اختلفت التحليلات وتباينت التوقعات بخصوص بعض الملفات والقضايا المهمة العلاقات ، بعد تولي الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب، ومنها ملف العلاقات المتوترة بين ايران ودول الخليج العربي، التي استقبلت وصول ترامب إلى البيت الأبيض، وكما نقلت بعض المصادر بتفاؤل حذر وهادئ، عززه معارضته القوية لغريمتها إيران، وبدا مسؤولون من دول خليجية عربية متفائلين، فهم يرون ترامب رئيساً قوياً سيعزز دور واشنطن كشريك أساس، وإستراتيجي لهم في منطقة مهمة لأمن الولايات المتحدة ومصالحها في مجال الطاقة. وفي عيون دول الخليج العربية يتضمن هذا فوق كل شيء كبح جماح ما ترى هذه الدول أنه تنامي الدعم الإيراني لحلفاء شبه عسكريين في سوريا والعراق واليمن ولبنان، وللشيعة في البحرين والمنطقة الشرقية المنتجة للنفط في السعودية.

وتبدو السعودية على الأخص سعيدة لرحيل باراك أوباما؛ إذ كانت تشعر أنه يتعامل مع تحالف الرياض وواشنطن على أنه أقل أهمية من التفاوض لإبرام الاتفاق النووي مع إيران في 2015. وهذه العلاقة هي أحد أعمدة التوازن الأمني في الشرق الأوسط لكنها تدهورت بعد أن أبدت الرياض استياء مما رأت أنه انسحاب لإدارة أوباما من المنطقة وميلها نحو إيران منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

من جانب اخر يرى بعض المراقبين ان ايران التي أصبحت اليوم، قوة ذات دور ونفوذ كبير في المنطقة، ستسعى ايضا الى تغير بعض خططها السابقة بخصوص علاقتها مع بعض دول الخليج، حيث تحاول إيران في الآونة الأخيرة كما نقلت بعض المصادر، تحسين علاقاتها مع دول الخليج، في ظل التطورات التي حدثت في الفترة الأخيرة، وأهمها تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

وحسبما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية، فإن إيران تراهن على الكويت من أجل تحسين علاقاتها بدول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية خلال الفترة القادمة، في ظل الخلافات التي نشبت بين البلدين خلال الفترة الأخيرة. وأشارت بعض التقارير أيضا إلى إمكانية وجود وساطة بين السعودية وإيران لإنهاء الخلافات، وستكون الكويت هي الوسيط بين الدولتين، من أجل إمكانية إنهاء الخلافات بين الدولتين.

من جانب اخر أعرب مجلس الشؤون الخارجية الأمريكي عن اعتقاده بأن الرئيس الجديد دونالد ترامب سيخفف حدة تهديداته لإيران، لكنه توقع زيادة الدعم الأمريكي لحملة دول الخليج العسكرية ضد الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران. وأشار المجلس وهو مركز دراسات مستقل مقره في نيويورك، إلى أنه في حال نفذ ترامب تهديداته التي اطلقها خلال حملته الانتخابية بإلغاء الاتفاق النووي من طهران فأن ذلك سيشكل “فرقا كبيرا” نظراً لأن الاتفاق يشمل أوروبا وروسيا والصين أيضاً.

وادعى المجلس في دراسة، أن المملكة العربية السعودية ودول الخليج الآخرى أكدت بأنها “تقبل العيش” مع ذلك الاتفاق النووي طالما أن ترامب انتهج ساسة متشددة لتحجيم إيران واجبارها على وقف دعم الارهاب. وقال :”مما لا شك فيه أن إيران هي ممثل شرير، لكن إذا ما اختار ترامب أن يلغي الاتفاق النووي معها فأن ذلك لن يشكل فرقا كبيرا لأنه اتفاق عالمي وليس بين طرفين”. وأضاف :”رغبة دول الخليج بانتهاج ترامب سياسة قوية ضد إيران منطقية، لكن من المتوقع أن يخفف الرئيس الجديد تهديداته ولهجته الحادة ضد طهران لأنه من الواضح أنه يريد التوصل إلى صفقة مع روسيا بشأن سوريا تضمن بقاء بشار الأسد في السلطة، وهذا في حد ذاته يعتبر نصراً كبيراً لإيران”.

واعتبر التقرير أن هناك توجهاً من الإدارة الأمريكية الجديدة على ما يبدو بتعزيز الدعم لدول الخليج في عملياتها في اليمن، مشيراً إلى أنه من المنطقي لتلك الدول أن تتوقع هذا الدعم بسبب تصرفات إيران في المنطقة. واستبعد أي تورط عسكري أمريكي مباشر ضد إيران بقوله :”إن أحد الجوانب الأساسية في سياسة ترامب هو أنه انتقد بشدة الغزو الأمريكي للعراق وتورط واشنطن بشكل كبير في قضايا أخرى في منطقة الشرق الأوسط، وعلى الرغم أنه من المستبعد أن يكون هناك أي توجه لتحسين العلاقات مع طهران إلا أنه من غير المتوقع أن يقرر ترامب مهاجمة الإيرانيين في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن أو أي منطقة أخرى”.

دول الخليج سعيدة

وفي هذا الشأن تشيد الدول العربية بوصول زعيم متشدد يعارض إيران إلى البيت الأبيض حتى لو كانوا يشتبهون في أن طباع دونالد ترامب الحادة وتغريداته على تويتر قد تسهم في بعض الأحيان في تأجيج التوترات في الشرق الأوسط الملتهب. وقال عبد الرحمن الراشد وهو محلل سعودي مخضرم "الإدراك مهم: ترامب لا يبدو وكأنه النوع من الرجال الذي سيميل نحو إيران أو أي جهة أخرى." وتابع قوله "إذا تصرف مثلما يقول فسنشهد رونالد ريجان آخر.. شخص ستتعامل معه كل القوى في المنطقة بجدية. للأسف هذا ما كنا نتفقده خلال الأعوام الثمانية الماضية."

ويشعر البعض بالقلق من أن عادات ترامب على تويتر - الرسائل المتلاحقة الجامحة بالثناء أو اللوم - تعني أنه ليس مؤهلا للتعامل مع تقلبات الشرق الأوسط. وقال فيصل اليافعي وهو كاتب صحفي في الصحفية الوطنية لأبو ظبي إن من غير المرجح أن يتغير ترامب رغم أن استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي قد يكون مشكلة. وقال "عند مرحلة ما سيحدث شيء في العالم يتطلب رد فعل متأنيا وسياسة حذرة وسيكون رد فعل ترامب انفعاليا. سيكون هذا هو مصدر القلق دائما. لكن هذا هو سلوكه وهذا هو. من يحبون ترامب يحبون هذا الجانب من شخصيته."

ويرى بعض المحللين العرب تشابها سياسيا بين ترامب وريجان الذي رفع أيضا شعار "اجعلوا أمريكا عظيمة مجددا". وكان ريجان أيضا داعما قويا للجيش رغم أن فترة حكمه بين 1981 و 1989 شابتها أزمات مطولة في الشرق الأوسط تشمل إيران ولبنان وليبيا. وفي حين أن قلة فقط في الخليج تتوقع أن يلغي ترامب الاتفاق النووي مع إيران رغم أنه هدد بعمل ذلك فإن معظمهم يريدون الضغط على طهران لتحجيم ما ترى دول الخليج العربية بأنه تخريب في الدول العربية من نظام ديني ثوري. وقال رجل أعمال خليجي "أعتقد أنه سيكون صارما جدا جدا مع إيران. سيكون حاسما" مشيرا إلى أن رجل الصفقات ترامب سيطالب على الأرجح بشيء في المقابل.

وبعد لحظات من خطاب ترامب قال موقع البيت الأبيض إن إدارة الرئيس الجديد ستجعل من هزيمة "الجماعات الإرهابية الإسلامية المتطرفة" أهم أهدافها في السياسة الخارجية وستطور نظام دفاع صاروخيا على أحدث مستوى للوقاية من هجمات من إيران وكوريا الشمالية. وستكون هذه على الأخص مهمة وزير الدفاع جيمس ماتيس والمرشح لتولي وزارة الخارجية ريكس تيلرسون والمرشح لتولي منصب مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مايك بومبيو وجميعهم شخصيات معروفة لدى المسؤولين السعوديين. وماتيس على وجه الخصوص - وهو جنرال متقاعد من مشاة البحرية معروف بأنه لا يثق في إيران - شخصية مألوف لحكام دول الخليج العربية.

وكان ماتيس قائدا للقيادة المركزية التي تشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. وقال خلال جلسة التصديق على ترشيحه في مجلس الشيوخ إن إيران هي أكبر "قوة تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط وإن سياساتها تتعارض مع مصالحنا." مثل هذه المواقف تلقى صدى طيبا لدى حكام دول الخليج العربية. وقال الراشد "نأمل أن يصحح ترامب سياسة (أوباما) ورغم أننا لسنا على ثقة من ذلك بعد فإن اختياراته لتولي الإدارة تبدو جميعها ذات خبرة."

فيما يتعلق بسوريا واليمن والعراق والبحرين - وهي ساحات للتنافس على الهيمنة بين الرياض وطهران - بدت خيارات أوباما للحوار ضعيفة لبعض العرب في الخليج. وقد تغير رؤية ترامب بشأن "السلام من خلال القوة" تلك الفكرة عن سلبية واشنطن وتشجع حكام الخليج العرب على المضي قدما في الحشد العسكري الذي يعتمد بقوة على شركات دفاعية أمريكية وأوروبية. لكن عددا من القضايا قد يسهم في توتر العلاقات مثل القدس والسياسة النفطية وما يبدو أنه تعصب ضد المسلمين بالإضافة لقانون أمريكي يتيح رفع دعاوى قضائية ضد الرياض بشأن هجمات 11 سبتمبر أيلول.

وعلى رأس هذه القضايا مسألة تعهد ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس وهو ما سيغير عقودا من السياسة الأمريكية بالإضافة لتعيينه محاميا كان يجمع الأموال لمستوطنة يهودية كبرى سفيرا لإسرائيل. وقال مصدر خليجي على دراية بنهج التفكير الرسمي "سيؤجج هذا الكثير من الفوضى بل وربما انتفاضة جديدة" مضيفا أنه سيتعين على ترامب أن يفكر مليا بشأن تحرك سيكون "عبئا ثقيلا على عملية السلام". بحسب رويترز.

ومن القضايا الأخرى مساعي ترامب لتدمير تنظيم داعش. وتتفق معه دول الخليج العربية في هذا الهدف لكن استخدام لغة مثيرة للاستقطاب ينظر لها وكأنها تشيطن المسلمين كما أن الاعتماد على القوة العسكرية فقط سيثير الاعتراضات. وقد تؤجج هذه اللغة أيضا التشدد من خلال عرقلة المساعي الشعورية والعقلانية للتصدي للتفكير المسؤول عن العنف. وقال داهم القحطاني وهو محلل سياسي كويتي "أسوأ ما في الخطاب أنه سيستهدف الإسلام كدين باسم محاربة ما أسماه بالإرهاب الإسلامي الراديكالي وهي تسمية فارغة لا معنى لها." وقال اليافعي "إذا عاد إلى حقبة بوش وخطاب ‭‭‭'‬‬‬إذا لم تكونوا معنا فأنتم ضدنا‭‭‭'‬‬‬ هذه الفكرة المثيرة للاستقطاب وأيضا فكرة أن القوات العسكرية بإمكانها حل الأمر فأعتقد عندها أننا سنجد أنفسنا في وضع صعب للغاية في ظل حرب لن يمكن تحقيق النصر فيها."

خطر الحرب

على صعيد متصل قال وزير الدفاع الإيراني إن انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة أثار شعورا بالقلق من التهديدات للسلام في المنطقة وحذر من أن أي حرب ستدمر إسرائيل ودول الخليج العربية الصغيرة. وأثار فوز ترامب في الانتخابات احتمال أن تنسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته العام الماضي مع إيران والذي وصفته إدارة الرئيس باراك أوباما بأنه وسيلة لتجميد مسعى إيران المشتبه به لتطوير أسلحة نووية.

وخلال حملته وصف ترامب الاتفاق النووي بأنه "كارثة" و"أسوأ اتفاق تم التفاوض عليه" ولمح إلى أنه سيتخذ موقفا أكثر صرامة من إيران. ونسبت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية إلى وزير الدفاع حسين دهقان قوله إن هذا النهج أثار توترا بين حلفاء الولايات المتحدة في الخليج. ونقلت الوكالة عن دهقان قوله خلال مؤتمر أمني في طهران "رغم أنه رجل أعمال.. إلا أن المساعدين الذين اختارهم (ترامب) ربما يرسمون له طريقا مختلفا. هذا أثار التوتر لاسيما بين دول الخليج الفارسي". بحسب رويترز.

وتابع قوله "بالنظر إلى شخصية ترامب ولأنه يحسب تكلفة كل شيء بالدولار فلا يبدو من المرجح أنه سيتخذ إجراء قويا ضد بلادنا." وأضاف "الأعداء ربما يريدون فرض حرب علينا استنادا إلى حسابات خاطئة ولا يضعون في حسبانهم سوى قدراتهم المادية." ونسبت إليه الوكالة قوله "مثل هذه الحرب ستعني دمار النظام الصهيوني (إسرائيل) .. وستشمل المنطقة بأكملها وقد تؤدي إلى حرب عالمية." وقال "من العواقب الأخرى للحرب دمار الدول الصغيرة على الشاطئ الجنوبي للخليج الفارسي لأنها تفتقر للدعم الشعبي" في إشارة إلى الدول الخليجية الصغيرة المتحالفة مع الغرب مثل الإمارات والبحرين وقطر.

حياد سلطنة عمان

من جانب اخر لطالما كانت سلطنة عمان الواقعة بين جارتين كبيرتين منخرطتين في صراع إقليمي تمثل بالنسبة للشرق الأوسط ما تمثله سويسرا المحايدة بالنسبة للدبلوماسية العالمية. لكن سياسة مصادقة الجميع وعدم معاداة أحد التي تنتهجها السلطنة أصبحت تحت ضغط ثقيل. لم تجد عمان من السهل مطلقا موازنة العلاقات مع السعودية الواقعة إلى الغرب منها وإيران في شماليها لكن التنافس الذي يزداد شدة بين القوتين المهيمنتين في المنطقة يختبر سياستها الراسخة بعدم الانحياز أكثر من أي وقت مضى.

ويتعدى أثر تلك السياسية حدود السلطة الصغيرة ذات الموقع الاستراتيجي على مضيق هرمز الذي يمر به 40 بالمئة من النفط الخام العالمي المنقول بحرا. فقد ساعدت عمان في التوسط في المحادثات الأمريكية الإيرانية عام ‭‭‬‬‬2013 التي أدت إلى اتفاق نووي تاريخي وقع في جنيف بعد عامين. وساعدت أيضا في تحرير رهائن أمريكيين في اليمن. ويعتقد العمانيون أن دور صانع السلام هذا على النسق السويسري حيوي في المساعدة في منع انزلاق الشرق الأوسط أكثر في الفوضى.

وقال توفيق اللواتي عضو مجلس الشورى العماني "نأمل أن تلتزم عمان بنفس السياسة. إن صراعا شاملا بين إيران والسعودية سيكون كارثيا بالنسبة للجميع." بيد أن السعودية التي تقود حملة قصف ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن تصر على ضرورة تقارب دول الخليج العربية لمواجهة إيران. وفي الوقت نفسه تجد عمان صعوبة في احتواء عجز كبير في الميزانية يرجع في جانب كبير منه إلى انخفاض أسعار صادراتها من النفط. وتتطلع مسقط بالتالي إلى زيادة التبادلات التجارية مع إيران في أعقاب تخفيف العقوبات الدولية على طهران بموجب الاتفاق النووي لدعم اقتصادها. ونتيجة لذلك يتعين على مسقط السير على حبل دبلوماسي مشدود.

وقال اللواتي "تكون لدينا بالفعل خلافات مع السعودية في بعض الأحيان ومع إيران أيضا. لكن لا يزال ما يجمعنا جميعا أكثر." وفاجأت مسقط جيرانها في وقت سابق بالموافقة على الانضمام لتحالف عسكري تقوده السعودية - ليس التحالف الذي يقاتل في اليمن بل تجمع أكبر منفصل يستهدف رسميا قتال تنظيم داعش وجماعات مسلحة أخرى لكن يشتبه أيضا بأن الهدف منه هو مواجهة طهران في أنحاء العالم الإسلامي.

وأشاد مواطنو دول الخليج العربية بالقرار ووصفوه بأنه علامة على أن دولهم رصت الصفوف ضد التهديد الإيراني المفترض. وقال الكاتب الصحفي السعودي تركي الدخيل إن عمان "عادت لحضن الخليج". ومع ذلك قد تجد عمان صعوبة في إرضاء جيرانها الخليجيين الأكثر ثراء بشكل مستمر. فهم يفسرون الحياد بأنه تجاهل للأمن الخليجي المشترك خلال حروب في العراق وسوريا واليمن حيث تدعم الرياض وطهران أطرافا متصارعة.

ويشير الانضمام إلى التحالف الذي تقوده السعودية إلى مخاوف إيران من انتشار تنظيمي داعش والقاعدة اللذين تعهدا بشن هجمات على دول الخليج العربية. وتواجه عمان أيضا قدرا من عدم التيقن في الداخل مع عدم تسمية السلطان قابوس البالغ من العمر 76 عاما من سيخلفه حتى الآن. لكن التحول عن مبدأ التوازن في السياسة الخارجية ليس متوقعا فيما يبدو. ووصف دبلوماسي عماني سابق رفض الكشف عن هويته ذلك التحرك بأنه بادرة "رمزية إلى حد بعيد" لترضية الرياض وقال إنها "لن تشمل التزاما ماديا يذكر".

وأشار أحمد المخيني وهو أمين عام سابق لمجلس الشورى العماني إلى إن هذه الخطوة ربما تعطي عمان تأثيرا أكبر لتهدئة التوتر الإقليمي لكنها "لن تقوض استقلالنا". وأضاف "بل ربما تعطي عمان نفوذا ومساحة أكبر للعب دور أفضل في هذا التحالف والمنطقة. وبالانضمام للتحالف تحمي عمان نفسها من انتقاد السعودية." وثمة مخاطر اقتصادية للتقارب مع السعودية. ويقول محللون إن أي تصور بأن مسقط تتحالف مع الرياض ربما يثير حفيظة إيران. ولدى إيران احتياطيات أجنبية بمليارات الدولارات في البنوك العمانية وقد تتراجع عن المشروعات التي تعهدت بتنفيذها في السلطنة. بحسب رويترز.

وأعطى الاتفاق النووي أملا لقفزة في التجارة بين عمان وجارتها الغنية بالغاز. وتتوقع مسقط أن تسرع نهاية العقوبات إكمال خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي تأمل أن يغذي صناعاتها الكثيفة الاستهلاك للطاقة. وقال جورجيو كافييرو الرئيس التنفيذي لجلف ستيت أناليتيكس "عمان بحاجة للتعاون الاقتصادي الذي تعهدت به إيران... خط الأنابيب الذي يعتزم البلدان مده تحت البحر جزء مهم من خطط السلطة للتنمية الاقتصادية." وتعتبر عمان الاستثمارات الأجنبية القادمة من إيران بما في ذلك مصنع سيارات ومجمع مستشفيات ومصنع لتكنولوجيا النانو عاملا مساعدا في تنويع موارد الاقتصاد بدلا من الاعتماد على النفط.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2