تراجعت الأرباح التشغيلية لأكبر علامة تجارية لشركة فولكسفاجن العام الماضي وهو ما يظهر التحديات التي ما زالت تواجه أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم بعد 18 شهرا من تكشف فضيحة الانبعاثات، وذكرت شركة صناعة السيارات الألمانية إن المجموعة حققت أرباحا تشغيلية قياسية في 2016 مع استبعاد البنود غير المتكررة وذلك بدعم الأداء القوي لسيارات بورشه الرياضية وتحسن أنشطة شاحناتها سكانيا، لكن الشركة وضحت في تفاصيل نتائج العلامات التجارية التي أعلنتها إن أرباح التشغيل الأساسية لعلاماتها فولكسفاجن انخفضت عشرة بالمئة إلى 1.9 مليار يورو (ما يعادل ملياري دولار) مع تراجع هامش الربح إلى 1.8 بالمئة من اثنين بالمئة في 2015.

وأشارت المجموعة إلى أن انخفاض الإيرادات وارتفاع تكاليف التسويق نتيجة لإقرارها في سبتمبر أيلول 2015 بالغش في اختبارات انبعاثات عوادم سيارات الديزل بالولايات المتحدة من العوامل المؤدية لهذه التراجعات، وساهمت العلامة التجارية بنحو نصف إيرادات المجموعة في 2016 لكنها لم تسهم إلا بأكثر قليلا من عشرة بالمئة من أرباح التشغيل الأساسية.

فولكسفاجن بينت إنها اشترت وأصلحت أكثر من نصف سيارات الديزل الملوثة للبيئة بأمريكا

صرحت شركة فولكسفاجن إنها أعادت شراء وأصلحت أكثر من نصف السيارات سعة 2.0 ليتر الملوثة للبيئة والتي تعمل بالديزل والبالغ عددها 475 ألف سيارة بموجب تسوية مع الحكومة الأمريكية، يأتي ذلك بعد ستة أشهر من تدشين الشركة لأكبر عرض على الإطلاق لإعادة شراء سيارات، وذكرت أكبر شركة صناعة سيارات في العالم في خطاب لقاض أمريكي يباشر التسوية إنها بحلول يوم الأربعاء الماضي أعادت شراء وأنهت إيجار نحو 238 ألف سيارة وأصلحت ستة آلاف و200 سيارة بعدما أقرت في 2015 بتزويد السيارات سرا ببرامج تسمح لها بإصدار انبعاثات تصل إلى 40 مرة مثل المستويات التي يسمح بها القانون.

وبموجب الاتفاق يتعين على فولكسفاجن إعادة شراء وإصلاح ما لا يقل عن 85 بالمئة من السيارات بحلول 2019 أو أن تواجه عقوبات إضافية، وقد أقرت فولكسفاجن بالاحتيال وعرقلة سير العدالة وتزوير بيانات ضمن تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار مع وزارة العدل الأمريكية، ومن المنتظر أن يصدر قاض اتحادي بديترويت في 21 أبريل نيسان قرارا بوضع الشركة تحت المتابعة لمدة ثلاث سنوات. وبموجب الاتفاق يتعين على الشركة إجراء إصلاحات كما أنها تواجه الخضوع لمراقبة جهة مستقلة لم تتم تسميتها بعد.

وجرى الكشف في سبتمبر أيلول 2015 عن تحايل فولكسفاجن المتعمد على اختبارات انبعاثات العادم على مدار ستة أعوام على الأقل وهو الأمر الذي أدى إلى الإطاحة برئيسها التنفيذي وأضر بسمعة الشركة حول العالم وحملها فاتورة ضخمة، وإجمالا وافقت فولكسفاجن على إنفاق ما يصل إلى 25 مليار دولار في الولايات المتحدة لسداد مطالبات من مالكين وجهات معنية بتنظيم البيئة وولايات وتجار وعرضت إعادة شراء نحو 500 ألف سيارة مسببة للتلوث هناك، ووافقت الشركة العام الماضي على إنفاق ما يصل إلى 10.03 مليار دولار لإعادة شراء السيارات سعة 2.0 ليتر الملوثة للبيئة. وفي فبراير شباط صرحت فولكسفاجن إنها أنفقت 2.9 مليار دولار على عمليات إعادة الشراء.

وأصدر قاض اتحادي موافقة أولية في مارس آذار على خطة لفولسكفاجن لدفع ما لا يقل عن 1.22 مليار دولار لإصلاح أو شراء مجموعة أخرى من السيارات المسببة للتلوث وهو ما يشمل نحو 80 ألف سيارة سعة 3.0 ليتر تعمل بالديزل ومن بينها بورشه وأودي وسيارات دفع رباعي من فولكسفاجن، وعرضت الشركة إعادة شراء 20 ألف سيارة من تلك السيارات لكن قد يكون عليها إعادة شراء سيارات أخرى إذا لم توافق الجهات التنظيمية على إجراء عمليات إصلاح، والسيارات التي سعتها 3.0 ليتر مزودة بنظام مساعد للانبعاثات غير معلن سمح لتلك السيارات بإصدار انبعاثات تصل إلى تسعة أمثال المستويات المسموح بها. وسيعقد أحد القضاة جلسة استماع في 11 مايو أيار بشأن منح الموافقة النهائية على التسوية الخاصة بالسيارات سعة 3.0 ليتر من عدمه.

إقرار بالذنب في قضية الانبعاثات بالولايات المتحدة

أقرت شركة فولكسفاغن بالذنب في ثلاث تهم في إطار اتفاق بقيمة 4.3 مليار دولار مع هيئات، وبموجب اتفاق مع وزارة العدل، وافقت فولكسفاغن على القيام بإصلاحات كبرى والرضوخ للتدقيق من قبل مراقب مستقل لمدة ثلاث سنوات، وذلك بعد اعترافها بتثبيت البرنامج السري في 580 ألف سيارة في الولايات المتحدة، وقد مكنت تلك الأجهزة سيارات فولكسفاغن التي تعمل بوقود الديزل من إصدار انبعاثات تزيد 40 مرة عن معدل التلوث المسموح به قانونا.

ولم تُقر إدارة فولكس فاغن ومجلسها الإشرافي الاتفاق النهائي حتى الآن، وهو الأمر الذي قد يحدث في وقت لاحق، وأفادت فولكس فاغن إنها تفاوضت مع السلطات الأمريكية بشأن "مسودة محددة" لاتفاق تسوية ينص على دفع غرامات جنائية وجنائية تصل في الإجمالي إلى 4.3 مليار دولار بالإضافة إلى تعيين مراقب مستقل لمتابعة الموقف خلال السنوات الثلاثة المقبلة، وسترفع هذه الغرامة قيمة إجمالي التكاليف التي ستتكبدها فولكس فاغن بسبب فضيحة الغش في الانبعاثات في سياراتها إلى أكثر من 19.2 مليار دولار والتي كانت الشركة حددتها لاحتواء هذه المشكلة.

وكانت الشركة وافقت بالفعل على تسوية مدنية بقيمة 15 مليار دولار مع السلطات البيئية ومالكي السيارات في الولايات المتحدة.

توقعات بنمو مبيعات سوق السيارات في الصين 5% في 2017

توقع الرئيس التنفيذي لفولكسفاجن الألمانية في الصين تباطؤ وتيرة نمو سوق السيارات الصيني إلى خمسة في المئة هذا العام مع إلغاء الحوافز الضريبية للسيارات ذات المحركات الصغيرة، وتتطابق توقعات يواخيم هايتسمان مع تلك التي أطلقتها رابطة منتجي السيارات في الصين التي بينت في وقت سابق إنها تتوقع نمو مبيعات السيارات خمسة في المئة خلال 2017 ، وقد كانت سوق السيارات في الصين -وهي الأكبر في العالم- تلقت دعما قويا في العام الماضي بعد تخفيض الحكومة للضرائب على السيارات ذات المحركات سعة 1.6 لتر أو أقل في أواخر عام 2015 مما أسهم في زيادة مبيعات السيارات بنسبة 13.7 في المئة في العام الماضي.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0