تعد قضية حقوق الإنسان اليوم وكما تنقل بعض المصادر من أهم القضايا العالمية، حيث شهدت السنوات شهدت تدهوراً ملحوظا في مجال حقوق الإنسان في العديد من الدول وخصوصا العربية او الاسلامية ولأسباب مختلفة، منها اتساع رقعة الارهاب الدولي واستحداث بعض القوانين والقرارات القمعية مكنت بعض السلطات الحكومية من توسيع دورها الرقابي تحت حجج حماية الامن او مكافحة الارهاب, وهو ما اثار قلق وخاوف المنظمات الحقوقية التي دعت الى ضرورة احترام وتطبيق القوانين والمواثيق الدولية. وحقوق الإنسان ليس لها تعريفا محددا بل هناك العديد من التعاريف التي قد يختلف مفهومها من مجتمع إلى آخر أو من ثقافة إلى أخرى، وقد عرفت الأمم المتحدة فقد حقوق الإنسان بأنها ضمانات قانونية عالمية لحماية الأفراد والجماعات من إجراءات الحكومات التي تمس الحريات الأساسية والكرامة الإنسانية، ويلزم قانون حقوق الإنسان الحكومات ببعض الأشياء ويمنعها من القيام بأشياء أخرى، أي أن رؤية المنظمة الدولية لحقوق الإنسان تقوم على أساس أنها حقوق أصيلة في طبيعة الإنسان والتي بدونها لا يستطيع العيش كإنسان.

وفيما يخص بعض هذه الانتهاكات فقد أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية أن الغارات التي يشنها التحالف العربي بقيادة العربية السعودية على اليمن، قد تسببت بقتل عشرات المدنيين وتدمير مئات المباني في مدينة صعدة، وأنها لا تستهدف على ما يبدو مواقع عسكرية. واعتبرت المنظمة على لسان مديرتها للشرق الأوسط ساره ويتسون، أن غارات شنها التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن "شكلت خرقا خطيرا لقوانين الحرب وتستوجب تحقيقا فعليا".

وتابع التقرير "أن هذه الغارات ليست غير شرعية فحسب لأنها لا تستهدف على ما يبدو أي موقع عسكري، بل أيضا لأنها تزيد من صعوبة أوضاع المدنيين الذين يفتقرون إلى الغذاء والماء والوقود". وطلبت المنظمة من التحالف العربي بقيادة السعودية فتح تحقيق، ووجهت رسالة إلى الرياض لم تلق جوابا عليها. ودعت الدول التي تدعم هذا التحالف وبينها الولايات المتحدة ممارسة ضغوط لكي تحترم قوات التحالف "التزاماتها القانونية الدولية" وتجنب المدنيين ويلات الحرب.

وأشار محققا هيومن رايتس ووتش إلى أنهما شاهدا الحوثيين يستخدمون أسلحة مضادة للطيران في مدينة صعدة. وأضاف البيان أن عليهم "تجنب نشر أسلحة من هذا النوع في مناطق سكنية مكتظة". ويشن التحالف العربي غارات على مواقع الحوثيين الشيعة مع حلفائهم في اليمن منذ السادس والعشرين من آذار/مارس الماضي ، وسبق أن أعلن أنه يعتبر صعدة منطقة عسكرية طالبا من سكانها مغادرتها. وقال إندرياس كريغ المستشار لدى الجيش القطري والأستاذ في "كينغز كوليج" في لندن إن قوات التحالف تسعى إلى تجنيب المدنيين القصف، إلا أن الحوثيين "يستخدمون المدنيين دروعا بشرية".

الامارات والكويت

على صعيد متصل ذكرت صحيفة محلية أن حكما بالسجن ثلاث سنوات صدر بحق اماراتي بسبب تغريدات مزعومة على موقع تويتر تسيء للمحكمة العليا في الدولة الخليجية. وقالت صحيفة ذا ناشونال التي تصدر باللغة الانجليزية إن ناصر الفارسي (27 عاما) وصف سير قضية اتهم فيها بإثارة الكراهية تعود لعام 2012 بأنها مهزلة قضائية وأساء إلى رئيس الإمارات وولي عهد أبوظبي. وأضافت أن المحكمة توصلت إلى أنه نشر شائعات ومعلومات أضرت بالبلاد. وتابعت أن محامي الفارسي قال إن حساب موكله على تويتر تعرض للاختراق وقدم أشعارا كتبها الفارسي ومدح فيها حكام الإمارات.

وتخشى الامارات صعود الإسلاميين بعد انتفاضات الربيع العربي. وبدأت سلسلة من المحاكمات لأشخاص يشتبه بأنهم متعاطفون مع جماعة الإخوان المسلمين. وفي أكبر قضية من هذا النوع جرت محاكمة 94 إماراتيا بينهم محامون وأطباء وأكاديميون بتهمة الانتماء إلى تنظيم سري وصدرت أحكام على 69 شخصا بالسجن لما بي بين 7 و15 عاما.

من جهة اخرى قالت منظمة العفو الدولية في تقرير إن حقوق الإنسان في الكويت تتراجع منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في 2011 حيث تشن السلطات حملة على المعارضة. ولم تشهد الكويت موجة احتجاجات كبيرة كالتي أسقطت بعض الحكام العرب لكن مواطنين كويتيين نظموا احتجاجات كبيرة في الشوارع في 2012 بسبب تعديلات على قانون الانتخاب.

وبينما تسمح الكويت بحرية رأي أكبر من بعض الدول الخليجية الأخرى إلا إن أمير البلاد له الكلمة الأخيرة في شؤونها. وتشن السلطات حملة على من يشتبه بأنهم يحاولون تقويض الاستقرار. وقالت الحكومة إنها ستضرب المعارضين "بيد من حديد". وقال جيمس لينش نائب مدير الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية "في السنوات الخمس التي تلت موجة الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت العالم العربي شهدنا تراجعا مطردا وقاسيا لحقوق الإنسان في الكويت في وقت تصعد فيه السلطات الحملة على المعارضة." وأضاف "أمام الحكومة اختيار واضح بين السماح للبلاد بالانزلاق إلى قمع أكبر أو أن تتخذ خطوات عاجلة لإثبات أن التزاماتها المعلنة بحقوق الإنسان هي أكثر من مجرد وعود فارغة." بحسب رويترز.

وقالت منظمة العفو الدولية إن السلطات تستخدم "سلسلة من قوانين التشهير الغامضة والفضفاضة" في شن حملات على حرية التعبير وإنها أغلقت وسائل إعلام وأسقطت الجنسية عن بعض المواطنين. وأضافت أن هناك زيادة أيضا في الدعاوى القضائية بسبب تعليقات تعتبرها الحكومة "مسيئة للذات الأميرية". وفي وقت سابق حكمت محكمة على ناشط حقوقي بالسجن ثلاثة سنوات لإدانته بالإساءة لأمير البلاد.

المغرب

الى جانب ذلك وضع 6 دركيين، بينهم ضابط، رهن الاعتقال في المغرب للاشتباه في كونهم تسببوا بوفاة مواطن تحت التعذيب. وسيتم متابعتهم جنائيا أمام المحاكم المختصة، وفق ما جاء في بيان لوزارة الداخلية. وكانت منظمة "العفو الدولية" طالبت الرباط بالمزيد من الجهد في مجال مكافحة التعذيب. وقال بيان لوزارة الداخلية المغربية إنه تم وضع ضابط في الدرك الملكي مع خمسة من العناصر رهن الاعتقال للاشتباه في تسببهم بوفاة شخص تم توقيفه خلال "حملة تطهيرية".

وأوضح البيان أن "التحقيق، الذي قامت به الفرقة الوطنية للدرك الملكي (تحت إشراف النيابة العامة المختصة)، أظهر أن هذا الضابط والدركيين المتورطين قد تسببوا في وفاة شخص تم توقيفه خلال حملة تطهيرية تم القيام بها في وقت سابق ". وأضاف المصدر نفسه أن "الهالك، الذي تعرض للتعنيف من قبل عناصر الدرك المتورطين، لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء نقله إلى مستشفى مدينة تازة (شمال شرق) على إثر إصابته بصدمة نزيفية". وسيتم تقديم رجال الدرك الستة من أجل المتابعة الجنائية أمام المحاكم المختصة، بحسب البيان نفسه.

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت المغرب في تقرير صدر في أيار/مايو الماضي ببذل المزيد من الجهد في مجال مكافحة التعذيب، معتبرة أن هذه الممارسة "ما زالت مستمرة"، حيث "تستعمل لانتزاع -اعترافات- بالجرائم أو لإسكات الناشطين وسحق الأصوات المعارضة". وانزعجت السلطات المغربية كثيرا مما تضمنه تقرير المنظمة من ادعاءات حول حالات تعذيب تجاوزت الـ170 حالة، معتبرة الأمر "مبالغا فيه ومغرضا ويبخس من جهود المغرب".

وكانت السلطات المغربية قد حركت المتابعة ضد خمس حالات لمسؤولين أمنيين ثبت تورطهم في أفعال تعذيب وسوء معاملة، وذلك ما بين بداية السنة ونهاية أيار/مايو. وصادق المغرب في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بمناسبة احتضانه للمنتدى الدولي لحقوق الإنسان في مدينة مراكش، على البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، في انتظار أن ينشىء آلية وطنية خلال عام كحد أقصى بعد التوقيع، كما ينص على ذلك البروتوكول.

في السياق ذاته قال أعضاء في لجنة داعمة لمفكر مغربي بارز دخل في إضراب عن الطعام احتجاجا على منعه من السفر ومضايقات الشرطة إنه فقد الوعي ونقل للمستشفى. ويقول منتقدون إن الملك المغربي يسمح بهامش من الحريات وعد بها قبل أربع سنوات أمام الاحتجاجات حين وافق على دستور جديد ينقل بعض سلطات الديوان الملكي للبرلمان والحكومة وذلك في إطار إصلاحات سياسية.

وهذه هي المرة الثانية التي ينفذ فيها معطي منجب -وهو مؤرخ سياسي وأستاذ بجامعة الرباط وكاتب يعمل مع هيئات إخبارية وطنية وعالمية- إضرابا عن الطعام. وقال صامد عياش -وهو عضو في لجنة لتأييد منجب- إنه لا يزال في المستشفى وإن المتوقع أن يغادرها لكن الأطباء يقولون إن ضغط دمه لا يزال غير مستقر. بدأ منجب إضرابه بعدما منعته السلطات من الصعود لطائرة في طريقها للنرويج لحضور مؤتمر دولي عن الصحافة. وفي وقت سابق دخل في إضراب مماثل لثلاثة أيام حين منع من الذهاب لمؤتمر في برشلونة.

وقالت السلطات المغربية إنها فرضت عليه الحظر بسبب تحقيقات في شبهات مخالفات مالية. وخضع منجب وكثيرون من انصاره لتحقيقات من قبل الشرطة المغربية على خلفية مزاعم أنهم يشوهون صورة المغرب في الخارج ويتلقون تمويلا من منظمات أجنبية معادية ويؤثرون في ثقة الناس في مؤسساتهم. وقال منجب قبل يومين من فقدانه الوعي إنه يدرك أن صحته لن تتحمل إضرابا عن الطعام لكنه فضل الموت على حياة بلا عدل. ومنجب معروف في المغرب بدعم صحافة التحقيقات المغربية. وأغلق معهد ابن رشد الذي يرأسه قائلا إن السلطات منعت كثيرا من اجتماعاته ومؤتمراته. بحسب رويترز.

ويتلقى معهد ابن رشد والجمعية المغربية لصحافة التحقيق التي يتعاون معها منجب تمويلا من منظمتين لدعم الصحافة مقرهما في هولندا. وقال بيان لوزارة الداخلية المغربية إن منجب منع من السفر بسبب تحقيق مالي يتعلق بمعهد ابن رشد. وحكم على هشام منصوري وهو صحفي تحقيقات يعمل مع الجمعية المغربية بالسجن عشرة أشهر بتهمة الزنا في مارس آذار الماضي يقول منتقدون إنها محاولة لإسكاته. ويخضع التلفزيون المغربي لسيطرة قوية واضطرت مطبوعات منتقدة للخروج من السوق عادة بضغط على المعلنين. ويتمتع الصحفيون في الصحف بحرية أكبر لكنهم لا يزالون يواجهون السجن بسبب كتابات تحمل النقد.

ليبيا

في السياق ذاته دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في تقرير الحكومة الليبية المعترف بها دوليا الى وقف ممارسة التعذيب في مقرات الاحتجاز والتوقيف التي تسيطر عليها القوات الموالية لها في شرق البلاد. وقالت المنظمة في تقريرها ان "الحكومة الليبية المعترف بها دوليا والقوات المتحالفة معها مسؤولة عن انتشار الاحتجاز التعسفي والتعذيب وغير ذلك من ضروب اساءة المعاملة اثناء الاحتجاز على نطاق واسع في مقرات الاحتجاز التي تسيطر عليها بشرقي ليبيا".

وذكرت المنظمة انها تمكنت في كانون الثاني/يناير ونيسان/ابريل 2015 من الدخول الى "مقرات الاحتجاز في البيضاء وبنغازي التي يسيطر عليها الجيش الليبي ووزارتا العدل والداخلية، فأجرت مقابلات فردية مع 73 من المحتجزين بدون حضور الحراس". وتابعت ان العديد من المحتجزين قالوا "ان المحققين ارغموهم تحت التعذيب على الاعتراف بجرائم خطيرة". واشارت هيومن رايتس ووتش الى ان الجيش الليبي ووحدة مكافحة الارهاب التابعة لوزارة الداخلية اوقفوا في مقرات الاحتجاز الثلاثة التي تمت زيارتها 450 "محتجزا امنيا" قالت ان بعضهم تشتبه السلطات "في ممارستهم للارهاب او الانتماء الى جماعات متطرفة".

وبين هؤلاء ايضا عناصر "من قوات درع ليبيا التي تحارب الحكومة المعترف بها دوليا، وبعض المشتبه في عضويتهم في (جماعة) الاخوان المسلمين او غيرهم من الحركات الاسلامية"، مشيرة الى ان "صفوف المحتجزين في السجون العسكرية والتابعة لوزارة العدل تضمنت على السواء مواطنين من دول عربية وافريقية أخرى". واوضحت المنظمة ان وسائل التعذيب تضمنت "الضرب بالانابيب البلاستيكية على الاجساد او بواطن الاقدام، لكن البعض ضربوا بالاسلاك الكهربية او الجنازير او العصي. وأفاد المحتجزون أيضا بالتعرض للصدمات الكهربية، أو التعليق لفترات مطولة، او إدخال اجسام في تجاويف الجسم، او حبسهم انفراديا، او الحرمان من الطعام ووسائل النظافة الشخصية".

وبحسب التقرير، "زعم محتجزون وقوع ما لا يقل عن اثنتين من حالات الوفاة أثناء الاحتجاز نتيجة للتعذيب". ودعت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها وزراء الحكومة والقادة العسكريين ومديري السجون الى "ان يبادروا على الفور إلى الاعلان عن سياسة من عدم التسامح مع التعذيب، وان يحاسبوا اي شخص ينتهك حقوق المحتجزين". وتابعت "ينبغي لهم ان يدركوا انهم يواجهون خطر التحقيق والملاحقة الدولية اذا لم يضعوا حدا للتعذيب بأيدي القوات الخاضعة لقيادتهم". بحسب فرانس برس.

وتشهد ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 معارك عنيفة بين جماعات مسلحة، وسط انقسام سياسي وفر ارضا خصبة لتنظيمات متطرفة بينها تنظيم داعش. وفي البلاد حاليا سلطتان متنازعتان، الاولى في طرابلس وتخضع لسيطرة تحالف "فجر ليبيا" الذي يضم عددا من المجموعات المسلحة، والثانية في شرق البلاد وتشمل حكومة ومجلس نواب يعترف بهما المجتمع الدولي.

موريتانيا

الى جانب ذلك قال 27 معتقلا إسلاميا بسجن بنواكشوط في بيان إنهم يتعرضون لـ"عقاب جماعي"، وإن البعض منهم "يوشك على الهلاك". وبدأ هؤلاء إضرابا عن الطعام. وأرجعوا ما أسموه بـ"الإجراءات التعسفية" الممارسة بحقهم من قبل السلطات بسبب فرار أحد الجهاديين من السجن قبل اعتقاله في وقت لاحق. وجاء في بيان وقعه 27 سجينا أن إدارة السجن المركزي في نواكشوط "بدأت عقابا جماعيا بحق السجناء السلفيين منذ فرار السالك ولد الشيخ"، الجهادي الموريتاني الذي فر من السجن في 31 كانون الأول/ديسمبر قبل أن يعتقل في غينيا في 19 كانون الثاني/يناير. وكان هذا الجهادي تمكن من الفرار من موريتانيا إلى السنغال ثم غينيا-بيساو قبل أن تعتقله السلطات الغينية وتسلمه في اليوم التالي إلى نواكشوط التي سجنته هذه المرة في سجن صلاح الدين في شمال البلاد حيث يعتقل سلفيون تعتبرهم السلطات خطرين جدا ومحكوم عليهم بالإعدام.

وإذ أكد السجناء ال27 في بيانهم أن لا علاقة لهم بفرار ولد الشيخ، طالبوا السلطات بعدم تحمليهم مسؤولية فراره وبرفع "الإجراءات التعسفية" التي فرضت عليهم إثر عملية الفرار، مؤكدين أنهم منذ بدأوا الإضراب عن الطعام "لم نلمس من الحرس سوى تشديد الإجراءات أكثر" وأن أوضاعهم الصحية تردت كثيرا وبعضهم "يوشك على الهلاك". بحسب فرانس برس.

وأضاف البيان أن "مطالبنا محدودة وهي السماح بزيارة ذوينا دون شبابيك، وحميتنا الغذائية، ومراعاة شؤوننا الصحية ورفع الإجراءات التعسفية، والنأي بنا عن مشكلة السجين الفار وعدم الانتقام منا في باب ردة الفعل على فراره فأغلب المجموعة باتت تنادي بالحوار ولا تزال. ولم تستفد إلا خشونة في المعاملة" يفيد البيان. وحكم على ولد الشيخ بالإعدام في 2011 بعد إدانته بالتورط في محاولة اغتيال الرئيس محمد ولد عبد العزيز بتفجير سيارة مفخخة في هجوم فاشل تبناه يومها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

السودان

في السياق ذاته انتقد احد الناشطين الحقوقيين البارزين في السودان تردي اوضاع حقوق الانسان في بلاده، معربا عن خيبة امله لعدم انعكاس الدعوة التي اطلقها الرئيس عمر البشير الى حوار وطني تحسنا في اوضاع الحريات، ولا سيما حرية الصحافة. وقال المحامي نبيل اديب ان البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وابادة في اقليم دارفور (غرب) الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003، "اطلق الحوار الوطني ولكن القيود على الصحافة وحرية العمل السياسي ظلت في مكانها". بحسب فرانس برس.

واضاف ان اوضاع حقوق الانسان "تدهورت، كنا نأمل ان يسمح الحوار الوطني للاوضاع بالتحسن ولكنه لم يفعل". وكان البشير دعا الى حوار وطني لحل ازمات البلاد لكن غالبية احزاب المعارضة والمجموعات المسلحة قاطعت هذا الحوار ووضعت شروطا للمشاركة فيه، بينها ان يسبقه عقد اجتماع تحضيري خارج البلاد. واضاف اديب "التظاهر ممنوع طالما لا يدعم السياسات الحكومية (...) ولدينا العديد من المشكلات مع حرية الصحافة". وتأتي انتقادات الناشط الحقوقي بعد قيام جهاز الامن والمخابرات القوي بتعليق صدور صحيفة التيار اليومية بدون اعطاء اسباب واخضاع رئيس تحريرها ومع رئيس تحرير صحيفة اخرى للتحقيق. ويقوم افراد من جهاز الامن والمخابرات على الدوام بمصادرة اعداد مطبوعة من الصحف لتضمنها مقالات يعتبرون انها تناولت موضوعات حساسة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0