تعد النظافة من أهم سلوكيات الفرد التي يجب أن يتحلى بها، فعن طريق النظافة قد تقي نفسك من الأمراض وتقلل إصابتك بأي مرض من الممكن أن يصيبك، وتعد النظافة أيضا سلوك اجتماعي بحت يجب الالتفات إليه وتقديره، وتعليمه أيضا لأبنائنا وأولادنا، لكي نمنع عنهم إي إضرار صحية.

للنظافة العامة أهمية كبيرة جدا في المجتمع فمن شأنها يعلى المجتمع ويكبر ومن شأنها تدمر المجتمع، وتعتمد على نظافة الكثير من النشاطات والمجالات في البلد، فقد تتأثر بلدا ما بمشكلة في مجال السياحة بسبب قلة نظافة البلد أو تزيد بلد ما بزيادة في السياحة والدخل القومي بسبب تقديرها لعملية النظافة وقيامها بها على أكمل وجه.

من أهم النشاطات والمجالات في البلد نشاط السياحة وهو أهم مصادر الدخل القومي للبلد فمن خلال السياحة، فأنت قادر على نهضة المجتمع وإحداث تغيير كبير به، فنظافة البلد هي الوجهة العامة للسائح ممكن من خلالها يأتي مرة أخرى وممكن من خلالها أيضا ينفر من البلد ولا يرجع إليها مرة أخرى.

نظافة الأماكن السياحية تزيد من رواد السياحة وتزيد الدخل القومي، نظافة الشوارع والممتلكات العامة قادرة على تحسين مطهر البلد أمام الجميع، والاهتمام بهيئة النظافة العامة وعمالها يزيد من نظافة الشوارع، كما أنها تقلل الإصابة بالأمراض، مشاركة المواطنين في النظافة العامة له حافز عظيم جدا بالنسبة لجهود الدولة وتعزيزه لها.

بعض الأشياء في منزلنا لا نقوم بتنظيفها أبدا، رغم أهميتها، وهناك أشياء أخرى ننظفها بشكل عابر دون منحها ما تحتاجه من العناية، والنتيجة: جراثيم وبكتيريا وروائح غير لطيفة.

سبعة أشياء في المنزل نهمل تنظيفها بشكل صحيح!

أشياء كثيرة نقوم بتنظيفها بشكل عابر، فتبقى جراثيم وبكتيريا كثيرة عالقة عليها. فيما يلي نتعرض على سبعة أشياء في منزلنا، يجب أن نهتم بها أكثر:

1- بيت الخلاء (المرحاض): في حين يتم تنظيف كرسي المرحاض من الأمام وكذلك داخله بشكل جيد، ويبدو كل شيء لامعا، يتم نسيان الجانب الخلفي. وكذلك أنبوب التصريف يتراكم عليه مع الوقت الكثير من الأوساخ الدقيقة التي يجب إزالتها.

2- السكاكين: هل تضعون كل شيء من أدوات الطبخ في غسالة الأطباق؟ هناك أشياء يفضل أن تغسل باليد، ومنها السكاكين الحادة. لأن غسلها بغسالة الأطباق يضعفها. ومن أجل التأكد من الأمر –وهذا ينطبق على كل أدوات المطبخ- ينصح بقراءة غلاف العلبة لكل أداة، فعليها يوجد تعليمات الغسيل: هل هذا الشيء مناسب لغسالة الأطباق، أم يجب غسله باليد.

3- الشراشف وأغطية السرير: بصراحة: كم مرة تغسلون أغطية السرير والوسادة؟ بالتأكيد لا يتم استبدالها وغسلها خلال فترات متقاربة بما يكفي! كل أسبوع إلى أسبوعين –على أقصى تقدير- يجب علينا تغييرها. ومن يتعرق بغزارة أثناء النوم، أو ينام عاريا، أو يحب البقاء طويلا في السرير، فعليه تغيير الأغطية مرة في الأسبوع، على الأقل.

4- تنظيف النوافذ: تنظيف النوافذ هي واحدة من المهام المنزلية الأقل إمتاعا. ومع ذلك يجب على الأقل تبليل قطعة قماش أو اسفنجة بماء التنظيف المناسب وتمريرها على الزجاج، ثم شطف الماء بعدها. كثيرون يستخدمون ورق الجرائد، لمحو الآثار التي تخلفها المسّاحة.

5- غسالة الملابس: الغسالة تقوم بتنظيف الملابس، ولكن كثيرين ينسون بأن الغسالة نفسها تحتاج من حين لآخر إلى تنظيف. لأن مواد التنظيف (كالمسحوق والسائل) تحتوي على مواد تتراكم في بعض المناطق من الغسالة وتخلف روائح، وخاصة في حالات الغسيل عند درجة حرارة منخفضة، وأيضا من المهم تنظيف صندوق الغسالة الذي نضع في المسحوق وسائل التنظيف، لأنه مع الوقت تتراكم فيه بقايا وآثار تجذب إليها البكتيريا.

6- الأرضيات الخشبية: هنا يجب الحذر من كثرة التنظيف بالماء. لأن كثرة استخدام الماء تضر بالخشب. الأفضل هو شفط الغبار بالمكنسة الكهربائية، وفي حال الحاجة للماء، فمن الأفضل استخدام قطعة قماش مبلولة بللا بسيطا فقط، كي يجف الخشب سريعا. وأيضا ينصح باستعمال مواد تنظيف خاصة بالخشب.

7- الصمامات والمحابس: هنا يجب تنظيفها باستخدام اسفنجة التنظيف والضغط بقوة عليها. في الحمام مثلا تتراكم طبقات من الكلس على صمامات أنابيب المياه وأنابيب التصريف، يجب هنا الحذر وعدم استخدام أداة قاسية لقشرها، لأن تلك الأدوات ستترك خطوطا وآثارا تجعلها تصبح -مع الوقت- مرتعا تختبئ فيه البكتيريا والجراثيم. لذلك اعتمدوا على الاسفنج الناعم وقطع القماش التي لا تخدش. وأيضا ينصح بوضع مادة التنظيف على الاسفنجة وليس على الصمام أو الشيء الذي ننظفه.

نظافة المطبخ والحمام ضرورية، لكن من دون مبالغة!

تكثر البكتريا في أماكن ندخلها يوميا كالمرحاض والمطبخ، وربما يدفع المرحاض المتسخ البعض للاشمئزاز أكثر من المطبخ الملوث، لكن خبراء النظافة لديهم رأي أخر، ويشددون على مراعاة قواعد النظافة بعيدا عن المبالغة في التنظيف.

يظن البعض أن نظافة المرحاض أهم من المطبخ، وهو ما يراه خبراء النظافة خاطئا. فتلوث الطعام بالجراثيم أسوأ من وصول الجراثيم إلى بشرتنا. صحيح أن الجراثيم تكثر في الأماكن غير النظيفة، لكن 99.9 بالمئة من هذه الجراثيم المحيطة بنا غير مسببة للأمراض. ما يعني أن التنظيف ضروري ولكن بدون مبالغة على حد تعبير خبير النظافة فرانس داشنر.

ربما يعتقد البعض أن مضادات الجراثيم هي أفضل وسيلة للتعقيم، لكن داشنر يرى أن هذه المضادات غير مجدية باستثناء مواد التعقيم الخاصة بالجراثيم التي تسبب أمراض معدية مثل جرثومة السالمونيلا. ويدعو داشنر إلى استخدام الماء الساخن للتعقيم مضيفا بالقول "يعد الماء الساخن أفضل وسيلة للتعقيم، إضافة إلى بعض المنظفات الخالية من الملونات والعطور، فهذه المنظفات صديقة للبيئة وغير مسببة للحساسية".

قواعد تضمن الوقاية من البكتيريا في الحمام:

ولا تقتصر الوقاية من البكتيريا في الحمام على استخدام المنظفات ومواد التعقيم، بل هناك قواعد ضرورية لابد من إتباعها وتتمثل بـ:

1. تغير المناشف: ينصح خبراء النظافة بتبديل مناشف اليدين والاستحمام كل ثلاثة أيام، ووفقا لخبير النظافة داشنر فإنه من الأفضل غسل المناشف بدرجة حرارة لا تزيد عن 60 درجة مئوية فمسحوق الغسيل كفيل بالقضاء على البكتيريا حتى ولو تكن درجة حرارة الماء مرتفعة جدا.

2.الاهتمام بنظافة فرشاة الأسنان: بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة ينصح خبراء النظافة بضرورة غسل الفرشاة بالماء الساخن وحفظها بطريقة تسمح لشعيراتها بأن تجف، علما أن أطباء الأسنان يوصون باستبدال الفرشاة كل ثلاثة أشهر.

3. فرشاة الشعر: وفقا لموقع "فوكوس" الألماني ينصح خبراء النظافة بضرورة غسل فرشاة الشعر بالماء الساخن والصابون مرة في الأسبوع.

4. تنظيف مقبض الدش: في حال عدم استخدامه لفترة طويلة يوصي خبير النظافة داشنر بترك الماء الساخن يتدفق منه، مشيرا إلى أن أفضل وسيلة لإزالة التكلس من مقبض الدش يكون بغسله بالماء والخل.

علما أن قواعد النظافة في المطبخ تتلخص وفقا لرأي خبراء النظافة بالنقاط التالية:

1. تغيير فوط تجفيف الصحون يجب أن يتم كل ثلاثة أيام.

2. غسل لوح تقطيع الخضار واللحوم بعد استعمالها مباشرة واستبدالها لدى حدوث خدوش عميقة على سطحها. وهذا ينطبق بشكل خاص على اللوحات المصنوعة من البلاستيك، إذ يمكن للجراثيم أن تبقى على قيد الحياة لمدة طويلة في هذه الشقوق على عكس الألواح المصنوعة من الخشب، فهناك بعض أنواع الخشب تحتوي على مواد مضادة للجراثيم على حد اعتبار خبير النظافة داشنر.

3. ينصح خبراء النظافة بتنظيف الثلاجة مرتين في العام وتنظيف جميع الأسطح بالماء والخل، فالثلاجات تحفظ البكتريا، حسبما ورد في موقع "غيزوندهايتتيبس" الألماني والمعني بشوؤن الصحة.

النظافة أساس الوقاية من إلتهاب الكبد الحاد لدى الأطفال

يعد مرض التهاب الكبد الفيروسي A من الأمراض التي تصيب الأطفال في الدول التي تعاني من نقص في النظافة خاصة في الأطعمة والمياه. يصيب الكبد ، من جراء المرض التهابا، ويسبب أعراضا مرضية تتراوح بين البسيطة والوخيمة.

• ينتقل الفيروس عبر تناول طعام أو مياه ملوثة أو الاتصال المباشر بالمصاب.

• وبما ان الوقاية خير من ألف علاج تعتبر إمدادات المياه المأمونة، والسلامة الغذائية، النظافة العامة من أكثر السبل فعالية لمكافحة المرض.

قد يسبب كل من فيروس الأدنو وفيروس المضخم للخلايا وفيروس حمى الغدد وفيروس الايدز والحصبة واليديري وفيروس هيربس الاصابة بالتهاب الكبد الفيروسي نوع A.

طريقة انتقال المرض وفترة حضانته: تعتبر الأطعمة والمياه الملوثة من أبرز أسباب انتقال المرض حيث يدخل الفيروس الى الجهاز الهضمي ويفرز عن طريق صفراء الكبد ، ويتواجد بنسبة تركيز عالية ببراز المريض وخاصة بالبلدان التي يختلط فيها براز المريض بالماء أو الطعام.

يشار الى ان مراكز رعاية الطفولة والحضانات من أسباب تفشي وانتشار الفيروس وكذلك السفر إلى المناطق التي ينتشر بها المرض. أما من يظن ان الدم هو ناقل للفيروس فهو مخطئ لكن الاتصال الجنسي مع المصابين بالمرض يشكل خطرا كبيرا على الشريك المعافى، ومن المعلوم ان ذروة إفراز الفيروس الكبدي تكون خلال أسبوعين قبل ظهور اليرقان على المريض، ولهذا فإن الطفل المريض يصبح بحالة عدوى للآخرين قبل أسبوعين من بداية ظهور الأعراض ، ويستمر بالعدوى لأسبوع أو أكثر بعد ذلك.

ومثل أي مرض هناك مضاعفات مصاحبة له، ويعد عجز الكبد الحاد والمفاجئ و واعتلال الدماغ وتجلط الدم من أبرز مضاعفات الاصابة بالمرض.

كثيراً من حالات التهاب الكبد الحاد تشفى بالفترة ما بين 4-12 أسبوع، وقد يتحول الى مرض مزمن، علما انه لا يوجد علاج محدد داعم للمريض. ومن المتعارف عليه ان الإهتمام والعناية بالمريض تكون غالباً بالبيت.

أما الدخول الى المستشفى فلا يتم إلا في حال تعرض الطفل الى التقيؤ المستمر، وفي حال التهاب الكبد الفجائي والشديد. ومن الضروري اتخاذ الإحتياطات الطبية الوقائية الخاصة عند فحص دم وسوائل جسم المريض.

النظافة ضرورة، تعد النظافة من أولويات التعامل مع الطفل المصاب، كالإبتعاد عن تناول المياه غير المعقمة . وتجنب الذهاب الى المدرسة أو الحضانة لمدة سبعة أيام أو أكثر بعد بداية اليرقان. مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية معرفة سبب او مصدر الإلتهاب.

وتعد الوقاية خير من ألف علاج لدى حالة المصاب بالتهاب الكبد الفيروسي، لذا لا بد من الإبتعاد عن الأماكن المكتظة بالناس، غسل اليدين وشرب المياه النقية وتنظيف الطعام، الالتزام بكافة اللقاحات المطلوبة للطفل بما فيه طعم التهاب الكبد الفيروسي (A)، وعلى الأهل أخذ الحيطة لدى السفر خلال الأجازات، وتجنب المناطق التي لا يتوافر بها العناية بالصحة العامة ونظافة الطعام وتنقية المياه.

قلة النظافة مطلوبة أحياناً!

قال علماء بريطانيون إن بعض أنماط الحياة التي تكاد تخلو من الجراثيم والميكروبات، والتي نعيشها في العصر الحديث، قد تكون سبباً رئيساً في إصابة الأطفال بالسرطان، الباحثون في معهد دراسات السرطان، جمعوا أدلة علمية على مدار ثلاثين عاما تُظهر أن جهاز المناعة من الممكن أن يُصاب بالسرطان "إذا لم يتعرض لقدر كاف من الجراثيم" في مقتبل العمر، وهو ما يشير إلى أن الميكروبات قد تكون من العوامل التي تحد من الإصابة ببعض الأمراض، ويعاني حوالي ألفي طفلٍ في بريطانيا من مرض سرطان الدم اللمفاوي الحاد.

لينا محمد أم مصرية مقيمة في السعودية، ترفض خلق بيئةٍ خالية من الجراثيم لطفلتها. نيرفانا السعيد تحدثت إليها وسألتها كيف تحافظ على صحة طفلتها إذن.

أما أميرة جوهر فهي أم مصرية كانت لا تترك مجالاً لطفلها الأول كي يلعب ويتّسخ إلا أن ذلك تغير مع انجابها المزيد من الأطفال. نيرفانا السعيد سألتها عن السبب الذي جعلها تخفف من هوسها بالنظافة الشخصية مع أطفالها الآخرين، لكن كيف تتشكل مناعة الطفل وما هي مراحلُ تطورِها؟ سؤال توجهت به نيرفانا السعيد للدكتور علي إبراهيم استشاري طب الأطفال في أحد المجمعات الطبية بالبحرين.

من النظافة ما قتل!

توصل باحثون إلى أن الارتفاع الكبير في حالات الربو في المجتمعات الأوروبية قد يكون متسببا عن المستويات المرتفعة من النظافة والغذاء الجيد التي تتمتع بها المجتمعات المتطورة

ويعتقد بعض العلماء أن التعرض لبعض الالتهابات في الطفولة قد يساعد على منع تطور أنواع الحساسية مثل الربو والتهاب غشاء الأنف

ويعود السبب في ذلك إلى إن الجهاز المناعي سوف يعتاد عندئذ على التعامل مع الأجسام الغريبة. وبدون هذا التعرض فإن الجهاز المناعي يبقى ضعيفا ومعرضا للأمراض، لكن هذه النظرية مثيرة للجدل ويعارضها البعض بشدة، غير أن الدراسة التي قام بها الباحثون الإيطاليون والتي نشرتها المجلة الطبية البريطانية، تؤكد صحتها على ما يبدو وقد بحث الدكتور باولو ماتريكاردي مع زملائه في روما تأثيرات التعرض إلى نوعين من العقارات، وقد تركزت أبحاثهم على المتدربين في القوة الجوية الإيطالية الذين تبلغ أعمارهم بين 17-24. وكان نصف هؤلاء مصابين بالحساسية والنصف الآخر سليمين يجب علينا أن ندرب جهازنا المناعي بشكل مأمون، خصوصا في أيام الطفولة المبكرة، على الصمود بوجه الحساسية، وقد وجد الباحثون إن الأشخاص الذين تعرضوا للجراثيم المنتقلة عن طريق الفم هم أقل تعرضا للإصابة بالحساسية التنفسية، غير أن التعرض للجراثيم المحمولة في الهواء لا يُحدِث أي تغيير على ما يبدو، ويقول الباحثون إن التعرض للجراثيم، مثل أتش بيلوري وهبيتايتيس أي، التي تسبب التهاب الكبد، بحد ذاته لا يمنع الإصابة بالحساسية وبدلا من ذلك فإن تعريض المعدة للالتهابات قد يحفز أو يقوي الجهاز المناعي على أداء وظيفته وبذلك يساعد على حماية الجسم من الأجسام الغريبة لكنهم يحذرون من أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات كي تتأكد النتائج التي توصلوا إليها ويقول الدكتور ماتريكاردي إنه يجب رفع مستوى النظافة لتقليص تأثيرات الأمراض المعدية ولكن في نفس الوقت يجب التعرف على كيفية تدريب أجهزة المناعة في أجسامنا بشكل مأمون، خصوصا في سني الطفولة الأولى، بهدف منع الإصابة بالحساسية.

وتقول أمندا بروتش، مديرة العلاقات العامة والإعلامية في الحملة العامة لمكافحة الربو في بريطانيا إن هذا البحث بالذات يؤكد شكوكنا بأن عوامل متعلقة بطراز الحياة الذي يتبعه الأشخاص تساهم في تطور مرض الربو والحساسيات الأخرى.

ويقول البروفيسور دَنِس شيل، الخبير في أمراض التنفس والأمراض المنتقلة في كلية الطب في جامعة ويلز، إن هذه الدراسة تؤكد النتائج التي توصلت إليها دراسات سابقة والتي أظهرت أن التعرض إلى الجراثيم في سن مبكرة يعزز من قوة الجهاز المناعي، ويضيف البروفيسور شيل أن إحدى النظريات تفترض أنه بدون مثل هذا التعرض فإن الجهاز المناعي ينشأ ضعيفا أمام أمراض الحساسية، لكن البروفيسور شيل حذر من عدم احتراس الآباء من إصابة أطفالهم بالأمراض، وقال إنه ليس من الحكمة أن يكون الآباء غير محتاطين وإنه ينصحهم بعدم السماح لأطفالهم بالسباحة في السواحل القذرة أو عدم غسل أيديهم قبل تناول الطعام، وقال إن بالإمكان النظر إلى ما حصل لأطفال العالم الثالث لرؤية تأثيرات الالتهابات عليهم.

أمور مهمة للحفاظ على النظافة العامة في منزلك

يقول تقرير للجمعية الملكية للصحة العامة إن علينا أن نركز على منع الميكروبات الضارة من الانتشار في منازلنا، بدلا من التركيز على تنظيف النقاط التي تبدو "متسخة"، ويضيف التقرير أن غسل اليدين والملابس والأسطح في الوقت المناسب هو مفتاح النظافة الجيدة، لكن شخصا من بين كل أربعة أشخاص يعتقد أن هذا ليس مهما.

وإذا فعلنا ذلك كما يجب فسوف نقلل من نقل العدوى، ونحد من مقاومة المضادات الحيوية وليس هناك شيء اسمه "إفراط في النظافة"، بحسب التقرير، ويقول التقرير إن هناك خلطا في أذهان العامة بشأن الاختلاف بين الأوساخ، والجراثيم، والنظافة، وقواعد الصحة العامة، ويعتقد 23 في المئة، من بين 2000 شخص شاركوا في مسح إحصائي، أن الأطفال يجب تعريضهم للجراثيم المضرة لبناء أنظمة المناعة لديهم.

لكن الخبراء الذين شاركوا في التقرير يقولون إن هذا "اعتقاد خاطئ" قد يؤدي إلى تعريض الأطفال إلى بعض أنواع العدوى الخطيرة، ويضيف الخبراء أن على الناس، بدلا من ذلك، التركيز على تنظيف أماكن معينة في أوقات معينة، حتى وإن بدت نظيفة، لوقف انتشار الميكروبات "السيئة".

ومن الأمور الحيوية تنظيف أسطح المطبخ، وألواح فرم المواد الغذائية وتقطيعها، خاصة بعد إعداد الأطعمة النيئة، مثل اللحوم والدجاج، أو قبل إعداد أطعمة، من قبيل الساندويتشات، والوجبات السريعة، ويوصى بتنظيف فوط الصحون وفراشي غسلها، خاصة بعد استخدامها في تنظيف أسطح ملوثة.

وقد تبدو الأرضيات وقطع الأثاث متسخة أحيانا، لكنها في الأغلب تحتوي على ميكروبات ليست خطيرة على الصحة، كيف يزيل التنظيف البكتريا؟، غسل الأسطح والأدوات بالماء الدافئ والصابون يزيل البكتريا، ويسمح بالتخلص منها في البالوعات، ولكن قتل البكتريا تماما، يقتضي درجة حرارة 70 درجة مئوية، وبعض الوقت لعمل ذلك، بحسب ما تقوله وكالة الحفاظ على مستويات الطعام، وينصح الخبراء باستخدام الورق بدلا من قطع القماش في التنظيف، وبذلك نحافظ على عدم تلوث فوط المطبخ.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0