لأول مرة في التاريخ، لا تكتفي الفضة بلمس مستوى الـ 100 دولار، بل أغلق السعر الفضة أسبوعياً عند 102.97 دولار. فهل سيتوقف سعر الفضة عند هذا المستوى؟ أم أن هذه الارتفاعات لم تنتهِ بعد؟ تشير البيانات إلى 11 سبباً قد تجعل من القمة الأخيرة ليست النهاية بعد...

لأول مرة في التاريخ، لا تكتفي الفضة بلمس مستوى الـ 100 دولار، بل أغلق السعر الفضة أسبوعياً عند 102.97 دولار. فهل سيتوقف سعر الفضة عند هذا المستوى؟ أم أن هذه الارتفاعات لم تنتهِ بعد؟ تشير البيانات إلى 11 سبباً قد تجعل من القمة الأخيرة ليست النهاية بعد:

1. أزمة «إيجار» حقيقية في لندن 

تعد لندن المركز الرئيسي عالميًا لتجارة الفضة المادية. ولا يقتصر عمل المحترفون هناك على شراء وبيع الفضة، بل يشمل أيضًا إقراضها لبعضهم البعض. في الظروف العادية، يقترب سعر إيجار الفضة من الصفر. اليوم، قفز إلى 2.5%. هذا الرقم ليس مجرد نسبة، بل يؤكد وجود نقص حاد وملموس في المعدن المادي خلف الكواليس.

2. العجز الأكبر في التاريخ 

يعد العام الجاري 2026، هو العام السادس من «العجز الهيكلي». في 2025 وحده، بلغ العجز 295 مليون أونصة. الطلب الصناعي والاستثماري يلتهم المعروض، والمفاجأة؟ المستثمرون الأفراد لم يشاركوا في السباق بقوة بعد. إذا تم النظر إلى عدد الأسهم القائمة لشركة SLV، فسنجد أنها لا تزال أقل من ذروة عام 2021. وهذا أمر لافت، لأننا شهدنا العام الماضي أقوى ارتفاع في سعر الفضة منذ عام 1979 في حين لم يشارك المستثمرون الأفراد بشكل يُذكر.

3.«الشرق» هو من يقود السفينة

السعر لم يعد يُصنع في الغرب. في شنغهاي، يتداول الذهب فوق 110 دولارات حالياً. الصين ليست مجرد مشترٍ، بل هي أكبر منتج للألواح الشمسية (التي تستهلك الفضة بكثافة). ولذلك يقال إذا أردت معرفة اتجاه الفضة، راقب «شنغهاي» لا «نيويورك».

4. فقدان الثقة في «الفيدرالي» والمؤسسات 

مع تزايد الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي، بدأت البنوك المركزية والأسواق الأخرى تشكك في استقلاليته. الذهب والفضة هما الرابح الأكبر دائماً عندما تتآكل مصداقية المؤسسات وتصبح توقعات التضخم خارج السيطرة.

5. إشارة «المقايضة»

حالياً، سعر مقايضة الفضة (Swap) سلبي للغاية. هذا يعني أن كبار اللاعبين مستعدون لتدفيعك مالاً فقط لضمان حصولهم على «الفضة الحقيقية» اليوم. المشكلة ليست في السيولة، بل في ضمان التسليم المادي.

6. نسبة الذهب إلى الفضة (القيمة العادلة) 

تاريخياً، المتوسط لهذه النسبة هو 29. إذا استقر الذهب عند 5000 دولار، فإن السعر العادل للفضة يجب أن يكون 172 دولاراً. الفضة حالياً «رخيصة» جداً مقارنة بأخيها الأكبر الذهب.

7. طوفان الديون العالمية 

هناك 78 تريليون دولار من الديون تبحث عن ملاذ آمن. القيمة السوقية للفضة لا تتجاوز 5 تريليونات. توجه 1% فقط من أموال السندات نحو الفضة كفيل بدفع الأسعار لمستويات لا يتخيلها أحد.

8. الذهب هو المحرك الخفي 

الدورات الصاعدة لا تنتهي إلا عندما تقترب نسبة «داو جونز» إلى الذهب من 1. الأمر لا يزال بعيدًا عن ذلك، وما يفعله الذهب من تحطيم للأرقام القياسية سيسحب الفضة خلفه وبقوة أكبر (نظرًا لصغر حجم سوقها).

9. جفاف مخازن «كومكس» (COMEX) 

سوق العقود الآجلة مليء بـ «الورق»، لكن كميات الفضة المتاحة للتسليم الفعلي في بورصة نيويورك تنخفض بشكل حاد. الفجوة تتسع، وأي طلب جماعي للتسليم المادي سيؤدي إلى شلل في النظام وانفجار في السعر.

10. الدولار كسلاح جيوسياسي 

تجميد الاحتياطيات الروسية جعل البنوك المركزية تدرك أن الدولار قد يصبح سلاحاً ضدها. في عهد ترامب، مع احتمال تراجع القوة الناعمة الأمريكية، يزداد الهروب نحو “العملات الصعبة” التي لا يمكن تجميدها بضغطة زر: الذهب والفضة.

11. المعدن الذي لا يمكن استبداله

الفضة ليست مجرد زينة؛ هي أفضل موصل كهربائي على كوكب الأرض. الألواح الشمسية، السيارات الكهربائية، ومراكز البيانات الضخمة (AI) كلها تحتاج للفضة. الطلب الصناعي «هيكلي» ولا يوجد له بديل بنفس الكفاءة.

اضف تعليق