اصبحت جريمة الاتجار بالبشر من اكثر الجرائم العالمية انتشارا باعتبارها من الجرائم المنظمة دوليا وتدرّ مليارات الدولارات وتمثّل الاسترقاق في العصر الحديث ويتم استدراج الاشخاص الذين يستغلون للإتجار بهم من خلال عدة طرق لخداعهم ومحايلتهم.

وان لم تنفع يستخدمون احيانا الاكراه او الاجبار ويتم الاتجار بالبشر بين الدول من خلال اشخاص او شركات خاصة لهذا الشيء ويحرمون ضحايا الاتجار من ابسط حقوقهم وتنتهك حرياتهم ويتعرضون لمختلف اشكال الاساءة النفسية والجسدية حيث يستخدموهم لأغراض السخرة او الاستغلال الجنسي واحيانا الاتجار بأعضائهم.

وترتبط مسألة تهريب المهاجرين ارتباطا وثيقا بمسألة الاتجار بالبشر حيث يُدبر المهرِّبون دخول أشخاص بطريقة غير مشروعة إلى بلدان ليسوا من رعاياها ولا من المقيمين الدائمين فيها، للحصول على مكاسب مالية أو مادية. وبشكل عام، تنتهي العلاقة بين المهاجرين غير الشرعيين والمهربين فور تسديد المبلغ المطلوب.

أصبحت مشكلة تهريب البشر مشكلة عالمية وتعاني منها جميع الدول، حتى الدول العربية بسبب الاوضاع السياسية التي تمر بها البلاد حيث قد تدفق أكثر من مليون مهاجر كثيرون منهم فارون من الصراعات في سوريا والعراق وأفغانستان على أوروبا عبر اليونان وسلك كثيرون طريق البلقان للوصول إلى غرب أوروبا.

ان الغاية من الاتجار بالبشر بصوره المختلفة هو الربح المادي، فهناك منظمات تعمل داخل البلاد ولكن إدارتها تكون خارج البلاد. وهذه المنظمات عادة ما تكون لها اتصالات بدول أخرى، كما يوجد سمسار في دول المصدر. وقد أفاد تقرير لهيئتي مكافحة الجريمة الدوليتين الانتربول واليوروبول أن مهربي البشر جنوا ما يزيد على خمسة مليارات دولار من موجة الهجرة غير الشرعية إلى جنوب أوروبا العام الماضي.

وقال التقرير إن تسعة من كل عشرة مهاجرين ولاجئين دخلوا الاتحاد الأوروبي في عام 2015 اعتمدوا على "خدمات تسهيل" بالأساس من شبكات هشة من المجرمين على امتداد الطرق ومن المرجح أن تزيد النسبة في عام 2016.

وتابع التقرير أن نحو مليون مهاجر دخلوا دول الاتحاد الأوروبي في 2015 دفع أغلبهم ما بين ثلاثة آلاف وستة آلاف يورو (بين 3400 و6800 دولار) وبالتالي فإن متوسط دخل المهربين يتراوح على الأرجح بين خمسة مليارات وستة مليارات دولار.

كما أن عملية الاتجار بالبشر تتعدى لما بعد الحدود؛ ويشكل عدم التنسيق بين الأجهزة الأمنية منفعة لهذه المنظمات، وكلما كان الوضع السياسي أو الاقتصادي في البلد متدهوراً، كلما ازداد احتمال وجود هذه المنظمات في البلاد؛ فالضعف في حماية الحدود والاختلاف السياسي والفقر كلها عوامل تساعد المنظمات الإجرامية على انتهاز الفرصة للمتاجرة بالبشر وايضا نظرة البلاد لمفهوم الاتجار بالبشر ومدى احترامها لحقوق الإنسان ووفقًا لعاداتها وتقاليدها وثقافتها التشريعات الجنائية النافذة فيها في هذا المجال والنظام السياسي المتبع بها فعلى سبيل المثال الاتجار بالنساء لأغراض الدعارة والاستغلال الجنسي كما حدث مع فتيات نيجيريات اللاتي قصدن إيطاليا لتحقيق حلمهن بالعيش في أوروبا، غير أن كثيرات منهن يقعن ضحية شبكات للاستغلال الجنسي ترغمهن على ممارسة الدعارة.

هناك علاقة مباشرة بين تهريب البشر والتنظيمات الارهابية

حدوث سلسلة من الهجمات المميتة التي نفذها متشددون خلال السنوات الثلاثة المنصرمة في أنحاء متفرقة من أوروبا قد أشعلت الجدل حول طريقة التحكم في تدفق مئات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين الآخرين الفارين من الصراعات في سوريا والعراق وليبيا.

حيث وصل أكثر من 470 ألف مهاجر أغلبهم من أفريقيا جنوب الصحراء إلى إيطاليا على متن قوارب وقد لقي 3750 شخصا على الأقل حتفهم أثناء الرحلة.

هذا وقد اعتقلت الشرطة الايطالية احد اعضاء جبهة النصرة السورية عند تسلله في متن قارب للمهاجرين الى ساحل كالابريا بجنوب إيطاليا ومن خلال هذه الحادثة بينت الشرطة الإيطالية إن هناك صلة واضحة بين تهريب البشر والمتشددين.

وقالت الشرطة لـ (رويترز): إن السوري المعتقل احتجز من قبل لمساعدته على تهريب المهاجرين وإن تحقيقا جرى فور وصوله أوضح أنه كان مسؤولا عن تنظيم وإدارة عملية التهريب.

وأضافت أنها اكتشفت أنه عضو في جبهة النصرة وذلك بناء على تحريات أخرى وتحليل مكثف لملفات رقمية مثل مقاطع فيديو وصور التقطت من جهاز كمبيوتر محمول وهواتف محمولة وكذلك استجوابه.

وأكدت الشرطة "تعد عملية أحد التحقيقات القليلة التي تتوصل إلى وجود علاقة مباشرة بين من يخططون لتهريب المهاجرين والتنظيمات الإسلامية الإرهابية."

ارباح مهربو البشر تصل الى 500 ألف يورو سنويا

القت السلطات الايطالية القبض على مجموعة يشتبه بتهريبها مهاجرين إلى إيطاليا بشكل غير مشروع من دول البلقان في عملية منظمة ومنسقة من قبل أجهزة الشرطة في إيطاليا والمجر وسلوفينيا. المجموعة نقلت مهاجرين باكستانيين وبنغالا وأفغانا من المجر إلى إيطاليا ودول بشمال أوروبا بعد أن خبأتهم في شاحنات نقل واستخرجت لهم وثائق مزورة.

وقالت الشرطة الايطالية لـ(رويترز) – تم إلقاء القبض على اربعة اشخاص في عملية منسقة اثنين منهم في شمال إيطاليا وواحد في بودابست واخر في مدينة ماريبور في سلوفينيا. ويواجه الأربعة تهمة التآمر الجنائي ومساعدة الهجرة السرية والتحريض عليها.

واضافة الشرطة في بيان إن المشتبه بهم جزء من مجموعة إجرامية متعددة الجنسيات نشأت في باكستان واتخذت من ميلانو مقرا لها. وان إن هذا العمل يدر ربحا يصل إلى 500 ألف يورو سنويا.

اما في بلجيكيا فقد شهدت طلبات لجوء كثيرة من قبل العراقيين, وذلك من خلال استخدامهم الى هويات مزورة بحسب بيان من السلطات البلجيكية, وذكر البيان ايضا كان نقل المهاجرون العراقيون "بالسيارات أو الشاحنات الصغيرة عبر طريق البلقان إلى بلجيكا" وكان على اللاجئين دفع مبلغ يتراوح بين 15 إلى 20 ألف دولار.

هذا ماجعل السلطات البلجيكية تتحقق من هذا الامر وبعد قيامها بتسع مداهمات في ثلاثة مدن سبعة منها في بروكسل وواحدة في لييج (شرق) وأخرى في لوفان (وسط).

وخلال المداهمات نقلت الشرطة 10 أشخاص يقيم معظمهم في مولنبيك وأندرليخت في بروكسل للاستماع إلى افاداتهم. وقال مصدر من الحكومة في بروكسيل إن قاضية التحقيق المكلفة الملف وجهت التهمة إلى أربعة منهم ووضعوا في الحبس المؤقت.

وقالت الشرطة الفيدرالية إن الشرطيين ضبطوا أيضا "هويات ووثائق مزورة" و"مسدسا وذخائر". وتمكن المحققون من كشف طرق عمل "مهربي البشر" الذين كانوا في البداية يستخدمون "الرحلات الجوية" في ذلك.

وقالت الشرطة البلجيكية لـ(فرانس24) إن "العصابة غيرت طريقة عملها" خلال التدفق الكبير للاجئين إلى تركيا واليونان.

وقالت الشرطة الفدرالية ايضا إنه "خلال التحقيق تم كشف هوية عدة ضحايا وتحديد مكانهم" دون إعطاء تقديرات عن عدد الأشخاص الذين وصلوا إلى بلجيكا بهذه الطريقة.

وفي السياق نفسه, قامت السلطات السويدية بالقاء القبض على ثلاث رجال بتهمة تهريب 170 مهاجر اغلبهم سورين كانوا يستأجرون حافلات لنقل المهاجرين من محطة قطار ميلانو

وقالت إيزابل بوريستن رئيسة الادعاء لرويترز "كانوا يتجولون هناك ويعرضون (خدماتهم) على من يرغب في الذهاب إلى السويد أو غيرها من (دول) المنطقة الإسكندنافية."

وقالت لـ (رويترز) إن المشتبه بهم كانوا يأخذون نحو 500 يورو (560 دولارا) من كل شخص بينما كانوا ينقلون الأطفال في الغالب دون مقابل وجنوا نحو 150 ألف كرونة سويدية (17500 دولار).

وضبطت الشرطة في إيطاليا والدنمرك وألمانيا والنمسا 15 حافلة صغيرة في أغسطس آب ونوفمبر تشرين الثاني 2014.

وقال الادعاء إن اثنين من المشتبه بهم يحملان الجنسيتين السويدية والعراقية والثالث مواطن سوري وتراوحت أعمارهم بين 35 و37 عاما.

وألقي القبض عليهم في السويد العام الماضي ثم أطلق سراحهم على ذمة المحاكمة.

وبعد وصول أكثر من مليون مهاجر وطالب لجوء إلى أوروبا في 2015 شددت بلدان داخل منطقة شنجن بالاتحاد الأوروبي ومنها السويد وألمانيا المراقبة على الحدود لكبح تدفق اللاجئين.

شبكة للإتجار بالبشر في لبنان

فضحية من العيار الثقيل هزت لبنان وذلك بعد الكشف عن شبكة للإتجار بالبشر، بعدما حررت القوى الامنية اللبنانية 75 فتاة تترواح اعمارهنّ بين 20 و28 عاما، معظمهنّ من السوريات، اجبرن على ممارسة الدعارة وتعرضنّ لأبشع انواع الضرب والتعذيب.

وقد اوقف المحامي نبيل الحلبي الذي بعد اتهامه مسؤولين حكوميين بالتورط في شبكة اتجار بالبشر تم تفكيكها ورفعت نقابة المحاميين الحصانة عنه.

حيث اوقفت قوى الامن اللبنانية الحلبي من منزله بعدما رفع وزير الداخلية نهاد المشنوق واحد مستشاريه في دعوى قدح وذم ضده بسبب تعليقات كتبها الحلبي على فيسبوك.

وقد كتب الحلبي على صفحته على فيسبوك تعليقا تساءل فيه "من وراء حماية أفراد شبكات الإتجار بالأشخاص في لبنان؟ من يقوم بالتنسيق الأمني معها؟ كيف لشخص لا يحمل شهادة جامعية ولا حتى ثانوية أن يتسلق ليصبح ذات نفوذ واسع في ماخورة وزارة الداخلية وفي الصف الاول من موظفيها؟".

وطالب الحلبي ايضا وزارة الداخلية بـ "تنظيف" نفسها من المسؤولين الفاسدين على حد قوله.

الا ان الحلبي ليس وحده من اتهم مسؤولين بالتواطؤ في هذه القضية، اذ اتهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط "مسؤولين كبار في شرطة الآداب بالتواطؤ" مع شبكة الاتجار بالبشر.

والحلبي معروف لدوره في المفاوضات مع جبهة النصرة لاطلاق سراح عسكريين لبنانيين خطفتهم خلال معارك عنيفة شهدتها مدينة عرسال في شرق البلاد في آب/اغسطس العام 2014.

هذا وقد دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية السلطات اللبنانية الى اخلاء سبيل المحامي نبيل الحلبي.

وقالت المنظمة في بيان "في منشوراته على فيسبوك، اتهم الحلبي مسؤولين بوزارة الداخلية بالفساد والتواطؤ المحتمل مع أشخاص أوقفتهم قوى الأمن الداخلي على صلة بالإتجار الجنسي بنساء سوريات"، وطالبت السلطات بـ"إخلاء سبيله فورا".

واكدت هيومن رايتس ووتش لـ (فرانس برس): ان "الحبس جراء القدح والذم يعد خرقا لحرية التعبير كما يكفلها القانون الدولي، وقد يشكل حبس الحلبي خرقا للقانون اللبناني أيضا".

وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة ان "توقيف الحلبي لانتقاده مسؤولين لبنانيين والطريقة المخيفة لتنفيذ التوقيف هما سابقة خطيرة. ربما لم يعجب وزارة الداخلية ما كتبه الحلبي، لكن هذا لا يعطيها حق اقتحام بيته وحبسه".

النيجيريات المهاجرات يعملن بالدعارة لتسديد ديون المهربين

تقوم الفتيات النيجيريات بدفع مبالغ باهضه مقابل تحقيق حلمهن بالهجرة الى أوربا بغية الحصول على عمل, وتجهل هؤلاء الفتيات حجم العنف الذي ينتظرهن عند الدخول في مخاطرة الهجرة غير الشرعية، والمديونية الضخمة التي سيرزحن تحتها، ويتعين عليهن تسديد قيمتها والتي تراوح في كثير من الأحيان بين عشرين ألف يورو وخمسين ألفا. ويجدن أنفسهن يرزحن تحت ديون كبيرة أمام انعدام فرص الشغل، وضحية شبكات الدعارة.

وقد سجلت هذه العمليات ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة: فبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، وصلت 433 نيجيرية إلى السواحل الإيطالية سنة 2013 و1454 سنة 2014 و5623 سنة 2015، فيما بلغ عدد هؤلاء 7768 حتى 30 أيلول/سبتمبر 2016. وهذا العدد لا يشمل منذ سنتين مئات القاصرات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 12 و14 سنة.

ويوضح الخبير في المنظمة الدولية للهجرة لوكا بيانيزي أن "ما بين 70 و80 % من هؤلاء الفتيات يرغمن على ممارسة الدعارة" في بلدان أوروبية عدة بينها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والنمسا في ظل تنامي الطلب على خدماتهن.

وتزود هؤلاء الفتيات برقم هاتف للاتصال لدى الوصول إلى إيطاليا. وبعدها تأتي المرحلة الأكثر دقة، كما يوضح بيانيزي: "يصلن إلى هنا مفعمات بالأمل والثقة بمستقبل أفضل. واجبنا مع الأسف يكمن في تحطيم هذا الحلم" من خلال توضيح المصاعب التي يواجهنها من بينها اضطرارهن للتعامل مع عشرة إلى عشرين زبونا في كل يوم بعضهم عنيفون، فضلا عن المبالغ الزهيدة التي يتقاضينها.

ويوضح ماوريتسيو سكاليا، مساعد المدعي العام في باليرمو (صقلية) لـ (فرانس24) أن "هذه المبالغ أعلى بكثير من تلك التي دفعها مهاجرون آخرون". وقد أجرى سكاليا ملاحقات قضائية بعد تلقي شكاوى فردية، وهو يسعى حاليا إلى "رفع مستوى التحقيق" لتشديد الخناق على المهربين وتوفير ما يلزم من الحماية للضحايا.

وللتصدي لهذا الوضع، خصصت الحكومة الإيطالية 15 مليون يورو لإقامة مراكز إيواء ضحايا الاستغلال الجنسي، باتت كلها مليئة بالنزلاء.

أمريكا تخفض وضع ميانمار على قائمة أسوأ المتاجرين بالبشر

واجهت الزعيمة الجديدة للبلاد أونج سان سو كي انتقادات دولية وذلك بسبب ان الولايات المتحدة قررت وضع الزعيمة قائمتها العالمية لأسوأ المجرمين في الاتجار بالبشر في خطوة تهدف إلى حث الحكومة الجديدة المنتخبة ديمقراطيا في البلاد وجيشها الذي لا يزال قويا لبذل المزيد من الجهد للحد من تجنيد الأطفال والعمل القسري.

ويأتي توبيخ ميانمار على الرغم من الجهود الأمريكية الرامية إلى التودد لبلد مهم استراتيجيا للمساعدة في التصدي لصعود الصين في المنطقة وبناء حصن في جنوب شرق آسيا في مواجهة مزاعم السيادة الصينية في بحر الصين الجنوبي.

وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية "لن نعلق على مضمون تقرير هذا العام لحين إصدار التقرير."

وتركزت المداولات بشأن سجل ميانمار بشكل كبير على جهود وقف تجنيد الجيش للأطفال واستغلالهم وكذلك العمل القسري لاسيما إكراه القرويين المحليين على تنفيذ بعض الأعمال. وقد تم توثيق هذه الممارسات من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية وحددت أيضا في تقرير وزارة الخارجية العام الماضي.

ويبدو أن وضع ميانمار في مكانة متأخرة على قائمة وزارة الخارجية الأمريكية السنوية للمتاجرين بالبشر يهدف إلى بعث رسالة بالقلق الأمريكي بشأن استمرار الاضطهاد واسع النطاق لأقلية الروهينجا المسلمة في الدولة التي يغلب على سكانها البوذيون, بحسب (رويترز)

وواجهت واشنطن تحقيق توازن معقد بشأن ميانمار الديكتاتورية العسكرية السابقة التي خرجت من عزلة دولية استمرت لعقود منذ بدء التغيرات السياسية الشاملة عام 2011.

وفي الوقت نفسه تريد واشنطن الحفاظ على ميانمار من الانزلاق مرة أخرى إلى فلك الصين في الوقت الذي يحاول فيه المسؤولون الأمريكيون تشكيل جبهة إقليمية موحدة.

وأكد مسوؤل أمريكي في واشنطن ومسؤول في بانكوك من منظمة دولية مطلعة على الخطوة قرار الولايات المتحدة وضع ميانمار في "الفئة الثالثة" من القائمة وهي أدنى درجة إلى جانب دول مثل إيران وكوريا الشمالية وسوريا. وقال شخص آخر مطلع على الأمر "لا أريد أن أبعدكم عن هذا الاستنتاج." وطلب الجميع عدم نشر أسمائهم.

ويمكن أن تؤدي الخطوة إلى فرض عقوبات تقيد وصول المساعدات الأمريكية والدولية. لكن رؤساء الولايات المتحدة تخلوا عن مثل هذه الإجراءات في كثير من الأحيان.

وكان القرار بشأن ميانمار التي كانت تعرف في السابق باسم بورما أحد أكثر القرارات الخلافية في تقرير هذا العام وجاء بعد مخاوف من أن بعض التقييمات في تقرير الاتجار بالبشر العام الماضي كانت مخففة لأسباب سياسية.

وقال المسؤول الأمريكي إن نقاشا داخليا مكثفا دار بين كبار الدبلوماسيين الأمريكيين الذين كانوا يريدون مكافأة ميانمار لتحقيق تقدم في الإصلاحات السياسية وخبراء حقوق الإنسان الأمريكيين الذين اعتبروا أن ما جرى لا يكفي للحد من الاتجار بالبشر.

وخلص تحقيق نشرته رويترز في أغسطس آب الماضي إلى أن دبلوماسيين كبارا استخدموا نفوذهم مرارا على وحدة مكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الخارجية ورفعوا درجات 14 دولة مهمة استراتيجيا. ونفت وزارة الخارجية أي اعتبارات سياسية لكن نوابا أمريكيين دعوا لإجراء إصلاحات في عملية صنع القرار.

ويمثل قرار هذا العام بشأن ميانمار انتصارا لمكتب وزارة الخارجية لمراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر الذي أقيم من أجل تصنيف جهود الدول بشكل مستقل لمنع العبودية الحديثة مثل الاتجار بالبشر لأغراض العمل القسري أو الدعارة.

ولأن ميانمار كانت في المستوى الثاني بقائمة المراقبة لأربع سنوات وهي أقصى فترة يسمح بها القانون كان على وزارة الخارجية الأمريكية تبرير رفع درجتها أو خفضها بشكل تلقائي. والفئة الثالثة تعني أن جهود مكافحة الاتجار بالبشر لا تلبي "أدنى المعايير" وأن السلطات "لا تبذل جهودا تذكر للقيام بذلك."

تعتبر جريمة الاتجار بالبشر جريمة متنامية وتطور مع تقدم الزمن وقد تنامت وتعددت اشكالها في الآونة الاخيرة كما ذكرنا انفا بسبب الظروف السياسية المتدهورة التي تمر بها الدول العربية وايضا ظهور تنظيم داعش الذي بحسب التقارير لديه ارتباط بشركات تهريب البشر والاتجار بهم وعليه فأن مهمة الدول هي مكافحة هذه الخلايا المسيسة والايقاع بالشركات كاملة لا بالسماسرة فقط. وايضا الحد او مكافحة ظاهرة الهجرة لدى الشباب حتى يتخلص من هذه المشكلة العالمية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0