ازدحمت نشرات الاخبار وصفحات التواصل الاجتماعي بالصور والفيديوهات التي تنقل لنا احداث المعركة التي تشهدها محافظة نينوى منذ أشهر عدة، وأشادوا كلهم بأداء القوات المسلحة العراقية وينتظر الاعلان النهائي عن تحرير الجانب الايسر من المدينة.

ولقد حسم بعض المراقبين امرهم واعتبروا ان تحرير الجهة اليسرى قد انتهى، وبدأوا يفكرون بالاحتمالات المتوقعة لمعركة الجانب الايمن، منهم من قال بانها ستكون اصعب من اختها التي سبقتها، على اعتبار ان الجانب الايمن يمثل مركز القيادة لتنظيم داعش، وربما ان كبيرهم البغدادي يتخذ منه مقرا له وحتما انه محاط بعناصر اكثر تنظيما وتسليحا ومن ثم فأن هذه العناصر لن تموت قبل ان تحدث ضررا كبيرا بالقوات المهاجمة.

أما القسم الآخر من المراقبين فقد تفاءل واستند في تفاؤله الى ان القوات العراقية قد امتلكت زمام الامور وان داعش قد زج كل قوته في الجانب الايسر ولم يبقَ لديه ما يخفيه وسينهار بسرعة، فضلا عن ذلك ان القوات العراقية التي تحيط بالجانب الايمن اغلبها لم تشارك في معارك الجانب الايسر، وبذلك فأنها ستكون بكامل قوتها وستندفع بقوة نحو المدينة ومن ثم سيكون الحسم سريعا.

اما عن النقاط التي ينبغي على القوات الامنية ضرورة مراعاتها بغية تحقيق الحسم السريع للمعركة وبأقل الخسائر فيمكن لنا ان نختصرها وبالشكل الاتي:

اولا – اربعة مواقع مهمة، اذا سيطرنا عليها نكون قد حسمنا المعركة وهي:

1 – مبنى المحافظة القديم في الدواسة/باب الطوب.

2 – مبنى قيادة شرطة نينوى في الدواسة.

3 – معسكر الغزلاني قرب دورة بغداد.

4 - مطار الموصل قرب البوسيف.

ثانيا – المباني الحكومية الواردة اعلاه قد يكون من الصعب اقتحامها، لأنها اخر قطعة من جسد التنظيم، ومن ثم ستكون القوات الامنية مضطرة لحرقها او تدميرها بشكل كامل، لأنها في الاغلب ستكون مفخخة ولن تكون صالحة للاستعمال بعد الان.

ثالثا – ان تحطيم الجسور كان خطوة لصالح القوات العراقية في معركة الجانب الايسر ولكنها ستكون في صالح داعش في معركة الجانب الايمن، وذلك لان التنظيم قد ضمن عدم مشاركة بعض القوات في المعركة، وهنا سيكون العبء الاكبر على القوات المتمركزة في قاعد القيارة والتي يمتد قاطع عملياتها حتى منطقة البوسيف ونهاية الحدود الادارية لناحية حمام العليل، ولابد ان تكون متهيئة ومستعدة لخوض مثل هذه المهمة حتى لو اضطر الامر لتأخير انطلاق المعركة.

* باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية/قسم ادارة الازمات–جامعة كربلاء

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0