جائحة كورونا (كوفيد-19) التي اجتاحت العالم في نهاية عام 2019، اثرت على جميع نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في العديد من الدول، كان لها تأثير سلبي ايضاً على ملف الحقوق والحريات خصوصاً حرية الصحافة والاعلام، حيث سعت العديد من الحكومات وكما نقلت بعض المصادر، الى الاستفادة من هذه الازمة و العمل على أقرت قوانين جديدة في ظل الأزمة الصحية، تهدف لملاحقة الناشطين والصحفيين وبتهم مختلفة، منها ما يتعلق بنشر أخبار كاذبة تتعلق بالأزمة، وقد اكدت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن بعض الحكومات تستخدم قوانين الطوارئ التي فرضت بسبب أزمة كورونا "لسحق المعارضة والسيطرة على الناس وحتى إطالة فترة بقائها في السلطة.

منظمة "مراسلون بلا حدود" من جانبها نبهت في وقت سابق، الى أن السنوات العشر المقبلة ستكون "عقداً حاسماً" على صعيد حرية الصحافة، فيما ترفع الأزمة الصحية الحالية من حدة الصعوبات الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن انعدام الثقة التي يعاني منها القطاع. وقال كريستوف دولوار، الأمين العام للمنظمة، "أن الوباء هو فرصة للدول الأسوأ تقييما في التصنيف لتطبيق عقيدة الصدمة التي وضعتها نعومي كلاين" موضحا "أنها تستغل ذهول الجمهور وضعف التعبئة لفرض تدابير يستحيل اعتمادها في الأوقات العادية".

وهذا ما يحدث في الصين وإيران "اللذين وضعا أنظمة رقابة ضخمة" أو المجر، حيث دفع رئيس الوزراء نحو إقرار قانون ينص على فرض أحكام بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات على أي شخص ينشر "الأخبار الكاذبة" حول الفيروس. وأوضح دولوار أن تناقل الأنباء المضللة عن الفيروس يشكل ذريعة لسن قوانين قمعية، مشيرا إلى أن المزج بين الدعاية والإعلان والإشاعات والإعلام "يخل بتوازن الضمانات الديموقراطية لحرية الرأي والتعبير". وترى المنظمة "ان جيوش المتصيدين في الدولة، في روسيا والصين والهند والفيليبين وفيتنام تستخدم سلاح التضليل على شبكات التواصل الاجتماعي".

وأشار ديلوار إلى أن الوباء سرع من الأزمة الاقتصادية للصحافة "ففي ليبيريا، توقفت الصحف الورقية عن الصدور، بينما فقد، في الولايات المتحدة، أكثر من 30 ألف شخص يعملون في وسائل الإعلام وظائفهم منذ بداية الأزمة". وتساءل "ما هي الحرية والتعددية ومصداقية المعلومات حتى حلول عام 2030؟ إن الجواب على هذا السؤال يتم الآن".

انتهاكات متزايدة

وفي هذا الشأن أظهرت الحصيلة السنوية لمنظمة "مراسلون بلا حدود" أن عدد الصحافيين المعتقلين في العالم بقي على مستويات "عالية تاريخيا" عام 2020 فيما ترافقت الأزمة الصحية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد مع تزايد الانتهاكات لحرية الإعلام. وفي كانون الاول/ديسمبر كان هناك 387 صحافيا خلف القضبان بتهم ممارسة مهنتهم مقابل 389 قبل سنة بحسب منظمة "مراسلون بلا حدود".

وكما في العام 2019 عندما أحصت المنظمة 389 صحافيا مسجونا لأسباب تتعلق بممارسة المهنة، يتركز أكثر من نصف هؤلاء في خمس دول (61 %)، وتبقى الصين الدولة التي تضم أكبر عدد من الصحافيين في العالم في السجون مع 117 تليها المملكة العربية السعودية (34) ومصر (30) وفيتنام (28) وسوريا (27). واذا كان العدد الإجمالي للصحافيين المعتقلين تراجع بشكل طفيف جدا، فان سنة 2020 شهدت اعتقال "سجناء جدد لهم رمزية" مثل مراسل تي في 5 موند في الجزائر خالد درارني او الصحافية الفيتنامية بام دوان ترانغ.

وجاء في التقرير أن عدد الصحافيات "المحرومات من حريتهن" يبلغ راهنا 42 أمرأة في مقابل 31 في 2019 بزيادة نسبتها 35 %. وقال الأمين العام للمنظمة كريستوف ديلوار في بيان إن النساء "اللواتي يزداد عددهن في المهنة لسن بمنأى" عن التوقيفات. وفي الإجمال سجنت 17 صحافية خلال السنة المنصرمة من بينهن أربع في بيلاروس "التي تشهد قمعا لا سابق له منذ" إعادة انتخاب الكسندر لوكاشنكو الذي يرئس هذه الجمهورية السوفياتية السابقة منذ العام 1994. واعترت الانتخابات شوائب كثيرة.

وسجل منحى جديد خلال سنة 2020، حيث أدى انتشار وباء كوفيد-19 في الربيع الى "تزايد انتهاكات حرية الصحافة" خصوصا مع "القوانين الاستثنائية او اجراءات الطوارئ التي اعتمدت" في غالبية الدول. وبحسب منظمة مراسلون بلا حدود التي أطلقت في آذار/مارس "المرصد 19" المخصص لهذه المسألة، فان "التوقيفات والاعتقالات تزايدت بمعدل أربع مرات" بين آذار/مارس وأيار/مايو. وأحصت المنظمة غير الحكومية "أكثر من 300 حادث مرتبط مباشرة بالتغطية الصحافية للأزمة الصحية" بين شباط/فبراير ونهاية تشرين الثاني/نوفمبر شملت نحو 450 صحافيا. وأوضح التقرير أن "عمليات التوقيف التعسفية" تشكل "35 % من تجاوزات تم احصاؤها" (متقدمة على العنف الجسدي او المعنوي).

وفي الهند على سبيل المثال "تم استهداف 48 صحافيا بفتح بلاغات قضائية أدت الى اعتقال 15 منهم، قبل ان يفرج عنهم بكفالة بعد فترة أسبوع الى اربعة أسابيع" كما كشف التقرير. وأضاف التقرير ان "ارتفاعا جديدا لعدد الحوادث سجل أيضا منذ بدء الخريف" والموجة الثانية من الوباء لكن "ليس بنفس الحجم" واتخذ بشكل خاص شكل "عنف واعتداءات". واذا كان يجري الافراج عن الصحافيين الذين يوقفون بسبب متابعتهم الوباء في خلال ساعات أو أيام أو اسابيع فان 14 "لا يزالون خلف القضبان" في آسيا (7 في الصين و2 في بنغلادش و1 في بورما) والشرق الاوسط (2 في ايران و1 في الاردن) وافريقيا (1 في رواندا).

والصين التي "فرضت رقابة واسعة على الانتقادات الموجهة لإدارتها الأزمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي" تعد من بين "معتقلي كوفيد -19" المحامي والصحافي غير المحترف تشانغ زان الذي تم اعتقاله بعد أن نشر معلومات في مطلع شباط/فبراير بخصوص الوباء في ووهان بشكل مباشر على تويتر ويوتيوب. وفي بنغلادش، يُحتجز الكاتب والمدون مشتاق أحمد قيد التوقيف الاحترازي بتهمة "نشر شائعات وأخبار مضللة على فيسبوك" بعد مقال "ندد فيه بنقص معدات الحماية للعاملين في مجال الرعاية الصحية". بحسب فرانس برس.

وحتى لو لم يتم احصاء توقيف اي شخص على خلفية الأزمة الصحية فان الوضع يبقى مقلقا في أميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية او حتى آسيا الوسطى حيث يمثل الوباء "ذريعة مثالية، لتكثيف الضغط" كما حذرت منظمة مراسلون بلا حدود. وقالت المنظمة إن "ما لا يقل عن 54 صحافيا يحتجزون كرهائن حاليا "في سوريا واليمن والعراق بتراجع نسبته 5 % خلال سنة. وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى اختفاء أربعة صحافيين في 2020 وهم من الشرق الأوسط وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأميركا اللاتينية.

كورونا لقمع الحريات

ازدادت في الآونة الأخيرة وتيرة ملاحقة واعتقال الصحفيين في بلدان عربية، أبرزها مصر والمغرب والجزائر، وهذا ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات تستغل أزمة كورونا للتضييق على الحريات. يرى خبراء أن دولاً عربية تستغل أزمة كورونا لاعتقال الناشطين والصحفيين, و"نشر شائعات حول تردي الأوضاع الصحية بالبلاد وتفشي فيروس كورونا في السجون"، هذه تهمة وجهتها السلطات المصرية للناشطة سناء سيف، شقيقة الناشط البارز علاء عبدالفتاح، عندما تم توقيفها. ورغم أن عائلة الناشطة "عانت من مضايقات وترهيب على مدى سنوات"، بحسب منظمة العفو الدولية، غير أن هذه الممارسات بلغت "ذروة جديدة" بحسب المنظمة التي أدانت اعتقالها.

وبعد توقيف سناء سيف، اعتقلت السلطات المصرية الصحفية نورا يونس، رئيسة تحرير موقع "المنصة" الإخباري الذي تم حجبه داخل مصر عدة مرات بتهم "نشر أخبار كاذبة وترويج الشائعات". وملاحقة الناشطين والصحفيين في زمن تفشي فيروس كورونا وبتهم مختلفة، منها ما يتعلق بنشر أخبار كاذبة تتعلق بالأزمة، تثير تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات في دول عربية تستغل ظروف الحجر للتضييق على المعارضين والمنتقدين. ويرى الباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش، عمرو مجدي، أن الحكومة المصرية تستغل أزمة كورونا "لمواصلة القمع" في مصر، ويضيف: "النظام المصري يشعر بعدم الأمان لأن الأجهزة الأمنية تعرف أن هناك بيئة ناضجة للاحتجاجات بسبب تداعيات الأزمة ولذلك فهم يحاولون منع حتى أصغر الانتقادات قبل أن تكبر".

أما الحقوقي المصري جمال عيد فيعتقد أن "النظام يريد إرسال رسالة"، ويضيف "رسالته هي أنه لا أحد فوق الاعتقال بحيث يصبح الشعار: السجن في مصر، أقرب إليك من عروقك!". وبحسب المنظمات غير الحكومة، فإن في مصر نحو 60 ألف سجين سياسي، وهو ما تنفيه السلطات المصرية. ولطالما دعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج "الفوري وغير المشروط" عن سجناء الرأي.

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي التونسي، صلاح الدين الجورشي، أن ملاحقة الناشطين والصحفيين في ظل أزمة كورونا ليست "أمراً مفاجئاً"، ويضيف المسؤول السابق في الرابطة التونسية لحقوق الإنسان "بالنسبة للحكومات العربية فإن كل أنواع الأزمات، سواء أكانت أزمة كورونا أم غيرها، صالحة لاستغلالها من أجل كم أفواه الصحفيين"، ويتابع: "هذا ليس أمراً مفاجئاً بل سياسة مألوفة تتبعها هذه الحكومات منذ عشرات السنين".

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أكدت بعض الحكومات تستخدم قوانين الطوارئ لسحق المعارضة ومن هذه الدول المغرب بحسب مسؤولة أخرى في المفوضية. فما عدا اعتقال مئات الأشخاص، بينهم ناشطون، بتهمة "نشر أخبار زائفة" عن كورونا، تلاحق السلطات المغربية نشطاء وصحفيين آخرين، لكن بتهم أخرى. بحسب DW.

ولعل قضية الصحفي عمر الراضي التي تثير جدلاً واسعاً في المغرب هي أحدث هذه القضايا، فبعد إدانته بتهمة "المس بالقضاء" في آذار/ مارس الماضي بسبب نشر تغريدة على تويتر يتنقد فيها الأحكام الصادرة بحق نشطاء "حراك الريف"، يخضع الراضي اليوم للتحقيق بتهمة "الحصول على تمويلات من الخارج لها علاقات بجهات استخبارية". ويأتي إعلان النيابة العامة بعد نشر منظمة العفو الدولية تقريراً يقول إن السلطات المغربية استخدمت البرنامج المعلوماتي "بيغاسوس" التابع للمجموعة الإسرائيلية "إن إس أو" للتكنولوجيا من أجل التجسس على الهاتف المحمول للراضي.

لكن المغرب أكد على لسان بعثته الدبلوماسية في جنيف أن الإجراءات التي طبقها لاحتواء فيروس كورونا تتماشي مع "سيادة القانون في احترام كامل لحقوق الإنسان". ويرى الجورشي أن التهم الكثيرة والمختلفة التي توجهها حكومات عربية للناشطين والصحفيين هي دليل على أن الغاية الأساسية السلطات هي "التضييق عليهم ومنعهم من الوصول إلى مصادر المعلومات بشتى الوسائل"، ويضيف: "يتم تشويه سمعتهم واتهامهم بأنهم عملاء للخارج وأنهم يهددون الأمن القومي فقط لكي لا يتم الكشف عن المعلومات".

وكان الراضي قد تعاون مع العديد من وسائل الإعلام المغربية والدولية ونشر تحقيقات حول الاقتصاد الريعي. وفي العام 2016، كشف قضية بيع أراض بأسعار زهيدة لمسؤولين كبار، بينهم مستشارون للملك ووزراء. وقد حذّرت أكثر من 500 شخصية ومنظمة في أنحاء العالم من "التهديد" التي تمثله "بعض الحكومات" خلال الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد والذي يهدف إلى تعريض الديموقراطية للخطر، في رسالة مفتوحة. ففي الجزائر ضاعفت السلطات في الأيام الأخيرة التوقيفات والمحاكمات بحق الناشطين في الحراك الشعبي، وتم استدعاء أكثر من 20 معارضًا للمحاكمة في سبع جلسات استماع منفصلة. وقرّر القضاء تأجيل معظم هذه المحاكمات بسبب الوباء.

وأكد سعيد صالحي، نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن "السلطة استغلت الهدنة (خلال الحجر الصحي) لاعتقال أكبر عدد من الناشطين"، مشيراً إلى تسجيل نحو 200 اعتقال منذ بدء الحجر الصحي منتصف آذار/مارس. وأضاف صالحي أنهم يحاكمون "بسبب منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي". وتستند معظم المحاكمات إلى قانون العقوبات الجديد، الذي تم تبنيه في أوائل أيار/مايو في خضم أزمة صحية وندد به المدافعون عن حقوق الإنسان.

ويعتقد صلاح الدين الجورشي أن المطلوب لحماية الناشطين والصحفيين، هو التضامن معهم على المستويين المحلي والعالمي، ويضيف: "المهم هو ترجمة عملية التضامن إلى مبادرات وحملات منظمة وموسعة على الصعيدين المحلي والعالمي للضغط على الحكومات التي لا تحترم الحريات لكي تتراجع عن ممارساتها وأخطائها"، ويختم: "الصحفيون والناشطون يقولون للسلطات أعطونا قدراً من الحرية وبعد ذلك حاسبونا!".

تركيا وايران

احتلت تركيا، المرتبة الـ154 من بين 180 دولة في التصنيف الأخير لحرية الإعلام الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، في حين تصدرت كل من النرويج وفنلندا والدنمارك والسويد وهولندا المؤشر، فيما جاءت المرتبة الأخيرة من نصيب كوريا الشمالية. وجاءت كل من بيلاروسيا وبروناي في المرتبتين السابقتين لتركيا، في حين جاءت كل من رواندا وأوزباكستان في المرتبتين التاليتين لها، وفق ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "برغون" المعارضة.

التقرير سلط الضوء على ما تقوم به السلطات في تركيا من ممارسات لإسكات العشرات من المؤسسات الصحفية خلال السنوات الأخيرة، موضحا أنها تضم أكبر عدد من الصحفيين المعتقلين من بين الدول الواردة في التقرير. وأشار التقرير أيضاً إلى أن تزايد الرقابة المفروضة على شبكة الإنترنت في تركيا "أمر مقلق". وفي 2018، أحكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبضته على جميع مفاصل القرار ببلاده، وذلك عقب تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية نقلت البلاد إلى نظام الحكم الرئاسي، في خطوة أراد من خلالها الرئيس التركي تصفية جميع معارضيه ومنتقديه. وطيلة تلك الفترة، عملت سلطات أردوغان على تكميم أفواه الصحفيين، معلقة شماعة قراراتها على محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في يوليو/تموز 2016.

ومنذ ذلك التاريخ، وإلى جانب التضييق على المراسلين والصحفيين الأجانب، أغلق أردوغان أكثر من 175 وسيلة إعلام، ما ترك أكثر من 12 ألفا من العاملين في مجال الإعلام دون وظائف، ورفع معدل البطالة بالقطاع إلى أقصاها، وفق معهد الإحصاء التركي. قالت نقابة الصحفيين في تركيا، إن “الصحافة في بلادنا تمر باختبار أكثر صعوبة من أي وقت مضى”.

كما احتلت إيران، المرتبة الـ173 ضمن الدول ذات الوضع السيئ للغاية في التصنيف الأخير لحرية الإعلام الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود". وأدرجت المنظمة، التي تنشر تقارير سنوية حول حرية الإعلام دوليا منذ عام 2002، إيران التي فقدت 3 درجات ضمن الدول الأكثر قمعا للصحفيين، حسبما أوردت محطة إيران إنترناشونال ومقرها بريطانيا.

وأشارت منظمة "مراسلون بلا حدود"، في تقريرها إلى أن النظام الإيراني أعاق حرية الوصول للمعلومات، وقمع الحريات الأساسية لمواطنيه داخل البلاد. وأوضح التقرير أن النظام حاول جاهدا إخفاء الحقيقة خلال أحداث كارثية أبرزها الفيضانات في أبريل/نيسان 2019، وأعداد ضحايا ومعتقلي احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وإسقاط الطائرة الأوكرانية في يناير/كانون الثاني 2020، وأخيرا تفشي فيروس كورونا المستجد في فبراير/شباط الماضي.

وأدانت "مراسلون بلا حدود" تصعيد إيران حربها ضد حرية تداول المعلومات في خارج حدود البلاد، بعدما زادت ضغوطها على الصحفيين العاملين في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية وعالمية. واستخدمت السلطات الإيرانية أدوات لقمع حرية الإعلام بينها الاعتقال التعسفي والسجن لفترات طويلة بعد محاكمات جائرة، والترهيب، وفق المنظمة غير الحكومية. وتواجه وسائل الإعلام والصحف المحلية المستقلة في إيران صعوبات كبيرة خلال أداء عملها، وكذلك منع الناس من تداول الأخبار البديلة عبر قطع الإنترنت، حسب "مراسلون بلا حدود". ولفت تقرير "مراسلون بلا حدود" إلى أن السلطات الحكومية الإيرانية فرضت سيطرة على المعلومات والأخبار على مدار 41 عاما، وعاقبت نحو 900 صحفي بالسجن والإعدام بين أعوام 1979 حتى 2009.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0