يخضع التعليم العالمي بنظمه واساليبه المختلفة لدراسات بحثية واستطلاعية تكشف السلبية والايجابيات التي تعتري التعليم لما له من اهمية كبرى في بناء المجتمعات واكسير نجاحها وتقدمها في مختلف المجالات، كون التعليم يصنع وينشئ الفرد من صغره حتى كبره ليكون شخصا فعالا في مجتمعه ومسمها في بناء وتطور بلاده.

يرى الخبراء في الشؤون التعلمية ان جميع الدول المتقدمة لم تصل إلى ما وصلت إليه من ازدهار وتطور، إلا عن طريق الاهتمام بالتعليم، وتوفير كافة الإمكانيات اللازمة له، عكس اغلب الدول المتأخرة التي تضع التعليم في ادنى الاولويات، كونها تعاني من فروقات كبيرة من الناحية الاقتصادية بين سكانها وتوجد فجوة هائلة بين الفقراء والأغنياء، فيما تؤدي القضايا الاجتماعية والعرقية دورا في نظام التعليم العالمي، كما هو الحال مع في امستردام حيث تضم مدرسة كاتارينا تلامذة من مشارب متنوعة بينهم عرب واتراك وسوريناميون مع قلة من الهولنديين... وقد نزلت مجموعات من الاهالي والاساتذة والتلاميذ الى شوارع هذا الحي المختلط في العاصمة املا في التشجيع على الاندماج وجذب "رفاق بيض".

اما ايطاليا وافق البرلمان الايطالي على إصلاحات أثارت جدلا واسعا للمدارس في البلاد يقول رئيس الوزراء ماتيو رينتسي إنها ستغير من نظام التعليم عتيق الطراز وتساعد على إنعاش الاقتصاد، ويعزز القانون صلاحيات مديري المدارس ويسمح بزيادات في الرواتب بناء على الكفاءة وليس الأقدمية، كما يوفر اعفاءات ضريبية للمدارس الخاصة وسيؤدي إلى تعيين نحو 100 ألف معلم بدوام كامل، ويدعو بنك ايطاليا والهيئات الدولية منذ فترة طويلة إلى إصلاح طموح قائلين إنه يتعين أن تتحمل المدارس نصيبها من المسؤولية عن تراجع الإنتاج على مدى أكثر من عشر سنوات بسبب الاخفاق في إعداد التلاميذ لسوق العمل الحديث.

على صعيد آخر، أظهر تقرير حكومي وجود 24 مليون طفل في باكستان من دون تعليم رغم الجهود المبذولة من أجل تحسين الالمام بالقراءة والكتابة، ومن أصل 50,8 مليون طفل باكستاني تتراوح أعمارهم بين خمسة و16 عاما، يستفيد 47 في المئة منهم فقط من التعليم، وفقا للتقرير السنوي للحكومة حول احصاءات التعليم للعام 2014-2015.

في حين ضمت القائمة النهائية لجائزة (أفضل معلم في العالم) لعام 2016 والتي تبلغ قيمتها المالية مليون دولار المعلمة الفلسطينية حنان الحروب، جاء اسم الحروب ضمن عشرة اسماء ضمتها القائمة النهائية للجائزة التي تقدمها سنويا (مؤسسة فاركي) غير الربحية والتي تعمل على تحسين معايير التعليم للأطفال الفقراء على مستوى العالم.

اما فيما يخص احدث الدراسات حول التعليم، اظهرت دراسة حديثة ان قضاء فترة أطول أمام الشاشات يؤدي لتراجع النتائج الدراسية، فيما أظهرت دراسة جديدة أن الشخير ومشاكل تنفس أخرى أثناء النوم يمكن ان يجعل اداء الاطفال متواضعا في الدراسة، بينما أشارت دراسة شملت مدارس في انجلترا إلى أن التركيز الشديد على الامتحانات يدمر الصحة النفسية للتلاميذ فضلا عن ثقتهم بأنفسهم، وقالت الدراسة التي أعدها الاتحاد الوطني للمعلمين (نقابة المعلمين) إن التلاميذ يعانون من حالات توتر عصبي أثناء الاختبارات، أظهرت عدة تجارب هولندية أن ممارسة تمارين الايروبكس بعد أربع ساعات من الاستذكار وليس بعده مباشرة تساعد في عملية التذكر، فيما يلي ادناه اهم الدراسات والمعلومات حول التعليم العالمي.

قضاء فترة أطول أمام الشاشات يؤدي لتراجع النتائج الدراسية

أظهر بحث بريطاني أن المراهقين الذين يمضون ساعة إضافية في اليوم وهم يتصفحون الانترنت أو يشاهدون التلفزيون أو يلعبون على الكمبيوتر معرضون لأن تكون نتائجهم في الامتحانات أقل بواقع درجتين عن أقرانهم الذين لا يقومون بذلك، وفي دراسة شملت أكثر من 800 طالب تراوحت أعمارهم بين 14 و 15 عاما خلص باحثون من جامعة كمبردج أيضا إلى أن النشاط الجسدي لا يؤثر على الأداء الأكاديمي.

ولأن هذه كانت دراسة استطلاعية تابع الباحثون من خلالها التلاميذ مع مرور الوقت لمعرفة كيف تؤثر سلوكياتهم المختلفة على أدائهم قال العلماء إن من الممكن استنتاج أن قضاء وقت أطول مما ينبغي أمام الشاشات يضر بالتحصيل الدراسي.

وقالت كريستن كوردر من مركز أبحاث الحمية والنشاط وإحدى الباحثات في الدراسة "قمنا بقياس ذلك خلال السنة العاشرة لكن هذا على الأرجح مجرد نظرة يمكن الاعتداد بها على سلوكيات المشاركين المعتادة ومن ثم يمكننا أن نقول بشكل منطقي إن الوقت المخصص للشاشات قد يضر بدرجات المراهقين". بحسب رويترز.

وخلصت الدراسة التي نشرت في مطبوعة انترناشونال جورنال أوف بيهيفيورال نيوتريشن أند فيزيكال أكتيفيتي إلى أن متوسط الساعات التي يمضيها المراهقون أمام الشاشات هو أربع ساعات، وتم الربط بين قضاء ساعة اضافية أمام التلفزيون أو الانترنت في سن الرابعة عشر وبين تراجع الدرجات الدراسية 9.3 درجة في سن السادسة عشر كما أن تمضية ساعتين اضافيتين كان يرتبط بانخفاض الدرجات بمعدل 18 درجة، وأوصى الباحثون باجراء المزيد من الدراسات للتأكد من النتائج كما نصحوا الآباء القلقين على درجات أبنائهم بالتفكير في الحد من الساعات التي يقضونها أمام الشاشات.

الشخير ومشاكل التنفس أثناء النوم مؤشر على ضعف الدرجات الدراسية

أظهرت دراسة جديدة أن الشخير ومشاكل تنفس أخرى أثناء النوم يمكن ان يجعل اداء الاطفال متواضعا في الدراسة، وقالت باربرا جالاند التي أشرفت على الدراسة في رسالة بالبريد الالكتروني انه على الاباء والمدرسين والعاملين في مجال الرعاية الصحية ان يدركوا التأثيرات المحتملة لمشاكل التنفس أثناء النوم وان يكونوا قادرين على التعرف على أعراضها.

وحللت جالاند من جامعة اوتاجو في نيوزيلندا وزملاؤها بيانات وردت في 16 دراسة من 12 دولة كل منها شملت نحو 550 طفلا تراوحت اعمارهم بين خمسة أعوام و17 عاما، وبحثت الدراسات أعراض اضطراب التنفس اثناء النوم مثل عادة الشخير وانقطاع التنفس اثناء النوم وأيضا الدرجات التي يحصل عليها الاطفال طبقا لما يرد في سجلات المدرسة وما يقوله الاباء، وقال الباحثون في دورية طب الاطفال انه في المجمل كانت درجات التلاميذ الذين يعانون من مشاكل في التنفس أثناء النوم أقل بنسبة 12 في المئة تقريبا عن أقرانهم الذين لا يشكون من ذلك، وعلى وجه الخصوص جاءت درجات التلاميذ المتضررين أقل بنسبة 12.3 في المئة في اللغات والفنون وبنسبة 13.1 في المئة في الرياضة وبنسبة 11.6 في المئة في العلوم.

برلمان ايطاليا يعطي الموافقة النهائية على برنامج مثير للجدل لإصلاح المدارس

وافق البرلمان الايطالي على إصلاحات أثارت جدلا واسعا للمدارس في البلاد يقول رئيس الوزراء ماتيو رينتسي إنها ستغير من نظام التعليم عتيق الطراز وتساعد على إنعاش الاقتصاد، وأقر النواب برنامج الإصلاح الذي حمل اسم (مدارس جيدة) بتأييد 277 صوتا مقابل رفض 173 في المجلس المكون من 630 عضوا لينهوا بذلك أسابيع من المناقشات الحادة. وأقر مجلس الشيوخ في وقت سابق التشريع بالفعل.

ويعزز القانون صلاحيات مديري المدارس ويسمح بزيادات في الرواتب بناء على الكفاءة وليس الأقدمية، كما يوفر اعفاءات ضريبية للمدارس الخاصة وسيؤدي إلى تعيين نحو 100 ألف معلم بدوام كامل، ويدعو بنك ايطاليا والهيئات الدولية منذ فترة طويلة إلى إصلاح طموح قائلين إنه يتعين أن تتحمل المدارس نصيبها من المسؤولية عن تراجع الإنتاج على مدى أكثر من عشر سنوات بسبب الاخفاق في إعداد التلاميذ لسوق العمل الحديث.

وكان الإصلاح محل جدل كبير بين نقابات المعلمين الحليف التقليدي للحزب الديمقراطي اليساري المنتمي له رينتسي ومجموعة متمردة في الحزب، وقال نقيب المعلمين فرانسيسكو سكريما يوم الخميس إن الإصلاح "قانون قبيح يزيد من المشكلات التي تواجه نظام التعليم في المدارس ويستغل مرة أخرى كذريعة لممارسة ألعاب سياسية"، وتشير ارقام مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إلى ان انفاق ايطاليا على التعليم نسبة إلى الناتج القومي أقل من كل نظيراتها في منطقة اليورو وبها أحد أعلى معدلات التسرب من التعليم بالمنطقة، وتشمل الإصلاحات بنودا تلزم المدارس بالتركيز على الخبرة العملية بدرجة أكبر، وتظاهر تلاميذ ومعلمون ضد الإصلاحات في مدن بمختلف أنحاء البلاد في مايو ايار للتعبير عن قلقهم من أن تعزيز سلطات مديري المدارس قد يؤدي إلى نوع من المحسوبية، ووصف رينتسي الإصلاح بأنه أحد أهم التشريعات التي قدمها ويقول إن حكومته ستحرك اخيرا البلاد بعد سنوات من الشلل السياسي.

تحذير من تحويل المدارس إلى "مصانع امتحانات تدمر الصحة النفسية للتلاميذ"

أشارت دراسة شملت مدارس في انجلترا إلى أن التركيز الشديد على الامتحانات يدمر الصحة النفسية للتلاميذ فضلا عن ثقتهم بأنفسهم، وقالت الدراسة التي أعدها الاتحاد الوطني للمعلمين (نقابة المعلمين) إن التلاميذ يعانون من حالات توتر عصبي أثناء الاختبارات، وأضافت الدراسة التي اعتمدت على مسح شمل 8 الآف معلم أن التدريب على الاختبارات يقلل حصيلة ما يتعلمه الأطفال، وقالت الحكومة إنها عازمة على ضمان تمتع كل طفل بالقدرة على إكتشاف امكانياته، وتشير الدراسة، وهي بعنوان "مصانع الامتحانات ؟ تأثير تدابير المحاسبة على الأطفال والشباب" من إعداد مرين هاتشانغس بجامعة لندن ميتروبوليتان، إلى معانا التلاميذ نفسيا بسبب "الاختبارات عالية المخاطر". بحسب رويترز.

هناك اختبارات وطنية وامتحانات وتدابير معنية بتحقيق التقدم تستعين بها الحكومة لمحاسبة المدارس، ويوافق معظم المعلمين الذين شملهم المسح على أن التلاميذ أصبحوا "متوترين وقلقين للغاية في أوقات ما قبل الامتحانات العامة".

وقال أحد المعلمين "تراهم يجلسون هناك، طفل في العاشرة أو الحادية عشرة من عمره في حالة انهيار كامل"، وأضاف آخر "عندي تلميذ تغيب من المدرسة لمدة ثلاثة أيام لأنه كان قلقا للغاية من نتيجة اختباره ولم يرغب في خوض أي اختبارات أخرى."

وقالت لوسي روسيل، مديرة حملات الصحة النفسية بجمعية "عقول صغيرة" الخيرية، التي دعمت الدراسة "التلاميذ والمعلمون واقعون تحت ضغط شديد لتحقيق نتائج في مطبخ الضغوط، بيئة مصنع الامتحانات،" وأضافت "العديد من شباب جمعية عقول صغيرة يعملون بمقولة أنهم يشعرون بأن وضعهم تحدده درجاتهم في الامتحانات وهذا شئ مضر للغاية برفاهيتهم وثقتهم بأنفسهم"، وتقول الدراسة إن الاختبارات تؤثر على التلاميذ سواء تمتعون بقدرات أو افتقدوها.

"التلامذة السود" يبحثون عن "رفاق بيض" في امستردام

تضم مدرسة كاتارينا في امستردام تلامذة من مشارب متنوعة بينهم عرب واتراك وسوريناميون مع قلة من الهولنديين... وقد نزلت مجموعات من الاهالي والاساتذة والتلاميذ الى شوارع هذا الحي المختلط في العاصمة املا في التشجيع على الاندماج وجذب "رفاق بيض".

ترتدي انليس واميناتا البالغتان 10 و11 عاما قميص "تي شيرت" ابيض، شأنهما في ذلك شأن نحو مئة من رفاقهما في الصف. وكتب على الجهة الامامية من القميص بأحرف سوداء "هل هذا البياض كاف بالنسبة لكم؟"، اما على الخلف فكتب "جميع الاطفال يحق لهم بالاندماج"، وتؤكد اميناتا بملامحها الافريقية وابتسامتها المشرقة انها و"رفيقتها منذ الولادة" تريدان "عددا اكبر من التلامذة البيض في المدرسة للتعلم المتبادل لثقافة كل منا".

اما الشقراء انليس فتشير من ناحيتها الى ان هذا الامر "مهم للمستقبل"، قائلة "عندما سنصبح بالغات، سنواجه ثقافات مختلفة، علينا تعلم العيش معا منذ الآن"، وتضيف "حتى اللحظة، لا يوجد سوى طفل واحد في صفنا هولندي مئة في المئة، في حين نعيش في حي مختلط، هذا امر سخيف"، ويطلق على مدرسة كاتارينا ومثيلتها في حي افونتورين المجاور المشاركة ايضا في هذه الحركة، تسمية "المدارس السوداء" في حي يعيش فيه هولنديون متجذرون في البلاد منذ سنوات طويلة وآخرون متحدرون من اصول اجنبية. وفي هاتين المدرستين، اكثر من 90 % من التلامذة يتحدرون من اصول اجنبية كما ان عدد المسجلين يواصل تراجعه بشكل مطرد، وتؤكد ديان ميدلكوب المتحدثة باسم المجموعة التربوية المسؤولة عن ادارة المدرستين أنه "عندما يطغى الطابع +الاسود+ على مدرسة ما لاسباب متعددة، يصبح من الصعب جدا تغيير الموازين"، وتشير الى ان "اهالي الاطفال البيض ما عادوا راغبين في ان يكونوا جزءا من هذه المدرسة. يمكنني ان افهم رغبتهم في الشعور بأنهم في بيئتهم وهذا يتطلب سعيهم الى معاشرة اشخاص من الاصول والثقافة نفسها".

وبالنسبة للبعض، هذا الوضع يؤشر الى تصاعد مشاعر العنصرية في المجتمع الهولندي. وتقول احدى المقيمات بجوار مدرسة كاتارينا والدموع في عينيها "اشعر بالخجل لأننا وصلنا الى هذه المرحلة، لكون هؤلاء الاطفال عليهم النزول الى الشارع لكي يطالبوا بأن يكون لهم رفاق بيض في المدرسة"، كما أن يوان البالغة 81 عاما لا تتوانى عن توجيه انتقادات قاسية للاهالي الذين يختارون ارسال اطفالهم الى مدارس خارج احيائهم تفاديا لتسجيلهم في هذه "المدارس السوداء" بحسب التسمية المتداولة في وسائل الاعلام الهولندية.

وتقول "انها عنصرية وهذا الامر يشعرني بالعار. لقد دارت دائما شبهات عن حالات تمييز في هذا البلد، لكن الوضع يصبح خطيرا اليوم. يجب ان يتوقف ذلك"، وفي الجانب الاخر من الشارع، يقدم بائع ازهار يعمل منذ خمسين عاما تفسيرا مختلفا لنقص اعداد التلاميذ في المدرسة التي يرتادها ابنه، ويؤكد كيم بارلاغ أن "عددا متزايدا من العائلات تغير محل اقامتها ويحل مكانها طلاب: المشكلة ببساطة تكمن في أن عدد الاطفال لم يعد كبيرا"، نافيا وجود عنصرية في المنطقة، وقد تهافت التلامذة على توزيع منشوراتهم في المدينة، ما اثار مشاعر تأثر لدى سكان العاصمة الهولندية في بلد يتباهى بانفتاحه لكنه يشهد تزايدا في التوترات ومظاهر التمييز على خلفيات عرقية.

وتسعى امهات للتكيف مع الوضع القائم. وفي هذا الاطار تقول ماجدة خطيبي وهي ربة منزل في سن الخامسة والثلاثين "اريد ان يتمكن اطفالي من الاندماج في الثقافة الهولندية والتعرف على ثقافات مختلفة".

وللاندماج في هولندا، تطلب السلطات من الاجانب "الاشتراك في المجتمع الهولندي عن طريق العمل او الدراسة". وبعد اتقان اللغة الهولندية، يتعين على هؤلاء الخضوع لاختبار لمستوى الاندماج، ويتهم النائب المناهض للمسلمين غيرت فيلدرز المهاجرين خصوصا بعدم السعي الى الاندماج في المجتمع الهولندي، لكن الاطفال يواصلون تنقلهم بين المنازل مرددين اغنية تتضمن كلمات اغنياتها "لا تفكروا بالأسود، لا تفكروا بالأبيض، لا تفكروا بالأسود والأبيض، بل فكروا بألوان قلبكم".

24 مليون طفل من دون تعليم في باكستان

أظهر تقرير حكومي وجود 24 مليون طفل في باكستان من دون تعليم رغم الجهود المبذولة من أجل تحسين الالمام بالقراءة والكتابة، ومن أصل 50,8 مليون طفل باكستاني تتراوح أعمارهم بين خمسة و16 عاما، يستفيد 47 في المئة منهم فقط من التعليم، وفقا للتقرير السنوي للحكومة حول احصاءات التعليم للعام 2014-2015. بحسب فرانس برس.

ويعتبر مدير الحملة في منظمة "أليف أيلان" غير الحكومية المعنية بالتعليم مشرف زيدي إن هذه الأرقام تعكس "الفشل الكامل" للنظام التعليمي العام في باكستان، لكنه مع ذلك رحب بنشر التقرير، مؤكدا انه "من المهم أن تعكس الوثائق الحكومية الواقع".

وليس هناك تعداد رسمي في باكستان منذ 17 عاما، لكن وفقا للتقديرات، فإن ثلثي سكانها البالغ عددهم 200 مليون نسمة هم دون الثلاثين عاما، ويقدر التقرير الذي أجري باستخدام الإسقاطات السكانية والتحليلات الديموغرافية، عدد الأطفال الذين في سن الدراسة بـ50,8 مليون، ويشير إلى ان 12,8 مليون من أصل 24 مليون طفل محروم من الدراسة، هم إناث.

ويسلط التقرير الضوء أيضا على نقص الموارد في النظام التعليمي في البلاد. وهناك نحو 29 في المئة من المدارس الابتدائية تعمل بمدرس واحد فقط، بينها 18 في المئة بصف واحد، و9 في المئة من دون مبنى، ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس قد انخفض بمقدار مليون طفل عن العام السابق.

فلسطينية ضمن القائمة النهائية لجائزة (أفضل معلم في العالم) 2016

ضمت القائمة النهائية لجائزة (أفضل معلم في العالم) لعام 2016 والتي تبلغ قيمتها المالية مليون دولار المعلمة الفلسطينية حنان الحروب، جاء اسم الحروب ضمن عشرة اسماء ضمتها القائمة النهائية للجائزة التي تقدمها سنويا (مؤسسة فاركي) غير الربحية والتي تعمل على تحسين معايير التعليم للأطفال الفقراء على مستوى العالم.

وأطلقت (مؤسسة فاركي) التي يوجد مقرها في لندن الجائزة عام 2014 على أن تمنح لمعلم متميز قدم مساهمة بارزة لمهنة التعليم، ضمنت القائمة ثلاث معلمات وسبعة معلمين من الهند وباكستان وأستراليا وكينيا وفنلندا واليابان والولايات المتحدة وبريطانيا.

وقالت الحروب لرويترز خلال احتفال أقيم لها في مدرستها بمدينة البيرة يوم الأربعاء إنها وصلت الى هذه المرحلة من خلال منهجية اعتمدتها لتغيير سلوك الطلاب والحد من العنف تطلق عليها "نلعب ونتعلم"، وأضافت الحروب التي تعمل بمدرسة (سميحة خليل) "عملت بمنهجية الحد من العنف عن طريق التعلم باللعب. استطعت من خلال هذه المنهجية تغيير سلوكيات الطلبة والحد من العنف الملاحظ على سلوكياتهم والتي تشكل عائقا لنا كمعلمين في الصفوف الدراسية"، وأوضحت الحروب أنها استطاعت من خلال هذه المنهجية تغيير سلوكيات الحركة الزائدة والتشتت في التفكير من خلال "اللعب لتبسيط المناهج وجعلها أكثر متعة وملائمة للطلاب"، وقالت إن طريقتها "أحدثت فرقا واسعا في سلوكيات الطلبة وتحصيل الطالب ويمكن فورا أن تلحظ التأثير المباشر"، وأضافت "أنا لست معلمة فقط أنا بشتغل مرشد تربوي وأخصائي نفسي لأستطيع تغيير السلوكيات والصعوبات التي يعاني الطلاب منها"، ومن المقرر اقامة احتفال في مارس اذار القادم في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة لإعلان الاسم الفائز بالجائزة، ووصف صبري صيدم وزير التربية والتعليم الفلسطيني وصول المعلمة الحروب إلى القائمة النهائية "بالانتصار". بحسب رويترز.

وقال في كلمة له خلال الحفل الذي أقيم بالمدرسة إن هذا الإنجاز هو "سابقة نوعية في حياتنا الفلسطينية بحيث يصبح المعلم الفلسطيني في الصدارة. مدارسنا الحكومية تحقق انتصارا مميزا"، تقدم للجائزة آلاف المعلمين من دول مختلفة وضمت القائمة الطويلة اسماء 40 معلما ومعلمة من نحو 26 دولة.

ممارسة التدريبات في الوقت المناسب قد تحسن قدرات التعلم

أظهرت عدة تجارب هولندية أن ممارسة تمارين الايروبكس بعد أربع ساعات من الاستذكار وليس بعده مباشرة تساعد في عملية التذكر، وكتب فريق الدراسة في دورية كارنت بيولوجي أن المعلومات التي يتعلمها الشخص حديثا تتحول إلى معرفة طويلة الأمد من خلال عملية استقرار الذكريات وتكاملها. وأضافوا أن هذا يتطلب موادا كيماوية معينة في المخ يتم إفرازها خلال ممارسة التمارين البدنية بما في ذلك هرمونا الدوبامين والنورادرينالين وعامل نمو يسمى بي.دي.ان.اف. بحسب رويترز.

وقال جيلين فرنانديز كبير الباحثين وهو مدير معهد دوندرز للمخ والإدراك والسلوكيات في نيميجن بهولندا لرويترز هيلث بالبريد الإلكتروني "يعالج المخ الذكريات الجديدة لفترة بعد التعلم. بوسع التمارين الرياضية أن تحسن هذه العملية"، ولاستكشاف متى يمكن للتمارين أن تحسن التعلم بشكل أكبر استعان الباحثون باثنين وسبعين مشاركا وكلفوهم بمطابقة 90 موقعا مع صور خلال فترة 40 دقيقة.

وتم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات مارست الأولى التمارين بعد التعلم مباشرة والثانية بعد أربع ساعات في حين لم تمارس الثالثة أي تمارين، وبلغت فترة التمارين 35 دقيقة على الدراجة الثابتة، وبعد يومين عاد المشاركون إلى المعمل للتعرف على ما يمكنهم تذكره مما تعلموه. وخلال اختبار التذكر خضع كل مشارك للفحص بماسح ضوئي يعمل بالرنين المغناطيسي ليتيح للباحثين رصد النشاط في المناطق المختلفة من المخ.

وتذكرت المجموعة التي مارست التمارين بعد أربع ساعات من التعلم معلومات أكثر خلال الاختبار بينما لم يختلف أداء المجموعة التي مارست التمارين بعد التعلم مباشرة عن المجموعة التي لم تمارس أي تمارين.

ولاحظ الباحثون أن النشاط في الحُصين وهو منطقة في المخ ترتبط بتشكيل الذكريات كان متشابها جدا بين المشاركين في المجموعة التي مارست التمارين بعد أربع ساعات لكنه كان أقل اتساقا لدى المشاركين الآخرين.

وتكهن الباحثون بأن اتساق النشاط في الحُصين في المجموعة التي مارست التدريبات بعد أربع ساعات ربما يشير إلى المزيد من "الكفاءة والاتساق" في الطريقة التي يحتفظ بها المخ بالذكريات "وقد يرتبط بالاختلافات في قوة الذاكرة"، وقال فرناندير إنه بينما تبقى الذكريات القوية مهما حدث فان الذكريات الأضعف التي ينساها الإنسان في العادة خلال يوم قد تظل لفترة أطول إذا ما كان المخ يفرز المزيد من هرموني الدوبامين والنورادرينالين.

وأضاف أنه يتعين على الأشخاص الذين يسعون لتحسين قدرتهم على التعلم ممارسة تمارين مكثفة للتأكد من إفراز ما يكفي من المواد الكيماوية الرئيسية في المخ لكن عليهم الحذر من الإفراط في الأمر "فالتمارين الشديدة قد يكون لها تأثيرات سلبية أيضا".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1