دق اعلان فرض العقوبات الاميركية ناقوس الخطر للاقتصاد الايراني، فما إن تم الاعلان عن العقوبات حتى بدأت دعائم هذا الاقتصاد تتهاوى شيئاً فشيئاً، وبدأت مع ذلك الاحتجاجات والمخاوف السياسية والشعبية من إن خطر العقوبات سيطال في نهايته مفاصل هذا النظام لينتهي بإطاحته في النهاية، وعلى الرغم من المحاولات المستمرة من النظام الايراني لصد هذا الهجوم الأول من الولايات المتحدة، الا إنه يبدو إن موجة العقوبات هذه نجحت في اثارة الهلع في الاوساط السياسية والشعبية في ايران، سيما بعد الهبوط الهائل في قيمة العملة المحلية وخروج العديد من الشركات الاجنبية العاملة داخل ايران، مما يهدد مستقبلاً بتوقف النشاط الاقتصادي عن بكرة أبيه في ظل مايجري من عدم قدرة للنظام الايراني في ايجاد الحلول الاقتصادية المناسبة لذلك.

ذكر مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستعاود فرض عقوبات اقتصادية شديدة على إيران وتتوقع أن يكون لها أثر كبير على الاقتصاد الإيراني، وستستهدف العقوبات المشتريات الإيرانية بالدولار وتجارة المعادن وغيرها من التعاملات والفحم والبرمجيات المرتبطة بالصناعة وقطاع السيارات في الجمهورية الإسلامية، وأضاف المسؤولون أن ترامب مستعد للقاء الزعماء الإيرانيين في أي وقت في مسعى للتوصل إلى اتفاق جديد بعدما انسحب ترامب في مايو أيار من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية الكبرى عام 2015.

ومن المقرر أن تستأنف واشنطن بعض هذه الإجراءات العقابية ضد طهران بعد أن علقتها في إطار رفع العقوبات الدولية مقابل الحد من البرنامج النووي الإيراني، وتعتزم الولايات المتحدة كذلك معاودة فرض عقوبات في نوفمبر تشرين الثاني ربما تلحق أضرارا أكبر بالنفط الإيراني، ويأتي استئناف العقوبات ضمن استراتيجية أوسع يستهدف من خلالها ترامب منع وصول القيادة الإيرانية إلى الموارد، وذكر المسؤولون أنها تستهدف تعديل سلوك إيران لا ”تغيير نظام“ الرئيس حسن روحاني.

ويفيد المسؤولون إن تعامل الحكومة الإيرانية مع الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية الحالية يبعث على القلق، وأضاف مسؤول ”نشعر بقلق شديد من ورود تقارير عن استخدام النظام الإيراني العنف ضد المدنيين العزل... الولايات المتحدة تؤيد حق الشعب الإيراني في الاحتجاج السلمي على الفساد والقمع دون خوف من الانتقام“، وأفاد مسؤول آخر بأن ترامب ”سيلتقي بالقيادة الإيرانية في أي وقت لبحث اتفاق حقيقي شامل يكبح طموحاتهم الإقليمية وينهي سلوكهم الخبيث ويحرمهم من أي سبيل إلى سلاح نووي“.

من جهته دعا الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي إلى إجراءات قانونية ”سريعة وعادلة“ من محاكم جديدة بعد أن صرح رئيس السلطة القضائية إن الدولة تواجه ”حربا اقتصادية“ من أعدائها، وفقد الريال الإيراني نحو نصف قيمته منذ أبريل نيسان بسبب العقوبات الأمريكية التي أعيد فرضها وسط زيادة الطلب على الدولار بين المواطنين الإيرانيين الذي يحاولون حماية مدخراتهم. ومن جملة الاجراءات هذه هو أن إيران تعتزم تقديم حوافز‭‭‭ ‬‬‬تتعلق بالأسعار والضرائب لمستثمري القطاع الخاص لتولي مشروعات الدولة المعطلة والمساعدة في دعم الاقتصاد مع مواجهة البلاد لعقوبات أمريكية وانسحاب الكثير من الشركات الأجنبية، وتستهدف على ما يبدو الخطة الإيرانية الجديدة بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة الجرائم المالية تهدئة المخاوف بشأن القرار الأمريكي، وإن الخطة ستقدم أسعارا مغرية وبنودا مرنة وإعفاءات ضريبية للمستثمرين الذين يوافقون على تولي إدارة نحو 76 ألف مشروع حكومي لم تكتمل أو معطلة.

وارتفعت أيضا تكاليف المعيشة مما أثار مظاهرات متفرقة احتجاجا على الاستغلال والفساد وهتف الكثير من المحتجين بشعارات مناوئة للحكومة، وألقى البنك المركزي والسلطة القضائية بالمسؤولية في هبوط العملة والزيادة السريعة في سعر العملات الذهبية على من وصفهم بأنهم ”أعداء“، وأفادت السلطة القضائية أنه جرى اعتقال أكثر من 40 شخصا بينهم نائب سابق لمحافظ البنك المركزي في تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام، وأشارت السلطة القضائية إلى أن الخصمين اللدودين الولايات المتحدة وإسرائيل بالإضافة إلى السعودية المنافس الإقليمي ومعارضين للحكومة يعيشون في الخارج هم الذين يحرضون على الاضطرابات.

البرلمان الإيراني يعزل وزير العمل

أدت مصادر إن البرلمان الإيراني عزل وزير التعاون والعمل والشؤون الاجتماعية علي ربيعي في أحدث تغيير في المناصب الاقتصادية الرئيسية بينما تصارع الجمهورية الإسلامية لتحقيق الاستقرار للاقتصاد، ويعاني الاقتصاد الإيراني من ارتفاع معدل البطالة وانخفاض قيمة الريال إلى النصف منذ أبريل نيسان وإعادة فرض العقوبات الأمريكية، وتشهد البلاد منذ ذلك الوقت احتجاجات متفرقة لسائقي الشاحنات والمزارعين والتجار وتخللتها من حين لآخر مواجهات عنيفة مع قوات الأمن.

كما بدأ أعضاء في البرلمان الإيراني إجراءات لمساءلة وزير المالية مما يزيد الضغوط على رئيس البلاد الذي يواجه بالفعل انتقادات من المحافظين بشأن إدارته لملف الاقتصاد في ظل العقوبات الأمريكية الجديدة، ووقعت مجموعة مؤلفة من 33 عضوا في البرلمان على طلب استجواب يتهم وزير المالية مسعود كرباسيان بالعجز عن إدارة الاقتصاد أو وضع سياسات وتنفيذها، وهذا العدد من الأعضاء كاف لإجبار كرباسيان على المثول أمام البرلمان للرد على أسئلة بشأن أدائه في غضون الأيام العشرة المقبلة.

وإذا لم يرض الأعضاء بإجاباته على الأسئلة فإن بإمكانهم التصويت على عزله وهو ذات الإجراء الذي اتخذه الأعضاء قبل أسبوعين مع وزير التعاون والعمل والشؤون الاجتماعية السابق علي ربيعي بعد سؤاله عن إنجازاته، ولم يعلق الرئيس الإيراني حسن روحاني حتى الآن على هذا الإجراء من جانب أعضاء البرلمان لكنه دافع عن كرباسيان خلال اجتماع لمجلس الوزراء واصفا أداء الوزير بالمقبول، يذكر إن ايران طلبت من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حمايتها من العقوبات الأمريكية على مبيعاتها من النفط، يذكر إن الحكومة الإيرانية عينت محافظا جديدا للبنك المركزي في البلاد التي تواجه ضغوطا جراء إعادة فرض عقوبات أمريكية، وتعاني من تراجع اقتصادي وهبوط في قيمة العملة المحلية تسببا في احتجاجات عامة.

إعتقال لـ 67 شخصا للاشتباه في ارتكابهم جرائم مالية

ذكرت السلطة القضائية إن السلطات الإيرانية اعتقلت 67 شخصا في إطار حملة لمكافحة الجرائم المالية في الوقت الذي تواجه فيه البلاد عقوبات أمريكية جديدة وغضبا شعبيا من الاستغلال والفساد، ونقلت المصادر عن متحدث باسم السلطة القضائية قوله إن محاكم ثورية إسلامية خاصة تشكلت لإجراء محاكمات سريعة للمشتبه بهم بعد أن دعا الزعيم الإيراني الأعلى أية الله علي خامنئي إلى إجراءات قانونية ”سريعة وعادلة“ لمواجهة ”حرب اقتصادية“ يشنها أعداء أجانب، وأفادت السلطة القضائية إن من بين المعتقلين نائب سابق لمحافظ البنك المركزي وإن بعضهم يواجه اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وأشارت السلطة القضائية إلى أن الخصمين اللدودين الولايات المتحدة وإسرائيل بالإضافة إلى السعودية المنافس الإقليمي ومعارضين للحكومة يعيشون في الخارج هم الذين يحرضون على الاضطرابات ويشنون حربا اقتصادية لزعزعة استقرار البلاد.

من جهة أخخرى أعلنت الشرطة الإيرانية القبض على شخص جمع طنين من العملات الذهبية، لاستغلالها في التلاعب بالسوق في البلاد، وأطلقت عليه "سلطان العملات الذهبية"، وصرح قائد شرطة طهران اللواء حسين رحيمي، إن الشخص يبلغ من العمر 58 عاما، لكنه لم يكشف عن اسمه، وأنه استعان بشركاء تعاونوا معه لجمع حوالي 250 ألف عملة ذهبية، خلال عشرة أشهر ماضية، واستغرقت التحقيقات حول المتهم نحو أربعة أشهر، وثبت بالدليل للسلطات أنه كان يتلاعب بالسوق كيف يشاء عبر رفع وخفض الأسعار، يذكر إن اقبال الإيرانيون زاد على شراء العملات الذهبية كأداة استثمار آمن، وذلك منذ إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران وإعلانها إعادة فرض العقوبات الاقتصادية، في مايو/آيار الماضي، مما سيؤدي إلى تراجع كبير في قيمة العملة الإيرانية.

إيران تتخلى عن وضع سعر موحد للريال مع هبوط عملتها

فتحت إيران رسميا سوقا ثانوية للعملة الصعبة متخلية عن جهود استمرت ثلاثة أشهر فقط لفرض سعر صرف واحد للريال مقابل الدولار مع تعرض العملة الإيرانية لضغوط جراء التهديد بفرض عقوبات أمريكية، وستلبي السوق الجديدة حاجة المستوردين والمصدرين الصغار من القطاع الخاص، وإن العملية الأولى شملت استبدال ريالات إيرانية بدراهم إماراتية بسعر يعادل 75 ألف ريال للدولار، ونقلت مصادر عن مهدي كاسرايبور مدير قسم قواعد وسياسات النقد الأجنبي في البنك المركزي تصريح مفاده إن ”سعر العملة الأجنبية سيتحدد بناء على العرض والطلب“، وكانت السلطات أعلنت أوائل أبريل نيسان أنها تعمل على توحيد أسعار السوق الرسمية والسوق الحرة للريال من أجل الوصول إلى سعر واحد يحدده البنك المركزي وحذرت من أن من سيتداول الدولار بأسعار مختلفة سيواجه الاعتقال.

وكان الإجراء يهدف إلى وقف هبوط الريال الذي هوى إلى مستويات قياسية مقابل الدولار. ومما عزز هبوط الريال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق الذي أبرمته إيران مع قوى دولية عام 2015 بشأن برنامجها النووي، ومن المنتظر إعادة فرض بعض العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني في أغسطس آب فضلا عن مجموعة أخرى من العقوبات في نوفمبر تشرين الثاني. وقد أدى ذلك إلى تحويل الإيرانيين لمدخراتهم إلى الدولار.

وفشل نظام السعر الموحد في تحقيق الاستقرار للريال. وفي أواخر يونيو حزيران، هوت العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي عند نحو 90 ألف ريال للدولار في السوق السوداء. وكان سعر العملة نحو 80 ألف ريال مقارنة مع نحو 43 ألفا في نهاية 2017، وجرى تدشين السوق الثانوية من أجل تخفيف النقص في العملة الصعبة. لكن كاسرايبور لم يخض في تفاصيل بشأن كيفية عمل تلك السوق أو ما إذا كان هناك احتمال لتدخل الحكومة إذا هبط الريال بشدة.

 غسيل الأموال

أفادت هيئة دولية تراقب عمليات غسل الأموال على مستوى العالم إنها أمهلت إيران حتى أكتوبر تشرين الأول لاستكمال إصلاحات تجعلها تتماشى مع المعايير العالمية وإلا ستواجه عواقب قد تزيد عزوف المستثمرين عنها، وسعت إيران إلى جذب المستثمرين الأجانب بعد إبرام اتفاق عام 2015 مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا رفع بموجبه عدد من العقوبات مقابل موافقة طهران على تقييد برنامجها النووي، وتحاول إيران تطبيق المعايير التي وضعتها مجموعة العمل المالي وهي هيئة دولية لمكافحة عمليات غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب على أمل رفعها من قائمة سوداء تدفع بعض المستثمرين الأجانب إلى عدم التعامل معها.

وأضافت الهيئة في بيان لها من المداولات في باريس ”تشعر مجموعة العمل المالي بخيبة أمل بسبب تقاعس إيران عن تنفيذ خطة عملها لمعالجة أوجه القصور الكبيرة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب“، وأضافت ”تتوقع مجموعة العمل المالي بشكل عاجل أن تسير إيران سريعا على مسار الإصلاح لضمان معالجتها لجميع البنود المتبقية في خطة عملها... نتوقع أن تسن إيران تعديلات على قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب... مع الامتثال الكامل لمعايير مجموعة العمل المالي بحلول أكتوبر 2018 وإلا ستقرر المجموعة الإجراءات المناسبة واللازمة في ذلك الحين“.

ويمنح القرار إيران بعض الوقت علما بأن الإجراءات العقابية التي ستتخذها المجموعة قد تزيد الوضع سوءا بالنسبة لقطاعها المالي الذي بدأ يعاني من قرار الولايات المتحدة في مايو أيار الانسحاب من الاتفاق النووي وتحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ مجموعة من العقوبات الجديدة التي تصيب الشركات بالذعر، بالمقابل بين الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إن على البرلمان أن يقر تشريعات لمكافحة غسل الأموال وفقا لمعاييره الخاصة، وتعني كلمات خامنئي أنه من غير المرجح أن يستخدم البرلمان معايير مجموعة العمل المالي، وتذكر الشركات الأجنبية إن مشروع قانون يتضمن إرشادات مجموعة العمل المالي ضروري إذا أراد الإيرانيون زيادة الاستثمار، وعارض المحافظون في البرلمان الإيراني إقرار تشريع يمتثل لمعايير مجموعة العمل المالي وواضحوا إن ذلك قد يعرقل الدعم المالي الإيراني للحلفاء مثل جماعة حزب الله اللبنانية التي تضعها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية.

إن المشهد الحالي للاقتصاد الايراني يمكن تشبيهه بالقطار الذي خرج عن السكة، وان كان يرى البعض أن هذا الرأي متطرف بعض الشيء في كون إن ثمة هناك متسع من الوقت أمام النظام في ايران لتدارك الوضع والعودة من الجديد الى المسار السليم، الا أن الاخرين يردون على ذلك بالقول أنه في ظل تصاعد موجة الغضب الجماهيري وفي ظل تخبط النظام وانجراره بشكل متواصل في الازمات سواء على مستوى الداخل أو الخارج، وأنه مهما عمل النظام من اصلاحات اقتصادية فأن الوضع لن يعود للسابق، اذ يرون إن المشكلة لاتكمن في تغيير الشخوص في الادارة الاقتصادية وحتى السياسية بقدر ما يحتاج النظام الى تغيير ايدولوجي جذري في أساس النظام القائم، وهذا غير وارد في فلسفة هذا النظام، وبالتالي فأن العقوبات هذه لن تتوانى عن الزيادة حتى احداث التغيير المطلوب.

السيناريو الأخطر!

سيكون من الصعب على إيران بيع نفطها الخام في الأسواق العالمية، ما يعني خسارة إيرادات كبيرة كانت تستغلها طهران في دعم الميليشيات والتوسع الإقليمي، ويبلغ إنتاج إيران اليومي 3.8 مليون برميل نفط، وفق معهد التمويل الدولي في واشنطن، لكنه سينخفض بقدر 300 ألف برميل نفط مع بدء العقوبات، وبوسع إيران بيع النفط لعدة دول مثل الهند والصين وروسيا، لكن هؤلاء سيطلبون تخفيضا كبيرا في الأسعار، وهو ما يعني خسارة إضافية.

انهيار الريال الإيراني، ويتوقع الخبراء أن يواصل الريال الإيراني تدهوره، الأمر الذي سيؤدي تلقائيا إلى رفع الأسعار السلع والخدمات بالنسبة للمستهلكين، وسط توقعات بأن يبلغ التضخم في إيران 71 في المئة، ما يعني أن السكان سيعانون بشدة في شراء الأمور الأساسية.

الاحتجاجات ستتصاعد، ستغذي الأوضاع الاقتصادية المتدهورة الاحتجاجات في البلاد، لأن السكان لن يكونوا قادرين على تحمل تكاليف الحياة الأساسية، وشهدت إيران بالفعل نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي احتجاجات كبيرة، كان السبب الرئيس فيها تدهور الأوضاع المعيشية.

جفاف الاستثمارات، ستتراجع الاستثمارات الأجنبية بشكل كبير، وذلك بسبب الغموض الذي يكتنف مصير الاتفاق النووي، وهو أمر يدفع المستثمرين للعزوف عن ضخ أموالهم في إيران، ولن يؤدي نقص الاستثمارات إلى الإضرار بالنمو الاقتصادي فحسب، بل سيعرقل، أي جهود لتطوير أو تحديث الصناعات المحلية الإيرانية.

خنق الميليشيات، ويتصل جزء من العقوبات الأميركية بمحافظ البنك المركزي الإيراني وأحد مساعديه، اللذين تتهمها وزارة الخزانة الأميركية بدعم للحرس الثوري الإيراني، وخاصة فليق القدس الذي يتولى رعاية الميليشيات الطائفية في المنطقة.

ويقول تقرير لمجموعة “أوراسيا” وهي شركة استشارية في مجال المخاطر السياسية، إن هذه العقوبات “ستخنق قدرة إيران على تحريك الأموال” تجاه الميليشيات، ولا سيما حليفها الرئيسي، ميليشيات حزب الله اللبناني.

انسحاب الشركات الأجنبية، وبالفعل بدأت الشركات الأوروبية في تصفية أعمالها في إيران، إذ أعلنت شركة “توتال”، عملاق النفط الفرنسي، أنها ستلغي عقودا مقترحة في إيران، وقال كبار المسؤولين التنفيذيين لشركات أخرى متعددة الجنسيات، إنه لا خيار أمامهم سوى وقف تعاملهم التجاري مع إيران في نهاية المطاف، وذلك أن عقوبات واشنطن ستحرم الشركات الأوروبية من ملايين الدولارات في البنوك الأميركية ومنعها من العمل في أراضي الولايات المتحدة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0