عقوبة السجن وكما تشير بعض المصادر هي أحد أنواع الأساليب العقابية التي تقع على الأشخاص مثل عقوبة التعذيب الجسدي، الغرامات المالية، النفي والإبعاد، الإعدام …… إلخ نتيجة اقترافهم أفعال إجرامية مست بأمن الدولة والمجتمع و سلامة أفراده. ويختلف واقع السجون واحوال السجناء حول العالم باختلاف الانظمة والقوانين المتبعة في كل بلد كما الخبراء، الذين اكدوا على ان قضية السجون اصبحت اليوم تحظى باهتمام العديد من المنظمات الانسانية والحقوقية هذا بالإضافة الى الاهتمام الاعلامي الذي سلط الضوء على بعض المشكلات المهمة التي تتعلق بحقوق السجناء وواقع السجون وقضايا الفساد فيها، هذا بالإضافة الى حالات التمرد والهروب والجرائم المتكررة التي تقوم بها بعض العصابات المتنافسة داخل السجن. وهو ما دفع بعض الحكومات الى اعتماد اجراءات وقرارات جديدة لأجل تغير واصلاح واقع السجون.

وفي هذا الشأن فقد قال مسؤول بوزارة العدل الأمريكية إن السجناء الأمريكيين سيكون بمقدورهم الحصول على منح اتحادية للحصول على دورات تدريبية جامعية. وستعلن وزارة العدل ووزارة التعليم عن برنامج رائد مقصور على السجناء الأمريكيين للتقديم لمنح بيل الاتحادية. والبرنامج يبنى على الجهود التي يبذلها البيت الأبيض لتوفير سبل خارج السجن عن طريق خفض العقوبات ومنح فرص ثانية لأولئك الذين يقضون عقوبات في السجن. وعلى عكس قروض الطلبة فإن منح بيل لن تسدد لاحقا. وقد اتاحت منصات التعليم عبر الإنترنت إمكانية التسجيل في دورات تعليمية جامعية للسجناء. وقال مسؤول بوزارة العدل متحدثا شريطة عدم نشر اسمه لانه لم يتم الإعلان بعد عن البرنامج إن وزارة التعليم ستفتح المجال أمام الكليات والجامعات التي تود المشاركة في البرامج.

زيارة الرئيس

على صعيد متصل اصبح الرئيس باراك اوباما اول رئيس اميركي يزور خلال ولايته سجنا اميركيا وذلك بعد وصوله الى السجن الفدرالي في الرينو في ولاية اوكلاهوما جنوب البلاد. وتهدف هذه الزيارة الى تسليط الضوء على الثغرات في واحد من انظمة السجون الاكثر كلفة واكتظاظا في العالم، ويتقدم على مثيليه في الصين وروسيا. وربع سجناء العالم موجودون في السجون الاميركية بينما لا تشكل الولايات المتحدة سوى خمسة بالمئة من سكان العالم.

وتضم السجون الاميركية حوالى 2,2 مليون سجين من النساء والرجال، ما يعني اكثر من مساجين 35 دولة اوروبية مجتمعة. وخلال زيارته الى سجن الرينو في اوكلاهوما، عبر اوباما عن دعمه لاحكام قضائية اكثر عدلا فضلا عن دمج مهني افضل للسجناء السابقين في الحياة العامة بالاضافة الى اجراءات اخرى. وقال اوباما ان "معدل الايداع في السجون لدينا اكثر اربع مرات من الصين"، مشيرا الى ان اكتظاظ السجون اليوم اكبر باربع مرات مما كان عليه في 1980 وبمرتين قارنة مع الوضع منذ 20 عاما.

وبالنتيجة فان حوالى ربع مساجين العالم يقبعون في السجون الاميركية، فيما تعد الولايات المتحدة اقل من خمسة في المئة من سكان العالم. وعلى رأس برنامج اعمال اوباما تعديل فترة السجن. وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش فان قوانين "قاسية" تعود الى العام 1980 ادت الى ملء السجون الفدرالية وسجون الولايات بمرتكبي جرائم، و"غالبيتها بدون عنف". وتقول ميشال ديتش، استاذة القانون في جامعة تكساس ان "احكام السجن في الولايات المتحدة مدتها اطول بكثير مقارنة مع دول اخرى".

واتخذ اوباما موقفا من الاحكام غير المتجانسة، وخصوصا في ما يتعلق بتجار المخدرات الذين لم يدخلوا هذا المجال سوى لفترة قصيرة، الا انهم يسجنون لسنوات. وقال اوباما "في قضايا عدة، لا يتناسب العقاب مع الجريمة"، داعيا الى اصلاحات واسعة في النظام القضائي من شأنها ان تمنح المدانين حق التصويت، وتقيد اللجوء الى الحبس الانفرادي فضلا عن انهاء فترة السجن الالزامية.

وقال اوباما "اذا كنت تاجر مخدرات على مستوى متدن، او في حال انتهاكك لاطلاق السراح المشروط، فانت في هذه الحالة مدين للمجتمع. وبالتالي عليك ان تحاسب على فعلك وتعوض عنه. ولكن ليس عليك ان تسجن 20 عاما". وهناك امثلة على احكام عدة يبدو مبالغ فيها، وفق ديتش، فعلى سبيل المثال حكم على مواطن من فلوريدا بالسجن عامين ونصف العام لانه مارس الجنس على شاطىء البحر. وحاول المدعون العامون سجنه 15 عاما. وتضيف ديتش ان العديد من الشباب يحاكمون على اعتبار انهم بالغون، وتصدر بحقهم احكام "مقلقة جدا ومدمرة جدا". ويقبع في السجون الاميركية حوالى 71 الف قاصر.

واشار اوباما الى قضية اخرى ذات طابع عنصري، اذ ان الاميركيين من اصول افريقية يعتقلون اكثر من البيض في القضايا ذاتها كما تصدر بحقهم احكام اكثر قسوة. ولهذه المسألة ايضا ارقام تثبتها، اذ ان الاميركيين من اصول افريقية ولاتينية يشكلون 60 في المئة من المساجين في الولايات المتحدة، فيما لا يمثل البيض سوى حوالى 30 في المئة. ويقبع في السجون اميركي واحد من اصول افريقية من اصل 35 ولاتيني واحد من اصل 88، اما بالنسبة للبيض فالمعدل هو سجين واحد من اصل 214 شخصا. وبحسب اوباما، فطفل واحد من اصل تسعة من اصول افريقية يخسر احد والديه للسجن. بحسب فرانس برس.

وبسبب هذا الاكتظاظ الكبير، فان نظام السجون الاميركية مكلف جدا. وتبلغ ميزانية السجون 80 مليار دولار سنويا اي ثلث ميزانية وزارة العدل. ولكن هذا المبلغ الضخم لا يعني ان المساجين يتمتعون باوضاع جيدة. وكشف تقرير لمجلة كولومبيا للصحافة حول سجون ولاية ايلينوي عن انتشار القمل وغياب النظام الصحي والاكتظاظ في حين "يقضي البعض فترة سجن بسبب انتهاء صلاحية ترخيص القيادة". وسعى اوباما الى نشر التوعية في ما يتعلق بتأثير السجن الانفرادي اذ يقبع السجناء في "زنزانة صغيرة لـ23 ساعة يوميا، واحيانا لاشهر او سنوات". وتساءل "في حال اطلاق سراح هؤلاء، كيف لهم ان يندمجوا في المجتمع؟".

وسيلة جديدة

الى جانب ذلك يروي شاين س. المعتقل السابق في سجن راباهانوك بولاية فيرجينيا شرق الولايات المتحدة أن الجدران في المكان "تحتاج جديا لاعادة طلائها"، في تعليق الكتروني شبيه بالآراء المنشورة على الانترنت لتقييم الفنادق والمطاعم ويرمي الى كشف بعض الخفايا من عالم السجون. ويضيف السجين السابق "كما أن السرير مزعج حقا"، في تعليق يبدو بسيطا لكنه يعكس في طياته خطوة ملتزمة وعملية لإعلام أقارب المعتقلين الآخرين ومحاميهم بظروف الاحتجاز.

ويوضح ديفيد فاتي من "الاتحاد الاميركي للحريات المدنية"، اكبر منظمة مدافعة عن الحقوق الفردية في الولايات المتحدة، أن المعلومات التي ترشح بشأن الحياة اليومية للسجناء شحيحة، مشيرا الى عدم وجود هيئة مستقلة لتقييم وضع السجون في البلاد. ومن هذا المنطلق، يستفيد المعتقلون السابقون بعد اطلاق سراحهم من الأدوات الالكترونية الجديدة المتاحة عبر مواقع مثل "ييلب" او "غوغل ريفيو" بهدف وصف صعوبات الحياة اليومية في المعتقل.

وبالنسبة لسجن مقاطعة بيركس في ولاية بنسلفانيا (شرق)، اعطى جوني و. تصنيفا سيئا بنجمة واحدة من اصل خمس. ويقول "يمكن تقسيم الحراس الى فئتين. المجموعة الأولى تضم اشخاصا عرفتهم في المدرسة او الحي. اما المجموعة الثانية فهي سلالة هجينة وغريبة من المخلوقات الفضائية ممن يعتبرون (الزعيم النازي ادولف) هتلر مثالا اعلى لهم".

الا ان تقييمه لا يخلو من الايجابية ازاء "الطعام الذي يقدمونه حقا بكميات كبيرة" قائلا "ازداد وزني حوالى عشرة كيلوغرامات في حين لم امض سوى نحو مئة يوم في هذا السجن". ويعتبر ديفيد فاتي الذي يدير مشروعا بشأن السجون لحساب الاتحاد الاميركي للحريات المدنية ان "أي معلومة تفتح لنا آفاقا في شأن هذا العالم المغلق يمكن أن تكون مفيدة". ويشير إلى أن "هذه المصادر غير الرسمية قد تساعد في اخطار السكان حيال المشكلات الموجودة في هذه المؤسسات". إلا أنه يجهل ما اذا كانت السلطات استعانت بهذه التعليقات المتكاثرة عبر المواقع الالكترونية للتحقيق في التجاوزات المرتكبة.

ويقول فاتي ساخرا "سيكون من المستحب في ما لو كان حراس السجون بدرجة التفاعل نفسها بالمقارنة مع تلك الموجودة لدى اصحاب المطاعم" في حال تلقي انتقادات او تعليقات سيئة "لكن الوضع لا يبدو لي كذلك". وتراوح النبرة المستخدمة من المعتقلين في تعليقاتهم على ظروف الاعتقال داخل السجون بين السخرية والسوداوية، في استعادة للاسلوب المتبع على مواقع الانترنت التي عادة ما يعطي مستخدموها آراءهم عليها بشأن الفنادق والمطاعم والمرافق السياحية.

ويقول هول س. بشأن الوضع في سجن مقاطعة بروارد في ولاية فلوريدا جنوب شرق الولايات المتحدة "الطعام ليس ممتازا إلا أن اهتمام طاقم العمل يعوض ذلك. أعود دائما الى هذا المكان لأنه اصبح بمثابة منزلي الثاني". كذلك يعلق غابي ديلغادو في شأن ظروف اعتقاله في سجن مقاطعة كوك بمدينة شيكاغو الاميركية قائلا إن "معاملة المعتقلين في الوحدتين الثانية والثالثة سيئة للغاية (...) هم يعاملون كالقمامة. نوعية الطعام مزرية". ويضيف في تعليقه "السجناء يدخلون الى هذا المكان على اساس الخروج منه كأناس افضل وليس ليصبحوا اكثر عنفا". بحسب فرانس برس.

وفي بريطانيا أيضا، اعتاد بعض السجناء تبادل النصائح والانتقادات على هذه المواقع. ويقول جاك كاتشبول بشأن ظروف الاعتقال في سجن بنتونفيل في لندن "الطاقم لطيف والطعام لذيذ، أنصح بتناول الاسماك". وبأسلوب مرح ايضا تصف ويندي د. سجن مقاطعة ارلينغتون في ولاية فيرجينيا قائلة "لم ينتهك أي من حقوقي الدستورية في أي وقت حتى أنهم كانوا يقدمون لي العصير عند شعوري بالعطش".

أصغر مدان بالقتل

من جانب اخر أطلق سراح رجل في فلوريدا حمل لقب أصغر مدان بالقتل في الولايات المتحدة عندما كان عمره 12 عاما بعد أن قضى نحو 16 عاما خلف القضبان. وذكرت سجلات إدارة اصلاحيات الأحداث ان كورتيس جونز (29 عاما) أكمل مدة عقوبته في اصلاحية ساوث باي في ساوث فلوريدا.

وادين جونز في 1999 بتهمة القتل من الدرجة الثانية في مقاطعة بريفارد وحكم عليه بالسجن 18 عاما بعد اطلاقه الرصاص على صديقة والده. وذكرت صحيفة فلوريدا توداي المحلية ان جونز وشقيقته الأكبر سنا -التي أدينت ايضا في‭‭ ‬‬القضية- زعما تعرضهما لاعتداء جنسي من جانب أحد الأقارب في المنزل لكن كليهما لم يجد آذانا صاغية رغم ان محققي رعاية الأطفال وجدوا أدلة على الاعتداء. وكان الاثنان يعتزمان أيضا قتل أبيهما وذلك الرجل القريب لكن اصابهما الفزع. بحسب رويترز.

وقالت الصحيفة إن جونز أصبح أصغر مدان بالقتل في الولايات المتحدة عندما أقر هو وشقيقته بالذنب في إطار اتفاق لتجنب حكم محتمل بالسجن مدى الحياة. وتشير سجلات السجون إلى انه من المقرر اطلاق سراح الاخت التي أصبح عمرها 30 عاما الآن في وقت لاحق. ولم يرد آلن لاندمان محامي الدفاع عن جونز على اتصال للتعليق على الأمر. وقال سابقا لصحيفة فلوريدا توداي إنه لن يصدر أي بيان سواء منه أو من جونز.

عمليات الهروب

في السياق ذاته ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قاتلا مدانا هرب من سجن شديد الحراسة بمدينة نيويورك قضى شهورا في استكشاف الأنفاق والأنابيب تحت المنشأة قبل أن يستخدمها في الفرار مع سجين آخر. وفر ديفيد سويت (35 عاما) وريتشارد مات (49 عاما) من منشأة كلينتون الإصلاحية في دانيمورا بنيويورك بعد أن حفرا نفقا في جدار زنزانتهما.

وبعد عملية ملاحقة مضنية قتل ضابط اتحادي السجين مات بالرصاص على بعد 43 كيلومترا عن السجن. وأطلق الرصاص على سويت واعتقل بعد ذلك بيومين. ودفع هروب السجينين من السجن شديد الحراسة -وهو أمر نادر في الولايات المتحدة- المفتش العام بالولاية إلى فتح تحقيق.

وذكرت نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين مطلعين قولهم إن سويت قال للمحققين من المستشفى إنه كان ينتظر انتهاء آخر احصاء لعدد السجناء في كل ليلة حتى يزحف في الأنفاق تحت السجن. وأضافت أن سويت قضى شهورا في معرفة نظام الممرات والأنابيب الداخلية ووجد بعضها يؤدي إلى خارج أسوار السجن. واستخدم السجينان فيما يبدو بعض الأدوات ومنشارا لحفر فتحات في أنبوب كبير يمر عبر أحد الأنفاق.

من جهة اخرى فـ(17) بوابة فولاذية لا تفتح سوى بأجهزة كهربائية تفصل بين العالم الخارجي والزنزانة رقم 20 حيث قبع بارون المخدرات "إل تشابو" لمدة 17 شهرا. لكن خواكيم "إل تشابو" غوزمان وجد طريقة أخرى للفرار من سجن ألتيبلانو الخاضع لحراسة مشددة، وذلك من خلال حفرة حفرها في حجرة الاستحمام تؤدي إلى نفق حفره متواطئون معه.

وتقع زنزانة زعيم كارتل سينالوا القوي في الوحدة المخصصة "للعلاجات الخاصة" من هذا السجن الذي يبعد 90 كيلومترا غرب العاصمة مكسيكو. وترك غوزمان خلفه، جهاز تلفاز وكيس فول سوداني ورقائق تورتييا بطعم القمح ودواء لتسكين آلام المعدة تناوله قبل ساعة من فراره من السجن، وذلك للمرة الثانية في خلال 14 عاما. وكان غوزمان يقبع في إحدى الحجر العشر من هذا القسم المخصص لأخطر المجرمين في البلاد.

وقد دعت السلطات الصحافيين والنواب لزيارة السجن وأطلقت وسائل الإعلام على هذه الزيارة اسم "تشابوتور" (اي الجولة الخاصة بـ"إل تشابو"). وكانت كاميرا مراقبة تصور ما كان يجري خلف قضبان الزنزانة 20 التي أصبحت اليوم خالية. وفي داخلها كاميرا أخرى تراقب الزنزانة بكاملها ما خلا زاوية واحدة تقع خلف الحائط الصغير لحجرة الاستحمام حيث حفر غوزمان حفرة تؤدي إلى نفق يمتد على 1,5 كيلومتر.

ولم يكن يسمح للسجناء في الزنزانات الانفرادية التواصل بين بعضهم. وكانت الأصوات الصادرة عن أجهزة التلفاز هي وحدها التي تكسر الصمت. وترك غوزمان شاشة التلفاز مضاءة وقت فراره مع برنامج للمنوعات. وفي هذا القسم، يأكل السجناء في زنزاناتهم خلافا للآخرين الذين يتناولون الوجبات في مقصف السجن. وقد شيد هذا السجن قبل 25 عاما ويفترض أنه يتمتع بأعلى مستوى من الحراسة في البلاد ومن المستحيل عادة الفرار منه.

وقد سبق لـ "إل تشابو" أن هرب من سجن آخر واقع في غرب البلاد سنة 2001 بعد أن اختبأ في سلة غسيل. ولم يكن خواكيم أول فرد من عائلته يزج في سجن ألتيبلانو حيث اغتيل شقيقه آرتورو سنة 2004. ويوضع عادة في هذا السجن أخطر المجرمين وتجار المخدرات ومرتكبي جرائم الخطف والاغتصاب. وحبس فيها زعيم كارتل "فرسان الهيكل" سيرفاندو غوميز الملقب بـ"لا توتا" الذي كان في السابق أبرز المطلوبين لدى الأجهزة الأمنية في المكسيك.

وقد وقع غوزمان على رسالة أعدها 140 سجينا وقدموها لإدارة السجون في آذار/مارس للاشتكاء من ظروف سجنهم "غير الإنسانية"، مشيرين فيها إلى وجود ديدان في المأكولات التي تقدم لهم والأفرشة البالية في الغرف المخصصة للاختلاء مع الزوجات. وبحسب الخبراء، بدا إل تشابو يحضر لعملية فراره بعيد الإمساك به في شباط/فبراير 2014. بحسب فرانس برس.

ويؤدي النفق إلى مبنى قيد التشييد يقع في قلب حقل. وقد ركب بارون المخدرات دراجة نارية ليقطع النفق الذي لا يتخطى عرضه 1,7 متر وعلوه السبعين سنتمترا. وعندما وصل إلى نهاية النفق، صعد سلما طوله 12 مترا أوصله إلى قاعة شاسعة حيث صعد مجددا سلما يمتد على 3 أمتار قبل أن يستعيد حريته ومعه لقب أبرز المطلوبين لدى الأجهزة الأمنية في المكسيك.

سجن قائد اقسى السجون

من جهة اخرى حكم على القائد السابق لاحد السجون "المرعبة" في رومانيا الشيوعية الكسندر فيسينيسكو بالسجن 20 عاما بعد محاكمة هي الاولى من نوعها في هذا البلد بعد 25 عاما من سقوط النظام الشيوعي. وفيسينيسكو (89 عاما) الذي يحاكم منذ ايلول/سبتمبر بارتكاب "جرائم ضد الانسانية" متهم باخضاع المعتقلين السياسيين في سجن رامنيتشو سارات (شرق) "لنظام تصفية".

وجرد الضابط السابق الذي لم يكن حاضرا في المحكمة عند صدور الحكم، من رتبته وحكم عليه ان يدفع مع الدولة الرومانية 300 الف يورو من التعويضات الى احفاد ثلاثة معتقلين. وقالت محامية الضابط السابق فالنتينا بورنيا ان "موكلي سيستأنف الحكم على الارجح"، ورفضت الادلاء باي تعليق. وطالبت النيابة بسجنه 25 عاما.

وقد توفي 14 معتقلا سياسيا على الاقل خلال ادارته من 1956 الى 1963 في "جحيم الصمت" حيث يسجن كل معتقل في زنزانة ولا يحق له التوجه بالحديث الى اي شخص. وقالت انكا سيرنيا التي سجن والدها وجدها في رامينتشو سارات ورفعت الدعوى المدنية ان "هذا الحكم وان جاء متأخرا يشكل انتصارا معنويا لضحايا فيسينيسكو". بحسب فرانس برس.

اما فالنتان كريستيا (84 عاما) آخر معتقل سياسي في هذا السجن ما زال على قيد الحياة، فقال "اجد ان هذا الحكم بالسجن على الرجل المسن مبالغ فيه". واضاف ان "الذين يجب ان يدفعوا الثمن ليسوا المنفذين مثل فيسينيسكو بل الذين انشأوا هذا النظام الشنيع". تردد القضاء طويلا قبل مراجعة هذه الفترة القاتمة من تاريخ رومانيا. وبدأت في بوخارست في نيسان/ابريل محاكمة ثانية لقائد معسكر للاشغال الشاقة في بيريبرافا (شرق). وسجن اكثر من 600 الف معارض سياسي ومثقف وضابط وكاهن في رومانيا في العهد الشيوعي بين 1947 و1989.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0