أصاب فيروس كورونا المستجدّ بالشلل الفعاليات الرياضية في العالم، حيث تسبب في تأجيل وإلغاء كثير منها تجنباً لتزايد انتشار العدوى بالفيروس، الذي أودى بحياة الآلاف في مختلف أنحاء العالم، وتخشى أندية كرة القدم لاسيما في أوروبا، من ان ينعكس تعليق المباريات في الفترة الراهنة بشكل سلبي على أوضاعها المالية، اذ ان هذا التوقف يحرمها من إيرادات المباريات وعائدات البث التلفزيوني.

تعد أوروبا القوة المالية الأكبر في كرة القدم العالمية، لكن التأثير الاقتصادي الذي يسببه تعليق المباريات بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، بدأ يلقي بظلاله على اللعبة ويهدد بتداعيات كارثية على أندية القارة العجوز.

جذبت كرة القدم مواهب من حول العالم، تركت بلدها بحثا عن مزاولة اللعبة الشعبية للالتحاق بأندية كبيرة واللعب أمام مدرجات تغص بالمشجعين، ورفع كؤوس وألقاب، وجني مبالغ طائلة... لكن هذه الصورة تبدلت جذريا في الأسابيع الماضية، حيث وجد العديد من اللاعبين أنفسهم عالقين في بلاد غريبة، بعيدا عن عائلاتهم وعن الكرة، في ظل الأزمة التي فرضها فيروس كورونا المستجد.

ودفع وباء "كوفيد-19" الذي تسبب بتجميد النشاط الرياضي بشكل شبه كامل، وفرضِ قيود صارمة على حركة التنقل والسفر للحد من تفشيه.

على صعيد مختلف منذ تفشي فيروس كورونا في أرجاء متفرقة حول العالم، وحملات التوعية والتضامن لا تتوقف من أجل مساعدة الناس بعضهم البعض، على تجاوز هذا الاختبار الصعب في تاريخ البشرية. وانضم نجوم كرة القدم بدورهم إلى ركب المطالبين بضرورة التضامن وتوخي الحذر، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من الصور ومقاطع الفيديو لنجوم الساحرة المستديرة، الذين يتحدون في مواجهة فيروس كورونا المخيف.

ويرى المختصون، لم تكن الصدمة وخيبة الأمل التي أصابت عشاق الرياضة عامة وكرة القدم خاصة من توقف البطولات، بأكبر من صدمة ومصيبة العاملين في مجالها والمستثمرين فيها، ذلك أن توقف البطولات يعني خراب ديار مستعجل، حيث الخسائر المالية المتوقعة تقدر بمئات ملايين الدولارات وربما المليارات، وطبقا لصحيفة ميرور البريطانية فإن خسائر الأندية الإنجليزية المتوقعة في حال إلغاء الدوري الإنجليزي لهذا الموسم قد تصل إلى 750 مليون جنيه إسترليني، فيما الخسائر المتوقعة للأندية الإسبانية هي 700 مليون إسترليني.

وتهون كل هذه الخسائر وتلك الأرقام، أمام الخسائر المتوقع حدوثها في الولايات المتحدة الأمريكية جراء توقف النشاط، حيث المتوقع أن تتخطى خسائر الرياضات الأمريكية حاجز مئة مليار دولار، من بيزنس حجمه مئة وستين مليارا.

هذه الأزمة القاتلة التي لا تُعرف لها ساعة نهاية، جعلت الكثير من الأندية يسارع باتخاذ العديد من الإجراءات للتقليل قدر المستطاع من حجم الخسائر المنتظرة، لدرجة أن ناديا بحجم برشلونة قرر بيع ثمانية لاعبين معظمهم من كبار النجوم، فيما كان الإجراء الأسرع لكثير من الأندية هو تسريح معظم العاملين وتخفيض رواتب اللاعبين والأجهزة الفنية، بل إن بعض الأندية قررت وقف الرواتب تماما لحين إشعار آخر، ومنها ليون الفرنسي على سبيل المثال.

والذي لا شك فيه هو أن عودة النشاط الرياضي عامة والكروي خاصة في ظل استمرار الوباء هو أمر مستبعد، بل ومستحيل لا سيما وأن المرض ينمو ويتكاثر في التجمعات البشرية، والرياضة عامة وكرة القدم خاصة قائمة على التجمعات، فيما إن مكافحته ومحاصرته مرهونة بانعزال الناس عن بعضهم البعض.

واستمرار توقف النشاط يعني المزيد من الخسائر المالية للمؤسسات الرياضية والأندية، وهو ما سيقابله بطبيعة الحال المزيد من الإجراءات التقشفية، ومن غير المستبعد أن يكون من بين هذه الإجراءات عرض الأندية الكبيرة لاعبيها للبيع بما في ذلك كبار النجوم، أمثال ميسي ورونالدو ونيمار ومحمد صلاح وساديو مانيه وغيرهم من أصحاب الأسعار الكبيرة الذين يمكن أن يساعد العائد من بيعهم في تعويض بعضا من الخسائر، لكن السؤال هنا: هل سيظل هؤلاء النجوم بأسعارهم نفسها التي كانوا عليها قبل التوقف إذا ما تم عرضهم للبيع الآن؟ قطعا لا، لأن المؤكد هو أن الأزمة ستنعكس حتما على سوق اللاعبين عامة، وبورصة النجوم خاصة.

خسائر فادحة

عندما يجد لاعبو بايرن ميونيخ الألماني، أحد أغنى أندية العالم، أنفسهم أمام خفض رواتبهم للتأقلم مع الأزمة الراهنة (بحسب التقارير المحلية)، لا يعود من الصعب استيعاب حجم التحديات التي ستواجهها اللعبة الشعبية.

يعاني العديد من الأندية من شحّ الاحتياط النقدي من شأنه أن يساعد على الاستمرار في ظل الظروف الراهنة التي تنعدم فيها الإيرادات في ظل توقف المنافسات. ففي اسكتلندا على سبيل المثال، حيث تعتمد الأندية بشكل كبير على عائدات بيع التذاكر، الوضع سيئ جدا، ويتوقع رئيس نادي أبردين دايف كورماك ان يضطر ناديه لانفاق نحو خمسة ملايين جنيه استرليني (5,9 ملايين دولار) في الأشهر القليلة المقبلة، من دون تحقيق أي إيرادات لتغطية هذا المبلغ، يقول كورماك "ما من نادٍ، مهما بلغ حجمه أو مستوى استثماراته، قادر على تحمل نقص كامل في الإيرادات لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر".

وأبدت رابطة الدوري الألماني التي تشرف على الدرجتين الأولى والثانية، وتحقق إيرادات سنوية بمعدل يتخطى أربعة مليارات يورو (4,3 مليارات دولار)، خشيتها من وقوع كارثة، وصرح المدير التنفيذي للرابطة كريستيان سيفرت "إذا لم نلعب مباريات خلف أبواب موصدة في أقرب وقت ممكن، لن يعود من المجدي التفكير بما اذا كان الدوري يجب ان يضم 18 ناديا أو 20"، في إشارة الى طرح زيادة عدد أندية الدرجة الأولى ليصبح مماثلا للبطولات الوطنية الأوروبية الكبرى الأخرى (انكلترا، اسبانيا، ايطاليا وفرنسا)، وأوضح "لن يكون لدينا 20 ناديا محترفا حتى بعد الآن".

مر أسبوعان تقريبا منذ تعليق منافسات الغالبية العظمى من البطولات الوطنية ومسابقتي الأندية القاريتين (دوري الأبطال و"يوروبا ليغ") في القارة العجوز، ويبدو ان هذا التجميد سيطول الى أمد غير محدد، اذ بدأت بعض السلطات الكروية بتمديد التعليق حتى آخر نيسان/أبريل، بينما مددته أخرى حتى إشعار آخر. وفي ظل توقف المباريات، تجد الأندية نفسها عاجزة عن تحصيل مداخيل التذاكر أو عائدات البث التلفزيوني، ما يدفع غالبية المعنيين باللعبة الى إبداء خشيتهم من تسجيل خسائر مالية فادحة.

ففي انكلترا، تشير التقارير الى ان دوري الدرجة الممتازة "برميرليغ" قد يخسر 762 مليون جنيه استرليني من الصفقات مع الشبكتين المحليتين المالكتين لحقوق البث، أي "سكاي سبورتس" و"بي تي سبورت".

وأشارت دراسة أجرتها شركة "كاي بي أم جي" الرائدة عالميا في مجال المحاسبة الى أن الغاء الموسم بشكل كامل في الدوريات الخمس الكبرى، سيكبّدها خسائر بقيمة إجمالية تتخطى أربعة مليارات يورو.

بالنظر الى هذه الأرقام التي يصعب تعويضها، يمكن تفهّم قلق البطولات والأندية من ان تطول فترة توقف المنافسات. وفي السياق نفسه، لا يعود من الصعب تفهّم رغبتها باستئناف المباريات وإن خلف أبواب موصدة بوجه المشجعين، لتضمن أقله ايرادات النقل التلفزيوني التي ستساعدها في تغطية رواتب لاعبيها وموظفيها في ظل أزمة "كوفيد-19".

في فرنسا، وضعت أندية عدة منها مرسيليا وليون لاعبيها في حالة البطالة الجزئية لتوفير الأموال. وفي هذه الحالة، تقوم الأندية بدفع 70 بالمئة من الراتب الإجمالي (ما يوازي 84 بالمئة تقريبا من الراتب الصافي)، على ان تتكفل الدولة بدفع الجزء المتبقي، بحد أقصى هو 4850 يورو لكل موظف، وهو مبلغ يشكل نقطة في بحر رواتب معظم اللاعبين المحترفين، وفي ألمانيا، كان لاعبو بوروسيا مونشنغلادباخ أول من اقترح تخفيض الرواتب في البوندسليغا، تبعهم لاعبي فيردر بريمن، شالكه وبوروسيا دورتموند، فيما أشارت صحيفة بيلد المحلية الى ان لاعبي العملاق البافاري وافقوا على حسم بنسبة 20 في المئة من رواتبهم.

بطولة ألمانيا: الأربعة الكبار يهبون لنجدة الصغار

أعلنت رابطة الدوري الألماني لكرة القدم ان أربعة أندية كبيرة هي بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند ولايبزيغ وباير ليفركوزن، قررت تقديم مبلغ إجمالي قدره 20 مليون يورو لمساعدة الأندية الأخرى في ظل الصعوبات المالية التي يسببها فيروس كورونا المستجد.

وأوضح مدير رابطة الدوري الألماني كريستيان سيفيرت في بيان ان الخطوة التي ستقدم عليها الأندية الأربعة "تظهر ان التضامن في البوندسليغا ليس مجرد حبر على ورق"، مبديا امتنانه "للأندية الأربعة المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا لمساعدتها مجمل الأندية".

وخاضت الأندية الأربعة منافسات المسابقة القارية الأم هذا الموسم، ما يوفّر لها عائدات إضافية من الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا). وبلغ لايبزيغ الدور ربع النهائي للمسابقة للمرة الأولى في تاريخه على حساب توتنهام الإنكليزي، بينما كان بايرن ينتظر خوض إياب الدور ثمن النهائي ضد تشلسي الإنكليزي (3-صفر ذهابا)، قبل ان يعلن (ويفا) تعليق مباريات المسابقة بسبب "كوفيد-19". أما دورتموند، فخرج من ثمن النهائي على يد باريس سان جرمان الفرنسي، بينما أقصي باير ليفركوزن من الدور الأول.

وتأتي الخطوة في ظل توقف منافسات كرة القدم في ألمانيا منذ نحو أسبوعين، علما بأن الرابطة أعلنت هذا الأسبوع انها ستوصي بتمديد فترة التوقف حتى آخر نيسان/أبريل في ظل الوضع الصحي حاليا.

وبموجب المبادرة التي أعلنتها الرابطة، ستتخلى الأندية الأربعة عن 12,5 مليون يورو من حصتها المقبلة من البث التلفزيوني للمباريات المحلية، على ان توفر المبلغ المتبقي (7,5 ملايين يورو) من حساباتها الخاصة، وستتولى رابطة الدوري تنسيق توزيع المبلغ على أندية الدرجتين الأولى والثانية بحسب حاجة كل منها (تضم كل درجة 18 ناديا).

ورأى كارل هاينتس-رومينيغه، الرئيس التنفيذي لبايرن بطل الدوري في المواسم السبعة الماضية، انه "في هذه الفترة الصعبة، من المهم ان يساند الأكثر قوة، الأكثر ضعفا"، واعتبر نظيره في دورتموند هانس-يواكيم فاتسكه "لقد قلنا مرارا اننا سنظهر تضامننا اذا وجدت أندية، من دون ان تكون مسؤولة عن ذلك، نفسها في ظرف لا يتيح لها الصمود بمفردها بسبب هذا الوضع الاستثنائي"، وكان فاتسكه محط انتقاد مؤخرا على خلفية تصريحات اعتبر فيها ان "الإدارة السيئة" لبعض الأندية تتحمل هي مسؤولية صعوباتها المالية.

من جهته، شدد المدير الرياضي للايبزيغ أوليفر مينتسلاف على ان الأندية الألمانية تعوّل على بعضها البعض للتمكن من تقديم بطولة حماسية، موضحا "البوندسليغا هي بطولة تضم 36 فريقا (في إشارة الى الدرجتين الأولى والثانية)، عليها كلها ان تسير في الاتجاه نفسه"، وأتى الاعلان عن هذه الخطوة مع نشر مجلة "كيكر" الرياضية الواسعة الانتشار، مقالة الخميس للرئيس السابق لبايرن أولي هونيس، دعا فيها الى خطوات ملموسة في البطولة المحلية.

ورأى هونيس الذي طوى في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مسيرة امتدت لعقود في مواقع مختلفة في النادي البافاري، انه "يجب ان يتم الآن إحياء التضامن، وليس فقط من خلال الكلام (...) الوضع الحالي يشكل خطرا، لكن أيضا فرصة لتغيير المعايير"، وأضاف "يبدو ان عالم كرة قدم جديدا سيظهر" بعد الأزمة الراهنة، وعمدت أندية عدة في ألمانيا كما في دول أخرى، الى الحسم من الرواتب الشهرية للاعبيها في الفترة الحالية في ظل توقف المباريات.

أتليتيكو مدريد يضطر لتخفيض رواتب لاعبيه وجهازه الفني بسبب كورونا

قرر أتليتيكو مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم يوم الجمعة تخفيض رواتب جهازه الفني ولاعبيه للتخفيف من حدة الأعباء المالية على النادي في ظل التأثير الاقتصادي لجائحة فيروس كورونا.

وانضم أتليتيكو إلى منافسه برشلونة الذي فرض تخفيضا إجباريا لأجور لاعبيه خلال فترة الطوارئ في البلاد بعدما أصبحت إسبانيا ثاني أكثر دول أوروبا تضررا من الفيروس بعد إيطاليا، وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية يوم الجمعة أن حصيلة الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا ارتفعت بواقع 769 حالة لتصبح 4858 في زيادة قياسية جديدة خلال يوم واحد وزادت حالات الإصابة إلى 64059 مقارنة مع 56188.

وصوت البرلمان بالموافقة على تمديد إجراءات الطوارئ، التي تشمل فرض الحجر الصحي العام أي إلزام السكان بالبقاء في منازلهم باستثناء الخروج لشراء المستلزمات الأساسية من الغذاء والدواء أو العمل، لمدة 15 يوما أخرى حتى 12 أبريل نيسان المقبل على الأقل.

وقال ميجيل انخيل جيل مارين الرئيس التنفيذي لأتليتيكو إن تخفيض الأجور كان ضروريا لضمان ”بقاء النادي“ إذ أن الجهاز الفني يحصل على راتبه رغم توقف النشاط الرياضي إلى أجل غير مسمى ما أثر على إيرادات الأندية في كافة أنحاء أوروبا، وأضاف جيل أن النادي اتخذ ”قرارا صعبا“ بشأن تنظيم العمل المؤقت ما يسمح بتخفيض الأجور عندما تصبح الظروف خارجة عن السيطرة.

وقال في بيان ”نعمل على تقليل تأثير الإجراء إلى أقصى حد وقصره على ما هو ضروري. لذلك عندما يتم استئناف المسابقة كل شيء سيعمل كما كان، ”الرعاة والشركات المتعاونة معنا يعانون مثلنا وباقي المجتمع من التأثير الرهيب للأزمة الصحية والاقتصادية الحالية. أريد أن أشكركم على التزامكم في هذه الأوقات الصعبة ومساعدتكم“.

ويحتل أتليتيكو المركز السادس في ترتيب الدوري متأخرا بفارق نقطة واحدة عن المركز الرابع آخر المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل قبل 11 جولة على النهاية، لكنه تأهل إلى دور الثمانية في دوري الأبطال هذا الموسم عندما أقصى ليفربول حامل اللقب من دور الستة عشر في وقت سابق هذا الشهر.

برشلونة سيخفض رواتب لاعبيه بسبب فيروس كورونا

قال برشلونة المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم إنه يتخذ خطوات لتخفيض رواتب لاعبيه والعاملين لتقليص الضرر الاقتصادي الذي تسبب فيه انتشار فيروس كورونا، وقرر مسؤولو النادي بعد اجتماع عبر الفيديو تخفيض رواتب كل اللاعبين المحترفين في برشلونة ومن بينهم ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم ست مرات، والجهاز التدريبي خلال فترة توقف الدوري.

وفرضت إسبانيا الحجر الصحي يوم 14 مارس آذار مع السماح للمواطنين بترك منازلهم للقيام بالأعمال المهمة فقط. ومن المتوقع تمديد هذه الفترة بعد انتهاء المهلة الأولى والتي كانت لمدة 15 يوما، وشهدت إسبانيا ثاني أسوأ انتشار للوباء في أوروبا بعد إيطاليا وتجاوز عدد الوفيات أربعة آلاف شخصا بالإضافة إلى إصابة أكثر من 56 ألفا.

وقال برشلونة في بيان ”في ظل الإجراءات المعتمدة تجدر الإشارة إلى أن النادي مدفوع بالحاجة إلى التأقلم مع الالتزامات التعاقدية لموظفي النادي في هذه الظروف الجديدة والمؤقتة التي نمر بها، ”تقصير مدة العمل اليومي بسبب الظروف الحالية وإجراءات الحماية المعتمدة ونتيجة لذلك تخفيض نسبي للرواتب المنصوص عليها في العقود“، كما قال برشلونة إنه جعل النادي ومنشآته تحت تصرف مسؤولي الصحة في حكومة قطالونيا.

يوفنتوس يتوصل لاتفاق مع المدرب ولاعبيه بتخفيض رواتبهم

أعلن يوفنتوس حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم توصله لاتفاق مع المدرب ولاعبي الفريق الأول بتخفيض رواتبهم عن الفترة المتبقية من الموسم الحالي المتوقف، وتوقفت مسابقات كرة القدم في أغلب دول العالم بسبب تفشي فيروس كورونا وسط شكوك حول موعد استئناف النشاط خاصة أن إيطاليا من أكثر دول العالم تضررا بالوباء.

وقال يوفنتوس في بيان عبر موقعه على الإنترنت إنه توصل لاتفاق بتخفيض الرواتب خلال أشهر مارس آذار وأبريل نيسان ومايو أيار ويونيو حزيران 2020 واتفق مع المدرب واللاعبين على مبالغ تعويضهم عن رواتب تلك الفترة.

وأضاف العملاق الإيطالي، الذي أصيب ثلاثة من لاعبيه بفيروس كورونا وهم باولو ديبالا ودانييلي روجاني وبليز ماتودي، أن الآثار المالية للاتفاق ستبلغ حوالي 90 مليون يورو (100.26 مليون دولار) وستظهر نتائجه في حسابات السنة المالية 2019-2020، وأكد يوفنتوس، الذي يتصدر الدوري برصيد 63 نقطة من 26 مباراة وبفارق نقطة واحدة عن لاتسيو صاحب المركز الثاني، أنه سيستكمل إجراءات هذا الاتفاق مع اللاعبين والمدرب في الأسابيع المقبلة.

كونميبول يساعد الأندية الكبرى في أمريكا الجنوبية لاحتواء آثار أزمة كورونا

قال اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (الكونميبول) إنه سيساعد الأندية التي تنافس في كأس ليبرتادوريس وكأس سودأمريكانا ماليا بالحصول مقدما على 60 في المئة من مكافآت المشاركة للتغلب على آثار توقف النشاط بسبب تفشي فيروس كورونا.

ولا يزال 76 فريقا من أمريكا الجنوبية ينافسون في البطولتين المعادلتين لدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، ويحصل كل فريق على مكافآت مقابل التأهل ويرتفع المبلغ كلما تقدم في البطولتين.

وقامت بعض الأندية بخفض رواتب موظفيها ويتدرب الكثير من اللاعبين في بيوتهم خلال العزل الذاتي، وقال أليخاندرو دومنيجز رئيس اتحاد الكونميبول ”هذه الظروف تتطلب ردود فعل سريعة واستثنائية، ”حصول هذه الأندية على مكافآتها مقدما سيساعدها على تلبية التزاماتها المالية تجاه العاملين والأجهزة الفنية واللاعبين والمتعاقدين“.

وتوقف النشاط الكروي في أمريكا الجنوبية خلال الأسابيع الأخيرة بسبب تفشي وباء كورونا في القارة، وسيقام نهائي كأس ليبرتادوريس وكأس سودامريكانا في نوفمبر تشرين الثاني.

الاتحاد الأسترالي يسرح 70% من العاملين بسبب فيروس كورونا

سرح الاتحاد الأسترالي لكرة القدم 70 في المئة من عامليه إذ يكافح لمواجهة تأثير انتشار فيروس كورونا الذي أدى إلى الحجر الصحي في البلاد، وقال جيمس جونسون الرئيس التنفيذي للاتحاد الأسترالي في بيان يوم الجمعة ”كان قرارا صعبا للغاية لكنه ضروري للحفاظ على استقرار الاتحاد من أجل مواصلة خدمة اللعبة وإن كان بأسلوب مختلف تماما، ”كل الصناعات حول العالم تأثرت بشدة من وباء كوفيد-19 وكرة القدم في أستراليا ليست استثناء“، وأوقف الاتحاد الأسترالي دوري المحترفين يوم الثلاثاء بعد فرض قيود على السفر وهو ما يستحيل معه استمرار المنافسات.

وسبق أن توقفت كل المباريات الدولية حول العالم بالإضافة إلى كل الأنشطة المتعلقة بكرة القدم، وأضاف جونسون ”هذه التطورات أثرت على العديد من إيرادات الاتحاد الأسترالي ومن بينها رسوم التسجيل والبث التلفزيوني والرعاة ومبيعات التذاكر والتمويل الحكومي لذا كنا بحاجة لتعديل عملياتنا لضمان استمرار العمل“.

واقترب عدد المصابين بفيروس كورونا في أستراليا من ثلاثة آلاف شخص مقابل أقل من 100 حالة في بداية مارس لتزيد المخاوف بشأن انتشار الوباء. وتوفي 13 شخصا في البلاد، وكان دوري المحترفين هو آخر بطولة رياضية بارزة في أستراليا تتوقف بعد كرة القدم الأسترالية ودوري الرجبي المحلي ودوري الرجبي للمحترفين.

طوكيو 2020: تكاليف التأجيل ستكون "باهظة جدا" بحسب المنظمين

اعترف منظمو أولمبياد طوكيو التي كان من المقرر اقامتها صيف 2020، بأن قرار تأجيلها لعام 2021، سيؤدي إلى تكاليف "باهظة جدا"، ولفتوا إلى تشكيل مجموعة عمل للبدء بهذه المهمة المعقدة و"غير المسبوقة".

ويمثل تأجيل أولمبياد طوكيو إلى صيف 2021 على أبعد تقدير، تحديا لوجستيا كبيرا للمنظمين، في حين لم تحدد بعد المواعيد الجديدة لأكبر حدث رياضي في العالم، وقال الرئيس التنفيذي لأولمبياد طوكيو 2020 توشيرو موتو الخميس في اول اجتماع للجنة العمل "علينا التأكد من إمكانية حل المشاكل التي نواجهها، واحدة تلو الاخرى".

واضاف "نعتقد ان التكاليف الاضافية الناتجة (عن التأجيل) ستكون باهظة جدا" من دون ان يقدم أي تقديرات، ووفقا لصحيفة "نيكاي" اليابانية اليومية، فإن التأجيل قد يكلف 2,7 مليار دولار بما في ذلك رسوم تأجير المواقع، والتغييرات في حجوزات الفنادق والاجور الاضافية للموظفين وأفراد الأمن الى امور أخرى.

ونقلت "نيكاي" عن مصدر مقرب من الملف ان هذه التكاليف الاضافية يمكن ان تتقلص بحسب نتائج المفاوضات بين مختلف الأطراف، واكد موتو بان المنظمين لن يمزقوا خططهم الحالية لكنه اضاف "اعتقد بانه يتعين علينا العودة خطوة الى الوراء. في بعض الاحيان يتعين عليك ان تعيد النظر في الخطط".

وقدر المنظمون في كانون الأول/ديسمبر الماضي، التكلفة الإجمالية لأولمبياد طوكيو بـ 1,350 مليار ين (11,5 مليار يورو)، وذكّر رئيس اللجنة المنظمة لطوكيو 2020 ورئيس الوزراء السابق يوشيرو موري بأنه لم يسبق أن عانت الألعاب الأولمبية هكذا صعوبات في وقت السلم مشيرا إلى أن العاملين في طوكيو 2020 "سيواجهون مشاكل لم يواجهوها في السابق. انا واثق من انهم سيكونون على قدر المسؤولية، لكنها ستكون مهمة صعبة للغاية".

ويمبلدون أمام احتمالات عدة أبرزها "التأجيل أو الإلغاء" بسبب كورونا

أعلن منظمو بطولة ويمبلدون الإنكليزية، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، الأربعاء انهم سيعقدون اجتماعا طارئا الأسبوع المقبل لبحث احتمالات عدة بينها "التأجيل أو الإلغاء" لنسخة العام 2020، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

ومن المقرر ان تقام البطولة على الملاعب العشبية لنادي عموم إنكلترا بين 29 حزيران/يونيو و12 تموز/يوليو. لكن مصيرها بات موضع شك في ظل تفشي وباء "كوفيد-19" الذي تسبب بوفاة أكثر من 20 ألف شخص حول العالم، وأدى الى تجميد مختلف النشاطات الرياضية حاليا، وإرجاء أحداث كبيرة كانت مقررة خلال الصيف، مثل دورة الألعاب الأولمبية 2020 في طوكيو وبطولتي كأس أوروبا وكوبا أميركا لكرة القدم.

وأفاد نادي عموم إنكلترا في بيان انه "يواصل إجراء تقييم مفصل لكل السيناريوهات بشأن بطولة 2020، بما يشمل التأجيل والإلغاء، بسبب تفشي +كوفيد-19+"، وأوضح ان مجلس إدارته "من المقرر ان يعقد اجتماعا طارئا الأسبوع المقبل"، ويقوم بالتواصل مع مختلف الأطراف المعنيين باللعبة، لاسيما رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة اللاعبات المحترفات والاتحاد الدولي والبطولات الكبرى الأخرى (أستراليا، فرنسا، والولايات المتحدة).

وحذّر النادي الإنكليزي من انه "في الوقت الراهن، وبناء على النصيحة التي تلقيناها من السلطات الصحية الرسمية (في إنكلترا)، والنافذة الضيقة المتاحة أمامنا لإقامة البطولة بسبب طبيعة أرضية الملاعب، لن يكون الإرجاء من دون مخاطرة كبيرة وصعوبة"، مشددا في الوقت عينه على ان "خيار اللعب خلف أبواب موصدة بوجه المشجعين تم استبعاده"، وأعلنت رابطتا اللاعبين واللاعبات هذا الشهر تمديد تعليق المنافسات حتى السابع من حزيران/يونيو المقبل على الأقل. أما بطولة رولان غاروس الفرنسية، ثانية البطولات الكبرى، والتي تقام على ملاعب ترابية، فتم تأجيل موعد انطلاقها الى 20 أيلول/سبتمبر بدلا من 24 أيار/مايو، لكن هذه الخطوة أثارت انتقادات واسعة من قبل اللاعبين ومنظمي بطولات أخرى، اذ انها اتخذت من دون تشاور مع الأطراف الآخرين المعنيين باللعبة. كما ان الموعد الجديد للبطولة الفرنسية، يأتي بعد نحو أسبوع فقط من ختام بطولة كبرى أخرى هي فلاشينغ ميدوز الأميركية.

لكن منظمي فلاشينغ ميدوز أعلنوا بعد ذلك انهم سيبحثون احتمال تعديل موعدها. لكن الفترة الجديدة المقررة لرولان غاروس ستشهد إقامة مسابقة كأس لايفر الاستعراضية في مدينة بوسطن الأميركية (25-27 أيلول/سبتمبر) بمشاركة لاعبين من أوروبا وبقية العالم، وشدد منظمو هذه المسابقة على انها ستبقى في موعدها المحدد.

فيروس كورونا يطال الكبير والصغير في عالم الرياضة

لم يميز فيروس كورونا المستجد بين كبير وصغير في عالم الرياضة، فبعدما فرض شللا شبه كامل على البطولات والأحداث وأدى الى إرجاء بعضها وإلغاء آخر، طال الأفراد حاصدا إصابات في صفوف لاعبين ومسؤولين بصرف النظر عن عمرهم.

تسبب "كوفيد-19" حتى الآن بوفاة شخصية رياضية واحدة هي لورنزو سانز، الرئيس السابق لنادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، لكنه تسبب بالعديد من الإصابات في رياضات مختلفة لاسيما كرة القدم في إيطاليا وإسبانيا، دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، والدراجات الهوائية، ويخشى ان تكون أعداد الإصابات أكثر من المعلنة، كحال مختلف الإصابات عالميا، نظرا لعدم إخضاع كل الأندية أفرادها للفحوص.

وامتنع نادي بلد الوليد الإسباني لكرة القدم عن قبول دفعة من تجهيزات فحوص "كوفيد-19"، معتبرا انها يحب أن تخصص لأولئك الذين يحتاجون إليها، بينما أعلن نادي غولدن ستايت ووريورز الأميركي لكرة السلة انه سيفحص فقط اللاعبين الذين يعانون من عوارض، في ما يأتي عرض لأبرز الوجوه الرياضية التي طالها فيروس تسبب بوفاة أكثر من 23 ألف شخص حول العالم وإصابة أكثر من 400 ألف:

- توفي لورنزو سانز في 21 آذار/مارس عن 76 عاما. تولى رئاسة النادي الملكي بين عامي 1995 و2000، في فترة شهدت تتويج الفريق بلقبين في مسابقة دوري أبطال أوروبا (1998 و2000).

وأعلن نجله جونيور وفاته عبر تغريدة على موقع تويتر، جاء فيها "توفي والدي للتو. لم يستحق هذه النهاية وبهذه الطريقة".

- في 17 آذار/مارس، وبينما كانت اللجنة الأولمبية الدولية والمسؤولون اليابانيون لا يزالون على تصميمهم لإقامة أولمبياد طوكيو الصيفي في موعده المقرر (قبل إعلان تأجيله الى العام 2021)، أعلن نائب رئيس اللجنة الأولمبية اليابانية كوزو تاشيما (62 عاما) إصابته.

وأوضح تاشيما الذي يرأس أيضا اتحاد كرة القدم الياباني "أعاني من حمى خفيفة. أظهرت الفحوص أعراض التهاب رئوي. ولكنني بخير".

- أعلن نادي أرسنال الإنكليزي في 12 آذار/مارس إصابة مدربه الإسباني ميكل أرتيتا (38 عاما)، ما أدى الى تعليق الدوري الممتاز لكرة القدم، ودخول لاعبي "المدفعجية" في حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما.

- في 13 آذار/مارس، أصبح كالوم هودسون-أودوي (19 عاما) مهاجم نادي تشلسي، أول لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم تثبت إصابته بـ"كوفيد-19". وأكد ناديه حينها ان اللاعب "بحال جيدة".

- كان البرازيلي تياغو سيبوث وايلد من بين النجوم الصغار الصاعدين الذين طالهم الفيروس، وأول لاعب في كرة المضرب، بعد الإعلان عن إصابته الأربعاء. وقال اللاعب البالغ 20 عاما انه بدأ يشعر بالمرض "قبل حوالى 10 أيام"، وذلك عقب جولة عالمية خاض خلالها دورات عدة.

أحرز اللاعب الشاب في الأول من آذار/مارس الحالي لقبه الأول في مسيرته الاحترافية في دورة تشيلي الدولية، قبل أن يخوض في الأسبوع التالي منافسات كأس ديفيس في مدينة أديلايد الأسترالية.

- كان كيفين دورانت (31 عاما)، أفضل لاعب في دوري كرة السلة الأميركي 2014 والأفضل في الدور النهائي 2017 و2018 حين توج باللقب مع غولدن ستايت، من بين أربعة لاعبين في ناديه الحالي بروكلين نتس تأكدت إصابتهم. لم يخض دورانت أي مباراة هذا الموسم، اذ يواصل التعافي من إصابة في وتر أخيل تعرض لها في الموسم الماضي.

- كان الفرنسي رودي غوبير (يوتا جاز) أول لاعب يُعلَن عن إصابته في دوري السلة الأميركي ليل 11-12 آذار/مارس، ما دفع رابطة الدوري الى تعليق الموسم. وشوهد غوبير قبل ذلك وهو يسخر من امكانية تعرضه للفيروس عندما لامس كل ميكروفون ومسجل للصوت على الطاولة خلال مؤتمر صحافي، ما اضطره للاعتذار لاحقا.

كما ثبتت إصابة لاعبين آخرين في الدوري، مثل زميل غوبير دونافان ميتشل، وماركوس سمارت لاعب بوسطن سلتيكس، إضافة الى كريستيان وود لاعب ديترويت بيستونز الذي أعلن الخميس تعافيه من الفيروس.

- كان دانييلي روغاني (25 عاما) مدافع يوفنتوس بطل إيطاليا في المواسم الثمانية الماضية، أول لاعب تعلن إصابته في "سيري أ"، قبل ان يلحق به زميلاه الفرنسي بليز ماتويدي المتوج بكأس العالم مع منتخب بلاده عام 2018، والأرجنتيني باولو ديبالا.

- أعلن نادي ميلان إصابة مدافعه الأسطوري السابق باولو مالديني (51 عاما) ونجله دانيال بالفيروس.

- أصيب ستة لاعبين من نادي سمبدوريا هم المهاجم مانولو غابياديني، لاعب الوسط السويدي ألبين إيكدال، المهاجم أنطونيو لا غومينا، لاعب الوسط النروجي مورتن ثورسبي، المدافع البولندي بارتوش بيريشينسكي ولاعب الوسط فابيو ديباولي، إضافة الى الطبيب أميدو بالداري. فيما نفى المدافع الغامبي عمر كولي التقارير التي تحدثت عن اصابته.

- أعلن نادي فالنسيا الإسباني أن اختبارات 35% من لاعبيه وموظفيه أتت إيجابية، من بينهم الأرجنتيني ايزيكييل والفرنسي إلياكيم مانغالا.

- في ألمانيا، كان لوكا كيليان مدافع بادربورن ضمن أربعة لاعبين ثبتت إصابتهم في الـ"بوندسليغا". وأكد رئيس النادي مارتن برزوندزيونو أن ابن العشرين عاما "عانى ليومين من حمى وقشعريرة، لكنه بات أفضل".

- أعلن شون بايتون، المدرب المخضرم لنادي نيو أورليانز ساينتس في دوري كرة القدم الأميركية "أن أف أل" عن إصابته في 19 آذار/مارس.

وقال بايتون (56 عاما) الذي قاد ساينتس الى لقبهم الوحيد في "سوبر بول" عام 2009، "لو فهم العالم كيفية ارتفاع الاعداد وتجنب الوصول الى أعلى مستوى، يمكننا العمل بسهولة كبلد (الولايات المتحدة) لخفضها".

- طال الفيروس أيضا فاتح تيريم (66 عاما) المدرب المخضرم لنادي غلطة سراي والاسم الأسطوري في كرة القدم التركية.

- كان البلجيكي مروان فيلايني (32 عاما)، اللاعب السابق لمانشستر يونايتد الإنكليزي، أول لاعب تعلن إصابته في الدوري الصيني لكرة القدم حيث يدافع عن ألوان فريق شاندونغ لونينغ تايشان.

- طال الفيروس عالم الرياضة للمرة الأولى في طواف الإمارات للدراجات الهوائية، حيث أعلن أواخر شباط/فبراير عن إلغاء المرحلتين الأخيرتين منه إثر اكتشاف حالتي إصابة من أفراد الفرق من الجنسية الايطالية.

بطولة فرنسا: "كانال بلوس" ستمتنع عن دفع حقوق البث لنيسان/أبريل (تقارير)

ستمتنع شبكة "كانال بلوس" الفرنسية عن تسديد الدفعة المستحقة في نيسان/أبريل المقبل لرابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم لقاء حقوق البث التلفزيوني للمباريات، في ظل توقفها حاليا بسبب فيروس كورونا المستجد، بحسب تقارير صحافية محلية.

ونشرت صحيفة "ليكيب" الفرنسية رسالة وجهها رئيس مجلس إدارة المجموعة ماكسيم سعدة الى الرابطة، اعتبر فيها انه "من غير الممكن ان نسدد الدفعات المقبلة نظرا لأنه في ظل تعليق بطولة الدرجة الأولى، لا يمكن خوض أي مباراة، وبالتالي لا يمكن بث أي منها عبر قنواتنا"، وبحسب الصحيفة الفرنسية، كان من المقرر ان تدفع "كانال بلوس"، أكبر ناقل لمباريات الدوري الفرنسي، مبلغ 110 ملايين يورو لرابطة الدوري في الخامس من نيسان/أبريل. أما شبكة "بي ان سبورتس" القطرية التي تملك أيضا حقوق بث المباريات، فكان دفعتها المستحقة 42 مليون يورو، وأثار توقف المباريات في فرنسا وغيرها من دول العالم، خشية العديد من الأندية من تراجع إيراداتها بشكل كبير في ظل انعدام مداخيل المباريات وتوقف عائدات حقوق البث التلفزيوني. واضطرت العديد من الأندية في مختلف البلدان الأوروبية، الى اتخاذ إجراءات لتقليص النفقات في الفترة الراهنة، لاسيما خفض رواتب اللاعبين والموظفين.

وتتقاسم "كانال بلوس" و"بي ان" حقوق بث مباريات الدوري لفترة 2016-2020، في اتفاق يقدر بنحو 760 مليون يورو سنويا، بحسب "ليكيب"، وكان المدير العام للدوري الفرنسي ديديه كويو قد صرّح في وقت سابق هذا الشهر ان الشبكتين "تدعمان القرار (تعليق المباريات). نحن في وضع استثنائي والناقلون يتفهمون ذلك".

ليس كل أصفرٍ ذهبا: لاعبو كرة المضرب ينشدون مساعدة مالية

خارج دائرة اللاعبين واللاعبات الكبار الذين جمعوا عشرات ملايين الدولارات من الدورات، يجد العديد من مزاولي كرة المضرب المغمورين أنفسهم في مأزق حاليا، اذ يعانون لتوفير مدخول في ظل توقف منافسات اللعبة بسبب فيروس كورونا المستجد.

ثمة أسماء معروفة في عالم الكرة الصفراء جمعت عشرات الملايين من الجوائز المالية خلال مسيرتها، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الإسباني رافايل نادال، السويسري روجيه فيدرر، الأميركية سيرينا وليامس، الرومانية سيمونا هاليب... لكن في اللعبة أيضا مئات غيرهم غالبا ما يخرجون من الأدوار المبكرة أو لا يسمح لهم مستواهم بالمنافسة على الألقاب، ويحصلون لذلك على فتات من الجوائز المالية التي تقدر بالملايين لاسيما للبطولات الكبرى "غراند سلام".

وفي غياب أي عقود رعاية ضخمة أو ادخار مالي كافٍ، يجد هؤلاء أنفسهم في مهب الريح حاليا، في ظل توقف الدورات حتى السابع من حزيران/يونيو على الأقل بسبب "كوفيد-19"، دفع هذا الوضع اللاعبة الجورجية صوفيا شاباتافا (31 عاما والمصنفة 375 عالميا) الى التواصل مباشرة مع الاتحاد الدولي لكرة المضرب، طالبة منه توفير مساعدة لها ولغيرها من الأسماء المغمورة في اللعبة.

وحذرت اللاعبة من ان "اللاعبين المصنفين ما دون المركز 250 عالميا لن يعودوا قادرين على توفير قوتهم اليومي في غضون أسبوعين أو ثلاثة"، وأوضحت لوكالة فرانس برس "صراحة لا أعتقد انني سأتمكن من ذلك"، وردا على سؤال عن موقف الاتحاد، أوضحت اللاعبة التي احترفت اللعبة منذ 16 عاما ولم تحرز أي لقب، "قالوا انهم منشغلون حاليا وسيعاودون التواصل معي عندما يصبح ذلك ممكنا"، وتابعت "لكن بعد تلك الرسالة بالبريد الالكتروني، لم أتلقَ أي شيء"، ولم يعلق الاتحاد على سؤال لفرانس برس بشأن هذه المناشدة، لكن تقارير صحافية تشير الى احتمال طرح الموضوع للبحث في الفترة المقبلة.

من جهته، رأى رئيس رابطة اللاعبين المحترفين "آي تي بي" أندريا غودنزي في تصريحات صحافية ان "قدرتنا على اتخاذ أي إجراءات داعمة (للاعبين) ستكون موجهة بشكل أفضل ما إن نعرف مدة هذه الأزمة ومتى يمكن للدورات ان تستأنف".

بحسب الموقع الالكتروني لرابطة المحترفات، جمعت شاباتافا نحو 355 ألف دولار خلال مسيرتها، علما بأنها لم تخض عددا كبيرا من الدورات الاحترافية، وشاركت في تلك الأدنى درجة التي ينظمها الاتحاد الدولي، لكن منذ مطلع العام الحالي، اكتفت الجورجية بجمع 3304 دولار فقط، وبحسب تقديرات مواقع الكترونية متخصصة بكرة المضرب، يبقى هذا المبلغ أقل (أو يوازي أحيانا بالحد الأدنى) ما يناله لاعب أو لاعبة بعد الإقصاء من الدور الأول لتصفيات إحدى دورات الـ250 نقطة.

ويضم تصنيف كل من رابطتي المحترفين والمحترفات أكثر من ألف اسم. اللاعبة الأدنى تصنيفا لدى المحترفات هي الروسية كسينيا كولنسنيكوفا (27 عاما ومصنفة 1283)، وجمعت 68 دولارا فقط هذا العام.

ويعول العديد من اللاعبين واللاعبات خارج نادي المئة الأوائل، على مصادر دخل أخرى مثل التدريب أو اللعب في دوريات على صعيد أندية. لكن حتى هذه المداخيل منعدمة حاليا في ظل القيود المفروضة عالميا على حركة التنقل والسفر في إطار جهود الحد من تفشي "كوفيد-19".

غرباء في زمن كورونا: لاعبون أجانب يفتقدون عائلاتهم وكرة القدم

منذ نحو ثلاثة أسابيع أو أكثر، يجد لاعبو كرة القدم لاسيما في أوروبا، أنفسهم خارج روتين حياتهم اليومية: ضغط التدريب والمباريات وصخب الملاعب، استعيض عنه بتمارين محدودة للحفاظ على اللياقة البدنية، والتزام البقاء في المنازل والتواصل مع الآخرين عبر تقنية الفيديو لا أكثر.

وفي ظل الصورة المبهمة بشأن الآتي من الأيام ومتى تسمح الظروف الصحية عالميا بمعاودة المباريات، تبحث الفرق عن الحفاظ على رابط أساسي بين أفرادها، وإن بتواصل افتراضي عن بعد.

ويقول مدرب فريق برايتون الإنكليزي غراهام بوتر، ان التواصل عبر الفيديو "هو طريقة للحفاظ على اتصال ببعضنا البعض، لنؤسس نسقا معينا لأنني أعتقد ان هذا الأمر مهم (...) كل لاعبينا هم هنا في المملكة المتحدة. لهذا من المهم بالنسبة إلينا ان نبقى على تواصل ونجري حوارات دورية ونتأكد من ان الجميع في صحة جيدة".

ويتابع ان العديد من لاعبيه "بعيدون عن عائلاتهم، يفتقدون أفرادها وهذا أمر نتفهمه. نتعاطف مع ذلك، لكننا ارتأينا ان الخطوة الصحيحة هي الحد من السفر الدولي، والبقاء في المنزل بسلام".

وأتاحت أندية أخرى لعدد من لاعبيها الأجانب العودة الى بلادهم في ظل توقف المباريات على المستويين المحلي والقاري في أوروبا، وقبل التشدد الكبير الذي فرض على صعيد حركة النقل الجوي، فثلاثة من نجوم باريس سان جرمان الفرنسي، هم البرازيليان نيمار وتياغو سيلفا والأوروغوياني إدينسون كافاني، عادوا الى بلديهم قبيل دخول فرنسا مرحلة العزل المنزلي الإلزامي.

في المقابل، وجد الإسباني بيدرو لاعب تشلسي الإنكليزي نفسه عالقا في لندن بعيدا عن عائلته، وفي حجر صحي أيضا بدأ قبل حتى الاجراءات الرسمية المحلية، بعد ثبوت إصابة زميله الشاب في الفريق كالوم هودسون-أودوي بفيروس كورونا.

وقال اللاعب البالغ من العمر 32 عاما "من الصعب عدم رؤية أولادك، ذويك، أقربائك، عدم التواجد بقربهم في زمن معقد وصعب علينا جميعا"، وفي تصريحات لإذاعة "كادينا سير" الإسبانية، أكد اللاعب السابق "أقول لهم ابقوا في المنزل، وانني مشتاق إليهم".

رسالة بيلاروسيا للعالم: فيروس كورونا "هوس".. واصلوا لعب كرة القدم

تبدو بيلاروسيا استثناء في ظل الإجراءات العالمية الواسعة المتخذة من أجل مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد: المطاعم تستقبل الزبائن، رئيس البلاد يعتبر ان "كوفيد-19" بات أشبه بـ"هوس"... ومنافسات كرة القدم مستمرة بشكل طبيعي، وبحضور مشجعين، لم تسجل في بيلاروسيا، الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة على أبواب الاتحاد الأوروبي، سوى 88 إصابة بـ"كوفيد-19"، من دون أي حالة وفاة.

وعلى رغم القيود الواسعة التي تفرضها معظم دول العالم على حركة التنقل والسفر وخروج الناس من منازلهم، رفض رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاتشنكو فرض أي حجر صحي أو عزل على مواطنيه، ذهب الرئيس المثير للجدل الى أبعد من ذلك، ولم يتردد الأسبوع الماضي باعتبار كورونا المستجد "هوسا"، وان "الهلع" منه هو أكثر خطورة من الفيروس نفسه، وطالب رئيس البلاد مواطنيه الذين يبلغ عددهم 9,5 ملايين نسمة، بمواصلة أعمالهم، الذهاب الى الحقول وقيادة جراراتهم التي تصنعها بلاده بكثرة، "لأن الجرار يشفي الجميع" بحسب قوله. كما نصح بشرب الفودكا وممارسة الحمام البخاري كأفضل دواء لمحاربة فيروس كورونا، وكرر الرئيس مواقفه الخارجة عن المألوف السبت، بقوله خلال مباراة خيرية للهوكي على الجليد "الموت بكرامة أفضل من العيش خانعين!".

وفي ظل شلل شبه تام في البطولات والمسابقات على امتداد أوروبا والعالم، وعدم يقين شامل بشأن الموعد الذي يمكن فيه استئناف المباريات، يستأثر الدوري البيلاروسي بالاهتمام حاليا، وليس لمستواه الكروي: البطولة التي يطلق عليها تسمية "فيسهايا ليغا" باللغة المحلية، تواصل نشاطها، ولم تتردد شبكة "ماتش تي في" الروسية بشراء حقوق بث المباريات، بينما اقترح نجم برشلونة الإسباني وأرسنال الانكليزي السابق البيلاروسي ألكسندر هليب في الصحف الألمانية، دعوة النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو القدوم للعب في بلاده، وتوافدت الجماهير السبت الى الملعب لمتابعة مباراة فريق سلافيا موزير المحلي الذي تفوق على باتي بوريسوف، الفريق الأشهر في البلاد. أما في مينسك، فقد امتلأ نصف الملعب الخاص بفريق "أف سي مينسك" للمواجهة التي جمعته مع دينامو مينسك في "دربي" العاصمة، وقال إيغور الحاضر في المدرجات "حتى لو أتينا الى هنا، نعرف كيف ننعزل: نبتعد عن بعضنا البعض... جئنا بالسيارة وغسلنا أيدينا 10 مرات"، وأبدى المشجع البالغ 33 عاما استغرابه لعدم اكتراث العديد من المشجعين الآخرين، موضحا "وكأنهم لا يتابعون ماذا يحدث، يتجولون ويبتسمون".

وبحسب مصور فرانس برس، اصطف المشجعون في صفوف على الأبواب الخارجية للملعب قبل الدخول، وتوزعوا في المدرجات لكن على مسافات متقاربة من بعضهم البعض. وفي حين ارتدى عدد قليل كمامات واقية، قام العديد من المشجعين بخلع قمصانهم والتشجيع جنبا الى جنب، واتخذت السلطات على المداخل إجراءات على مداخل الملاعب من خلال نصب كاميرات حرارية وقياسة حرارة الوافدين الى الملعب، وهو ما يطمئن ليودميلا (55 عاما) التي تعمل كمدرّسة، وتوضح "المرضى لا يأتون الى الملعب".

وشدد المتحدث باسم الاتحاد البيلاروسي ألكسندر اليينيك لفرانس برس على اتخاذ "جميع الاجراءات المطلوبة من وزارة الرياضة. يتعين على جميع الأشخاص الذين يتواصلون مع أنصار الفرق ارتداء القفازات"، وفي حين ان المباريات لا تزال مستمرة بحضور جماهيري، يلاحظ ان الإقبال تراجع الى النصف تقريبا مقارنة بالموسم الماضي، وهذا ما يسمح بتوزيع المتفرجين في مختلف أرجاء الملعب"، بحسب أليينيك.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

13