جراحة التجميل وكما تشير بعض المصادر، هي الجراحات التي تجرى لأغراض وظيفية أو جمالية، وهي بالمفهوم البسيط استعادة التناسق والتوازن لجزء من أجزاء الجسم عن طريق استعادة مقاييس الجمال المناسبة لهذا الجزء. وعمليات التجميل كما يقول بعض الخبراء اصبحت اليوم تمثل هوسا لدى الكثير من البشر خصوصا وان العالم يعيش ثورة علمية وتقنية كبيرة، حيث تشير العديد من التقارير والدراسات الحديثة الى وجود ارتفاع ملحوظ ومتزايد لعمليات التجميل. وبحسب بعض المصادر الاعلامية فإن نسب عمليات التجميل قد ازدادت الى ما يقرب من 700% في الـ 10 سنوات الماضية، وأن عدد الأطباء المصرح لهم بإجراء عمليات التجميل بلغوا نحو 20 ألف طبيب تجميل حول العالم. فيما أنفق نحو 40 بليون دولار على عمليات التجميل، التي وقعت حول العالم في عام 2013 وحده.

وبحسب بعض المتخصصين فان لعمليات التجميل الكثير من المخاطر والاضرار الصحية، حيث تتعرض عمليات التجميل إلى احتمالية النجاح أو الفشل مثل سائر العمليات الجراحية، هذا بالإضافة الى عمليات الغش التي ازدادت بسبب ازدياد صالونات التجميل والعيادات غير المرخصة، واستخدام المواد الصناعية غير الصحية، وهو ما دفع العديد من الدول الى اعتماد قوانين وقواعد صارمة بشأن استخدام بعض تلك المواد ومنها مواد الحشو أسفل الجلد، وحقن البوتوكس، وغيرها من المواد الاخرى. التي قد تتسبب في أضرار دائمة.

البرازيل في الصدارة

وفي هذا الشأن فقد اصبحت البرازيل الاولى عالميا في مجال جراحات التجميل، متخطية الولايات المتحدة للمرة الاولى في 2013 مع 1,49 مليون عملية اجريت في هذه الدولة الاميركية الجنوبية العملاقة، بحسب ارقام رسمية. وافادت صحيفة "او ايستادو" الصادرة في ساو باولو ان العدد المرتفع لعمليات التجميل في البرازيل -- اكثر بـ40 الف عملية بالمقارنة مع الولايات المتحدة -- مرده الى التسهيلات في الدفع التي تشمل قروضا ميسرة للعمليات التجميلية، والشهرة الكبيرة لجراحي التجميل البرازيليين.

ومن بين هؤلاء، لا يزال "عميد" جراحي التجميل ايفو بيتانغي البالغ 86 عاما يمارس وظيفته. وتحتل عمليات شفط الدهون وحقن السيليكون لتكبير الصدر صدارة عمليات التجميل المفضلة الا ان البرازيليين يظهرون ميلا متزايدا لعمليات تجميل الوجه خصوصا الانف. وفي 2011، شهدت البرازيل 43 الفا و809 عمليات تجميل للانف. وسجل هذا الرقم ارتفاعا بنسبة 76 % العام الماضي ليصل الى 77 الفا و224 عملية، بحسب الصحيفة. بحسب فرانس برس.

وبرأي جراح التجميل فولني بيتومبو، فإن هذا الارتفاع الكبير في نسب اجراء عمليات تجميل الانف يعكس "تغييرا في السلوك" ويظهر ان البرازيليين يبدون ثقة اكبر بهذه العمليات. ويجري هذا الطبيب في عيادته في ريو دي جانيرو ما معدله 240 عملية تجميل للانف سنويا. وتكلف هذه العمليات 30 الف ريـال برازيلي (13300 دولار) في اشهر عيادات التجميل في البرازيل، ويتعين دفع المبلغ نقدا، لكن غالبية العيادات الاخرى تمنح تسهيلات في الدفع بحسب صحيفة "او ايستادو".

دبي تسرق الأضواء

على صعيد متصل تحولت دبي خلال العامين الماضيين، إلى مركز للعمليات الجراحية التجميلية، بعدما باتت تجذب مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الذين كانوا يسافرون سابقاً إلى منطقة بيفيرلي هيلز الأمريكية، والبرازيل، وبيروت. ولم يكن الجراح التجميلي في بيفيرلي هيلز الدكتور جيسون دياموند والذي اشتهر في برنامج الواقع الأمريكي "الدكتور 90210،" بعدما أجرى عمليات تجميلية لمجموعة من قائمة المشاهير، مستعدا للضجة التي واجهته، عندما زار دبي للمرة الأولى، بمثابة طبيب ضيف في الجراحة التجميلية.

وتذكر دياموند قائلاً: "في هذا الأسبوع، انتظرني الناس حرفياً حتى الساعة الثانية فجراً، لطلب الإستشارة الطبية التجميلية،" مضيفاً: "امتلأت غرفة الانتظار بعشرات الأشخاص على مدى يوم كامل." حصل ذلك في العام 2009. ومنذ ذلك الحين، اعتاد دياموند على القدوم إلى دبي كل شهرين أو ثلاثة أشهر، كجزء من شراكة مع المركز الطبي والجراحي البريطاني الأمريكي.

وعلى خط مواز، قال أمين سر جمعية أطباء التجميل والترميم في لبنان الدكتور سامي سعد: "في لبنان، حصل انخفاض بنسبة بين 30 و 40 في المائة في إجراء العمليات الجراحية التجميلية،" مضيفاً أن "هناك الكثير من الجراحين التجميليين الذين يتركون البلد، للإنتقال إلى دبي، وأبوظبي، وقطر، والكويت،" مشيراً إلى أن "هذه الدول تعتبر أكثر أماناً وجاذبية لأطباء التجميل."

ولاحظ دياموند أن في يومنا الحالي، "لا يوجد ندرة في عدد الجراحين التجميليين في دبي." ووفقاً لأرقام جمعية الجراحة التجميلية البلاستيكية في الإمارات، قفزت العضوية من 60 في العام 2006 إلى 150. وفي الواقع، يوجد طبيب في الجراحة التجميلية بشكل أكبر لكل مواطن في دولة الإمارات العربية المتحدة، مقارنة بما كان عليه الأمر في البرازيل أو الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف الجراح التجميلي الدكتور لويز توليدو العضو في اللجنة العلمية لجمعية الجراحة البلاستيكية في الإمارات، والذي انتقل إلى دبي من البرازيل في العام 2005، أن "السوق مشبعة جدا،" مشيراً إلى أن "كل يوم أتلقى رسائل عبر البريد الإلكتروني مفادها: "سمعت أن دبي تعتبر موقعاً جيد للأعمال التجارية. أريد أن أقوم بزيارتها، والقيام ببعض الأعمال، ثم أعود للمنزل." وأوضح توليدو أن "الكثير من الأشخاص يعتقدون أن دبي مكان للأغنياء، وأنهم إذا أتوا إلى دبي، سيجدون الذهب على الطرقات. ولكن الأمر لا يشبه ذلك، بل هو عمل شاق."

وقال خبراء إن الطلب على الجراحة التجميلية يزيد بشكل كبير. وأشارت هيئة الصحة في دبي، في العام 2012، إلى أن السياحة الطبية ساهمت بنسبة 8.7 في المائة من إجمالي إيرادات القطاع الصحي، مع إقبال الكثير من السياح على الجراحة التجميلية. وقالت الإستشارية في الجراحة التجميلية فاسيليكا بالتاتيناو إن "السوق ينمو بسرعة كبيرة"، مضيفة أن "سوق الرعاية الصحية في دبي، من المتوقع أن ينمو بنسبة 11.4 في المائة خلال العامين المقبلين."

وبينما تعتبر دبي واحدة من أكثر المدن المتعددة الثقافات في العالم (200 جنسية مختلفة في الإمارة)، ليس من المستغرب أن يلاحظ الجراحين التجميليين استعداد ديموغرافياً واسع النطاق للخضوع للعمليات الجراحية التجميلية. وأضاف توليدو أنه في العام الماضي، عاين مرضى من 73 جنسية، ما يعتبر رقماً قياسياً، مشيراً إلى أن "رغم من المرضى الذين يأتون من أماكن بعيدة مثل أفريقيا وشرق أوروبا، إلا أن الغالبية تأتي من دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً السعودية. بحسب CNN.

من جهته، قال دياموند إنه أجرى عمليات جراحية للكثير من النساء السعوديات، اللواتي يرتدين الحجاب التقليدي، موضحاً أن النساء في الشرق لديهن شعور بالشغف، حتى يظهرن بشكل جميل، بقدر ما تفعل النساء في الغرب. ويذكر أن النساء لسن فقط اللواتي تسعين لتجميل وتحسين مظهرهن، إذ أفاد خبراء التجميل عن رؤية عدد متزايد من الرجال في عيادات الجراحة التجميلية، فضلاً عن نسبة كبيرة من المراهقين.

حقن السليكون

من جانب اخر فإن ولع بعض النساء في فنزويلا بتكبير حجم أردافهن قد يدفعهن إلى الخضوع لعمليات حقن بالسليكون السائل محظور إجراؤها وتنطوي على مخاطر صحية. وتشير محامية تدعى ديني، (35 عاما) سبق أن خضعت لعملية حقن، إلى تأثير الحقن بالسليكون السائل على حجم أردافها، والألم الشديد الذي منعها من المشي أو الانحناء، إذ امتد الألم إلى ظهرها، وشكل ضغطا على عمودها الفقري. وتقول: "كانت صدمة رهيبة. لم أستطع المشي. وهكذا بدأت معاناتي".

ويعتبر حقن الأرداف إحدى عمليات التجميل الأكثر انتشارا في فنزويلا، والتي تهدف إلى وصول السيدات إلى ما يعتقدن أنه أحد مظاهر الجمال. ومنعت الحكومة عمليات الحقن منذ عام 2012، أي بعد مرور ست سنوات على العملية التي أجرتها ديني. وعلى الرغم من المنع مازالت تجرى هذه العمليات، إذ تقول رابطة جراحي التجميل الفنزويلية إن 30 في المئة من النساء بين سن 18 و50 يخضعن لعمليات الحقن هذه. كما يخضع بعض الرجال لهذا الحقن لتضخيم عضلات الصدر، إلا أن أعدادهم أقل.

ويُستخدم في عملية الحقن بروتين السليكون وهو أخطر من عمليات الزرع لأنه يتحرك بحرية في الجسم بدلا من احتوائه في قشرة. وترجع شعبية عمليات الحقن إلى أنها أرخص بكثير من عمليات الزرع، إذ تبلغ تكلفته 318 دولارا ولا تستغرق العملية أكثر من 20 دقيقة، لكنها تنطوي على مخاطر شديدة.

وقال دانييل سلوبوديانيتش، جراح تجميل، إن السليكون "قد ينتشر في مناطق أخرى من الجسم لعدم وجود عوائق أمامه، وقد يتفاعل الجسم مع هذه المواد الغريبة بشكل دفاعي، على نحو يسبب مشاكل عديدة". وأضاف أن الأعراض قد تظهر بعد العملية بسنوات مع انتشار المادة في الجسم كالحساسية والإرهاق وألم شديد بالمفاصل. وتخشى رابطة جراحي التجميل الفنزويلية من أن هذه العمليات قد تفضي إلى وفاة 12 امرأة على الأقل كل عام، لكن لا توجد إحصائيات دقيقة حتى الآن.

وسلوبوديانيتش واحد من جراحين اثنين على مستوى فنزويلا يستطيع استئصال الأنسجة المتأثرة بالحقن، ويقول إن لديه قائمة انتظار طويلة. وقد اضطرت ديني إلى الانتظار لمدة عام كامل حتى خضعت لهذه الجراحة (استئصال الأنسجة)، فيما لا يستطيع آخرون تحمل نفقات الجراحة لارتفاع تكلفتها. تقول كارولينا فازكويز هيرناندز، أخصائية نفسية متخصصة في شؤون المرأة، إن الضغط الاجتماعي في فنزويلا شديد مقارنة بدول أخرى. وأضافت أن النساء في فنزويلا "ليست لديهن فكرة محددة عن هويتهن وجذورهن. وبسبب عدم وجود الهوية، تضعف الثقة بالنفس، ونُخضع أنفسنا لأي شيء يزيد من ثقتنا بأنفسنا".

وتتفق أستريد دي لا روزا، من رابطة "لا للبوليمرات الحيوية" التي تعمل على تقديم الدعم لضحايا الحقن بالسيليكون، مع هذا الرأي. وخضعت دي لا روزا لهذه العملية من قبل لأن شريكها أراد هجرها. ثم بدأت تشعر بالمرض لاحقا، وقال الأطباء إنها مصابة بسرطان الدم. وساهمت جهود "لا للبوليمرات الحيوية" في دفع الحكومة لمنع عمليات الحقن، لكن دي لا روزا تقول إن ذلك غير كافٍ.

وتقول دي لا روزا إنها تتلقى مكالمات أسبوعية من نساء يتعرضن للحقن رغم حظر تلك العمليات. وأضافت : "المسألة لا تتعلق بالنوع أو المستوى الاجتماعي. فالرجال والنساء على حد سواء يخضعون لهذه العمليات، وهناك ساسة وممثلون خضعوا لها، فأين المساعدة؟" ولا تغطي شركات التأمين نفقات العلاج من عمليات الحقن، لأنها لا تعتبر الأعراض الجانبية نوعا من المرض. وتجمع رابطة "لا للبوليمرات الحيوية" تبرعات لمساعدة الضحايا في تسديد نفقات الجراحة. بحسب بي بي سي.

ودفعت ديني نفقات العلاج من مدخراتها، لكنها لم تُلق بالا لتلك النفقات. وبعد خضوعها للجراحة، تعلم ديني أن عملية التعافي تستغرق ثلاثة أسابيع، وأن ندبات الجراحة ستبقى إلى الأبد، مع احتمال أن يؤثر السليكون عليها في المستقبل. لكنها تأمل في أن تكون تجربتها القاسية بمثابة إنذار لمن يردن الخضوع لعمليات الحقن، وأن يساعدهن ذلك على قبول أجسادهن كما هي.

مادة البوتوكس

في السياق ذاته حذر خبراء من أن استخدام مادة البوتوكس التي تعمل على إزالة التجاعيد في علاج الشباب قد يقيد النمو العاطفي لديهم. وكتب أطباء في مجلة "آسثيتيك نيرسينغ" أن هناك اتجاها متناميا لدى من تقل أعمارهم عن خمسة وعشرين عاما في اللجوء إلى الحقن بهذه المادة. إلا أن الدراسة ترى أن "الوجوه الجامدة" يمكنها أن تكون سببا في حرمان صغار السن من تعلم الطريقة التي يعبرون بها عن مشاعرهم بشكل كامل. واعتبر أحد الأجهزة الرائدة لجراحة التجميل في بريطانيا أن حقن المراهقين لأغراض تجميلية "خطأً أخلاقيا".

وتعمل مادة البوتوكس وغيرها من المواد على إحداث شلل مؤقت في العضلات في الجزء العلوي من الوجه لتقليل التغضن فيه عندما يتجهم الشخص. وقالت الممرضة الممارسة هيلين كوليير، التي قامت بهذه الدراسة، إن برامج الواقع التلفزيونية وثقافة المشاهير هي التي تدفع صغار السن لأن ينظروا إلى الوجه المشدود نظرة مثالية. إلا أن كوليير تشير إلى نظرية نفسية معروفة، وهي فرضية رد فعل الوجه، التي ترى أن المراهقين يتعلمون كيف يشيرون إلى الناس بأفضل طريقة ممكنة من خلال تقليد تعابير وجوههم.

وأضافت كوليير "كبشر، فإن قدرتنا على التعبير عن قدر كبير من انفعالاتنا النفسية تعتمد على تعبيرات وجوهنا." وتابعت "تساعدنا المشاعر كالتعاطف والمشاركة الوجدانية على البقاء وأن نكون أكثر ثقة وتواصلا في مرحلة ما بعد البلوغ." إلا أنها حذرت من أن "جيلا متناميا من الوجوه الجامدة" بين صغار السن قد يؤثر بالسلب على قدرتهم على نقل مشاعرهم بطريقة صحيحة. وقالت: "إذا ما أزلنا هذه التعبيرات، فإن ذلك قد يؤدي لإضعاف نموهم العاطفي والاجتماعي."

كما حثت الدراسة الأطباء على استخدام أدوات تقييم تساعد على تقدير ما إذا كانت هناك أسباب طبية واضحة للعلاج بمادة البوتوكس. وهناك العديد من المعايير التقييمية التي تأخذ في اعتبارها مدى سمك الجلد، والضرر الذي يبدو أنه لحق به جراء تعرضه للشمس وعمق التجاعيد فيه، إلا أن الخبراء يحذرون من أن بعض عيادات العلاج بمادة البوتوكس تضع المكاسب المالية أولوية لها.

وتدعو كوليير الأخصائيين النفسيين لأن يمضوا بعض الوقت في مساعدة صغار السن ليزيدوا من ثقتهم بأنفسهم بدلا من أن يسعوا لحقن وجوههم. وأضافت "بالرغم من أن أغلب تأثيرات هذه المادة السامة مؤقتة بيد أن الأبحاث تشير إلى أن العضلات لا تتعافى بشكل كامل من تأثير تلك الحقن." وأردفت قائلة "نحن بحاجة ماسة لأن نفهم التبعات التي يحملها بدء العلاج بهذه المادة في مرحلة مبكرة من العمر." بحسب بي بي سي.

وتابعت: "نحن نبتسم عندما نكون سعداء، إلا أن الابتسامة تجعل الشخص الآخر سعيدا أيضا." وأكدت على أن "العلاج التجميلي بالعقاقير كمادة البوتوكس من شأنه أن يحرم المريض من القدرة على الخروج بتعبيرات معينة، وهو ما من شأنه أن يحمل تأثيرا على طريقة التعبير عن المشاعر بصورة طبيعية." من جانبه، قال راجيف غروفر، رئيس المؤسسة البريطانية لجراحي التجميل، إن "حقن المراهقين بمادة البوتوكس لأغراض تجميلية يعد أمرا غير أخلاقي لا يقوم به أي طبيب يعرف آداب المهنة."

وفاة ملكة جمال الاكوادور

على صعيد متصل توفيت فائزة بمسابقة جمال في الاكوادور تلقت جائزة لشفط الدهون في البطن، اثر هذه العملية التجميلية على ما قالت عائلة الضحية. واختيرت الطالبة كاثرين كاندو كورنيخو (19 عاما) ملكة لجمال منطقة دوران قرب مرفأ غواياكيل الكبير في جنوب غرب البلاد وقد توفيت خلال العملية التي كانت تهدف الى تنحيف خصرها بثلاثة سنتيمترات.

وقال شقيقها دانييل سافلا "لم تكن شقيقتي تريد الخضوع للعملية لانها كانت خائفة الا ان الطبيب اصر عليها مرات عدة". وابلغ اقارب الشابة بوفاتها بعد اكثر من عشر ساعات على دخولها مستشفى غواياكيل حيث اجريت لها العملية. واتهم كارلوس رييس محامي العائلة المستشفى بمحاولة اخفاء سبب الوفاة. واوضح "محامي المستشفى يدعي ان الوفاة عائدة الى توقف القلب عن العمل لكن لدينا نسخة عن نتيجة التشريح تفيد ان الوفاة عائدة الى جلطة في الدماغ وهي على الارجح ناجمة عن مشكلة في التخدير". بحسب فرانس برس.

وقد تقدمت عائلة الضحية بشكوى تأخذ على منظمي المسابقة ادراج العملية الجراحية بين جوائزها الامر الذي نفته من جهتها بلدية دوران. واكد ناطق باسم البلدية "لتكن الامور واضحة الجوائز التي قدمناها كانت سيارة وجهازا لوحيا". لكنه اقر ان الجراح الذي كان عضوا في لجنة التحكيم سلم الفائزة قسيمة بقيمة الف دولار للعملية. وينص القانون في الاكوادور على عقوبات تراوح بين سنة وثلاث سنوات في قضايا الممارسات الطبية السيئة.

المستحضرات الطبيعية

من جانب اخر وفرت الأزمة الاقتصادية من شرها قطاع مستحضرات التجميل العضوية في اليونان الذي يسمح للبلاد بتصدير منتجات ذات قيمة مضافة عالية بفضل التنوع الحيوي الذي تتميز به اراضيها. وتضم اليونان المعروفة بأراضيها الخصبة ومناخاتها المختلفة باختلاف المناطق 5500 نبتة تستخدم لمنافعها العلاجية من جبال كريت جنوبا إلى جبل أوليمبوس شمالا مرورا بجزر كيكلاديس شرقا، وذلك منذ عهد أبقراط أب الطب.

وتستخرج مجموعات كبيرة مثل "أبيفيتا" و"كوريس" مكونات منتجاتها وزيوتها من مواد طبيعية مثل البابونج والنعناع والقراص وهي تصنع مستحضرات تجميلية وصيدلانية خالية من المواد المضرة، مثل البارابين والسيليكون. وقال كونستانتينوس غارديكيس مدير الأبحاث في "أبيفيتا" "نستخدم مواد معروفة منذ 25 قرنا". وقدم المدير مثل البروبوليس وهي صمغ ينتجه النحل لحماية الخلايا. وتسمح تكنولوجيات النانو بإضافة النشاء إلى هذه المادة لصنع منتجات مضادة للتأكسد تحمي من أشعة الشمس.

وبات هذا القطاع بفضل الحس الابتكاري السائد فيه والطلب المتزايد على منتجاته في آسيا يفتح للشركات اليونانية أبواب أسواق جديدة في الخارج. فمجموعة "كوريس" التي لديها فروع في 30 بلدا تخوض هذه السنة غمار أميركا اللاتينية، بدءا بالبرازيل، نتيجة تحالف إستراتيجي مع مجموعة "إيفن" الأميركية. وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2014، ارتفعت مبيعات هذه المجموعة التي كانت في بداياتها مجرد صيدلية في أثينا بنسبة 95 % في الخارج، في مقابل 5 % في اليونان، لتصل إلى 39,4 مليون يورو.

أما "أبيفيتا" المتواجدة في 14 سوقا والتي لديها فروع في اليابان واسبانيا، فهي تأمل تحقيق 60 % من مبيعاتها في الخارج بحلول العام 2019، في مقابل 40 % حاليا. وشرح فاسيليس باباداكيس الأستاذ المحاضر في جامعة أثينا للاقتصاد والتجارة أن الأسواق الأكثر ملاءمة للشركات اليونانية هي تلك الآسيوية، "فهي تعتمد المعايير عينها المختصرة بالجمال والصحة"، على حد قول نيكوس كوتسياناس الذي أسس "أبيفيتا" قبل 35 عاما مع زوجته نيكي.

لكن المعايير النظامية المعتمدة في الصين تصعب الأمور بالنسبة إلى مستحضرات التجميل المصدرة، بحسب ثيودوروس جارمانتيتيس رئيس الجمعية اليونانية لمستحضرات التجميل والعطور. ومن الأسواق الخصبة أيضا، "البلدان التي تتمتع بقدرة شرائية كبيرة"، مثل دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة، بالرغم من المنافسة المحتدمة من عمالقة من قبيل "لوريال"، على ما أوضح فاسيليس باباداكيس.

ويستفيد قطاع المستحضرات التجميلية الطبيعية في اليونان من نهج إنتاج جديد. فأغلبية المنتجين هم شباب قرروا ترك المدينة للتركيز على زراعات عالية النوعية. وأكد ديميتريوس بيلاليس الأستاذ المحاضر في الزراعة الحيوية في جامعة أثينا للزراعة أن هؤلاء الشباب "يتمتعون بمستوى تعليم أفضل ... ويراعون البيئة بدرجة أكبر"، وهم يسعون إلى "إحداث تغيير في نمط عيشهم"، وينتجون محاصيل جيدة، ما يسمح لهم راهنا بتلبية حاجات القطاع بأراض صغيرة. بحسب فرانس برس.

وتكلم نيكوس كوتسياناس عن مؤسسات "تبقي نصب أعينها الإنسان والبيئة"، خلافا لتلك التقليدية التي لا يهمها سوى جني الأرباح، معربا عن تفاؤله بالمستقبل. ولا تشكل مستحضرات التجميل الطبيعية سوى 3% من إجمالي قطاع مستحضرات التجميل العالمية، لكنها تشهد نموا شديدا يعول عيله اليونانيون لجعل بلادهم رائدة في هذا المجال.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0