هل حقا أن منظمة أوبك لم تعد هي اللاعب الاقوى في العالم فيما يتعلق بالتحكم بسياسة اسعار النفط وكميات الانتاج على المستوى العالمي؟، لاسيما أن روسيا قالت عن اوبك أنها فقدت هذا الدور ولم يعد بمقدورها التحكم بالسياسة النفطية على المستوى العالمي وأكدت روسيا أن اللاعب الاقوى في ساحة النفط هي امريكا ثم تأتي معها روسيا نفسها والسعودية، هؤلاء هم اللاعبون الثلاثة الكبار في ساحة انتاج النفط.

وقد أظهرت دلائل كثيرة صحة مثل هذه الآراء على الرغم من التأثير الكبيرة الذي تحتفظ به منظمة اوبك في قضية التحكم بالانتاج وانعكاسه على سقف الأسعار صعودا وهبوطا، فكما يبدو أن منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قد توصلوا إلى نوع من الهدنة رغم غياب المؤشرات على أن قطاع النفط الأمريكي قد يشارك ولو بالقليل في خفض تخمة المعروض العالمي من الخام، واشاد منتجو النفط في الولايات المتحدة بقرار أوبك والمنتجين المستقلين بقيادة روسيا تمديد اتفاق خفض إنتاج الخام حتى نهاية 2018، ووصفت تكساس ونورث داكوتا، وهما أكبر ولايتين منتجتين للنفط الصخري في الولايات المتحدة، تمديد الاتفاق بأنه هدية لمنتجيهم. يتناقض هذا التقدير مع نبرة المواجهة التي سادت في السنوات الماضية حينما بدا أن ولايات النفط الصخري تستمتع بتقريع أوبك علانية، وقد يكون أحد أسباب تغير نبرة أوبك هو زيادة الثقة بأن منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة لن يتمكنوا أبدا من مضاهاة نفوذها، وبصفة خاصة في ظل نمو الطلب العالمي نحو 1.5 مليون برميل يوميا حاليا.

إذ يشكل إنتاج أوبك حوالي ثلث الإمدادات العالمية من الخام. ويمنع قانون مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة المنتجين الأمريكيين من الانضمام إلى المنظمة، وفاجأت القفزة الأسواق وأظهرت مدى سرعة منتجي النفط الصخري في الاستجابة لصعود الأسعار بزيادة الإنتاج وهو النمط الذي لازم صناعة النفط عبر تاريخها.

وجاءت معظم الزيادة في إنتاج الخام الأمريكي في السنوات الأخيرة تقريبا من النفط الصخري، الذي يشكل نحو ثلثي إنتاج الولايات المتحدة الحالي من النفط، وقال محللون إنه إذا ركزت صناعة النفط الصخري بشكل أكبر على الأرباح فسيساعد ذلك المنتجين على الازدهار في الأجل الطويل.

وتنتج أوبك وروسيا معا أكثر من 40 في المئة من النفط العالمي. وكان أول تعاون حقيقي لموسكو مع أوبك، والذي تحقق بمساعدة الرئيس فلاديمير بوتين، مهما في تقليص فائض مخزونات النفط العالمية إلى النصف تقريبا منذ يناير كانون الثاني.

ومع ارتفاع أسعار النفط فوق 60 دولارا للبرميل، عبًرت روسيا عن مخاوفها من أن تمديد التخفيضات للعام 2018 بكامله قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في إنتاج الخام في الولايات المتحدة التي لا تشارك في الاتفاق.

لكن هناك تذبذب وعدم استقرار في القرارات وسياسة الانتاج ما ينعكس على تذبذ الاسعار بصورة مباشرة، ومن الواضح للمراقبين انعكاس المواقف السياسية على القرارات النفطية، خاصة بين روسيا وامريكا ودول الخليج وايران، ولكن كما يقول المراقبون ان هذا الخلاف مغلّف بغطاء سياسي متناقض بين جميع الاطراف. ومع ذلك لا تزال دول اوبك تأمل بتحسن الاسعار رغم عودتها الى التذبذب مجددا.

هدنة بين النفط الصخري الأمريكي وأوبك

قال ريان سيتون، وهو أحد ثلاثة مفوضين في لجنة السكك الحديدية بتكساس متحدثا بالهاتف من أوستن ”بما أن الأسعار تتجه الآن على ما يبدو للاستقرار مع اتفاق أوبك هذا حول 60 دولارا (للبرميل)، فأعتقد أنها ستصبح بيئة سعر جذابة جدا للولاية“.

وتنظم اللجنة قطاع النفط في تكساس، التي تضخ أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا من الخام، وهو ما يزيد على إنتاج بعض الدول الأعضاء في أوبك. ويتوقع سيتون أن ينمو الإنتاج نحو مليوني برميل يوميا خلال عشر سنوات.

وبخلاف الاجتماع السابق لأوبك في مايو أيار، حينما خرج الاستياء من منتجي النفط الصخري إلى العلن أكثر من مرة، فقد اتخذ الأعضاء في فيينا هذا الأسبوع نبرة أكثر تصالحا، وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي للصحفيين على هامش المحادثات “النفط الصخري معيار مهم، وهو مكمل للإنتاج العالمي. بحسب رويترز.

”لا نستطيع تجاهله، لكننا في حاجة لتطبيق التقييم الصحيح لتلك المساهمة دون تضخيم أثرها“، وقال تومي نوزي الرئيس التنفيذي لأواسيس بتروليوم، المنتجة للنفط الصخري في نورث داكوتا، لرويترز إن أعضاء أوبك ”أظهروا أنهم وجدوا صعوبة في فهم قواعد لعبة النفط الصخري في الولايات المتحدة، لكن أظن أن ذلك الوضع يتحسن“.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في فيينا ”كان هناك كثير من إذكاء الخوف من النفط الصخري قبل 2017. مساهمة النفط الصخري في 2017 (في إمدادات النفط العالمية) ستكون تحت السيطرة ومتوسطة إلى حد كبير“ ومن المنتظر أن تبقى كذلك في 2018، وأشار بعض الأعضاء إلى أن التوقعات المتفائلة للإنتاج من النادر تحققها.

وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق إنه كان من المتوقع أن ينمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي نحو مليون برميل يوميا العام الماضي لكن الزيادة لم تتجاوز نصف ذلك المستوى، وتابع قائلا ”لديهم نطاق محدود يستطيعون النمو بداخله“.

وقال سكوت شيفيلد، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لبايونيرز للموارد الطبيعية، إحدى كبرى الشركات المنتجة للنفط الصخري في حوض برميان في تكساس ونيو مكسيكو وهو أكبر حقل للنفط في الولايات المتحدة، إن من المنتظر أن تتجه الأموال الإضافية المتولدة عن ارتفاع الأسعار إلى المساهمين وليس إلى أنشطة حفر جديدة، وتابع ”إذا قام المنتجون في الولايات المتحدة بزيادة عدد منصات الحفر النفطي في الأشهر القليلة القادمة نظرا لارتفاع الأسعار، فأتوقع أن تشهد الأسعار انهيارا جديدا بنهاية 2018“.

وأضاف شيفيلد ”آمل أن تبقي جميع شركات النفط الصخري الأمريكية على العدد الحالي لمنصات الحفر النفطي، وأن تستخدم جميع الأموال الإضافية في زيادة توزيعات الأرباح العائدة لمساهميها“، وقالت آن لويس هيتل، محللة سوق النفط لدى وود ماكنزي وقد حضرت اجتماع فيينا، إن شيفيلد يحاول توجيه رسالة واضحة للقطاع.

وقال وزراء النفط العراقي والإيراني والأنجولي أيضا قبل اجتماعي يوم الخميس إن من المحتمل إجراء مراجعة للاتفاق في يونيو حزيران في حال تقلصت الفجوة بشكل كبير بين العرض والطلب في السوق، وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت نحو 0.5 بالمئة ليجرى تداوله فوق 63 دولارا للبرميل.

فائض أم نقص؟ نقاش بشأن نيجيريا وليبيا

قال مصدران مطلعان إن أوبك قد تبحث تحديد إنتاج نيجيريا وليبيا النفطي عند 1.8 مليون ومليون برميل يوميا على الترتيب بعدما كان البلدان مستثنيين من اتفاق تخفيضات الإنتاج بسبب اضطرابات وانخفاض أحجام الإنتاج عن معدلاتها العادية.

وبدأ تطبيق اتفاق تخفيضات الإنتاج في مطلع 2017 وساعد في خفض تخمة المعروض العالمي من النفط إلى النصف لكن المخزونات تظل أعلى من متوسطها لخمسة أعوام بمقدار 140 مليون برميل وفقا لما ذكرته أوبك. بحسب رويترز.

وأشارت روسيا إلى أنها تريد أن تفهم بشكل أفضل كيف سيخرج المنتجون من اتفاق تخفيضات الإنتاج حيث تحتاج إلى إصدار توجيه إلى شركاتها للطاقة سواء الخاصة أو المملوكة للدولة، وأبلغ نوفاك لجنة المراقبة ”من المهم... أن نضع استراتيجية لنعمل بها من أبريل (نيسان) 2018.، وقال وزير النفط العراقي اللعيبي إنه لم تجر نقاشات تذكر حتى الآن بشأن أي استراتيجية للخروج من الاتفاق.

وقال بنك تودور بيكرينج هولت آند كو الأمريكي النشط في صناعة النفط الصخري ”يبدو أن روسيا تضغط على أوبك لوضع خطة ملموسة للتراجع عن التخفيضات تدريجيا عندما يحين الوقت... مقارنة مع استراتيجية أوبك التقليدية التي تفتقر للانضباط.“

زيادة تدريجية في الإنتاج

قال جولدمان ساكس إن النفط قد يهبط أكثر هذا الأسبوع مع توقع السوق للتمديد تسعة أشهر، وأردف البنك قائلا ”ما زلنا نتوقع ارتفاعا تدريجيا في إنتاج أوبك وروسيا بداية من أبريل... نتيجة لذلك، سيظل إعلان التمديد لستة أشهر فقط يبدو مبدئيا أنه يصب في اتجاه ارتفاع الأسعار بالمقارنة مع توقعاتنا“.

وقالت روسيا يوم الجمعة إنها مستعدة لدعم تمديد اتفاق خفض الإنتاج لكنها لم تقرر بعد فترة التمديد، وذكرت رويترز يوم الاثنين أن مشروع إنتاج روسيا كبيرا بقيادة إكسون موبيل يستعد لزيادة الإنتاج بمقدار الربع اعتبارا من العام القادم.

والمشروع لا يخضع لاتفاق خفض الإمدادات العالمية لكن ذلك سيشير إلى وجود عقبة أمام جهود روسيا لتقييد الإنتاج، ويضم مشروع إكسون كلا من روسنفت المملوكة للدولة التي طالما انتقد رئيسها إيجور سيتشن، الحليف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاتفاق الذي أبرمته موسكو مع أوبك.

وأبلغت مصادر مقربة من المباحثات بين أوبك وروسيا رويترز أن موسكو تريد ضبط صيغة الاتفاق ليشمل خيارا لمراجعة الاتفاق إذا هبطت مخزونات الخام العالمية بشدة، ويهدف اتفاق خفض الإمدادات إلى تقليص مخزونات الخام في الدول الصناعية إلى متوسطها في خمس سنوات. وترجح أحدث الأرقام أن أوبك قطعت أكثر من نصف الطريق صوب تحقيق هذا الهدف إذ تقول مصادر من المنظمة إن الهدف قد يتحقق بعد يونيو حزيران 2018.

رئيس وكالة الطاقة يتوقع شحا بسوق النفط قرب النصف/2 من 2018

قال فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية إن سوق النفط العالمية قد تشهد شحا قرب النصف الثاني من العام المقبل إذا ظل الطلب قويا وواصل المنتجون الكبار سياستهم الحالية، وقال لرويترز على هامش مؤتمر للطاقة في النرويج ”إذا كان نمو الطلب قويا وإذا واصل المنتجون التمسك بسياساتهم فقد نرى شحا في الأسواق.. أتوقع أن يحدث ذلك في وقت ما من العام المقبل.. قرب النصف الثاني من العام المقبل“.

تأتي تصريحات بيرول قبل اجتماع أوبك يوم الخميس وسط قلق من أن تتجاوز جهود إعادة التوازن للسوق المدى وأن تتسبب في عجز عالمي وتقود إلى ارتفاع آخر للأسعار، وأضاف ”الأمر متروك لأوبك لتقرر ما ستفعله ولكن ما نراه أن السوق في سبيلها بالفعل نحو التوازن.. لذا فإن سعر (النفط) اليوم، فوق 60 دولارا، هو رقم جيد لكي تحقق معظم استثمارات النفط أرباحا“.

تفكك التحالف الخليجي في أوبك

بدأ التحالف الداخلي الأكثر قوة في منظمة أوبك، والذي يضم مجموعة المنتجين الخليجيين، يتفكك سريعا، وتقول مصادر في أوبك إن تفاقم الأزمة بين السعودية وقطر التي اندلعت قبل ستة أشهر، سيدفع وزراء النفط لدول الخليج الأعضاء في المنظمة إلى إلغاء اجتماعهم التقليدي خلف الأبواب المغلقة للاتفاق على سياستهم قبل أن تعقد المنظمة اجتماعها الدوري النصف سنوي، وقال مصدر كبير في أوبك ”اعتدنا أن تكون لدينا مجموعة واتس آب لجميع الوزراء والمندوبين من الخليج. كانت غرفة دردشة مزدحمة جدا. إنها الآن في عداد الأموات“، وقالت أربعة مصادر أخرى إنه لم تكن هناك اتصالات رسمية حول السياسة النفطية بين دول الخليج العربية في التجمع المعروف بمجلس التعاون الخليجي.

ويتضمن مجلس التعاون الخليجي دولا أعضاء في أوبك وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر، إضافة إلى دولتين من غير الأعضاء هما سلطنة عمان والبحرين. وتجتمع أوبك في 30 نوفمبر تشرين الثاني في فيينا لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستمدد الاتفاق العالمي لخفض الإنتاج لفترة أخرى بعد مارس آذار أم لا.

وقطعت السعودية ذات النفوذ القوي في أوبك ودولة الإمارات علاقاتهما مع قطر في يونيو حزيران متهمتين الدوحة بدعم الإرهاب والتودد إلى منافستهما إيران. وتنفي قطر هذا الاتهام، وقال مصدر آخر في أوبك ”لا يستطيع الوزراء الاجتماع. ربما يمررون الرسالة من خلال الكويت، أو وزير النفط العماني، لكن السعوديين والإماراتيين لا يستطيعون الاجتماع علانية مع القطريين“، وامتنعت الكويت وسلطنة عمان عن اتخاذ موقف مؤيد لأحد طرفي النزاع، حيث يقود أمير الكويت وساطة إقليمية لحله.

تحالف شيعي في أوبك

وإحقاقا للحق، فقد تجاوزت أوبك أزمات أسوأ من ذلك ونجحت في العمل تحت ضغوط أكبر، بما في ذلك الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، والغزو العراقي للكويت في عام 1990، وحروب بالوكالة للسعودية وإيران على مدى السنوات العشر الماضية.

ولم يشر أي مصدر في أوبك إلى أن الأزمة القطرية يمكن أن تعرقل قرار المنظمة المتوقع على نطاق واسع لتمديد اتفاق خفض الإنتاج لدعم الأسعار حتى نهاية 2018، مع توافق جميع المنتجين تقريبا على الحاجة إلى الإبقاء على تلك السياسة.

لكن الحوار داخل أوبك من المرجح أن يواجه تعقيدات، حيث تضرب الأزمة في الصميم جهود المنظمة لتشكيل جبهة متحدة لإحلال الاستقرار في سوق النفط الهشة. وربما يضعف أيضا الفصيل السني في الوقت الذي يتنامى فيه دور الجناح الشيعي الذي يضم العراق وإيران، وكرئيس لأوبك في 2016، لعبت قطر دورا فعالا في لم شمل المنتجين، ومن بينهم روسيا، وهي ليست عضوا في المنظمة، للاتفاق على خفض الإمدادات، وقال المصدر الكبير في أوبك ”إذا أصبح مجلس التعاون الخليجي في عداد الأموات من الناحية السياسية، سيكون لذلك تعقيدات بالتأكيد لسياسات أوبك. ليس بالضرورة تعطيل عملية صنع القرار، وإنما جعلها أكثر صعوبة وتعقيدا“، أضاف ”لا تتحدث قطر إلى السعوديين أو الإماراتيين، ولذا فإن الجناح السني في أوبك هو الأضعف. على الجانب الآخر، لدينا التقارب بين إيران والعراق، وهو تحالف شيعي منذ فترة طويلة“.

ويحوز العراق وإيران رابع وخامس أكبر احتياطيات نفطية في العالم على الترتيب، ولذا ينظر إليهما كدولتين لديهما أكبر إمكانيات لنمو الإنتاج في أوبك، ومن ثم يشكلان معا أكبر تحد لدور الرياض القيادي الذي لعبته لعقود.

ويعارض العراق مطالبات من الولايات المتحدة بتقليص اعتمادها على طهران بعدما ساعدت إيران بفاعلية بغداد في إخماد استفتاء كردي للانفصال. وتخطط إيران أيضا لاستيراد كميات كبيرة من الخام العراقي.

ماذا عن روسيا؟

قال وزير الاقتصاد الروسي ماكسيم أوريشكين يوم الخميس إن النمو الاقتصادي الروسي في أكتوبر تشرين الأول تأثر سلبا بالاتفاق العالمي بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا على خفض إنتاج النفط الخام.

وهذه التعليقات هي الأولى لمسؤول روسي كبير التي تعطي تقييما سلبيا للاتفاق الذي انضمت فيه روسيا لأوبك وآخرين من أجل خفض الإنتاج منذ يناير كانون الثاني الماضي بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لإنهاء تخمة المعروض.

أدلى الوزير بهذه التصريحات قبل أسبوع من اجتماع روسيا وأوبك في فيينا لمناقشة تمديد اتفاق تخفيضات الإنتاج حتى نهاية 2018 على الأرجح. وينتهي الاتفاق الحالي في 31 مارس آذار المقبل، وفي إطار هذا الاتفاق وافقت روسيا على خفض الإنتاج 300 ألف برميل يوميا مقارنة مع مستويات أكتوبر تشرين الأول 2016.

وقال أوريشكين ”بسبب اتفاق أوبك نواجه أثرا سلبيا مباشرا من إنتاج النفط وكذلك تأثيرات غير مباشرة تتصل بانخفاض النشاط الاستثماري بسبب قيود الإنتاج“.

وأظهرت بيانات في الشهر الجاري أن اقتصاد روسيا المعتمد على النفط نما بنسبة 1.8 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الحالي مقارنة مع 2.5 بالمئة في الربع الثاني، وهو أفضل معدل نمو سنوي منذ الربع الثالث من عام 2012.

وقال أوريشكين وغيره من المسؤولين إن الاقتصاد يتجه صوب النمو بأكثر من اثنين بالمئة بعد عامين من الكساد. لكن بيانات مبيعات التجزئة وغيرها من القطاعات أثارت تساؤلات بشأن استمرارية الانتعاش.

وقال أوريشكين للصحفيين إن التضخم السنوي في روسيا تباطأ إلى ما بين 2.4 و2.5 بالمئة مضيفا أن الوزارة أبقت على توقعاتها للتضخم للعام بأكمله بما يصل إلى 2.8 بالمئة، وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الاثنين إن روسيا ستحدد موقفها من تمديد اتفاق تخفيضات الإنتاج في الشهر الجاري الذي ستجتمع أوبك بفيينا في الثلاثين منه، وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام، تحشد وزراء النفط للاتفاق على تمديد الاتفاق لتسعة أشهر أخرى في اجتماع الأسبوع المقبل.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت لأعلى من 60 دولارا للبرميل لأول مرة من منتصف عام 2015 بدعم من اتفاق تخفيضات إنتاج النفط مما دعم اقتصاد روسيا الذي يعتمد بكثافة على إيرادات النفط والغاز.

لكن كريس ويفر الشريك البارز في شركة استشارات استراتيجية مقرها موسكو قال إنه إذا ظل النفط في نطاق 60-65 دولارا للبرميل أو أعلى، لن تدعم روسيا على الأرجح مد اتفاق تخفيضات الإنتاج خشية أن يعقب الارتفاع انخفاض يسبب ضررا، وقال في ملحوظة خلال الأسبوع الحالي ”ينبغي أن تتعامل موسكو مع العواقب الاقتصادية والاجتماعية للانهيارين الأخيرين في أسعار النفط في 2008-2009 ومنذ 2014“، وأضاف ”ضرر انهيار ثالث سيؤثر بدرجة أكبر على الأرجح على المكاسب المالية التي ستتحقق من ارتفاع أسعار النفط في الوقت الراهن“.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1