أسرار وخفايا ومعلومات جديدة تخص عالم الفضاء والكواكب والنجوم والمذنبات، توصل إليها العلماء في ظل التطور العلمي والتكنولوجي الكبير الذي أسهم وبحسب بعض الخبراء، في قلب الموازين العلمية السابقة المبنية على النظريات والفرضيات والآراء والاجتهادات الخاصة ببعض علماء الفلك، وبحسب بعض الخبراء فان الفضاء وعلى الرغم من الدراسات والبحوث والاستكشافات المهمة لايزال يحوي الكثير من الغرائب والاسرار التي يعجز العلم وبكل تقنياته الحالية عن الوصل اليها، مؤكدين في الوقت ذاته على ان امير المؤمنين الامام على (ع) وقبل 1400 عام تكلّم عن خلق الكون في عدة مواضع من نهج البلاغة، قد كشف ومن خلال خطبه عن الكثير من اسرار وعجائب السماء و الكواكب او المجرات التي تعد اليوم انجازات علمية، ومن خطبة طويلة له (عليه السلام) يذكر فيها ابتداءَ خلق السماءِ والاَرض، وخلق آدم عليه الصلاة والسلام يقول"........ فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَموَات، جَعَلَ سُفْلاَهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفا، وَعُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً، وَسَمْكاً مَرْفُوعاً، بِغَيْر عَمَد يَدْعَمُهَا، وَلا دِسَار يَنْظِمُها. ثُمَّ زَيَّنَهَا بِزينَةِ الكَوَاكِبِ، وَضِياءِ الثَّوَاقِبِ، وَأَجْرَى فِيها سِرَاجاً مُسْتَطِيرا، وَقَمَراً مُنِيراً: في فَلَك دَائِر، وَسَقْف سَائِر، وَرَقِيم مَائِر...."

وفيما يخص بعض هذه الدراسات والابحاث الحديثة فقد قال باحثون إن علماء الفلك رصدوا نجما ينطلق مبتعدا عن مجرة درب التبانة بسرعة هائلة بعد أن أطاح به نجم آخر أكبر حجما إثر انفجاره. وقال عالم الفلك ستيفن جاير الذي يعمل لدى المرصد الأوروبي الجنوبي ومقره ألمانيا والذي يشرف على ثلاثة تلسكوبات في تشيلي إن النجم واسمه (يو اس 708) ينطلق بسرعة 1200 كيلومتر في الثانية وهي سرعة تكفي كي يغادر المجرة في نحو 25 مليون عام. وقال يوجين ماينر عالم الفلك بجامعة هاواي "بمثل هذه السرعة يمكنك السفر من الأرض إلى القمر في خمس دقائق".

والنجم (يو اس 708) ليس الأول الذي يرصده علماء الفلك وهو يسير بسرعة تكفي لخروجه من المجرة لكنه الأول حتى الآن الذي يبدو أنه انطلق مبتعدا بسبب انفجار نجم متجدد أعظم (سوبرنوفا). وقال تقرير العلماء الذي ورد بدورية (ساينس) إن 20 نجما اكتشفت حتى الآن وهي تنطلق مبتعدة عن المجرة ربما تكون قد اكتسبت قوة الدفع بسبب اقترابها أكثر من اللازم من ثقب أسود هائل يقبع في قلب مجرة درب التبانة. بحسب فرانس برس.

وقبل أن ينطلق بعيدا عن المجرة كان النجم (يو اس 708) مجرد نجم عملاق بارد لكنه فقد جميع ما لديه تقريبا من غاز الهيدروجين بسبب مروره قرب نجم آخر. ويشك العلماء في أن الغاز الذي سحبه هذا النجم كان السبب وراء انفجاره. وإذا تأكدت هذه الواقعة فإن هذه الأنواع من النجوم المنطلقة إلى خارج المجرة ربما تضيف رؤية جديدة بشأن كيفية حدوث انفجارات السوبرنوفا. ولأن هذه الانفجارات تنتج عنها كميات كبيرة من الإشعاعات فإنها تمكن العلماء من حساب المسافات من خلال تقدير مدى لمعان أو عتامة هذه الأجرام فضلا عن تحديد مدى سرعة تمدد الكون.

الجزيئات الاساسية لتشكل الحياة

من جانب اخر أفادت دراسة أن علماء فلك رصدوا للمرة الأولى وجود جزيئات عضوية مركبة حول نجم حديث التكوين. وهذه الجزيئات تعد اللبنة الأساس للحياة. وجرت أعمال الرصد بواسطة التسلكوب "ألما"، وهو عبارة عن شبكة من الهوائيات في أتاكاما في جبال الأنديس التشيلية. وقال المرصد الأوروبي الجنوبي في بيان أن هذه النتائج تظهر أن الظروف التي أدت إلى تشكل الأرض والشمس "ليست فريدة من نوعها في الكون".

وقالت عالمة الفضاء كارين أوبيرغ المشاركة في هذه الدراسة المنشورة في مجلة "نيتشر" البريطانية: "نحن نعلم أصلا أن المجموعة الشمسية ليست فريدة من نوعها في الكون، سواء من حيث عدد الكواكب أو من حيث وجود الماء". وأضافت: "لكننا بتنا نعلم الآن أنها ليست فريدة من نوعها أيضا فيما يتعلق بالكيمياء العضوية". وأطلق العلماء على هذا النجم اسم "ام دبيلو سي 480"، وهو ذو كتلة توزاي ضعفي كتلة شمسنا، ويبعد عنا 455 سنة ضوئية، علما أن السنة الضوئية هي وحدة لقياس المسافة وليس لقياس الوقت، وهي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة، أي ما يوازي نحو عشرة مليارات كيلومتر. بحسب فرانس برس.

ورصدت الجزيئات العضوية في ما يشبه الأسطوانة المحيطة بالنجم، وهي مشكلة حديثا من سحابة قاتمة وباردة من الغاز والغبار، ورصد العلماء مؤشرات على تشكل كواكب في تلك المنطقة. والجزيئات المرصودة هي من سيانيد الميثيل وهي جزيئات مركبة من الكربون، وهي أساسية في تشكل الأحماض الأمينية وإنتاج البروتين، وحجر الأساس في تشكل الحياة. ولم يكن مؤكدا للعلماء من قبل إن هذه الجزيئات تقدر على الصمود في ظروف تشكل النجوم حين تكون الصدمات والإشعاعات قادرة على تفكيك خاصياتها الكيميائية. لكن ما تبين في الدراسة أن هذه الجزيئات قادرة على الصمود في هذه الظروف وقادرة أيضا على النمو.

ثقب اسود عملاق

في السياق ذاته قال العلماء إنهم اكتشفوا ثقبا أسود هائلا يعادل حجم الشمس 12 مليار مرة وسط كتلة نجمية متوهجة تكونت في الأزمنة السحيقة من نشأة الكون. ويدحض هذا الاكتشاف نظريات راسخة حالية تقول بان الثقوب السوداء والمجرات التي توجد بها تتمدد بإيقاع نسبي على مر العصور. وتوجد الثقوب السوداء وسط أجرام كونية نائية تسمى النجوم الفلكية (كوازارات). وهذه الثقوب عبارة عن حيز في الفضاء به مادة مكثفة للغاية لا تسمح حتى للضوء بسرعته المطلقة بالنفاد من خلالها وتفادي جاذبيتها. ويجري رصد الثقوب السوداء من خلال الآثار الناجمة عنها على المجرت القريبة والنجوم والغبار الكوني.

وقال برام فينيمانز الذي يعمل لدى معهد ماكس بلانك للفلك في ألمانيا إن الثقب الاسود المكتشف والقابع في قلب مجرة درب التبانة يشتمل على ما يعادل نحو 12 مليون نجما كالشمس أي أكبر بأكثر من مرتين من كتلة ثقوب سوداء سبق رصدها تنتمي لنفس الحقبة الزمنية. ولم يتوصل العلماء لتفسير كيف تمدد هذا الثقب الاسود بهذه السرعة. ومن الوجهة النظرية فانه لا يمكنه التهام الغاز المحيط به بسرعة مادام يحتاج الى الوصول إلى حجمه الهائل وفقا للقوانين الفيزيائية المعروفة حاليا.

وقال شيو-بينغ وو بجامعة بكين بالصين "اكتشافنا يمثل تحديا كبيرا للنظريات الخاصة بتمدد الثقب الاسود في الأزمان السحيقة للكون". وأضاف "الأمر يتطلب إما وجود طرق خاصة للغابة لتمدد الثقب الاسود في غضون فترة وجيزة جدا وإما وجود ثقب أسود ذي سرعة هائلة في وقت نشأة الجيل الاول من النجوم والمجرات. وتعجز النظريات الحالية عن تفسير كلتا الفرضيتين". وقال فينيمانز بوجود خيار آخر هو تصادم ثقبين أسودين هائلين في فجر نشأة الكون لينشأ عن ذلك ثقب أسود أكبر حجما.

وربما جاءت القرائن من النجوم الفلكية (الكوازارات) ذاتها التي تتوهج بدرجة لمعان تكفي لإضاءة المادة الكائنة بين النجوم. وربما تقدم الكوازارات العتيقة معلومات عن كيفية تكون النجوم في الأزمان الغابرة لنشأة الكون. وقال فويان بيان الذي يعمل بكلية بحوث الفلك والفيزياء الفلكية بالجامعة الوطنية باستراليا في معرض حديثه عن الثقب الاسود المكتشف "بناء على الابحاث السابقة فانه أكبر ثقب أسود يرصد لتلك الفترة من الزمن". واضاف "تتعامل النظرية الحالية مع حدود ومدى سرعة تمدد الثقب الاسود إلا ان هذا الثقب كبير على نحو يتجاوز معطيات هذه النظرية". ويقول العلماء إن هذا الثقب الاسود تكون منذ نحو 900 مليون سنة بعد الانفجار العظيم. بحسب رويترز.

ولا يزال تكون الثقوب السوداء ذات الكتل الهائلة موضوعا مفتوحا أمام البحث إلا ان كثيرا من العلماء يعتقدون منذ زمن طويل ان معدل تمدد الثقوب السوداء محدود. وتنص النظرية العلمية على ان الثقوب السوداء تتمدد فيما تمتص الكتلة في الوقت ذاته لكن مع امتصاص هذه الكتلة فان درجة حرارتها ترتفع ما يخلق اشعاعات ذات ضغط يعمل على طرد الكتلة بعيدا عن الثقب الاسود. وقال بيان "لديك أساسا قوتان متوازنتان معا مما يضع حدا للتمدد". واكتشف الثقوب السوداء فريق من علماء العالم على رأسهم شيو-بينغ وو وذلك في اطار مشروع يطرح بيانات افتراضية لنحو 35 في المئة من نطاق نصف الكرة السماوية الشمالي. وتقود الجامعة الوطنية باستراليا مشروعا موازيا لرصد مشاهدات تتعلق بنصف الكرة السماوية الجنوبي.

نجم غريب

على صعيد متصل اكتشف علماء الفضاء أن نجما غريبا مر بنظامنا الشمسي منذ 70 ألف عاما، ولم يثبت اقتراب أي نجم آخر منا بهذا الشكل. وقال فريق دولي من الباحثين إن النجم الغريب اقترب أكثر من أقرب النجوم إلينا حاليا، بحوالي خمسة أضعاف. والنجم كان نجما "قزميا" أحمر باسم "نجم سكولز"، ومر على حدود مجموعتنا الشمسية في منطقة تعرف باسم "سحابة أورت". وكان النجم سكولز مصحوبا في رحلته بجسم آخر يعرف "بالقزمي البني"، وهي في الأصل نجوم فقدت الكتلة اللازمة للتوهج.

ونشرت نتيجة البحث في مجلة "رسائل الفيزياء الفضائية". وبمراقبة مراحل النجم سكولز، يرجح العلماء أنه مر على مسافة 0.8 سنة ضوئية من الشمس، منذ 70 ألف عاما، وذلك مقارنة بالنجم الأقرب حاليا، بروكسيما سينتوري، الذي يقع على مسافة 4.2 سنة ضوئية من الشمس. ويقول قائد الفريق البحثي، إريك ماماجيك، من جامعة روشيستر في نيويورك، إن البحث يؤكد بنسبة 98 في المئة مرور النجم سكولز بمنطق "سحابة أورت"، وهي منطقة على حافة المجموعة الشمسية، مليئة بتريليونات المذنبات على مسافة ميل أو أكثر.

ومنطقة السحابة أورت هي بمثابة درع حماية دائري حول المجموعة الشمسية، وتمتد على مسافة حوالي مئة ألف وحدة فضائية. والوحدة الفضائية الواحدة هي ما يوازي المسافة بين الأرض والشمس. ولقياس تطور النجم سكولز، احتاج العلماء لقياس عاملين؛ هما تغير المسافة بين الشمس والنجم، وحركة النجم في السماء. ويقع النجم سكولز على مسافة 20 سنة ضوئية، مما يجعله قريبا إلى حد ما، لكن حركته بطيئة بالنسبة لنجم على هذه المسافة. مما يعني أنه إما يتحرك بعيدا عن نظامنا الشمسي، أو يستعد للاقتراب مجدد.

وتظهر سرعة تغير المسافة بين الشمس والنجم سكولز أنه كان يبتعد عنا بالفعل. وبتتبع حركته مسبقا، اكتشف العلماء أن سكولز اقترب من الشمس منذ حوالي 70 ألف عام. وبإمكان مرور نجم في منطقة السحابة أورت أن يعبث بالجاذبية بين المذنبات ومداراتها، والتي بدورها قد تتحرك إلى داخل مجموعتنا الشمسية. لكن ماماجيك يرى أن تأثير النجم سكولز في هذا الشأن ضعيف جدا. وقال "قد تكون بعض المذنبات قد تأثرت بمرور سكولز في منطقة السحابة أورت، لكن لا يبدو حتى الآن أن النجم أثر على المذنبات". بحسب بي بي سي.

ويعتمد تأثير النجم على المذنبات على كتلته، وسرعته، وقربه منها. وعلى أسوأ الفروض، يمكن لاقتراب نجم من الشمس أن يغير من مسارات المذنبات، إن كانت حركته بطيئة، وكتلته كبيرة. وفي حالة النجم سكولز، فرغم اقترابه من الشمس، إلا أن كتلته كانت صغيرة، ومر بسرعة كبيرة، وهي عوامل تقلل من تأثيره على السحابة أورت. وأكد ماماجيك أن مرور النجوم بالقرب من الشمس، في منطقة السحابة أورت، أمر معتاد. وعادة ما يمر نجم في المنطقة أورت كل مئة ألف عام. لكن مرور نجم بالمسافة التي اقترب بها سكولز من الشمس يعد أمرا نادرا، قد يحدث كل تسعة ملايين عام. وأضاف: "لذا، فهي مصادفة غريبة أن نكتشف مرور هذا النجم خلال ما يقرب من مئة ألف سنة في الماضي".

كوكب المشتري

الى جانب ذلك توصل علماء فلك الى كشف سبب عدم وجود كواكب من نوع "الارض الهائلة" اي كواكب صخرية اكبر من الارض، تدور قريبا من الشمس، على غرار ما هو موجود في مجموعات شميسة اخرى، مفسرين ذلك بدور تدميري اضطلع به كوكب المشتري لدى تشكله. وجاء في دراسة نشرتها مجلة الاكاديمية الاميركية للعلوم ان كوكب المشتري دمر في حركته حول الشمس كواكب صخرية مشابهة لكوكب الارض، قبل ان يستقر في مدار ثابت.

ويمكن لهذه النظرية ان تفسر سبب اختلاف مجموعتنا الشمسية عن مئات المجموعات الشمسية الاخرى المكتشفة في السنوات الاخيرة. فالمجموعات الشمسية المرصودة في مجرتنا "درب التبانة"، تتكون من مجموعات من الكواكب الصخرية الكبيرة القريبة جدا من شموسها، تعرف باسم "الارض الهائلة". اما مجموعتنا الشمسية فهي تتميز "بعدم وجود كواكب بين الشمس وعطارد" اقرب الكواكب اليها، بحسب غريغوي لوغلين استاذ الفيزياء الفلكية في جامعة كاليفورنيا واحد معدي الدراسة.

ويرجح الباحثون ان يكون كوكبا المشتري وزحل تشكلا بالتزامن مع تشكل كواكب صخرية اخرى ذات غلافات جوية كثيفة، بالقرب من الشمس، تكونت من الغبار والغازات، وكانت تشبه ما يسميه العلماء كواكب الارض الهائلة. لكن فيما كان كوكب المشتري العملاق يتحرك ليستقر في مداره، فان الاضطرابات في الجاذبية ادت الى سلسلة ارتطامات بين الكواكب الصخرية والكويكبات، فحولتها الى قطع متناثرة.

والتحمت هذه القطع بسحابة الغبار والغازات حول الشمس مؤدية الى تدمير كل الكواكب التي كانت في طور التشكل. بعد ذلك، تكون من هذه القطع السابحة حول الشمس جيل جديد من الكواكب هي عطارد والزهرة والارض والمريخ. وهذه الكواكب هي احدث عهدا من تلك الابعد عن الشمس اروانوس ونبتون وبلوتو، بحسب العلماء. لكن هذه الكواكب القريبة من الشمس اصغر من تلك الكبيرة التي تدور بالقرب من شموس اخرى، وغلافاتها الجوية اقل كثافة. بحسب فرانس برس.

وقال غريغوي لوغلين "ان احدى الفرضيات التي تطرحها نظريتنا هي ان وجود كواكب صخرية مشابهة للارض مع ضغط جوي ضعيف نسبيا هو امر نادر" في مجموعات شمسية اخرى. وبحسب الباحثين، فان ما جعل تكوين كواكب عطارد والزهرة والمريخ والارض ممكنا هو كوكب زحل الذي ابقى كوكب المشتري في مدار حول الشمس ابعد مما يكون عليه عادة هذا النوع من الكواكب الغازية العملاقة.

من جانب اخر اظهرت اعمال مراقبة نفذها التلسكوب الفضائي هابل وكشف النقاب عنها ان القمر غانيميد، اكبر اقمار كوكب المشتري، يضم محيطا مائيا شاسعا تحت قشرته الجليدية السميكة، اكبر من كل المحيطات الارضية مجتمعة. ويعطي هذا الاكتشاف دفعا اضافيا لبحث العلماء عن امكانية وجود حياة خارج كوكب الارض، بحسب ما ذكرت وكالة الفضاء الاميركية ناسا، علما ان ابحاث جرت في الآونة الاخيرة اظهرت وجود مساحات مائية تحت سطح القمر اوروبا، احد اقمار المشتري ايضا، والقمر انسيلادوس احد اقمار زحل.

وقال مدير وحدة علوم الكواكب في الوكالة جيم غرين في مؤتمر صحافي "نعتقد ان هذه المحيط المائي كان متصلا في الماضي الغابر للقمر غانيميد بسطحه". ويعتقد العلماء ان عمق المحيط يصل الى مئة كيلومتر، وانه مغطى بقشرة سماكتها 150 كيلومتر مكونة بشكل اساسي من الجليد. ومنذ السبعينات من القرن العشرين، يشتبه العلماء في ان هذا القمر الذي اكتشفه غاليليو في العام 1610، يضم مساحات مائية. وسبق ان ارسلت وكالة الفضاء الاميركية مسبارا يحمل اسم "غاليلو" الى جوار كوكب المشتري واقماره، وحلق ست مرات بالقرب من القمر غانيميد، ورصد في العام 2002 وجود حقل مغناطيسي حوله، في مؤشر اول يعزز فرضية وجود محيط مائي فيه.

اقمار زحل

على صعيد متصل كشفت دراسة علمية اميركية ان العثور على جزيئات دقيقة جدا من غبار الصخور قرب الكوكب زحل، يشير الى امكانية ان يكون قمره "انسيلادوس" يضم شكلا من اشكال الحياة. وتوصل العلماء الى هذه الخلاصات بناء على المعلومات التي جمعها المسبار "كاسيني" الذي دخل مدار زحل في العام 2004 وبدأ دراسته ودراسة حلقاته.

والمهمة "كاسيني" ثمرة تعاون بين وكالة الفضاءالاميركية ناسا، ووكالة الفضاء الاوروبية، ووكالة الفضاء الايطالية. ونشرت هذه الخلاصات العلمية في مجلة نيتشر، وهي حصيلة اربعة اعوام من الدراسات المعمقة للمعلومات التي جمعها المسبار، وهو اول مسبار يوضع في مدار الكوكب العملاق زحل. وقال الباحث شون هسو المشارك في الدراسة "انه امر مثير ان نتمكن من استخدام غبار الصخور هذا المنبعث بالفضاء للتعمق في فهم البيئة على سطح هذا القمر وفي المحيط المائي الموجود تحت سطحه".

فجزيئات غبار الصخور هذه غنية بالسيليسيوم، وهي المؤشر الواضح الاول على وجود نشاط حراري مائي، يتجلى في تسرب مياه المحيط الى سطح القمر فينعث من خلال القشرة الصخرية مسببا انبعاث سائل حار غني بالمعادن. واعتبر الباحثون ان هذه المؤشرات الجديدة تعزز امكانية ان يكون القمر "انسيلادوس" يضم شكلا ما من أشكال الحياة المعروفة. بحسب فرانس برس.

ويعزز ذلك ايضا ان العلوم الحديثة اكتشفت وجود اشكال من الحياة في الاعماق السحيقة للمحيطات على كوكب الارض، وايضا في المياه الساخنة الغنية بالمعادن. واضافة الى "انسيلادوس" يؤكد العلماء وجود محيط من المياه تحت سطح "اوروبا" احد اقمار كوكب المشتري، وقد يضم هو ايضا اشكالا من الحياة، وتعتزم وكالة الفضاء الاميركية ناسا ارسال مهمة غير مأهولة الى القمر "اوروبا" في السنوات المقبلة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1