لم يتوصل العلم بعد إلى السبب الرئيسي الذي يدفعنا للنوم، لكنه يبقى مهما للغاية، فهو ليس "راحة سلبية" يقضيها الجسم في كسل، وإنما عملية "تجديد وصيانة" متواصلة طوال ساعات الليل في الدماغ، إضافة إلى فوائد أخرى تجعله خير دواء.

نقضي نحو ثلث حياتنا مستغرقين في النوم الذي يبقى مهماً كتناول الطعام والشراب والتنفس، فهو ليس "راحة سلبية" فقط، كما يقول المصطلح العلمي، بل أكثر من ذلك بكثير، فهو أيضاً نوع من وضع توفير الطاقة البيولوجي. فحين ننام نستهلك مقداراً أقل من طاقة الجسم مقارنة باليقظة، ولم يتوصل العلماء بعد إلى الحقيقة الكاملة وراء الحاجة للنوم، على الرغم من أن الكثير من الدراسات تشير إلى أن الدماغ هو المسؤول عن حاجتنا إلى النوم.

لقد أصبحت الحياة اليومية مليئة بالمسؤوليات والأحداث التي جعلت الجميع منشغل في تحقيق متطلباته، وفي ظل سرعة إيقاع الحياة اليومية والانشغال بالعمل المتواصل، قد لا نجد الوقت للحصول على قدر كافي من الراحة والنوم، فماذا يحدث إذا لم تحصل على قدر كافي من النوم؟

مفاتيح السعادة كثيرة، أهمها الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، وخاصة فيما يتعلق بنمط حياتك اليومية ومنها ساعات النوم، فقد أفضى التغيير السريع الذي طرأ على نمط حياة الأفراد خلال العقود الأخيرة إلى إحداث تحولات عميقة مست مختلف جوانب حياة الإنسان بما فيها حاجته البيولوجية اليومية إلى النوم لساعات كافية.

لكن هناك من ينام ثماني ساعات يومياً ويشعر رغم ذلك بالتعب المستمر عليه أن يبحث في أسباب ذلك، لأن خلفيات هذا التعب قد تكون أعراضاً لأمراض خطيرة. تعرف عليها، ينصح الأطباء وخبراء الصحة بالنوم لمدة ثماني ساعات يومياً على الأقل. لكن هناك أشخاص يذهبون للنوم مبكراً وينامون حتى عشر ساعات يومياً أو أكثر ورغم ذلك يشعرون بالتعب المستمر والإرهاق وتظهر عليهم علامات الإجهاد في صباح اليوم التالي.

ويرى متخصصون في طب النوم أن التوتر والقلق والإكتئاب والإصابة ببعض الأمراض والإفراط في الأكل ليلا وتناول بعض الأدوية، في ظل حياة يطبعها تزايد الحاجة للإنتاج، والعمل تحت الضغط لساعات طويلة، واستعمال شبكة الأنترنيت، واعتماد سلوكات غذائية غير صحية بات يفرضها نمط الحياة الجديد، من ضمن عدد من العوامل التي تتسبب في حدوث اضطرابات في النوم.

ووفقا للدراسات والأبحاث المنشورة في هذا المجال، فإن هذه الاضطرابات، التي تختلف باختلاف الأشخاص وفئاتهم العمرية، تشمل على الخصوص الأرق وتوقف النائم عن التنفس وتحريك بعض أطراف الجسم خلال النوم، والنوم لساعات طويلة، والصحو جزئيا خلال النوم.

وتشير الدراسات الى أن النقص في هذه الحاجة البيولوجية خلال فترات متوسطة الأمد قد يؤدي إلى انخفاض في الإنتاج وزيادة سرعة تهيج الأعصاب، والاضطراب وضعف الذاكرة، وقلة التركيز والاكتئاب، فيما يلحق نقص النوم على مدى أطول أضرارا خطيرة للغاية بصحة الإنسان. وإذا كانت الرحلة الطويلة لعلاج هذه الاضطرابات تبتدئ من تشخيصها على يد طبيب متخصص، فإن العودة إلى الوضع الطبيعي، لا سيما عند الكبار، غالبا ما تشمل، فضلا عن تناول العقاقير الطبية، إدخال تعديلات جوهرية على نمط الحياة.

وتأتي ممارسة أنشطة رياضية بشكل منتظم ودائم على رأس هذه التعديلات التي يوصي الإخصائيون باعتمادها، يليها الإعتناء اليومي بجسد الإنسان، وتناول وجبات غذائية متكاملة، والإبتعاد قدر الإمكان عن أسباب التوتر و القلق.

ووفقا لستيفن ماكغريغر، مؤسس أكاديمية القيادة في برشلونة والخبير في شؤون الصحة، فإن النوم "مهارة أساسية"ينبغي على الإنسان أن يتعلمها ويمارسها، مضيفا أن النوم " نشاط يجب أن يكون على رأس الأولويات اليومية ".

ويرى أن النوم لا يجب أن يتم بالضرورة في غرف النوم، ويقترح الاستفادة من قيلولة أو إغفاءة بسيطة لعدة دقائق نظرا لنتائجها الايجابية التي تساعد على الشعور بالتركيز، وتحسن من أداء الإنسان دون أن تؤثر سلبا على النوم أثناء الليل.

خبراء ينصحون بأن ينام الإنسان سبع ساعات ونصف الساعة يوميا حتى وفاته ويرون أن هذا هو معدل النوم الصحي، فالنوم ضروري بالنسبة إلى عملية التجدد النفسي للإنسان، ومن المعروف أن الإنسان “يقضي نحو ثلث حياته نوما”، ولكن هذا الثلث ضروري لبقائه على قيد الحياة، فالنوم ضروري وجوهري بالنسبة إلى عملية التجدد النفسي للإنسان؛ إذ يمكن أن يتعرض الإنسان لأضرار صحية جسيمة إذا لم تحدث هذه العملية.

ما الفرق بين النوم السيء والأرق؟ أن يواجه الإنسان ليلا بعض الصعوبات التي تحول دون الخلود ألى النوم بشكل طبيعي فذلك لا يعد مشكلة في حد ذاته، باعتباره حدثا طارئا. ولكن إذا حدثت هذه الصعوبات ثلاث مرات في الأسبوع وعلى مدى أكثر من ثلاثة أشهر، فإن الخبراء يعتبرون ذلك اضطرابات في النعاس أو اضطرابات تطال الاستغراق في النوم/ فإذا تزامنت هذه الاضطرابات مع الشعور بالإرهاق نهارا وأدت إلى تقصير الإنسان في دوره الوظيفي والاجتماعي.

لماذا يحتاج الإنسان للنوم؟

يقول الباحث في بيولوجيا الأعصاب في جامعة توبنغن الألمانية ألبريشت فورستر: "ليلاً تبدأ عمليات كثيرة داخل الدماغ، وهي أثناء النوم أكثر من أي وقت آخر في حياتنا". حين نكون مستيقظين، يتم بناء اتصالات جديدة بين الخلايا العصبية. وحين ننام تبدأ عمليات إعادة البناء والترتيب. ويضيف فورستر لموقع "شبيكتروم" الألماني بالقول: "النوم شيء يشبه الغسل والقطع والترتيب في الدماغ".

ويوضح العالم الألماني: "يتم اختبار الصلات بين الخلايا العصبية في أدمغتنا وإعادة تعديلها بحيث لا تستهلك الكثير من الطاقة ومعالجة المعلومات دون معوقات. كل ما تم بناؤه وربطه أكثر من اللازم خلال اليقظة والعمل اليومي، يتم تقليصه مرة أخرى. في الوقت نفسه يجري كنس فضاء عقولنا: كل ما تبقى هناك من بقايا البروتينات والعمليات العصبية سيتم التخلص منه".

ترتيب الذكريات

يلعب النوم أيضاً دوراً مهماً في إعادة توزيع ذاكرتنا وتثبيت المعلومات فيها. فالنوم يعيد تنظيم محتوى ذاكرتنا من معلومات ويحولها إلى معرفة عالية الجودة. عن ذلك يقول فورستر: "من المفترض أن تكون معظم الذكريات في متناول اليد أثناء النوم". كيف هذا؟ أثناء النوم يوجد تبادل نشط بين مناطق المخ المختلفة: الحُصين ، وهو إلى حد ما المفكرة في دماغنا ، يلاحظ أي التجارب مهمة ويعطي خلال النوم القشرة الدماغية نبضات لعرضها من جديد مراراً وتكراراً وتثبيتها وربطها ببعضها البعض".

وأثناء عملية التخزين هذه تكون ذاكرتنا ضعيفة للغاية، وعليه فمن غير المسموح أن تعترضها تجارب جديدة قد تتداخل معها. "لهذا السبب فإننا نفقد القدرة على الوعي والإدراك في نومنا"، يقول فورستر مضيفاً أن "تنسيق القرص الصلب لا يعمل إلا إذا توقفت عن إعطاء إيعازات جديدة".

توازن مهم

من الواضح أن النوم يضطلع بدور أساسي لعمل الدماغ، إذ يضمن أن يعمل النظام على النحو الأمثل وأن المخ لا يخرج عن توازنه. عن ذلك يقول فورستر: "يبدو أن الصحوة تضع الجسم بشكل متزايد في اختلال التوازن المادي". بدون نوم تكون العلاقة بين خلايا الأعصاب لدينا غير متوازنة، وكذلك مقدار الناقلات العصبية، وهي الناقلات العصبية التي يتم إطلاقها لنقل الإشارات بين الخلايا العصبية.

ولا يؤثر عدم التوازن على تفكيرنا فقط، وإنما على مزاجنا أيضاً، إذ نصاب باختلال التوازن عاطفياً، لأننا نفتقر إلى الضبط الدقيق الذي لا يتم إلا من خلال النوم. وتصبح أهمية العمليات التي تحدث أثناء النوم واضحة عندما لا تعمل بالشكل الصحيح. إذا لم يتخلص المخ من رواسب البروتينات، فسوف يتراكم ويتداخل ويقتل الخلايا العصبية. وقد وجد العلماء مثل هذه التراكمات البروتينية في أدمغة المصابين بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر والشلل الرعاش "باركسون".

النوم خير دواء

كما يحتاج الجسم أيضاً إلى النوم من أجل تجديد كل شيء فيه، فمثلاً إصلاح الخلايا ونموها يزداد ليلاً. النوم المريح يحافظ أيضاً على توازن السكر في الدم واستقلاب الدهون لدينا ويقيد شهيتنا. وأولئك الأشخاص الذي يعملون في ورديات ليلية بشكل منتظم هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية.

بالمناسبة فإن النوم يؤثر أيضاً على قوة جهازنا المناعي، فحين ننام، تستعد الخلايا المناعية لليوم التالي وتتبادل المعلومات عن الفيروسات الدخيلة لتشكّل بذلك عماد الذاكرة المناعية. حين يصيب الجسم الفيروس الدخيل نفسه لمرتين، ففي المرة الثانية تكون استجابة الخلايا المناعية أسرع وأكثر كفاءة من المرة الأولى.

وقد يكون النوم "شراً لا بد منه" بالنسبة لبعض الأشخاص الذي يواصلون الليل والنهار عملاً، إلا أن الحقيقة تقول إنه يبقى جزء ضرورياً من حياتنا. وحين لا ننام فإننا نخسر نصف حياتنا، وربما حياتنا بأسرها.

كيف تؤثر ممارسة الرياضة مساءً على النوم والشهية للطعام؟

ممارسة التمارين الرياضية شيء إيجابي وصحي، ولكن ما هي الفترة الأنسب لممارسة هذه التمارين؟ وهل ممارسة الرياضة مساء تؤثر بشكل سلبي على نوم الإنسان ونظامه الغذائي؟ دراسة متخصص تجيب على هذه الأسئلة.

أظهرت دراسة حديثة، أعدها باحثون أستراليون، أن ممارسة التمارين الرياضية مساءً تؤثر على الشهية. وتوصل القائمون على هذه الدراسة إلى أن من يمارس الرياضة ليلا يأكل أقل، بحسب ما ذكر موقع "فوكوس" الألماني.وشارك في الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة "'Experimental Physiology"، أحد عشر رجلا قاموا بتدريبات رياضية مكثفة في فترات متقطعة لمدة 30 دقيقة في الصباح وبعد الظهر وفي المساء. المشاركون في هذه الدراسة يبلغون في المتوسط 49 عاما، ويعانون من السمنة وغير مدخنين وليسوا نشيطين للغاية، بالإضافة إلى ذلك لم يكونوا يعانون من قبل من أي اضطرابات في النوم أو اضطرابات أيضية، كما جاء في موقع "فيت فور فان" الألماني.

المشاركون قاموا بتمارين رياضية لمدة 30 دقيقة خلال ثلاثة أيام، إما في الصباح بين الساعة الـ6 والساعة الـ7، أو في فترة ما بعد الظهر بين الـ2 والـ4، أو في وقت مبكر من المساء بين الساعة الـ7 والـ8. وخلال الأيام الثلاثة التالية فقد تم اختيار وقت آخر للتمارين الرياضية، وكذلك في الأيام الثلاثة الأخيرة تم تغيير وقت التمارين أيضا. أما الحصة التدريبية فكانت تتكون من العدو لمدة 60 ثانية على دراجات ثابتة تليها 4 دقائق استراحة، بعدها يكرر المشارك نفس التمارين خمس مرات مع الاستراحة لمدة نصف ساعة.

ومن أجل التحقق من آثار هذه التدريبات الرياضية المكثفة على النوم، تمت مراقبة مراحل النوم بجهازي قياس عند المشاركين بمنازلهم، وتوصلت الدراسة إلى أن ممارسة الرياضة مساءً ليس لها أي تأثير على جودة النوم بتاتا. بالإضافة إلى ذلك أُخذت عينات من دم المشاركين قبل وبعد التدريب لقياس قيمة الهرمونات مثل الغريلين التي تؤثر على الشهية. النتائج أظهرت بوضوح أن التدريب بعد الظهيرة وفي المساء يُخفض من هرمون الغريلين المنشط للجوع، أي أن ممارسة الرياضة مساءً تقلل من شهيته.

احذر! كثرة النوم قد تعرضك للنوبات القلبية

لا خلاف على أهمية النوم لصحتنا، لكن بقدر معتدل، فالنوم لوقت طويل يزيد على تسع ساعات يومياً يترك آثاره الخطيرة على الصحة، إذ يزيد خطر تعرض الإنسان للإصابة بالنوبة القلبية بنسبة 34 بالمائة. قلة النوم أيضا لا تخلو من مخاطر.

للنوم فوائد لا تُحصى لصحة الجسم ونشاطه، إذ يسهم في المحافظة على الوزن والوقاية من الأمراض وتعزيز وظائف الدماغ والوقاية من الاكتئاب وتحسن مناعة الجسم. لكن كثرة ساعاته قد يأتي بنتائج عكسية خطيرة، كما توصلت دراسة أمريكية حديثة. وأظهرت الدراسة المنشورة مؤخراً في "مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب" أن النوم الطويل ليس جيداً للصحة كما كان يعتقد سابقاً. ووجد الباحثون صلة بين مقدار النوم "الخاطئ" وبين زيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية.

شملت الدراسة حوالي 461 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و 69 عاماً، ولم يصابوا أبداً بنوبة قلبية من قبل. وعلى مدى سبع سنوات تتبع الباحثون بالتحليل والتقييم معلوماتهم الوراثية وعادات النوم لديهم والسجلات الطبية.

وكانت النتائج مثيرة للدهشة حقاً: فقد وجدوا أن المشاركين الذين ينامون خلال فترة التجربة لفترة أقل من ست ساعات في الليلة معرضون أكثر بنسبة 20 بالمائة للإصابة بنوبة قلبية، لكن على الجانب الآخر كان المشاركون الذين ينامون أكثر من تسع ساعات في الليلة، معرضين بنسبة أكبر لمخاطر الإصابة بالنوبة القلبية، إذ بلغت 34 بالمائة.

أما بالنسبة للأشخاص الذين لديهم قابلية وراثية أعلى للنوبات القلبية، فقد وجدت الدراسة أن النوم بين ست ساعات وتسع ساعات يقلل من خطر النوبات المميتة بنسبة تصل إلى 18 بالمائة، في هذا السياق قال إياس داغلاس، وهو أحد المشاركين في الدراسة: "من الأخبار الجيدة أن نكتشف أن النوم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية، وكذلك التغذية الصحية والسجائر والعادات الصحية الأخرى".

ويأمل المؤلفون أن تفتح دراستهم عيون الأطباء والسلطات الصحية وعامة الناس حول العلاقة الوثيقة بين صحة القلب والنوم. ويقول المؤلفون: "كما هو الحال مع التمارين الرياضية والتغذية الصحية يمكن للنوم بمقدار صحيح أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب".

نصائح للطلبة: من ينام أبكر يحقق درجات أفضل

تزامنا مع بداية الفصل الشتوي من الدراسة الجامعية، أكد باحثون على أن النوم مبكراً والاستمتاع بقدر جيد من النوم له نتائج إيجابية للغاية على الطلبة والدارسين. كيف ذلك؟، أكد باحثون في النوم من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أن الطلبة الذين ينامون مبكراً، من المحتمل أن يحققوا درجات دراسية أفضل من غيرهم.

جاء ذلك في دراسة قام بها فريق بحثي بقيادة "كانا أوكانو" الأخصائية النفسية وأستاذها جون غابرييلي، عرضت نتائجها في ندوة دراسية ألقاها جيفري غروسمان، أستاذ علوم مواد الكمبيوتر، وأوضحت نتائج الدراسة أن متوسط درجات الامتحانات كانت أفضل بكثير لدى الطلاب الذين كانوا يذهبون إلى النوم مبكراً ويحصلون على قسط كافٍ من النوم. وشارك في التجربة 100 طالب جامعي قاموا بارتداء سوار رياضي على مدار الساعة لفصل دراسي كامل وتم تسجيل أنشطتهم بدقة. وقد نشرت أوكانو وزملاؤها نتائج الدراسة بإحدى المجلات العلمية في أكتوبر/ تشرين الأول.

عشاق السهر.. انتبهوا!

لكن نتائج الدراسة حملت المزيد من المفاجآت، حيث أظهرت أن الطلبة الذين يحصلون على قدر كافٍ من النوم لكنهم يسهرون حتى أوقات متأخرة من الليل ويستيقطون في وقت متأخر من صباح اليوم التالي تكون نتائجهم سيئة في الامتحانات.

ويؤثر هذا النوع من الممارسات بشكل خاص على الطلاب الذين يفضلون الذهاب إلى النوم في حوالي الساعة الثانية صباحًا، حيث اتضح أن هؤلاء الطلبة ينخفض أداءهم بشكل كبير. أما في حالة الطلبة الذين كانوا يبدأون نومهم ما بين الساعة العاشرة والثانية عشرة بشكل شبه منتظم يومياً فلم تتغير نتائجهم الدراسية.

وأظهرت الدراسة أيضًا أن الذهاب إلى النوم في وقت متأخر قبل يوم الامتحان كان له تأثير ضئيل، فالطلبة الذين ظهروا بشكل أكثر راحة خلال الامتحان لم يكن لديهم علامات أفضل من أولئك الذين ناموا في وقت متأخر.

ويقول غروسمان إن "السهر في الليلة السابقة للامتحان لا يهم كثيراً .. فالبعض يقول عليك النوم فغداً يوم هام للغاية، لكننا لم نتمكن من العثور على أي ارتباط بين الأمرين. والأهم من ذلك هو النوم في الأيام السابقة قبل ليلة الامتحان.. فالاستعداد والتعلم على فترة زمنية طويلة نسبياً هي الأمر الحاسم"، كما أشار غروسمان إلى أن الدراسة أفادت بأنه في المتوسط كان أداء الطالبات اللواتي حصلن على قسط وافر من النوم أفضل من أقرانهن من الذكور.

ماذا يحدث إذا لم تحصل على قدر كاف من النوم؟

إن عدم الحصول على قدر كافي من النوم من الأمور التي تؤثر على صحتنا بالسلب، حيث أن الحرمان من النوم يترتب عليه العديد من الأضرار الصحية والنفسية ومنها:

الدماغ: إن عدم الحصول على نوم كافٍ له تأثير كبير على الدماغ حيث أنه قد يؤدي إلى توقف التنفس أثناء النوم، كما توجد أيضاً العديد من العادات اليومية الخاطئة التي نمارسها وتؤثر على عمل الدماغ ومنها العمل لساعات طويلة، والإكثار من استخدام الهاتف المحمول قبل النوم، لذلك يجب الابتعاد عن هذه العادات للتمتع بنوم أفضل وصحة جيدة.

المزاج العام: إن عدم الحصول على نوم كافي يؤثر على المزاج العام بالسلب حيث أن مشاعرنا تتأثر من بالحرمان من النوم، وبالتالي تؤثر اضطرابات النوم على قدرة عمل المخ بشكل جيد وتجعل المزاج سيء.

النسيان: للنوم فوائد عديدة حيث أثبتت بعض الأبحاث أن النوم يقوي الروابط العصبية المسؤولة عن الذاكرة كما أنه يساعد أيضاً على دمج الأحداث والمعلومات الجديدة مع الذكريات، لذلك فإن عدم حصولك على نوم كافي يؤدي إلى عدم القدرة على الاحتفاظ بالذكريات.

الاكتئاب: إن عدم الحصول على نوم كافي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحدوث اضطرابات عديدة تؤثر على صحتنا النفسية ومنها اضطراب الحالة المزاجية والشعور بالتوتر والقلق ورفع خطر الإصابة بالاكتئاب.

قيادة السيارة: إن عدم الحصول على نوم كافي يؤثر بشكل كبير على الانتباه والنشاط كما يؤثر على الوظائف المعرفية والتنفيذية والأنشطة المرتبطة بقيادة السيارة، لذلك فإن الحرمان من النوم يعرض حياتك للخطر أثناء قيادة السيارة بل يمكن أن يمتد الخطر ويؤثر على حياة الآخرين.

القلب: إن عدم الحصول على نوم كافي يتسبب في حدوث العديد من الآثار الجانبية على صحة القلب والأوعية الدموية، مما يؤدي إلى رفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وارتفاع ضغط الدم، والسكتات الدماغية.

الوزن: لقد توصلت العديد من الدراسات إلى أن قلة النوم تؤدي إلى زيادة الوزن حيث أن الحرمان من النوم يتداخل مع الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الوزن، وذلك تبعاً لما توصل إليه ” كارل بازيل ” وهو دكتور ومدير شعبة النوم والصرع في المركز الطبي لجامعة كولومبيا، كما أشارت العديد من الدراسات إلى أن الشخص الذي لم يحصل على قدر كافٍ من النوم يستهلك 300 سعر حراري إضافي يومياً أكثر من الأشخاص الذين ينامون بشكل طبيعي.

الإصابة بالأمراض: لقد أثبتت الكثير من الدراسات إلى أن عدم الحصول على نوم كافي يؤدي إلى حدوث ضعف في جهاز المناعة بالجسم، وبالتالي يزيد من فرص إصابة الجسم بالعدوى والأمراض وذلك نظراً لعدم قدرة الجسم على مقاومتها.

ممارسة الرياضة: من فوائد النوم أنه يمنح جسمك الطاقة اللازمة لممارسة الرياضة لذلك فإن عدم الحصول على نوم كافي يجعلك غير قادر على ممارسة الرياضة، بل وتشعر بـ التعب و الإجهاد المستمر.

البشرة: للنوم فوائد عديدة حيث أنه يساعد على تجديد الخلايا وسرعة شفاء الجروح، كما أنه يعمل على تنظيم درجة حرارة الجسم لذلك فإن عدم الحصول على نوم كافي يؤدي إلى ظهور العديد من مشاكل الجلد مثل شحوب البشرة، الهالات السوداء، وانتفاخ جفون العين.

لذلك يجب الحرص على الحصول على قدر كافي من النوم للحصول على بشرة مليئة بالنضارة والحيوية والتمتع بصحة جيدة.بحسب كل يوم معلومة طبية.

هل استيقظتِ بمزاج سيئ اليوم؟ 11 نصيحة...

هل تشعرن في بعض الأيام بالإرهاق والضيق عند استيقاظك من النوم، وفي أيامٍ أُخرى تنهضين من فراشك ومِزاجك جيدٌ للغاية، لكن الأمور تسوء مع مُضي ساعات اليوم؟، أيَّاً كان السبب، إليكِ نصائحَ سريعة يُمكنك الاحتفاظ بها واستخدامها حين تشعرين بحاجةٍ إلى تحسين مزاجك، وذلك وفقاً لتقرير نشره موقع Purewow الأميركي.

1. الذهاب في نزهةٍ سريعةٍ خارج المنزل: في بعض الأحيان يكون كل ما تحتاجين إليه هو الخروج في الهواء النقي لتصفية ذهنك، والتخلُّص من الأفكار السلبية.

2. أو يكفيكِ النظر إلى صور أماكن التنزُّه الرائعة: وفقاً لدراسةٍ نشرتها الصحيفة الدولية للأبحاث البيئية والصحة العامة، فإن مجرد النظر إلى صور المسطحات الخضراء قد يُحسِّن الحالة المزاجية.

3. الاستحمام بماءٍ دافئ: أغمضي عينيكِ ودَعي قطرات الماء تنساب بين ثنايا وجهِك، مع رغوة سائل الاستحمام برائحته الرائعة العطِرة على جسدِك، وسينتابُكِ شعورٌ بالتخلُّص من المشاعر السلبية وكأنها تتساقط عن ذهنِك مع المياه المتساقطة.

4. الاستماع إلى الموسيقى: فكَّري فيما تحتاجين إليه في تلك اللحظة، هل تريدين شُحنةً من الطاقة؟ أم قليلاً من الهدوء؟ ثم اضبطي قائمة التشغيل حسب رغبتِكِ.

5. الاعتدال في وضع الجلوس: ارفعي الذقن إلى الأعلى، مع استقامة الظهر، وخفض الكتفين إلى الأسفل، وستشعرين بالراحة.

6. نثر بعض العطر: يعرف أي شخصٍ شمَّ رائحة الفيشار أثناء طهيه في غرفةٍ أُخرى، أو مرَّ بمتجرٍ لبيع الورود، أنَّ الرائحة لها تأثيرٌ قوي على الحالةِ المزاجية.

7. ضعي أحمر الشفاه: قالت مُصمِّمة الأزياء الفرنسية، كوكو شانيل، ذات مرةٍ: "إذا شعرتِ بأن الحزن ينتابك، ضعي أحمر الشفاه وافتحي للحياةِ بابك". ونحن نعتقد أن كوكو كانت أكثر درايةً منَّا بهذه الأمور.

8. إعداد قائمةٍ سريعةٍ ببعض الأشياء التي تحبينها: تتنوَّع الأمثلة على ذلك، بدءاً من أبسط الأشياء مثل شعورك عند ارتداء ملابس المنزل بعد يومٍ طويلٍ وشاق، وحتى الأشياء الكبيرة مثل ترقية في العمل، كل ما في الأمر هو تحويل انتباهك عن الأشياء السلبية إلى الأشياء الإيجابية.

9. مُشاركة منشورٍ فُكاهي على فيسبوك: ولكن مع أصدقائك المُقرَّبين فقط، أولئك الذين تعلمين أنهم يشاركونكِ روح دعاباتك الجافة، وسيرسِلون إليكِ منشوراتٍ فكاهيةً كذلك خلال بضع دقائق.

10. أو يكفيكِ النظر إلى منشورٍ فُكاهي وصورٍ لطيفة: انظري إلى أي شيءٍ يرسم ابتسامةً على وجهك، مثل القطط الصغيرة أو الأطفال الذين يستحمون في أحواض المطبخ.

11. ترديد شعارٍ إيجابي: جرِّبي ترديد شعاراتٍ إيجابية في سرِّك أثناء الجلوس على مكتبِكِ، أو في سيارتِك، أو في الأركان الهادئة بغرفة الاجتماعات، قد يبدو ذلك سخيفاً في البداية، ولكن بعد محاولاتٍ قليلة، ستبدأين في الإيمان بما تقولين.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2