العنف ضد الأطفال في الكثير من المجتمعات أصبح اليوم ظاهرة خطيرة، حيث تشير بعض التقارير الى ان بليون طفل يتعرضون إلى نوع من العنف العاطفي أو البدني أو الجنسي كل عام؛ ويموت طفل واحد من العنف كل خمس دقائق. لا يعرف العنف ضد الأطفال كما نقلت بعض المصادر، حدودا للثقافة أو للطبقة أو للتعليم. فقد يحدث ضد الأطفال في المؤسسات، في المدارس، وفي المنزل. إن العنف بين الأقران هو أيضا مصدر قلق، وكذلك هو تزايد التنمر عبر شبكة الإنترنت. حيث يعيش الأطفال المعرضون للعنف في عزلة ووحدة وخوف، ولا يعرفون أين يتوجهون للمساعدة، خاصة عندما يكون الجاني قريبًا. قد يزيد جنس الأطفال أو إعاقتهم أو فقرهم أو جنسيتهم أو أصلهم الديني من خطر العنف، حيث يكون الأصغر سنا معرضين بشكل خاص لأنهم أقل قدرة على التحدث وطلب الدعم.

واطفال العراق كغيرهم من اطفال العالم شملهم العنف بجميع أشكاله واثر عليهم بشكل سلبي، حيث أفاد تقرير سابق صادر عن الأمم المتحدة، بأن 80% من أطفال العراق تعرضوا للعنف، وأن مستوى التعليم الذي يتلقونه هو الادنى في مدن جنوب العراق، وفي نينوى والانبار. وأوضح التقرير، أن "نتائج المسح الشامل لوضع الأطفال في العراق التي تم اطلاقها اظهرت أن الصراع واللامساواة لا يزالان يحددان ملامح الطفولة في البلاد". مضيفاً، ان "غالبية الأطفال الفقراء لا يتلقون أي شكل من أشكال المساعدة الحكومية، حتى عند تراجع أعمال الاقتتال، تعرض 80 في المائة من جميع الأطفال الى العنف إما في المنزل أو في المدرسة.

وفي حين أن جميع الأطفال في سن الدراسة الابتدائية تقريباً (%92) ملتحقين بالتعليم الابتدائي، لا يتمكن سوى نصف الأطفال من الأسر الفقيرة، أو أكثر بقليل، من اكمال المرحلة الابتدائية من التعليم. وتتسع الفجوة في التعليم الثانوي، حيث لا يتخرج سوى أقل من ربع الأطفال الفقراء، مقارنة بثلاثة أرباع الأطفال من الأسر الغنية".

واشارت الامم المتحدة بحسب التقرير الى أن "احتياجات تعليم الأطفال في العراق كبيرة: حيث يحتاج نصف مجموع المدارس الحكومية إلى أعمال تأهيل، وتعمل نحو ثلث المدارس في العراق بأكثر من دوام مدرسي واحد، مما يقلل فترة تعلم الأطفال. وتصل معدلات الالتحاق بالتعليم وارتياد المدارس الى أدنى مستوى في خمس محافظات تشمل المحافظات الجنوبية، وهي الأكثر فقراً، والأنبار ونينوى"، موضحة انهما "المحافظتان اللتان تحملتا وطأة أعمال العنف في السنوات القليلة الماضية، ويُعد ارتياد المدرسة بانتظام عاملاً أساسياً في تعافي نحو أكثر من مليون طفل بحاجة إلى رعاية نفسية واجتماعية جراء تأثرهم بالحروب".

هذه الظاهرة كانت حاضرة ايضا في مخيلة رسامي الكاريكاتير الذين عبروا من خلال رسوماتهم الساخر عن حجم المعاناة التي يعانيها الطفل، شبكة النبأ وخلال تجوالها في مواقع التواصل الاجتماعي رصدت بعض تلك الرسومات للعديد من الفنانين كان منهم: خضر حسن، علي علاوي، باقي بوخالفة، بطورة اكرم، عمر رضوان، أيمن الوصابي، أحمد قاعود وغيرهم.

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
أحبائي
العنف الأسري ازداد في الفترة الأخيرة بصورة مفزعة
وعانينا من شكاواه في جمعية حماية الأسرة ومن صوره المروعة
الأطفال ينكل بهم والنساء يضربن وتلحق بهن اهانات كثيرة متنوعة
العنف والإهانات الكبيرة لم تكن تفرق في ممارستها بين الجهلة وخريجي الجامعة
احبائي
دعوة محبة
ادعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه.....واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الارض
جمال بركات....مركز ثقافة الالفية الثالثة2019-02-19

مواضيع ذات صلة

3