ناقش ملتقى النبأ للحوار ضمن سياقه الدوري ببغداد مشروعية الانفصال وإقامة الاقاليم في العراق، بمشاركة مجموعة النخب الاكاديمية والسياسية والاعلامية.

ضمت حلقة هذا الاسبوع كل من الاستاذ الباحث في الشأن السياسي باقر الرشيد، ومدير الادارة للمركز الثقافي البغدادي الاعلامي مصطفى النعيمي، ومدير القسم السياسي في صحيفة الدعوة الاستاذ محمد نوار وأستاذ العلوم السياسة في جامعة بغداد مؤيد الخفاجي، والمراسل الحربي كمال الموسوي.

ادار جلسة ملتقى النبأ للحوار هذا الاسبوع الباحث والسياسي الاستاذ باقر الرشيد والذي طرح عدة تساؤلات جوهرية من خلال ورقة المناقشات منها:

 1- الهواجس والتخوفات التي تواكب فكرة مشروع التقسيم والانفصال.

2- الضمانات الخارجية المقدمة لما بعد الانفصال.

3- الحدود والمعطيات لمشروع الاقاليم الممهد للانفصال.

 4- تأثير الانفصال على المواطنة المتساوية في العراق.

القومية والطائفية في الاقاليم

بدأ الرشيد حديثه بالتطرق الى ان "مشروع الاقاليم يعد من الامور التي اقرها الدستور العراقي على ان لا يكون وفق مبدأ القوميات والطائفية. ونوه الرشيد بالتذكير لما يطرحه رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بين فترة وأخرى لمشروع الانفصال وقيام الدولة الكردية عادا ذلك مجرد شعارات ودعوات اعلامية اكثر من كونها هدفا مركزيا.

وأضاف "من خلال متابعاتنا للشأن السياسي العراقي من زوايا المطاليب الكردية نلاحظ ان البارزاني وحزبه الحاكم يواجه الضغوطات التي يتعرض لها من داخل الاقليم ومن خارجه وهي التي تدفعه لتجميل صورته بالدعوات المتكررة للانفصال من اجل كسب مشاعر الشعب الكردي كون الدولة الكردية تشكل حلماً لهذا الشعب، فيحاول مسعود تلميع صورته وكسب تلك المشاعر بحلم الوطن المستقل من خلال اطروحاته تلك على الرغم من مسألة الانفصال لم تشهد ظروفاً مناسبة في الوقت الحالي نتيجة عدة عوامل تواجهها وتمنع تحقيق هذا الحلم صعوبات داخلية وخارجية. واستعرض الرشيد جملــة تلك المعوقات وذكر منها بأن مواجهات سياسية داخلية تعترض ذلك الحلم بسبب:

 1- مخاوف تسلط الحاكم الاوحد لذا واجه هذا المشروع في فترات عديدة اعتصامات وتظاهرات في السنوات الماضية.

 2- قضية الانفصال وحلم الاقليم ليست في أيدي الكرد بصورة بحتة كشأن سياسي داخلي خاص بدولة او فئة واحدة وإنما تديرها الدول المتحالفة مع الكرد والتي هي في واجهة الصورة تعتبر دول صديقة لكنها في حقيقة الامر دول معادية متمثلة بدول الزعامة الغربية، بريطانيا، وامريكا، التي لم تتغير مواقفهما تجاه حل القضية الكردية بشكل كامل.

ومضى الرشيد بطرح اراءه بالقول "هناك خطط أمريكية لإعادة تقسيم المنطقة وهذا نص اشير اليه فيما سبق تحت عنوان مشروع بايدن المصنف بالتقسيمي، وما يحدث في العراق وسوريا جزء من هذا المخطط فالفكر الاستملاكي لقادة الغرب الذي منع آباء وأجداد قادة الكرد الحاليين بتحقيق مشروعهم لن يغيروا شيئا منه، فالغرب يقف ضد منح كرد إيران أيّ حقوق، وفي سوريا يعلنون على الملا بأحقية الكرد بالانفصال وفي الشمال يصمتون حتى لا يغضبوا تركيا، فالاعتراض الظاهري ضد المخطط الكردي لا يستباح ضد التمرد الكردي في الأناضول، وإن استخدموه للضغط وابتزاز الحكم التركي، أي ان المقنع في الامر ان فكرة الانفصال فيما لو تمت بعد سنوات عدة لا يكون على حساب مصالح تركيا وهواجس حلم الدولة الكردية في العراق.

الحكم اساس الصراع

ويتداخل في المناقشات المراسل الحربي كمال الموسوي بالقول "ان طرح قضية الاقاليم في الوقت الحالي تبدو انها القشة التي فتكت بالوحدة العامة للبلد، وطرح الموسوي خلال مداخلته بعض السلبيات المأخوذة من بعض معطيات فشل مشروع الانفصال، وتابع الموسوي: ان المجتمع العراقي بالرغم من ايديولوجيته التكوينية كونه متعدد الطوائف والقوميات فلكل قومية او طائفة لها عدة انقسامات داخلية بين مطالب بالانفصال ومضاد لتلك الفكرة لمصالح داخلية ضيقة وليس لمصلحة عامة، والاستقلال ما هو الا ضجة اعلامية، اذ وبحسب الموسوي ان "ذلك يعود لكمية الصراعات القائمة التي عادة ما تؤمن بالاستقلالية بين ابناء الفئة الواحدة.

واضاف "خير دليل على ان الاقليم لا يصلح ليكون مشروع دولة، بل وفشل تلك المحاولات يكمن بتلك الصراعات، اذ ان تأسيس حكم ذاتي للكرد حدث من منذ اكثر من نصف قرن بسبب الصراعات.

ونستذكر ان التعددية في الطوائف والقوميات للمجتمع الكردي الغت بوابة الحرية والمشاركة المواطنية بالمشروع واكد "الحكومة الكردية تعاني من تسلط المسؤولين وانعدام فكرة الحوار.

ويتطرق الموسوي: فيما يخص بالطائفة السنية اكد الموسوي ان فكرة استقلال للمناطق السنية والتي تعتبر جريمة اخرى تضاف لجرائم الحروب فمشروع قضية الانفصال تواجها صعوبات ومخاوف اكثر كون الجانب الغربي للعراق من الجهة السنية مفتوح على الدول الإقليمية وخلال السنوات الماضية والتي اعقبت 2003 فان التجارب تؤكد فشل الجهات السنية التي لا تمتلك قيادة سياسية موحدة او دينية ثابتة في الحفاظ على حدود الوطن من المطامع والتدخلات الخارجية والإقليمية ودخول داعش من الجانب التركي او السعودي اكبر دليل على حجم ذلك الاخفاق.

ويتابع الموسوي الحال ينطبق على الجانب الشيعي المتأزم بسبب الصراعات والاختلافات بين قياداته الدينية والسياسية فهناك تيار السيد مقتدى وتيار المجلس الاعلى بقيادة السيد عمار الحكيم وهناك دولة القانون بقيادة المالكي وهناك المتزعمون والمناصرون لسياسة حيدر العبادي وهناك قائمة تطول من الاختلافات التي تمنع اقامة اقليم شيعي موحد فاعتقد في حال لو تمت فكرة الاقليم فان الصراعات تتجه نحو الاقتتال لا التوافق.

7 دول "فاشلة" انشأها الكرد

مدير الادارة للمركز الثقافي البغدادي الاستاذ مصطفى النعيمي كانت مداخلته مخالفة للرأي عما سبق من اراء ووجهات نظر خلال منتدى النبأ للحوار فهو مؤيد بشدة فكرة انفصال اقليم كردستان مؤكداً بان "الكرد سبب ازمات مباشرة وغير مباشرة للحكومة المركزية في بغداد فالكرد في حالة الرخاء يطالبون بالانفصال وكأن الدولة الكردية مؤيدة من العالم الخارجي في حين انها مجرد اندفاعات وتصريحات لا اساس واقعي لها بالرغم من ان تاريخ الكرد في تشكيل دولة مستقلة اخفق خمس مرات في ازمنة وعقود متفرقة حول العالم وطرح خلال ذلك تقرير صادر عن موقع هافينغتون بوست عربي حول فشل المحاولات بتكوين الدولة الكردية واستعرض التقرير سبع منها كلها" بائت بالفشل" انشأها الكرد منذ القرن الـ 20.

وبحسب التقرير فـأن الخطوات الاخيرة ضمن محاولات وجهود الكرد التي استمرت على مر عقود، لتحقيق حلم اقامة دولة كردية مستقلة كإعلان كرد سوريا يوم الخميس المصادف 17 مارس/آذار 2016، إقامة نظام فيدرالي في مناطق سيطرتهم شمال البلاد خلال اجتماع عُقد في مدينة رميلان بمحافظة الحسكة، وسط معارضة دولية ومحلية.

فيما دعا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في 3 فبراير/شباط الماضي، إلى إجراء "استفتاء غير ملزم" حول الاستقلال إذ طالب الكرد في العراق بتوسيع دائرة الحكم الذاتي في السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد استيلاء تنظيم “داعش” على مناطق في العراق.

وتأتي هذه الخطوات الأخيرة ضمن محاولات وجهود الكرد التي استمرت على مرّ عقود لتحقيق حلم إقامة دولة كردية مستقلة، الحلم الذي نمت بذرته الأولى في عهد الدولة العباسية، بعدما حاولت القبائل الكردية التوحد النسبي للمرة الأولى بعد اعتناق الإسلام جماعياً بقيادة الإقطاعيين والأشراف وظهور عائلات حكام كردية مستقلة وشبه مستقلة الواحدة تلو الأخرى على مسرح التاريخ.

في تاريخنا المعاصر، بدأ الكرد في التفكير بإنشاء دولة مستقلة باسم كردستان في مطلع القرن الـ20، وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وضع الحلفاء الغربيون المنتصرون تصوراً لدولة كردية في معاهدة “سيفر” في العام 1920، إلا أن هذه الآمال تحطّمت بعد ثلاث سنوات، إثر توقيع معاهدة لوزان التي وضعت الحدود الحالية لدولة تركيا، بشكل لا يسمح بوجود دولة كردية.

وانتهت الحالة بالكرد كأقليات في دول تركيا والعراق وسوريا وإيران وأرمينيا. وعلى مدار السنوات الـ 80 التي تلت، سُحقت أي محاولة كردية لتأسيس دولة مستقلة، إلا أنها استمرت حتى اليوم على مراحل متقطعة، وهنا نستعرض أبرز المحاولات الكردية لتأسيس دولتهم خلال القرن الماضي والحالي:

مملكة كوردستان 1922 - 1924

مملكة كردستان مملكة كردية أسسها شيخ محمود الحفيد زادة البرزنجي في شمال العراق ما بين أكتوبر/تشرين الأول 1922 ويونيو/حزيران 1924.

ولم تنل المملكة الاعتراف الدولي، فبعدما أعلن البرزنجي نفسه ملكاً على كردستان في نوفمبر/تشرين الثاني 1922، أرسلت بريطانيا إلى السليمانية حملة عسكرية لنزع سلطاته بعد بضعة شهور.

عقب ذلك سيرت الحكومة المركزية في بغداد حشداً عسكرياً للقضاء على حكم البرزنجي، وتمكن الجيش العراقي بالفعل من السيطرة على السليمانية مركز نفوذ برزنجي في 19 يوليو/تموز 1924، بيد أن البرزنجي أجبر على التخلي عن المدينة فأعادت حكومة العراق الكرة مرة أخرى وبعثت إليه جيشاً استطاع هذه المرة أن يقضي على نفوذ البرزنجي في السليمانية فلجأ إلى الجبال ليقوم بشن حرب عصابات منها، وعلى المستوى السياسي عينت الحكومة العراقية أحد الكرد الموالين لها متصرفاً للواء السليمانية يتلقى أوامره من الحكومة المركزية في بغداد فاستتب له الأمن إلى حين.

استمر البرزنجي في عمله المسلح ضد الحكومة العراقية حتى أكتوبر/ تشرين الأول 1926 حينما عقد اتفاقاً معها يقضي بأن يغادر هو وأسرته العراق إلى إيران، وأن يمتنع عن التدخل في الشؤون السياسية مقابل ردّ أملاكه إليه.

ضياع حقوق الكرد واحتجاجات 1925

بعد إعلان مصطفى كمال أتاتورك ولادة الجمهوريّة التركيّة في أكتوبر/تشرين الأول 1923 وتصالحه مع الغرب والقوى العظمى، بدأت مرحلة جديدة في حياة أكراد تركيا، إذ منع تدريس اللغة الكردية في المدارس والمعاهد ومنع الكرد من التحدث بها في الشوارع والمجالس، فضلاً عن تحريمها في المصالح الحكومية والمحاكم.

وكردّ فعل على السياسات الجديدة، اندلعت احتجاجات الشيخ سعيد بيران في العام 1925، وساندها الأرمن والشركس والعرب والآشوريون في مناطق جنوب شرقي تركيا.

وانتهت هذه الانتفاضة باعتقال الشيخ سعيد وإعدامه مع رفاقه في مايو/أيار 1925، ثم اندلعت احتجاجات جبل آغري، بقيادة الجنرال في الجيش العثماني إحسان نوري باشا في العام 1926 واستمرّت لغاية 1930، وتمّ القضاء عليها أيضاً.

جمهورية كردستان الحمراء 1922 - 1929

نتيجة الظروف الصعبة التي كان يعيش بها الكرد المتواجدون في أذريبجان، قررت بعض الرموز الكردية تأسيس منطقة حكم ذاتي بدايةً من 7 يوليو/تموز 1923، بإيعاز من رئيس الاتحاد السوفييتي السابق فلاديمير لينين.

على إثر هذا، تشكلت المؤسسات الإدارية للدولة والنظام البرلماني في كردستان وانتخب كوسي حجييف وهو من سكان المنطقة كأول رئيس للبرلمان وكأول رئيس لكردستان السوفيتية، لكنها لم تستمر كثيراً بسبب معارضة بعض الرموز السوفيتية لأي تحرك كردي قد يؤدي إلى ضرر بكل من الجارة تركيا وإيران، وكانت نهايتها في 1929، بعد أن تم ترحيل الكرد من هناك.

لذا يختم النعيمي مداخلته بعرض موضوعي وملخص فيما يخص تشكيل الاقاليم "ان فكرة هذا المشروع غير جديرة بالاحترام طالما ان التوافقات والاهداف شخصية لا مواطنية، فليس لدولة كردستان العراق مستقبل مادام الشخوص والمطامع الذاتية هي من تتحكم بإرادة الشعب ودون ان اخذ بالاعتبار ان الوحدة قوة والانفصال ضعف ومثار للمطامع، فهذا النهج خارج سياق المنطق والجغرافية، ويتناقض مع ثوابت الشعب الكردي اطلاقا ً وان كانت دستورية لكنها مرفوضة مجتمعيا ً.

ولاية بارزاني وحكم الاستفتاء

مدير القسم السياسي والثقافي في جريدة الدعوة الاستاذ محمد نوار اشار في مداخلته بان طرح فكرة الانفصال في الوقت الحالي غير مجدية وغير قانونية وان كانت دستورية. فأساس الدستور يفرض في حال مطالبات بالانفصال بضرورة اجراء استفتاء شعبي ضمن حكومة قانونية شرعية وهذا ما لا نجده على ارض الواقع ضمن في كردستان العراق فالشعب لم يعرض علية استفتاء الانفصال ناهيك عن عدم قانونية اجراء هذا الاستفتاء مع وجود السيد البارزاني كرئيس للإقليم وهو شخصية منتهية الولاية وبقاءه على سدة الحكم غير دستوري ومخالفة قانونية كبيرة جدا.

ويضيف نوار خلال مداخلته: لو عدنا لأصل فكرة مشروع الاقاليم التي شاع ترديدها خلال الاعوام التي تلت2003 نجد عدة معطيات ترجح ذلك وتدعو الطوائف المتناحرة على الانفصال لبعض التأييد المنطقي فمثلا دعوات الاخوان السنة نراها من زاوية معينة مشروعة لما واجهه المجتمع السني من تهجير وقتل ليس بالطعن على جهة او طائفة معينة لكن ما حدث من ازمات للمحافظات السنية اعطى المؤشر للمواطن السني بان الحكومة غير مؤهلة لحمايته ويرى بان الانفصال الوسيلة الافضل لحفظ ما تبقى ولاعتقاد ان الطرف الاخر رافض شراكته في الوطن وهنا اقصد مسألة النزوح لبغداد وما اختلف عليها من دخول المواطن من الجهة الغربية بدواعي امنية ومخاف توغل داعش بين صفوف المدنيين والحال ينطق على المواطن من المحافظات الجنوبية فالحقيقة اليوم تتداول بان اي مواطن شيعي لا يستطيع العيش في المناطق السنية فالخوف من داعش والقتل يجعله يرفض تلك الفكرة والحال يتساوى مع المواطن الكردي الذي هو بنظر كلا من السني والشيعي ليس من حقه دخول بغداد او اي محافظات اخرى ما دام ان تلك الصلاحيات غير متوفرة للمواطن الجنوبي او الغربي في اقليم كردستان.

ويخلص نوار حديثة في موضوعة الاقاليم والانفصال ضمن منتدى النبأ بالقول "وفق ما تقدم من طروحات، فإن مشروع إقليم سواء سواء عنون بــ(الإقليم السني) أو (إقليم غرب العراق) أو (الأنبار) أو اقليم الجنوب، فان القانون والدستور اقر حقوقهما، وفق نص أن العراق (دولة اتحادية) عاصمتها بغداد، يعطي وفق ذلك الحق لكل محافظة أو أكثر بطلب تشكيل إقليم وفقاً لضوابط معينة مشروعة ونافذه بحكم ذلك القانون والدستور وفق ما يحقق مصلحة تخدم المواطن دونما اهداف ذاتية".

 حكم دول لا ولايات

استاذ العلوم السياسة مؤيد الخفاجي بدأ مداخلته بقراءة النصوص القانونية التي تكفل مشروع انشاء الاقاليم واختلافها عن موضوع الفيدرالية فيوجزها بـ:

 1- نص الدستور العراقي بشكلٍ صريحٍ بأن دولة العراق دولة اتحادية فيدرالية عاصمتها المركزية بغداد (والتي حسب الدستور لا يجب أن تتبع لأي إقليم).

 2- نص الدستور في المادة (115) على حق كل محافظة أو أكثر المطالبة بتشكيل إقليم بناءاً على طلب يقدم من ثلثي أعضاء مجلس المحافظة، أو استفتاء نسبة عشر الناخبين من أبناء المحافظة. ويقول الخفاجي كلنا يعرف دستورية وقانونية مشروع الاقاليم لكن التساؤل المهم هل سيطرح الاقليم احقية المركزية في الحكم وتبعيته لحكومة المركز في بغداد ام ان الانفصال والاقاليم سيكون مجموعة دول داخل هيكل دولة ويكون لكل اقليم جيشه وحكومته فتكون ثلاثة جيوش داخل دولة اذ فرضنا اقاليم كردستان فالحال يوكد وجود (البشمركة)، وكما هو معروف لها بوزارة البشمركة واذ ما حصلت المحافظات الجنوبية على الاقليم الشيعي فسيكون جيش خاص بها وكذلك الحال في المناطق الغربية ولا نستغرب فيما لو جاز دخول بعض الأقاليم بجواز سفر وحق تأشيرة دخول حالها حال السفر خارج البلاد فالحكم هنا سيكون ذا طابع دولي وليس ولايات مركزية في الحكم.

وتابع: الاختلاف في العراق بات طائفي وسياسي سلطوي وهذه حقيقة لا ننكرها ولا نتجاوزها بوطنية غير مؤكدة فالأقاليم بالرغم من دستوريتها وقانونيتها غير المختلف عليها الا انها غير مجدية، وفق المجتمع العراقي المشدد بين احزاب وكتل سياسية تمارس اجندات خارجية ناهيك على حجم العداء والمطامع العالمية والاقليمية للعراق خاصة من دول الجوار الاقليمي فعلية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2