الهجمات الاخيرة العسكرية للحوثيين على منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة "أرامكو" السعودية العملاقة، في ثالث هجوم من هذا النوع خلال خمسة أشهر على منشآت تابعة للشركة، اجبرت المملكة وبحسب بعض المراقبين على ايقاف نحو نصف إنتاجها من النفط اي ما يقارب خمسة ملايين برميل من النفط يوميا، وهو ما تسبب بحدوث خسائر كبيرة خصوصا وان الهجمات استهدفت أكبر مصفاة لتكرير النفط ومعالجة الخام في العالم في بقيق بالمنطقة الشرقية، حيث اشارت بعض التوقعات ان المملكة ستتكبد خسائر تقدر بأربعمائة مليون دولار يوميا.

ويرى البعض ان الاستهدافات المتكررة للنفط السعودي، ربما ستغير موازين القوى وستجبر السلطات في المملكة على ايجاد حلول عاجلة من اجل انهاء هذه الحرب المدمرة التي اضرت بالمملكة وباقي حلفائها، وستعد شركة أرامكو، التي تُعتبر قوة اقتصادية في البلاد، لتعويم الأسهم كجزء من الجهود الرامية إلى إبعاد الاقتصاد السعودي عن اعتماده على النفط. ويمثل الاكتتاب العام حجر الأساس لما يسمى "برنامج الإصلاح الاقتصادي" الذي يتبناه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي يعتبره وسيلة لجمع رأس المال لصندوق الثروة السيادية للمملكة.

وتوظف الشركة التي اصبحت هدف سهل للحوثيين أكثر من 65 ألف شخص في جميع أنحاء العالم. وتشمل عملياتها استكشاف وإنتاج النفط والغاز، وكذلك التكرير والبتروكيماويات والشحن الدولي والتسويق وتوزيع النفط والغاز. وبحسب الصحفي أسامة بن جافيد من شبكة الجزيرة والذي كان قد أنجز فيلما وثائقيا بعنوان (أرامكو: الشركة والدولة). فان ارامكو ليست شركة عادية، بل إنها شركة تدير بلدًا، وهذا البلد يلعب دورا محوريا في الشرق الأوسط، كما ان أرامكو السعودية ليست في قلب السياسة فحسب، بل في الاقتصاد والحياة في المملكة العربية السعودية.

وقال بن جافيد إن هجمات الطائرات المسيرة، قد يكون لها "تأثير أوسع على المملكة العربية السعودية والأشخاص الذين ينظرون إلى المملكة كفرصة استثمارية محتملة". وأضاف "ما فعله الحوثيون ليس فقط إلحاق الضرر، بل هو أمر رمزي كذلك. لقد أخبروا السعودية أن لديهم قائمة بالأهداف، وأنهم سيواصلون هجماتهم، لذا فهذه مشكلة دائمة تواجهها المملكة العربية السعودية". وفي الأشهر الأخيرة، نفذ الحوثيون سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ تستهدف القواعد الجوية السعودية وغيرها من المنشآت. في أغسطس/ آب الماضي، أدى هجوم للحوثيين إلى نشوب حريق في منشأة الشيبة لتسييل الغاز الطبيعي في جنوب البلاد، لكن الشركة لم تُبلغ عن وقوع إصابات.

السعودية تسابق الزمن

وفي هذا الشأن كان وزير الطاقة السعودي، المعين قبل فترة قصيرة من الهجوم على منشأتين في قلب صناعة النفط السعودية، في لندن عندما علم في منتصف الليل بأكبر هجوم على الإطلاق على البنية التحتية النفطية بالمملكة. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الأمير عبد العزيز بن سلمان، وهو مسؤول نفطي مخضرم وعضو بارز في عائلة آل سعود الحاكمة، سارع بالعودة إلى المملكة، مستقلا طائرة خاصة إلى مقر أرامكو في الظهران لتقييم الأضرار والتعامل مع تداعيات الهجوم في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وفي هذه الأثناء، تجمع المسؤولون في شركة أرامكو التابعة للحكومة في ما يشار إليه داخليا باسم غرفة ”مراقبة الحالات الطارئة“ بمقر الشركة. وتقدم مقابلات أُجريت مع أكثر من عشرة مسؤولين خليجيين وغربيين أكثر الروايات تفصيلا حتى الآن عن تعامل المسؤولين السعوديين وشركة النفط الحكومية أرامكو مع الهجوم الأشد تدميراً على السعودية منذ أن بدأت الهجوم على اليمن قبل أكثر من أربع سنوات. وقد أدى الهجوم إلى وقف أكثر من نصف إنتاج المملكة من النفط، أو ما يقرب من ستة في المئة من إنتاج النفط العالمي. وحملت السعودية المسؤولية لإيران، وهو تقييم يشاركها فيه المسؤولون الأمريكيون.

وأعلنت حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران والتي تقاتل التحالف المدعوم من الغرب بقيادة السعودية مسؤوليتها عن الهجوم. لكن دبلوماسيين بمنطقة الخليج ومسؤولين إقليميين يقولون إنهم يشعرون بالارتياب وتساورهم الشكوك في هذا الإعلان نظرا لارتفاع مستوى الهجمات. ورفضت وزارة الطاقة السعودية التعليق بشأن رد فعلها على الهجمات. ولم يرد مكتب الاتصالات الحكومي على الفور على طلب للتعليق. وتضع الهجمات ضغوطا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للمملكة، اللذين يتعاونان معا لاحتواء النفوذ الإقليمي المتزايد لإيران. وشددت الدولتان على ضرورة توخي الحذر.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الهجمات بأنها ”عمل من أعمال الحرب“ ضد السعودية، لكن ترامب يقول إن هناك خيارات لا تصل إلى حد الحرب. وحذرت إيران من أن أي ضربة عسكرية أمريكية أو سعودية ضدها ستقود إلى ”حرب شاملة“. يقول مسؤولون سعوديون قصفت 25 طائرة مسيرة وصاروخا تحلق على ارتفاع منخفض اثنتين من أكبر المنشآت النفطية السعودية في شرق المملكة. وقال عدد من المسؤولين المطلعين على الأمر إن أمين الناصر، رئيس شركة أرامكو التي تمتلك المنشأتين، هرع إلى غرفة الطوارئ بمقر الشركة في المنطقة الشرقية، حيث انضم إليه مدراء كبار آخرون. وقال البعض إن شعورا بالصدمة كان يخيم على الجميع بسبب حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.

وقالت الشركة إنه بحلول الوقت الذي كان فيه فريق أرامكو يتعامل مع الحرائق في الموقع الأول في خريص، حيث كان هناك أكثر من 200 شخص في المكان، كانت الضربات لا تزال تنهال على المنشأة. وتم إجلاء أكثر من مئة متعاقد على الفور. ويعتقد المسؤولون السعوديون أن إيران هي المسؤولة عن الهجمات بسبب قوتها التي تفوق إمكانات الحوثيين، لكنهم أرادوا جمع الأدلة قبل أن يعلنوا ذلك على الملأ حسبما قال دبلوماسيون خليجيون ومسؤولون إقليميون.

كما تحدث المسؤولون السعوديون إلى حلفائهم، وطلبوا في بعض الأحيان المساعدة من الخبراء في التحقيق وتعزيز الدفاعات الجوية. وقال مسؤول أمريكي إن الأمير محمد أطلع ترامب على مستجدات الوضع عبر الهاتف. وأشار بيان حول المكالمة من البيت الأبيض إلى أن ترامب أبدى ”تأييده للسعودية في الدفاع عن نفسها“. وسرعان ما توصل مسؤولون أمريكيون أيضا للاعتقاد بأن الهجوم لم يأت من اليمن وأن إيران هي المسؤولة حسبما قال مسؤولون أمريكيون في تصريحات للصحفيين. وقال أحد كبار المسؤولين في الإدارة إن الحوثيين لم يشنوا هجمات على هذا العمق من قبل وبمثل هذه ”الطريقة الدقيقة والمنسقة“.

وقالت مصادر تم إطلاعها على الأمر إن بحلول ظهر السبت في السعودية، توجه الناصر ومسؤولون تنفيذيون آخرون من شركة أرامكو إلى المنشأتين المتضررتين، أولاً إلى خريص ثم إلى بقيق. ووفقا لمصادر وصور نشرتها وكالة الأنباء الرسمية فإن في تلك الليلة، انضم إلى الناصر في بقيق، أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم، الأمير عبد العزيز ورئيس مجلس إدارة شركة أرامكو الجديد ياسر الرميان.

وتبين من تصريحات الناصر العلنية، وحسبما أفاد مصدر مطلع، أن أرامكو، التي تدير مجموعة متنوعة من المشاريع الكبيرة في المملكة، نشرت أكثر من خمسة آلاف متعاقد وسحبت موظفين من مشاريع أخرى للعمل على مدار الساعة لإعادة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية. وقال مسؤولون سعوديون ومصادر في قطاع النفط، زاروا الموقع أو تم إطلاعهم على الهجمات، إن التقديرات الأولية تشير إلى أن الضرر كبير وأن إعادة الإنتاج بشكل كامل قد تستغرق أسابيع أو شهورا.

وكان مسؤولو النفط السعوديون يسابقون الزمن لإعداد تقرير عن حجم الضرر لتقديمه إلى القيادة العليا في المملكة، بما في ذلك الملك سلمان نفسه، والد وزير الطاقة حسبما ذكر مصدران مطلعان على الأمر. وفي الوقت الذي تعود فيه أسواق النفط إلى التداول مرة أخرى خلال يومين تتعرض السعودية لضغوط لطمأنة المشترين بأن امدادات النفط لن تتعطل. وقال الناصر للصحفيين في وقت سابق إن عدم استئناف الإنتاج في الوقت الملائم سيؤثر على أمن الإمدادات العالمية بالكامل. وأضاف أن السعودية لديها الكثير من المشاريع في المملكة ومن ثم فإن لديها كل قوة العمل اللازمة لإعادة البناء واستعادة الانتاج. بحسب رويترز.

وتمكنت المملكة من استعادة الإمدادات الكاملة للعملاء من خلال السحب من مخزوناتها الهائلة. كما أعلنت الشركة أن الانتاج سيعود في وقت أقرب من المتوقع، بحلول نهاية الشهر. وقال الأمير عبد العزيز في تصريحات لوسائل الإعلام إن أرامكو عادت مثل ”العنقاء“ من وسط الرماد. وأعادت هذه الأخبار بعض الثقة، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط التي كانت قد قفزت.

استئناف الإنتاج

على صعيد متصل قالت شركة النفط الوطنية أرامكو السعودية إنها ستستأنف إنتاج الخام بالكامل بنهاية سبتمبر أيلول من بقيق وخريص. وقال فهد عبد الكريم المدير العام لمنطقة الأعمال الجنوبية للنفط لدى أرامكو للصحفيين خلال جولة نظمتها الشركة في الموقعين اللذين يقعان إلى الشرق من العاصمة الرياض إن أرامكو تجلب معدات من الولايات المتحدة وأوروبا لإصلاح المنشآت المتضررة.

وقال عبد الكريم إن الأعمال جارية على مدار الساعة، وأضاف ”هذه خلية نحل“. وفي بقيق، كان هناك عدد من الخزانات الكروية التي كانت تستخدم لفصل النفط عن العناصر الأخرى الموجودة في الخام محاطة بسقالات، وفي القبة كانت هناك ثقوب بعرض ياردتين. وقال خالد بريك نائب رئيس أرامكو لعمليات النفط في المنطقة الجنوبية إن 15 برجا ومنشأة أصيبت في بقيق لكن الموقع سيستعيد طاقته الإنتاجية بالكامل بنهاية سبتمبر أيلول. وقال عبد الكريم ”واثقون في أننا سنعود إلى الإنتاج الكامل كما كنا قبل الهجوم (على خريص) بنهاية سبتمبر (أيلول)“. ووفقا لمسؤولين تنفيذيين في أرامكو، عاد نحو مليوني برميل يوميا إلى الإنتاج بالفعل في بقيق إضافة إلى 30 بالمئة من إنتاج خريص. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات على الرغم من أن الآلاف من العاملين والمتعاقدين يعملون ويعيشون في محيط الموقعين.

ويقول تجار ومحللون إن قدرة السعودية على تحاشي ظهور أزمة في إمدادات النفط العالمية لن يتضح إلا خلال بضعة أسابيع وذلك لأن مخزون النفط السعودي يمكن أن يسد الفجوة ويغطي حجم الضرر الذي لحق بمنشآتها. غير أن التجار والمحللين يتشككون في أن الإصلاحات بموقعي بقيق وخريص ستكون سريعة في حين أن غياب الشفافية فيما يخص المخزونات السعودية يزيد الغموض الذي يلف قدرة الرياض على مواصلة تزويد الأسواق بالنفط دون انقطاع.

وقال أحد كبار المتعاملين الأوروبيين ”جانب كبير من الكميات المقرر وصولها في أكتوبر (تشرين الأول) كانت بالفعل في المياه (في ناقلات مبحرة) ولذا فإن الفجوة ستظهر قرب أواخر أكتوبر. حدث تدافع جنوني على أسواق العقود لكن التدافع في المعاملات الفورية سيأتي فيما بعد“.

وسيتوقف موعد بدء أي تدافع على الخام في المعاملات الفورية على وجه الدقة على مستوى المخزونات السعودية وطول الفترة التي تحتاجها المملكة لتأمين حصول الزبائن على المخصصات الكاملة. وقالت مبادرة البيانات المشتركة (جودي)، التي تصدر بيانات عن الطاقة مستخدمة ما يقدمه أعضاؤها مثل الرياض، إن المخزونات السعودية في الداخل والخارج انخفضت ثمانية ملايين برميل في الشهر خلال يوليو تموز في أحدث البيانات المتاحة لتصل إلى 180 مليون برميل.

لكن أحد قدامى المتعاملين النفطيين قال إن دقة أرقام جودي حولها علامة استفهام كبرى وإن الحجم الإجمالي وفقا للمتابعات على الأرض يبدو أقل من ذلك في إشارة إلى حسابات مبنية على أساس معلومات من شركات تحليل البيانات التي تستخدم الأقمار الصناعية في قياس المخزونات. وقال إن تحركات من جانب شركة أرامكو للتجارة، الذراع التجارية لأرامكو السعودية، التي تديرها الحكومة لشراء منتجات مكررة يزيد من الغموض الذي يكتنف مستوى المخزونات السعودية. وأضاف ”تردد حديث عن استثمار عشرات الملايين على مدار عقدين في إنشاء مرافق تخزين تحت الأرض يشتبه المرء أنها تحتوي إلى حد كبير على منتجات مكررة. لكن لماذا إذا شهدنا أرامكو للتجارة تشتري منتجات؟“. بحسب رويترز.

وبقيق هي المركز الرئيسي لمعالجة الخام العربي الخفيف والخام العربي الخفيف الممتاز المستخرج من حقول الغوار والشيبة وخريص. وأخطرت أرامكو ما لا يقل عن ست من شركات التكرير في آسيا أنها ستزودها بالمخصصات الكاملة من النفط الخام في أكتوبر تشرين الأول لكن شركة واحدة على الأقل تلقت معلومات عن تغيير الخام. وتتسلم شركات التكرير الأوروبية والتركية الخام العربي الخفيف من سيدي كرير في العادة وهي أكثر الشركات عرضة لخطر اضطراب الإمدادات. وقال مصدر مطلع بالصناعة إن شركة تكرير أوروبية واحدة على الأقل لم تتلق من الرياض أي مواعيد للشحن في أكتوبر تشرين الأول. وقال جاري روس مؤسس شركة بلاك جولد إنفستورز وأحد الخبراء المخضرمين في صناعة النفط إن من الصعب عدم تصديق أن الرياض ”مفرطة في التفاؤل“ في جدولها الزمني وذلك في ضوء تحركات سعودية لتأجيل شحنات وخفض كميات الخام في منشآتها النفطية“.

امدادات خارجية

من جانبها قالت وكالة الأنباء العراقية إن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) نفت أن تكون السعودية طلبت إمدادات من الخام لمصافيها المحلية. ونقلت الوكالة عن حيدر الكعبي رئيس العلاقات العامة بالشركة قوله إن سومو ”تنفي نفيا قاطعا“ أن تكون تلقت أي طلب من السعودية لتزويدها بالنفط الخام. ونفى مصدران على دراية بعمليات أرامكو أيضا أن الشركة ستستورد النفط الخام من سومو العراقية.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن السعودية طلبت تزويدها بما يصل إلى 20 مليون برميل من الخام. وذكرت ستاندر آند بوزر جلوبال بلاتس، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن السعودية فاتحت سومو العراقية لشراء الخام بينما تسعى لسد نقص في الإمدادات في أعقاب الهجمات التي وقعت في مطلع الأسبوع على منشآت نفطية بالمملكة.

من جانب اخر قالت مصادر بالقطاع إن أرامكو السعودية حجزت ما لا يقل عن 120 ألف طن من النفتا للتحميل في سبتمبر أيلول من أوروبا في تحرك نادر مع سعيها لسد فجوة في الإمدادات عقب هجوم على منشأتي نفط تابعتين لها. وتظهر بيانات من رفينيتيف أويل ريسيرش أن أرامكو استأجرت السفينة بريتش ريزولوشن لنقل 80 ألف طن من النفتا من توابس في روسيا ثم السفينة إس.تي.آي إكسيد لتحميل 60 ألف طن من اليوسيس في اليونان في 24 سبتمبر أيلول. تلك أول شحنات أوروبية ترسلها أرامكو إلى آسيا منذ فبراير شباط، ومن المتوقع أن تصل الشحنات إلى موانئ آسيا بين أول نوفمبر تشرين الثاني والثالث منه. وقال متعامل ”ليس من المعتاد بالنسبة لهم أن يشتروا شحنات أوروبية. لكنهم يواجهون نقصا في الصنف إيه 310“ مضيفا أن بعض الشحنات ستُورد إلى كوريا الجنوبية.

وإيه 310 هو صنف من النفتا يأتي من رأس تنورة حيث تدير أرامكو السعودية وحدة لفصل المكثفات. ولم يتسن التأكد من مستوى الإنتاجية في وحدة الفصل. وسوق النفتا الآسيوية متقلبة منذ الهجمات. فقد اشترت واي.إن.سي.سي الكورية الجنوبية النفتا بعلاوة نحو عشرة دولارات للطن فوق أسعار اليابان المعروضة شاملة تكاليف الشحن، حسبما ذكرت مصادر في القطاع، وذلك في أعلى سعر تدفعه منذ مايو أيار 2018، وفقا لبيانات رويترز.

وكانت صادرات السعودية الشهرية من النفتا في الفترة من يناير كانون الثاني إلى أغسطس آب نحو 327 ألف طن، بما لا يصل حتى إلى نصف صادرات الإمارات البالغة مليون طن بناء على بيانات من رفينيتيف أويل ريسيرش، لكن أي فاقد في الإنتاج السعودي يؤثر على آسيا التي تعاني من عجز هيكلي في النفتا. لكن مصادر في القطاع تقول إن فائض الإمدادات في الآونة الأخيرة ساهم في تخفيف الأثر إذ أن هذا يسمح للسعودية بشراء شحنات.

وقال مصدر ”أرامكو تمكنت من تعويض فاقد الإنتاج بشحنات ستوردها من مناطق أخرى لتحميلات سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)“. وأضاف ”إنها تبيع معظم شحناتها على أساس يشمل تكلفة الشحن مما يعني أن بمقدورها إمداد المشترين بنفتا بديلة من أمكان شتى“. وقال متعامل أوروبي في النفتا إن أرامكو فازت أيضا بعطاء فوري لشراء شحنة تبلغ 387 ألف طن من الهيئة المصرية العامة للبترول لأواخر شهر أكتوبر تشرين الأول للتحميل في السويس.

وأبرمت أرامكو كذلك اتفاقا مع مصر وُقع في وقت سابق من العام الجاري للحصول على ما يصل إلى 77 ألف طن من النفتا هذا الشهر. وبخلاف الشحنات الأوروبية، اشترت أرامكو 60 ألف طن من النفتا من شركة هندوستان بتروليوم الهندية. وقال المتعامل الأوروبي ”حتى الآن دفعت (أرامكو للتجارة) ثلاثة مبالغ ضخمة في العطاءات“ مشيرا إلى عمليات الشراء من هيلينك اليونانية والهيئة المصرية العامة للبترول وهندوستان بتروليوم الهندية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1