ظاهرة العنف وارهاب الداخلي في الولايات المتحدة الامريكية تعد من اهم وأخطر الظواهر، التي تهدد حياة الكثير من البشر في امريكا التي تعد وبحسب بعض التقارير، صاحبة أعلى نسبة في ارتكاب الجرائم بين جميع دول العالم، ولأسباب مختلفة منها انتشار الاسلحة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والادمان يضاف الى ذلك انتشار العصابات. وبحسب بعض التقارير السابقة فقد ارتفعت معدلات جرائم العنف في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2017 بنسبة 3.4 بالمئة، فيما انخفضت جرائم الممتلكات بـ 2 بالمئة مقارنة بعام 2016.

جاء ذلك في التقرير السنوي لمكتب التحقيقات الفيدرالية (اف بي آي) والذي أشار إلى وقوع 1 مليون و248 ألف و185 جريمة عنف في أنحاء البلاد، أي بمعدل 386.3 جريمة من هذا النوع بين كل 100 ألف شخص، وتشمل جرائم العنف، القتل العمد، والقتل عن طريق الخطأ، والاغتصاب، والسرقة والتعدي باستخدام القوة. وأشار التقرير الذي اعتمد على إحصائيات تم جمعها من 16 ألف و 782 موقعا من بين 18 ألف و481 موقعا من مختلف أنحاء البلاد، إلى أن عدد جرائم القتل فقط في عام 2016، بلغ 17 ألف و 250 جريمة مقارنة بـ 15 الف و 696، عام 2015. ووصل عدد جرائم الاغتصاب في العام الماضي 95 الفاً و 730، بزيادة 4.9 بالمئة عن عام 2015 الذي شهد 90 الفاً و 158 جريمة اغتصاب.

ولفت التقرير إلى أن عدد الجرائم التي وقعت ضد الممتلكات في 2016 بلغ 7 ملايين و 919 ألف و 35، متسببة بخسائر قيمتها 15 مليار و 600 ألف دولار تقريباً، فيما وصل عدد هذه الجرائم المبلغ عنها عام 2015 إلى 7 ملايين و 993 ألف و 631، بخسائر تقدر بـ 14 مليار و 300 الف دولار تقريباً، وتشمل جرائم الممتلكات، السطو، وسرقة الممتلكات، وسرقة السيارات، والحرق العمد. وبحسب التقرير نفذت السلطات الأمريكية قرابة 10 ملايين و 700 ألف إلقاء قبض خلال عام 2016، وهو رقم مقارب لتقديرات الجهاز الأمني لعام 2015، والذي وصل إلى 10 ملايين و 797 ألف و 88.

هجوم مسلح

الى جانب ذلك قتل مسلح ببندقية هجومية ما لا يقل عن 26 شخصا وأصاب 20 آخرين داخل كنيسة في ريف تكساس خلال قداس ليضاف اسم بلدة ساذرلاند سبرينجز إلى قائمة مناطق أمريكية شهدت حوادث إطلاق نار عشوائي. وذكرت وسائل إعلام أن مرتكب المذبحة طُرد من القوات الجوية لاعتدائه على زوجته وطفله. ومن المرجح أن تثير المذبحة من جديد تساؤلات عن سبب السماح لشخص له ماض عنيف بجمع ترسانة من الأسلحة القاتلة.

وقاد المسلح وهو يرتدي ملابس قتالية سوداء وسترة واقية من الرصاص سيارة إلى الكنيسة المعمدانية الأولى في ساذرلاند سبرينجز ودخلها وبدأ إطلاق النار. وقالت الشرطة في مؤتمر صحفي إنه ظل يطلق الرصاص منذ دخوله ليقتل ويصيب ضحايا تراوحت أعمارهم ما بين خمس سنوات إلى 72 عاما. وتقع ساذرلاند سبرينجز على بعد نحو 65 كيلومترا شرقي مدينة سان أنطونيو بمقاطعة ويلسون.

وقال جو تاكيت قائد شرطة مقاطعة ويلسون في مقابلة مع شبكة (سي.بي.إس نيوز) إن المسلح توفي بعد أن أطلق النار على نفسه. وأضاف تاكيت أن تبادلا لإطلاق النار وقع بين المسلح واثنين من المواطنين كانا مسلحين خلال مطاردة بالسيارات بعد الهجوم. وقال ”اعتقد أنه حدث بعض تبادل إطلاق النار على طريق أيضا ثم اصطدمت (سيارة المسلح)... في الوقت الحالي نعتقد أنه أصيب بطلق ناري أطلقه على نفسه، بعد تحطم سيارته“.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واقعة إطلاق النار سببها ”اختلال عقلي“ وليست مشكلة تتعلق بانتشار الأسلحة. وقالت عائلة راعي الكنيسة فرانك بوميروي لعدة قنوات تلفزيونية إن ابنته التي تبلغ من العمر 14 عاما من ضحايا الهجوم. وقال زوجان هما جو وكلاريس هولكمب لصحيفة واشنطن بوست إنهما فقدا ثمانية من أفراد عائلتهما بينهم زوجة حفيدهم الحبلى وثلاثة من أطفالها.

وقال جريج أبوت حاكم تكساس في مؤتمر صحفي ”إننا نتعامل مع أكبر عملية إطلاق نار جماعي في تاريخ ولايتنا... المأساة بطبيعة الحال تزداد سوءا مع حقيقة أنها وقعت في كنيسة... دار العبادة“. ويقطن ساذرلاند سبرينجز أقل من 400 شخص. وقال المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون لشبكة (سي.إن.إن) ”لم يكن هذا متوقعا على الإطلاق في مقاطعة صغيرة كهذه“. وقال رجل لقناة كيه.سات التابعة لتلفزيون سان أنطونيو إنه كان يقود شاحنته قرب الكنيسة عندما اقترب منه المواطن الذي أطلق النار على المسلح وطلب منه ملاحقته.

وأضاف أنه انطلق خلف سيارة المسلح بينما كان على اتصال مع أجهزة الطوارئ وأن المسلح صدم سيارته بعد ذلك بقليل قرب الحدود مع مقاطعة مجاورة. وعُثر على المسلح بعدها ميتا في السيارة ومعه كمية من الأسلحة. ولم تكشف السلطات عن هوية المشتبه به لكن صحيفة نيويورك تايمز ووسائل إعلام أخرى نقلت عن مسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون طلبوا عدم نشر أسمائهم قولهم إنه يدعى ديفين باتريك كيلي ووصفوه بأنه رجل أبيض عمره 26 عاما. وقال تاكيت لشبكة (سي.إن.إن) الإخبارية ”لا نعتقد أنه كان على أي صلة بهذه الكنيسة... ليس لدينا أي دافع“.

وجاءت المذبحة بعد قيام قناص بقتل 58 شخصا في حفل موسيقي في لاس فيجاس في أسوأ هجوم دام في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. وجددت الواقعة جدلا مستمرا منذ سنوات في الولايات المتحدة عما إذا كانت سهولة الحصول على الأسلحة النارية عامل مساهم في حوادث إطلاق النار العشوائية والقتل الجماعي. وفي المناطق الريفية مثل ساذرلاند سبرينجز يعد امتلاك سلاح جزءا من حياة الأفراد العاديين. ويتصدى النواب الجمهوريون في الولاية منذ سنوات لحملات السيطرة على امتلاك السلاح بدعوى أن انتشار السلاح في يد أشخاص يتحلون بالمسؤولية يجعل الولاية أكثر أمنا. بحسب رويترز.

وأمر ترامب بتنكيس الأعلام على جميع المباني الاتحادية تكريما لذكرى ضحايا الهجوم. وقال ترامب إن التقارير الأولية تشير إلى أن مطلق النار ”مختل عقليا“. وأضاف ”هذا ليس أمرا يرتبط بالأسلحة... لحسن الحظ كان هناك شخص آخر يملك سلاح ويطلق النار في الاتجاه المعاكس... وإلا كان الوضع أسوأ بكثير. لكنها مشكلة اختلال عقلي على أعلى مستوى“. وقالت القوات الجوية الأمريكية إن المسلح ديفين باتريك كيلي خدم في وحدة الاستعداد اللوجيستي بقاعدة هولومان الجوية في نيومكسيكو من 2010 حتى صرفه من الخدمة في 2014. وقالت آن ستيفانيك المتحدثة باسم القوات الجوية إن كيلي خضع لمحاكمة عسكرية في 2012 بتهم الاعتداء على زوجته وطفله وتم تسريحه من الجيش لسوء السلوك واحتجز 12 شهرا وخفضت رتبته.

جريمة مروعة

من جانب اخر طعن أعضاء إحدى عصابات شارع سلفادور رجلا 100 مرة، وقطعوا رأسه قبل أن ينتزعوا قلبه، في حديقة بالقرب من العاصمة الأمريكية واشنطن، وفقا لما ذكرته الشرطة الأمريكية. وقال مسؤولو الشرطة إن "حوالي 10 أفراد من عصابة إم أس-13 تحدثوا مع بعضهم عبر أجهزة اتصال لاسلكي عندما اقتربوا من ضحيتهم في منطقة ترفيهية، في ويتون بولاية ماريلاند". وبحسب تسجيلات المحكمة "فقد تم إخراج قلب الضحية من صدره، وألقي به في قبر". وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقضاء على عصابة إم أس-13.

وظهر أحد المشتبه فيهم، وهو ميغيل أنجيل لوبيز-أبريغو، 19 عاما، في المحكمة وفقا لما ذكره موقع مونتغمري ميديا. وقد وجهت إليه المحكمة تهمة القتل من الدرجة الأولى وأودع الحبس الاحتياطي. وألقي القبض عليه في نورث كارولينا وسلم إلى مقاطعة مونتغمري بولاية ميريلاند. وذكرت صحيفة واشنطن بوست، الأمريكية أن الضحية لقي مصرعه في أوائل الربيع الماضي، لكن الشرطة لم تكن على علم بالقتل الا بعد معلومات سرية. بحسب رويترز.

واكتشفت الجثة في حديقة ويتون الإقليمية وقال المسؤولون إن الضحية دُفن فى قبر بالغابة كان معدا قبل قتله. ولا يزال المحققون يحاولون التعرف على الضحية، لكنه يعتقد أنه من أصل إسباني. وقالت الشرطة إن فحصا بعد الوفاة أكد على أنه مات جراء "إصابات بأداة حادة".

13 سجين

على صعيد متصل اتهمت شرطة كاليفورنيا زوجين بالتعذيب بعد أن عثرت داخل منزلهما على أبنائهما وهم 13 ولدا وبنتا يعانون سوء التغذية وبعضهم كان مربوطا بالأسرة. ووصف جيران العائلة بأنها منغلقة على نفسها وتعزف عن أي تواصل اجتماعي. وقال مكتب قائد شرطة مقاطعة ريفارسايد إن الشرطة اكتشفت الأمر بعد أن فرت فتاة عمرها 17 عاما من المنزل الواقع في مدينة بيريس على بعد نحو 113 كيلومترا شرقي لوس انجليس واتصلت بالسلطات باستخدام هاتف محمول وجدته بالمنزل.

وأصدرت الشرطة بيانا قالت فيه ”حدد المندوبون الموقع وكانوا يعتقدون أن به 12 طفلا، لكنهم صدموا حين اكتشفوا أن سبعة منهم بالغون“. وأضافت ”كان واضحا أن الضحايا يعانون سوء التغذية وكانوا في حالة اتساخ شديدة“. وقالت الشرطة إن أعمارهم تراوحت بين عامين و29 عاما. بحسب رويترز.

وألقي القبض على الأب ديفيد ألن تربين (57 عاما) والأم لويز آن تربين (49 عاما) ووجهت لكل منهما تسعة اتهامات بالتعذيب وعشرة اتهامات بتعريض أطفال للخطر. وتقرر حبسهما أو دفع غرامة قدرها تسعة ملايين دولار لكل منهما. وقال الأبناء للضباط إنهم كانوا يتضورون جوعا، ولم تذكر الشرطة دافع احتجاز الأبوين لهم. وتظهر على صفحة يبدو أن الأبوين أنشآها على فيسبوك صورة تجمعهما في ملابس الزفاف محاطين بعشر فتيات بأثواب عليها نقوش مربعة باللون الوردي بدرجاته المختلفة وثلاثة أولاد ببذلات رسمية. وتظهر سجلات ولاية كاليفورنيا أن ديفيد تربين هو مدير مدرسة (ساندكاسل داي) وعنوانها منزل الأسرة نفسه. كما تظهر السجلات أن الأسرة تقدمت بطلب لإشهار إفلاسها عام 2011.

جريمة قتل قديمة

من جانب اخر قال مسؤولون إن تحقيقات تجرى منذ عقود بولاية جورجيا الأمريكية في جريمة قتل رجل أسود عام 1983 توجت باعتقال خمسة من البيض بينهم اثنان من ضباط إنفاذ القانون اتهموا بإعاقة التحقيق. وتم العثور على جثة تيموثى كوجينز (23 عاما) في التاسع من أكتوبر تشرين الأول عام 1983 بمنطقة عشبية بالقرب من خطوط كهرباء فى منطقة سانيسايد على بعد حوالى 48 كيلومترا من جنوب وسط مدينة أتلانتا.

وقال مكتب رئيس بلدية مقاطعة سبالدينج فى بيان ”تعرض (كوجينز) للقتل الوحشى“ وتبدو على جثته علامات الصدمة. وقال داريل ديكس رئيس بلدية مقاطعة سبالدينج في مؤتمر صحفي إن المحققين تحدثوا إلى أشخاص يعرفون كوجينز، لكن التحقيق لم يتقدم. ودفعت أدلة جديدة محققين من مكتب التحقيقات في جورجيا ومقاطعة سبالدينج إلى إعادة النظر في القضية. ولم يقدم ديكس تفاصيل عن طبيعة الأدلة قائلا إنه تم الحصول على معلومات جديدة بعدما أعلنت السلطات خلال هذا الصيف لوسائل الإعلام أن القضية أعيد فتحها. وأشار إلى أن بعض الشهود اعترفوا بأنهم كان لديهم معلومات عن القضية منذ سنوات ولكنهم كانوا يخشون التقدم بها. بحسب رويترز.

واعتقلت الشرطة خمسة أشخاص فيما يتصل بالقتل حيث اتهم كل فرانكي جيبهاردت (59 عاما) وبيل مورو (58 عاما) بالقتل والاعتداء الجسيم وجرائم أخرى. وقال ديكس إن جريجوري هوفمان (47 عاما) اتهم بعرقلة وانتهاك القسم الذي أداه عند توليه منصبه. وكان هوفمان ضابط احتجاز بمكتب رئيس بلدية مقاطعة سبالدينج. كما اعتقل لامار بون وهو ضابط شرطة ببلدة ميلنر جنوب مقاطعة سبالدينج واتهم بعرقلة التحقيق إلى جانب ساندرا بون (58 عاما) وهي أم لامار وفقا لما ذكرته محطة أتلانتا التلفزيونية ”وكسيا“. وقال ديكس إنه على اقتناع بأن الجريمة ارتكبت بدوافع عنصرية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0