ماتزال قضية الاحتجاجات الشعبية في فرنسا، والتي تحولت فيما بعد الى اعمال عنف بين قوات الأمن و المتظاهرين (اصحاب الستر الصفراء )، محط اهتمام اعلامي كبير داخل وخارج فرنسا، خصوصا وان البعض يرى انها ثورة جديدة ضد القرارات والسياسات التي تتبعها حكومة الرئيس الفرنسي الشاب إيمانويل ماكرون، الذي سعى بعد توليه الرئاسة بإجراء الإصلاحات عاجلة، تضمنت تعديلا في قانون العمل يسهل على الشركات توظيف وفصل العمال مما منح ماكرون لقب "رئيس الأثرياء" بين المنتقدين وإثارة سخط نقابات العمال، كما سعت الحكومة ايضا الى رفع رسوم المحروقات التي اثارت غضب الشارع الفرنسي،

وتمثل هذه الاحتجاجات الحالية تحديا كبيرا لماكرون حيث تجذب متظاهرين متباينين بدون قائد أو مهمة واضحة. وأطلق على مجموعات الاحتجاج هذه اصحاب "السترات الصفراء" نسبة لستراتهم العاكسة للضوء. ويرفض المحتجون زيادة سعر الوقود وفرض رسوم علي على شكل ضريبة بيئية، ويحتجون أيضا على السياسة "الظالمة" للحكومة التي تمس بالقدرة الشرائية.

ويرى البعض ان هناك تدخلات خارجية تهدف الى إثارة حالة من الفوضى فى الداخل الفرنسى فى المرحلة الراهنة فى ظل مستجدات وتطورات دولية كبيرة. وتمثل الخلافات الكبيرة بين واشنطن وباريس بحسب بعض المصادر، على خلفية تصريحات ومواقف عدائية تبناها الرئيس الفرنسى تجاه نظيره الأمريكى أحد أهم أسباب الشكوك التى تدور فى عقول قطاع كبير من المتابعين للشئون الدولية حول احتمالات وجود دور أمريكى فى تأجيج الاحتجاجات، على غرار ما شهدته مناطق أخرى فى العالم، وعلى رأسها منطقة الشرق الأوسط، إبان فترة الربيع العربى.

احتجاجات اصحاب الستر الصفراء واعمال العنف في فرنسا كانت مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير في العديد من دول العالم، شبكة النبأ اختارت بعض الرسوم الساخرة التي تداولتها العديد من صفحات الفيس بوك لمجموعة من الفنانين كان منهم: Antonio Rodriguez Garcia، Joep Bertrams، Luc Descheemaeker، Oguz Gurel، Vasco Gargalo، Vasco Gargalo.

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
هذه الدول الغربية تتغنى دائما بأنها الدول التي تحكمها الديموقراطية
وقد حرضت بعض الشعوب ضد دولها وحكوماتها بحجة تأييد الحرية
بل وقامت لتدك بطائراتها جيوش دول بحجة أن هذه الجيوش تحمي أنظمة ديكتاتورية
فلماذا اليوم تتهم غيرها بأنه يخطط ضدها ..هل هو حلال لها وحرام على غيرها أن يقوم بهذه العملية
أحبائي
دعوة محبة
أدعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه..واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
جمال بركات...مركز ثقافة الألفية الثالثة2018-12-07

مواضيع ذات صلة

0