميلان- بيكوكا الإيطالية إلى أن تناول المسكنات يزيد خطر دخول المستشفى بسبب قصور في القلب بنسبة 19 في المئة.

ونظرا لأن معظم الأشخاص الذين شملتهم الدراسة هم كبار في السن وأن متعاطي المسكنات هم عموما في حالة صحية أسوأ، يقول الخبراء البريطانيون إن النتائج ليس لها سوى علاقة ضعيفة للغاية بمعظم الأشخاص تحت الـ 65، بل قد تشكل مصدر قلق بالنسبة للمرضي الأكبر سنا.

وقالت مؤسسة أمراض القلب البريطانية إنه يجب أن يتعاطي المرضى أقل جرعة ممكنة من المسكنات لأقل فترة ممكنة.

وقال البروفيسور بيتر ويسبيرغ، مدير المؤسسة "هذه الدراسة الكبيرة التي اتبعت طريقة المراقبة تعزز بحثا سابقا أشار إلى أن بعض المسكنات يزيد خطر الإصابة بهبوط في القلب. وأشار إلى أن هذه المسكنات يشيع استخدامها من جانب الأشخاص الذين يعانون مشكلات في المفاصل.

وقال "من المعلوم منذ بضع سنوات أنه يجب تناول هذه العقاقير بحذر من جانب الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو معرضين لخطر الإصابة بها. ونبه إلى أن هذا الحال "ينطبق في الأغلب بهؤلاء الذين يتعاطون المسكنات يوميا وليس عن الضرورة فقط.

وحسب ويسبيرغ ، فإنه "نظرا لأن مشكلات القلب والمفاصل تتواكبان غالبا، وخاصة لدى كبار السن، فإن هذه الدراسة تشكل تنبيها للأطباء لأن يفكروا مليا في وصف المسكنات، وللمرضى بأنه يجب أن يتناولوا فقط أقل الجرعات فعالية ولأٌقصر فترة ممكنة"، ومن بين النصائح التي يسديها ويسبيرغ للمرضى ضرورة مناقشة الأمر مع الطبيب لو ساورهم أي قلق.

تويتر قد يتيح نافذة على أفكار الناس عن أمراض القلب

تقول دراسة جديدة إن موقع تويتر للتواصل الاجتماعي قد يكون مصدرا غنيا للمعلومات للباحثين بشأن ما يفكر فيه الناس ويقولونه عن أمراض القلب والشرايين، وروى فريق الدراسة تجربته في خوض غمار موقع التواصل الاجتماعي لمعرفة ما يتحدث عنه الناس ومن الذي يتحدث ولماذا يتحدثون في هذه القضايا، وقالت الطبيبة راينا ميرتشانت التي قادت فريق الدراسة وهي من معمل بنسلفانيا لطب التواصل الاجتماعي والابتكارات في مجال الصحة التابع لجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا "نحن مهتمون حقيقة بفهم المزيد عن كيف يستخدم الناس وسائل التواصل الاجتماعي لبحث القضايا المهمة". بحسب رويترز.

وكتبت ميرتشانت وزملاؤها في دورية طب القلب الأمريكية أن أكثر من 300 مليون شخص يستخدمون موقع تويتر في التواصل لكن لم يتضح ما إذا كان بإمكان الباحثين فصل الرسائل ذات المضمون عن غيرها وتحليل هذه الرسائل، وفي هذه الدراسة الجديدة قام الباحثون بالبحث في عشرة مليارات مدونة صغيرة (تغريدة) باللغة الانجليزية على تويتر خرجت من الولايات المتحدة في الفترة من يوليو تموز 2009 إلى فبراير شباط 2015 عن رسائل تتعلق بخمسة من أمراض القلب والشرايين هي ارتفاع ضغط الدم والأزمات القلبية والجلطات وهبوط القلب والسكري، ووجدوا 550338 تغريدة لها صلة بهذه الأمراض منها 240 ألفا ذكر فيها مرض السكري ونحو 270 ألفا عن الأزمات القلبية، وقام الباحثون ببحث أكبر على قائمة فرعية تضم 2500 تغريدة، ووجدوا أن التغريدات في أغلبها تبحث عناصر الخطر وتعقبها تغريدات تهدف إلى التوعية وتبحث أساليب العلاج وكيفية التعامل مع الحالة الصحية، أما تغريدات المساندة مثل بطاقة شكر للممثل توم هانكس على إعلانه إصابته بالسكري من الفئة الثانية فهي الأقل انتشار.

ركوب الدراجة كوسيلة نقل أو للمتعة ربما يقي من مرض القلب

أظهرت دراستان أن البالغين الذين اعتادوا على ركوب الدراجات سواء للمتعة أو كوسيلة نقل ربما يقل لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين بالمقارنة مع الأشخاص الذين لا يقضون وقتا كبيرا في ركوب الدراجات.

وقال أندرس جرونتفيد كبير معدي إحدى الدراستين إن "أشخاصا كثيرين يعتقدون أن كون الإنسان نشيطا بدنيا يعني أداء تدريبات منتظمة وهو ما يمكن أن يكون عقبة كبيرة أمام إتباع نمط حياة نشط، "دراستنا تُظهر أن ركوب الدراجات للترفيه أو كوسيلة نقل شيء عظيم لصحة القلب"، ومن أجل هذه الدراسة حلل جرونتفيد وزملاؤه بيانات من أكثر من 4500 بالغ دنمركي اعتادوا ركوب الدراجات إما كوسيلة نقل أو للترفيه. وقال الباحثون في دورية الدورة الدموية إنه على مدى 20 عاما من المتابعة قلت إصابة راكبي الدراجات بأزمات قلبية بما يتراوح بين 11 في المئة و18 في المئة بالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يمارسوا مطلقا ركوب الدراجات، وبصفة عامة أصيب المشاركون بنحو 2892 أزمة قلبية خلال فترة الدراسة. ويقدر الباحثون إنه كان يمكن تفادي أكثر من سبعة في المئة من كل هذه الأزمات القلبية بممارسة رياضة ركوب الدراجات والمحافظة عليها بشكل منتظم. بحسب رويترز.

ووجدت الدراسة أيضا أن ركوب الدراجة لفترة لا تزيد عن ساعة أسبوعيا وفر بعض الحماية ضد مرض الشريان التاجي، وتشير الدراسة أيضا إلى أن الوقت لم يفت مطلقا لبدء ممارسة رياضة ركوب الدراجات، وربطت أيضا دراسة ثانية في دورية جمعية القلب الأمريكية بين ركوب الدراجات وعدة عوامل يمكن أن تؤثر على صحة القلب من بينها قلة احتمال الإصابة بالبدانة أو ارتفاع نسبة الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم، ومثل الدراسة الأولى لا تثبت هذه الدراسة أيضا أن التنقل بالدراجة يحسن بشكل مباشر صحة شرايين القلب أو يمنع الإصابة بأزمات قلبية، ولكن بناء على نتائجهما يقدر الباحثون أن الحفاظ على عادات ركوب الدراجة أو التحول من استخدام السيارات والمركبات الأخرى في التنقل إلى ركوب الدراجات ربما يمنع 24 في المئة من حالات البدانة وستة في المئة من حالات ارتفاع ضغط الدم و13 في المئة من ارتفاع الكوليسترول و11 في المئة من حالات الإصابة بالسكري.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0