أصبح ارتداء الكمامة جزءاً من حياتنا اليومية، إلى جانب المحافظة على مسافة التباعد الاجتماعي، واتباع الاجراءات الوقائية الأخرى، وبينما أن ارتداء الكمامة يساعد على الحد من انتشار "كوفيد-19"، فقد يؤثر ذلك على قدرتنا في التواصل مع الآخرين، ويمكن لعدم القدرة على رؤية تعابير وجوه الأشخاص أن تجعل التفاعلات اليومية بينهم أكثر صعوبة مما هي عليه، فيما تعد جودة الحماية التي يمكن أن يوفرها قناع الوجه أمرًا بالغ الأهمية، وينتقل مرض الجهاز التنفسي مثل فيروس كورونا من خلال الهباء الجوي، وهو عبارة عن جزيئات صغيرة تتطاير في الهواء. وتكون بعض الجسيمات الحاملة للفيروسات صغيرة بما يكفي للتنقل عبر الأقنعة منخفضة الجودة أو حولها، مما يجعل مرتديها عرضة لاستنشاق الجزيئات الفيروسية.

على صعيد اخر بات جني ملايين الدولارات مقابل الكمامات محرّكا أساسيا لصادرات كثير من الدول ولعل ابرزها الصين بعدما جمّد كوفيد-19 النشاط الاقتصادي تقريبا مطلع 2020 وأثّر سلبا على النمو.

في اطار هذا الموضوع، أوصت منظمة الصحة العالمية بوضع الكمامات عند التواجد مع آخرين في أماكن مغلقة ضعيفة التهوئة، وذلك في تحديث لتوجيهاتها الخاصة بهذه الوسيلة الوقائية، وتوصي المنظمة بالتقيّد بالتوصيات الجديدة في مناطق تضم بؤرا وبائية مؤكدة أو مشتبها بها أو تشهد تفشيا واسع النطاق لفيروس كورونا المستجد.

وبحسب التوصيات الجديدة "تنصح منظمة الصحة العالمية بوضع كمامات غير طبية في الأماكن المغلقة (على غرار المحال وأماكن العمل المشتركة، والمدارس) أو في الهواء الطلق حيث يتعذّر التقيّد بقواعد التباعد الجسدي أو الحفاظ على مسافة متر واحد على الأقل عن الآخرين"، وفي الأماكن المغلقة "ما لم تكن التهوئة مناسبة، تنصح منظمة الصحة العالمية بوضع كمامات غير طبية، بغض النظر عن إمكان التقيّد بقواعد التباعد الجسدي أو الحفاظ على مسافة متر واحد على الأقل عن الآخرين، من عدمه".

وتنصح المنظمة بعدم وضع الكمامات خلال تأدية أعمال تتطلب مجهودا بدنيا كبيرا، وبعدم استخدام الكمامات ذات الصمامات، التي اعتبرت أن تقنيتها تشكل التفافا على خاصية التنقية التي تؤمنها كمامات الوجه.

وفي رابع تحديث تصدره المنظمة في ما يخص توصيات وضع الكمامات خلال الجائحة، دعت منظمة الصحة العالمية إلى استخدام أوسع نطاقا في مرافق الرعاية الصحية، خصوصا في مناطق رصدت فيها بؤر وبائية أو تشهد تفشيا مجتمعيا محليا، وكانت المنظمة قد أصدرت تحديثها الثالث في آب/أغسطس.

وفي تلك المناطق توصي المنظمة "باستخدام معمم للكمامات للجميع (من أفراد طواقم، ومرضى وزوار ومقدّمي الخدمات وغيرهم) داخل مرافق الرعاية الصحية (يشمل مستويات الرعاية الأولى والثانية والثالثة والرعاية في العيادات الخارجية ومرافق الراعية المستدامة).

كذلك توصي المنظمة مرضى المستشفيات بوضع الكمامات حيث يتعذّر التقيّد بقواعد التباعد الجسدي لمتر واحد على الأقل أو حين يتواجدون خارج الأماكن التي يتلقون فيها الرعاية، وعموما، توصي المنظمة كل شخص يشتبه بإصابته بكوفيد-19 أو ينتظر نتيجة فحص خضع له لكشف الإصابة، بوضع كمامة لدى تواجده بالقرب من آخرين، في المقابل، تعتبر المنظمة أن "أقنعة الوجه توفّر حماية للعينين فقط ويجب ألا تعتبر موازية للكمامات" في ما يتعلّق بالوقاية من الإفرازات التنفسية.

لكن المنظمة توصي أنه في حال عدم توافر كمامات أو في حال تعذّر وضعها كما هي الحال بالنسبة لمن يعانون معوقات إدراكية أو سمعية أو تنفسية، يمكن اعتبار أقنعة الوجه خيارا بديلا، وتوصي المنظمة "عند استخدام أقنعة الوجه بضرورة التأكد أن تصميمها مناسب ويغطي جوانب الوجه ويتعدى الذقن".

الصين صدّرت أكثر من 220 مليار كمامة

صدّرت الصين أكثر من 220 مليار كمامة العام الماضي، وفق ما أفادت وزارة التجارة الجمعة، أي ما يعادل 40 كمامة لكل شخص خارج الصين في ظل ارتفاع الطلب على المعدات الواقية بشكل كبير جرّاء تفشي كوفيد-19. بحسب فرانس برس.

وقال نائب وزير التجارة الصيني كيان كمينغ للصحافيين الجمعة إنه إضافة إلى الكمامات، صدّرت الصين 2,3 مليار قطعة من معدات الوقاية ومليار وحدة من معدات فحص كوفيد-19 العام الماضي "في مساهمة مهمة في المعركة العالمية ضد الوباء".

وأفاد مسؤول في الجمارك مطلع الشهر الجاري أن قيمة شحنات الكمامات وحدها بلغت 340 مليار يوان (52,6 مليار دولار)، وقال المتحدث باسم الجمارك لي كويوين إن الحجم "يساوي توفير نحو 40 كمامة لكل شخص في العالم خارج الصين".

وكانت الصين، حيث ظهر كوفيد-19 أول مرة أواخر العام 2019، أول دولة في العالم تتعافى بعدما فرضت تدابير إغلاق صارمة وإجراءات لاحتواء الفيروس، ومن المتوقع أن تكون أول قوة اقتصادية كبيرة في العالم تحقق نموا إيجابيا لسنة 2020، لكن المسؤول في وزارة التجارة تشو شيجيا قال الجمعة إن الصين لا تزال تواجه بيئة "صعبة ومعقدة" في ما يتعلق بالتجارة الخارجية والاستثمار هذا العام.

هذا هو قناع الوجه الذي يمكن أن ينهي وباء فيروس كورونا

التزام الأمريكيين بوضع القناع، يمثل أولوية قصوى لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووقّع بايدن، الذي وصف وضع الأقنعة بأنه "عمل وطني"، على أمر تنفيذي يطلب فيه من الأمريكيين وضع أقنعة من اختيارهم في الأيام المائة الأولى من الإدارة الجديدة. ويتطلب الأمر التنفيذي أيضًا استخدام القناع في جميع الممتلكات الفيدرالية، على الرغم من أنه في هذه الحالة، لن ينفع وضع أي قناع قديم. بحسب السي ان ان.

وبعد حفل التنصيب، عرضت المتحدثة باسم بالبيت الأبيض جين ساكي قناعها الأبيض الناصع N95 في غرفة المؤتمر الصحفي. وقالت ساكي بعد إزالة قناعها الطبي وقبل أن تجيب على الأسئلة: "لقد ارتديته هنا اليوم بالطبع، وسأواصل القيام بذلك".

وتعتبر أقنعة N95 المعيار الذهبي في معدات الحماية الشخصية، لأنها تمنع نسبة 95٪ من الجزيئات الكبيرة والصغيرة باستخدام مرشح إلكتروستاتيكي فريد، ويعمل المرشح عن طريق محاصرة الجسيمات المحايدة مثل البكتيريا والفيروسات قبل أن تمر عبر القناع، مما يحمي مرتدي القناع ومن حولهم.

ويناسب قناع N95، الذي يكلف حوالي 5 دولارات، أيضًا الوجه بشكل آمن، مما يزيل معظم التسرب الذي قد يحدث مع قطعة قماش فضفاضة أو قناع ورقي، وأظهرت الدراسات أن الأقنعة تقلل بشكل كبير من فرص انتقال فيروس كورونا أو الإصابة به. ولكن ليس كل الأقنعة توفر حماية متساوية.

واعتمادًا على النسيج وعدد الطبقات، تتمتع أقنعة القماش البسيطة المصنوعة منزليًا بمجموعة من الفعالية يمكن أن تصل إلى 26٪، الأمر الذي يترك مرتديها عرضة للخطر، ودعا بعض الخبراء ومنهم الطبيب بجامعة هارفارد، الدكتور أبرار كاران، إلى الاستخدام العام لأقنعة N95 منذ بداية الوباء. وفي مقابلة مع كبير المراسلين الطبيين لـ CNN الدكتور سانجاي غوبتا، أوضح كاران سبب أهمية N95 في هذه المرحلة من الوباء.

وتوجه إليه غوبتا بالسؤال قائلاً: "إذا كان الجميع يرتدي بشكل أساسي هذه الأقنعة لمدة أربعة أسابيع في تلك الأماكن المحفوفة بالمخاطر مثل تلك التي في الداخل، ما نوع الاختلاف الذي تعتقد أنه سيحدث؟" ورد كاران: "سيوقف الأمر هذا الوباء".

وقال كاران في مقابلة مع غوبتا: "نحن نعلم الآن أن الهباء الجوي ينتشر بشكل أفضل عندما تكون التهوية سيئة، والازدحام، والاتصال الوثيق لفترة طويلة". وأضاف: "لذلك كنا نناقش أنه في الواقع في تلك الأماكن، لن تمنع أقنعة القماش وحدها الهباء الجوي".

وكاران ليس الخبير الوحيد الذي كان صريحًا في دعم أقنعة ذات جودة أفضل لعامة الناس، إذ كتب المفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية الدكتور سكوت غوتليب في مقال رأي في صحيفة "وول ستريت جورنال" أن "تشجيع الأمريكيين على ارتداء أقنعة عالية الجودة هو خطوة بسيطة قد تحدث فرقًا".

والمشكلة الأكبر تتمثل بنقص العرض. وقد التزمت إدارة بايدن بتعزيز تصنيع أقنعة N95 وغيرها من الإمدادات الحيوية. ويأمل الخبراء أن يصل التصنيع بسرعة، ليكون قادرًا على إمداد السكان بشكل كافٍ، وقال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية لـ CNN يوم الجمعة: "من الواضح أن جهاز N95 المجهز جيدًا هو أفضل ما يمكنك فعله"، ويعتقد كاران أن أقنعة N95 يمكن أن تكون عنصرًا أساسيًا في إعادة فتح الاقتصاد، حيث لا يزال طرح اللقاح بطيئًا، وقال كاران: "إذا كانت لدينا حماية شخصية أفضل للأشخاص، فيمكنهم العودة إلى العمل بأمان أكبر".

وتتخذ بعض الدول الأوروبية بالفعل هذه الخطوة لمنع انتشار فيروس كورونا داخل حدودها. في وقت سابق، فرضت ألمانيا وفرنسا على جميع المواطنين ارتداء أقنعة عالية الترشيح مثل N95 في جميع الأماكن العامة، وبعد أشهر من علاج مرضى فيروس كورونا، يقول كاران إن الوقت قد حان للاستثمار والتأكد من أن الأقنعة التي يرتديها الناس أكثر فعالية.

عشرات الآلاف من المتظاهرين في دول أوروبية

نزل آلاف من معارضي وضع الكمامات والقيود المتخذة لاحتواء تفشي فيروس كورونا، إلى الشوارع في عدة مدن أوروبية، وكانت أكبر مظاهرة في برلين لكن الشرطة فرّقتها بسبب عدم احترام التدابير الوقائية.

في لندن، احتشد حوالي ألف متظاهر في ساحة الطرف الأغر ودعوا إلى "انهاء الاستبداد الطبي"، أما في باريس، فتجمّع بين 200 و300 شخص بهدوء للتنديد بفرض وضع الكمامات. وجاءت صوفي التي تقيم في باريس وهي في أواخر الأربعينات، للتظاهر من أجل "حرية الاختيار". وقالت "أنا مجرّد مواطنة غاضبة ضد التدابير المناهضة للحرية التي ليس لديها أي مبرر طبي".

في برلين، بدأت المسيرة التي شارك فيها نحو عشرين ألف شخص، قرابة الساعة 09:00 ت غ من بوابة براندنبورغ الرمزية، لكنها سرعان ما تفرّقت بأمر من الشرطة، وأشارت الشرطة إلى أن "التباعد الأدنى غير محترم على الرغم من الطلبات المتكررة" من جانب قوات حفظ النظام مضيفة "لذلك ليس هناك احتمال آخر سوى تفريق التجمع".

وبعد الأمر بتفريقها بعد الظهر، بقي المتظاهرون الذين جلس كثر منهم على الطريق، في المكان وهتفوا "مقاومة!" و"نحن الشعب!"، وهو شعار يستخدمه اليمين المتطرف، كما أدوا النشيد الوطني الألماني، وواصل الآلاف من بينهم التظاهر في تجمع استمرّ من دون تفريقه. ورمت مجموعة حجارة وزجاجات المياه على قوات حفظ الأمن التي أوقفت شخصين، وفق الشرطة، والحدث في برلين هو الثاني خلال شهر ويُنظم تحت عنوان "مهرجان الحرية والسلام" ويجمع أشخاصا يصفون أنفسهم بأنه "مفكرون أحرار" ومن النشطاء ومعارضي حملات التلقيح ضد الوباء ومن يؤمنون بنظرية المؤامرة أو حتى المتعاطفين مع اليمين المتطرف.

ويتجمع حشد متنوع جدا من كافة الفئات العمرية، يضم في صفوفه عائلات بأكملها مع أطفال. ورُفعت أعلام السلام وألمانيا وهتف المتظاهرون مرات عدة "ميركل يجب أن ترحل!"، وهو شعار حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف والمناهض للمستشارة الألمانية.

واعتبر المتظاهر شتيفان (43 عاما) وهو من سكان برلين كان يرتدي قميصاً كُتب عليه "التفكير يساعد!" لوكالة الأنباء الفرنسية: "أنا لست متعاطفا مع اليمين المتطرف، أنا هنا للدفاع عن حرياتنا الأساسية".

وقالت بيليندا التي شاركت في مظاهرة مضادة ينظمها حزب "اليسار" (دي لينكه) الراديكالي، "كثر يقولون إن هناك فقط بعض الأشخاص من اليمين المتطرف في الشارع لكن الحقيقة أنهم هم من ينظم التظاهرة".

وجمعت مظاهرة سابقة مماثلة حوالي عشرين ألف شخص في الأول من أغسطس/آب، معظمهم ينتمون إلى اليمين المتطرف. لكن الشرطة فرقتها أيضا لأن المتظاهرين لم يحترموا التباعد، وكانت بلدية العاصمة الألمانية قد منعت تنظيم المظاهرة الأربعاء "لأسباب تتعلق بالصحة العامة" لأنه من المستحيل في نظرها فرض مسافات لا تقل عن متر ونصف متر بين المتظاهرين.

لكن المحكمة الإدارية حكمت لصالح المنظمين الجمعة، معتبرة أن "وجود خطر مباشر على الأمن العام" ليس حجة مقبولة استباقيا واشترطت على المنظمين التأكد من احترام الحد الأدنى للمسافة بين المتظاهرين. لكن وضع الكمامة ليس إلزاميا.

ويأتي التجمع الجديد على خلفية تنامي استياء الرأي العام الألماني من القيود المرتبطة بالوباء، ووصف مايكل بالويغ، الذي بادر إلى الدعوة لتنظيم الاحتجاج، وهو رائد أعمال في مجال تكنولوجيا المعلومات غير منتم لأي طرف سياسي، محاولة حظر المظاهرة بأنها "هجوم على الدستور" الألماني المدافع عن حق التعبير.

ويقود بالويغ حركة "مفكرون غير تقليديين-711" التي ظهرت في شتوتغارت، ويعارض أنصار الحركة "ديكتاتورية" الإجراءات المتصلة باحتواء فيروس كورونا والتي يعتقدون أنها عقبة أمام حريتهم. ويطالبون بإسقاط حكومة أنغيلا ميركل وإجراء انتخابات جديدة في أكتوبر/تشرين الأول، قبل عام من الموعد المحدد، ومنذ أسابيع، تواجه ألمانيا، مثل العديد من الدول الأوروبية، انتشارا جديدا للوباء مع تسجيل ما معدله 1500 إصابة جديدة يوميا.

يذكر أن فيروس كورونا أودى بحياة 838,271 شخصا على الأقل منذ ظهر في الصين في ديسمبر/كانون الأول، استنادا إلى مصادر رسمية. وتم تسجيل أكثر من 24,8 مليون إصابة مثبتة.

LG تكشف كمامة تعقيم هواء ستجعل أغلب منافساتها تبدو أثرية بالمقارنة

كشفت شركة أل جي "LG" الكورية الجنوبية للمعدات الإلكترونية، عن كمامة معقمة للهواء متطورة ومزودة بتقنيات عالية ستجعل من أغلب الكمامات الموجودة في الأسواق تبدو وكأنها تاريخية تعود لعصور قديمة بالمقارنة. بحسب السي ان ان.

زودت LG كمامتها التي أطلقت عليها اسم "بيوري كير" بمرشحين "فلتر" من طراز H13 HEPA وهي المرشحات ذاتها التي تستخدمها الشركة في عملية تصنيع معقمات الهواء في المنزل والتي تسمح للمستخدمين باستنشاق هواء نظيف ومرشح، وفقا للشركة.

وتستخدم LG في كمامتها جهازا لاستشعار وتيرة التنفس، لتقفي دورة التنفس وحجم ما يستنشقه المستخدم من الهواء، وتعدل من سرعة المراوح ثلاثية السرعة بناء على ذلك للمساعدة في تسريع أو تبطيء دخول الهواء المعقم، وبالتالي تسهيل عملية التنفس، وفقا للشركة.

ولا توجد تفاصيل حول سعر هذه الكمامة أو موعد إدراجها بالأسواق، الشركة كان من المتوقع أن تعرض هذه الكمامة في معرض برلين 2020 قبل إلغائه بسبب جائحة كورونا، ومن المزمع أن تعرضها خلال معرض افتراضي.

في غزة المكتظة بسكانها .. الكمامات تنتشر لمحاربة كوفيد-19

ربما تأخر وصول فيروس كورونا إلى قطاع غزة المغلق لكن الفلسطينيين في الشريط ذي الكثافة السكانية العالية تأقلموا بسرعة مع وضع الكمامات لمحاولة احتواء انتشاره، وبعد مرور خمسة أسابيع على تفشي مرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بالفيروس بين عموم السكان في القطاع لا تزال المطاعم والكثير من المتاجر والمدارس والمساجد وغيرها من المنشآت العامة مغلقة كما يسري حظر تجول ليلي.

ومن النادر أن يظهر أحد خارج بيته دون كمامة. ومنذ انتشار الإصابات خارج منشآت الحجر الصحي الحدودية في 24 أغسطس آب بلغ عدد حالات الوفاة بالمرض 20 حالة والإصابات قرابة 3000 إصابة.

وتفرض إسرائيل ومصر، استنادا لمخاوف أمنية، قيودا مشددة على امتداد حدود القطاع الذي يعيش فيه مليونا فلسطيني تحت حكم حركة حماس الإسلامية، وقال طارق الزعانين (35 عاما) وهو من بلدة بيت حانون في القطاع إن سكان غزة كانوا يعتقدون أن عزلتهم البغيضة عن العالم الخارجي ستحميهم على الأقل من الجائحة العالمية.

وأضاف ”اليوم انتشر في الحي اللي بتسكن فيه، وأصاب أصدقاء وأقارب. فالناس خايفة لأنها قلقة على حياتها وحياة الناس اللي بيهتموا فيهم“، وقد تزوج الزعانين الذي يعمل مصفف شعر في 22 سبتمبر أيلول لكن التباعد الاجتماعي أدى إلى إلغاء حفل الزواج الكبير، وقال ”ممكن بعض الناس يقولوا إنها خفضت المصاريف، لكنها قللت من سعادتنا“.

وحذر مسؤولو الصحة الدوليون من أن انتشار كوفيد-19 على نطاق أوسع في غزة قد يكون كارثيا وذلك لضعف نظام الرعاية الصحية والنقص المزمن في الإمدادات الطبية، وتعمل قوات الأمن في غزة على تطبيق حظر على ارتياد الشواطئ التي يقبل عليها سكان القطاع للتسرية عن أنفسهم حيث ينقطع التيار الكهربائي كثيرا.

وتشرف الشرطة على حواجز أمنية ويتفقد رجالها السيارات للتأكد من التزام السائقين والركاب بوضع الكمامات، وقال إياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة إن من يخالف القواعد الصحية أو حظر التجول سيتعرض للغرامة أو القبض عليه.

افضل طرق للتواصل من وراء الكمامة خلال جائحة فيروس كورونا

ويقول المدير الفني لفريق الخطاب والمناظرة بجامعة ولاية ميسيسيبي، شيريل تشامبرز إن التفاعلات الاجتماعية تأثرت بسبب وضع الأقنعة، إلا أن التواصل يتكون من العديد العناصر، ويضيف أنه يمكنك ضبط وتحسين تواصلك مع الآخرين من خلال التركيز على بعض العناصر الأخرى التي لا تخفيها الأقنعة، وتعد تعابير الوجه بمثابة الطريقة الأساسية التي من خلالها يتبادل الأشخاص مشاعرهم تجاه الآخرين.

وتختلف تعابير الوجه التي تنقل المشاعر المختلفة منها السعادة، أو الحزن، أو المفاجأة، أو الخوف. ولكن عندما يختفي جزء من الوجه، يصبح التعرف على هذه التعابير أكثر صعوبة، وإذا لم تتمكن من قراءة الحالة العاطفية لشخص آخر، فقد تتعرض قدرتك على التعاطف معهم للخطر. وبالمثل، إذا كان قناع الوجه الذي ترتديه يخفي حالتك العاطفية، فقد لا يتمكن الآخرون من التعاطف معك.

ويمكن أن يتسبب وضع القناع بشعور الأشخاص بمزيد من التشتت والوعي الذاتي، مما يضعف قدرتك على التواصل مع الآخرين، ويمكنك استعادة بعض السيطرة على التواصل مع الآخرين من خلال العنصر الوحيد المتبقي، أي العينين.

وإذا كنت ترغب في زيادة التفاهم مع شخص يرتدي القناع، فيجب عليك أن تنظر في عينيه، وهو ليس بالأمر السهل، إذ يؤدي التواصل بالعينين إلى الشعور بالوعي الذاتي، ويستهلك قوة دماغية إضافية، كما أنه يصبح غير مريح بعد ثلاث ثوانٍ فقط، ومع ذلك فإن التواصل البصري، يمكن أن يجعلك تبدو أكثر ذكاءً وجدارةً بالثقة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

6