بعد حوالي عامين ونصف العام من الفراغ الرئاسي، انتخب مجلس النواب اللبناني العماد ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر وحليف حزب الله، ليكون الـ 13 للجمهورية اللبنانية، كجزء من صفقة سياسية من المتوقع أن يصبح بموجبها الزعيم السني سعد الحريري رئيسا للوزراء، هذه الانتخابات المهمة لاقت وبحسب بعض المصادر، ترحيباً كبيراً واشادة داخلية وخارجية، حيث اكدت بعض الاطراف انتخاب عون رئيساً للبنان، يعد تطور مهم يمكن ان يساهم بانقاذ البلد من جملة الازمات والمشاكل التي تفاقمت بسبب الانقسامات الطائفية و التدخلات الخارجية.

فقد اعتبر الوزير السابق والقيادي في التيار الوطني الحر ماريو عون أن ما حدث هو شيء تاريخي يسجل في تاريخ لبنان بعد حالة الفراغ السياسي والانهيار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. وأضاف أنه سيكون هناك نهج في العمل ودينامية جديدة عبر التطرق لكافة المواضيع، وهي كثيرة ومتشعبة، لأن الوضع لم يعد محتملا في الداخل اللبناني. وأكد أن انتخاب ميشال عون جاء بتوافق واسع جدا على الصعيد السياسي، معبرا عن أمله في أن يتواصل هذا التوافق من خلال تأليف الحكومة الجديدة دون إقصاء لأحد، بحيث تكون حكومة وحدة وطنية بكل معنى الكلمة. وشدد على أن هناك توافقا بين القوى الإقليمية المتضادة على انتخاب عون رئيسا للبنان سواء في السعودية أو إيران أو سوريا أو مصر، وفق قوله.

من جانب اخر اكدت بعض الاطراف المعارضة لترشيح ميشال عون، ان مشكلات لبنان صعبة ومعقدة، وماحدث سيكون بداية لانشقاقات وازمات اكبر حيث اعتبره البعض استسلام و تنازل من قبل تيار المستقبل المدعوم من السعودية، وانتصار تاريخي لحزب الله الذي استطاع فرض إرادته بقوة في لبنان. وقد رفض أسعد بشارة مستشار وزير العدل المستقيل كما نقلت بعض المصادر، أن يكون عون قد جاء بتوافق، بل إنه كان رأس حربة التعطيل الذي منع انتخاب رئيس للبنان طوال هذه الفترة، مدعوما في ذلك بحزب الله.

واعتبر أن الفرقاء السياسيين الذين قبلوا بعون رئيسا استسلموا للأمر الواقع تحت عنوان لا بديل لدينا، مشيرا إلى أن عهد عون في الرئاسة بدأ بخطاب القسم الذي حمل الكثير من التناقضات. وتوقع بشارة أن يدعم الرئيس الجديد حزب الله في قتاله بسوريا، وقال إن هذا التزام مع حزب الله، كما أن عون يدعم سلاح حزب الله في الداخل كمقاومة. وقال بشارة "أتمنى أن تُعلن الأمور بكل صراحة، ولا أعتقد أن عون سيتراجع عن مواقفه السابقة، وبالتالي نحن أمام وصاية جديدة وشرعية ستضفى على سلاح الحزب".

صفقة سياسية

وفي هذا الشأن انتخب مجلس النواب اللبناني قائد الجيش السابق العماد ميشال عون رئيسا للبلاد منهيا 29 شهرا من الفراغ الرئاسي. والانتخاب جزء من صفقة سياسية أكدت على الدور المسيطر لحلفائه جماعة حزب الله الشيعية. ومن المتوقع أن يصبح الزعيم السني سعد الحريري رئيسا للوزراء في إطار الصفقة التي سلطت الضوء على تقليص الدور الذي لعبته في السابق المملكة العربية السعودية الداعم الأساسي للحريري.

وأطلقت الألعاب النارية في شتى أنحاء بيروت لدى إعلان حصول عون على عدد كاف من الأصوات في البرلمان. ومنذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 هذه هي المرة الأولى التي ينتخب فيها واحد من السياسيين الموارنة الأقوياء للموقع المخصص للموارنة في إطار النظام الطائفي في لبنان. وعون وهو في الثمانينيات من العمر لم يكن لديه أي منافس حقيقي للوصول على هذا المنصب الذي طالما طمح إليه. وكان سليمان فرنجية وهو حليف آخر لحزب الله والمرشح الرسمي الوحيد قد دعا أنصاره إلى الإدلاء بأوراق بيضاء بدلا من التصويت له. وقد فاز بالانتخابات الرئاسية في الجولة الرابعة بحصوله على تأييد 83 صوتا أي أغلبية أعضاء المجلس المؤلف من 128 مقعدا.

وهنأ رئيس مجلس النواب نبيه بري المعارض لعون بعد انتخابه الرئيس الجديد وقال في كلمة له "اليوم وقد أنجز مجلس النواب اللبناني الاستحقاق الرئاسي بانتخابكم فانه يعهد إليكم باسم الشعب قيادة سفينة الوطن إلى بر الأمان فيما تعصف بنا الأمواج وتتلاطم من حولنا وتهدد بتقسيم المقسم من أقطارنا ومن أقطار جوارنا العربي ودخول المنطقة في حروب استتباع لا تنتهي." وقال بري "انتخابكم يجب ان يكون بداية وليس نهاية، وهذا المجلس على استعداد لمد اليد لإعلاء لبنان".

وتعهد عون في خطاب أداء القسم بان يبقي لبنان بعيدا عن "النيران المشتعلة" في المنطقة في إشارة إلى الصراع الدائر في سوريا حيث يقاتل حزب الله دعما للرئيس بشار الأسد. وقال "لبنان السائر بين الألغام لا يزال بمنأى عن النيران المشتعلة حوله في المنطقة ويبقى في طليعة أولوياتنا منع انتقال أي شرارة إليه من هنا ضرورة ابتعاده عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية." كما تعهد بمعركة وقائية ضد الارهاب قائلا "سنتعامل مع الإرهاب استباقيا وردعيا وتصديا حتى القضاء عليه"

وقال عون إن أي حل للصراع السوري يجب أن يضمن عودة اللاجئين السوريين في لبنان. ويقول المسؤولون اللبنانيون إن 1.5 مليون لاجئ سوري يعيشون في لبنان. وأشار إلى أن المخيمات السورية في لبنان يجب ألا تتحول إلى مخابئ للمسلحين. لكن عون لم يشر إلى بعض أبرز القضايا الخلافية التي تواجه لبنان وهي ترسانة حزب الله وموقف لبنان من الحرب في سوريا حيث كان الموقف الرسمي للحكومة هو "النأي بالنفس" ووصف عون نفسه "رئيسٌ أتى في زمن عسير ويؤمل منه الكثير في تخطي الصعاب وليس مجرد التآلف والتأقلم معها وفي تأمين استقرار يتوق إليه اللبنانيون كي لا تبقى أقصى أحلامهم حقيبة السفر" ودعا عون إلى إطلاق خطة اقتصادية "تغير اتجاه المسار الانحداري".

وبشأن إسرائيل أكد عون "أننا لن نألو جهدا ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أرضنا اللبنانية المحتلة". ويعزى تأييد الحريري لعون إلى المأزق المالي. وتضررت مكانة الحريري في لبنان جراء أزمة مالية تواجهها شركته للتطوير العقاري بالسعودية سعودي أوجيه. ويظهر هذا التأييد أيضا تراجع الدور الذي كانت تلعبه المملكة العربية السعودية الداعم الأساسي للحريري وحلفائه خلال سنوات من الصراع مع حزب الله وحلفائه. وبدلا من ذلك أعطت السعودية الأولوية لمحاربة إيران في الخليج.

ومن المقرر أن يجتمع عون مع النواب في وقت لاحق لاستشارتهم حول من يقترحون لتولي منصب رئيس الوزراء. ويكلف عون المرشح الذي يحصل على أصوات أكبر عدد من أعضاء البرلمان والذي من المتوقع ان يكون الحريري. ومع انتخاب عون الشخصية المثيرة للجدل في الخارج كما في لبنان والذي كان قد قاد في السنوات الأخيرة من الحرب اللبنانية واحدة من حكومتين متنافستين يكون قد انتهت أطول مرحلة فراغ رئاسي في تاريخ البلد الذي ليس غريبا على الأزمات السياسية.

واللبنانيون هم بأمس الحاجة إلى حكومة تستطيع التعامل مع المشاكل في الاقتصاد والبنية التحتية والخدمات الأساسية والتي بلغت ذروتها العام الماضي مع أزمة القمامة التي تركت النفايات تتكدس في الشوارع وخلقت أزمة صحية عامة. وفور وصوله إلى القصر الرئاسي الذي كان قد غادره قبل 26 عاما بضغط من القوات السورية استعرض ثلة من الحرس الجمهوري تزامنا مع رفع العلم اللبناني على سارية القصر وأطلق المدفعية 21 طلقة. ووقع عون مرسوم استقالة الحكومة وطلب منها الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما تشكل حكومة جديدة.

وأعطى دعم حزب الله القوي لعون دفعة حاسمة لوصوله إلى سدة الرئاسة. وكان الحريري قد رشح العام الماضي حليفا آخر لحزب الله وهو سليمان فرنجية لهذا المنصب. ولكن حزب الله ظل متمسكا بعون ومعتبرا انه يشكل "ممرا إلزاميا" لرئاسة الجمهورية.وتلقى عون اتصال تهنئة من امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله. وهنأ فرنجية عون بانتخابه واعتبر "ان فوزه برئاسة الجمهورية هو فوز للخط السياسي وان التصويت بالورقة البيضاء لم يطلبه أحد مني لكني أخذت هذا القرار لكي أحفظ حلفائي وعدم احراجهم كي لا يتم الانتقام منهم". بحسب رويترز.

وقال منسق الأمم المتحدة سيجريد كاج "نحن نتطلع إلى جميع المؤسسات التي يجري إعادة تنشيطها وإحيائها.. ونبقى العين حريصة على الانتخابات الوطنية التي ينبغي ان تجرى في العام المقبل" وكان مفاجئا أيضا دعم أحد أبرز أعدائه إبان الحرب الأهلية وهو منافسه المسيحي قائد القوات اللبناني سمير جعجع إضافة إلى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. لكن لا يزال لديه خصوم أقوياء يعارضون انتخابه وفي مقدمتهم بري حليف حزب الله.

وقال بسام الصراف وهو مدقق حسابات يبلغ من العمر 46 متحدثا في ساحة ساسين في منطقة الأشرفية المسيحية في بيروت حيث تم وضع صور ضخة لعون وحمل مؤيدوه أعلاما لبنانية "إن حلمي يتحقق ...البلاد تحتاج إلى شخص قوي وليس هناك من احد آخر سوى ميشال عون لهذه المهمة" لكن سامي عطاالله المدير التنفيذي للمركز اللبناني للدراسات السياسية قال إن "مأساة الوضع عندما نختلف نذهب إلى الشلل. وبعد ذلك عندما يتفقون نذهب إلى موضة التواطؤ. ولكن في معظم الحالات يكون هذا على حساب المواطنين وهذا هو الفخ الذي نعيش به"

إيران والسعودية

على صعيد متصل رحبت إيران بانتخاب ميشال عون رئيسا للبنان ووصفته بأنه انتصار لجماعة حزب الله الشيعية حليفتها اللبنانية. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن علي أكبر ولايتي مستشار الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي قوله "إن انتخاب ميشال عون رئيسا يظهر دعما جديدا للمقاومة الإسلامية (ضد إسرائيل)." وتابع قائلا "هذا بالتأكيد انتصار للسيد حسن نصر الله زعيم (حزب الله) والمقاومة الإسلامية في لبنان." وكانت إيران ساهمت في تأسيس حزب الله في مطلع الثمانينات من القرن الماضي عندما حاربت الجماعة إسرائيل خلال غزوها للبنان. وكتب مسؤول بمكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني في تغريدة على تويتر إن روحاني هنأ عون في مكالمة هاتفية ووصف انتخابه بأنه انتصار للمقاومة والتسامح العرقي في لبنان. وذكرت محطة تلفزيون المنار التابعة لحزب الله إن نصر الله اتصل بعون لتقديم التهنئة.

ومن شأن الانتخاب أيضا أن يؤدي إلى توتر جديد قد يساهم في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة. وستطرح أيضا أسئلة حول سياسة الغرب تجاه لبنان. ويعتمد الجيش اللبناني وهو دعامة أساسية لاستقرار لبنان على مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة التي تعتبر حزب الله جماعة إرهابية. ويبدو أن هذا الاقتراح الذي لم يكن يخطر على بال أحد حتى وقت قريب جاء بسبب المأزق المالي الذي يواجهه الحريري جراء أزمة مالية تواجهها شركته للتطوير العقاري بالسعودية. وسعودي أوجيه هي المحرك المالي وراء التيار السياسي الذي تقوده عائلة الحريري وقد تضررت بشدة في الآونة الأخيرة جراء التباطؤ في قطاع البناء السعودي المرتبط بهبوط أسعار النفط مما أدى إلى خفض الإنفاق الحكومي وتسبب في تسريح موظفين من تيار المستقبل.

ويؤذن ذلك باحتضار التحالف الذي يقوده الحريري -والذي واجه جماعة حزب الله الشيعية المدججة بالسلاح لأكثر من عقد من الزمن- في الوقت الذي تزداد فيه قوة الجماعة الشيعية في لبنان والمنطقة. ومع إدراكها صعوبة هزيمة حزب الله فيما يبدو فإن لبنان تراجع إلى قاع قائمة الأولويات الإقليمية للمملكة العربية السعودية بسبب انشغال السعودية بمواجهة إيران في اليمن والبحرين وسوريا حيث يقاتل حزب الله لدعم الرئيس بشار الأسد.

ودفع هذا حلفاء الرياض في لبنان لعقد صفقات جديدة من أجل الحفاظ على مصالحهم. وكان المنافس الأبرز لعون في زمن الحرب الزعيم المسيحي سمير جعجع قد وافق في وقت سابق من هذا العام على ترشيحه. وقال نبيل بو منصف المعلق السياسي في جريدة النهار اللبنانية "لم يعد لبنان أولوية لدى المملكة العربية السعودية ولم تعد السعودية تدعم حلفاءها في لبنان الامر الذي ادى الى اضعاف الرمز الاساسي للسعودية وحليفها الاساسي في لبنان الذي هو الرئيس سعد الحريري وباقي الأطراف في 14 آذار."

وكان رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري أعلن في خطاب نقله التلفزيون تأييده ترشيح خصمه لرئاسة البلاد مؤكدا أن قبوله بذلك هو "تسوية سياسية" خوفا على لبنان في ظل شلل الحكومة منذ بداية الحرب السورية. ولكن ما يجري الآن ينظر اليه على أنه هزيمة لمعسكر الحريري حيث قال بومنصف " نحن الآن امام فريق سلم امام فريق آخر. هناك منتصر ومنكسر. هناك غالب ومغلوب. هذا الامر في لبنان يرتب دائما تداعيات خطرة على المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية وغير ذلك." وأضاف "نحن امام انفراج في انتخاب رئيس جمهورية ولكننا امام حقول الغام في اليوم التالي."

وفسر الحريري قراره تأييد عون قائلا انهما اتفقا على مبادىء مشتركة بما في ذلك إعادة تنشيط مؤسسات الدولة والاقتصاد والخدمات الاساسية للدولة التي فشلت حتى في حل أزمة التخلص من القمامة. وفي الوقت نفسه التقى عون زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله لشكره على التوصل الى "نهاية سعيدة" للازمة الرئاسية. لكن المحللين يخشون ان يستغرق الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة شهورا.

وستراقب الدول الغربية التي تعتبر حزب الله منظة ارهابية عن كثب مسار الامور لمعرفة كيفية ادارة عون لمؤسسات الدولة ولاسيما الجيش الذي يعد خامس أكبر متلق في العالم للمساعدات العسكرية الأمريكية. وأضحى دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني أكثر أهمية منذ الغاء المملكة العربية السعودية حزمة مساعدات بثلاثة مليارات دولار للجيش والقوى الامنية الاخرى في فبراير شباط بسبب عدم إدانة الحكومة لهجمات على بعثات دبلوماسية سعودية في ايران. بحسب رويترز.

ووجه الحريري الاتهام في ذلك الى وزير خارجية لبنان جبران باسيل صهر عون ورئيس التيار الوطني الحر. وقال دبلوماسي ان وصول عون الى سدة الرئاسة سيثير المزيد من التساؤلات حول المساعدات العسكرية التي تساعد الجيش على صد المسلحين المتشددين في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا. وقال الدبلوماسي "إذا الجيش أصبح وكأنه ولاية عونية سيكون من الصعب على الدول الغربية المانحة أن تستمر في دعم القوات المسلحة."

حقائق عن عون

فيما يلي بعض الحقائق عن الرئيس الجديد للبنان وهو حليف لجماعة حزب الله الشيعية القوية المدعومة من إيران. عون وهو في الثمانينيات من عمره كان قد تولى رئاسة إحدى الحكومتين اللبنانيتين المتناحرتين في نهاية الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و 1990 حين عينه الرئيس آنذاك في الدقائق الأخيرة لولايته أمين الجميل في عام 1988. ويذكر بأنه خاض حربين مدمرتين في تلك الفترة واحدة ضد القوات السورية في لبنان والأخرى ضد ميليشيا القوات اللبنانية المسيحية القوية.

طرد الجيش السوري عون من القصر الرئاسي عام 1990 . لجأ إلى السفارة الفرنسية في بيروت بواسطة عربة مدرعة قبل ذهابه إلى المنفى في فرنسا. وكان عون خصما لدودا لاتفاق الطائف الذي أبرم عام 1989 وأنهى الحرب. وقلص الاتفاق من صلاحيات رئاسة الجمهورية التي تعود إلى المسيحيين الموارنة الذين كانوا يسيطرون على لبنان بما في ذلك رئاسة الجمهورية. وزاد الاتفاق من صلاحيات رئيس الوزراء السني.

عاد عون إلى لبنان بعد انسحاب القوات السورية من لبنان عقب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري عام 2005. بعد مقابلة أنصاره في ساحة الشهداء في بيروت أعلن عون لبنان حرا ومستقلا. لكنه لم ينضم إلى تحالف "14 آذار" الذي جمع غيره من المعارضين لدور سوريا في لبنان وكثير منهم كانوا خصومه إبان الحرب الأهلية.

في فبراير شباط عام 2006 بدا عون جنبا إلى جنب مع زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله في كنيسة مار مخايل في بيروت لإعلان تحالف حزبه التيار الوطني الحر وجماعة حزب الله الشيعية القوية. وقد استمر هذا التحالف حتى يومنا هذا. وكان عون قد دعم حزب الله في حربه مع إسرائيل في الصيف التالي. وانضم وزراؤه مع وزراء حزب الله في محاولة لإسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي كان مدعوما من الغرب والمملكة العربية السعودية.بحسب رويترز.

وحافظ حزب الله على دعمه ترشيح عون حتى بعد أن رشح سعد الحريري شخصا آخرا من حلفائه قبل عام وهو سليمان فرنجية صديق الرئيس السوري بشار الأسد. ومع انتخاب عون سيكون لبنان قد انتخب للمرة الأولى واحدا من السياسيين الموارنة الأقوياء في لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية. وكان سلفه ميشال سليمان قد وصل السلطة عام 2008 نتيجة تسوية برعاية إقليمية. والرئيسان ما قبل سليمان كانا قد تم انتخابهما بناء على توصية من سوريا. والتيار الوطني الحر لديه أكبر كتلة مسيحية في البرلمان اللبناني.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2