كوكب الأرض الذي يعد اهم كواكب المجموعة الشمسية، باعتباره الكوكب الوحيد الذي تتوفر فيه كل سبل الحياة، والذي ويقدر عمره بنحو 4.5 مليار عام، كان ولا يزل محط اهتمام خاص من العلماء في العديد من الدول، الذين قدموا العديد من البحوث والدراسات المهمة عن هذا الكوكب المهم الذي يحوي الكثير من الأسرار والعجائب حيث استطاع العلماء جمع معلومات مفصلة عن كوكب الأرض كما يقول بعض الخبراء، الذين اكدوا على ان المعلومات والأبحاث الحالية وبفضل التقدم العلمي والتكنولوجي الكبير، كانت سببا في الوصول الى نتائج مهمة وضرورية متعلقة بكل ما يخص الأرض، هذا بالإضافة الى انها قد تسهم بإيجاد حلول مناسبة للعديد من التحديات والمشكلات الخطيرة التي تهدد هذا الكوكب.

وعلوم الأرض Earth science أو ما يعرف أيضا باسم العلوم الجيولوجية geoscience) وكما تشير بعض المصادر، هي مجموعة العلوم التي تتعلق بدراسة نشأة الأرض وتكونها وعلاقتها بالكون وتغيراتها تحت تأثير العوامل الداخلية والخارجية. كل ما يتعلق بكوكب الأرض يقع ضمن اهتمام علوم الأرض وبالتالي فهو قسم من علوم الكواكب planetary science (والعلوم الطبيعيّة)، حيث يكتسب كوكب الأرض أهميته من كونه الكوكب الوحيد التي تعرف وجود الحياة على سطحه حتى الآن.

والتخصصات الأساسية في علوم الأرض تستخدم الفيزياء، الرياضيات، والكيمياء لبناء وتشكيل معرفة كمية عن المكونات والمساحات الأساسية لطبقات الأرض ضمن ما يسمى بالنظام الأرضي. كما في العلوم الأخرى يمكن دراسة الأرض تجريبيا ونظريا. توجد أيضا طرق دراسة اختزالية وكلانية ضمن علوم الأرض. تطبيقات علوم الأرض تتضمن اكتشاف والتنقيب عن المعادن والفحم والمياه الجوفية والنفط وغيرها من مصادر الطاقة الطبيعية والموارد الطبيعية المهمة. أيضا التنبؤ بالطقس weather forecasting، صناعة الخرائط cartography والتحذير من ثورات البراكين volcanic eruptions. علوم الأرض ترتبط أيضا بغيرها من فروع علم الفلك الكوكبي planetary astronomy.

أعماق مركز الكرة الأرضية

وفي هذا الشأن فقد كشف فريق من العلماء عن الوصول إلى رؤية جديدة حول ما يكمن في أعماق مركز الكرة الأرضية. وأشار فريق من العلماء من الصين والولايات المتحدة إلى أن النواة العميقة لكوكب الأرض تحتوي على منطقة مستقلة أخرى في المركز. ويعتقد الفريق أن بنية بلورات الحديد في هذه المنطقة تختلف عن تلك التي وجدت في القشرة الخارجية للنواة الداخلية للأرض. ونشرت هذه الاكتشافات في دورية ناتشر جيوساينس.

لكن مع عدم القدرة على استكشاف ما يوجد في باطن الأرض، فإن هذا الأمر يكتنفه نوعا من الغموض. وبدلا من ذلك، استخدم العلماء صدى صوت ينتج عن الزلازل لدراسة نواة الأرض، من خلال تحليل التغييرات التي تطرأ على موجات صدى الصوت أثناء مرورها على الطبقات المختلفة في باطن الأرض.

وقال البروفيسور شياودونغ سونغ، من جامعة الينواس في أوربان-شامباني:"الموجات ارتدت ذهابا وإيابا من أحد جوانب الأرض إلى الجانب الآخر." وأكد سونغ وزملاؤه من الصين على أن هذه البيانات تشير إلى أن النواة الداخلية للأرض، المنطقة الصلبة التي تماثل حجم القمر تقريبا، مكونة من جزأين. وكشفت الموجات الزلزالية عن أن البلورات في "قلب النواة الداخلية" تتخذ وضعا في اتجاه من الشرق إلى الغرب وتنقلب على جانبها، إذا كنت تنظر لكوكب الأرض من الأعلى فوق القطب الشمالي.

أما تلك الموجودة في "القشرة الخارجية في النواة الداخلية" فإنها تتخذ وضع محاذاة من الشمال إلى الجنوب، لذلك فهي تكون في وضع عمودي إذا نظرت من الأعلى إلى السفل. ويوضح البروفيسور سونغ، أنهم اكتشفوا تكوينات مختلفة في مناطق مختلفة من النواة الداخلي، ويقول: "يمكنها أن تخبرنا شيئا عن التاريخ الطويل للكرة الأرضية." وتوجد النواة على عمق خمسة آلاف كيلومتر، وبدأت تأخذ الوضع الصلب منذ حوالي مليار عام، ومازالت تنمو حتى الآن بمعدل 0.5 ملليمتر سنويا.

ويؤكد اكتشاف أن البلورات في باطن الأرض تتكون من أجزاء مختلفة، حقيقة أن الأرض نشأت في ظروف مختلفة عن بعضها البعض، وأنها تعرضت لتغيرات جذرية خلال هذه الفترة. وتعليقا على هذه النتائج قال البروفيسور سيمون ريدفيرن، من جامعة كامبريدج: " التحقيق في عمق النواة الداخلية الصلبة يشبه تتبع ما حدث لها في الماضي، والعودة إلى بدايات تشكيلها." وأضاف: "لاحظ الناس من قبل اختلافا في طريق مرور الموجات الزلزالية التي مرت عبر الجزء الخارجي من النواة، لكنهم لم يشيروا من قبل إلى أن تكوين بلورات الحديد المكونة للجزء الداخلي من النواة تختلف عن تلك الموجودة في الجزء الخارجي."

وأوضح أنه إذا كان هذا صحيحا، فإنه يعني أن شيئا كبيرا جدا حدث وأدى لقلب اتجاه النواة وحول محاذاة البلورات في النواة الداخلية بين الشمال والجنوب كما ينظر اليوم في الجزء الخارجي. وأضاف "تشير دراسات أخرى إلى أن المجال المغناطيسي للأرض شهد تغييرا قبل نحو نصف قبل مليار سنة، والتحول بين المحاور الاستوائية والمحور القطبي." بحسب بي بي سي.

ويمكن أن تفسر المحاذاة الغريبة التي رآها البروفيسور سونغ في القلب الأعمق للنواة البصمات المغناطيسية الغريبة من الصخور القديمة التي قد تكون موجودة بالقرب من خط الاستواء قبل نصف مليار سنة. ولفت ريدفيرن إلى أن النموذج المقترح في هذه الورقة يحتاج اختبارا في مقابل وسائل أخرى لتحليل الخصائص الزلزالية الأساسية الأعمق لباطن الأرض، خاصة أنه لم يتوصل أي بحث آخر إلى أدلة حول نفس النتائج الموجودة في الدراسة الحالية.

قاع المحيطات

من جانب اخر استخدم العلماء البيانات التي جمعتها الاقمار الصناعية لوضع خريطة جديدة لتضاريس قاع المحيطات كشفت عن الاف من الجبال التي لم ترصد من قبل في عدد من أعمق البقاع وأبعدها في محيطات الأرض. وقال الباحثون انهم استخدموا قياسات الجاذبية الارضية في قاع المحيطات التي جمعها رادار القمر الصناعي كريوسات-2 التابع لوكالة الفضاء الاوروبية وأيضا القمر الصناعي جيسون-1 التابع لادارة الطيران والفضاء الامريكية (ناسا) لوضع السمات الجيولويجية لقاع المحيطات بشكل تفصيلي غير مسبوق.

وقال الخبير الجيولوجي ديفد ساندويل في معهد علم المحيطات بجامعة كاليفورنيا في ساندييجو الذي قاد البحث "شدة الجاذبية تعكس الرسم الدقيق للمسطحات والتكتونيات التي تغير شكل قشرة الارض في قاع المحيطات." وقال ديتمار مولر الخبير الجيولوجي المشارك في الدراسة وهو من جامعة سيدني ان المياه تغطي نحو 71 في المئة من سطح الارض وان نحو 90 في المئة من قاع المحيطات لم تضع له خرائط سفن الاستكشافات التي تستخدم أشعة صوتية لقياس عمق المحيطات.

وقال مولر "نحن نعرف مسطحات كوكب المريخ أفضل من معرفتنا بقاع المحيطات. اختفاء طائرة الركاب الماليزية في الرحلة إم.اتش 370 في وقت سابق من العام زاد من ادراك العالم بقلة المعلومات عن قاع المحيطات." وكشفت الخريطة الجديدة عن وجود ما يسمى بأعراف منتصف المحيط او حيود منتصف المحيط وهي سلسلة جبال مرتفعة في قاع المحيط أسفل خليج المكسيك ومجموعة أخرى في قاع المحيط الجنوبي الى الغرب من انجولا بامتداد 800 كيلومتر تشكلت بعد انفصال قارة امريكا الجنوبية عن أفريقيا. بحسب رويترز.

ويقول باحثون ان تلك التلال تشكلت حين تحركت الصفائح التكتونية للارض مبتعدة عن بعضها البعض وسدت هذا الفراغ مادة مصهورة تعرف باسم ماجما. وقال مولر "معرفتنا بأين ومتى تشكلت تلك التلال ضروري لمعرفة الماضي الجيولوجي لكوكب الارض."

الحفر الغامضة والمتحركة

على صعيد متصل قالت صحيفة روسية انه تم رصد حفرتين مصدرهما غير معروف في سيبيريا بعد أسابيع من العثور على فجوة مشابهة في المنطقة الشمالية النائية. ونشرت صحيفة سايبيريان تايمز التي تصدر بالانجليزية صور حفرتين كبيرتين اكتشفهما رعاة واحدة في يامال والاخرى في شبه جزيرة تايمير وتقع الاثنتان فوق الدائرة القطبية.

وقالت الصحيفة ان نظريات تفسيرهما تتراوح ما بين النيازك أو صواريخ حادت عن هدفها الى مخلوقات فضائية الى انفجارات غازية تحت الارض. ولم يتسن التحقق من التقرير بشكل مستقل. وكان التلفزيون الروسي قد أورد تقريرا في وقت سابق تحدث عن ظهور حفرة كبيرة في شبة جزيرة يامال الغنية بالغاز التي تهبط فيها درجة الحرارة الى 50 درجة تحت الصفر ولا تظهر فيها الشمس الا نادرا خلال فصل الشتاء.

وجاء مؤخرا في تقرير نشر على موقع فيستي.رو الذي تديره الدولة ان فريقا علميا روسيا وصل الى الموقع لفحص الحفرة الاولى التي أطلق عليها اسم "ثقب يامال الأسود". وسقط نيزك زنته نحو عشرة أطنان مترية على وسط روسيا العام الماضي مما أدى الى اصابة أكثر من الف شخص.

الى جانب ذلك كشف النقاب عن لغز محير قديم يتعلق بحركة غريبة الأطوار للصخور عبر رقعة معزولة في منطقة "وادي الموت" بكاليفورنيا وذلك عندما نشر الباحثون نتائج دراسة أوضحت ان القوة الدافعة وراء ذلك كانت عبارة عن ألواح جليدية جرفتها الرياح. وكانت الآثار المتخلفة عن حركة الصخور وتغير اتجاهها فجأة عبر منطقة تعرف باسم ريستراك بلايا تثير الحيرة منذ زمن بعيد لدى العلماء والناس العاديين على السواء.

وكان عالم الاحياء القديمة ريتشارد نوريس من مؤسسة سكريبس لعلوم المحيطات الذي أشرف على هذه الدراسة قد شاهد بنفسه هذه الظاهرة النادرة في ديسمبر كانون الاول الماضي عندما كان يرافقه ابن عمه المهندس جيمس نوريس في ذاك الموقع. ونشر نوريس وابن عمه نتائج دراستهما في دورية (بلوس وان) العلمية وهو البحث الذي أوضح انه رغم ان الصخور يمكنها ان تظل دون حراك في مكانها عشر سنوات أو أكثر إلا انها تقوم في ظروف معينة برحلة بطيئة تنتج عن تركيبة غريبة من الجليد والرياح في منطقة تعرف عادة بدرجة حرارتها اللافحة. وقال نوريس إن هذه الحركة تنشأ عندما تتجمد الصخور في قاع البحيرة الجافة وتتكون طبقة رقيقة من الجليد تتفتت مع مرور رياح خفيفة عليها لتنطلق منها ألواح كبيرة من الجليد نحو الصخور وبقوة كافية لتحريكها بسرعة بضعة ياردات في الدقيقة الواحدة.

واضاف انه نظرا لإمكانية تحرك ألواح الجليد الكبيرة بفعل الرياح يساعدها في ذلك تدفق المياه في الطبقات السفلية فان الصخور التي يصل وزنها الى 318 كيلوجراما تندفع على نحو لا يمكن ان ينجم عن قوة الرياح بمفردها. وتشير نظرية علمية ترجع الى خمسينات القرن الماضي الى ان الطبقات السميكة من الجليد علاوة على الرياح القوية يمكن ان تسهم في حركة الصخور إلا ان الدراسة توصلت الى ان الجليد كان أقل سمكا بكثير فيما كانت الرياح أقل قوة مما كان يعتقد من قبل. بحسب رويترز.

أما النظريات العامة الشائعة لتفسير حركة الصخور فتراوحت من الميل المفاجئ لكوكب الأرض الى فعل مغناطيسات عملاقة تحت سطح الأرض. وقال نوريس إن اناسا آخرين ربما يكونون قد شاهدوا هذه الظاهرة النادرة التي تتضمن قيام طبقات جليدية تدفعها الرياح بتحريك صخور "وادي الموت" إلا انهم لم يدركوا على ما يبدو تفسير ما يشاهدونه لانه يحدث ببطء شديد كما ان الآثار المتخلفة عن حركة الصخور تظل غير واضحة حتى يجف الماء. واستعان الفريق البحثي لنوريس بوحدات النظام العالمي لتحديد المواقع التي تم تركيبها داخل الصخور وايضا كاميرات لتوثيق هذه الظاهرة خلال استعداداتهم لنشر نتائج دراستهم.

كهوف اوريجون

من جانب اخر قال مسؤولون في اوريجون ان شبكة من الكهوف في ريف اوريجون قد تكون أقدم موقع استوطن فيه البشر في الأميركتين مما يشير الى وصول السكان الأول الى ما يعرف الان بالولايات المتحدة مع نهاية آخر عصر جليدي. وقالت ادارة متنزهات اوريجون والانشطة الترفيهية في بيان ان هذا دفع الادارة الامريكية للمتنزهات الوطنية الى اضافة كهوف بيسلي فايف مايل بوينت الى قائمة أهم المواقع الاثرية والتاريخية.

وقال دنيس جنكنز مدير المدرسة الميدانية للآثار بجامعة اوريجون في بيان ان الباحثين اقتنعوا مؤخرا فقط بأن المستوطنين القدامى عاشوا في كهوف بيسلي قبل ألف عام من الاستيطان الموثق فيما يعرف باسم مواقع "كلوفيس" في نيو مكسيكو. وجاء في البيان ان النظرية التي تقول "كلوفيس أولا" تذكر ان القطع الاثرية المدببة الرأس التي عثر عليها في عدة مواقع في الولايات المتحدة صنعها أول من استوطن الامريكتين.

لكن فريق جنكنز استخدم اسلوب التأريخ بالكربون المشع ليحدد ان أكثر من 200 عينة من الغائط البشري جمعت من كهوف بيسلي ترجع الى 14300 عام الى الوراء اي بنحو ألف عام قبل الاستيطان في منطقة كلوفيس بنيو مكسيكو. وقال جنكنز ان نتائج الاختبارات قدمت "معلومات جديدة هامة عن توقيت وانتشار المستوطنين الاول للامريكتين" فيما يشير الى وصولهم الى ما يعرف الان بالولايات المتحدة أواخر آخر عصر جليدي. بحسب رويترز.

والى جانب العينات البيولوجية عثر فريق جنكنز على أحجار استخدمت لطحن المواد النباتية وألياف نباتية منسوجة وعظام حيوانية معدلة وقطع ذات رؤوس مدببة. وتقع كهوف بيسلي الان في منطقة أدغال عشبية قليلة السكان في جنوب وسط اوريجون ويعتقد الباحثون ان الموقع كان سهلا به بحيرة.

جزيرة بركانية تتوسع

على صعيد متصل تستمر جزيرة جديدة برزت قبل اكثر من عام على بعد حوالى الف كيلومتر جنوب طوكيو بالتوسع بعد التحامها بجزيرة اخرى على ما اظهرت مشاهد جديدة صورها الاسبوع الماضي خفر السواحل اليابانيون. واوضح هؤلاء في بيان "الفوهة لا تزال تنفث بعض المواد خمس الى ست مرات في الدقيقة والجزيرة تتوسع باتجاه الشرق". واضاف عالم البراكين كينجي نوغامي "تتواصل التغذية المنتظمة بالصهارة".

وتحظر منطقة قطرها ستة كيلومترات تحتسب انطلاقا من وسط الجزيرة، على المراكب بسبب المخاطر المرتبطة باستمرار ثوران البركان على ما اوضح عالم البراكين. ونشأت هذه الجزيرة في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2013 بسبب نشاط بركاني شديد وهي تستمر بالتوسع. وبات طولها من الشرق الى الغرب حوالى 1950 مترا ومن الشمال الى الجنوب 1800 متر اي ما يوازي 2,45 كيلومتر مربع، على ما اوضح خفر السواحل.

ويجري هؤلاء مهمات استكشاف جوية منتظمة للتحقق من وضع هذه الجزيرة الصغيرة التي ظهرت في وسط ارخبيل اوغاساوارا. وهي المرة الاولى منذ 40 عاما التي تظهر فيها جزيرة جديدة في هذه المنطقة الواقعة جنوب اليابان. وهذه الجزيرة الناشئة التي بدت ضعيفة في البداية عززت فرصها بالاستمرار والصمود تدريجا.

وفي اليابان الواقعة في منطقة زلازل وبراكين ظهرت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في المحيط الهادئ، اربع الى خمس جزر بشكل مفاجئ من بينها العام 1986 واحدة اختفت في غضون شهرين واخرى في ايلول/سبتمبر 1973. وهذه الظواهر ليست حكرا على اليابان. فقد ظهرت جزيرة مماثلة فجأة العام 2013 في بحر العرب اثر زلزال قوي بلغت قوته 7,7 درجات على مقياس ريشتر في باكستان، على بعد مئات الكيلومترات من مركز الهزة.

في السياق ذاته يقوم علماء بإطلاق سلسلة انفجارات محكومة داخل بركان جبل سانت هيلينز في ولاية واشنطن الامريكية لرسم خريطة لجوف البركان الذي ثار عام 1980 وأوقع أكبر عدد من القتلى في التاريخ الامريكي. وثار البركان -الذي يبعد حوالي 150 كيلومترا إلى الجنوب من سياتل و80 كيلومترا شمالي بورتلاند- في مايو ايار 1980 واطلق حمما غطت مساحة واسعة مما ادى لمقتل 57 شخصا وتسبب في خسائر قيمتها اكثر من مليار دولار.

ويحاول علماء من جميع انحاء الولايات المتحدة التوصل لفهم أفضل لمخزون الرواسب المنصهرة والعوامل الداخلية في البركان البالغ عمقه 2530 مترا لتحسين أنظمة التحذير من ثورة البركان. وقال آلان ليفاندر من جامعة رايس في هيوستون الذي يقود فريق العلماء في بيان "نريد التوصل لفهم أفضل للتفاعلات الداخلية بهدف التنبؤ بشكل أفضل بتوقيت وحجم اي ثوران محتمل."

ومن المقرر أن يبدأ علماء في الفيزياء الجيولوجية في احداث موجات زلزالية داخل البركان من خلال تفجيرات محكومة لإحداث فجوات لوضع أجهزة تستخدم في رسم الخرائط. وقال علماء في المشروع إن الاجهزة ستوفر نوعا من التصوير المقطعي لجوف البركان و"ستكشف بنية نظام الرواسب لبركان سانت هيلينز من القاع حتى السطح." وقال الباحث ستيف مالون إنه من المقرر عمل 23 فجوة بعمق 24 مترا في الجبل بحلول الحادي والثلاثين من يوليو تموز الجاري. بحسب رويترز.

وذكر العلماء إن من يقطنون بالقرب من موقع البركان لن يشعروا على الارجح بالانفجارات نظرا لعمقها. وكانت هيئة المسح الجيولوجي الامريكية قالت في مايو ايار إن مستويات الرواسب المنصهرة تتجمع ثانية ببطء داخل البركان لكن لا توجد مؤشرات على قرب ثورانه من جديد.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0