مع تواصل توافد المهاجرين واللاجئين على دول الاتحاد الاوربي وخصوصا المانيا، يعيش هذا البلد تطورات وازمات كبيرة حيث اسهمت هذه الازمة المتفاقمة منذ أشهر وبحسب بعض الخبراء، بدخول البلد في دوامة الخلافات والازمات حول سياسة الهجرة واللجوء سواء على المستوى الداخلي او مع دول الاتحاد الاخرى بسبب الابعاد الخطيرة التي لا تتناسب مع امكانيات وقدرات السلطات الالمانية التي تواجه اليوم تحديات اضافية بسبب تزايد اعداد المهاجرين واللاجئين، الذي يتوقع ان يتجاوز عددهم الـ800 ألف شخص هذه السنة، أي ما يقرب من مثلي العدد الذي كان متوقعا قبل ذلك بشهور قليلة بالمقارنة مع ربع هذا العدد تقريبا في العام الماضي. هو ما سيشكل ضغط اضافي قد يتسبب بإحراج السلطات الالمانية خصوصا وان هذه الاعداد المتزايدة تحتاج الى خدمات وتكاليف ومراكز ايواء وغيرها من الامور الاخرى. يضاف الى ذلك التحديات المتمثلة باتساع رقعة الاحتجاجات المناهضة للاجئين التي يقوم بها التيار اليميني المتطرف، وهو ما قد يعيد شبح العنف العنصري الذي شهدته ألمانيا في أوائل التسعينات عندما شهدت أعداد طالبي اللجوء زيادة كبيرة.

وفيما يخص هذه الازمة فقد قال نائب المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل إن أكثر من مليون لاجئ سيأتون إلى ألمانيا هذا العام فيما أظهر استطلاع للرأي أن نصف الألمان تقريبا يرون أن ميركل تتعامل مع تدفق طالبي اللجوء على بلادهم بطريقة سيئة. وقال زيجمار جابرييل نائب المستشارة الألمانية خلال مناسبة للحزب الديمقراطي الاشتراكي بمدينة ماينتس "سوف تستقبل ألمانيا أكثر من مليون لاجئ هذا العام." وأضاف أن من المهم إيجاد الظروف المناسبة لضمان قدرة ألمانيا على مواجهة التحدي.

وتزيد تقارير عن اشتباكات عنيفة في مراكز ايواء اللاجئين والأعباء التي تتحملها المجتمعات المحلية من شكوك الألمان تجاه تدفق اللاجئين كما أنها حدت من تأييد المحافظين بزعامة ميركل كما أحدثت صدوعا في صفوفهم. وأظهر استطلاع رأي أجراه مركز امنيد لصالح صحيفة بيلد أن تأييد الكتلة المحافظة الحاكمة يبلغ 38 في المئة أي أقل نقطتين مئويتين عما كان عليه في وقت سابق وهو أدنى مستوى تأييد للكتلة منذ آخر انتخابات اتحادية قبل عامين.

انفاق المليارات على المهاجرين

الى جانب ذلك اقر وزير المال الالماني فولفغانغ شويبله بانه "يجهل" ما اذا كانت الموازنة الفدرالية الالمانية ستكون متوازنة العام المقبل، الامر الذي سيسعى الى تحقيقه رغم انفاق المليارات على المهاجرين. وقال الوزير المحافظ امام مؤتمر لصانعي الالات في برلين "نريد تحقيق (هذا الهدف) من دون ديون جديدة اذا كان ذلك ممكنا".

والعام الماضي تمكنت المانيا للمرة الاولى منذ العام 1969 وقبل عام مما كان متوقعا من احداث توازن في موازنتها الفدرالية، من دون اي ديون جديدة للدولة. ويبقى هدف حكومة انغيلا ميركل ان يكون هذا التوازن هو القاعدة بعد وعود قطعها المحافظون لناخبيهم في هذا الصدد. لكن الدولة الفدرالية تواجه نفقات غير متوقعة بمليارات اليورو في وقت تتوقع المانيا هذا العام نحو مليون طلب لجوء.

واعتبر شويبله ان مجيء هذا العدد الكبير من المهاجرين يشكل "التحدي الاكبر بين غالبية الامور التي واجهناها في الاعوام ال65 الماضية"، وينطوي على "خطر هائل محتمل" على المالية العامة. لكنه اكد "اننا نستطيع وسنتجاوز هذا التحدي". ووعدت الحكومة بمساعدات بمليارات اليورو للبلديات والمقاطعات الاقليمية المكلفة استقبال واسكان المهاجرين. واوضح شويبله ان الدولة ستدفع خصوصا مساعدة فردية لكل طالب لجوء "لوضع حد لشكاوى" المجموعات.

على صعيد متصل دافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن اقتراح بإنشاء "مناطق عبور" على الحدود الألمانية لفرز المهاجرين الذين ليست لديهم أي فرصة للحصول على حق اللجوء. كما أوضحت ميركل أنها لن يهدأ لها بال إلى أن تنجح في إقناع شركائها في الائتلاف الحاكم بذلك. وقالت ميركل في حدث نظمه جناح الشباب في حزبها المسيحي الديمقراطي في هامبورج إن منهجها يستند الى القيم المسيحية وإن احترام الكرامة الإنسانية يجب أن يكون "المعيار الرئيسي."

وقالت "لكن هذا لا يعني أننا سنوفر المأوى للجميع" مضيفة أن المهاجرين الذين يأتون لألمانيا من أجل حياة أفضل ولا يواجهون خطرا حقيقيا ستتم إعادتهم. وتابعت ميركل أن الحكومة ستقر قريبا مزيدا من الإجراءات للتعامل مع تدفق اللاجئين منها إنشاء ما توصف بأنها مناطق عبور مؤقتة في الأراضي الحدودية.

من جانب اخر أظهرت نتيجة استطلاع للرأي أن التأييد لتيار المحافظين الذي تقوده المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وصل إلى أدنى مستوياته منذ مايو أيار بسبب القلق من أزمة المهاجرين بينما زاد الدعم لحزب مناهض للهجرة بشكل حاد. وأفاد الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة فورسا أن تكتل المحافظين حصل على 39 في المئة في انخفاض بواقع نقطة مئوية وبواقع 2.5 نقطة مئوية عن النتيجة التي حققها خلال الانتخابات الاتحادية الأخيرة قبل عامين. وعلى النقيض من ذلك ارتفع التأييد لحزب البديل من أجل ألمانيا بواقع نقطتين مئويتين في ليصل إلى سبعة في المئة للمرة الأولى هذا العام.

وقال رئيس مؤسسة فورسا مانفريد جولنر إن الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تقوده ميركل يخسر معظم التأييد في شرق ألمانيا كما تراجع التأييد بشدة للحزب الشقيق الاتحاد الاجتماعي المسيحي. وقال "هجمات رئيس وزراء ولاية بافاريا هورست سيهوفر على المستشارة تؤدي لانصراف الناخبين الذين ينتمون لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي إلى حزب البديل من أجل ألمانيا."

في السياق ذاته قال موقع بوليتيكو على الانترنت إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انتقدت حكومات شرق أوروبا التي ترفض استقبال اللاجئين متهمة إياها بالتعصب ونسيان تاريخها الخاص. وقال الموقع الإخباري إن ميركل أدلت بهذه التصريحات خلال اجتماع مغلق مع نواب من حزب الشعب الأوروبي الذي ينتمي ليمين الوسط قبل أن تلقي كلمة مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند أمام البرلمان الأوروبي.

وهاجمت الزعيمة الألمانية المحافظة موقف زعماء المجر والتشيك وسلوفاكيا وبعض دول البلطيق من أزمة اللاجئين في أوروبا دون أن تذكرهم بالاسم قائلة إنه كان عليهم أن يتصرفوا بشكل أفضل لأنهم عاشوا تجربة الحياة خلف سياج. ونسب إلى ميركل التي نشأت في ألمانيا الشرقية الشيوعية قولها "نحن أبناء شرق أوروبا - وأنا أعتبر نفسي من شرق أوروبا - شهدنا أن العزلة لا تفيد. اللاجئون لن يتوقفوا إذا اكتفينا ببناء الأسيجة ... وقد عشت خلف سياج لفترة طويلة." وتابعت قولها "من يعتبرون أنفسهم محظوظين لأنهم عاشوا ليروا نهاية الحرب الباردة يعتقدون أنهم يستطيعون أن ينأوا بأنفسهم عن تطورات معينة للعولمة. هذا أمر غريب جداً بالنسبة لي." بحسب رويترز.

وهاجم رئيس الوزراء المجري المحافظ فيكتور أوروبان ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو من يسار الوسط ميركل لأنها فتحت حدود ألمانيا أمام اللاجئين السوريين قائلين إنها فجرت تدفقا للاجئين لن تستطيع أوروبا أن تتعامل معه وسيهدد "قيمها المسيحية". ورفضت المستشارة هذه الحجج قائلة "ليس مقبولا أن يكون لدينا حرية في حركة نقل البضائع وتنقل الأفراد وان تقول بعض الدول ‘لا يمكننا فعل هذا أو ذاك ولا يمكننا قبول السوريين لأننا لسنا مستعدين بعد‘."

مقاضاة الحكومة الألمانية

على صعيد متصل هددت ولاية بافاريا بمقاضاة الحكومة الاتحادية الالمانية إذا لم تتخذ خطوات فورية للحد من تدفق طالبي اللجوء على ألمانيا. وقال يواخيم هيرمان وزير الداخلية في ولاية بافاريا بعد اجتماع لمجلس وزراء الولاية في ميونيخ "اتفقنا على أن بافاريا تحتفظ بحق التوجه الى المحكمة الدستورية إذا لم تتخذ الحكومة الاتحادية خطوات فعالة في أقرب وقت للحد من التدفق المستمر لطالبي اللجوء."

ولم يصل مسؤولو ولاية بافاريا إلى حد التهديد بإغلاق الحدود مع النمسا لكن هيرمان أضاف "إذا لم يتم العودة فورا لاحترام معايير الاتحاد الأوروبي كما وردت في اتفاقات دبلن وشينجن فان على الحكومة الألمانية أن تقرر إعادة اللاجئين عند الحدود." من ناحية أخرى يعتزم حزب البديل من أجل ألمانيا وهو حزب يميني مناهض للهجرة تقديم مذكرة قانونية ضد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتهمة "تهريب البشر" لسماحها لالاف من طالبي اللجوء بدخول البلاد بعد ان تقطعت بهم السبل على حدود المجر. بحسب رويترز.

وقال الحزب انه سيقدم شكوى الى مكتب المدعي العام في برلين على أمل ان يبدأ إجراءات أولية ضد المستشارة. وقال الكسندر جولاند نائب زعيم الحزب للصحفيين "أنجيلا ميركل تصرفت مثل المهربين." وردا على تحرك الحزب اليميني قال المتحدث باسم ميركل ستيفان سايبرت ان ألمانيا يحكمها سيادة القانون وان مواطنيها أحرار في تقديم شكاوى قانونية وفقا لما يرونه مناسبا.

العنف والعنصرية

من جهة اخرى أفادت شرطة مدينة كولونيا الألمانية عن تعرض المرشحة لرئاسة بلدية المدينة هنرييت ريكر للطعن، لأسباب "عنصرية" مرتبطة بسياسة استقبال اللاجئين. وقال فولفغانغ ألبرز، قائد شرطة رينانيا، شمال ويستفاليا، أن ريكر أصيبت بجروح بالغة في العنق على يد رجل في الـ44. وأضاف "في هذا السياق نركز على عمل سياسي الطابع". وقال المسؤول في شرطة كولونيا، نوربرت فاغنر، في مؤتمر صحافي أن المعتدي الذي أوقف "قال أنه ارتكب هذا العمل بدافع عنصري".

ولفت ألبرز إلى أن المرشحة المستقلة المدعومة من المحافظين بزعامة أنغيلا ميركل أصيبت بـ"جروح خطيرة" لكن حالتها "مستقرة". وأشار فاغنر إلى أن امرأة أخرى أصيبت بجروح خطيرة في الهجوم. وقال المصدر أن ثلاثة أشخاص أصيبوا أيضا بجروح طفيفة بيد الألماني العاطل عن العمل منذ فترة طويلة والذي "ليس ناشطا سياسيا". وأعربت المستشارة أنغيلا ميركل عن "ذهولها" للحادث، وقالت متحدثة باسم المستشارية أن "المستشارة أعربت عن ذهولها ونددت بالعمل". وأوضحت أن ميركل اطمأنت إلى الوضع الصحي لهنرييت ريكر. بحسب فرانس برس.

بدوره، أبدى وزير الداخلية توماس دي ميزيير "صدمته الكبيرة" لهذا الهجوم "المرعب والجبان". وندد وزير العدل هايكو ماس بـ"عمل فظيع لا يمكن تصوره" فيما رأت رئيسة منطقة كولونيا ورينانيا وشمال ويستفاليا آنلور كرافت أن الحادث بمثابة "هجوم على الديموقراطية". وكانت المرشحة في مركز إعلامي للاتحاد المسيحي-الديموقراطي، حزب ميركل، عندما تعرضت للهجوم. وتجمع مسؤولون سياسيون ومواطنون أمام مقر بلدية كولونيا تعبيرا عن استنكارهم للاعتداء على ريكر.

الى جانب ذلك فتح ممثلو ادعاء ألمان تحقيقا بعد أن رفع أحد المتظاهرين في احتجاج نظمته حركة بيجيدا المناهضة للإسلام مشنقة رمزية بانشوطتين لكل من المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ونائبها. وشارك عدة الاف في الاحتجاج في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا. وقال ممثلو الادعاء في دريسدن إنه تم فتح تحقيق جنائي حول أشخاص مجهولين لقيامهم بتعكير السلم والتهديد بارتكاب جرائم وكذلك التحريض على ارتكاب جرائم.

ويرحب الكثير من الألمان بتدفق اللاجئين. لكن اخرين يعارضون الموقف الترحابي الذي تتبناه ميركل. وأحصت الشرطة الاتحادية الألمانية 26 واقعة حرق عمد على ملاجئ للاجئين في الاشهر التسعة الأولى من العام. وسارع ساسة من ائتلاف ميركل الحاكم من المحافظين والديمقراطيين الاشتراكيين بالتنديد بالمشنقة الرمزية التي كتب على كل انشوطة تتدلى منها "محجوزة" لكل من المستشارة وزيجمار جابرييل زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي.

معاناة اللاجئين

في السياق ذاته يجتاح البرد خيم اللاجئين المقيمين في خيم في المانيا الذين اطلقوا صرخة استغاثة مما يشكل تحديا جديدا للسلطات المرهقة لايجاد حلول لعشرات الاف المهاجرين. وقال شاب افغاني (25 عاما) يرفض كشف هويته الحقيقية وينام منذ شهر داخل احدى الخيم المحرومة من التدفئة والتي نصبت على عجل في مدينة هامبورغ (شمال)، "يقولون انهم سيفعلون شيئا ما لكنهم لا يقولون متى. ربما عندما سيتجمد الجميع".

وتابع "خلال الليل لا نستطيع البقاء اكثر من ساعة تحت الخيمة". ففي هذا المرفأ الكبير في الشمال كما في سائر ارجاء البلاد هبط ميزان الحرارة بشكل سريع ليحول الليالي بدون تدفئة الى كابوس. علما بان الشتاء الالماني المعروف بقساوته لم يبدأ بعد. وفي مقاطعة ساكس (شرق) قرع الصليب الاحمر الذي يشرف على عشرة الاف لاجئ ناقوس الخطر.

وفي الخيم المحرومة من التدفئة "اصبحت المشكلة صحية، فالناس يصابون بالمرض نتيجة البرد" على ما اوضح المتحدث كاي كرانيش، مضيفا "لقد وزعنا كل اكياس النوم والاغطية التي كانت لدينا لكن ذلك غير كاف". واوضح كرانيتش انه تم في الوقت الراهن اسكان جميع اللاجئين في المنطقة في خيم مجهزة بالتدفئة، لكنه لم يستبعد امكانية استقبال لاجئين جدد في اماكن بدون تدفئة.

وفي هامبورغ حيث ينام اربعة الاف من اصل ثلاثين الف لاجئ في خيم، تظاهر بعضهم في الايام الاخيرة للتنديد بظروف ايوائهم الصعبة. وكتبوا على لافتة "اننا نعاني من البرد". وفي الاجمال هناك 42 الف لاجئ من اصل 305 الفا تكفلت بهم 16 ولاية اقليمية ما زالوا بدون سقف يؤويهم بحسب تقدير صحيفة دي فيلت. لكن مع نحو 800 الف طالب لجوء متوقعين لهذه السنة تواجه المانيا وضعا غير مسبوق الى حد كبير يرغمها على الابتكار مثل بناء قرى من الحاويات للسكن ومصادرة ثكنات عسكرية او ايضا تحويل محلات مختلفة الى مساكن.

وفي برلين تم تحويل احدى صالات العرض التي ستستضيف في كانون الثاني/يناير معرضا للزراعة، الى مركز استقبال طارئ. وتكدس فيه نحو الف لاجئ ينامون على اسرة بطبقات تفصل بينها الواح خشبية. كذلك تمت مصادرة مراكز للرياضة ما اثار غضب بعض الاهالي الذين اعتبروا ان ابناءهم حرموا من التدريب على كرة السلة او كرة الطائرة في هذا الفصل الخريفي القارس الذي لا يسمح بالقيام بأنشطة في الخارج. ووعدت المستشارة الالمانية بان ذلك "ليس حلا دائما". وشددت في تصريح لصحيفة بيلد "ان رؤساء البلديات الذين اعرفهم يفعلون كل ما بوسعهم كي يعاد استخدام هذه المراكز باسرع وقت لانشطة رياضية".

الى ذلك يجري حاليا صنع اكواخ خشبية تقي المهاجرين من قساوة البرد. وفي هامبورغ اعطيت الاولوية لاسكان النساء والاطفال. لكن زعيم الخضر في بادي فرتمبيرغ (جنوب) احدى المناطق الغنية في المانيا وينفرد كرتشمان قال "لا نستطيع انشاء مساكن بعصا سحرية". واضاف اثناء اجتماع لزعماء المقاطعة "ما زلنا ندير (الوضع) حاليا لكن ذلك سيزداد صعوبة". وفي برلين حيث تدنت الحرارة الى ما بين خمس وست درجات لف مئات المهاجرين اجسادهم بأغطية لمقاومة البرد خلال ساعات انتظار طويلة امام البرد يجتاح اللاجئين المقيمين في الخيم في المانيا المركز الرئيسي لتسجيل طلبات اللجوء. بحسب فرانس برس.

ولتخفيف الضغط عن هذا المركز فتح للتو مركز اخر للتسجيل لكن كما يوضح مسؤول الشؤون الاجتماعية في المدينة "كانت برلين تستضيف من قبل ما بين 1500 و2000 طالب لجوء سنويا. وهذا الرقم يمثل الان عدد اللاجئين الذين يصلون كل يوم الى هنا". وقد تدفق منذ بداية السنة الى اوروبا اكثر من ستمئة الف مهاجر بينهم عدد كبير من اللاجئين الهاربين من بلدان تعيش على وقع الحرب مثل سوريا وافغانستان، مع تفاقم ازمة المهاجرين فجاة على الحدود المتوسطية في القارة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

3