باتت ظاهرة الفساد في القطاع الصحي ظاهرة عالمية تشكو منها جميع الدول، فان الصحة حق إنساني ولكن الفساد قد يحرم الكثيرين من هذا الحق، وبحسب الخبراء هناك عدة أوجه للفساد في المستشفيات منها فساد الأطباء في القطاع العام والخاص، والدخل المالي غير المنظور للأطباء والمهنيين ويأخذ أشكال عديدة منها إساءة صرف العقاقير والمستلزمات والمعدات الطبية لاستخدامها في عمليات إعادة البيع أو في الممارسة بالقطاع الخاص أو لاستخدامها من قبل الأصدقاء والأقارب بهدف منفعة العلاقات الشخصية وكذلك الاختلاس والسرقة المباشرة.

بالإضافة إلى الفساد في المشتريات، والفساد في سلسلة التعامل مع المستلزمات الطبية، ويشمل ذلك تحويل مسار أو سرقة المستلزمات الطبية عند نقاط معينة في نظام التوزيع، كذلك فساد صانعي القرار والمدراء على المستوى التنفيذي والرقابي، الفساد الذي يرتكبه المرضى، والاحتكار في شركات الأدوية والمستلزمات الطبية، ناهيك عن الاتجار ببعض أعضاء البشر وبيع الأطفال، فقد أصيبوا بالعمى وفقدوا إنسانيتهم في خضم التسابق على كسب المزيد والمزيد من الربح على حساب أرواح الناس.

وفي هذا الشأن أمرت الحكومة الهندية بالتدقيق في نشاطات جميع المستشفيات العامة لوضع حد لما وصفه وزير الصحة بأنه فساد ممنهج فيها، وتأتي هذه الخطوات في إطار حملة الحكومة الجديدة على الممارسات السيئة المستشرية في قطاع الرعاية الصحية، وتعهدت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالقضاء على الفساد في القطاع الصحي الذي تبلغ عائداته 74 مليار دولار حيث يشيع تلقي الأطباء مبالغ إضافية لإحالة المرضى إلى عيادات محددة أو حصولهم على الهدايا من شركات الأدوية لوصف منتجاتهم.

في حين أظهرت دراسة دولية رعتها منظمة الصحة العالمية أن أكثر من ثلث المستشفيات والعيادات الطبية في الدول النامية لا يوجد بها مكان يمكن للعاملين أو المرضى أن يغسلوا ايديهم بالصابون وأن حوالي 40 بالمئة لا يوجد بها مصدر للمياه النظيفة، وقال التقرير الذي اعدته مؤسسة ووتر إيد الخيرية ومنظمة الصحة العالمية إن نصف مليون رضيع يموتون كل عام قبل ان يتموا شهرهم الاول بسبب نقص المياه النظيفة والافتقار الي صرف صحي آمن.

وعليه يستمر مسلسل الإهمال والفساد داخل المستشفيات، فلابد أن تتخذ سلطات الدول موقفا إزاء ذلك للحد منه ولحماية أرواح الناس، وإقرار رقابة من وزارة الصحة على نشاط الشركات في القطاع الصحي، إضافة إلى وضع قواعد للبيع والشراء في مجال الصحة تمنع الاحتكار حتى لا يتم فرض سيطرة على القطاع الصحي الخاص، وقد رصدت (شبكة النبأ المعلوماتية) بعض الأخبار نستعرض أبرزها في التقرير أدناه.

الدول النامية

في حين أظهرت دراسة دولية رعتها منظمة الصحة العالمية أن أكثر من ثلث المستشفيات والعيادات الطبية في الدول النامية لا يوجد بها مكان يمكن للعاملين أو المرضى أن يغسلوا ايديهم بالصابون وأن حوالي 40 بالمئة لا يوجد بها مصدر للمياه النظيفة، وقال التقرير الذي اعدته مؤسسة ووتر إيد الخيرية ومنظمة الصحة العالمية إن نصف مليون رضيع يموتون كل عام قبل ان يتموا شهرهم الاول بسبب نقص المياه النظيفة والافتقار الي صرف صحي آمن. بحسب رويترز.

وتوصل التقرير إلى انه بالإمكان منع وفاة 20 بالمئة من هؤلاء الرضع اذا اتيح لهم الاغتسال بالماء النظيف واعتنى بهم اشخاص يغسلون ايديهم بالصابون في بيئة نظيفة وآمنة، وقالت باربرا فورست الرئيسة التنفيذية لووتر إيد "الولادة في بيئة لا تتوفر لها شروط الصحة العامة تودي بإطفال كثيرين جدا، على نحو مأساوي الي وفاة مبكرة كان يمكن تجنبها".

وقالت ماريا نييرا -وهي خبيرة في الصحة العامة والاجتماعية والبيئية بمنظمة الصحة العالمية- ان النتائج التي توصلت اليها المراجعة -وهي أول تقييم من نوعه يشمل 54 دولة نامية- صادمة جدا لأنه حتى في العيادات الطبية التي جرى تحديدها على انها يتاح لها الماء فان مصدره ربما يكون على مسافة تصل الي نصف كيلومتر بدلا من نقله إلى الموقع في أنابيب، وتوصل التقرير إلى انه بالإضافة إلى قتل المواليد الصغار فإن نفس البيئة التي تفتقر لشروط الصحة العامة تغذي ايضا تفشي امراض وبائية مثل الكوليرا في جمهورية الكونجو الديمقراطية وهايتي ومالاوي وتنزانيا وجنوب السودان.

الهند

من جهتها أمرت الحكومة الهندية بالتدقيق في نشاطات جميع المستشفيات العامة لوضع حد لما وصفه وزير الصحة بأنه فساد ممنهج فيها، وتأتي هذه الخطوات في إطار حملة الحكومة الجديدة على الممارسات السيئة المستشرية في قطاع الرعاية الصحية، وتعهدت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالقضاء على الفساد في القطاع الصحي الذي تبلغ عائداته 74 مليار دولار حيث يشيع تلقي الأطباء مبالغ اضافية لإحالة المرضى إلى عيادات محددة أو حصولهم على الهدايا من شركات الأدوية لوصف منتجاتهم. بحسب رويترز.

وقال وزير الصحة هارش فاردهان في بيان "هناك عدة أوجه للفساد في المستشفيات والتي اعرف كممارس لمهنة الطب أنها موجودة"، وتسيطر شركات القطاع الخاص على نظام الرعاية الصحية في الهند في الوقت الذي تكتظ فيه المستشفيات العامة وتفتقر إلى الموارد اللازمة لتلبية الطلب عليها، وبدأت الحكومة حملتها في الشهر الماضي بعد أن كشف تقرير إعلامي ترتيبات رشوة مزعومة بين أطباء ومختبرات طبية في نيودلهي، وفي الأشهر الأخيرة وحد أطباء بارزون وجماعات ضغط جهودهم لاجتثاث الفساد من القطاع الطبي وشكلوا لجانا لمكافحة الكسب غير المشروع في المستشفيات كما وجهوا رسائل مفتوحة إلى الحكومة.

من جانب آخر هدد المجلس البلدي للعاصمة الهندية نيودلهي بالغاء الرخص الممنوحة لمستشفيات خاصة بسبب مزاعم بعض الأسر عن رفض المستشفيات استقبال اطفال يحتضرون خلال تفشي حمى الدنج القاتلة، وكشف أسوأ تفش للمرض الذي ينقله البعوض ولا يوجد له لقاح عن قصور في المنظومة الصحية والاجراءات التي اتخذتها الحكومة لمكافحته وفاق قدرات المستشفيات العامة والخاصة، وأمرت السلطات الهندية بالقيام بعمليات تفتيش مفاجئة على المستشفيات الخاصة للتأكد من التزامها بالأمر الصادر الشهر الماضي بعدم رفض استقبال أي مريض بحمى الدنج، كما ألغيت إجازات الاطباء حتى تتمكن المستشفيات من استيعاب أعداد المرضى. بحسب رويترز.

واتخذت هذه الإجراءات بعد أنباء عن موت طفلين حين رفض مستشفيان كبيران في دلهي علاجهما، وقال رئيس الحكومة الإقليمية في نيودلهي ارفيند كيجريوال "هذا شيء يفطر القلب، أصبنا بالعمى في خضم التسابق على كسب المزيد والمزيد من الربح، يجب ألا ننسى إنسانيتنا"، ومات طفل عمره ستة أعوام بعد ما تردد عن رفض خمسة مستشفيات استقباله وفي مطلع الاسبوع انتحر والدا طفل عمره سبعة أعوام وقفزا الى حتفهما من مبنى مكون من أربعة طوابق حزنا على وفاة ابنهما الوحيد بحمى الدنج، وتركا رسالة قالا فيها إن موت طفلهما دفعهما الى الانتحار.

وكشف السجل الطبي للطفل المتوفي أنه حول الى خمسة مستشفيات خاصة كبيرة في العاصمة ثم أدخل في نهاية المطاف الى مستشفى خاص آخر حيث لفظ أنفاسه الاخيرة بعد وقت قصير من استقباله، وسجلت أكثر من 1800 حالة اصابة بحمى الدنج في العاصمة الهندية هذا العام وهو أعلى رقم منذ عام 2010 الذي شهد أكثر من 6000 حالة إصابة، واتهمت المستشفيات الخاصة من قبل برفض علاج المرضى الفقراء وهو شرط يجب ان ترضى به مقابل حصولها على أراض رخيصة، وحمى الدنج من الأمراض المنتشرة في الهند وعادة ما يصل المرض الى ذروته في أكتوبر تشرين الاول بعد انتهاء الامطار الموسمية.

أبو ظبي

بينما ظل مستشفى كليفلاند كلينيك الأمريكية على مدى عقود يقدم الرعاية الصحية لأصحاب المقام الرفيع من صفوة مجتمع الشرق الاوسط الذين يقطعون نصف الكرة الارضية سفرا لتلقي العلاج به، فلقد سافر إليه عاهل السعودية الراحل الملك خالد بن عبد العزيز لإجراء جراحة في القلب كما قطع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات الراحل سبعة آلاف ميل لتجرى له عملية زراعة كلية. بحسب رويترز.

وقريبا.. سيكون بوسع مثل هذه الشخصيات الرفيعة التخلص من عبء هذه الرحلة الشاقة مع اعتزام المستشفى الذي يتخذ من أوهايو مقرا له افتتاح فرعا عصريا له فائق التطور يضم 364 سريرا في جزيرة المارية في إمارة أبوظبي اوائل العام المقبل فيما يعتبر واحدا من أكثر المشاريع طموحا لمستشفى أمريكي في الدولة الغنية بالنفط، وتأتي عملية التوسع في الوقت الذي خفض فيه مستشفى كليفلاند كلينيك مئات الملايين من الدولارات من عملياته في الولايات المتحدة ليستعد لخفض الانفاق في القطاعين الحكومي والخاص وفقا لخطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للرعاية الصحية، وقال الدكتور توبي كوسجروف الرئيس التنفيذي لكليفلاند كلينيك إن الإجراء سيساعد على در أرباح جديدة.

وقال كوسجروف في مقابلة الأسبوع الماضي أثناء قمة رويترز الصحية " نحن ننظر إليها وكأنها أموال الوقود التي ندفعها تعود إلينا في كليفلاند .. انها اموال تعود إلينا"، ويساعد كليفلاند كلينيك بالفعل في إدارة قسم الحالات الحرجة في مدينة الشيخ خليفة الطبية في ابوظبي، لكن المشروع الجديد سيضع ولأول مرة اسمه وكوادره في المنطقة، وحاولت مستشفيات نظيرة لها مثل مايو كلينيك جاهدة التوسع في المنطقة فيما مضى، وقال كوسجروف إن صفقة كليفلاند كلينيك -التي تستمر 15 عاما وتدفع بموجبها دولة الامارات رواتب الاطباء والنفقات الادارية- تسمح للشركة بتجنب المخاطر المالية.

وقال كوسجروف إن سمعة كليفلاند كلينيك قد تتضرر إذا لم يقدم خدمة بنفس الجودة في الفرع الجديد، ولهذا السبب فإن 70 % من 150 طبيبا تعاقد معهم للمشروع يأتون من أمريكا الشمالية وعمل كثير منهم في الفرع الرئيسي للمستشفى، وسيدرب المستشفى الفين اخرين من طاقم العمل بالمستشفى من الفنيين إلى الممرضات، وفي الوقت الذي تخاطب فيه نحو 70 دولة كليفلاند كلينيك ليفتتح فروعا له بها يقول كوسجروف إنه يتعين عليه أن يرى كيف سيعمل مشروع ابوظبي أولا قبل النظر في مزيد من التوسع.

وفي أوهايو يوفر كليفلاند كلينيك لمرضاه الأثرياء الذين يأتون إليه من الخارج أجنحة خاصة يمكن فرض كردونات أمنية عليها، وينسق موظفو المستشفى بشكل وثيق زيارات الصفوة ويشرفون على المترجمين والإقامات في الفنادق، وبلغت السياحة العلاجية ذروتها في عام 2000 عندما سافر حوالي 4100 مريض أجنبي لتلقي العلاج في كليفلاند كلينيك غير أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول 2001 في نيويورك وواشنطن أدت إلى تراجع هذه الزيارات، ففي عام 2012 استقبل كليفلاند كلينيك 3200 مريض من الخارج 35 % منهم من الشرق الاوسط.

ومع تراجع تردد المرضى الدوليين بدأت المستشفيات الأمريكية تصدير علاماتها التجارية للطب الأمريكي إلى الخارج، ففي عام 2005 فتح مايو كلينيك -الذي يتخذ من روتشيستر بولاية مينيسوتا مقرا له- فرعا للقلب في مدينة دبي للرعاية الصحية التي تضم 120 منشآة طبية لكنه أغلق بعد ذلك بخمسة أعوام بعد أن بذل جهودا مضنية لجذب المرضى، وقالت ميستي هاثاواي مدير الممارسة الدولية ورئيس التسويق في مايو كلينيك " لتتقاضى الاموال التي تحتاجها لتغطية نفقاتك عندما يكون لديك طاقم مدرب في الولايات المتحدة وتكنولوجيا متطورة .. فإنك تحتاج إلى أعداد مرتفعة للغاية .. مايو كلينيك لم تكن النموذج المناسب في الوقت المناسب".

وقال جيلبرت مودج نائب رئيس بارتنرز هيلث كير إنترناشونال التابعة لمدرسة هارفرد الطبية التي خططت لتوفير خدمات استشارات طبية لمستشفى كبير كان مقررا أن يفتتح في دبي ولكن تم تأجيل الافتتاح إن الركود جلب "اوقاتا اقتصادية عصيبة هناك للجهود الطبية"، واليوم استعاد الاقتصاد عافيته وأصبحت الامارات مستعدة لمحاولة توسيع قطاعها الطبي مرة اخرى، وأضاف " اعتقد انهم تعافوا وأعادوا تقديم انفسهم وستكون مدينة طبية حيوية للغاية".

الجزائر

على صعيد مختلف تصدرت الجزائر قائمة الدول المدينة للمستشفيات الفرنسية بمبلغ تجاوز 31 مليون يورو، ورجحت جريدة "الوطن" أن سبب ارتفاع الفاتورة إلى العلاج المتكرر الذي يتلقاه مسؤولون كبار وسياح جزائريون يزورون فرنسا، المغرب جاء في المرتبة الثانية بمبلغ 11 مليون يورو، نشرت إدارة مستشفيات باريس التابعة لوزارة الصحة الفرنسية تقريرا مفصلا تكشف فيه عن أسماء الدول الأجنبية التي لم تدفع فاتورة العلاج الذي تلقاه مواطنوها أو بعض مسؤوليها في المستشفيات الواقعة بالعاصمة باريس، بما فيها حالات الاستعجال. بحسب فرانس برس.

وكشف التقرير أن قيمة الديون المترتبة عن هذا التأخر وصلت في نهاية عام 2014 حسب إدارة مستشفيات باريس إلى حوالي 120 مليون يورو، وتأتي الجزائر في مقدمة الدول المدينة بحوالي 32 مليون يورو، تتبعها المغرب بـ 11 مليون ثم الولايات المتحدة بحوالي 6 ملايين يورو وبلجيكا بـ 5 ملايين وتونس بأكثر من 4 ملايين يورو.

دفع قيمة الاستشارات الطبية مسبقا ابتداء من سبتمبر/أيلول 2015، ويعود احتلال الجزائر للمرتبة الأولى إلى الكم الهائل من السياح الجزائريين الذين يأتون لزيارة فرنسا وإلى المقيمين غير الشرعيين في البلاد والذين غالبا ما يترددون على قسم الطوارئ في المستشفيات الفرنسية لعلاج الأمراض التي يعانون منها، لكن جريدة "الوطن" الجزائرية الناطقة بالفرنسية رجحت سبب ارتفاع فاتورة الجزائر إلى العلاج الذي يتلقاه كبار المسؤولين الجزائريين، مدنيون وعسكريون، والذين ينقلون على جناح السرعة إلى المستشفيات الباريسية، وعلى رأس هؤلاء المسؤولين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وإلى ذلك، أشار التقرير إلى ارتفاع عدد المرضى الأجانب الذين تلقوا العلاج في باريس بين 2010 و2014 بـنسبة 9.8 بالمئة، موضحا أن مواطني الجزائر والمغرب وإيطاليا والكويت هم من قصدوا المستشفيات الفرنسية أكثر من غيرهم، وللحيلولة دون تنامي الظاهرة الديون، قررت إدارة مستشفيات باريس ابتداء من شهر سبتمبر/أيلول المقبل مطالبة المرضى الأجانب بالدفع المسبق لثمن العلاج، وإلا لن يتم التكفل بهم.

موزمبيق

من جهته قام موظف في أحد مستشفيات إقليم مابوتو بموزمبيق بإلقاء 24 مولودا ميتا بمكب للنفايات، بحسب ما أفادت وكالة "إيه آي أم"، وأشارت السلطات أنه كان خطأ بشريا، ما دفع رئيس بلدية المدينة للاعتذار، متعهدا بمحاسبة المسؤولين، أفادت وكالة "إيه آي أم" أن سلطات موزمبيق قالت إن "خطأ بشريا" أدى لرمي 24 مولودا ميتا في أحد مستشفيات مابوتو في مكب للنفايات. وقال كاليستو كوسا رئيس بلدية ماتولا، وهي عاصمة إقليم مابوتو، إن أحد الموظفين في المستشفى ظن أن الجثث هي نفايات، فنقلها إلى مكب خارج المدينة. بحسب فرانس برس.

وأوضحت كارولينا ماكواكوا مديرة المشرحة في المستشفى لوكالة "إيه آي أم" إن "ما حدث هو أن أحد الزملاء وضع جثث الرضع المولودين موتى في المركبة التي تحمل عادة نفايات المستشفى"، واعتذر رئيس بلدية ماتولا عن الخطأ المرتكب، متعهدا بمحاسبة الموظفين الأربعة الذين تسببوا به، ونقلت الوكالة عن كاليستو كوسا قوله "نعلم أنه خطأ بشري، ولهذا السبب نعتذر من سكان ماتولا ومن شعب موزمبيق عموما"، وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، تعد موزمبيق من البلدان التي تسجل نسبة كبيرة من الرضع المولودين ميتين في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

أمريكا

من جانبها ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن نظام المستشفيات العسكرية الأمريكية الذي يرعى 1.6 مليون عضو عامل وأسرهم يعج بأخطاء مزمنة لكن يمكن تجنبها ولا يتم التفتيش عليه بصورة دقيقة إلا بشكل متقطع، وقالت الصحيفة إنها خلصت خلال تحقيق كبير إلى أن شبكة عمل المستشفيات العسكرية -المنفصلة تماما عن نظام إدارة شؤون المحاربين القدامى الذي ضربه فضيحة- لديها سجل سيئ وخاصة في مجالات الأمومة والجراحة. بحسب رويترز.

وأضافت الصحيفة "أوضحت أحدث الإحصاءات أن أكثر من 50 ألف رضيع يولدون في مستشفيات عسكرية سنويا وأن احتمال إصابة هؤلاء الرضع بجروح أثناء ولادتهم ضعف احتمال اصابة الرضع الذين يولدون في جميع أنحاء البلاد"، وقالت الصحيفة إن فحصها انتهى إلى أن "نظام المستشفيات العسكرية متخلف عن العديد من أنظمة المستشفيات المدنية فيما يتعلق بحماية المرضى من الإصابة بأذى"، وبنيت المراجعة على دراسات للبنتاجون وسجلات محكمة وتحليلات لالاف الصفحات التي تحتوي على بيانات ومقابلات مع مسؤولين حاليين وسابقين وعمال عملوا في السابق وآخرين مازالوا يعملون في مجال الصحة العسكرية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولي دفاع قولهم إن المستشفيات العسكرية تقدم علاجا جيدا يماثل إن لم يكن أفضل من ذلك الذي تقدمه المستشفيات المدنية، وأمر وزير الدفاع تشاك هاجل في مايو أيار الماضي بمراجعة تستمر 90 يوما لجميع المستشفيات العسكرية لتحديد مااذا كانت تعاني من نفس المشكلات التي كشفت مؤخرا في نظام صحة المحاربين القدامى.

ومن جهتهم قال مسؤولون في قطاع الصحة الأمريكي إن تراجع الأخطاء الطبية في المستشفيات الأمريكية بنسبة 17 في المئة عام 2013 عما كانت عليه عام 2010 أنقذ حياة حوالي 50 ألف شخص، وجاء انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن سوء الرعاية الصحية والأخطاء كأحد "التحسينات التاريخية" في اجراءات الجودة والسلامة بالمستشفيات التي تمكنت مراكز الرعاية الصحية والخدمات الطبية من قياسها. بحسب رويترز.

وشملت التحسينات انخفاضا بلغ تسعة في المئة في معدل الاصابات الني تحدث للمرضى في المستشفيات مثل العدوى وتقرحات الفراش والالتهاب الرئوي وذلك في الفترة بين عامي 2012 و2013، ومن المفترض أن تعلن وزيرة الصحة والخدمات الإنسانية سيلفيا بورويل هذه المعلومات في مؤتمر مراكز الرعاية الصحية والخدمات الطبية للجودة في بلتيمور، وتستند هذه المعلومات على تحليل مفصل لعشرات آلاف السجلات الطبية.

وعلى صعيد مختلف قال محام لأم وابنة ظلتا منفصلتين لفترة طويلة انه يتحرى عما إذا كان العاملون بمستشفى مغلق حاليا في مدينة سانت لويس بولاية ميزوري الأمريكية قد أخذوا أطفالا من نساء شابات فقيرات من السود بهدف التبني وأعيد لم شمل ميلاني جيلمور مع والدتها المغنية الانجيلية زيلا جاكسون برايس بعد 49 عاما في شهر مارس في فيديو مؤثر شاهده نحو 300 الف شخص تقريبا على اليوتيوب وكانت ممرضة أخبرت برايس في مستشفى هومر جي. فيليبس في سانت لويس عام 1965 بأن طفلتها توفيت كما قال محامي الأسرة البرت واتكينز. بحسب رويترز.

وكان أبناء عائلة جيلمور قد تواصلوا مع برايس على فيسبوك لأن جيلمور رأت الاسم زيلا جاكسون على شهادة ميلادها، وقال واتكينز إن اختبار "دي ان ايه" أثبت هذه الصلة، وقال واتكينز انه سمع منذ ذلك الحين من أكثر من 20 امرأة سوداء مسنة وضعن اطفالا في فيليبس في الخمسينات والستينات قصصا مماثلة وهي ان ممرضات قالت لهن ان اطفالا لهن توفين وان الامهات لن يسمح لهن برؤية الجثث، وقال انه لم يكن هناك شهادات وفاة.

وقال واتكينز انه يشتبه في ان الاطفال نقلوا للتبني من قبل عائلات سوداء من الطبقة المتوسطة وانه يطالب مسؤولي الولاية والمدينة بالتحقيق، ولم يعلق متحدث باسم مدينة سانت لويس بشكل فوري على ذلك، ولم يتسن التوصل الى متحدث باسم وزارة الصحة ورعاية المسنين بالولاية للحصول على تعليق.

بينما أقام رجل من جنوب فلوريدا دعوى ضد مستشفى بسبب الاضرار النفسية التي لحقت به قائلا إنه بعد أن بتر المستشفى ساقه ألقى بها في القمامة وهي ما زالت تحمل بطاقة عليها اسمه، وكانت ساق جون تيميرياسيف (56 عاما) اليمنى بترت من أسفل الركبة في أكتوبر تشرين الأول بمستشفى دوكترز في كورال جيبلز، وتقول عريضة الدعوى التي أقيمت أمام محكمة في مقاطعة ميامي ديد "بدلا من التخلص بشكل مناسب من أطراف المدعي كما هو متوقع وكما يقضي قانون فلوريدا ألقى مستشفى دوكترز بأحد أطراف المدعي بعد بتره في القمامة وعليه بطاقة تحمل اسمه". بحسب رويترز.

وأضافت عريضة الدعوى أنه عندما عادت عائلة تيميرياسيف إلى المستشفى لمعرفة ما حدث قال لهم المستشفى إنه "لن يقدم أي تفسير للواقعة"، وقال المستشفى إنه لا يمكنه الحديث عن الواقعة بالتفصيل لاعتبارات تتعلق بخصوصية المريض، وقال كلاي روبرتس محامي تيميرياسيف إن المستشفيات تقوم عادة بحرق الأطراف المبتورة، وأضاف أنه كتب للمستشفى في يناير كانون الثاني ولكنه لم يتلق ردا.

الى ذلك قالت متحدثة باسم مستشفى في بيتسبرج إن المستشفى يسعى جاهدا للقضاء على مصدر تلوث نادر ربما يكون مسؤولا عن ثلاث حالات من الوفيات بين مرضى أجريت لهم عمليات جراحية لزرع أعضاء فيما يرقد مريض رابع في حالة حرجة، وثارت المخاوف بشأن التلوث بالمركز الطبي التابع لجامعة بيتسبرج في مطلع الشهر الجاري بعد اكتشافه في وحدة الرعاية الفائقة الخاصة بعمليات القلب والأوعية الدموية ما اضطر المستشفى الى نقل 18 مريضا من الوحدة. بحسب رويترز.

وقال الموقع الالكتروني للمستشفى إن التلوث اكتشف ايضا لدى مريض بوحدة زراعة الكبد توفي في المركز الطبي التابع لجامعة بيتسبرج فيما لا توجد علاقة بين وحدة زراعة الكبد ووحدة الرعاية الفائقة الخاصة بعمليات القلب والأوعية الدموية، كان اثنان من المتوفين يرقدان بنفس الحجرة بالمستشفى بوحدة القلب والصدر لكن في توقيتين مختلفين كما كان المريض الذي يرقد في حالة حرجة بنفس الوحدة ايضا.

وقال مسؤولو المستشفى إنه كاجراء احترازي نقل جميع مرضى عمليات زرع الاعضاء بالمستشفى الى وحدات اخرى وتلقوا ادوية مضادة للفطريات، ويجري المستشفى مئات من عمليات زراعة الاعضاء سنويا، وقلما يحدث مثل هذا التلوث اضرارا لكن مرضى زراعة الاعضاء ممن يعانون من ضعف جهاز المناعة هم أكثر حساسية له ويسبب لهم عدوى فطرية،

وقال المستشفى إنه وزع عددا من الروبوتات التي تقوم بتطهير الاماكن بالاستعانة بالأشعة فوق البنفسجية للقضاء على الجراثيم فيما يجري التعاون في هذا الصدد مع المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والاقسام الطبية بالولاية وخبراء من القطاع الخاص في مجال مكافحة العدوى الفطرية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0