مع استمرت الحرب الدائرة في ليبيا بين حكومة الوفاق الوطني وقوات المشير حفتر، وفي ظل استمرار الدعم الخارجي من قبل بعض الدول والحكومات التي تسعى الى تامين مصالحها، ازدادت المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في هذا البلد الذي يعاني من ازمات ومشكلات صحية واقتصادية تفاقمت بشكل كبير بعد هبوط اسعار النفط، الأمر الذي دفع البلاد نحو أسوأ أزمة مالية وانسانية تمر بها منذ عشرات السنين، ويبدو أن حرب ليبيا وكما نقلت بعض المصادر، هي الحرب الوحيدة في العالم الذي لم توقفه جائحة كورونا، بشكل جزئي أو شامل. فمعظم النزاعات سواء في الشرق الأوسط أو أفريقيا أو مناطق أخرى من العالم، خمدت أو على الأقل جمدت مؤقتا، استجابة لنداءات دولية بوقف إطلاق النار أو بحكم الاضطرار تحت وطأة تفشي الوباء.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن ليبيا تظل معرضة لخطر شديد من كوفيد - 19، بسبب تزايد مستويات القتال وانعدام الأمن، على الرغم من تدابير الوقاية والتأهب التي اتخذتها السلطات بدعم من الأمم المتحدة لمواجهة الجائحة. ورأى غوتيريش أن الحالة تفاقمت بسبب تزايد مستويات القتال وانعدام الأمن، وحالة التشرذم السياسي، وضعف النظام الصحي، وتحميله أعباء تفوق قدراته، كما أدت الجائحة إلى فقدان قطاعات من المجتمع دخلها، ونقص الأغذية، وزيادة في أسعار السلع الأساسية.

واتخذت السلطات في ليبيا تدابير وقائية شملت إغلاق جميع الحدود الجوية والبرية والبحرية، وتقييد حرية التنقل بين البلديات والمناطق، وفرض حظر التجول، وتنفيذ تدابير الإغلاق العام سعياً لمنع انتشار مرض فيروس كورونا. وفي مواجهة الوباء العالمي يبدو أن ليبيا لا تمتلك الكثير للحد من انتشار الفيروس. ومؤشر الأمن الصحي العالمي لعام 2019 يصنف البلد في المرتبة 108 من بين 195 من حيث قدرته على رسم خطة طوارئ وطنية في حالة تفشي جائحة، وفقا لما نشرته مجلة "جون أفريك".

مواصلة القتال

وفي هذا الشأن قالت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا خميس إن قواتها ستواصل القتال بعدما أعلن خصومها في شرق البلاد وقف إطلاق النار من جانب واحد. وأضافت حكومة الوفاق الوطني، ومقرها طرابلس، في بيان أنها لا تثق في قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) التي يقودها خليفة حفتر بعد فشل قرارات سابقة بوقف إطلاق النار وإعلانه أن قواته تقبل بتفويض الشعب لحكم البلاد.

وليبيا منقسمة منذ 2014 بين حكومتين متنافستين في طرابلس وبنغازي، مما أدى لانقسام المؤسسات السياسية والحكومية الرئيسية بالبلاد. وقال البيان ”نؤكد على موقفنا الثابت بأننا مستمرون في الدفاع المشروع عن أنفسنا، وضرب بؤر التهديد أينما وجدت“. وشن حفتر حربا لانتزاع السيطرة على طرابلس قبل عام، وتقدمت قواته في الضواحي الجنوبية قبل أن يتم وقف هجومها. وقصفت قواته، المدعومة من الإمارات ومصر وروسيا، العاصمة بشكل مستمر.

لكن خلال التصعيد الذي شهدته الأسابيع الماضية، دفعت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الجيش الوطني الليبي للتقهقر من بعض المناطق في الشمال الغربي وهاجمت خطوط إمداداته مرارا بمساعدة من طائرات مسيرة حصلت عليها من تركيا. وقال المتحدث العسكري باسم حفتر إن الجيش الوطني الليبي سيوقف إطلاق النار في شهر رمضان استجابة لطلب المجتمع الدولي و“الدول الصديقة“.

وأصيبت مستشفيات في المناطق الخاضعة لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس مرارا في القصف في الأسابيع الأخيرة برغم الخطر الذي يشكله فيروس كورونا في ليبيا. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الإمارات استهدفت العام الماضي مصنعا للبسكويت بضربة بطائرة مسيرة دعما للجيش الوطني الليبي مما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين في هجوم وصفته بأنه ”غير مشروع على ما يبدو“. ولم تعلق الإمارات ولا الجيش الوطني الليبي على ذلك التقرير.

كما نددت حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة بما اعتبرته "انقلابا جديدا" على السلطة يقوده المشير خليفة حفتر بعد إعلان حصوله على "تفويض شعبي" لإدارة الحكم و"إسقاط" الاتفاق السياسي الذي وقعه الليبيون قبل نحو خمسة أعوام. وفي خطاب متلفز ألقاه من بنغازي، شرق ليبيا، أعلن المشير حفتر "إسقاط" الاتفاق السياسي الموقّع في الصخيرات بالمغرب في 2015 وحصوله على "تفويض شعبي" لإدارة البلاد بدون تحديد كيفية ذلك.

وحفتر المدعوم من البرلمان المنتخب ومقرّه في شرق ليبيا لا يعترف بشرعية حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة وشُكلت بموجب اتّفاق الصخيرات. وقالت حكومة الوفاق الوطني التي مقرها في طرابلس في بيان "في مسرحية هزلية يعلن المتمرد عن انقلابٍ جديد يضاف لسلسلة انقلاباته التي بدأت منذ سنوات".

وأضافت بأن حفتر "انقلب حتى على الأجسام السياسية الموازية التي تدعمه والتي في يوم ما عينته، وبذلك لم يعد في مقدور أحد أو أي دولة التبجح بشرعيته بأي حجة كانت"، في إشارة للبرلمان المنتخب الذي نصبه قائدا عاما "للجيش الوطني". واعتبرت ان ما اعلنه حفتر هو "خطوة توقعناها ليغطي بها على الهزيمة التي لحقت بميليشياته ومرتزقته الإرهابية، وفشل مشروعه الاستبدادي للاستحواذ على السلطة، وليستبق مطالب متوقعة بمحاسبته لمغامرته الفاشلة التي لم تحقق شيئا سوى مقتل وإصابة ونزوح مئات الآلاف وتدمير الكثير من مقدرات الوطن".

وفي أول رد فعل غربي عن إعلان حفتر توليه السلطة من خلال تفويض شعبي، عبرت الولايات المتحدة الأميركية عن أسفها لهذه الخطوة ووصفتها بإعلان "أحادي الجانب". وأعربت السفارة الأميركية لدى ليبيا في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية في الفيسبوك، عن "أسفها لاقتراح المشير حفتر التغييرات في الهيكل السياسي الليبي، وفرضها من خلال إعلان أحادي الجانب".

وحثت السفارة الأميركية قوات "الجيش الوطني" على الانضمام إلى حكومة الوفاق الوطني في إعلان "وقف فوري" للأعمال العدائية لدواعٍ إنسانية ممّا يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفقا لخارطة الأمم المتحدة بخصوص تسوية الأزمة الليبية. كما رحبت بأي فرصة لإشراك حفتر وجميع الأطراف، في حوار جاد حول كيفية حلحلة الأزمة وإحراز تقدّم في البلاد، بحسب البيان.

والتقى زعماء من دول العالم في برلين في يناير كانون الثاني لإرساء أسس ما كانوا يأملون في أنه فرصة جديدة لعملية السلام. لكن وليامز قالت إن موجة جديدة من القتال نشبت بعد أن أججها وصول أسلحة من الخارج إلى ليبيا. وأطلق الاتحاد الأوروبي مهمة بحرية وجوية جديدة في شرق البحر المتوسط لوقف وصول مزيد من الأسلحة للأطراف المتحاربة في ليبيا لكن ليس بوسعه مراقبة الحدود البرية بين مصر وليبيا التي تمر عبرها إمدادات للمدفعية.

وقالت القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إن ليبيا تتحول إلى ”حقل تجارب لكل أنواع الأسلحة الجديدة“ مع إرسال مؤيدي طرفي الحرب أسلحة ومقاتلين إلى هناك في انتهاك للحظر.

وقالت ستيفاني وليامز القائمة بأعمال المبعوث الدولي إن أسلحة واردة من الخارج أججت موجة القتال الجديدة. وأضافت المسؤولة الدولية ”لدينا شيء يسمى قاذفة اللهب برو-إيه وهي نوع من الأنظمة الحرارية يستخدم في الضواحي الجنوبية لطرابلس. ولدينا طائرات مسيرة جديدة نقلت إلى هناك منها طائرة مسيرة أشبه بطائرة مسيرة انتحارية تنفجر عند الاصطدام“. وقالت وليامز ”هذان مثالان فقط لأنظمة مخيفة للغاية يجري نشرها في موقع حضري وهو أمر غير مقبول بالمرة“.

وظهرت المخاوف بشأن احتمال دخول الصراع في منعطف خطير جديد عندما قالت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا إنها تحقق في احتمال تعرض قواتها لهجوم كيماوي. وكان وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا قال إن التقارير عن إصابة مقاتلين بغاز أعصاب في ضاحية صلاح الدين بطرابلس تستند إلى تقارير أولية من مستشفيات ميدانية. وقال الوزير إن الحكومة تحقق حاليا. وقالت الوزارة إنها ستنتظر التقرير النهائي قبل أن تبلغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة.

وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي في بيان إن التقرير الذي تحدث عن احتمال استخدام أسلحة كيماوية شائعات وأكاذيب. وقالت وليامز ”إنه تقرير مقلق جدا جدا“. وأضافت أن الأمم المتحدة تدعو كل اولئك الذين ينتهكون حظر السلاح، ومنهم دول جلست على الطاولة في برلين ووقعت على احترام حظر السلاح، إلى احترام تعهداتها، مشيرة إلى أن هذه الدول ما زالت تواصل انتهاك الحظر بشكل صارخ.

هدنة إنسانية

على صعيد متصل وجه وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكبير دبلوماسي الاتحاد الأوروبي دعوة مشتركة إلى هدنة إنسانية في ليبيا وقالوا إنه ينبغي على كل الأطراف استئناف محادثات السلام. وجاء في البيان ”نود ضم أصواتنا إلى الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو) جوتيريش والقائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا ستيفاني توركو وليامز في دعوتهما إلى هدنة إنسانية في ليبيا“.

وأضاف البيان ”ندعو جميع الأطراف الليبية إلى استلهام روح شهر رمضان المبارك واستئناف المحادثات في سبيل وقف حقيقي لإطلاق النار“. وحمل البيان توقيع جوزيب بوريل ممثل السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية فرنسا جان إيف لو دريان وإيطاليا لويجي دي مايو وألمانيا هايكو ماس. وتصاعدت حدة الصراع في لبيبا بشكل كبير مع نشوب معارك على عدة جبهات في غرب البلاد رغم دعوات عاجلة من الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة إلى إعلان هدنة لمواجهة أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأصدرت حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة قرار "الحظر التام" في المناطق الخاضعة لسيطرتها في غرب البلاد، لمواجهة مخاطر تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد. ويسمح للمواطنين التنقل سيرا على الأقدام فقط من السابعة صباحا وحتى الثانية عشرة ظهرا بالتوقيت المحلي للتسوق. وقطعت مجموعة مسلحة إمدادات المياه القادمة من طبقات المياه الجوفية في الصحراء الواقعة في الجنوب الذي تسيطر عليه قوات المشير خليفة حفتر. ويحجم العديد من سكان طرابلس المستاؤون من الحرب ونقص المواد الأساسية، عن الالتزام بتدابير العزل التي اتخذتها حكومة الوفاق الوطني. بحسب رويترز.

وسجلت الحكومة العشرات من الاصابات بفيروس كورونا في البلاد. ورغم دعوات الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار للسماح للمنظومة الصحية المهترئة والمجهدة للاستعداد لمحاربة مرض كوفيد-19 الذي يتسبب فيه فيروس كورونا المستجد، احتدم القتال منذ أن فقد الجيش الوطني الليبي أربع بلدات في غرب ليبيا.

دعم خارجي

في السياق ذاته أشار تقرير سري للأمم المتحدة إلى أن مجموعة فاجنر العسكرية الروسية الخاصة نشرت زهاء 1200 فرد في ليبيا لتعزيز قوات خليفة حفتر القائد المتمركز في شرق ليبيا. وجاء بالتقرير المؤلف من 57 صفحة والذي أعده مراقبو العقوبات المستقلون وقُدّم للجنة العقوبات الخاصة بليبيا والتابعة لمجلس الأمن الدولي إن الشركة الروسية المتعاقدة نشرت قوات في مهام عسكرية متخصصة تشمل فرق قناصة.

وشن حفتر حربا قبل عام للسيطرة على العاصمة طرابلس ومناطق أخرى بشمال غرب ليبيا. وليبيا مقسمة منذ عام 2014 بين مناطق تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس وشمال غرب البلاد وأخرى خاضعة لسيطرة قوات حفتر المتمركزة في بنغازي بشرق البلاد. ويحظى حفتر بمساعدة الإمارات ومصر وروسيا، في حين تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني. وفرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حظر سلاح على ليبيا في عام 2011 في خضم انتفاضة أطاحت بمعمر القذافي الذي حكم البلاد لفترة طويلة.

وقال مراقبو العقوبات إنه على الرغم من أنهم لا يستطيعون التحقق بشكل مستقل من حجم انتشار عناصر فاجنر في ليبيا إلا أنه ”بناء على ما هو متاح من مصادر ومشاهدات محدودة يشير إلى أن أقصى عدد للأفراد العسكريين غير النظاميين المنتشرين لا يزيد عن 800 إلى 1200“. وقال مراقبو العقوبات ”نشر هؤلاء الأفراد كان بمثابة قوة فعالة مضاعفة (لقوات حفتر)“. وعندما سئل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يناير كانون الثاني عما إذا كانت مجموعة فاجنر تقاتل في ليبيا قال إنه إذا كان هناك روس في ليبيا فإنهم لا يمثلون الدولة الروسية ولا يحصلون على رواتب من الدولة.

وهذه هي المرة الأولى التي تؤكّد فيها الأمم المتحدة وجود مرتزقة في ليبيا تابعين لمجموعة فاغنر الروسية المعروفة بقربها من الرئيس فلاديمير بوتين. وكشفت وسائل إعلام أميركية وجودهم في 2019. فقد أفادت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" أنّ مرتزقة من فاغنر يشاركون في القتال الدائر في ليبيا، لكنّ حجم هذه المشاركة اختلف بين الصحيفتين إذ قدّرت الأولى عدد هؤلاء المرتزقة بـ200 في حين قدّرت عددهم الثانية بالآلاف.

وقال الخبراء إن عناصر "مجموعة فاغنر يقدّمون دعما فنيا لإصلاح مركبات عسكرية ويشاركون في عمليات قتالية وعمليات تأثير". وهم يساعدون أيضا قوات حفتر في مجال "المدفعية ومراقبة الحركة الجوية وتزويدها بالخبرة في صدّ الهجمات الالكترونية وفي نشر قناصة". واعتبر الخبراء أنّ مشاركة هؤلاء المرتزقة "كانت بمثابة قوة مضاعفة" لقوات حفتر.

وكتب في المخلص أن "الخبراء رصدوا أيضا عسكريين خاصين من مجموعة روسكيي سيستيم بيزوباسنوستي (ار اس بي) وهم يؤمنون صيانة وإصلاح طائرات عسكرية". وأضاف أن تحقيقا يجري في معلومات عن "انتشار في السادس من كانون الثاني/يناير 2020 في بنغازي (شرق) لأعضاء من المجموعتين العسكريتين الخاصتين موران سيكيوريتي غروب و"شيت سيكيوريتي غروب".

وتابع أن "المعلومات التي حصلت عليها مجموعة الخبراء تكشف أن علاقات العمل بين قوات حفتر ونظرائهم (المرتزقة) بدأت متوترة، وحتى بعد عام على الانتشار، ما زالت هناك خلافات مستمرة بين الطرفين". ويؤكد الخبراء أيضا أن لديهم أدلة على نقل مقاتلين سوريين من دمشق إلى ليبيا. وكانت تركيا اكدت في شباط/فبراير الماضي وجود مقاتلين سوريين مدعومين من أنقرة في ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، منافسة المشير حفتر.

لكن المعلومات عن وجود مقاتلين سوريين جاؤوا من دمشق لمساعدة حفتر لم تكشف من قبل. وكانت سلطات شرق ليبيا أعادت في بداية آذار/مارس فتح سفارة ليبية في دمشق بعد ثماني سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا وسوريا. وأوضح الخبراء في تقريرهم أنهم غير قادرين على تحديد المسؤولين عن تجنيد وتمويل المرتزقة الذين أرسلوا للقتال مع المشير حفتر. ويقول التقرير إن "مجموعة الخبراء تحققت من أن العديد من هؤلاء المقاتلين السوريين تم نقلهم إلى ليبيا من سوريا عن طريق أجنحة الشام" وهي شركة طيران سورية خاصة مقرها دمشق. بحسب فرانس برس.

ويضيف أنه منذ الأول من كانون الثاني/يناير تم تسيير 33 رحلة جوية من قبل "أجنحة الشام للطيران". وكتب في الملخص أن "بعض المصادر على الأرض تقدر عدد المقاتلين السوريين الذين يدعمون عمليات المشير حفتر بأقل من ألفين". ويتابع أنه "إذا كانت بعض المصادر تقدر عدد المقاتلين السوريين في ليبيا بنحو خمسة آلاف، فهذا يشمل بالتأكيد الذين جندتهم تركيا لمصلحة حكومة الوفاق الوطني".

من جانبه قال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي هنري ووستر إن الولايات المتحدة لا تدعم هجوم قوات خليفة حفتر المتمركزة في شرق ليبيا ضد العاصمة طرابلس. وأضاف أن واشنطن ترى أن إقدام حفتر على إقامة علاقات دبلوماسية مع الرئيس السوري بشار الأسد أمر مثير للقلق. كما قال مبعوث أمريكا الخاص بشأن سوريا جيم جيفري إن روسيا تعمل مع الأسد لنقل مقاتلين، ربما من دولة أخرى إضافة إلى سوريين، وعتاد إلى ليبيا.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0