الأسنان هي لؤلؤة غالية في ثنايا الفم، ولابد إن يحرص الإنسان على سلامتها والاهتمام بها، لتجنب الكثير من الأمراض، لأنها ربما تكون سبباً للكثير من الأزمات والمشاكل الصحية التي يتعرض لها الإنسان، وهي من أعظم النعم التي انعم الله بها علينا فهي تفيدنا في مضغ الطعام وسلامة النطق وتضفي على الوجه جمالية خاصة للحصول على ابتسامة ساحرة تترك أثراً لدى الآخرين.

ويوجد في فم الإنسان ما يقارب 400 نوع من الإحياء المجهرية الدقيقة، والتي تتسبب الكثير من المشاكل الصحية، وأكثرها انتشاراً تسوس الأسنان أو فقدان احدها والتهاب اللثة، وهناك بعض التغييرات قد تطرأ على الفم، ولابد من زيارة طبيب الأسنان للتأكد من سلامة الفم، وخلوه من أي أعراض تشير للإصابة بسرطان الفم، لان زيارة الطبيب لا تتعلق فقط بنخر الأسنان وأمراض اللثة، ولكنها قد تنقذ حياتنا أيضا.

وفي هذا الشأن قام علماء بابتكار تقنية حديثة لعلاج تسوس الأسنان من دون الم، لان الكثير من الإفراد يرفضون الذهاب إلى طبيب الأسنان بسبب الألم والرهبة من مثقاب الأسنان ومحقن التخدير، واستطاعت هذه التقنية أن تقلل الألم والخوف من أدوات طبيب الأسنان، فهي تعتمد على ترسيب المعادن المفقودة من السن.

فيما أشار مختصون إلى أهمية استخدام السواك الذي يعتبر فرشاة أسنان طبيعية وعمليا جدا للاستخدام في أي وقت كان، كونه لا يحتاج إلى معجون أسنان مثل الفرشاة فعصارته تقوم مقام معجون الأسنان، كما أن شعيرات السواك فعالة ميكانيكيا في إزالة الجير من الأسنان وتنشيط اللثة مثلها في ذلك مثل فرشاة الأسنان العادية ولها القدرة على تنظيف الأسطح البينية للأسنان كونها انسيابية وقوية، وكما قال رسـول الله (ص): (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) دلالة على فضل السواك العظيم وأهميته.

هل يحمي الفلورايد الأسنان من التسوس فعلا؟

يتردد أنه بفضل الفلورايد تحسنت صحة أسنان الأطفال والمراهقين بشكل كبير نظرا لأهميته لمنع تسوس الأسنان. وكميات صغيرة من الفلورايد تجعل "مينا الأسنان" أكثر مقاومة لبكتيريا التسوس خصوصا في الأماكن التي لا تستطيع الفرشاة الوصول إليها. لكن، هل يحمي الفلورايد حقا الأسنان من التسوس؟

قبل الإجابة على هذا السؤال نتعرف على ما ذكره الموقع الألماني "إم إس إن". فقد قال الموقع: كل شخص لديه ثقب أو إثنين تقريبا في أسنانه، ويرجع ذلك في الغالب إلى إهمال العناية بصحة الأسنان والاستهلاك المفرط للحلويات. لأن البكتيريا الموجودة في الفم تمتص السكر من الطعام وتحوله إلى أحماض.

ويحاول الجسم من جانبه القضاء على هذه الأحماض ويطلق معادن وخاصة الكالسيوم والفوسفور من "مينا الأسنان" وتستقر في اللعاب، والخبراء يسمون هذه التنقية "إزالة التمعدن". بعدها تنتقل المعادن المتمركزة في اللعاب مرة أخرى إلى "مينا الأسنان" لحمايتها، هنا يأتي دور معجون الأسنان وبالأخص الفلورايد الذي يحمي الأسنان من خطر التسوس. فوفقا للإرشادات الحالية، لجهات ناشطة في وقاية الأسنان من التسوس، يعد استخدام المستحضرات المحتوية على الفلورايد أحد أهم الركائز الأساسية للوقاية من التسوس، حسب موقع "لايف غوز أون" الألماني. حتى الانخفاض في تسوس الأسنان لدى الأطفال والمراهقين اليوم يعزى في المقام الأول إلى زيادة استخدام الفلورايد، وفقا لتقرير جمعية طب الأسنان الألمانية، ويعمل الفلورايد بطرق مختلفة: من ناحية فهو يعزز إعادة التمعدن وبالتالي دمج فوسفات الكالسيوم في مينا الأسنان بسرعة أكبر، ما يعطي الأحماض وقتا أقل لمهاجمة الأسنان. من ناحية أخرى يُخزن الفلورايد في مينا الأسنان ويمكن أن يستخدم على الفور في وقت الضرورة، إضافة إلى أن معجون الأسنان الغني بالفلورايد يغطي الأسنان بغشاء واق رقيق للغاية، يعمل في المقام الأول على تحييد الأحماض في الفم ومنع المعادن الأخرى من التلاشي من المينا، ورغم ذلك يجب الانتباه وعدم الافراط في استخدام الفلورايد.

الموقع ينصح الذين نبتت لديهم الأسنان الدائمة بأن أفضل ما يجب فعله في الصباح والمساء هو استخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد بنسبة أقل من 1000 جزء في المليون من الفلورايد - أي ملليغرام واحد لكل غرام من معجون الأسنان. فاحتواء الجسم على كميات كبيرة من الفلورايد على مدى فترة طويلة من الزمن يمكن أن يؤدي إلى التسمم بالفلور المزمن، والذي يصاحبه بقع صفراء بنية أو خطوط على مينا الأسنان وتلف العظام.

زيت الأسنان لمقاومة التسوس وأسنان ناصعة البياض!

سحب زيت الأسنان قد يبدو أمرا غريبا للكثيرين! يعود أصل استخدام زيت الأسنان لطب الإيروفيدا. لكن ما هو هذا الزيت ومما يتم استخلاصه؟ وكيف يتم استخدامه؟ والأهم من ذلك ما فائدته للأسنان وهل يغنينا عن تنظيف أسناننا؟

زيت الأسنان يتم استخدامه منذ زمن طويل في طب الإيروفيدا، وهو ليس إلا سحب الزيت. ومن خلال ذلك من المفترض أن تصبح الأسنان ناصعة البياض وتتم حمايتها من التسوس والالتهابوإزالة رائحة الفم الكريهة. ولكن كيف يتم كل ذلك؟

رغم إجراء دراسات عديدة عما يعرف بزيت الأسنان، لكنها غالبا ما تعرضت للنقد لوجود نواقص فيها. وبالتالي ليست هناك معلومات علمية دقيقة يمكن الاعتماد عليها في هذا المجال، وفق ما جاء في تقرير النسخة الألمانية لموقع MSN الأمريكي. لكن رغم ذلك هناك الكثيرون ممن جربوا هذا الزيت يؤكدون على فائدته لصحة الأسنان.

كيف يتم استخلاص زيت الأسنان؟ يتم استخلاص الزيت منذ آلاف السنين، وزيت الأسنان غالبا ما يكون زيت:السمسم أو بذور عباد الشمس أو جوز الهند أو حتى زيت الزيتون.وعادة ما يتم إضافة بعض المنكهات للزيت ليكون طعمه أفضل وأطيب في الفم، مثل نكهة الخزامى أو الكركم أو النعنع. وإذا أردت الالتزام بتقاليد طب الإيروفيدا، فعليك استخدام زيت السمسم.

كيف يتم سحب الزيت في الفم؟ إن استخدام زيت الأسنان، أي سحب الزيت، سهل للغاية. حيث عليك عند الاستيقاظ صباحا وقبل تناول أي شيء أخذ ملعقة طعام من الزيت والمضمضة وتحريك الزيت في فمك عبر الأسنان لمدة 3 إلى عشرين دقيقة! وخلال ذلك عليك الحذر من بلع الزيت أو التنفس من فمك. بعد ذلك تبصق الزيت من فمك، والذي يكون لونه قد تغير نحو البياض.

هل يغني زيت الأسنان عن تنظيفها؟ غالبا ما يقال إن زيت الأسنان يمكن أن يغنينا عن تنظيف أسناننا. لكن ذلك ليس صحيحا، وينصح بمواصلة تنظيف الأسنان بالطريقة المعتادة باستخدام الفرشاة ومعجون الأسنان رغم أن زيت الأسنان قد يخفض كثيرا كمية البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان. ومن الأفضل تنظيف الأسنان مباشرة بعد الانتهاء من استخدام الزيت.

الأسنان الطباشيرية

يجب أن تحصل أسنان الطفل وخصوصا الأسنان اللبنية على المزيد من الاهتمام. فما الذي يجب القيام به عند إصابة الأطفال بمرض يغير اللون ويجعلها تتآكل، أو ما يعرف بمرض "الأسنان الطباشيرية"؟

يحدث مرض "الأسنان الطباشيرية" اضطرابا في تمعدن مينا الأضراس وأسنان القواطع عند الأطفال. أستاذة طب أسنان الأطفال في جامعة فيينا الطبية كاترين بيكيس تقول إن هؤلاء الأطفال الذين يعانون من مرض "الأسنان الطباشيرية" يتغير لون أسنانهم في الحالات العادية وفي الحالات الشديدة يضعف مينا أسنانهم بشدة وينهار.

ومن هنا جاءت التسمية "الأسنان الطباشيرية"، لأن الأسنان تتفتت، حسب ما ذكره موقع قناة "NTV" الألمانية نقلا عن الدكتورة بيكس. كذلك فإن الأطفال المصابين بهذا المرض تكون أسنانهم حساسة تجاه اللمس ودرجات الحرارة.

هذا المرض وصفه لأول مرة علماء سويديون عام 1987 ومنذ ذلك الحين وأعداد المرضى في ارتفاع مستمر على ما يبدو. وتقول طبيبة الأسنان بيكس، التي ترأس أيضا الجمعية الألمانية لطب أسنان الأطفال، إن حوالي 14 في المائة من الأطفال مصابون بهذا المرض في جميع أنحاء العالم.

في ألمانيا كشفت دراسة لصحة الفم أن ما يصل إلى 28 في المائة من الأطفال يعانون في سن الثانية عشرة من الإصابة بمرض "الأسنان الطباشيرية". أما معظم المصابين فتعرضت أسنانهم لتغير لونها فقط، حسب ما جاء في الموقع الألماني "أتسون لاين".

وترى أستاذة طب أسنان الأطفال بيكس أن النظام الغذائي وتنظيف الأسنان لهما تأثير ضئيل على تطور مرض "الأسنان الطباشيرية". فيما تبقى أسباب مختلفة أخرى مسؤولة عن هذا المرض من بينها سوء التغذية خلال فترة الحمل وبعد تناول جرعات مضادات حيوية وعقب الإصابة بأمراض معدية.

وبما أن سبب الإصابة بمرض "الأسنان الطباشيرية" ليس معروفاً بشكل واضح، فإن الوقاية شبه مستحيلة. ولا يبقى أمام الوالدين سوى نهج وسائل تساعد في حماية الأسنان واللثة من أي أمراض قد تصيبهما مثل زيارة طبيب الأسنان بصورة منتظمة وتنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلوريد، بالإضافة إلى إعادة علاج الأسنان التي تعرضت للكسر.

دراسة تربط بين التهاب دواعم الأسنان والإصابة بالسرطان

الكثيرون لا يحبون الذهاب لطبيب الأسنان، لكن دراسة أمريكية حديثة ربطت بين التهاب دواعم الاسنان وبين خطر الإصابة بالسرطان قد يجعل البعض يعيد التفكير، توصلت دراسة حديثة صادرة عن جامعة هارفارد الأمريكية إلى أن التهاب دواعم الأسنان لا يؤدي فقط إلى تساقط الأسنان فيما بعد، بل قد يتسبب أيضاً في الإصابة بسرطان المعدة أو سرطان المريء، وبحسب موقع ويب إم دي (WebMD) الأمريكي، يحدث التهاب دواعم الأسنان بسبب ترسب نوع من البكتيريا في الفم، والتي تتسبب في حدوث التهابات وتكون ترسبات جيرية إذا تم إهمال علاجها. ومع محاولة الجهاز المناعي مواجهة هذه الالتهابات، تبدأ الأسنان في التفكك حتى تسقط تماماً. لكن ما علاقة ذلك بسرطان المعدة والمريء؟

قام فريق من العلماء بجامعة هارفارد بدراسة بيانات 98 ألف امرأة و49 ألف رجل من المشاركين في دراسات طويلة المدى (تتراوح مدتها بين 22 و28 عاماً) لبيان العلاقة بين التهابات اللثة ودواعم الأسنان وبين الإصابة بالسرطان، بحسب ما نشر موقع (scinexx) الألماني.

وتوصل العلماء إلى أنه بالفعل توجد علاقة بين التهاب دواعم الأسنان وبين الإصابة بسرطان المعدة والمريء بشكل خاص، حيث وجدوا أن الأشخاص الذين أصيبوا بأحد هذين النوعين من السرطان خلال هذه السنوات التي خضعوا فيها للدراسة، كانت لديهم أيضاً التهابات شديدة في اللثة لم يتم علاجها.

وبحسب موقع (scinexx) لاحظ العلماء أنه في المرحلة الأخيرة من التهاب دواعم الأسنان، وهي مرحلة سقوط الأسنان، ارتفع خطر الإصابة بسرطان المريء ليصل إلى 59 بالمئة وسرطان المعدة ليصل إلى 68 بالمئة مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من التهاب دواعم الأسنان.

هذه ليست الدراسة الأولى التي تربط بين التهاب دواعم الأسنان والإصابة بالسرطان. ففي 2018 اكتشف باحثون بجامعة هيلسينكي في فينلندا أن الالتهاب المزمن في الفم يسمح للبكتيريا المتسببة في هذا الالتهاب بالانتشار بسهولة في الجسم حتى تصل للأمعاء لتزيد من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، بحسب ما جاء على موقع فارماتسوتيشه تسايتونغ.

ما الأسباب؟ يعتقد العلماء أن السبب يرجع إلى البكتيريا نفسها المتسببة في التهاب دواعم الأسنان أو إلى التغيرات التي تحدثها هذه البكتيريا في الخلايا. إذ سبق أن وجدها العلماء في أورام سرطانية في المعدة والمريء، بحسب ما نقل موقع (scinexx).

وكانت دراسة أخرى صادرة عن جامعة هارفارد في 2016 ربطت أيضاً بين التهاب دواعم الأسنان وبين الإصابة بسرطان البنكرياس. وبحسب صفحة الجامعة فإن النظرية التي طورها الفريق البحثي هي أن الأورام السرطانية تتكون بسبب حدوث التهاب ما في الجسم، وقد يكون الالتهاب الذي تسببه هذه البكتيريا في الفم هي التي تحفز تكون الخلايا السرطانية.

رابط عجيب.. هكذا تؤثر الأسنان على صحة بقية أعضاء الجسد

جسد الإنسان وحدة متكاملة والأسنان جزء مهم من سلامة البدن، فأيّ تسوّس فيها أو في اللثة وأيّ فقد للأسنان، يتداعى له الجسد برمته ألماً ومرضاً. التهاب اللثة سيؤثر بشدة على جسم الإنسان، لكن البعض يرى أنّ سلامة الأسنان كمالية.

الأسنان عضو مهم في الجسم وسلامته ضرورية للحفاظ على الصحة العامة للجسد فتلف الأسنان يؤدي إلى عواقب وخيمة على باقي أعضاء الجسم.

الأسنان المريضة تسبب مشاكل لا يقتصر ضررها على الأسنان والفم فقط، بل تعمّ كل الجسد البشري. فالتهاب مفاصل الفك، وتشوه موقع الأسنان في الفم، يسبب مشكلات في أجزاء الجسد البعيدة عن الفم، ومن بينها الجهاز التناسلي.

الأمراض التي تظهر لدى البشر قد لا يكون سببها مرتبطا بالضرورة بالعضو المصاب نفسه، بل لأسباب تقع في مناطق أخرى من الجسد؛ ومن ذلك الأسنان.

قد يبدو الأمر ضرباً من الجنون، ولكن ارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام نبض القلب يرتبط أحيانا بمشكلات تتعلق بضرس العقل! ولذا فإنّ من الحكمة وتأميناً لسلامة الإنسان أن يطلب من طبيب أسنانه التأكد من سلامة أضراس العقل حين يبحث في أسباب مشكلات القلب.

وطبقا لتقرير نشر على موقع شبكة تلفزيون "ار تي إل" الألمانية، فإنّ تسوس الأسنان يرفع من خطر التعرض إلى أزمة أو سكتة قلبية.وفي هذا السياق تقول طبيبة الأسنان، ليا فوستهوف: "التهاب اللثة قد يؤدي إلى تكاثر الجراثيم في الفم، وتسللها إلى مجرى الدم لتستقر في الأوعية الدموية وتلحق بها ضرراً بالغاً، ما يزيد من احتمالية التعرض إلى نوبة قلبية". وإذا ظهرت مشكلات في الأنياب، فلابد للمرء أن يفحص كبده وكيس الصفراء في بدنه. كما أن الناب في الفك الأعلى يمكن أن يؤثر على العين.

مشكلات الأمعاء قد تكون ناتجة عن الأسنان أيضا، فالإمساك المزمن مثلاً له علاقة بمشكلات الجهاز الهضمي عادة، لكن إذا عجز الأطباء عن معرفة سببه، فأعط فرصة لطبيب أسنانك أن يقرر بشأنه، فالتهاب أيّ من الأسنان قد يضر مباشرة بالجهاز الهضمي.

هل تنتابك آلام شديدة في الأذن، أو هل تسمع رنيناً في الأذن؟ قد يكون هذا ناجماً عن أسنان غير سليمة. فالأطباء يجدون غالباً ارتباطاً مباشراً بين الأسنان ومشكلات الأذن. والمصابون بمرض السكري من النوع الثاني لابد أن يفحصوا اللثة بدقة، فبسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم، فإنّ الأوعية الدموية الدقيقة في لثة الفم سوف تلتهب وتنتفخ، خلافا لما هو الحال لدى الأصحاء.

مشكلات الأسنان قد تقود إلى أمراض العقل أيضاً، فحتى الكآبة قد تكون ناتجة عن مشكلات في الأسنان، كما تقول الطبيبة فوستهوف: "المرضى الذين يثيرون الرعب هم الأكثر رفضاً لمعاينة سلامة أسنانهم وفمهم".

هل تؤدي رداءة الأسنان إلى خلل في الوظائف التناسلية؟ الجواب غالباً نعم! فالأسنان السيئة المتسوسة في لثة ملتهبة قد تؤدي إلى ضعف الانتصاب والقذف عند الرجل،وإلى انعدام الرغبة الجنسية لدى المرأة. وعلى الإنسان، في هذا السياق، العناية بقواطعه، فهي تؤثر بشدة على التوازن الهرموني، وتخلّ بالعملية الجنسية برمتها، فالعقم عند الرجال والعقر لدى النساء قد يكون بسبب خراب الأسنان الأمامية في الفم.

غسل الأسنان بانتظام يقلل من خطر الأزمات القلبية

توصلت دراسة حديثة إلى أن غسل الأسنان ما لايقل عن ثلاث مرات يوميا قد يقلل من خطر الإصابة بأزمة قلبية بنسبة تفوق 10 في المائة. الدراسة كشفت عن دور غسل الأسنان في الحدد من عدد البكتيريا الموجودة بين الفم واللثة. كيف ذلك؟

خلصت دراسة حديثة إلى أن غسل الأسنان ثلاث مرات يوميا على الأقل، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأزمة قلبية بأكثر من 10 في المائة. وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية واسعة الانتشار أن الباحثين، ربطوا بين غسل الأسنان والأزمة القلبية والرجفان الأذيني، وهي حالة تسبب عدم انتظام ضربات القلب.

وتوصلت الدراسة إلى أن غسل الأسنان بصورة متكررة، يحد من عدد البكتريا الموجودة بين الأسنان واللثة، مما يمنعها من الدخول إلى مجرى الدم. وقد درس العلماء في كوريا الجنوبية الصلة بين نظافة الفم ومشاكل القلب، حيث شملت الدراسة 161 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عاماً. وقد تم إخضاعهم لفحص طبي في الفترة ما بين 2003 و2004، وحين جاء موعد إجراء متابعة طبية بعد عشرة أعوام، خلص العلماء إلى أن نحو 5% أصيبوا بأزمة قلبية و 3% أصيبوا بالرجفان الأذيني.

وربط العلماء بين غسل الأسنان ثلاث مرات أو أكثر يومياً وانخفاض نسبة الإصابة بالإزمات القلبية بنسبة 12% والرجفان الأذيني بنسبة 10%. ولم تأخذ الدراسة في الاعتبار عوامل مثل: العمر والجنس والحالة المادية وممارسة الرياضة واستهلاك الكحوليات وكتلة الجسم.

وفي نفس السياق، توصلت دراسات أخرى إلى أن سوء نظافة الفم يؤدي لوجود بكتريا في الدم، مما يسبب التهابا في الجسم، وهذا يزيد من خطورة زيادة ضربات القلب والإصابة بأزمة قلبية. وقال كبير مسؤولي الدراسة الدكتور تاي جين سونج، من جامعة "إيهوا" النسائية في العاصمة الكورية الجنوبية سول "لقد درسنا مجموعة كبيرة من الأشخاص على مدار فترة طويلة، مما يضفي قوة على نتائجنا". وجرى نشر الدراسة في الدورية الأوروبية المتعلقة بالوقاية من أمراض القلب.

الأسنان تتنبأ بالمخاطر الصحية التي تنتظر صاحبها

خبراء يتوصلون إلى أن الأسنان قد تساعد ربما في التنبؤ ببعض المخاطر الصحية، التي يمكن أن تصيب صاحبها. وتعطيه بالتالي الفرصة لتجنب تلك المخاطر. ولكن كيف؟ هذا ما كشفه باحثون أمريكيون.

هل يتم دائما تنظيف الأسنان بطريقة ماهرة؟ هذا السؤال يمكن لطبيب الأسنان أن يجيب عنه بمجرد إلقاء نظرة على فم مريضه. بيد أن طبيب الأسنان بمقدوره أيضاً معرفة الحالة الاجتماعية لمريضه، إذ كلما كان وضع الأسنان في حالة سيئة، كلما كان الوضع الاجتماعي للمريض في المتوسط منخفضاً.

لكن المثير هو توصل خبراء في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أنه انطلاقاً من حالة أسنان الطفل يمكن معرفة ما إذا كان سيرتفع مستقبلاً خطر إصابته بمرض عقلي. في حين تكشف حالة الأسنان لدى الكبار مدى خطر إصابتهم بمرض الزهايمر مستقبلاً.

وترى إيرين دان، المتخصصة في الأمراض النفسية في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، أن الأسنان وبالخصوص الأسنان اللبنية من الضروري أن تحصل على المزيد من الاهتمام.

وفي الأسبوع الماضي، قدّم باحثون من الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم في اجتماع لهم بواشنطن إجابة عن الأمراض المستقبلية، التي يمكن للأسنان أن تكشف عنها. "في حال معاناة الطفل من الإجهاد في سنواته الأولى، فإنه يمكن رؤية ذلك على أسنانه"، كما يؤكد الباحثون.

ويقول توماس بويس، أخصائي علم النفس الصحي بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، إن الطبقات التي تشكل السن على غرار المينا تكون رقيقة وأقل كثافة، وأضاف: "هذا يجعل السن أكثر عرضة للتسوس"، ويمكن قياس هذه التغيرات من خلال فحص الأسنان اللبنية بتقنية التصوير المقطعي المحوسب، ويوضح توماس بويس أن الإجهاد لا يعني فقط العمل الزائد في المدرسة، بل أيضا بعض المشاكل الأخرى، على غرار: طلاق الوالدين والضوضاء المستمرة أو الاستغلال الجسدي والنفسي.

وتابع نفس أخصائي علم النفس الصحي أن الشخص، الذي يعاني من كثرة الإجهاد، يفرز جسمه الكثير من هرمون الإجهاد الكورتيزول، الذي يمكن قياس تركيزه في الدم واللعاب، حسب نفس المتحدث.

ولاحظ الخبراء في دراستهم، التي شملت 350 عائلة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، أن الأطفال الذين يعانون من نقص الانتباه والسلوك الاجتماعي المضطرب، يكون المينا لديهم رقيقاً ولب السن صغيراً بالمقارنة مع بقية الأطفال.

وبحسب المتخصصة في الأمراض النفسية إيرين دان، فإن عدة أمراض عقلية هي في معظم الأحيان غير وراثية، بل يصاب بها الشخص عن طريق التجارب، التي عاشها وخاصة في سنواته الأولى. ويدخل الإجهاد أيضاً ضمن هذه التجارب. وأظهرت بعض الدراسات أن هؤلاء الأطفال يرتفع خطر إصابتهم لاحقا بإضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب أو اضطراب الأكل.

وتتشكل الأسنان تدريجياً، إذ تبدأ مرحلة تكونها أثناء فترة نمو الجنين في بطن أمه، بيد أنها تنمو فقط بعد مرحلة الولادة وبطرق متفاوتة، وذلك بالاعتماد على مركز ووظيفة الأسنان. وتقول إيرين دان إن الأسنان تسجل بشكل دائم الإجهاد، الذي يحدث أثناء عملية نمو الأسنان، وتضيف في هذا الصدد: "لا تكشف لنا الأسنان فقط حدوث إجهاد ما، بل أيضاً متى وقع هذا الإجهاد".

وكانت دراسة سابقة صادرة عن جامعة كاليفورنيا وأجريت على الجرذان قد خلصت إلى أن تواجد معادن ثقيلة مثل الرصاص أثناء عملية تشكل الأسنان، يؤدي إلى تخزين هذه المعادن في مينا السن. وأضافت أن نتيجة هذه الدراسة يمكن أن تنطبق أيضاً على البشر.

وفي نفس السياق، توصل باحثون من الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2017 إلى أن الأشخاص الذين يتعرضون قبل أو بعد فترة قصيرة من ولادتهم إلى نسبة عالية من الرصاص، يرتفع لاحقاً خطر إصابتهم بانفصام الشخصية. ويشير مارك فايسكوب، عالم البيولوجيا العصبية في جامعة هارفارد، إلى أن تركيز الرصاص العالي في الأسنان يمكن أن يزيد أيضاً من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

اضف تعليق