إسلاميات - اهل البيت

رسول السماحة والمحبة

بهواء الخالق عبر ذلك النسيم الدافق من السماء، الواصل الى الارض بعبق الرسالة الانسانية، بأريج الياسمين من لسان المصطفى الامين، المعلن في اخبار الدوحة المحمدية، المدون في الكتب السماوية، المعمول به في المعابد الاسلامية تعبيرا عن حسن النية والدعوة السلمية.. القي عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بكت السماء فرحا، ونزل الغيث طربا، واهتزت الارض حبا وشغفا، وكل الطيور تقدم الحانا، فسبح الطائر مغردا، وهدير الحمام ممجدا، وأمواج المحيطات والبحار هللت، والوحوش والسباع كبرت.

والاشجار تنفست، وثمار الزرع اينعت، والناس وجوههم تلألأت في محيا النبي الكريم تحيرت.

شخصية فذة ما اعظمها، فيه الشمس راوية للقمر، انه الانسان.. البشير النذير احمد صاحب السيرة البهية، والمسيرة الانسانية.

فمنذ ان بزغ فجر النبوة والدعوة، رسخ رسول الانام شعار السلام في الاسلام.

وتجلى المظهر ببروز (الرحمة)، مستنبطا ذلك من قول الحضرة القدسية (كتب ربكم على نفسه الرحمة) و(وما ارسلناك الا رحمة للعالمين).

فنادى البشير معلنا بالصفة الالهية، معبرا برسالته عن تلك المنظومة الاجتماعية، داعيا بقوله أن اصلها واساسها العدالة الالهية.

فأرسى قوامها بإفشاء خلق العفو والتسامح، ونبذ براثن الجاهلية من العنف والتطرف بين الناس، فكان التواضع ميزان التعامل مع الاخر قائما على أساس التعايش السلمي، وقبوله بكل احترام.

وجعل من الاسلام نور يُستضاء به وشمس مضيئة أنارت في الظلام، ليحل الاطمئنان والامان في قلوب الناس.

وشرع أروع المناهج المؤدية إلى التراحم والتعاطف لتشيع الرحمة والمحبة والإخاء، فغرس الحب والأمل واليسر من خلال الشرائع التي هي شرائع الحق والعدل، لينير أحكام الحياة.

وليرضي القلب والوجدان في اوائل الاعمال عند هجرته الى المدينة بدأ بتأليف القلوب على طاعة الرحمن، إذ ألّف بين الأوس والخزرج بعد أن كانوا فيما بينهم حرب ضروس، فانقطعت العداوة والبغضاء، وصاروا إخواناً متحابين، وبألفة الدين أعواناً متناصرين.

ونص بالقول والفعل على ان رسالة السماء جاءت من اجل خدمة الانسان، ودينها يهدف للتآلف والوئام والتعاون والسلام.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0