النجاح يعني تفوّق الإنسان على أقرانه في مجال متماثل، وقد يكون النجاح ذا صفة فردية، ولكن مما هو مكتوب ومحسوب على تركيبة الإنسان الخلْقيّة أن يسعى للنجاح والتميّز في أي مجال ينشط فيه، والنجاح مراتب ودرجات، فهناك نجاح القمة وهناك ما يأتي في مراتب أدنى متدرجة نحو الفشل، أو النتائج العادية التي لا تثير أحداً ولا تلتف نظره أو انتباهه.

هناك عوامل مساعدة على النجاح، في الغالب يلتزم بها الإنسان الطامح إليه، وإذا قام بالالتزام بها وسعى لتطبيقها، فإن النجاح سوف يكون حليفه بنسبة كبيرة، من هذه العوامل:

التكاتف والتعاون مع الآخرين: قد تكون هذه النقطة حجر الزاوية في ضمان النجاح، لدرجة يصبح فيها التعاون المتبادَل عنصرا حاسما لتحقيق التميّز والتفوق، وقد يعتقد بعضهم للأسف أن العمل بعيدا عن تضافر الجهود وتبادل الآراء والمشورة سيضمن له النجاح، لكنه سيكون واهما قطعا، فمن لا يتعاون مع غيره لن يحصد النجاح، وهناك قول لأحد الناجحين يقول فيه (سيكون أمراً رائعاً أن أبلغ قمة النجاح، لكن الأروع من ذلك هو ان نتكاتف ونتضافر أنا وأنت، لنصل سوية الى هناك).

احترام المتفوقين: من عوامل النجاح التي تجعله قاب قوسين أو أدنى ممن يرومُ ويسعى إليه هو أن تحترم المتفوقين، فكل من ينظر للمتفوق ويتعامل معه بعيدا عن التوقير والتعزيز فإنه سوف يخسر فرص النجاح، أما في حالة تقديم الاحترام للمتفوق بشكل حقيقي عفوي وليس بطريقة مصطنعة، فإنه سيضاعف فرص النجاح بصورة كبيرة، لأن هذا الاحترام سوف يكسبك ثقة المتفوق وسوف يمنحك الكثير من خبراته المتراكمة، وسوف يقربك هذا من النجاح كثيرا، فمنْ يريد النجاح لابد أن يحترم غيره من المتفوقين ويتعلم منهم.

الثبات على الهدف: الناجح لديه هدف يريد أن يحققه، ومن أهم شروط النجاح أنك تدرس هدفك وتبحث في تفاصيله وحيثياته وتجعله نصب عينيك دائما، وبعد هذه المعرفة لابد أن يتوافر عامل مهم من عوامل ضمان النجاح هو أن تثبت على هدفك بغض النظر عن المصاعب والمعوقات وحالات الفشل التي قد تتعرض لها، فالنجاح لن يأتي لمن يستعجلهُ، بل سيكون من نصيب من يثبت عليه ويكرر محاولته كثيرا من دون يأس أو تردد لذلك يقول أحد الناجحين إنّ سر النجاح هو الثبات على الهدف.

لا تعبأ بأعداء النجاح: من أكبر المشكلات التي يتعرض لها الناجحون أن أعداءهم يصبحون في حالة تزايد، فمع كل نجاح كبير يصبح أعداؤك أكثر، وهم يسعون بكل ما يمتلكون من طرائق ووسائل لمنعك من النجاح، لاسيما من يعمل معك في مجال متماثل، في هذه الحالة ما هو المطلوب منك، وكيف تتعامل مع أعداء نجاحاتك؟، في الحقيقة من الخطأ أن يذهب الناجح إلى مواجهة أعدائه بنفس أساليبهم لأن هذه الطريقة سوف تبعده كثيرا عن النجاح بسبب انشغاله بمواجهة أعدائه، فالصحيح هو أن لا تعبأ بهم، وتضاعف من فرص نجاحك وتجعله شغلك الشاغل ولا شيء سواه، فكما يقول أحد الناجحين (لكل نجاح أعداء فاستعذ بالله دوماً)، وعليك أن تواصل مشاريع النجاح بصبر وحنكة وتفكّر.

ثقة الإنسان بتحقيق النجاح: هذا العامل يعد أيضا من أهم عوامل النجاح، فمن لا يثق بنفسه سوف يعرقل مسيرته الصاعدة، وسوف يُصاب بالتردد والخمول وربما اليأس وصولا إلى الفشل، لذا عليك أن تثق بنفسك، وتبذل كل ما في وسعك في هذا الطريق، يقول أحد الكتاب (اذهب إلى النوم شاعراً بأنك ناجح في كل ليلة وراضٍ تماماً، وفي النهاية ستنجح في زرع فكرة النجاح في عقلك الباطن، اعتقد أنك ولدت لتنجح).

النجاح لا يُحتَكَر: يعتقد بعضهم أن النجاح مقصور على أشخاص بعينهم وهذا تصوّر خاطئ تماما، فالنجاح حليف من يسعى إليه ويلتزم بالعوامل التي تقوده إلى ذلك، وعليه أن يدفع الثمن الذي يستحقه النجاح لأن الأخير لا يمكن أن يأتي بلا ثمن، فلا أحد يحتكر النجاح لنفسه، النجاح ملكٌ لمن يدفع الثمن.

الاستقامة في الحياة: هذا عامل حاسم من عوامل النجاح، فمن يستقيم في حياته، وفي كل شاردة وواردة منه، سيكون أقرب من غيره إلى النجاح بكثير، والاستقامة شيء يعيشه الإنسان مع نفسه، وهو الذي يقرر التزامه به أو عدم تحلّيه بالاستقامة، هذا العامل يساعد الإنسان على اختصار الطريق وصولا إلى التميّز والتفوق والتربّع على القمة.

الفشل محطة انطلاق للنجاح: من الخطأ أن يظن الإنسان بأن فشله في سيره نحو هدفه هو نهاية المطاف، على العكس من ذلك، عليه أن ينظر للفشل على أنه محطة جديدة للانطلاق نحو النجاح، وبتكرار المحاولات سيكون مكان القمة محجوزا لمن لا يصيبه اليأس والتردد والخمول، لذا قيل أنه في محطة الفشل زاد وعتاد الوصول إلى النجاح، قف لتصل.

نجاحك ليس نهاية المطاف: عليك أن تفهم تمام الفهم بأن نجاحك يجب أن يقودك إلى نجاح جديد، وأن لا تكتفي عند نقطة النجاح الذي حصلت عليه اليوم، إن سلسلة النجاحات يجب أن لا تتوقف، لأنه ليس هناك سقف محدّد لنجاح الإنسان طالما كان على قيد الحياة، لذلك قال أحد الناجحين: لا أعتقد أن هناك ناجحاً حقيقياً يعتقد أنه قد حاز النجاح الذي يريده.

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
احبائي
الفشل كان بالنسبة للكثيرين انطلاقة في اتجاه النجاح
الإنسان السوي يراجع نفسه دائما ليعرف مصادر الخلل ويعالجها بانفتاح
والإنسان السوي يؤمن أن الحياة سلسلة من المكابدات التي تحتاج الى صبر وكفاح
ومن صبروا واعتمدوا علي رب العزة سبحانه وتعالى حققوا النجاح بكرم الله الوهاب الفتاح
أحبائي
دعوة محبة
أدعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه....واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
جمال بركات....مركز ثقافة الالفية الثالثة2019-03-05

مواضيع ذات صلة

1