يرى بعض الخبراء ان المشكلات والازمات السياسية داخل ايران، ستتفاقم بشكل كبير في المستقبل القريب، خصوصا وإنها اليوم قد فقدت أحد أهم أعمدة النظام، فوفاة الرئيس الإيراني الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي هاشمي رفسنجاني، الذي يعد من أكثر السياسيين نفوذًا في إيران، ستزيد من قوة وسيطرة الجانب المتشدد في ايران، الذي يسعى الى فرض سيطرة المطلقة وإبعاد الخصوم، خصوصا وان الجميع اليوم يستعد لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجري في شهر مارس/آذار من هذا العام، حيث شكك البعض وكما نقلت بعض المصادر، في قدرة التيار الإصلاحي على الصمود والمواجهة في ظل السعي الحثيث الذي يقوم به التيار المحافظ لانتزاع منصب الرئاسة.

ولعب رفسنجاني دورا بارزا في انتخاب الاصلاحي محمد خاتمي رئيسا لايران خلفا له من عام 1997 الى عام 2005. وحاول رفسنجاني العودة الى سدة الرئاسة عام 2005، ولكنه خسر الانتخابات امام المرشح المتشدد محمود احمدي نجاد. كما دعم رفسنجاني ترشح الاصلاحي المعتدل حسن روحاني في انتخابات 2014، وكان مؤيدا قويا للاتفاق النووي الذي توصلت اليه حكومة روحاني مع القوى الكبرى، وهو الاتفاق الذي ادى الى رفع العقوبات الدولية المفروضة على ايران.

كما ان رفسنجاني الذي توفي عن 82 عاما، انتقد بشكل صريح خطط وتصرفات الحرس الثوري الايراني، الذي عمد الى توسيع مصالحه الاقتصادية التي تمتد عبر قطاعات النفط والغاز والاتصالات والإنشاءات وغيرها، كما انتقد دور الحرس الثوري في قمع احتجاجات بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها عام 2009 وبرنامج الصواريخ الإيراني الذي يشرف عليه الحرس. وكان رفسنجاني عضوا بارزا في مجلس الخبراء الذي يختار المرشد. ورغم أنه كان يفضل تخفيف القيود الأمنية على الإيرانيين في الداخل والانفتاح على الغرب سياسيا واقتصاديا، فقد كان وسيطا يلقى الاحترام وقادرا على موازنة نفوذ المحافظين.

الحرس الثوري

في هذا الشأن فمن المنتظر أن يرسخ الحرس الثوري الإيراني سلطته في البلاد على ما يبدو ويحول سياساتها إلى مزيد من التشدد والانعزالية لسنوات مقبلة بعد وفاة الوسيط السياسي القوي علي أكبر هاشمي رفسنجاني. ولطالما كانت علاقات رفسنجاني الرئيس السابق للبلاد متوترة مع الحرس الثوري الإيراني وهو أشد قوة عسكرية في إيران كما يمتلك مصالح اقتصادية قيمتها مليارات الدولارات. ومع إجراء الانتخابات الرئاسية في مايو أيار وفي ظل التساؤلات بشأن الحالة الصحية للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي يقول محللون إن الحرس الثوري ستتاح له قريبا فرصة إحكام قبضته على مقاليد السلطة.

وخلال مراسم العزاء أثنى قادة كبار في الحرس الثوري على رفسنجاني وهو رفيق لمؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني وأحد أعمدة الثورة الإسلامية عام 1979. لكن محللين يقولون إن الكثيرين يحتفلون سرا برحيل واحد من أكبر منتقديهم في الداخل. وقال علي أنصاري مدير معهد الدراسات الإيرانية بجامعة سانت أندروز "سيكونون سعداء للغاية. يذرفون الكثير من دموع التماسيح." ويقول محللون إنه مع خروج رفسنجاني من الصورة يمكن أن يلعب الحرس الثوري دورا محوريا في تحديد من سيصبح الزعيم الأعلى المقبل من خلال توجيه أعضاء مجلس الخبراء لاختيار مرشح أكثر تعاطفا مع مصالحهم.

وقال مهدي خلجي وهو باحث كبير في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "كل المرشحين الذين تسمع عنهم الذين قد يحلون محل خامئني أكثر تشددا ولديهم أراء أكثر تطرفا." وحدد معسكر المحافظين في إيران نهجه بالارتياب الشديد في الحكومات الغربية والمعارضة الصارمة للإصلاح السياسي الداخلي بينما كان رفسنجاني القوة الرئيسية وراء فوز الرئيس المعتدل حسن روحاني في الانتخابات.

وكان الاتفاق النووي الذي أبرم بين إيران والقوى الغربية عام 2015 مكروها من المتشددين الذين كثيرا ما استغلوه والانفتاح الذي أتاحه على الشركات الغربية لانتقاد حكومة روحاني. وطرح التساؤل بشأن من سيخلف خامنئي (77 عاما) للمرة الأولى بشكل حقيقي عندما دخل الزعيم الأعلى المستشفى عام 2014. وعرض التلفزيون الرسمي لقطات لخامنئي- الذي أصبح ثاني زعيم أعلى للبلاد في عام 1989- وهو يرقد في سرير بمستشفى وقد أحاط به عدد من المسؤولين الزائرين.

وقال محللون إن هذا جاء لمساعدة الرأي العام على إدراك أن التغيير في قمة هرم القيادة أمر حتمي. وفي حال وفاة خامنئي سيعقد مجلس الخبراء المؤلف من 88 عضوا جلسة مغلقة لاختيار مرشح قبل إجراء تصويت نهائي. ويتوقع محللون أن يلعب الحرس الثوري دورا مهما. وقال أنصاري "سيكون (دور الحرس) محوريا للغاية." وكان الحرس الثوري قد حصل على موطئ قدم اقتصادي له للمرة الأولى بعد الحرب بين العراق وإيران في الثمانينات عندما سمح له رجال الدين الذين يحكمون البلاد بالاستثمار في قطاعات إيرانية رئيسية.

ونما نفوذه الاقتصادي وسلطته وثرواته بعد أن أصبح العضو السابق في الحرس الثوري محمود أحمدي نجاد رئيسا في 2005 وزاد منذ ذلك الحين الأمر الذي دفع بعض المحللين للقول إن من غير المرجح أن يملك الزعيم الأعلى المقبل نفس السلطات التي يتمتع بها خامنئي. وقال عباس ميلاني مدير برنامج الدراسات الإيرانية في جامعة ستانفورد "يعكفون على وضع كل القطع في مكانها في استعراض قوي للقوة إذا توفي خامنئي." وتابع قوله "كل يوم ينتزعون مزيدا من النفوذ من سلطة المخابرات والسلطة المالية وسلطة الشرطة. من الواضح أنهم يستغلون قواتهم."

ورغم أنه لا يوجد مرشح وحيد واضح لمنصب الزعيم الأعلى فهناك الكثير من المرشحين البارزين. ومن بين المرشحين المحتملين آية الله محمود هاشمي شهرودي (68 عاما) وهو رئيس سابق للسلطة القضائية يشغل حاليا منصب نائب رئيس مجلس الخبراء. ويقول خبراء إن خامنئي يفضل شهرودي ويعتقد أنه يحظى بدعم الحرس الثوري. ومن المرشحين الآخرين آية الله صادق آملي لاريجاني (55 عاما) رئيس السلطة القضائية حاليا والذي عينه خامنئي في هذا المنصب مرتين. بحسب رويترز.

وينحدر لاريجاني من أسرة تضم شخصيات سياسية ثقيلة إذ أن شقيقه هو علي لاريجاني رئيس البرلمان وله شقيق آخر يشغل منصبا في الحكومة. لكن صادق لا يعتبر من كبار رجال الدين ومن غير المرجح أن يتمتع بدعم كبير بين الحرس القديم. وهناك مرشح محتمل ثالث هو محمد تقي مصباح يزدي وهو رجل دين متشدد خاض معارك مع الإصلاحيين لسنوات. ولم يحصل مصباح يزدي على ما يكفي من الأصوات للاحتفاظ بمقعده في مجلس الخبراء العام الماضي كما أنه يبلغ من العمر 82 عاما ومن المرجح أن يسبب عمره مشكلة إذا جرت دراسة ترشيحه لتولي أقوى منصب في البلاد. لكن بعض المحللين يقولون إنه في ظل تنامي سلطة الحرس الثوري ربما لم يعد مهما بالقدر ذاته من سيصبح فعليا الزعيم الأعلى المقبل للبلاد. وقال خلجي من معهد واشنطن "لم يعد الشخص نفسه مهما. عندما أُسأل من سيحل محل خامنئي أقول إنه الحرس الثوري."

روحاني والقضاء

من جانب اخر تفاقم الخلاف بين الرئيس الايراني حسن روحاني والسلطات القضائية في البلاد مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في ايار/مايو المقبل، وهو يتركز بشكل خاص على الدور الذي قام به رجل اعمال ادين بالفساد وحكم عليه بالموت. ومن المرجح ان يزداد هذا الخلاف تفاقما خلال الفترة الممتدة حتى موعد الانتخابات، وهو قائم بين رئيس منتخب وسلطة قضائية قوية للغاية يقودها آية الله صادق لاريجاني المعين من قبل مرشد الجمهورية آية الله خامنئي.

وبات بحكم المؤكد ان الرئيس روحاني المدعوم من الاصلاحيين سيترشح لولاية جديدة من اربع سنوات، وسيكون بمواجهة مرشح محافظ لم يتم اختياره بعد. ويتهم بعض المحافظين روحاني الذي انتخب رئيسا عام 2013 ، بمهاجمة السلطة القضائية على امل تعبئة ناخبيه وصرف الانظار عن النتائج المتواضعة التي يعتبرون انه حققها، وعن الاتفاق النووي بين ايران والقوى الكبرى الذي دخل حيز التنفيذ قبل عام والذي ينتقده المحافظون.

وغالبا ما اعتبرت العلاقة بين روحاني والسلطة القضائية صعبة، الا انها تفاقمت اخيرا مع قضية رجل الاعمال باباك زنجاني المسجون والمحكوم عليه بالاعدام بتهم فساد. واعتقل زنجاني في كانون الاول/ديسمبر 2013 وحكم عليه بالاعدام في اذار/مارس 2016 بعد ادانته بالاختلاس وجرائم مالية اخرى في ختام محاكمة اعتبرت انه مسؤول عن اختلاس 2،8 مليار دولار. وقال روحاني في كانون الاول/ديسمبر الماضي عن قضية زنجاني "هل يعقل ان يتمكن شخص بمفرده من وضع نحو ثلاثة مليارات دولار في جيبه؟ من هم المتواطئون معه؟ لقد حكم بالاعدام، حسنا، لكن اين المال المختلس؟".

وينتقد روحاني بذلك السلطة القضائية، واعتبر انه كان من المفترض تسليم زنجاني الى وزارة الاستخبارات. وخلال رئاسة الرئيس السابق المحافظ محمود احمدي نجاد كلف زنجاني ببيع النفط الى الخارج في خرق للعقوبات الدولية التي كانت مفروضة على ايران. الا انه لم يسلم المال الذي جمع الى الحكومة. وردا على هجمات الرئيس روحاني قال رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني في الثاني من كانون الثاني/يناير انه "يجب الا يسود اعتقاد بان القضاء لم يقم بما هو مطلوب منه" بشأن هذا الملف. واضاف لاريجاني "ان الاولوية بالنسبة الى القضاء هي استعادة" المال المختلس، مضيفا "تم استدعاء وزراء سابقين والرئيس السابق للمصرف المركزي وستبقى الملفات القضائية مفتوحة". وتم استرجاع نحو 600 مليون دولار.

وتؤكد السلطة القضائية انها اعتقلت خلال الاشهر القليلة الماضية عددا من رجال الاعمال بتهم فساد خصوصا عبر قروض مصرفية لم تسدد تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. واخذ آية الله لاريجاني، وهو شقيق رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني المحافظ المعتدل، على الحكومة ووزارة الخارجية "عدم القيام بما يتوجب عليهما لمتابعة المال الذي دفع الى باباك زنجاني في الخارج". واعتبر انه كان لا بد من طلب معلومات من حكومات ماليزيا وتركيا والصين، فردت وزارة الخارجية بانها "تعاونت بشكل كامل" مع القضاء منذ نحو عامين.

وذهب صادق لاريجاني الى القول ان رجل الاعمال كشف للمحققين انه دفع مئات الاف الدولارات لمرشحين للانتخابات الرئاسية عام 2013. ومن دون ذكر الاسماء اكد ان اجهزته ستحقق في صحة هذه المعلومات. وقال لاريجاني ردا على روحاني في تغريدة "ان الحكومة مستعدة للقيام بكل ما هو ممكن لالقاء الضوء على حساباتها وتنتظر من السلطات القضائية القيام بالمثل".

وتعرضت السلطة القضائية خلال الفترة الاخيرة لهجوم بشأن حسابات يشرف عليها مباشرة رئيس هذه السلطة. وفي اواخر كانون الاول/ديسمبر وقع 210 نواب اعلانا يعتبرون فيه ان هذه الحسابات كانت "قانونية" تماما. وقال غلام حسين محسني ايجائي الرجل الثاني في السلطة القضائية ردا على تغريدة روحاني "ان حسابات القضاء شفافة وبامكان اي كان الاطلاع عليها". وتابع ايجائي "ليكشفوا (المقربون من الرئيس) امام الايرانيين كم انفق روحاني خلال الحملة الانتخابية عام 2013 ومن اين اتى بالمال"، قبل ان يطلب من الرئيس "التحرك" لضمان وجود شفافية. وحاول المرشد خامنئي تهدئة الوضع عندما قال "لا اريد التدخل في هذا الخلاف وباذن الله ستنتهي هذه المشكلة". واضاف خامنئي امام الاف الاشخاص "لا بد من ان يحترم الجميع القضاء القوي. ولن يتمكن العدو من تحقيق اهدافه في حال كان لدينا قضاء قوي وحكومة كفؤة مدعومة ببرنامج عمل".

في السياق ذاته قال مسؤولون ايرانيون ان نحو 400 موظف حكومي يواجهون المثول امام القضاء بسبب ارتفاع رواتبهم بشكل كبير، في فضيحة استخدمها المحافظون المتشددون لتشويه سمعة الحكومة قبل الانتخابات. وخلص تقرير لمحكمة التدقيق المالي الى ان رواتب مدراء تنفيذيين في بنوك حكومية تصل الى 622 مليون ريال (20 الف دولار) شهريا في حين لا يتعدى معدل الرواتب في القطاع العام 400 دولار. ووصف علي لاريجاني رئيس البرلمان تلك الرواتب بانها "وصمة" على جبين القطاع العام، مؤكدا انه تم فتح قضايا قانونية ضد جميع المسؤولين الذين يكسبون اكثر من 200 مليون ريال وعددهم 397 مسؤولا.

ونقلت عنه وكالة فارس للانباء قوله "امل في ان يكون (التقرير) مصدرا للاصلاح الجذري في البلاد، حتى لا يستغل الافراد (هذا النظام)". واضاف انه "حتى الان تمت اعادة 50 مليار ريال من الرواتب غير العادية الى خزينة الدولة، ويجب اعادة المبالغ المتبقية كذلك". وتكشفت الفضيحة في ايار/مايو عندما سرب اعلام المحافظين وثائق عن رواتب الموظفين والتي اظهرت ان احد مدراء البنوك كان يجني 60 الف دولار شهريا بما في ذلك العلاوات.

واعتبر ذلك ضربة قوية للرئيس المعتدل حسن روحاني الذي تولى السلطة في 2013 على وعد مكافحة الفساد في المؤسسات الايرانية. واقيل العديد من المدراء التنفيذيين، كما اجبر جميع اعضاء مجلس ادارة صندوق التنمية الايراني على الاستقالة بعد التسريبات، بينما اعلنت الحكومة عن سقف للرواتب في القطاع العام هو 189 مليون ريال و100 مليون ريال للعاملين في المؤسسات السياسية. بحسب فرانس برس.

ويسعى المحافظون المتنفذون في ايران الى عرقلة مساعي روحاني الى اعادة انتخابه في ايار/مايو المقبل ويركزون بشكل اساسي على عدم حصول الايرانيين العاديين على المزايا الاقتصادية بعد التوصل الى الاتفاق النووي بين طهران ودول العالم العام الماضي.

حرية التعبير والتظاهر

الى جانب ذلك كشف الرئيس الايراني محمد روحاني عن مشروع قانون يضمن حرية التعبير والتظاهر والمحاكمات العادلة، قائلا ان هذا الانجاز "احد احلامي القديمة". ورغم ان الكثير من الحقوق منصوص عليها في الدستور الايراني الموضوع بعد الثورة الاسلامية عام 1979، قال روحاني ان مشروع القانون يقدم اول قائمة واضحة بالمبادئ التي يمكن اعتمادها للتحقق من اداء مؤسسات الدولة. وقال روحاني امام مسؤولين خلال مراسم بثها التلفزيون "يسرني كثيرا ان اعلن ان احد اهم وعودي يتحقق اليوم، كما انني احقق احد احلامي الاكثر قدما".

غير ان العديد من المؤسسات بما فيها القضاء والحرس الثوري القوي، يمسك بزمامها المتشددون الذين لا يخضعون لمساءلة الرئيس ويقولون ان الاولوية هي لحماية الثورة من المنشقين والتدخلات الخارجية. وقال روحاني انه يتعين على السلطات احترام الضوابط على نفوذها. وقال "لا يسمح لاحد بدخول منزل شخص آخر او متجره او مكان عمله الخاص دون اذن المالك ... بحجة التحقق مما اذا كانت هناك جرائم او أخطاء ارتكبت" مستذكرا افكار آية الله روح الله الخميني مؤسس الثورة الاسلامية.

وكان روحاني قد وعد في حملته الانتخابية عام 2013 بقانون لحماية حقوق المواطنين. وقد يكون قراره هذا محاولة لحشد انصار الاصلاحيين قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في ايار/مايو المقبل والتي سيسعى خلالها للترشح لولاية جديدة. وقال روحاني ان المشروع لم يصبح بعد قانونا رسميا لكن "ينبغي على الجميع تطبيقه"، وسيقوم شخص "مكلف شؤون المواطنة" بالعمل مع دوائر الحكومة لوضع خطط اصلاح والتحقق من التقدم المحرز عبر تقارير سنوية. وقال "مشروع القانون هذا هو صرخة من الامة الايرانية ضد بعض الدول الغربية المستكبرة، التي تظن انها تتقدم على دول العالم الثالث في حقوق الانسان".

وتتهم مجموعات حقوقية غربية وحكومات، ايران بارتكاب انتهاكات على نطاق واسع، بما في ذلك توقيفات تعسفية دون محاكمة، وممارسة القمع العنيف بحق منشقين وفرض قيود على الصحافة وحرية التعبير. وقال المحامي في طهران يوسف مولاي ان مشروع القانون "خطوة الى الامام نحو ضمان اجزاء من الحقوق والحريات التي يجب ان يتمتع بها الناس". واضاف "الرئيس يلقي الضوء على اهمية حقوق المواطنين والحاجة لتطبيق القوانين القائمة التي لا تطبق بحذافيرها الان". بحسب فرانس برس.

وسارع محافظون الى انتقاد مشروع القانون قائلين انه من صنع اقلية اصلاحية اكثر منه الشعب الايراني الاوسع. وقالت قناة "اوسولغارا نيوز" المحافظة المعروفة على وسائل التواصل الاجتماعي "في هذه الايام، فيما ينتظر الناس بفارغ الصبر تحقيق انفتاحات اقتصادية (مرتبطة ب) الاتفاق النووي ... فإن الحكومة في اشهرها الاخيرة تذكرت حقوق الناس. انها مهزلة".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1