عمالة الأطفال ليست ظاهرة جديدة في العالم، إلا أنها تصاعدت مع فقدان العوائل لمعيلها بسبب الحروب والفساد، إذ يعتمدون الآن على الأطفال لتغطية نفقاتهم، وقدرت الأمم المتحدة في 2015، عدد الأطفال الذين يعملون عبر العالم بأكثر من 150 مليون طفل، يعاني 85 مليون منهم من ظروف عمل قاسية.

وتعد عمالة الأطفال من الظواهر المهيمنة على الدول الفقيرة، ولا تختلف إلا في القليل من تفاصيلها، فرغم التشريعات الدولية لحماية الطفولة، إلا أن الكثير من العائلات تجد نفسها مضطرة لتحميل أطفالها مسؤولية إعالتها.

أصدرت منظمة العمل الدولية اتفاقيات لمعالجة شؤون العمل المختلفة، تهدف على المدى البعيد إلى القضاء الكامل على عمالة الأطفال، حيث وضعت حداً أدنى لسن العمل هو سن إتمام التعليم الإلزامي والذي اعتبرت أنه لا يجوز أن يقل عن الخامسة عشرة. كما منعت تشغيل الأطفال حتى سن الثامنة عشرة في الأعمال التي يحتمل أن تعرضهم للخطر صحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم بسبب طبيعتها.

فقد حظيت مشكلة عمل الأطفال في السنوات القليلة الماضية بالاهتمام الواسع، سواء على المستوى الوطني أو الأهلي أو المنظمات الدولية. وتمثل هذا الاهتمام بمجهود خاص شمل العديد من القضايا التي من شأنها الحد من هذه المشكلة، في الاونة الاخيرة نشرت منظمة "كير" الإنسانية دراسة أعربت فيها عن قلقها من تزايد عمالة أطفال اللاجئين السوريين في دول الجوار لبنان والأردن. وذكرت الدراسة أن آلاف الأطفال السوريين يعملون في هذين البلدين في ظل "ظروف بائسة واستغلالية بشكل خطير" كما أن معظم أطفال اللاجئين تركوا المدارس للعمل لإعالة أسرهم نظرا لغياب الرجال، وأضافت أن "الأطفال اللاجئون يعملون ما يزيد على 12 ساعة يوميا وغالبا تحت ظروف بائسة واستغلالية بشكل خطير دون توفير معدات السلامة الملائمة لهم، ما يزيد الآثار المؤلمة للأطفال الذين لا يزالون يعانون للتأقلم مع ذكريات الحرب واللجوء، حتى إن بعضهم يجمعون المخلفات المعدنية والقوارير البلاستيكية، بينما يعمل آخرون في مقاه أو مواقع بناء.

من جهة أخرى وعلى الرغم من صدور قانون يكافح الاتجار بالبشر العام 2003 بما في ذلك بيع الاطفال، فهذه الجريمة لا تزال تشكل ثالث اكثر الجرائم انتشارا بعد الاحتيال والاتجار بالمخدرات على ما تفيد الامم المتحدة، والبعض يخشى ان يكون الاطفال يباعون الى مشعوذين ليستخدموا في طقوس في بلد لا تزال الشعوذة والسحر الاسود منتشرين فيها. والبعض الاخر يقول ان المحتالين في المنطقة وجدوا بكل بساطة طريقة موثوقة لتحصيل المال.

من جانب آخر يتعرض بعض الأطفال لتسمم النيكوتين جراء عملهم في مزارع التبغ، إذ يعمل الأطفال في مزارع التبغ الأمريكية منذ أجيال مضت، لكن تقريرا جديدا أصدرته منظمة حقوق الإنسان العالمية "هيومان رايتس ووتش" يقول إن الأمر خطير وفي حاجة إلى إصلاح، وعلى الرغم من التأخير الذي سببه الشتاء القارس هذا العام، وتقول هيومان رايتس ووتش إن كل شركات التبغ التي تواصلت المنظمة معها أعربت عن قلقها إزاء ظروف عمل الأطفال، ولدى جميعها سياسات مسبقة خاصة بتلك المشكلة.

ويريد النشطاء سياسات أكثر صراحة تحظر عمل الأطفال صراحة، ويأملون أن تستثمر شركات التبغ في المجتمعات المحلية حتى يصبح لديها خيارات بديلة ولا تشعر أن عليها المخاطرة بأبنائها، لكن حتى ذلك الوقت، يستمر التبغ في النمو ويستمر معه الطلب على مزارعين من كل الأعمار.

بحسب الباحثين انه لا يمكن القضاء على ظاهرة معينة إلا إذا عولجت الأسباب التي أدت إلى ظهورها، ومن هنا فإن القضاء على ظاهرة عمالة الأطفال يتأتى من خلال معالجة الفقر الذي يدفع بالعائلات الفقيرة إلى تشغيل أطفالها.

وإذا كان القضاء على الفقر أمرا صعبا فإن بالإمكان توعية المجتمع بأن عمل الأطفال يؤثر نفسيا وجسديا عليهم وينذر بتدهور مستواهم المعيشي والثقافي بل وحتى السلوكي في المستقبل.

وحسب رأي الخبراء فإن التضحية بالمال الذي يأتي به عمل الأطفال حاليا، مهما كان ذلك صعبا، وتشجيع الأطفال على التعلم وبناء شخصية متوازنة، هو أفضل الطرق لتنشئة جيل سليم قادر على تأدية واجباته بشكل جيد في المستقبل.

وكما أشارت الكثير من الدراسات فإن من الضروري أن يُترك الأطفال كي يعيشوا طفولتهم بعيدا عن القلق والمخاطر وباقي أعباء العمل التي لم يستعدوا بعد لتحملها والتي يمكن أن تترك تأثيرات جسدية ونفسية تؤثر سلبا على مستقبلهم.

هواتف ذكية ولوحات رقمية.. مصنوعة بأيدي أطفال

هواتف ذكية، لوحات رقمية، تلفزيونات موصولة وسيارات كهربائية ... تحقق أرباح كبرى الشركات العالمية ومتعددة الجنسيات كآبل، وسامسونغ وسوني وميكروسوفت لكنها مصنوعة بأيادي صغيرة لأطفال لم يتعد عمر بعضهم السبع سنوات يعملون في مناجم استخراج المعادن بالكونغو الديمقراطية مقابل دولار واحد يوميا... هو ناقوس الخطر الذي دقته منظمة العفو الدولية مطالبة الجميع بتحمل مسؤولياتهم.

اتهمت منظمة العفو الدولية كبرى شركات تصنيع الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والسيارات الكهربائية... بإغماض أعينها بهدف التستر عن مصدر معدن الـ "كوبالت" الذي تستعمله في صناعة بطارياتها، غير مبالية بظروف عمل ملايين الأشخاص، خصوصا الأطفال منهم، داخل مناجم استخراج هذه المادة التي تعتبر جمهورية الكونغو الديمقراطية مصدرها الأول عالميا، وإثر تحقيق أجرته المنظمة الحقوقية شمل 16 شركة كبرى لتصنيع هذه التكنولوجيات الحديثة كآبل وسامسونغ وسوني ومايكروسوفت، خلصت العفو الدولية إلى أن غالبية هذه الشركات لا تعرف مصدر معدن "كوبالت" الأساسي الذي يستخدم في صناعة بطاريات هذه الأجهزة، وأكثر من هذا، حسب المنظمة، هو أن نصف الانتاج العالمي لمعدن "كوبالت" يأتي من جمهورية الكونغو الديمقراطية وحدها، حيث يعتمد على أطفال لاستخراجه من المناجم، بعضهم لم يتعدى عمره السبع سنوات. يعملون في ظروف مزرية وخطيرة، بأيادي عارية ودون قبعات واقية على الرأس، ولا أقنعة واقية تمنع استنشاق الغبار والمواد السامة التي تنبعث من عمليات الحفر المتواصلة والتي تؤدي في غالب الأحيان إلى أمراض تنفسية مميتة، وحسب المنظمة أيضا، فإن الأطفال يحملون أكياسا غالبا ما يفوق وزنها، الذي يتراوح بين 20 و40 كلغ، وزن أجسامهم النحيفة، ويعملون 12 ساعة يوميا وأحيانا يبقون لـ24 ساعة متواصلة داخل المناجم دون رؤية أشعة الشمس، وهذا مقابل مبلغ مادي يتراوح ما بين 1 و2 دولار.

وطالبت المنظمة، التي كثيرا ما نددت بظروف العمل داخل مناجم استخراج المواد الخام والمعادن الثمينة في أفريقيا (المصدر الأول عالميا)، هذه الشركات بتحمل مسؤولياتها وإجراء عمليات مراقبة لضمان مراعاة حقوق الانسان، لأنه حسب ما جاء في بيانها "إن كان ملايين الأشخاص في العالم يتمتعون بآخر التكنولوجيات الحديثة... فإنهم لا يدركون الظروف التي صنعت فيها"، كما ألحت المنظمة على ضرورة سن قوانين دولية لإجبار الشركات العالمية التي تعتمد على معدن "كوبالت"، بضرورة التصريح بمصدره والظروف التي استخرج فيها، ومنع شرائه من بلدان تعتمد على الأطفال في استخراجه.

عمالة الاطفال السوريين بلغت مستويات خطيرة

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة "سيف ذي تشيلدرن" غير الحكومية في تقرير الخميس من تفاقم عمالة الاطفال السوريين التي بلغت مستويات خطيرة نتيجة النزاع في سوريا والازمة الانسانية الناجمة عنه، وقالت المنظمتان في تقرير بعنوان "أيد صغيرة وعبء ثقيل" ان "النزاع والأزمة الإنسانية في سوريا يدفعان بأعداد متزايدة من الأطفال ليقعوا فريسة الاستغلال في سوق العمل"، واكد روجر هيرن، المدير الإقليمي لمنظمة "سيف ذي تشيلدرن" في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا ان الأزمة السورية "دفعت الملايين إلى الفقر ما جعل معدلات عمالة الأطفال تصل لمستويات خطيرة"، وأضاف "في الوقت الذي تصبح فيه العائلات أكثر ياسا فإن الأطفال يعملون بشكل اساسي من أجل البقاء على قيد الحياة، ويصبح هؤلاء لاعبين اقتصاديين أساسيين في سوريا أو دول الجوار". بحسب فرانس برس.

ووجد التقرير الذي نشر في عمان ان "اربعة من كل خمسة اطفال سوريين يعانون الفقر" بينما يقبع "2,7 مليون طفل سوري خارج المدارس وهو رقم فاقمه عدد الاطفال المجبرين على الانخراط في سوق العمل"، واضاف ان "الأطفال داخل سوريا يساهمون في دخل عائلاتهم في اكثر من ثلاثة أرباع العائلات التي شملتها المسوحات. وفي الاردن يعتبر نصف أطفال اللاجئين السوريين المعيل الرئيسي في العائلة".

اما في لبنان فوجد التقرير اطفالا بعمر ست سنوات فقط يعملون في بعض المناطق، فيما يعمل ثلاثة ارباع الاطفال السوريين في العراق لتأمين قوت عائلاتهم، لكن اكثر الاطفال عرضة للمخاطر بحسب التقرير "هم اولئك الذين ينخرطون في النزاع المسلح والاستغلال الجنسي والأعمال غير المشروعة مثل التسول المنظم والاتجار بالأطفال"، ووجد التقرير ان 75% من الاطفال العاملين في مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال الاردن يعانون مشاكل صحية، فيما تعرض 22% من الاطفال العاملين في الزراعة بالاردن الى اصابات عمل، ويحقق هؤلاء دخلا يوميا يتراوح ما بين 4 الى 7 دولارت مقابل العمل لما يزيد عن ثماني ساعات لستة ايام في الاسبوع. بحسب فرانس برس.

من جهة اخرى، اشار التقرير الى ان "الاطفال السوريين يتعرضون بشكل متزايد لمحاولات التجنيد من قبل مجموعات مسلحة وسجلت الامم المتحدة 278 حالة مؤكدة لاطفال بسن 8 سنوات عام 2014"، واضاف انه "في 77% من تلك الحالات تم تسليح الاطفال واستخدامهم في القتال او تسجيل المعارك او اغراض دعائية".

وافاد 30% من الاطفال الذين قابلهم معدو التقرير في كردستان العراق انه جرى التواصل معهم بهدف تجنيدهم، وبحسب التقرير فان "الاطفال الذين يتم تجنيدهم يحققون دخلا شهريا يقارب 400 دولار"، وحضت المنظمتان المجتمع الدولي على اعطاء الالوية للقضاء على اسوأ اشكال عمالة الاطفال، و تمويل المبادرات المساعدة على توفير الدخل للسوريين، وتوفير التعليم الجيد والآمن، وحذرتا من ان "اطفال سوريا يدفعون ثمنا باهظا بسبب فشل العالم في إنهاء النزاع"، وتسبب النزاع الذي تشهده سوريا منذ منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 230 الف شخص، واجبر نحو نصف السوريين على ترك منازلهم، ولجأ اكثر من اربعة ملايين سوري الى دول الجوار لا سيما تركيا ولبنان والاردن والعراق وسوريا، وفق المفوضية، وهم يعيشون في ظروف انسانية صعبة.

ظاهرة "مصانع الاطفال" في نيجيريا تحمل المال والالم

صاحب عيادة "مونلايت ماتيرنيتي" في نيجيريا غير مهتم في مناقشة الادعاءات التي تفيد انه يبيع مواليد جددا مع تحقيق اسعار اعلى للذكور من الاناث. ويؤكد بن اكبوداشي وهو رجل قوي البنية في الرابعة والسبعين لوكالة فرانس برس "ليس لدي ما اقوله" وهو يقف في العيادة الصغيرة المنارة باضواء خافتة ذات الارضية الاسمنتية والواقعة بين محلات تجارية في مدينة انوغو في جنب شرق البلاد، ويضيف "لا يمكنني ان اسمح بمجيء الناس لطرح الاسئلة علي"، وقد تعرضت عيادة "الدكتور" اكبوداشي الذي يتم التحقيق في شهادته الطبية، للمداهمة في تموز/يوليو بعد ثلاثة اشهر على عملية قوية اكتشفت القوى الامنية بموجبها "مصنعا للاطفال"، وقال الناطق باسم الدفاع المدني ديني ايوكوكو لوكالة فرانس برس "عناصر من وحدتنا ادعوا يومها انهم اشخاص يريدون شراء طفل". بحسب فرانس برس.

وداهمت الشرطة بشكل منفصل منزله في ايار/مايو حيث اكتشفت اطفالا صغارا للبيع، و"المصانع" هي عادة منشآت صغيرة تدعي انها عيادات طبية خاصة تؤوي نساء حوامل وتعرض اطفالهن للبيع. في بعض الحالات يبدو ان بعض الشابات احتجزهن رغما عن ارادتهن واغتصبن فيما بيع المولودون الجدد في السوق السوداء، لكن الاجهزة الامنية تفيد ان غالبية الحالات بما في ذلك في عيادة "مونلايت ماتيرنتي" تتعلق بنساء غير متزوجات حملن عن طريق الخطأ ويأتين طوعا الى المكان واحيانا بعد عملية اقناع، ويباع الاطفال عندها بالاف الدولارات مع تحقيق الذكور منهم اعلى الاسعار. وتحصل الوالدة على مئتي دولار فقط.

يغلب التأثر على ايبيري اونووشكواو (29 عاما) عندما تسأل عن بيع ابنها بروسبير، وتروي في مكتب منظمة غير حكومية تعنى بحقوق الاطفال ان والد الطفل طلب ان تجهض الجنين وهو امر غير مشروع في نيجيريا، فرفضت. وقد جلبت والدتها "قابلة" ساعدتها على انجاب الطفل وباعته بعد ذلك بسعر 1500 دولار، وتضيف بتأثر "لقد اخذته وكان عمره يوما واحدا"، وبعدما عرف اعمامها بما حصل تقفوا اثر بروسبير واعادوه اليها. والطفل البالغ 18 شهرا يجلس بهدوء في حضن والدته وهي تتكلم، واما عن المرأة التي باعت طفلها فتقول اونواشيكوا بغضب "لا تريدني ان اقول شيئا عما حصل".

تقرير دولي ينتقد عمالة الأطفال في مزارع التبغ الأمريكية

يعمل الأطفال في مزارع التبغ الأمريكية منذ أجيال مضت، لكن تقريرا جديدا أصدرته منظمة حقوق الإنسان العالمية "هيومان رايتس ووتش" يقول إن الأمر خطير وفي حاجة إلى إصلاح، وعلى الرغم من التأخير الذي سببه الشتاء القارس هذا العام، يعمل المزارعون في زراعة التبغ في مساحات ساحلية واسعة في ولاية نورث كارولاينا، كما هي عادتهم منذ أجيال طويلة.

وكان التبغ قد وضع الولاية على الخارطة الاقتصادية، ولكن جذبت أساليب الزراعة اهتمام مجموعات حقوقية دولية.

ويقول فرناندو رودريغوز البالغ من العمر 13 عاما، وهو أحد المزارعين: "نستيقظ عادة في الرابعة أو الخامسة صباحا، ونصل إلى المزرعة في حوالي السادسة. وأمضي يومي كله أتنقل بين صفوف التبغ، أجمع الورق، وأقطف الزهور، وغيرها من المهام."

وأضاف: "يضع أغلب الناس أكياس القمامة على أجسادهم لحماية أنفسهم من المواد الكيميائية. وعندما عملت في اليوم الأول تعرض وجهي للكيماويات كثيرا، ولم أدرك أنه يحترق حتى وصلت إلى المنزل"، وعمل فرناندو وأخوه براندون جاييوبو ثلاثة أشهر خلال الصيف الماضي، كل منهم 72 ساعة في الأسبوع في حصاد التبغ، وحصلوا - وكانوا في 12 و14 من عمرهم - على مقابل بلغ 600 دولار أسبوعيا. بحسب بي بي سي.

ورغم أن ذلك قد يكون مفاجئا إلا أنه لا يخرق قوانين العمل الأمريكية، وبعد فشل المجموعات الحقوقية في تغيير القوانين الأمريكية منذ عامين، تأمل هذه المجموعات الآن أن تتخذ شركات السجائر، بل وحتى المدخنين أنفسهم، موقفا أخلاقيا إزاء عمل الأطفال في مزارع التبغ، يقول المزارع جوي سكوت إنه اكتسب الكثير من مبادئه الحياتية من خلال عمله مع جدوده في المزرعة، وقالت مارغريت وورث، باحثة في منظمة هيومان رايتس ووتش، "لقد رأيت أطفالا يدخلون الحقول ونباتات التبغ تعلو رؤوسهم، بينما كانت أوراق التبغ رطبة. كان جلد الأطفال يمتص النيكوتين، وكثير ممن أجرينا مقابلات معهم تحدثوا عن أعراض تتفق مع تسمم النيكوتين الحاد مثل: الغثيان، والقيء، والصداع، والدوار، وأصدرت هيومان رايتس ووتش تقريرا عن أوضاع الأطفال في صناعة التبغ، تقول فيه أيضا إن هناك أطفالا يعملون بالقرب من آلات ثقيلة، ويستخدمون أدوات خطرة، ويصعدون إلى العوارض الخشبية العالية بدون حماية، وقالت المنظمة إن أمريكا تهزأ باتفاقيات منظمة العمل الدولية بأكثر من طريقة، وتنص قوانين واشنطن على أن عمل الأطفال في المزارع يجب أن يكون خارج ساعات الدراسة، ولكنها لا تضع حدا لعدد هذه الساعات.

مواجهة عمالة الاطفال في العالم تحقق تقدما

رحبت الولايات المتحدة بالتقدم الكبير المحقق في عشرة بلدان، معظمها في اميركا اللاتينية وآسيا، في مجال مكافحة عمالة الاطفال، على ما جاء في تقرير رسمي، وجاء في هذا التقرير السنوي الذي اعدته وزارة العمل الاميركية ان نصف الدول النامية البالغ عددها 143 التي شملتها الدراسة أبدت تقدما مقبولا في مجال وضع حد لعمالة الاطفال.

وحققت عشر دول "تقدما كبيرا"، لاسيما ثلاث دول في جنوب شرق اسيا هي اندونيسيا والفيليبين وتايلاند، اضافة الى خمس دول في اميركا اللاتينية هي البرازيل وتشيلي وكولومبيا والاكوادور والبيرو، وقال وزير العمل توماس بيريز اثناء تقديمه هذا التقرير السنوي الثاني عشر "الامور تسير في الاتجاه الصحيح، ولكن ما زال هناك الكثير من الجهد الذي ينبغي بذله"، في المقابل، ندد التقرير بتواطؤ حكومات دول مثل الكونغو الديموقراطية واوزباكستان واريتريا في تسهيل عمالة الاطفال. بحسب فرانس برس.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0