من مسلمات الحياة الاجتماعية لا يمكن نكران ان الجميع يمكن يكذب من وقت لآخر، اذ تختلف الاسباب والمبررات فقد تكون من اجل الحفاظ على مشاعر شخص ما او الهروب من مسؤولية معينة، الكل يجرف صوب الكذب في مرحلة ما من حياتهم، وغالبا ما يعد الدافع الأكثر شيوعًا للكذب هو...

من مسلمات الحياة الاجتماعية لا يمكن نكران ان الجميع يمكن يكذب من وقت لآخر، اذ تختلف الاسباب والمبررات فقد تكون من اجل الحفاظ على مشاعر شخص ما او الهروب من مسؤولية معينة، الكل يجرف صوب الكذب في مرحلة ما من حياتهم، وغالبا ما يعد الدافع الأكثر شيوعًا للكذب هو تجنب التعرض للعقوبة او تأنيب، لذا يحاول الكثيرون تبرير الكذب عندما يتعلق التقصير بفشلهم في اختبار ما أو عدم انجاز المهام في الموعد المطلوب، وقيام بإدراج القليل من الكذب هنا وهناك لتعديل القصة وفقًا لذلك. بينما قد يكذب البعض لجعل الآخرين يشعرون بالتحسن، في حين يستخدم البعض الآخر الكذب لحماية مصالحهم الشخصية ولكن هناك اشخاص يميلون الى الكذب والمبالغة أكثر من غيرهم.

قد تكون الأمثال الشعبية التي دعت النساء إلى عدم تصديق كلام الرجل باتت مثبتة علميا، وذلك بعد أن كشفت دراسة حديثة عن لجوء الرجل إلى الكذب أكثر من المرأة، لكن ما هي أشهر الكذبات لدى الرجال ولدى النساء؟

إذ يلجأ الكثير من الأشخاص إلى الكذب لأسباب متعددة أبرزها الخوف من العقاب أو من أجل حماية أشخاص آخرين. وبينت نتائج دراسات علمية حديثة أن ثقافة الكذب تختلف بين الشعوب. فما هو السبب في ذلك؟

أحيانا يكون لديك شعور بأن محدثك لا يقول الحقيقة ولكن ليس لديك أي دليل على ذلك. ولكن إذا أمعنت النظر يمكنك استقاء إشارات يرسلها محدثك بشكل غير واع تساعدك على معرفة ما إذا كان يقول الحقيقة أو أنه يكذب. إليكم البعض منها.

هناك إشارات كثيرة يرسلها جسم الشخص والتي يمكن – وإن صح تأويلها جيدا – معرفة ما إذا كان الإنسان يكذب أم لا. ولتسهيل معرفة الكاذب جمعنا عددا من الإشارات التي يمكن فك شفرتها ومعرفة ما إذا كان ما يقوله الشخص يتماشى مع الحقيقة أم لا.

ومن بين هذه الإشارات كثرة الحديث إذا ما تحدث الفرد كثيرا بشكل ملفت للنظر مستخدما تفاصيل كثيرة وحركات باليدين وباستخدام النظرات الثاقبة في محاولة للإقناع، فإن ذلك قد يشير إلى أن هذا الشخص كاذب. ذلك أن الشخص الصريح عادة ما يلقي نظرات محتشمة على كفي يديه، فيما يهز الكاذب كتفيه. كما أن من يكذب يستخدم عادة عبارات مثل "بصراحة" أو "إني أقول الحقيقة" والتي هي عبارات حشو لا ضرورة لها.

يمكن الكشف عن الكذب عن طريق حركات معينة في وجه وجسد الشخص الذي يحكي واقعة ما علاوة على طريقة حديثه، فالعين واليد تفضح الكاذب، لكن الجديد هو أن "المثانة" أيضا تؤثر على قدرة الإقناع للكاذب.

تنتشر أساطير في الثقافات المختلفة حول تأثير الكذب على طول الأنف مثلا، لكن هناك علامات فعلية في حركة أعضاء الجسم، يمكنها أن تكون مؤشرا على كذب الشخص الذي يحدثك. فلمس الكفين كثيرا أثناء الكلام أو لمس مناطق معينة في الوجه، من أبرز العلامات التي تكشف الكذب.

وللكشف عن ارتباط حركات الجسد المختلفة بالكذب، أجرى باحثون تجربة قسموا المشاركين فيها إلى ثلاث مجموعات، طلبوا من المجموعة الأولى حبس البول ومن الثانية تفريغ المثانة. وقام أعضاء المجموعتين بسرد قصة كاذبة على أفراد المجموعة الثالثة، التي كان عليها تخمين الكاذب من الصادق عن طريق حركات الوجه والجسم.

من العلامات التي تشير إلى كذب الفرد هي عدم التناسق والتناغم بين الإشارات التي يرسلها الجسد وبين ما يقوله الفرد، مثلا كأن يبتسم وهو بصدد طلب الاعتذار أو أن يقوم بحركة يد مشينة إذا ما كان يريد إعطاء الانطباع بأنه قلق بشأن موضوع ما. كذلك من شأن التغيير في عملية التنفس على غرار التنفس بسرعة أن يشير إلى أن الشخص يكذب أو تحت ضغط ما.

تغير تنفس الإنسان يعود إلى ارتفاع نسبة الأدرينالين في الجسم. ومن العلامات التي تدل على أن الشخص لا يقول الحقيقة هي محاولة إخفاء جزء من الوجه أو العينين من خلال وضع اليد على جزء معين حول الفم أو إسدال الشعر على إحدى العينين لإخفاء النظرات.  

الجسم بدوره يحتاج بدوره بعض الوقت لإعداد نفسه للكذب. وهذا يعني أن هناك وقفات استراحة أكثر من اللازم قبل أن يجيب المرء عن سؤال معين. وخلال فترة الاستراحة هذه يحاول المخ إخفاء الجواب الحقيقي وفبركة جواب كاذب والتفكير في الطريقة المثلى لإيصال المعلومة بشكل يجعل الجواب ذا مصداقية.

أما من تعود على الكذب، فإنه عادة ما يحاول المراوغة وطرح كسب الوقت للإعداد للكذبة من خلال طرح أسئلة على غرار "هل تعتقد فعلا أني أريد أن ألحق بك أي أذى؟" وذلك لتشتيت الانتباه على حالة الضغط التي يمر بها في تلك الفترة بسبب كذبه.

كذلك من بين الحيل التي يلجأ إليها الكاذب لتشتيت الانتباه هي القيام بأشياء جانبية خلال الإجابة عن سؤال لا يريد الإجابة عنه بصراحة على غرار تدخين سيجارة أو أن يحدق في شاشة التلفاز أو في شاشة هاتفه الجوال. وهناك إشارات لا تنطق على جميع الناس ولكنها قد تدل على أن الإنسان يقول الحقيقة أو أنه يكذب: ففي حال نظر الإنسان خلال الحديث إلى أعلى وإلى اليسار، فهذا يعني أن الشخص بصدد استرجاع ذكريات محفورة في المخ. أما إذا نظر إلى اليمين، فهذا يعني أن قام بتشغيل الجزء الخاص بالإبداع في المخ، وهذا قد يعني بأنه يكذب.

ووفقاً لدراسة جديدة، يعتبر الرجال أنفسهم كاذبين أفضل في الإفلات من العقاب، إذ يعتمد الكذابون بشكل كبير على كونهم جيدين مع الكلمات، ونسج أكاذيبهم في حقائق، لذلك يصعب على الآخرين تمييز الاختلاف. إنهم أيضاً أفضل من معظمهم في إخفاء الأكاذيب ضمن قصص بسيطة وواضحة يصعب على الآخرين الشك فيها.

قد يكذب الرجل والمرأة لأسباب مختلفة، فالنساء أكثر عرضة للكذب لجعل الشخص الذي يتحدثون إليه يشعر بالرضا، بينما يكذب الرجال في أغلب الأحيان ليجعلوا أنفسهم أفضل، لكن في بعض الأحيان نشعر بأننا مضطرون للكذب للحفاظ على علاقتنا أو أسرتنا، أو حتى عملنا، وفي كثير من الأحيان نأسف لاضطرارنا للكذب، خاصة عندما ينتهي بنا الأمر بخداع من نهتم بهم، وفي نهاية المطاف يجب يبقى الكذب ليس شيئاً جيداً أبداً والافضل تجنبه قدر الامكان سواء كان الكاذب رجلاً او مرأة.



اضف تعليق