يحوي عالمنا اسراب لا تُحصى من الحشرات التي تؤدي دوراً محورياً في نظامنا البيئي، فعلى الرغم من انها أصغر أنواعِ الكائنات الحية من حيث الحجم، إلّا أنّها الأكثر عدداً على الإطلاق؛ إذ أثبتت الدّراسات أنّ عدد الحشرات بفصائلها المختلفة يُساوي أكثر من نصف عدد الكائنات الحية الأخرى بأنواعها وأشكالها وفصائلها المختلفة؛ حيث إنّ الحشرات لها عدد صخم جداً من الفصائل وهو ما يقارب ثلاثين مليون فصيلة مختلفة تقريباً، وهذا على مستوى الفصائل التي لم يتم تصنيفها بعد. تنتمي الحشرات إلى نِطاق الكائنات حقيقية النواة، وتَستطيع الحشرات العيش في جميع أنواع البيئات والمناطق المختلفة، حتّى أنّ هناك نسبة وإن كانت قليلة منها تعيش في المناطق المائية.

وبحسب الخبراء فان الحشرات آفات ضارة لأنها تلدغ وتعض وتنشر الأمراض وتنافس الإنسان في الحصول علي غذائها من النباتات، ولولاها بتلقيحها زهور النباتات لعشنا في مجاعات، وفي معظم أنحاء العالم تعتبر الحشرات غذاء للبشر، وتخلصنا من القمامة والنباتات الميتة والحيوانات النافقة بأكلها. كما أن الفراشات والذباب والخنافس تعتبر من أجمل المخلوقات.

وتتواجد الحشرات في جميع البيئات تقريبًا، إلا أن عددًا ضئيلًا منها قد اعتاد على الحياة في البيئة المائية، أي نوع المساكن الذي تسيطر عليه طائفة أخرى من مفصليات الأرجل وهي القشريات، كما وتصنّف الحشرات كذلك إلى حشرات نافعة وحشرات ضارّة للإنسان والبيئة، حيث أنّ الحشرات النافعة قد نستفيد من بعضها في إنتاج بعض المنتجات كالحرير، والذي يصنع من دودة القزّ، والعسل والذي يصنعه النّحل، وأنّ بعض الحشرات تعتبر مصدراً غذائيّاً لغيرها من الكائنات الحيّة، إضافة إلى إن الحشرات تقوم بدورها الأساس في تلقيح المحاصيل، وتقوم كذلك بالتخلّص من الحشرات الضارة، وهي تعمل أيضاً على تهوية التربة وزيادة خصوبتها.

أمّا الحشرات الضارّة للبيئة والإنسان فيجب التخلّص منها، حيث أنّها تكون سبباً في كثير من الأحيان في نقل الأمراض والميكروبات المختلفة للإنسان، كما أنّها تضرّ بالبيئة، فقد تسبّب هلاك المحاصيل، وإتلاف البيئة، كما أنّها قد تؤذي الحيوانات الأخرى، ومن الحشرات الضارّة للإنسان وقد تصيبه بأمراض النّوم "ذبابة تسي تسي".

وعليه تمكنت الحشرات من غزو أرجاء العالم جميعاً بقدرتها علـى المعيشة في مختلف البيئات ولمقدرتها على تخطى الصعـاب التي تفشل غيرها من الكائنات الحية على تحملها، وتعد الحشرات منافسا رئيسيا للإنسان في الكثير من الأمور، لذا فقد أصبحت محط اهتمام العلماء الساعين الى معرفة كل شيء عن هذه المخلوقات سواء كان ايجابي او سلبي، وقد رصدت (شبكة النبأ المعلوماتية) بعض الأخبار والدراسات نستعرض أبرزها في التقرير أدناه.

بقة أم برغوث أم دبور.. كيف تعالج لدغات الحشرات؟

من الدبور إلى البرغوث والقراد وحتى النمل، تتعدد مسببات ظهور بقع حمراء أو بيضاء على جلد الإنسان نتيجة تعرضه للدغات. نوع البقعة وطريقة الحكة تكشف الكثير عن هوية الطفيلي المهاجم لك. في المقال طرق لمكافحة اللدغات.

لا يجب إزالة القراد من خلال هز المكان المصاب، لأن هذا يمكن أن يتسبب بقطع الجسد وبقاء رأس القراد ملتصقا بالجسم

نتفاجأ أحيانا عند الاستيقاظ صباحاً بحبوب تظهر على سطح الجلد أو ربما بظهور بقع حمراء تتسبب في حكة مزعجة ولا نعلم ما السبب وراءها. أول ما يخطر في بالنا في موسم الصيف حين تظهر مثل هذه المشاكل أن بعوضة هاجمتنا ونحن نغط بنوم عميق. غير أن مسببات ظهور الحبوب واحمرار الجلد مختلفة بكل تأكيد، كما أن شكل البقع الظاهرة يمكن أن يكشف عن المهاجم الطفيلي المسبب، بعوضة أم قراد أم دبور بقي صاحيا طيلة الليل، إلا أن هذه الحشرات تهاجم في النهار أيضا، فكيف يمكن التمييز بينها وكيف يمكن معالجتها؟

البعوض

إذا شعرنا بالحكة فإننا نفكر مباشرة بالبعوض، أمر منطقي لأن البعوض يقف على الجلد ويغرز أبرته في الجلد ليمتص الدم منه. ولأننا يمكن أن نشعر به وبطنينه. وإذا ما أبعدناه عن جلدنا فإننا نشعر بحكة قوية مباشرة، والسبب لظهور الحكة هو أن أنثى البعوض المهاجمة، تحتاج إلى بروتين موجود في دمنا يساعدها على إنتاج البيض. ولكي تحصل على الدم تحقن الحشرة نوعا خاصا من البروتين المضاد للتخثر في الجلد، حتى يمكنها امتصاص الدم الكافي منه، ولأن الجسد يرفض هذا البروتين فإن رد فعله يكون سريعا وقويا وكأنها نوبة حساسية. ويمكن معرفة أن المهاجم هو البعوض في حال ظهور بقع، مثل الورم بقطر 2 و5 مليمترات من دون قطرة دم على الجلد، ولونها يتراوح بين الأبيض والأحمر.

ونقل موقع "ياهو" ألمانيا نصائح لمكافحة لدغات البعوض، إذ يجب تبريد المكان الذي غرزت أنثى البعوض فيه أبرتها، إما بالضغط أو باستخدام معالجات خاصة ضد لدغات الحشرات، مما يقلل أيضا من الورم. كإجراء مباشر ضد الحكة، يساعد المسح باللعاب أيضا. وإذا كنت ترغب في استخدام الطرق المنزلية، ضع نصف بصلة أو نصف بطاطس أو قطعة من الليمون على المكان مباشرة بعد الشعور بالحكة.

ويجب عليك عدم حك الجلد، لأن حكه يعني تنشيط البروتين الذي حقنته أنثى البعوض في الجلد ليتسبب في ظهور الحكة أكثر.

القراد

يعيش القراد فوق الأعشاب والنباتات الطويلة لا على الأشجار كما يُعتقد. وحين مرور حيوان ما أو إنسان يتعلق القراد بجسد الضحية المارة ليمتص من دمه. يمكن للقراد العيش لمدة 15 يوماً على جسد ضحيته من الحيوانات، أو أحيانا الإنسان ولا يمكن ملاحظة وجوده. يتسبب القراد في نقل أمراض خطيرة مثل داء البورليات، أو التهاب الدماغ المحمول بالقراد.

لا تتسبب لدغة القراد بحكة قوية مثلما هو الحال مع البعوض، رغم أنها تقرص وتمتص الدم من جلد الضحية. وحيت يترك القراد مضيفه فإنه يتسبب بظهور بقعة حمراء بحجم العملة النقدية غير متورمة.

يجب إزالة القراد الماصة للدم في أسرع وقت ممكن. أفضل طريقة للقيام بذلك هي من خلال استخدام ملقط خاص معقوف، حسب موقع "غيزونداهيت" النمساوي، ولا يجب تحت أي ظرف من الظروف إزالة القراد من خلال هز المكان المصاب، لأن هذا يمكن أن يتسبب بقطع الجسد وبقاء رأس القراد ملتصقا بالجسم. وإذا كان مكان الإصابة ينتشر ويحمر، فعليك مراجعة الطبيب سريعا، إذ أن من المحتمل أن تكون هناك إصابة بداء البورليات.

البق

هذه الحشرات الصغيرة تنشط بالليل لتبحث عن الدم من الحيوانات أو الإنسان. تتسبب الحشرة بظهور عدة بقع حمراء وواحدة في الوسط كبيرة عادة، يلدغ البق مرات عديدة للحصول على أكبر كمية من الدم. ويمكن أن يترك أثرا على الفراش كنقاط دم نتيجة لدغه جسد الضحية. تضع أنثى البق بيضها يوما في أنحاء المنزل، ولهذا يجب تهوية المنزل وتنظيفه بشكل مستمر.

البرغوث

يعيش البرغوث في الزوايا وعلى السجاد أو طبقات الملابس. يلدغ البرغوث عدة مرات ويتسبب في ظهور بقع حمراء غير متورمة، مثلما هو الحال مع البق. وينقل موقع "فلوه بروبليم" أي "مشاكل البرغوث" أن البراغيث تتنقل في معظم الحالات عن طريق الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب ثم تنتشر في الشقة. لغرض مكافحتها هناك علاجات خاصة مثل البخاخات وما يسمى بفخاخ البراغيث. ويجب أن تعالج حيوانك الأليف بانتظام من الطفيليات، حسبما نقلم وقع "ياهو" الألماني.

الدبور

إذا ما شعر الدبور بالخطر يمكن أن يلدغ عدة مرات، يمكن أن للدبور اللدغ والعودة مجددا، بعكس ما تفعله النحلة. لدغة الدبور مؤلمة جدا مباشرة بعد اللدغ وتتسبب في احمرار مكان اللدغة. لمكافحة لدغة الدبور يمكنك تبريد المكان المصاب بسرعة أو استعمال مراهم معينة لمكافحة لدغات الحشرات.

النمل

في حال تعرضك للدغة من نمل الغابة فإن البقعة تصبح مؤلمة وتشعر بحرقة، إذا ما وقفت بطريق النمل فإن يمكن أن يهاجمك ويطلق حامض معين عند لدغه. تظهر لدغة النملة على شكل بقع بيضاء مائلة للاحمرار وبحكة قوية. يمكن للبقع أن تختفي بعد ساعة، لكن في حال تعرضك للدغة من نمل الغابة فإن البقعة تصبح مؤلمة وتشعر بحرقة في موقعها، إذ يحقن نمل الغابة نوعا من السم حين لدغه الضحية. للتخلص من نتائج اللدغة يمكنك تبريد المكان المصاب. كما يمكنك الحفاظ على نظافة الجرح ومنع الالتهاب عن طريق اللجوء إلى علاج منزلي، وهو تقطيع البصل أو فصوص الثوم إلى نصفين وفرك المنطقة المصابة برفق وحذر.

سم العقارب مضاد للالتهاب ومخفف للألم!

دعم باحثون فرضية صياد عقارب كوبي، وأكدوا أن سم العقرب الأزرق يحتوى على خواص مضادة للالتهاب ومخففة للألم. كيف ذلك؟

اعتاد مزارع كوبي يدعى بيبي كاساناس ـ يبلغ من العمر 78 عاماً ـ اصطياد عقرب مرة كل شهر خلال السنوات العشر الماضية كي يلدغ نفسه بسمه، ويبرر ذلك بالقول "إن هذا السم يقيه من آلام الروماتيزم". ما قد يبدو للكثيرين غريباً ولم يعد يُنظر من طرف الباحثين على أنه علاج خاطئ.

فقد خلص باحثون في كوبا إلى أن سم العقرب الأزرق المنتشر في كوبا يحتوى على خواص مضادة للالتهاب ومخففة للألم وربما تكون قادرة على تأخير نمو الأورام لدى بعض مرضى السرطان.

وعلى الرغم من أن بعض أطباء الأورام في الخارج يقولون إنه من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث كي يتسنى تعزيز مثل هذا الادعاء، إلا أن شركة لابيوفام الكوبية للمنتجات الدوائية تستخدم سم العقرب منذ عام 2011 لصنع أحد أدوية الطب التماثلي ويعرف باسم فيداتوكس، ويلقى هذا الدواء رواجاً واقبالاً كبيراً. وقال كارلوس ألبرتو ديلغادو مدير الأنشطة التجارية بشركة لابيوفام "إن المبيعات ترتفع عشرة في المئة سنوياً". ولا يقتصر الإقبال على فيداتوكس على كوبا بل يشمل نحو 15 دولة في شتى أنحاء العالم. وفي الوقت الحالي تجري مفاوضات بين ممثلي الشركة والصين لبيع هذا الدواء هناك.

وقال كاساناس أثناء عرضه دواءه الشافي للألم بعقرب عثر عليه تحت كومة من الأنقاض في أرض يزرعها في إقليم "بينار ديل ريو" بغرب كوبا: "أضع العقرب في المكان الذي أشعر بألم فيه". وبعد أن يضغط عليه لمدة كافية يلدغه. وقال "يؤلمني لفترة وجيزة ولكن بعد ذلك يهدأ الألم ويختفي ولا أشعر بأي آلام بعد ذلك".

الدبابير تزعجك؟ اتبع هذه الخطوات لتحاشيها

وجود الدبابير أو النحل الذي يكثر ظهوره في فصل الصيف حولك قد يفسد متعة النزهة في الهواء الطلق. إذ أن لسعة هذه الحشرات الصغيرة قد لاتكون مؤلمة فقط، بل قاتلة، إذا ما كنت تعاني من الحساسية. هكذا تتجنب لسعات الدبابير.

سرعان ما تتحول نزهة في الطبيعة أو وجبة في الهواء الطلق إلى كابوس مرعب، وخصوصاً لأولئك الذين يعانون من حساسية تجاه لسع الدبابير أو النحل. ففي فصل الصيف يتحول الغذاء المفضل لديهم من السكريات إلى البروتينات. ولهذا السبب من المرجح أن تصادفها حيث تتواجد الأطعمة، أو حول مناطق جمع القمامة. ماذا عليك أن تفعل لتبعد هذه الحشرات المزعجة،

يصل عدد الدبابير إلى الحد الأقصى في شهري آب / أغسطس، وأيلول/ سبتمبر، حيث لا تجد هذه الحشرات الغذاء الكافي في الطبيعة بسبب ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، الذي قد يدمر النباتات.

في الواقع، الدبابير ليست عدوانية خلال بحثها عن الطعام ولا تستهدف البشر. لذا من الأفضل عند اقتراب الدبابير أو النحل منك: أولاً عدم الهلع، والحفاظ على هدوئك، ومن ثم إبعادها بواسطة صحيفة بعناية، أو بدفعها بيديك، مع الحرص على أن تكون الحركات هادئة، وبطيئة. إذ أن النحل أو الدبابير تلسع بالدرجة الأولى للدفاع عن نفسها، وبالتالي لتجنب لسعات النحل يجب التأكد من أنها لا تشعر بالتهديد من قبلك.

وهناك طريقة أخرى عبر رش المياه حول الدبابير. ضع القليل من المياه في زجاجة رذاذ، وعند اقترابها قم برشها، حيث ستفترض الدبابير أنها تمطر، فتهرع إلى أعشاشها. وانتبه ألا ترش الكثير من المياه كي لا تتسبب بتلف أجنحتها. بحسب ما نشره موقع شبيغل الألماني.

كيف تمنع الدبابير من الاقتراب؟

تجنب وضع العطور والكريمات ذات الرائحة القوية، بالإضافة إلى الملابس الملونة.

تنظيف فم وأصابع الأطفال بعد الأكل.

تغطية الأطعمة الحلوة، واللحوم.

لا تمشي حافي القدمين.

تجنب المشروبات المعلبة، أو استخدم المصاصة.

عند السباحة في المسابح، احترس من النحل أو الدبابير المحاصرة على سطح المياه. إذا صادفتها، من الأفضل إزالتها لتجنب التعرض للسعة. بحسب ما يوصي اتحاد الحفاظ على الطبيعة (Nabu).

البعوض يحمل جسيمات البلاستيك من المياه إلى الطيور

أكدت دراسة بريطانية أن جسيمات البلاستيك الدقيقة، يمكن أن تنتقل من المياه الى الطيور والخفافيش بواسطة البعوض. الدراسة هي الأولى التي تثبت أن جسيمات البلاستيك يكمن أن تصل من المياه عبر الحشرات الطائرة إلى الكائنات الحية.

أوضح باحثون من بريطانيا في دراسة نشرتها مجلة "بايولوجي ليترز" التابعة للأكاديمية الملكية للعلوم، أن جسيمات البلاستيك الدقيقة، يمكن أن تنتقل من المياه الى الطيور والخفافيش والعناكب بواسطة البعوض. كما عثروا في دراستهم على جسيمات بلاستيك دقيقة في حشرات بالغة وطائرة، بعد أن ابتُلعت هذه الجسيمات من قبل البعوض عندما كان لا يزال يرقات في المياه.

وحذر الباحثون تحت إشراف أماندا كالاجان، من جامعة ريدنج البريطانية، من أن جسيمات البلاستيك يمكن أن تصل الى الطيور والحشرات التي تلتهم البعوض. ودرس الباحثون كيفية وصول كريات البلاستيك الدقيقة إلى البعوض المنزلي الشائع، حيث تبقى داخل جسمه خلال المراحل العمرية المختلفة.

كما عثر الباحثون على كريات بلاستيكية أقل بشكل واضح داخل اليرقات على مدى مراحلها العمرية المختلفة. ولم يعثروا على أي جسيمات داخل البعوض مكتمل النمو. ولكن الباحثين وجدوا استثناء لذلك، فعندما تناول البعوض كريات بحجم 1 و بحجم 15 مايكرومتر في نفس الوقت، كانت هناك آثار لكريات البلاستيك بحجم 15 مايكرومتر. واستطاع الباحثون التعرف جيداً على جسيمات البلاستيك تحت المجهر لأنها كانت فلورية.

وبهذه الطريقة، تمكن الباحثون من معرفة المكان الذي كان فيه الجسيم البلاستيكي عندما انتقلت البعوضة من مرحلة عمرية لأخرى، وهو أوعية مالبيجي (نسبة إلى عالم التشريح الإيطالي مارسيلو مالبيجي) وهي الأوعية التي تقوم بدور أجهزة الإخراج لدى الحشرات وتشبه الكلى إلى حد بعيد من ناحية الوظيفة. وخلافا للأمعاء، فإن هذه الجسيمات تظل بلا تغير تماماً عند انتقال البعوض من مرحلة عمرية لأخرى.

ويعتقد الباحثون بإمكانية سحب النتائج التي توصلوا إليها في المختبر على حشرات أخرى. فبينما استخدم البعوض اللادغ هنا كنموذج حي، فإن أي حشرة تعيش في المياه العذبة وتستطيع ان تتغذى على جسيمات البلاستيك، ربما حملت مواد بلاستيكية إلى مرحلة أرضية بالغة من مراحل تطوره. وبحسب الباحثين، هذه هي الدراسة الأولى التي تثبت أن جسيمات البلاستيك يمكن أن تصل من المياه عبر الحشرات الطائرة إلى سلسلة الغذاء والكائنات الحية التي تعيش على الأرض.

العناكب تنشط في البيت عند الساعة 19.35 مساء

يخاف الكثيرون من العناكب. ويزداد الخوف كلما ظهر العنكبوت بشكل مفاجئ في البيت. وكشفت نتائج دراسة حديثة طريقة فعالة لتجنب العنكبوت في البيت. وبذات الوقت فوائد هذه الحشرة لمن يقدر على ذلك صبرا. تعرف عليها في هذا المقال.

بمجر رؤية العناكب يلوذ بعض الأشخاص بالفرار أو يصرخون بسبب الخوف منها، خصوصاً إذا حدث ذلك داخل الحمام أو في غرفة النوم. ويتطور هذا الخوف عند فئة من الناس إلى "رهاب العناكب". ورغم أن العناكب تظهر بشكل مفاجئ داخل البيت إلا أن المشرفين على دراسة علمية حديثة سكنهم الفضول العملي لمعرفة الأوقات التي تفضل فيها العناكب الظهور. وخلصت الدراسة إلى أن ذلك يحدث في الغالب على الساعة 19:35، نقلاً عن الموقع الاخباري الألماني "ميركور".

الفريق الذي قام بالدراسة تحت إشراف البروفيسور آدم هارت، المتخصص في علم الحشرات بجامعة "غلوسيسترشاير" البريطانية، قام بتحليل 10 آلاف تسجيل بالكاميرات للعناكب في 250 موقعا في أماكن مختلفة من بريطانيا. وسجل الباحثون أن وقت الذروة الذي تظهر فيه العناكب هو الساعة 19:35 مساء، كما أن احتمال ظهورها في الصباح يكون ما بين الساعة السادسة والثامنة.

نقل 15 طفلاً إلى المستشفى بعد هجوم من دبابير

اكتسحت الدبابير ألمانيا هذا الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما أقلق كثيرين يخشون من لسعتها. هذه الحشرات هاجمت شرق البلاد مجموعة من الأطفال ما استدعى نقلهم إلى المستشفى.

وفي ما يخص فصول السنة تكون العناكب أكثر نشاطاً في فضل الخريف وبالضبط في شهري سبتمبر وأكتوبر. ففي هذه الفترة يبدأ الذكور في البحث عن الشريك المناسب والاستقرار في البيت. فإناث العناكب يشعرن بالراحة أكثر على الأسقف والأبواب والنوافذ.

وعكس ما قد يعتقد البعض، فإن ظهور العناكب في الساعة 19:35 مساء ليس سببه وجود الكثير من الأشخاص في البيت في هذا الوقت أو أن العناكب تفضل الخروج أثناء وجبة العشاء. وحسب البروفيسور آدم هارت فالسبب وراء ذلك له علاقة بالجانب الإيكولوجي والبيئي، يضيف الموقع الاخباري الألماني "ميركور".

وبالنسبة للذين يريدون تفادي الزيارات المفاجئة للعناكب فالطريقة الفعالة ليست تفادي الدخول إلى البيت في 19:35 مساء بل الحرص على أن يكون البيت نظيفا وبشكل منتظم، بالإضافة إلى أهمية النظافة يجب تفادي ترك الأبواب والنوافذ مفتوحة. كما لا يجب المبالغة في طرد العناكب في البيت لأن فوائدها كثيرة أيضاً. فالعناكب تقضي على الكثير من الحشرات المضرة داخل البيت كالبعوض والخنافس وبالتالي فهي تقلل بشكل غير مباشر من مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض داخل البيت. فالعنكبوت الواحد يأكل ما يصل إلى كيلوغرامين من الحشرات في السنة.

تناول "صرصار الليل" كغذاء له فوائد كبيرة

يأكل الناس في عدد من بلدان العالم كبلدان آسيا أنواعاً مختلفة من الحشرات، بيد أن العديد من شعوب العالم يتقززون من ذلك. دراسة حديثة رصدت جوانب صحية ايجابية ومفيدة لأكل الحشرات، ما قد يجعلها أكثر تقبلا في قائمتنا الغذائية.

درس باحثون بيئيون في جامعة ويسكونسن- ماديسون الأمريكية تأثير تناول الحشرات كغذاء على جسم الإنسان حيث نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Scientific Reports. ولهذه الدراسة أهمية كبرى بحسب العلماء المشرفين كونها تعتبر ذات صلة وثيقة بعلماء من الكليات الأمريكية الأخرى، وهو ما قد يمهد لإدراجها في أنظمة الغذاء هناك.

وفيما ينصح خبراء بتناول وجبات من الحشرات، نظراً لفوائدها الصحية، ولمساهمة ذلك في القضاء على ظاهرة الجوع المستفحل في عدد من دول العالم، إذ يرون أن الحشرات بديل جيد للحوم والحليب، يرى البعض الآخر أن هذا الأمر غير مستساغ ولا يمكن تقبله أو إدخاله في قائمة أطعمة ثقافات أخرى مختلفة.

الدراسة الامريكية بينت أن استهلاك الصراصير وخاصة صرصار الكريكيت (صرصار الليل) يمكن أن يساعد في دعم نمو البكتريا المعوية المفيدة وأن تناول بعض أنواع الحشرات الأخرى قد يكون له تأثير مساعد على مكافحة الالتهابات في الجسم.

ولمدة أسبوعين، تناول 20 مشاركا من الرجال والنساء الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 48 وجبة إفطار تحتوي على 25 غراما من صرصار الكريكيت (صرصار الليل) المجففة. ثم تناول كل مشارك نظامًا غذائيًا عاديًا لفترة.

جمع الباحثون عينات الدم وعينات البراز وأجوبة على الاستبيانات المعوية مباشرة قبل بدء الدراسة، وكذلك مباشرة بعد فترة النظام الغذائي الأولى لمدة أسبوعين. تم اختبار عينات دم المشاركين لمجموعة من التدابير الصحية، مثل جلوكوز الدم والأنزيمات المرتبطة بوظيفة الكبد، وكذلك مستويات بروتين مرتبط بالالتهاب. اختبرت عينات البراز من المنتجات الثانوية لعملية التمثيل الغذائي الميكروبي في الأمعاء البشرية، والمواد الكيميائية الالتهابية المرتبطة بالجهاز الهضمي، والتركيب الكلي للمجتمعات الميكروبية الموجودة في البراز.

وأفاد المشاركون بعدم حدوث أي تغييرات معدية معدية أو آثار جانبية ولم يجد الباحثون أي دليل على حدوث تغييرات في التركيب الميكروبي الكلي أو تغيرات في التهاب الأمعاء الغليظة. كما وجد العلماء زيادة في الإنزيم الأيضي المرتبط بصحة القناة الهضمية، وانخفاض في البروتين الملتهب في الدم المسمى TNF-alpha، والذي تم ربطه بمقاييس أخرى تساعد الجسم على مكافحة الأمراض وخاصة الإكتئاب أو السرطان.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0