الجرائم والممارسات القمعية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، لاتزال محط اهتمام العديد من المنظمات العالمية، التي أدانت بشكل واضح استمرار وتمادي العدو الصهيوني ومستوطنيه في الاعتداء وسلب حقوق الفلسطينيين كما يقول بعض المراقبين، الذين اكدوا على ان إسرائيل قد سعت الى توسيع أعمالها الإجرامية في الأراضي المحتلة الاستفادة من جملة المتغيرات والإحداث السياسية والأمنية المهمة في المنطقة والتي ساعدت على إبعاد ملف القضية الفلسطينية عن الاهتمام العربي والدولي، حيث قامت بتوسيع سياستها الاستيطانية ومواصله عملياتها الإجرامية واستخدام سياسة العنف والقسوة ضد جميع مكونات الشعب، ولعل أهمها الجرائم الخطيرة التي ارتكبت في حرب غزة وغيرها من الجرائم الأخرى، التي لاتزال إسرائيل تمارسها على مرأى ومسمع المجتمع الدولي ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف الإنسانية والدولية ومتحدية جميع القوانين القرارات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان و بالقضية الفلسطينية.

وقد أكدت بعض التقارير الخاصة إن قوات الاحتلال الإسرائيلية واصلت اقتراف المزيد من جرائم الحرب في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث استمرّت عمليات إطلاق النار على المدنيين والتوغل والاقتحام لمدنهم وقراهم، كما تواصلت المشاريع الاستيطانية والتهويدية بوتيرة متزايدة. هذا بالإضافة الى فرض المزيد من العقوبات، في إطار سياسة العقاب الجماعي.

جرائم حرب

وفي هذا الشأن فقد اتهمت منظمة العفو الدولية اسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" بقتلها "135 مدنيا على الاقل" لمنع اسر احد جنودها في الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة صيف عام 2014. وفي التقرير الذي نشرته المنظمة مع فريق "فورنسيك اركتكتشر" اللندني فان هناك "ادلة قوية تشير الى ارتكاب إسرائيل جرائم حرب عندما قامت بتكثيف قصفها بلا هوادة على المناطق السكنية في رفح بغية احباط عملية أسر الملازم هدار غولدين، وهو ما اظهر على نحو صادم عدم اكتراثها بارواح المدنيين".

ويضيف التقرير ان الدولة العبرية "شنت هجمات غير متكافئة وعشوائية وتقاعست كليا عن التحقيق فيها بشكل مستقل". ويستند التقرير الذي اطلق عليه اسم "الجمعة الاسود: مجزرة في رفح" الى "المئات من لقطات الفيديو والصور الفوتوغرافية وتلك الملتقطة بالاقمار الصناعية ومطابقتها مع افادات شهود عيان" لتقصي ما حدث بالضبط في الاول من اب/اغسطس 2014 في رفح.

واختفى غولدين في الاول من اب/اغسطس 2014 بعد وقت قصير من الاعلان عن التوصل الى وقف اطلاق النار. وتم الاعلان عن وفاته غداة ذلك. وتقول المنظمة ان الجيش الاسرائيلي عمد يومها الى "تطبيق اجراء سري مثير للجدل يعرف باسم هنيبعل". وبموجب مقتضيات "توجيهات هنيبعل"، فان بوسع القوات الإسرائيلية، منعا لوقوع احد جنودها في الاسر، استخدام النيران بشكل مكثف رغم خطر ذلك على حياته او المدنيين في محيط مكان العملية.

وبحسب التقرير فان "القصف العنيف والمستمر بدأ دون سابق انذار واثناء وجود اعداد غفيرة من الناس في الشوارع ليصبح الكثير منهم أهدافا للقصف لا سيما أولئك الذين كانوا يستقلون المركبات". ويضيف ان "وصف إفادات شهود العيان مشاهد مروعة للفوضى والرعب تحت جحيم نيران الطائرات المقاتلة من طراز (ف-16) والطائرات بدون طيار والمدفعية التي انهمرت قذائفها على الشوارع لتصيب المدنيين والركاب وسيارات الإسعاف التي كانت تنهمك في اخلاء الجرحى". بحسب فرانس برس.

ومن جانبها، اتهمت اسرائيل المنظمة "برواية كاذبة-بادعاء ان 4 ايام من العمليات العسكرية من الجيش كانت ردا مباشرا على مقتل وخطف جندي واحد". واضافت ان منظمة العفو "سرعان ما تتملكها الهواجس اذا تعلق الامر باسرائيل". وقالت وزارة الخارجية في بيان "يبدو بان امنستي نسيت انه كان هناك صراعا دائرا- كان الجيش الاسرائيلي يعمل خلاله لوقف اطلاق الصواريخ وتحييد الهجمات القادمة من الانفاق على الحدود، بينما كانت المنظمات الارهابية الفلسطينية منخرطة في نزاع حاد ضد الجيش الاسرائيلي من داخل بيئة مدنية". واسفرت الحرب التي شنتها اسرائيل في تموز/يوليو 2014 واستمرت خمسين يوما عن مقتل اكثر من 2200 فلسطيني، 550 منهم من الاطفال، بينما قتل 73 شخصا في الجانب الاسرائيلي،بينهم 67 جنديا.

على صعيد متصل اقر مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة بغالبية ساحقة قرارا يدعو الى محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب التي ارتكبت خلال النزاع في قطاع غزة صيف 2014. ونال القرار الذي اقترحته باكستان تاييد 45 دولة بينها فرنسا والمانيا وبريطانيا في حين عارضته الولايات المتحدة، كما امتنعت خمس دول عن التصويت بينها الهند وكينيا. وندد مندوب اسرائيل ايفياتار مانور بالقرار متهما المجلس بانه "عامل استفزاز"، بينما رحب به المندوب الفلسطيني ابراهيم خريشة.

كما ندد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه بالقرار معتبرا ان "مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان لا تهمه الوقائع ولا تهمه فعلا حقوق الانسان". في المقابل، اكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان تبني هذا القرار يؤكد دعم المجتمع الدولي "ضرورة المساءلة، وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب" مشددا على "ضرورة مساءلة ومحاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، من خلال آليات العدالة الدولية بما فيها الولاية القضائية الدولية".

مقرر حقوق الانسان

في السياق ذاته قال متحدث اسرائيلي ان سلطات بلاده منعت مؤخرا زيارة لمقرر الامم المتحدة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واكد ايمانويل نحشون، المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، منع مكاريم ويبيسونو مقرر الامم المتحدة لحقوق الانسان. وتابع "لم نسمح بهذه الزيارة لان اسرائيل تتعاون مع كافة اللجان الدولية وجميع المحققين الا اذا كان التقرير المكلفين وضعه معاديا لاسرائيل بشكل مسبق".

واضاف المتحدث انه سبق لاسرائيل وان منعت ويبيسونو من التحقيق في اسرائيل والاراضي الفلسطينية عام 2014. وقد اضطر المقرر الى وضع تقريره انطلاقا من مقابلات مع مسؤولين فلسطينيين في الاردن. والمقرر الخاص المعين من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يعتبر ارفع خبير في مسألة حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية. وتقيم اسرائيل علاقات صعبة مع مجلس حقوق الانسان ولم تتردد في مقاطعة عمله بعد ان قرر المجلس، مع ممثلين عن 47 دولة، في اذار/مارس 2012 اطلاق دراسة حول تأثير الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. لكن المقاطعة انتهت في تشرين الاول/اكتوبر 2013. بحسب فرانس برس.

واضاف المتحدث باسم الخارجية ان "اسرائيل تتعاون مجددا مع المجلس، لكنها لا توافق على جميع التقارير والتوصيات". وكانت اسرائيل قاطعت في اذار/مارس 2015 جلسات مناقشات حول حرب صيف 2014 في قطاع غزة. وقد انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشدة المجلس بسب تقرير حول حرب غزة. وقال في هذا الصدد ان قراءة التقرير ستكون "مضيعة للوقت" عندما تنشر اسرائيل تقريرها الخاص الرسمي لتبرير العمليات العسكرية للجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.

اطفال فلسطين

من جانب اخر اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش اسرائيل باستخدام "القوة غير المبررة" لاعتقال اطفال فلسطينيين تصل اعمار بعضهم الى 11 عاما بالاضافة الى استخدام التهديد لاجبارهم بالتوقيع على اعترافات. وقالت المنظمة ان السلطات الاسرائيلية فشلت في اخطار اهالي الاطفال عن اعتقالهم او اماكن احتجازهم مستندة الى شهادات عدة اطفال احتجزوا العام الماضي في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين،في وقت ساد فيه توتر كبير.

وحثت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الولايات المتحدة على الضغط على حليفتها اسرائيل لانهاء ما وصفته ب "الممارسات المسيئة". وبحسب التقرير فان "قوات الامن الاسرائيلية استخدمت القوة غير المبررة لاعتقال أطفال فلسطينيين". وتحدث عن تفاصيل تتعلق "بعمليات اعتقال مسيئة" لستة اطفال. واشار التقرير الى ان قوات الامن الاسرائيلية "قامت بخنق الاطفال والقاء القنابل الصاعقة عليهم وضربهم اثناء الاحتجاز وتهديدهم واستجوابهم في غياب آبائهم او محاميهم، كما اخفقت في اخطار آبائهم بمكانهم".

وفي شهادة لطفل يدعى راشد س. (11 عاما) فانه اعتقل على يد افراد من قوة شرطة حرس الحدود الإسرائيلية في القدس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مشيرا الى انهم وضعوا على راسه كيسا اسود وقاموا بتهديده بالضرب. واتهم الفتى بالقاء الحجارة خلال فترة شهدت اضطرابات وتوترات كبيرة في القدس الشرقية المحتلة بعد الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة الصيف الماضي. واندلعت اعمال شغب في القدس اعقبها سلسلة اعتقالات واسعة بالاضافة الى هجمات بالسيارات.

وفي قضية اخرى، تحدث تقرير هيومن رايتس ووتش عن اعتقال الطفلة ملك الخطيب (14 عاما) باسلوب عنيف بشبهة قيامها بالقاء الحجارة على طريق يستخدمه المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة. ونقلت المنظمة عن خولة الخطيب والدة ملك، ان "اربعة جنود ضربوها بشيء يشبه الهراوة" اثناء الاعتقال حتى فقدت الوعي وبعد ان كانت "على الأرض ركلوها ووطأ أحد الجنود عنقها". وفي كافة الحالات التي وثقتها منظمة هيومن رايتس ووتش فان عائلات الاطفال اكدت ان السلطات الاسرائيلية "لم تخطر الآباء باعتقال أطفالهم واستجوبت الأطفال بغير السماح لهم بالتحدث مع أحد الأبوين أو مع محام قبل الاستجواب". واكد ثلاثة اطفال في التقرير انهم قاموا "بالتوقيع على اعترافات مكتوبة بالعبرية التي لا يفهمونها، بعد أن هددهم المحققون". واشار التقرير ان الاطفال تبولوا على انفسهم من الخوف خلال فترات اعتقالهم وراودتهم كوابيس بعد ذلك.

على صعيد متصل طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من اسرائيل ان تتخذ بشل عاجل اجراءات لحماية الاطفال الفلسطينيين مشيرا خصوصا الى الحرب الاسرائيلية على غزة صيف 2014. وادلى بان بتصريحاته اثناء نقاش عام في مجلس الامن الدولي حول مصير الاطفال في النزاعات المسلحة. وقال بان "انا قلق جدا للآلام التي كابدها الكثير من الاطفال الفلسطينيين بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة العام الماضي".

واضاف "احض اسرائيل على ان تتخذ فورا اجراءات ملموسة بما فيها مراجعة الممارسات والسياسات السارية لتفادي قتل اطفال او اصابتهم ولاحترام الحماية الخاصة الممنوحة للمدارس والمستشفيات". وحملت الامم المتحدة في تقرير الجيش الاسرائيلي المسؤولية عن اطلاق نار على مدارس الامم المتحدة في غزة التي لجأ اليها مدنيون فلسطينيون. لكن الامم المتحدة لم تدرج اسرائيل ضمن "لائحة العار" للدول التي انتهكت حقوق الاطفال اثناء نزاعات مسلحة رغم دعوات منظمات غير حكومية اثر الحرب على قطاع غزة. بحسب فرانس برس.

ونشرت الحكومة الاسرائيلية تقريرا يعتبر ان جنودها لم "يستهدفوا عمدا مدنيين او اهداف مدنية" وان العمليات العسكرية في قطاع غزة كانت "مشروعة وقانونية". وفي رسالة الى بان اتهم سفير اسرائيل رون بروسور ممثلة الامم المتحدة للاطفال في النزاعات المسلحة ليلى زروقي ب "الانحياز المنهجي" في تقريرها الاخير. وردا على ذلك بادر بان كي مون في حركة غير معتادة بمغادرة المجلس للدفاع عن ممثلة الامم المتحدة وقال "اريد التعبير عن دعمي الكامل لليلى زروقي". من جهة اخرى من المقرر ان يتبنى مجلس الامن الخميس قرارا يضيف خطف الاطفال الى معايير ادراج الدول والكيانات الى "لائحة العار".

من جانبه ندد رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بما وصفه بـ"نفاق" الامم المتحدة وذلك غداة طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من اسرائيل حماية الاطفال في قطاع غزة. وقال نتانياهو ان "هذا يوم اسود للامم المتحدة، فبدلا من الاشارة الى حقيقة ان حماس جعلت من اطفال غزة رهائن حين اطلقت النار من روضات الاطفال (...) تختار الامم المتحدة مرة اخرى ان تعظ اسرائيل". وتابع رئيس الحكومة الاسرائيلي في بيان ان "هناك حدود للنفاق".

قانون جديد

الى جانب ذلك وافق البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) على تشديد العقوبة على من يلقون الحجارة على العربات والطرق لتصل إلى السجن 20 عاما في خطوة وصفها مسؤول فلسطيني بأنها عنصرية ومغالى فيها. ووافق الكنيست بأغلبية 69 صوتا ضد 17 صوتا على تشديد العقوبة بناء على تشريع طرح عقب سلسلة من الاحتجاجات الفلسطينية في القدس الشرقية العام الماضي.

وقالت وزيرة العدل الاسرائيلية ايليت شاكيد وهي من حزب البيت اليهودي من أقصى اليمين في بيان "التسامح مع الارهاب ينتهي اليوم. من يلقي حجرا هو ارهابي والعقوبة المناسبة ستكون رادعة وهي عقوبة عادلة." وعادة ما تتحول المواجهات بين الشبان الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية الى اعمال عنف وظل الرشق بالحجارة رمزا للمقاومة الفلسطينية منذ الانتفاضة الفلسطينية الاولى ضد الاحتلال الاسرائيلي في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي.

ومنذ عام 2011 لقي ثلاثة اسرائيليين حتفهم من بينهم رضيع وطفلة في الضفة الغربية خلال حوادث لالقاء حجارة على سيارات كانوا بداخلها. وانتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان اسرائيل لاستخدامها القوة المفرطة منها الذخيرة الحية لتفريق مظاهرات فلسطينية مما أوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى. ويسمح القانون الجديد بفرض عقوبة تصل الى السجن 20 عاما على من يلقي حجرا على عربة بقصد إحداث إيذاء بدني وعشر سنوات سجن إذا لم يثبت وجود نية لذلك. وكان الادعاء في مثل هذه القضايا لا يطلب عادة أكثر من السجن ثلاثة أشهر حين لا يسفر الرشق عن اصابات خطيرة.

وقال قدورة فارس رئيس نادي الاسير الذي يدافع عن حقوق السجناء الفلسطينيين لدى اسرائيل ان القانون الجديد "عنصري". وقال "هذه تشريعات تعبر عن حالة العنصرية في اسرائيل كدولة ومؤسسة." وأضاف "إسرائيل تشرع قوانين تعبر عن الكراهية وتخالف أبسط قواعد القانون التي تقول إن العقوبة يجب أن تتناسب مع الفعل. "هذه التشريعات تعبر عن الحالة التي تعيشها إسرائيل بقيادة حكومة يمينية متطرفة." ويسري القانون على أراض منها القدس الشرقية لكنه لا يسري على الضفة الغربية المحتلة وغالبيتها خاضعة لسلطة الجيش الاسرائيلي. بحسب رويترز.

وطبقا للكنيست تصدر اسرائيل نحو 1000 قائمة اتهام في العام لراشقي الحجارة. وتعرضت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية لمطالبات متصاعدة بالتحرك عقب المظاهرات الفلسطينية عام 2014 بشأن حرب غزة وبعد إحراق شاب فلسطيني حتى الموت إثر قتل فلسطينيين لثلاثة شبان اسرائيليين. وخلال الاحتجاجات كان المتظاهرون يلقون حجارة على قطار القدس الخفيف. وطرحت القانون الجديد في الاصل وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفني.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
3