في عالم يغوص بالحروب والنزاعات، بات انعدام الامن الغذائي خطرا داهما على الكثير من الدول النامية بسبب ازدياد عدد سكان الأرض وتصاعد المجاعات والأوبئة والحروب، أذ يتنبأ الخبراء بأن عدد سكان الكرة الأرضية سيبلغ تسعة مليارات شخص عام 2050، ويخشون من أن قطاع الإنتاج الغذائي لن يكون قادراً على مواكبة الطلب المتسارع على الغذاء، مما يعني أن الحروب القادمة سيتم خوضها من أجل لقمة العيش.

في اليوم بات الجوع ينتظر ملايين العائدين إلى أرضهم المحررة واخرين يعانون من حروب داخلية، في الوقت الذي يقول فيه دبلوماسيون غربيون إن الفساد وسوء الإدارة من جانب الحكومات من العوامل المسؤولة عن عدم وصول المساعدات لمن يحتاجونها.

فيما يقول مراقبون انه على الرغم أن الإمدادات الغذائية قوية ولكن الحصول على الغذاء قد انخفض بشكل كبير في المناطق التي تعاني من صراعات أهلية، ويعتبر هذا الوضع غير مسبوق، ونحن واجهنا تهديدات لأربع مجاعات في بلدان إفريقية متعددة، ووفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، فإن هناك نحو 37 بلدًا إفريقيًّا تحتاج المساعدات الخارجية من أجل الغذاء، بما في ذلك 28 بلدا إفريقيًّا نتيجة آثار الجفاف الناجمة عن ظاهرة النينيو في العام الماضي، والتي قضت على المحاصيل.

وفي ظل التوقعات بانتعاش جنوب إفريقيا، ينتشر القتال الذي طال أمده والاضطرابات في أجزاء أخرى من العالم التي قل بها الإنتاج الزراعي، مما زاد من صفوف المشردين والجياع، وقد تم الإعلان عن المجاعة رسميًّا في جنوب السودان، كما أصبحت حالة الأمن الغذائي مصدر قلق بالغ في شمال نيجيريا والصومال واليمن.

وللحد من المجاعات في إفريقيا يتطلب الأمر إجراءات سريعة يجب أن تتكون من المساعدات الغذائية العاجلة وأيضاً دعم الموارد المعيشية للتأكد من عدم تكرار هذه الحالات.

لكن على الرغم من التقدّم الشامل المحرز، لا يزال ينبغي القيام بالكثير لاستئصال الجوع وتحقيق الأمن الغذائي في جميع أبعاده. ولا يقدّر تقرير عام 2015 التقدّم الذي أحرز فحسب، بل يحدّد أيضاً المشاكل المتبقية، ويقدّم توجيهات بشأن السياسات التي يجب التركيز عليها في المستقبل. ويشير أيضاً إلى العوامل الرئيسية المسؤولة عن النجاح الذي أنجز حتى اليوم باتجاه تحقيق أهداف الأمن الغذائي والتغذية. ولذلك فإنّ قائمة العوامل – النمو الاقتصادي، ونمو الإنتاجية الزراعية، والأسواق) بما في ذلك التجارة الدولية (والحماية الاجتماعية – ليست شاملة على الإطلاق. ويظهر التقرير أيضاً أنّ للأزمات الممتدة آثار ضارة على التقدّم في مجال الحدّ من الجوع، بفعل النزاعات أو الكوارث الطبيعية، كلها أمور تنذر بخطر كبير الذي يحدق في أمن العالم. ويبقى بحث صناع القرار السياسي في الوقت الحاضر أهم الحلول لمشاكل التغذية في المستقبل.

تزايد خطر موت كثيرين في اليمن وأفريقيا بسبب الجوع

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء إن خطر موت الكثيرين بسبب الجوع في أربع دول هي اليمن والصومال وجنوب السودان ونيجيريا يتصاعد بسرعة بسبب الجفاف والصراع.

ويعيش نحو 20 مليون شخص في مناطق متضررة فسدت فيها المحاصيل وتزايدت معدلات سوء‭ ‬التغذية خاصة بين الصغار.

وقال أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية إن جنوب السودان وحده به الآن "مليون شخص آخرون على شفا المجاعة". وكانت الأمم المتحدة أعلنت حدوث مجاعة في بعض مناطق جنوب السودان في فبراير شباط، وأضاف إدواردز في إفادة صحفية مقتضبة "نرفع مستوى التحذير اليوم من أن خطر موت الكثيرين بسبب الجوع بين السكان في القرن الأفريقي واليمن ونيجريا يتصاعد"، وتابع "هذا وضع حرج للغاية بحق ويتكشف بسرعة في قطاع كبير من أفريقيا من الغرب إلى الشرق"، وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن الناس يفرون داخل هذه الدول وهناك أعداد أكبر من اللاجئين الجنوب سودانيين الذين يفرون إلى السودان وأوغندا، وقال إدواردز إن كارثة يمكن تجنبها، ربما تكون أسوأ من تلك التي وقعت عام 2011 عندما مات 260 ألف شخص في مجاعة في القرن الأفريقي، نصفهم من الأطفال "تقترب بسرعة من أن تصبح حتمية". بحسب رويترز.

قال إدواردز "المشكلة التي نواجهها دائما مع الأزمات الإنسانية في أفريقيا جنوب الصحراء هي التغاضي عنها إلى أن تسوء الأمور كثيرا. يجب تفادي تكرار هذا بأي ثمن"، وأضاف "هناك حالة سوء تغذية حادة، بمعدلات مرتفعة للغاية، وإذا لم نساعد من يعانون من حالات تزداد سوءا من سوء التغذية سيموتون"، وقال إن سبعة ملايين شخص في شمال شرق نيجيريا وحوض بحيرة تشاد يعانون نقص الأمن الغذائي.

وتابع أنه من المتوقع أن يستمر تراجع الأمن الغذائي في الدول الأربع حتى منتصف العام على الأقل، وأشار إلى أن المفوضية تكثف عملياتها لكنها تصطدم بنقص حاد في التمويل إذ يتراوح تمويل بعض برامجها بين ثلاثة و11 في المئة فقط، وقال ينس لايركه من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن المنظمة الدولية ناشدت في المجمل توفير 4.4 مليار دولار للدول الأربع لكنها حصلت حتى الآن على أقل من 984 مليون دولار فقط أي 21 بالمئة من المبلغ، ويقول لايركه إنه في شمال شرق نيجيريا خاصة في ولاية بورنو لم تكن حرية الدخول متاحة على الإطلاق لعمال الإغاثة قبل عام بسبب متشددي جماعة بوكو حرام، وأضاف "الآن تفتح إمكانية الوصول. وهذا من أسباب ارتفاع الأعداد. لأننا عندما دخلنا هذه المناطق اكتشفنا ببساطة أن هناك احتياجا أكبر وأكبر ... يشمل نقص حاد في الأمن الغذائي مما يهدد بخطر المجاعة"، وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أواخر مارس آذار من أن أمام العالم ما بين ثلاثة وأربعة أشهر للحد من الجوع في الدول الأربع، وقال ديفيد هيرمان منسق عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الصومال في إفادة "إذا لم يحدث ذلك الآن، لن يكون هناك مفر من وضع شهده هذا البلد قبل بضع سنوات، ما يعني أن الناس سيموتون على الأرجح من الجوع والمرض".

ارتفاع نسبة سوء التغذية الحاد وسط أطفال الصومال

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) يوم الثلاثاء إن نحو 1.4 مليون طفل في الصومال الذي يعاني من الجفاف من المتوقع أن يتعرضوا لسوء تغذية حاد هذا العام بنسبة تزيد 50 بالمئة عن المتوقع في يناير كانون الثاني، وقالت ماريكسي ميركادو المتحدثة باسم يونيسيف إن الرقم الجديد يتضمن أكثر من 275 ألف طفل يحتمل أن يواجهوا شكلا حادا من أشكال سوء التغذية الذي يهدد الحياة مما يزيد خطر وفاتهم بالكوليرا أو الحصبة بتسعة أمثال، وأضافت في إفادة صحفية بعد عودتها من مدينة بيدوة بوسط الصومال "المزيج قاتل للأطفال... يمكن أن ينتشر كالنار في معسكرات النازحين المكتظة".

وقالت إن يونيسيف عالجت 56 ألف طفل صومالي من أشرس أشكال سوء التغذية منذ بداية العام بزيادة 88 بالمئة عن العام الماضي. وأضافت أن معدل الوفيات بينهم كان واحدا بالمئة، ولا يوجد لدى يونيسيف العدد الشامل للأطفال الذين لاقوا حتفهم حتى الآن نتيجة الجوع والمرض في الصومال لكن ميركادو أشارت إلى أن نحو 258 ألفا بينهم 133 ألف طفل لاقوا حتفهم في مجاعة 2011 خلال فترة 18 شهرا. بحسب رويترز.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ينس لايركه إن حوالي 615 ألف صومالي فروا من ديارهم بسبب الجفاف وانهيار الإنتاج الزراعي منذ نوفمبر تشرين الثاني لينضموا إلى مليون نزحوا في السابق، وقال إن الأمم المتحدة تلقت نحو 60 بالمئة من الأموال التي طالبت بها وتبلغ 720 مليون دولار للصومال هذا العام. وأضاف "ما زلنا نسابق الزمن".

حوالي ‭7‬‭ ‬ملايين بحاجة ماسة للغذاء في سوريا

قال مسؤول كبير ببرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن ما يصل إلى سبعة ملايين شخص في حاجة ماسة إلى الغذاء في سوريا وإن الموقف يزداد سوءا يوما بعد يوم مع استمرار الحرب، وقتلت الحرب في سوريا التي دخلت عامها السابع نحو 320 ألف شخص وشردت الملايين ووضعت المدنيين في ظروف معيشية قاسية.

وقال مهند هادي المدير الإقليمي للمنظمة في مقابلة مع رويترز "عدد الذين يحتاجون إلى مساعدة غذائية في سوريا تجاوز ستة إلى سبعة ملايين.. هم أناس في حاجة ملحة إلى الغذاء"، وأضاف قائلا "بمرور الأيام والأسابيع والشهور يزداد عدد المحتاجين. والوضع على الأرض لا يتحسن على الإطلاق... في أزمة مثل سوريا.. أشد من يعانون هم الأطفال بالتأكيد"، وقال هادي في بروكسل، حيث يحضر مؤتمرا دوليا بشأن سوريا ينظمه الاتحاد الأوروبي، إن برنامج الأغذية العالمي يوزع طرودا غذائية على أربعة ملايين شخص في سوريا كما يوزع أغذية على نحو مليوني شخص في دول مجاورة كل شهر. بحسب رويترز.

ويساهم الاتحاد الأوروبي بتمويل برنامج الأغذية العالمي الخاصة بسوريا والذي قال هادي إنه كثيرا ما تقيده مشكلات الوصول إلى مناطق كثيرة في سوريا، وتقول الأمم المتحدة إن انتاج الغذاء تراجع إلى أدنى مستوى على الإطلاق في سوريا. واضطر كثير من المزارعين لهجر أراضيهم بسبب العجز عن تحمل التكاليف الباهظة للبذور والأسمدة ووقود آلات الحرث، وتراجع بشكل حاد إنتاج القمح وهو حيوي لصنع الخبز الذي يمثل طعاما أساسيا في سوريا.

القطاع الزراعي في سوريا بحاجة لما بين 10 و17 مليار دولار، بحسب الامم المتحدة

اعلنت منظمة الزراعة والاغذية (الفاو) التابعة للامم المتحدة، في تقرير نشر الاثنين، ان الكلفة الاجمالية لاعادة بناء القطاع الزراعي في سوريا على ثلاث سنوات "تراوح بين 10،7 و17،1 مليار دولار"، ويشير تقرير المنظمة الى ان هذه الكلفة تبقى مرتبطة ب"تطور النزاع" وتقترح خطة تدخل لكل سيناريو من السيناريوات الثلاثة المتوقعة وهي : استمرار الحرب، توقفها جزئيا او توقفها بشكل كامل.

وقال جوزيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام لمنظمة الفاو في بيان ان زيادة الاستثمارات لتفعيل القطاع الزراعي "يمكن ان تحد كثيرا من الحاجة الى المساعدات الانسانية، وان يكون لها تأثير كبير على الحد من تدفق المهاجرين".

وتابع البيان "في حال تواصل اهمال المناطق الزراعية المنتجة فان مزيدا من الاشخاص سيجبرون على ترك المناطق الريفية، وفي هذه الحال قد تخرج سوريا من النزاع وبناها الزراعية وانتاجها الغذائي التجاري على وشك الانهيار"، والحاجات الاساسية تتركز حاليا على الاسمدة والبذور والادوية الزراعية والاطباء البيطريين للماشية واصلاح بنى الري، بحسب التقرير، وتسبب النزاع حتى الان بخسارة نحو 16 مليار دولار تتوزع على المحاصيل وتدمير آليات واجهزة مثل الجرارات والمزارع وانظمة الري. بحسب رويترز.

وقامت منظمة الفاو بتحقيق ميداني شمل نحو 3500 عائلة واكثر من 380 مجموعة في سوريا بين آب/اغسطس وايلول/سبتمبر 2015 لدراسة الوضع الغذائي والزراعي في البلاد، ومنذ العام 2011 تؤمن منظمة الفاو سبل العيش لاكثر من 2،4 مليون سوري في مناطق زراعية عدة تمتد من حلب الى الحسكة الى درعا الى دير الزور الى حماه وحمص وادلب والسويداء والقنيطرة وريف دمشق، ويستضيف الاتحاد الاوروبي في بروكسل مؤتمرا دوليا لمناقشة سبل تقديم المساعدات بشكل خاص الى الدول التي تستقبل لاجئين سوريين.

الفاو: 7 ملايين شخص يواجهون خطر الجوع الشديد في تشاد

حذر المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة (فاو) في الامم المتحدة الثلاثاء من أن حوالى 7 ملايين شخص في منطقة حوض بحيرة تشاد "يواجهون خطر الجوع الشديد"، داعيا المجتمع الدولي الى "التحرك العاجل".

واوضح مدير الفاو خوسيه غرازيانو دا سيلفا في بيان ان "الازمة السائدة في منطقة حوض بحيرة تشاد الغارقة في النزاعات ناجمة عن عقود من الاهمال، وانعدام التنمية الريفية وتأثير التغير المناخي"، اضاف المسؤول ان "الطريقة الوحيدة لضمان حل دائم تكمن في معالجة هذه المشاكل من خلال الاستثمار في الزراعة المستدامة" بشكل خاص.

كما اعتبر بعد عودته من زيارة في عدد من المناطق الاكثر تضررا في تشاد وشمال شرق نيجيريا انها "ليست ازمة انسانية فحسب، بل ازمة بيئية كذلك". واكد في البيان ان سبعة ملايين شخص "يواجهون خطر الجوع الشديد في منطقة حوض بحيرة تشاد التي تضم أجزاء من الكاميرون وتشاد والنيجر وشمال شرق نيجيريا. وفي المنطقة الأخيرة يواجه حوالى 50 الف شخص خطر المجاعة"، وافادت الفاو ان 90% من مياه بحيرة تشاد انحسرت منذ 1963 وهو ما خلف تبعات مدمرة على الامن الغذائي وسبل عيش السكان الذين يعتمدون على الصيد المائي والزراعات المروية. بحسب فرانس برس.

ووجهت المنظمة بالتعاون مع وكالات شريكة في الامم المتحدة، نداء الى المجتمع الدولي "للتحرك العاجل"، واضافت ان "المساعدة الغذائية الفورية ودعم الانتاج يشكلان الوسيلتين الوحيدتين الكفيلتين بتضييق نطاق مشكلة الجوع في المنطقة".

منظمات غير حكومية تتخوف من كارثة بسبب المجاعة في جنوب السودان

حذرت منظمات غير حكومية من ان المجاعة التي تجتاح جنوب السودان، قد تتحول كارثة انسانية اذا اخفقت المجموعة الدولية في حشد جهودها لمعالجتها وذلك خلال المنتدى الاقتصادي العالمي حول افريقيا.

وتشكل هذه الازمة الغذائية التي تشمل كامل القرن الافريقي، واحدا من ابرز المواضيع التي يناقشها المسؤولون الاقتصاديون والسياسيون في القارة، خلال منتداهم منذ في دوربان (شرق) على المحيط الهندي.

وأعربت رئيسة منظمة "اوقفوا الجوع الان" ساراي خان عن أسفها في تصريح لوكالة فرانس برس، لضعف المساعدة الدولية المقدمة الى جنوب السودان، وقالت "انه وضع كارثي. لقد واجهوا جفافا كبيرا في 2012 ويبدو انهم لم يتعافوا منه بالكامل بعد". واضافت "والان، الجفاف الثاني، وتتردد المنظمات غير الحكومية والحكومات في القيام بما يتعين عليها القيام به"، وأكدت خان "اذا لم يتخذ اي تدبير، فسننهي السنة بوفاة 6 ملايين شخص".

وقدرت الامم المتحدة التي كانت اقل تشاؤما بأكثر من 100 الف عدد الاشخاص الذين تضرروا فعلا من المجاعة وبمليون عدد السكان من جنوب السودان المهددين مباشرة بالمجاعة، وهذا الوضع، كما اضافت الامم المتحدة اخيرا، هو نتيجة الحرب الاهلية التي تعصف بأحدث بلد في العالم -استقل عن السودان في 2011-منذ نهاية 2013، والناجمة عن المنافسة السياسية والاتنية بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار.

وقدرت الامم المتحدة ب 1،5 مليار يورو مبلغ المساعدة الضرورية للحؤول دون تسجيل حصيلة كبيرة على صعيد الخسائر البشرية في جنوب السودان. وحتى اليوم، تأمن بالكاد 26% من هذا المبلغ، وفي تصريح لوكالة فرانس برس، أعربت المديرة التنفيذية لمنظمة "اوكسفام" ويني بيانيما عن قلقها بالقول ان "الحاجات كبيرة، والنقص في المساعدة ايضا". واضافت "يتعين الاسراع في سد هذا النقص". وقالت "عندما يموت شخص من الجوع، يعتبر ذلك فشلا لان من الممكن الحؤول دون ان يموت اذا ما اسرعنا في التحرك"، ويؤدي هذا النزاع ايضا الى زعزعة استقرار الصومال والسودان واثيوبيا وكينيا واوغندا المجاورة. وقد فر حوالى 1،9 مليون شخص من الحرب في جنوب السودان، وتوجه معظمهم الى البلدان المجاورة، وقالت بيانيما "زرت أماكن يتكدس فيها الناس في معسكرات تسمى +حماية المدنيين+". واضافت "يتاح للنساء فيها الخيار بين المعاناة من الجوع او الخروج من المخيم لايجاد ما تأكله مع خطر تعرضها للاغتصاب"، وعلى بعد الاف الكيلومترات شرقا، تواجه نيجيريا ايضا وضعا غذائيا بالغ الصعوبة، وأضافت مسؤولة "اوكسفام" "عدت للتو من شمال شرق نيجيريا الذي تعيث فيه فسادا (مجموعة) بوكو حرام (الاسلامية). هناك، يعاني 47 الف شخص من الجوع، ويمكن ان يواجه خمسة ملايين آخرين المصير نفسه في الأشهر المقبلة"، وقال نائب منسق الامم المتحدة لنيجيريا بيتر لوندبرغ ان الوكالات الانسانية التي تعمل في نيجيريا ستنفق آخر دولاراتها الشهر المقبل.

مخاطر من حدوث مجاعة في شمال شرق نيجيريا

ذكرت أربعة مصادر على دراية بأنشطة برنامج الأغذية العالمي في نيجيريا أن تمويل البرنامج المرتبط بتوفير الغذاء لملايين المضارين الذين يعيشون على شفا المجاعة في البلد الأفريقي قد ينفد خلال بضعة أسابيع مما يسلط الضوء على واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، ويذكر البرنامج أن نحو 4.7 مليون شخص كثير منهم لاجئون من الصراع مع جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة يحتاجون لحصص غذائية حتى يمكنهم البقاء على قيد الحياة، ويقول كثيرون ممن يعيشون في خيام النازحين إنهم لا يستطيعون الحصول على ما يكفيهم من طعام، وقال أحد المصادر طلب عدم نشر اسمه "إذا لم يخفضوا حصص الغذاء فإن الأموال المتوفرة حاليا قد تنفد بحلول 18 مايو أيار"، لكنه أضاف أن البرنامج "متأكد بدرجة معقولة" إنه سيحصل على التمويل الكافي للاستمرار حتى أواخر يونيو حزيران.

وقالت متحدثة باسم البرنامج "كل الأزمات الإنسانية في أنحاء العالم تعاني من نقص تمويل رهيب وبالنسبة لبرنامج الأغذية العالمي في نيجيريا فهو يواجه واحدا من أسوأ المواقف في التمويل"، وبدأ الصراع بين الحكومة وجماعة بوكو حرام التي تسعى إلى إقامة إمارة إسلامية في شمال شرق نيجيريا عام 2009 ولا يبدو في الأفق نهاية له حاليا، وتوفي في الصراع أكثر من 20 ألف شخص وتسبب في تشريد أكثر من مليونين.

وتقول منظمات إغاثة إن شمال شرق نيجيريا على وشك المجاعة خاصة مع ضياع محاصيل خلال العامين الماضيين في منطقة كانت تعتبر يوما سلة الخبز للبلاد فضلا عن تكهنات بضياع المحصول للعام الثالث.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1